الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

A A

 

المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان له ظلٌّ، ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب لصغار البنات والرخصة في ذلك”وقال ابن العربي المالكي رحمه الله: “فإنها -أي: الصور- محرمةٌ إذا كانت أجسادا بالإجماع”.

إذن فالأمر المجمع عليه هو الصورة التي تحمل الصفات التالية :

١- أن يكون تمثالاً لذي روح .

٢- أن يكون مجسماً وعبروا عنه بكونه ذا ظل .

٣- أن يكون كامل الخلقة .

فإذا لم يحمل التمثال المجسم هذه الصفات فاختلف العلماء فيه ، فمنهم من حرمه ومنهم من كرهه ولم يُحَرِّمه .

وقد استشكل بعض الإخوة الكتاب ما كتبه العلامة شهاب الدين القرافي رحمه الله في كتابه نفائس الأصول في شرح المحصول أنه صنع شمعدانا هو عبارة عن آلة منبهة لأوقات الصلاة ووضع فيها مجسماً لآدمي ومجسماً لأسد وأن هذين المجسمين ينبهان لدخول أوقات الصلاة ، وطلب الكاتب أن يُدرس هذا النص لأنه يدل برأيه ،مع على أن المسلمين لم يكونوا مجمعين على تحريم المجسمات وأنهم لا يمنعون منها إذا كانت ذات فائدة ، واستأنس لرأيه بما ذكره من كون الصحابة لم يهدموا التماثيل أو يَتَعَدَّوا على الرسوم التي مروا بها في فتوحاتهم .

وتوضيحاً لما استشكله الأخ الكريم أُبَيِّن :

 أن القرافي رحمه الله لم يخرج عن الأمر المجمع عليه في تحريم المجسمات ، وقد بَيَّن ذلك في كتابه الذخيرة ، وفَصَّل فيه أبْدع تفصيل وسوف أنقل نصَّه بعد قلبل وأُعَلِّقُ عليه ، لكني قبل ذلك أنتقل إلى جواب سؤال قد يتبادر إلى بعض الأذهان ، وهو : هل خالف القرافي فتواه بأن عمل بما يراه مُحَرَّماً ؟

أم أن هناك شيئاً غير واضح في فتواه في كتاب الذخيرة أو حكايته صنيعه في كتابه نفائس الأصول ؟

والجواب : أما عن الشق الأول فهو غير المظنون في عالِم مثل القرافي أن يعمل بخلاف ما يفتي به ، فضلاً عن أن يجاهر بهذه المخالفة ، ولو حدث ذلك عند القرافي أو عند غيره من العلماء فمع أن الأصل إحسان الطن بهم إلا أنهم ليسوا معصومين من الخطأ والزلل ، فيبقى المُعَوَّل عليه هو  فتواهم إذا تعارضت مع عملهم .

لذلك علينا أن نقرأ نص ما قرره القرافي في كتاب الذخيرة حول التماثيل ، قال رحمه الله :”لَا ‌يَجُوزُ ‌عَمَلُ ‌التَّمَاثِيلِ ‌عَلَى ‌صُورَةِ ‌الْإِنْسَانِ ‌أَوْ ‌شَيْءٍ ‌مِنَ ‌الْحَيَوَانِ لِقَوْلِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ –

(إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَال لَهُم أحيوا مَا خلقْتُمْ) وَقَوله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ –

(إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَمَاثِيلُ) وَالْمحرم من ذَلِك بِإِجْمَاع ، مَاله ظلّ قَائِم على صفة مَا يحيى مِنَ الْحَيَوَانِ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الرُّسُومِ فِي الْحِيطَانِ وَالرُّقُومِ فِي السُّتُورِ الَّتِي تُنْشَرُ أَوِ الْبُسُطِ الَّتِي تُفْرَشُ أَوِ الْوَسَائِدِ الَّتِي يرتفق بهَا مَكْرُوهَةٌ وَلَيْسَ بِحَرَامٍ فِي صَحِيحِ الْأَقْوَالِ لِتَعَارُضِ الْآثَارِ وَالتَّعَارُضُ شُبْهَةٌ وَفِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يَحْرُمُ الْجَمِيعُ مَرْسُومٌ فِي حَائِطٍ أَوْ سُتُرٍ أَوْ غَيره وَإِبَاحَةُ الْجَمِيعِ وَإِبَاحَةُ غَيْرِ الْمَرْسُومِ فِي الْحِيطَانِ وَالرُّقُومِ فِي السُّتُرِ الَّتِي تُعَلَّقُ وَلَا تُمْتَهَنُ بِالْبَسْطِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا وَالَّذِي يُبَاحُ لِلَعِبِ الْجَوَارِي بِهِ مَا كَانَ غير تَامّ الخلفة لَا يحيى مَا كَانَ صُورَتُهُ فِي الْعَادَةِ كَالْعِظَامِ الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا وُجُوهٌ بِالرَّسْمِ كَالتَّصْوِيرِ فِي الْحَائِطِ وَقَالَ أَصْبَغُ الَّذِي يُبَاحُ مَا يُسْرِعُ لَهُ البلا قَالَ فِي

الْبَيَانِ وَإِنَّمَا اسْتُخِفَّ الرُّقُومُ فِي الثِّيَابِ لِأَنَّهَا رسوم لَا أجاسد لَهَا وَلَا ظلّ شبه الْحَيَوَان وَلَا يحيى فِي الْعَادَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ لَهُ رُوحٌ فَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ وَجَازَ لَعِبُ الْجَوَارِي بِهَذِهِ الصُّوَرِ النَّاقِصَةِ لِأَنَّ النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ – كَانَ يَعْلَمُ بِلَعِبِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِهَا وَبِسَيْرِهَا إِلَيْهَا فَيَجُوزُ عَمَلُهَا وَبَيْعُهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَهْذِيبُ طِبَاعِ النِّسَاءِ مِنْ صِغَرِهِنَّ عَلَى تَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ كَمَا أُلْهِمَ كُلُّ نَبِيٍّ فِي صغره رِعَايَة الْغنم ليتعود سِيَاسَةِ النَّاسِ لِأَنَّهُ فِي الْغَنَمِ يَمْنَعُ قَوِيَّهَا عَنْ ضَعِيفِهَا وَيَسِيرُ بِسَيْرِ أَدْنَاهَا وَيَرْفُقُ بِصِغَارِهَا وَيُلِمُّ شَعَثَهَا فِي سَقْيِهَا وَمَرْعَاهَا وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِأُمَّتِهِ عِنْدَ نُبُوَّتِهِ” الذخيرة 13/286

نستفيد من هذا النص : أن القرافي رحمه الله يُثبت تحريم صناعة التماثيل التي على هيئة إنسان أو حيوان حي ، ويحكي إجماع العلماء على ذلك ؛ ويُثبت أن العلماء مع إجماعهم على هذه المسألة مختلفين فيما سواها من مسائل التصوير بين التحريم والكراهة والإباحة ؛ وأجاز  الصور الناقصة للحاجة وهي ما كانت تحاكي التماثيل وليست تماثيل ، ومَثَّل لها بما كانت تصنعه عائشة رضي الله عنها من اللعب بالأعواد تُحاكي بها البشر ، وذكر أن الحاجة قائمة لذلك لتعليم الأطفال ولاسيما البنات منهم .

وبهذا التقرير يمكننا الجمع بين ما ذكره القرافي في نفائس الأصول من صناعته لتمثال آدمي وأسد ، وبين تحريمه لصناعة التماثيل في كتابه الذخيرة ، بأن التماثيل التي صنعها في الشمعدان ليست تماثيل كاملة؛ بل وجوه مطموسة المعالم أو ترمز للإنسان وليست على هيئة إنسان حقيقي .

كما أننا ينبغي أن نلتفت إلى تقييده رحمه الله ذلك بالحاجة ، وهو ما ذكره الكاتب حفظه الله في سؤاله عن إمكانية إباحة التماثيل للحاجة ، فيجاب بنعم وفق فتوى القرافي على أن لا تكون بمثابة إنسان قائم .

أما سؤاله : هل كان المسلمون في ذلك الزمان بصدد صناعة ريبوت ، فالجواب : نعم ، لقد كان علم الميكانيك ، وكانوا يُسَمُّونه عِلْمَ الحِيَل ، أو علم القُوَى المحرِّكة ،متقدما عند المسلمين وفي وقت مبكر ، ولا تخفى على أحد تلك الساعة العظيمة التي أهداها هرون الرشيد لشارلمان ملك فرنسا ، والتي ركَّبها مهندسون عرب في ديوان شرلمان بعد أن أحضروا أجزاءها معهم من بغداد ، وتتكون من اثني عشر صندوقا على هيئة ما نسميه اليوم [دولاب ملابس] وعلى رأس كل ساعة يخرج من أحد هذه الصناديق فارس يخبر عن الساعة ، وقد ذكر المؤرخون الفرنسيون أن شارلمان أمر بتكسيرها لأنه خاف منها وظن أنها تتحرك بفعل الشياطين .

وقد ذكر ابن النديم في كتابه الفهرست وحاجي خليفة في كشف الظنون العشرات من كتب الميكانيكا ؛ وكلها تؤكد أن المسلمين لم يكن ينقصهم لتطوير هذا العلم سوى اكتشاف الطاقة  ، والمؤسف أن مؤلفات المسلمين في هذا العلم وغيره من العلوم كالفيزياء والرياضيات لاتزال حبيسة مكتبات المخطوطات ولم يتم تحقيقها ونشرها ، بل إن كثيراً منها سطا عليه الأوربيون وترجموه ونشروه بأسمائهم ، وهذه دعوة لجامعاتنا السعودية لفتح باب تحقيق التراث العلمي في الرياضيات والفيزياء وعلم الحيل والهندسة والطب ليعلم شبابنا مقدار وقيمة التراث الذي خلفه آباؤنا ، لا لننطلق منه ، بل لنحفظ حقبة علمية تاريخية مهمة من حياتنا.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017