الجمعة - 10 صفر 1443 هـ - 17 سبتمبر 2021 م

تَعرِيف بكِتَاب:(الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب عرضا ونقدا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلى العصر الحاضر.

اسم المؤلف: د. عبد المجيد بن محمد الوعلان.

دار الطباعة: دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع، الكويت.

رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م.

حجم الكتاب: يبلغ عدد صفحاته (754) صفحة، وطبع في مجلد واحد.

أصل الكتاب: رسالة علمية نال بها الباحث درجة الدكتوراه في شعبة العقيدة بكلية التربية من جامعة الملك سعود بالرياض.

مشكلة البحث وهدفه:

بين الباحث أن مشكلة بحثه هي توالي الهجوم على الدعوة الإصلاحية دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قديما، وتنامي الهجوم عليها حديثا، بدعاوى جديدة أو قديمة متجددة الوسائل والأساليب، أو دخول طوائف جديدة مختلفة الأهداف والأسلوب والوسائل، وعليه فإنه جعل هدف البحث الدفاع عن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وإبراز أهم الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوته والجواب عنها.

حدود البحث:

قيد حدود بحثه بالجانب العلمي من الدعاوى المعاصرة المتعلقة بدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب من بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 22/4/1422ه إلى العصر الحاضر.

الدراسات السابقة:

ذكر الباحث كثرة الدراسات والكتب والمؤلفات عن دعوة الإمام رحمه الله، وتنوع زواياها وجوانبها ودراستها، وقد أورد الدراسات السابقة المتعلقة ببحثه، ودرسها وذكر جوانب الاختلاف بينها وبين بحثه، ومن ألصق الدراسات المتعلقة بموضوع بحثه كتاب (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب) للشيخ د. عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف، وقد بين الباحث أوجه الاختلاف بين هذا الكتاب وبين بحثه على ما يلي:

  • اختلاف الفترة الزمنية؛ فالسابق لما قبل 1412هـ، وبحثه لما بعد الحادي عشر من سبتمبر 22/4/1422هــ إلى العصر الحاضر.
  • الدراسة السابقة عن دعاوى الرافضة والصوفية والأشعرية ونحوها، دون بعض الطوائف الجديدة كالليبراليين والعصرانيين، وبعض من ينتسب لبعض الاتجاهات الإسلامية والفكرية المعاصرة، ومن ينتسب للدعوة نفسها، وهذا البحث يشملها.
  • جدة أساليب بعض الدعاوى القديمة مثل: التكفير، فقد اختلفت عند المعاصرين من نواحٍ، وذلك على النحو التالي:

– وجود طوائف جديدة شاركت في هذه التهمة كالليبراليين وبعض المنتسبين للدعوة نفسها.

– الرجوع إلى مؤلفات الشيخ نفسه، وعدم فهمها الفهم الصحيح، وتنزيلها على للدعوة نفسها.

– نسبة بعض الجماعات المعاصرة المعروفة بالتكفير إلى دعوة الشيخ، والربط بين التفجير ودعوة الإمام.

– اتهام دعوة الإمام بأنها دعوة إرهابية.

– استخدام مصطلحات جديدة في التعبير عن التكفير في دعوة الشيخ؛ كأحادية النظرة، ومنع الحرية الدينية، والكراهية وإلغاء الآخر.. إلخ.

– اتهام الدعوة الوهابية بعدم العذر بالجهل مطلقا.

– اتهام دعوة الإمام بالغلو في مسائل الولاء والبراء.

– اتهام الدعوة بالمواقف السلبية من الآخر، والمسارعة في وصف الأعمال بالكفر أو الشرك أو البدعة والزندقة.

وهناك ما لم تتطرق له الدراسة السابقة من المسائل والوسائل ومنها:

  • دعوى أن دعوة الإمام تركِّز على توحيد الألوهية دون غيره من مسائل التوحيد.
  • مسائل الإمامة.
  • مسائل التطرف والعنف، والتي تُتَّهم به الجماعات المتطرفة، والمتَّهَمة بأنها متأثرة بدعوة الإمام أو منتسِبة لها.
  • الوسائل والأساليب الجديدة كالمؤتمرات والندوات وغيرها، والمطالبة بتصنیف دعوة الإمام من الدعوات الإرهابية.

مميزات الكتاب:

يمتاز الكتاب بعدة أمور، منها:

1- المناقشة الموضوعية للمسائل والدعاوى دون الاعتبار بالقائل سواء مع الموافق أو المخالف.

2- النفَس الهادئ للمؤلف في كتابه، فلا يجرح ولا يعتدي، وإنما يعرض قول المخالف دون المساس به.

3- العناية بإيراد شبهة المناوئ بالنص وتوثيقه.

4- عنايته بتأصيل مذهب أهل السنة في المسألة قبل الولوج إلى الدعاوى والرد عليها.

خطة البحث:

وهي إجمالا تحتوي على: مقدمة، وتمهيد، وسبعة فصول، وخاتمة.

وأما تفصيلا فكالتالي:

المقدمة: وفيها بيان مشكلة البحث، وحدوده، وأهميته، وأسباب اختياره، وأهدافه، وخطته، والدراسات السابقة.

التمهيد: وفيه تعريف بالإمام محمد بن عبد الوهاب وعقيدته.

الفصل الأول: الدعاوى المتعلقة بالتوحيد والإيمان.

فأصَّل مسألة التوحيد والإيمان في المبحثين الأول والثاني، ثم سرد الدعاوى المتعلقة بالتوحيد والإيمان في المبحث الثالث، وأسبقها بالتنبيه على الدعاوى القديمة كالتجسيم والتوسل والشفاعة وتقسيم التوحيد، ثم فصَّل في الحديثَة وجاءت في اثنين وعشرين مطلبا وهي:

المطلب الأول: دعوى أن الإمام يعتقد أن توحيد المشركين في الربوبية توحیدٌ کامل، وبين أنها فرية لا دليل عليها، فهم لم يقولوا ذلك، بل قرر الإمام ابن عبد الوهاب أن الغلط في الألوهية لعدم تحقيق الربوبية: “فأما توحيد الربوبية فهو الأصل، ولا يغلط في الإلهية إلا من لم يعطه حقه”([1]).

المطلب الثاني: دعوى أن توحيد الربوبية لا يستلزم الألوهية، والألوهية لا يتضمن الربوبية، وهو مبني على الشبهة السابقة ودعوى أن التوحيد هو الربوبية فقط، ثم التلازم تلازم عقلي استدل به القرآن والسلف.

المطلب الثالث: دعوى عدم صحة إطلاق توحيد الألوهية بمعنى العبادة؛ وهي مبنية على الشبه السابقة، وقد صرح أئمة اللغة كالزجاج والزجاجي وابن منظور وابن جرير بأن معنى الألوهية هو العبادة من أله يأله إلاهة، فهو فِعال بمعنى مفعول أي: معبود، وقد دل عليه القرآن كقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64]، وأما قولهم فباطل لم يقل به أحد من أئمة اللغة.

المطلب الرابع: دعوى عدم صحة تعريف العبادة عند الإمام، وفيه بيَّن الباحث معنى العبادة شرعا، وأنها تختلف مضافة ومطلقة، وتختلف بحسب المراد من فعل العبد أو أفراد المتعبد به، وفصل الجواب عن الشبهة.

المطلب الخامس: دعوى عدم صحة تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام؛ وفيه بين أن هذا التقسيم موجود في النصوص، وصرح به السلف، ودل عليه الاستقراء.

المطلب السادس: دعوى تحريف أتباع دعوة الإمام لعقيدة الأشاعرة واتهامهم بأنهم لا يعرفون معنى “لا إله إلا الله”؛ وفيه بيَّن أن الأشاعرة يقررون أن التوحيد مداره على ثلاثة أنواع، وليس منها توحيد العبادة، والإله عند أكثرهم بمعنى القادر على الاختراع، ولعنايتهم بالربوبية بالغوا فأوجبوا النظر، واختلفوا في إيمان المقلد، وخلت كتبهم من الكلام على الألوهية، وإن كان منهم من نص على توحيد الألوهية كالباقلاني.

المطلب السابع: دعوى أن الاشتراك في المعنى الكلي بين صفات الخالق والمخلوق يقتضي الاشتراك في الحقائق؛ وفيه بيَّن أن المنفي في النصوص هو المماثلة لا التشابه، وذلك لضرورة وجود معنى كلي ذهني لفهم الخطاب، كفهمنا للآخرة، ولم يقل أحد بأن حقيقة صفات الله كحقيقة صفات الخلق، ولكن أهل السنة يثبتون الصفات على الحقيقة مع نفي المماثلة.

المطلب الثامن: دعوى الفرار من إثبات الأبعاض لله وتسميتها بالأعيان؛ وبين أن لفظ البعض لفظ مجمل، والأصل في إثبات الصفات الوحي، ثم من أثبت الصفات المعنوية يلزمه فيها ما يُلزِمون به غيرهم في الصفات الخبرية.

المطلب التاسع: دعوى أن إثبات الصورة لله عز وجل فيه تشبيه للخالق بالمخلوق، وبيَّن فيه أنه ثابت بالسنة، فالصورة ثابتة لله على ما يليق به؛ إذ يمتنع وجود شيء لا صورة له، وليس معناه أن صورة آدم مماثلة لصورة الله تعالى الله.

المطلب العاشر: دعوى أن إثبات الحركة لله يلزم منه قيام الحوادث بالله تعالى؛ وفيه حرر القول في الصفات الاختيارية، وبيَّن أن الحركة من المجمل، وتسمية الصفات الفعلية حركة لم يَرِد، وبيْن أهل السنة خلافٌ في إطلاق ذلك.

المطلب الحادي عشر: دعوى تجويز تصوير التماثيل؛ وبيَّن أن الإمام لم يجوِّزه بخلاف دعوى المدعي، بل بوَّب في كتاب التوحيد بابًا يدل على خلاف ذلك.

المطلب الثاني عشر: دعوى التناقض في عدد أسماء الله الحسنى؛ وفيه بين أن الأسماء توقيفية، ولا دليل على حصرها في عدد؛ وبالتالي اختلف العلماء من قديم في عدِّها اجتهادًا.

المطلب الثالث عشر: دعوى أن إثبات العلو الله يلزم منه التحيز والتجسيم؛ وفيه بيَّن أن العلو ثابت بالوحي والإجماع والعقل والفطرة، والتحيز والتجسيم ألفاظ مجملة يُستَفصَل في المراد به.

المطلب الرابع عشر: دعوى التحكم في تأويل بعض آیات الصفات دون بعض؛ وفيه بين معاني التأويل، وضوابط الصحيح منه، وليس الأمر مجرد هوى واشتهاء، والتأويل الصحيح وارد عن السلف، وليس بدعا من أهل الدعوة، فكل ما يزعمون أنهم يؤوِّلونه تحكُّمًا وارد عن السلف؛ كتأويل المعية بالعلم.

المطلب الخامس عشر: دعوى أن قاعدة: الإثبات المفصل والنفي المجمل ليست علمية؛ وردّ عليه بأنه علمي شرعيّ ثابت بالنصوص، وعقلي مستقيم في العقل الصريح، وللنفي المفصل أغراضه.

المطلب السادس عشر: دعوى أن دعوة الإمام من المذاهب الكلامية؛ وردّ عليه بأن الإمام قد صرح بذمه، وأتباعه من بعده، ولا يوجد للكلام أثر في نصوصهم.

المطلب السابع عشر: دعوى تحریف کتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري؛ وردَّه بأن الكتاب معروف عند السابقين لابن تيمية، وأبرز عنايةَ المحققين بالكتاب وبيانهم للأخطاء المطبعية والاختلافات بدقة.

المطلب الثامن عشر: دعوى إدخال بعض المسائل في العقيدة وهي ليست منها؛ كالحلف بغير الله ونحوها؛ وردّ بأن السلف فعلوه، ولا يختلف الحكم الشرعي باختلاف نوع العلم؛ بل العلوم مترابطة، وسبب الدعوى هو الخلط في مفهوم العبادة.

المطلب التاسع عشر: دعوى عدم صحة تقسيم الشفاعة إلى شفاعة مثبتة وشفاعة منفية، وأن طلب الشفاعة شرك مطلقا؛ ورد بأن المنفية وردت في القرآن وذكرها السلف؛ والإمام قد بيَّنها وأقسامها وأحكامها.

المطلب العشرون: دعوى عدم وصف الله سبحانه بالأحد؛ وأكَّد أن الإمام ذكرها في كتبه وإن لم يذكرها في التوحيد، واسمه الأحد ثابت، وبيَّن معناه.

المطلب الحادي والعشرون: دعوى اعتقاد حلول الحوادث بالله تعالى؛ وفيه بيَّن ثبوت الصفات الفعلية الاختيارية بالوحي وإجماع السلف عليه، بل حتى متقدمي الأشاعرة، وحلول الحوادث من المجمل وهو مأخوذة من الفلاسفة.

المطلب الثاني والعشرون: دعوى مخالفة الإمام وأتباعه لشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في إثبات الكرامة والتصرف للولي بعد وفاته؛ وفيه بيَّن أن الجميع يثبِت كرامات الأولياء، ولكن يبطلون العقائد الباطلة كاعتقاد تصرف الولي بعد وفاته، والخلط بينهما من أساليب المضلِّلين في الشرك.

الفصل الثاني: الدعاوى المتعلقة بالإمامة.

وفيه أصل مسألة الإمامة وعقيدة أهل السنة في المبحثين الأول والثاني، ثم ذكر الدعاوى في المبحث الثالث، والتي جاءت في ستة مطالب هي:

المطلب الأول: دعوى أن دعوة الإمام هي أصل دعوة الخوارج المعاصرين؛ ورد عليه بأن العبرة بالحقائق لا مجرد الانتساب، ثم ذكر الفروق الجوهرية بين المنهجين، وأن أئمة الدعوة المعاصرين هم أكثر من ردوا عليهم.

المطلب الثاني: دعوى المبالغة والتعظيم لمسائل الإمامة والسمع والطاعة؛ وبيَّن فيه أن قولهم هو الوارد في الوحي وقول السلف وإن سموه مبالغة.

المطلب الثالث: دعوى جعل الإمامة من أسُس التوحيد؛ ورد بأنه تقوُّلٌ عليهم بما لم يقولوا، فليس من التوحيد وإن أورده علماء السلف في قضايا العقيدة كما أورده أئمة الدعوة.

المطلب الرابع: دعوى أن دعوة الإمام حركة سياسية؛ ورد بأن هذه التهمة ألصقت بكل دعوة دينية حتى دعوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثم منهج النبوة الاستعانة بقوة السلطان، وأيضا واقع نجد الديني كان مزريا، فقامت دعوة الإمام لإصلاحه، ولم يكن لها شأن سياسي يذكر.

المطلب الخامس: دعوى مبايعة أتباع دعوة الإمام لداعش؛ ورده بكثرة فتاوى أتباع الدعوة في التحذير منهم، فهم من أعظم من واجهوا التكفيريين والدواعش، وشذوذ الأفراد لا ينسب إلى أصل الدعوة ومنهجها.

المطلب السادس: دعوى أن القول بإمامة المتغلِّب خروج على الإمام؛ ورد بأنه قول السلف، ومقصود الإمامة ما يناط بها من أحكام وهو حفظ الدين، وهو حاصل بالتغلب، فالطاعة له في غير معصية.

الفصل الثالث: الدعاوى المتعلقة بالتكفير والقتال.

وفيه أصَّل مسألة التكفير وعقيدة أهل السنة فيه في المبحثين الأول والثاني، ثم ذكر الدعاوى في المبحث الثالث، والتي جاءت في تسعة مطالب هي:

المطلب الأول: دعوى تخصيص الكفر فيمن لم يفهم التوحيد على طريقة دعوة الإمام؛ ورد بأن الإمام لم يوجب الدخول في حكمه، ولم يأت بجديد في مفهوم التوحيد عما كان عليه السلف، وكتاب التوحيد ليس سوى آيات وأحاديث.

المطلب الثاني: دعوى التسرع في التكفير وسفك الدماء؛ وبيّن فيه تحرُّز الشيخ وأتباعه في التكفير وإعذارهم بالجهل، وعدم التكفير بمجرد الظن، وأهل الدعوة هم أكثر الناس عناية بهذه القضية تأليفا وتحريرا وتقريرا.

المطلب الثالث: دعوى انتساب التكفيرين لدعوة الإمام؛ ورد عليه بأن العبرة بالحقائق لا مجرد الانتساب، وفرق بين المنهجين في أصل الدعوة والتكفير والقتال، ثم هم ينتسبون للقرآن والسنة، فهل هما كذلك؟! وأخطاء أفراد المنتسبين لا تُحمل على كل أهل الدعوة، ومجرد الاشتراك بين طائفتين في أمر لا يلزم منه أنهما سواء.

المطلب الرابع: دعوى التكفير السياسي؛ وردَّه بأن الدعوة في الأصل دينية إصلاحية سلفية، وإصلاح شؤون السياسة والدولة تبع، فمعتمده الكتاب والسنة والسلف في التكفير، بل في شؤونه كلها.

المطلب الخامس: دعوى تقسيم البلدان إلى دار إسلام ودار كفر بحسب أتباع الإمام؛ وفيه بيَّن أنه سائر على منهج السلف، ولم يشترط فيه الدخول في حكمه، وإنما بما حكم فيه السلف.

المطلب السادس: دعوى المراوغة في التكفير؛ وجمع فيه بين النصوص الواردة عن الإمام وأهمية الجمع بينها دون بتر بعضها أو الاقتصار على المتشابه منها، ثم المرجع كتاب الله ورسوله، ولم يدَّع أحد أن الإمام معصوم إن افترضنا أنه أخطأ.

المطلب السابع: دعوى اختلاف أقوال الإمام في مسألة العذر بالجهل، ومخالفته لشيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك؛ وقد فصل هذه المسألة وبيَّن عدم الاختلاف.

المطلب الثامن: دعوى تناقض الإمام في شرط قيام الحجة وفهمها؛ وفيه فصل المقصود بفهم الحجة، وفرق بين نوعي الفهم، وحكم كلٍّ، مما يؤكد اتساق طرح الشيخ رحمه الله.

المطلب التاسع: دعوى تكفير المعين دون ضوابط أو تثبت؛ وفيه بين ضوابط السلف في تكفير المعين، وأن الإمام لم يختلف عنهم.

الفصل الرابع: الدعاوى المتعلقة بالغلو والتطرف.

وفيه أصل مسألة الغلو والتطرف ووسطية أهل السنة في المبحثين الأول والثاني، ثم ذكر الدعاوى في المبحث الثالث، والتي جاءت في ستة مطالب هي:

المطلب الأول: دعوى التشدّد في العقائد والعبادات؛ وفيه بين أن هذه التهمة رمي بها الإسلام من قبلُ تشنيعا لا حقيقة، والحق أن يوزن التشدد والاعتدال بميزان الكتاب والسنة، فدعوة الإمام دعوة للكتاب والسنة، وسبب هذا الاتهام هو الجهل غالبا.

المطلب الثاني: دعوى الغلو في دعوة الإمام والمقارنة بينها وبين دعوة النبي؛ وفيه بين أن من الشرف أن ينسب الإمام إلى اتباع نهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الدعوة إلى الحق وإبطال الباطل، ولكن لم يدَّع أحد أنه في منزلة النبي وأصحابه، بل هو مجدد من المجددين الذين يظهرون على رأس كل مائة كما في الحديث.

المطلب الثالث: دعوى أن دعوة الإمام هي أصل الإرهاب؛ وقد رده بأن الدعوة مستمدة من الكتاب والسنة وفق عقيدة السلف، وهي بعيدة كل البعد عن الإرهاب الذي عرَّفه المجمع الفقهي، ومن نسب الشيخ إليه نسبه جهلا، والمملكة من أوائل الدول المكافحة للإرهاب، ولا يصح نسبة تصرفات الأفراد إلى الدعوة ككل.

المطلب الرابع: دعوى غلو دعوة الإمام في رؤيتها الفقهية وإلزام الناس بها؛ وبيَّن فيه أن خلاف الشيخ وقضيته كانت عقدية لا فقهية، وهو قد صرح بأنه لا يخرج عن المذاهب الأربعة، ومذهبه مذهب الإمام أحمد، وإن كان الأصل هو موافقة الكتاب والسنة، وقد طالب من خرج عن المذاهب الفقهية وكلام أهل العلم بإثبات ذلك.

المطلب الخامس: دعوى ادعاء العصمة لدعوة الإمام؛ وهي فرية لم يقل بها أحد، بل أكد الإمام أن المرجع الكتاب والسنة، وعليهما يعرض كل قول حتى قوله.

المطلب السادس: دعوى الغلو في تضخيم أبواب التوحيد؛ ورد بأنه عني بما عني به النبي صلى الله عليه وسلم والسلف من إصلاح المعتقد؛ لأهميته ولحاجة أهل عصره إليه، ثم لم يقتصر على ذلك بل له جهوده في الفقه والسيرة والتاريخ.

الفصل الخامس: الدعاوى المتعلقة بالولاء والبراء.

وفيه أصل المسألة وعقيدة أهل السنة في الولاء والبراء في المبحثين الأول والثاني، ثم ذكر الدعاوى في المبحث الثالث، والتي جاءت في ثمانية مطالب هي:

المطلب الأول: دعوى تأثر الجماعات المتطرفة في الولاء والبراء بدعوة الإمام؛ ورد بأن مجرد الانتساب لا يجعل المنتسب جزءا من الدعوة، وشذوذ الأفراد لا ينسب إلى أصل الدعوة ومنهجها، كما لا ينسب الخوارج إلى الإسلام، ولا يلام أئمة الدعوة على فهم غيرهم لنصوصهم على غير وجهها.

المطلب الثاني: دعوى تأثر الولاء والبراء بالسياسة؛ وفيه بين أن عقيدة الولاء والبراء مستمدة من الكتاب والسنة وعقيدة السلف ليس إلا، وأورد جملة من النماذج التي كان العلماء فيها ينصحون الأمراء، وسبب هذا القول هو عدم فهم كلام الأئمة وعدم فهم مواقع الخطاب.

المطلب الثالث: دعوى إدخال مسألة الولاء والبراء في العقيدة وهي ليست منها؛ وفيه بين أن الولاء والبراء من مقتضيات كلمة التوحيد، وقائم على أساس هيمنة الإسلام، وهي سنة إلهية في كل دين، وأوثق عرى الإيمان، وعليه بايع النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة، وهو من أصول أهل السنة، ثم كونها من الفقهيات لا يؤثر في حكمها.

المطلب الرابع: دعوى التشدد في الولاء والبراء مع المخالفين؛ وفيه بين أن الأصل في المؤمن محبة إخوانه المؤمنين على تفاوت مراتبهم، وليس له أن يؤذي أحدا منهم، ثم الإنسان قد يحَبّ من وجه ويُبغَض من وجه، ومن تكلم فيه الأئمة وشنَّع عليه كان لما فيه من خرافات وضلالات.

المطلب الخامس: دعوى الغفلة عن أحاديثَ وأدلةٍ في الولاء والبراء؛ وفيه أورد حديثًا ادُّعِي أن أئمةَ الدعوة غفلوا عنه، وبيَّن أنهم ذكروه، ثم إن لم يذكروه فلا ضير لأنه ضعيف، وثمة غيره يغني عنه، وقد نص عليه أهل العلم.

المطلب السادس: دعوى أن دعوة الإمام توالي وتعادي على عقيدة الإمام؛ وفيه بيَّن أن الإمام على عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، وقد دعا للتمسك بهذا الأصل لا الولاء والبراء لدعوته، وفصَّل من يتبرأ منهم ولم يذكر منهم من عاداه! ومجانبة المبتدعة كان نهج السلف من قبل.

المطلب السابع: دعوى أن دعوة الإمام توالي وتعادي دون ضوابط؛ وفيه بين أنه من أدقِّ الأبواب العلمية التي حرروها ووضعوا له الضوابط وقعدوا فيها القواعد.

المطلب الثامن: دعوى أن دعوة الإمام في الولاء والبراء هي أصل الإرهاب؛ وقد سبق الرد على أصل هذه الدعوى، فالولاء والبراء من أصول أهل السنة وعليه سار السلف، وتطبيقات الأفراد المخالفة لا تحسب على أصل الدعوة، والتسامح مع الكفار بضوابطه هو من أصول القرآن فلا تناقض.

الفصل السادس: أهداف الدعاوى المعاصرة ووسائلها وأساليبها والمقارنة بينها وبين الدعاوى السابقة.

بدأه بتمهيد بين فيه أن المناوئين للدعوة أحد خمسة: إما عالم سوء، أو جاهل، أو مستشرق حاقد، أو سياسي معاد، أو ذو علم حاسد.

وقد تناول هذا الفصل في ثلاثة مباحث وهي:

المبحث الأول: أهداف الدعاوى المعاصرة، وتناول فيه الهدف السياسي والديني والاقتصادي والاجتماعي.

المبحث الثاني: وسائل الدعاوى المعاصرة وأساليبها، وفي المطلب الأول: وسائل المناوئين لدعوة الإمام، وذكر فيها ثلاث عشرة وسيلة، وأسردها هنا لأهميتها:

  1. جمع الردود على دعوة الإمام وطباعتها في كتاب واحد.
  2. الكتابة عن دعوة الإمام دون الوقوف عليها ومعرفة حقيقتها.
  3. تأليف القصائد في ذم الوهابية وربطها بداعش.
  4. تجريم من ينتسب لدعوة الإمام.
  5. الرد على دعوة الإمام بأسماء مستعارة.
  6. الكتابة عن دعوة الإمام بأسماء دعوات أخرى.
  7. إقامة التنظيمات الإرهابية ضد دعوة الإمام.
  8. المناظرات.
  9. المجلات والدوريات.
  10. الوسائل المعلوماتية الحديثة.
  11. إقامة المؤتمرات.
  12. إعداد التقارير عن بعض الفرق والجماعات المنحرفة وسبل الاستفادة منها.
  13. إعداد الدراسات عن العالم الإسلامي.

وفي المطلب الثاني ذكر سبعة عشر أسلوبا من أساليب المناوئين، وهي:

١- المطالبة بمكافحة دعوة الإمام على جميع المستويات.

۲- تكثيف الجهود والكتابات واستغلال الأحداث.

٣- تقييم ومراجعة كتب الإمام وأتباعه والطعن فيها.

4- التقليل من شأن كتب الإمام محمد بن عبد الوهاب والطعن فيها.

5- توحيد وتشجيع الجماعات الصوفية ودعمها ضد دعوة الإمام.

٦- الاستفادة من كتابات المستغربين.

۷- تنزيل بعض الأحاديث الواردة في الفتن على دعوة الإمام.

۸- التخويف من الأعداء.

۹- سرد النتائج العامة لعقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب على أنها عقائد وثنية.

۱۰- ذكر قائمة بأسماء العلماء الذين ردوا على الإمام.

۱۱- استخدام مفردات ومصطلحات منفرة من دعوة الإمام وتعميمها.

۱۲- وصف الوهابية بالاستعلاء.

۱۳- الاعتماد على مصادر غير صحيحة أو مناوئة لدعوة الإمام في التحذير منها.

14- الطعن في المراجع العقدية لدعوة الإمام، وانقطاع الإسناد عندهم.

15- الفصل بين دعوة الإمام ودعوة السلف.

16- المقارنة بين دعوة الإمام وغيرها من الدعوات.

۱۷- تصوير أغلفة كتب الإمام وأتباعه، والتحذير منها.

المبحث الثالث: المقارنة بين الدعاوى المعاصرة والدعاوى السابقة:

أولا: من جهة الدعاوى، فلم تختلف كثيرًا عن السابق، فغالبها قديم تم تجديده أو ترديده وتمطيطه، والجديد منه قليل.

ثانيا: من جهة القائلين، فيلاحظ تزايدهم ودخول غير المسلمين بينهم، وأيضا دخول بعض الجماعات الإسلامية بل بعض المنتسبين إلى الدعوة قصدًا أو بغير قصد.

ثالثا: من جهة الوسائل، فقد اختلفت كثيرًا عن السابق حيث تنوعت الوسائل مع ثورة وسائل الإعلام وتنوعها.

رابعا: من جهة الأساليب، وهي أيضا اختلفت مع تنوع الأنظمة ودخول وجوه جديدة في المناوءة كالنصارى وأرباب السياسة وغيرهم، ودخول مراكز بحثية ودوائر استخبارات.

ويلاحظ على المعاصرين ضعف مستواهم العلمي، والجهل بحقيقة الدعوة، وتأثّرهم بالسياسة، وتناقلهم للدعاوى ونشرهم لها دون تحرير.

الفصل السابع: الآثار المترتبة على الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام وسبل الوقاية منها.

ففي المبحث الأول: بدأ بـالآثار المترتبة على الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام، وذكر منها:

  1. التشويه الشديد لدعوة الإمام والتحذير منها.
  2. اتهامها بعدة تُهَم دينية وسياسية.
  3. التحذير منها من خلال المواقع الإلكترونية، والمعرفات في وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعي.
  4. انتشار الشرك والبدع، وإعراض الناس عن الدين الصحيح.
  5. الدعم الغربي لأهل البدع والضلالات.
  6. مطالبة الدول السنية والجهات الإسلامية كالجامعات بمقاومة دعوة الإمام والتبرؤ منها.
  7. منع طباعة ونشر وتوزيع مؤلفات دعوة الإمام وأتباعه في البلدان التي ينشط فيها الرافضة والصوفية.
  8. إصدار البيانات والقرارات من المنظمات الدولية والعالمية للتحذير من دعوة الإمام.
  9. التحريض على الأنظمة السنية.
  10. التواطؤ والتآمر بين المناوئين لدعوة الإمام مع القوى الغربية إلى أبعد مدى ممكن.
  11. التهوين من البدع ومسائل العقيدة تحت شعار المحافظة على وحدة الأمة.
  12. التقارب والتعاون بين العاملين في الميدان ضد دعوة الإمام.
  13. وقوع الفرقة والاختلاف بين المسلمين.
  14. تسلط الأعداء.
  15. تكفير أتباع دعوة الإمام وتفسيقهم وسفك دمائهم من قبل المتأثرين بهذه الدعاوى.
  16. المطالبة بالإصلاحات السياسية في البلدان الإسلامية دون النظر إلى العقيدة.
  17. صمت الباحثين وتحول المراكز البحثية والمفكرين إلى توجهات المناوئين.

ثم في المبحث الثاني: بحث في سبل الوقاية من الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام، ومنها:

1- الإيمان بالله والتوكل عليه، وتفويض الأمور إليه، والاستعانة به في نصرة دعوة الإمام.

٢- الحرص على التوحيد دعوة وتدريسا وتعليما.

٣- الاهتمام بنشر علم السلف الصالح في سائر بلاد المسلمين على مختلف المستويات العلمية.

4- نشر مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب التي توضح عقيدته.

5- بيان موافقة عقيدة الإمام لعقيدة السلف.

6- ترجمة مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه إلى لغات العالم الإسلامي، وبعض اللغات الحية.

۷- إبراز الجوانب الدعوية عند الإمام، وعند أئمة الدعوة من بعده، وبيان ما كان عليه الإمام وأتباعه من فقه للدعوة، وإدراك لأساليبها المناسبة.

۸- إقامة مكتبة خاصة بعلوم الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه.

۹- فتح باب الحوار والمناقشة لأهل العلم المتمكنين مع المناوئين للدعوة المتعلمين من الوافدين لهذه البلاد.

۱۰- التحذير من كتب الخصوم، وتتبُّعها بالرد والمناقشة، وتصحيح الأخطاء الواقعة في بعض المراجع العامة.

۱۱- إنشاء مكتبة علمية متخصِّصة عن المناوئين لدعوة الإمام.

۱۲- الحرص في الدعوة على اتباع منهج توعوي مؤصل، وترتيب الأولويات والعناية بالتوحيد.

۱۳- نشر المواقف الإيجابية للمستشرقين وغيرهم عن دعوة الإمام.

14- إزالة مظاهر الشرك وسد الأبواب المؤدية إليه قدر المستطاع.

15- بيان حقيقة عقائد المناوئين للدعوة وأهلها.

16- إنشاء المراكز العلمية التي تعنى بدراسة عقائد المناوئين لدعوة الإمام.

وغيرها من السبل.

وختم الكتاب بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج ومنها:

1- موافقة عقيدة الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه لعقيدة السلف الصالح التي تعتمد على الكتاب والسنة.

۲- سبب خطأ المناوئين وضلالهم في باب التوحيد هو عدم المعرفة الصحيحة للعبادة، والخطأ في تفسير كلمة التوحيد.

3- أن الدعاوى المعاصرة لم تقتصر على توحيد الألوهية الذي كان هو الغالب في الدعاوى السابقة، بل شملت كذلك توحيد الأسماء والصفات، والإمامة، والولاء والبراء.

4- أن أغلب الدعاوى المعاصرة في باب توحيد الأسماء والصفات متأثرة بعقيدة الأشاعرة والماتريدية.

5- ضعف المناوئين المعاصرين من الناحية العلمية الشرعية بخلاف المناوئين المتقدمين، وخصوصا في أبواب التوحيد.

6- أن بعض الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام هي في حقيقتها ثناء على الدعوة؛ کالاتهام بالغلو في تضخيم أبواب التوحيد.

۷- حرص المناوئين المعاصرين على استغلال الأحداث والاستفادة منها ضد دعوة الإمام.

۸- حرص المناوئين المعاصرين على نسبة دعوة الإمام إلى الجماعات الضالة.

9- من أراد معرفة حقيقة دعوة الإمام فلا بد له من التعامل معها بالمنهجية الصحيحة للتعامل مع الأشخاص وآرائهم، لا البتر والتزوير.

10- جهل المناوئين المعاصرين بحقيقة دعوة الإمام رحمه الله، وتأثرهم بما يُكتب ضدَّ الدعوة إعلاميّا وسياسيًّا.

ثم ذكر أهم التوصيات ومنها:

  • أهمية العناية بالتوحيد والدعوة إليه في جميع الأماكن وبشتى الوسائل والطرق.
  • القيام بدراسة مستفيضة لوسائل المناوئين المعاصرين وأساليبهم ضد دعوة الإمام.
  • إبراز المخاطر الدينية والسياسية والاجتماعية لدعاوى المناوئين المعاصرين.
  • العناية بالدراسات الأكاديمية عن دعوة الإمام.
  • التركيز والتخصص في دراسة الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام.
  • إجراء بعض الدراسات العلمية والميدانية في البلاد الإسلامية والغربية عن أثر الدعاوى المعاصرة المناوئة لدعوة الإمام.
  • إجراء بعض الدراسات العلمية عن المراكز البحثية والوسائل الإعلامية المناوئة لدعوة الإمام، وأثرها في تشويه دعوة الإمام.
  • محاسبة أصحاب الكتابات والمقالات المناوئة لدعوة الإمام والاحتساب عليهم.
  • الاستفادة من طلاب المنح للقيام بدراسات تتعلق بدعوة الإمام في بلدانهم.

وهنا يظهر للقارئ الكريم قيمة هذا الكتاب وأهمية قراءته وتداوله ونشره، فهو مفيد في بابه، حيث تتبع الدعاوى المثارة حول الدعوة من بعد الحادي عشر من سبتمبر، وفندها وكشف عوارها، وقد أصبحت تصل إلى كل باب وإن لم يطلبها المسلم، فحريّ بطالب العلم الإلمام بتلك الدعاوى وردودها.

ملاحظات على الكتاب:

وفي نهاية هذا العرض نذكر بعض الملاحظات الطفيفة على هذا الكتاب، وغالبها ملاحظات شكلية، غالبا ما تحصل في الطبعات الأولى للكتب، ويمكن تفاديها في طبعات لاحقة، ومنها:

  • من الجيد أن الباحث ينتقد الأخطاء اللغوية عند المناوئين ويتعقبها، ولكن من غير الجيد أن الكتاب لم يدقَّق لغويًّا وبالتالي كثرت فيه الأخطاء المطبعيّة والإملائية.
  • من الأمور المنهجية في البحث أيضا أن الباحث اقتصر في الحاشية على ذكر اسم الكتاب دون المؤلف، مما سبَّب لبسًا في بعض الأحيان عند تشابه أسماء الكتب، وعلى سبيل المثال ذكر كتاب العلو (ص: 108)، ولعله يقصد كتاب الذهبي، ولكنه لم يصرح باسمه، ولغير الذهبي كتاب بهذا العنوان، ثم إن المؤلف ذكر في بعض المواضع أسماء المؤلفين كما في (ص: 283).
  • عدم الدقة في العزو والتوثيق، فأحيانا يذكر علامة التوثيق، وأحيانا يترك ولا يشير إلى نقلِه بالمعنى بقوله في العزو: (ينظر) ونحوها.
  • عدم السير على منوال واحد في تخريج الأحاديث، فعلى سبيل المثال في تخريج أحاديث الصحيحين اختار الباحث أن يذكر تفاصيل موضع الحديث كاسم الكتاب والباب والراوي وغيرها، ولكنه في بعض الأحيان اختصر كما في (ص: 390).

وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الدرر السنية (2/ 64).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

إضاءات من حياة الشيخ المحدث محمد بن علي بن آدم الإتيوبي..(من خلال صحبته ثلاثين عامًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     افتتاحية «الحمد لله الذي جعل في كل زمانِ فترةٍ من الرسل بقايا مِن أهل العلم يدعون من ضَلَّ إلى الهدى، ويصبرون مِنهم على الأذى، يُحْيُون بكتاب الله الموتى، ويُبَصِّرون بنور الله أهلَ العمى، فكم مِن قتيلٍ لإبليسَ قد أَحْيَوْهُ، وكم مِن ضالٍّ تائهٍ قد هَدَوْه، فما أحسن […]

لوثيروس وابن تيمية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين. أما بعد: كتب هذا الشابّ قبل مائة عام مقالتين في مجلة المقتطف المصرية باسم مستعار هو «باحث دمشقي»؛ ليُعْطينا في هذا العصر أحد الشواهد […]

ترجمات معاني القرآن وتستُّر أصحاب الأهواء..(ودراسة لأشهر ترجماتهم لمعاني القرآن الكريم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول الحق سبحانه: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [الأنبياء: 18]، وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك»([1]). […]

هل يمكن أن يكون الغلوّ في الرسول صلى الله عليه وسلم ذريعةً للشرك؟!

من أعظمِ أصول أهل السنة والجماعة الدعوةُ إلى التوحيد الخالص، وحماية جناب التوحيد من كل ما يناقضه أو ينافي كماله أو يخدشه بوجه من الوجوه، والعجب أن تنقلب هذه المحمدة مذمَّةً، وأن يُتَّهمَ أصحابُها بأنهم حينما ينهَون عن الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم، فإنهم بذلك ينتقصون من قدره صلى الله عليه وسلم؛ فإنه […]

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

البيان الجلي في بيان وقوع الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم

التفصيل في الصفات..ودعوى أن ابن تيميّة لم يُسْبَق إليه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التأليف في العقائد بات من الأمور العظيمة التي تهابها الأقلام، وتكلّ عنها الأفهام، ويُطرد الوارد عن حياضها طردَ الضّوالّ الهمل؛ وذلك لما حظي به هذا الفن من التعقيد الكلامي والإيراد الفلسفي الذي لا يترك محكما إلا شوش عليه ولا متشابها إلا حام حوله وردده حتى تسمعه الآذان وتتعاوره الأفهام […]

دَعوَى طعن القرآن في الصحابة الكرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يعلمُ الإنسانُ من نفسِه أنه لا حدودَ لما توسوس به نفسُه، فالتفكير الذهني المجرَّد وحركة الحسِّ في المعقولات ليست محصورةً بحدّ، فقد تفكّر في الشيء ونقيضه، وقد تتصوّر المستحيلات بجميع أنواعها كما تتصوّر الممكنات بجميع أنواعها الواجبة والممكنة لغيرها، وهذا الانفتاح في التفكير إذا لم يحكمه الإنسانُ بمنطق العقلِ […]

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصح إسلامه؟

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل […]

الحشوية والوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله وحده لا شريك له، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه، ومن نهج نهجه إلى يوم الدين، أما بعد: فإن المقال الذي نحن بصدد إعادة نشره، والتعليق عليه، هو أحد ثلاث مقالات وجدتُّها في مجلة المقتطف المصرية، لكاتب يرمز لنفسه بـ[باحث […]

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي([1])

ترجمة الشيخ العلامة أحمد أبا عبيدة المحرزي

الوسطية بين السلفية والأزهر..مؤاخذات أدعياء الوسطية على فتاوى علماء السلفية

كثير من النظرات الناقدة تفتقد إلى الرؤية العلمية المُتزنة المبنية على الاستيعاب ورؤية الصورة كاملة دون اجتزاء. ويُلاحظ أن أحد أهم المؤاخذات على المدرسة السلفية قضية “التشدد في الدين” والادّعاء أن المدارس غير السلفية تملؤها السماحة والوسطية والتيسير في الفتاوى الفقهية بخلاف المدرسة السلفية المتشددة في بعض الفتاوى. ومع أن هذا الكلام فيه مغالطة، ففيه […]

الحقائق الخمس في مَقْتل الحُسين بن عليّ رضي الله عنهما

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن حادثة قتل السبط الشهيد الحسين بن علي رضي الله عنهما على أرض كربلاء سنة (61هــ) وفَّرت مناخًا لكثير من الأفكار والتصوّرات المخالفة للحقائق الثابتة والملائمة في نفس الوقت لمعتقدات المبتدعة وأهواء التيارات الفكرية والسياسية المهدِّدة لوحدة الأمة المسلمة واتّفاق كلمتها وزعزعة الثقة بثوابتها الدينية؛ لذا كانت هذه […]

مناقشة دعوى تناقُض السلف في إثبات لوازم الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يتَّهمُ بعضُ خصوم العقيدة السلفية أئمَّةَ السلف بالتناقض في موقفهم من لوازم إثبات الصفات، فمنهم من يثبتُها، ومنهم من ينفيها، وذلك كالحركة والانتقال والتحيّز والقعود والمماسة، ونحو ذلك مما يدَّعون أنها من لوازم إثبات الصفات على ظاهِرها. وغرضنا في هذه الورقة مناقشة هذه الدعوى التي يتوصَّلون بها لإبطال العقيدة […]

هل الأدب مقدَّم على الاتباع؟

يطرحُ كثير من المتصوِّفة هذا السؤال؛ باعتباره من مسائل الخلاف بين العلماء، فمنهم من قال: يقدَّم الامتثال على الأدَب، وفريق آخر قال بتقديم الأدب على الامتثال. ومن أشهر أدلتهم على ذلك: رجوع أبي بكر عن الإمامة لما أحسَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد أشار له النبي صلى الله عليه وسلم أنِ امكُث مكانَك، فتأخَّر […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017