السبت - 07 ربيع الأول 1447 هـ - 30 أغسطس 2025 م

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

A A

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار فهو باختلاف الاعتبارات، والراسخون في العلم يؤمنون به ويصدِّقونه، ولا يشكِل عليهم أبدًا.

هذا وقد عُلم تعارضُ الأحاديث في تعيينِ ليلة القدر واختلاف الروايات في تحديدها، فخفض الناس فيه ورفعوا، وجعل بعضهم هذا الاختلافَ سبيلا إلى ردِّ النصوص الشرعية، وليس المرادُ من دفع التعارض الترجيحَ بين أقوال أهل العلم، وإنما المراد تبيينُ المسالك الموضوعية في دفعه.

وقبل الكلام على التعارض بين الأحاديث لا بدَّ من تبيين أمور مهمة:

أولا: التعارض لا يكون إلا بين الظنيات، سواء في الورود أو في الدلالة.

ثانيا: غالب التعارض يكون ظاهريًّا، وعند التأمّل يجد المجتهدُ أن موارد الأدلَّة ليست واحدة فيزول الإشكال.

ثالثا: إذا أمكن حمل الأحاديث على معنى يسعُها جميعًا دون إلغاء بعضِها أو ردّه فهو أولى من الترجيح.

وهذه الأحاديث التي تكلَّم فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن ليلة القدر كانت في أوقاتٍ مختلفة ومناسبات مختلِفة، فمن الوارد أن يكون لكلّ مناسبة ما يميِّزها، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتكلَّم بالوحي، والوحي يتجدَّد، والنبي صلى الله عليه وسلم يخبر الناس عن الحادثة بقدر ما يتجدَّد له من المعلومات حولها.

رابعا: للشرع طريقتُه في البيان والإجمال ومقاصده التي لا يمكن إغفالها في التعامل مع نصوصه، فقد يبين حين يترتب على البيان حاجة، وقد يجمل حين يكون الإجمال هو الأفضل، فليلةُ القدر لعِظَمها وفضلها أخبر عنها، وأخبر عن فضلها وما فيها من الأجر وما يقع فيها من المقادير الحاكِمة للكون طيلة السنة، وبيَّن ظرفها الزماني وحصَره في العشر الأواخر، وأخفاها فيها ولم يحدِّدها تحديدا ينقطِع به الظنّ؛ ليسارع الناس في الخير ويتسابقوا فيه طيلةَ العشر، فيصيبون فضل ليلة القدر وفضلَ غيرها.

خامسا: الأحاديث الواردة في ليلة القدر يتَّفق معناها على أنها في رمضان، وتختلف ألفاظها في أيّ ليلة منه، فبعضها يحيل إلى الأوتار ويجعلها متنقّلة بينها، وبعضها يحيل إلى ليلة بعينها مع اختلاف الروايات في تلك الليلة هل هي ليلة بعينها لا تتعدَّاها أم هي متنقلة بين العشر والأوتار خاصّة، فكيف يجمع بينها؟

واختصارًا للموضوع فإن الكلامَ في هذا المقال سينصبّ على الأحاديث التي تعيِّنها في العشر الأواخر، ونبيِّن -بعون الله- أن لا تعارض بينها، وهذه الأحاديث يمكن تقسيمها إلى قسمين:

القسم الأول: أحاديث تنصّ على العشر وتعيّن بعضَها بالوصف:

ومن هذه الأحاديث حديث أبي سلمة قال: سألت أبا سعيد وكان لي صديقًا، فقال: اعتكفنا مع النبي صلى الله عليه وسلم العشرَ الأوسطَ من رمضان، فخرج صبيحةَ عشرين، فخطبنا وقال: «إني أريتُ ليلة القدر ثم أنسيتها -أو: نسيتها-، فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر، وإني رأيتُ أني أسجد في ماء وطين، فمن كان اعتكَف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع»، فرجعنا وما نرى في السماء قزعَةً، فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقفُ المسجد، وكان من جريد النخل، وأقيمت الصلاة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجُد في الماء والطين، حتى رأيتُ أثر الطين في جبهته([1]).

القسم الثاني: قسم ينصّ على العشر وعلى الأوتار ويترك الاحتمال في الأوتار قائما مفتوحًا:

ومنها حديث ابن عباس رضى الله تعالى عنهما أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر، في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى»([2]).

وهذه الأحاديث لا يمكن أن تتعارض إلا في حالة واحدة وهي كون ليلة القدر ليلة غير منتقّلة، فيكون تخصيص ليلة إحدى وعشرين فيه رفعٌ للخلاف، وتعيين لها، ويبقى الجواب عن الأحاديث الأخرى سهلًا ميسورا، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلمُها على وجه التّحديد، فكان يخبر بما يعلَم من كونها في العشر الأواخر ومن كونها في الأوتار، حتى كشف له الوحي عنها، وبكلٍّ قال أهل العلم.

لكن جمهور أهل العلم على أنها في العشر الأواخر في الأوتار منها، واختلفوا في أيها، وهل هي منتقلة أم لا.

أما الانتقال فقد اختاره جماعة من كبار أهل العلم: قال العراقي: “‌وذهب ‌جماعة ‌من ‌العلماء إلى أنها تنتقل، فتكون سنة في ليلة، وسنة في ليلة أخرى، وهكذا، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي قلابة، وهو قول مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل”([3]).

وقال أبو بكر ابن العربي بعد أن ساق الأقوال فيها: “الصحيح منها أنها لا تُعلم، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قد حضَّ على رمضان، وحضَّ بالتخصيص العشر الأواخر، وكان صلى الله عليه وسلم فيها يحيي ليله ويوقظ أهله ويشدّ المئزر، وصدق صلى الله عليه وسلم أنها في العشر الأواخر وفي الأحاديث دليل بيِّنٌ على أنها منتقِلة غير مخصوصة بليلة؛ لأن رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم خرجت في عام ليلة إحدى وعشرين، واستفتاه رجل ليختار له عند عجزه عن عموم الجميع فاختار له ليلة ثلاث وعشرين، وما كان عليه السلام ليبخس المستشير حظَّه منها. ومن فضل الله على هذه الأمة أنه أعطاها قيراطين من صلاة العصر إلى غروب الشمس، وأعطى اليهود والنصارى جميعًا قيراطين من أول النهار إلى صلاة العصر، وأعطاهم ليلة القدر، فجعل لهم عامًا بألف شهر بما فاتهم في تقاصر الأعمار التي كانت لمن قبلهم أدركوه فيها، فخفَّ عنهم شغب الدنيا، وأدركوا عظيم الثواب في الآخرة”([4]).

واختار هذا القول الإمام النووي رحمه الله، وقبله المزني وأبو بكر ابن خزيمة، قال السيوطي رحمه الله: “وَقَالَ إمامان جليلان من أَصحَابنَا وهما المزني وصاحبه أبو بكر بن خزيمة: إنها منتقلة في ليالي العشر، تنتقل في بعض السنين إلى ليلة، وفي بعضها إلى غيرها؛ جمعا بين الأحاديث، وهذا هو الظاهر المختار؛ لتعارض الأحاديث فيها، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها. هذا كله كلام النووي. وقيل: إنها تنتقل في أوتار العشر الأخير، وقيل: إنها تنتقل في السبع الأواخر، وقيل: إنها في أشفاع العشر الأوسط والعشر الأخير”([5]).

وهذه الأقوال تلتئم بها الأدلة، وتتَّفق، ويزول الإشكال.

لكن يبقى أمر مفيد وهو أن دخول الهلال ظنيّ، ومن ثمّ فإن الأوتار تختلف بحسب الرؤية، فلا يلزم أن تكون الأوتار هي الأوتار برؤية بلدٍ معين، لكن الحقّ عند الله واحد، وأن الناس متعبَّدون في الشرع بالظنّ الغالب، ولا يمنع عقلًا ولا شرعًا أن تختلف الليلة بحسب الأماكن، تماما مثل ساعة الجمعة والثلث الأخير من الليل، وإن لم نقُل بذلك فإن الاحتمال الوارد من تعدّدها بسبَب اختلاف الرؤية مدفوعٌ بالتعبّد بالظن، كما أن الإنسان قد يصيبها في العشر الأواخر إذا طلبها ولو لم تكن في وترٍ منها بحسب رؤيته، والله أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (1912).

([2]) أخرجه البخاري (1917).

([3]) طرح التثريب (4/ 157).

([4]) القبس (ص: 537).

([5]) تنوير الحوالك (1/ 237).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017