الجمعة - 13 محرّم 1446 هـ - 19 يوليو 2024 م

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

A A

 

المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان له ظلٌّ، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب لصغار البنات والرخصة في ذلك”وقال ابن العربي المالكي رحمه الله: “فإنها -أي: الصور- محرمةٌ إذا كانت أجسادا بالإجماع”.

إذن فالأمر المجمع عليه هو الصورة التي تحمل الصفات التالية :

١- أن يكون تمثالاً لذي روح .

٢- أن يكون مجسماً وعبروا عنه بكونه ذا ظل .

٣- أن يكون كامل الخلقة .

فإذا لم يحمل التمثال المجسم هذه الصفات فاختلف العلماء فيه ، فمنهم من حرمه ومنهم من كرهه ولم يُحَرِّمه .

وقد استشكل بعض الإخوة الكتاب ما كتبه العلامة شهاب الدين القرافي رحمه الله في كتابه نفائس الأصول في شرح المحصول أنه صنع شمعدانا هو عبارة عن آلة منبهة لأوقات الصلاة ووضع فيها مجسماً لآدمي ومجسماً لأسد وأن هذين المجسمين ينبهان لدخول أوقات الصلاة ، وطلب الكاتب أن يُدرس هذا النص لأنه يدل برأيه ،مع على أن المسلمين لم يكونوا مجمعين على تحريم المجسمات وأنهم لا يمنعون منها إذا كانت ذات فائدة ، واستأنس لرأيه بما ذكره من كون الصحابة لم يهدموا التماثيل أو يَتَعَدَّوا على الرسوم التي مروا بها في فتوحاتهم .

وتوضيحاً لما استشكله الأخ الكريم أُبَيِّن :

 أن القرافي رحمه الله لم يخرج عن الأمر المجمع عليه في تحريم المجسمات ، وقد بَيَّن ذلك في كتابه الذخيرة ، وفَصَّل فيه أبْدع تفصيل وسوف أنقل نصَّه بعد قلبل وأُعَلِّقُ عليه ، لكني قبل ذلك أنتقل إلى جواب سؤال قد يتبادر إلى بعض الأذهان ، وهو : هل خالف القرافي فتواه بأن عمل بما يراه مُحَرَّماً ؟

أم أن هناك شيئاً غير واضح في فتواه في كتاب الذخيرة أو حكايته صنيعه في كتابه نفائس الأصول ؟

والجواب : أما عن الشق الأول فهو غير المظنون في عالِم مثل القرافي أن يعمل بخلاف ما يفتي به ، فضلاً عن أن يجاهر بهذه المخالفة ، ولو حدث ذلك عند القرافي أو عند غيره من العلماء فمع أن الأصل إحسان الطن بهم إلا أنهم ليسوا معصومين من الخطأ والزلل ، فيبقى المُعَوَّل عليه هو  فتواهم إذا تعارضت مع عملهم .

لذلك علينا أن نقرأ نص ما قرره القرافي في كتاب الذخيرة حول التماثيل ، قال رحمه الله :”لَا ‌يَجُوزُ ‌عَمَلُ ‌التَّمَاثِيلِ ‌عَلَى ‌صُورَةِ ‌الْإِنْسَانِ ‌أَوْ ‌شَيْءٍ ‌مِنَ ‌الْحَيَوَانِ لِقَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ –

(إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ) وَقَوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ –

(إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ) وَالْمحرم من ذَلِك بِإِجْمَاع ، مَاله ظلّ قَائِم على صفة مَا يحيى مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الرُّسُومِ فِي الْحِيطَانِ وَالرُّقُومِ فِي السُّتُورِ الَّتِي تُنْشَرُ أَوِ الْبُسُطِ الَّتِي تُفْرَشُ أَوِ الْوَسَائِدِ الَّتِي يرتفق بهَا مَكْرُوهَةٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ فِي صَحِيحِ الْأَقْوَالِ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ وَالتَّعَارُضُ شُبْهَةٌ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يَحْرُمُ الْجَمِيعُ مَرْسُومٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سُتُرٍ أَوْ غَيره وَإِبَاحَةُ الْجَمِيعِ وَإِبَاحَةُ غَيْرِ الْمَرْسُومِ فِي الْحِيطَانِ وَالرُّقُومِ فِي السُّتُرِ الَّتِي تُعَلَّقُ وَلَا تُمْتَهَنُ بِالْبَسْطِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَالَّذِي يُبَاحُ لِلَعِبِ الْجَوَارِي بِهِ مَا كَانَ غير تَامّ الخلفة لَا يحيى مَا كَانَ صُورَتُهُ فِي الْعَادَةِ كَالْعِظَامِ الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا وُجُوهٌ بِالرَّسْمِ كَالتَّصْوِيرِ فِي الْحَائِطِ وَقَالَ أَصْبَغُ الَّذِي يُبَاحُ مَا يُسْرِعُ لَهُ البلا قَالَ فِي

الْبَيَانِ وَإِنَّمَا اسْتُخِفَّ الرُّقُومُ فِي الثِّيَابِ لِأَنَّهَا رسوم لَا أجاسد لَهَا وَلَا ظلّ شبه الْحَيَوَان وَلَا يحيى فِي الْعَادَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ لَهُ رُوحٌ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَجَازَ لَعِبُ الْجَوَارِي بِهَذِهِ الصُّوَرِ النَّاقِصَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – كَانَ يَعْلَمُ بِلَعِبِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِهَا وَبِسَيْرِهَا إِلَيْهَا فَيَجُوزُ عَمَلُهَا وَبَيْعُهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَهْذِيبُ طِبَاعِ النِّسَاءِ مِنْ صِغَرِهِنَّ عَلَى تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ كَمَا أُلْهِمَ كُلُّ نَبِيٍّ فِي صغره رِعَايَة الْغنم ليتعود سِيَاسَةِ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِي الْغَنَمِ يَمْنَعُ قَوِيَّهَا عَنْ ضَعِيفِهَا وَيَسِيرُ بِسَيْرِ أَدْنَاهَا وَيَرْفُقُ بِصِغَارِهَا وَيُلِمُّ شَعَثَهَا فِي سَقْيِهَا وَمَرْعَاهَا وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِأُمَّتِهِ عِنْدَ نُبُوَّتِهِ” الذخيرة 13/286

نستفيد من هذا النص : أن القرافي رحمه الله يُثبت تحريم صناعة التماثيل التي على هيئة إنسان أو حيوان حي ، ويحكي إجماع العلماء على ذلك ؛ ويُثبت أن العلماء مع إجماعهم على هذه المسألة مختلفين فيما سواها من مسائل التصوير بين التحريم والكراهة والإباحة ؛ وأجاز  الصور الناقصة للحاجة وهي ما كانت تحاكي التماثيل وليست تماثيل ، ومَثَّل لها بما كانت تصنعه عائشة رضي الله عنها من اللعب بالأعواد تُحاكي بها البشر ، وذكر أن الحاجة قائمة لذلك لتعليم الأطفال ولاسيما البنات منهم .

وبهذا التقرير يمكننا الجمع بين ما ذكره القرافي في نفائس الأصول من صناعته لتمثال آدمي وأسد ، وبين تحريمه لصناعة التماثيل في كتابه الذخيرة ، بأن التماثيل التي صنعها في الشمعدان ليست تماثيل كاملة؛ بل وجوه مطموسة المعالم أو ترمز للإنسان وليست على هيئة إنسان حقيقي .

كما أننا ينبغي أن نلتفت إلى تقييده رحمه الله ذلك بالحاجة ، وهو ما ذكره الكاتب حفظه الله في سؤاله عن إمكانية إباحة التماثيل للحاجة ، فيجاب بنعم وفق فتوى القرافي على أن لا تكون بمثابة إنسان قائم .

أما سؤاله : هل كان المسلمون في ذلك الزمان بصدد صناعة ريبوت ، فالجواب : نعم ، لقد كان علم الميكانيك ، وكانوا يُسَمُّونه عِلْمَ الحِيَل ، أو علم القُوَى المحرِّكة ،متقدما عند المسلمين وفي وقت مبكر ، ولا تخفى على أحد تلك الساعة العظيمة التي أهداها هرون الرشيد لشارلمان ملك فرنسا ، والتي ركَّبها مهندسون عرب في ديوان شرلمان بعد أن أحضروا أجزاءها معهم من بغداد ، وتتكون من اثني عشر صندوقا على هيئة ما نسميه اليوم [دولاب ملابس] وعلى رأس كل ساعة يخرج من أحد هذه الصناديق فارس يخبر عن الساعة ، وقد ذكر المؤرخون الفرنسيون أن شارلمان أمر بتكسيرها لأنه خاف منها وظن أنها تتحرك بفعل الشياطين .

وقد ذكر ابن النديم في كتابه الفهرست وحاجي خليفة في كشف الظنون العشرات من كتب الميكانيكا ؛ وكلها تؤكد أن المسلمين لم يكن ينقصهم لتطوير هذا العلم سوى اكتشاف الطاقة  ، والمؤسف أن مؤلفات المسلمين في هذا العلم وغيره من العلوم كالفيزياء والرياضيات لاتزال حبيسة مكتبات المخطوطات ولم يتم تحقيقها ونشرها ، بل إن كثيراً منها سطا عليه الأوربيون وترجموه ونشروه بأسمائهم ، وهذه دعوة لجامعاتنا السعودية لفتح باب تحقيق التراث العلمي في الرياضيات والفيزياء وعلم الحيل والهندسة والطب ليعلم شبابنا مقدار وقيمة التراث الذي خلفه آباؤنا ، لا لننطلق منه ، بل لنحفظ حقبة علمية تاريخية مهمة من حياتنا.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الدِّيوان الصوفي.. نظريةٌ بدعيةٌ وخرافةٌ صوفيةٌ

ما الديوان الصوفي؟ يصوِّر الفكر الصوفي أن لهم مجلسًا يطلَق عليه اسم: (الديوان الصوفي)، وهذا المجلس النيابي تمثَّل فيه أقطار الدنيا من النخبِ الممتازة من الصوفية، وهو حكومةٌ باطنيةٌ خفيَّة يرونَ أن عليها يتوقَّفُ نظام العالم، ويتخيَّلون انعقاده في غار حراء خارج مكة، وفي أماكن أخرى أحيانًا؛ ليدير العالم من خلال قراراته، ويجتمع فيه سائر […]

المنهج النبوي في معالجة المواقف الانفعالية عند الأزمات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ الأزمات والفتن النازلة بالمسلمين تدفع بعض الغيورين إلى اتخاذ مواقف انفعالية وردود أفعال غير منضبطة بالشرع، ومن ذلك إصدار الأحكام والاتهامات تحت وطأة الغضب والحمية الدينية. ومعلوم أن لهذه المواقف آثارا سلبية منها: أنها تؤثر على تماسك المجتمع المسلم ووحدته، لا سيما في أوقات الشدة والفتنة واختلاف الآراء […]

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017