الأربعاء - 15 جمادى الآخر 1440 هـ - 20 فبراير 2019 م

النهي عن كتابة الحديث النبويّ شبهات وتحقيقات

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد..

فلا تزال الحملات الآثمة لمحاربة السنة النبوية على أشدِّها، فما من محفل أو مجتمع يراد به الطعن في السنة والتشكيك فيها إلا وتثار مسألة النهي عن كتابة الحديث النبوي، وأنه قد جاءت أحاديث صحيحة وآثار ثابتة تنهى كلها عن كتابة أحاديثه صلى الله عليه وسلم([1]).

وحقيقة الأمر: أن هذه المسألة – أعني: النهي عن كتابة الحديث النبوي – مذكورة في كتب أهل العلم باعتبارها تأريخًا لعلم تدوين السنة، ولم يسقها أحد للطعن أو للتشكيك.

ومن عظيم نعمة الله تعالى على عباده أن حفظ لهم الذكر من التغيير والتبديل؛ يقول تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. ومن جملة حفظ القرآن الكريم حفظ السنة النبوية المطهرة؛ إذ هي المبينة والشارحة للكتاب العزيز.

وبطبيعة الحال فإن جميع الشبهات التي ينشرها أعداء الإسلام وأذنابهم لا تنتشر ولا تلقى قبولًا، إلا بمقدار ما فيها من الحق المتشابه([2])؛ لذا رأينا أصحاب هذه الشبهة يستدلون بما جاء في بعض الأحاديث والآثار من النهي عن كتابة الحديث النبوي، متغافلين عن الأحاديث المستفيضة الصحيحة الصريحة التي تأمر بكتابة الحديث، وسيأتينا طرفٌ منها.

وقبل سوق أدلتهم يقال لهم – في معرض بيان تناقضهم -: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة، فمن أين جئتم بهذه الأحاديث والآثار التي تستدلون بها؟! أليست هي مكتوبة في كتب السنة، بغض النظر عن مناقشة فهمكم لها؟ فما كان جوابكم عن جواز تدوينها والاحتجاج بها، فهو جزءٌ من جوابنا عن شبهتكم التي تروِّجونها.

وفيما يأتي جملة مما استدلوا به، والجواب عنه:

  • ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ”([3]).

والجواب عنه: أنه كان في بداية الأمر؛ خشية أن يختلط الحديث بالقرآن الكريم، على أن بعض المحدثين: كالبخاري وغيره قد أعل الحديث بالوقف على أبي سعيد الخدري([4]).

  • روى المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديثٍ، فأمر إنسانًا يكتبه، فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه، فمحاه([5]).

ويجاب عنه: بأنه حديث ضعيف؛ فيه كثير بن زيد، وهو غير قوي، والمطلب لم يدرك زيدًا([6]).

  • روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلَّب كثيرًا، قالت: فغمَّني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيءٍ بلغَك؟ فلما أصبح قال: أي بنية، هلمِّي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها، فقلت: لـِمَ أحرقتها؟ قال: خشيتُ أن أموت وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت به، ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلَّدتُ ذلك([7]).

ويجاب عنه: بأنه لا يصح كما قاله الذهبي([8])؛ وقال ابن كثير: “هذا غريب من هذا الوجه جدًّا”([9]). وعلى فرض صحته؛ فإنه يدل على جواز كتابة الحديث، وفعل أبي بكر رضي الله عنه معلَّل بخشية الكتابة عمَّن لا يوثق به([10]).

  • روى عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن، فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا، ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له، قال: إني كنت أردت أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا([11]).

والجواب عنه: أنه خبرٌ منقطع؛ فإن عروة بن الزبير لم يسمع عمرَ؛ لأنه ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه على الصحيح([12]). وعلى فرض صحته؛ فإنه دليلٌ على جواز كتابة الحديث لا على النهي عنها؛ إذ لو كان منهيًّا عنه لما همَّ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما أنه بيَّن سببَ عدولِه عن الكتابة: وهو خشية ترك القرآن الكريم، والتباسه بشيء آخر.

  • روى يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شيء فليمحه([13]).

ويجاب عنه: بأنه منقطع؛ يحيى بن جعدة لم يدرك عمر بن الخطاب([14]).

كما استدلوا ببعض الآثار الأخرى، وهي إما ضعيفة أو منقطعة، والمقام لا يتسع لبسطها([15]).

ثمَّ هذه الأحاديث والآثار التي قد جاء فيها النهي عن الكتابة، قد عارضها ما هو أقوى منها وأصح إسنادًا، وكلها صريحة في الإذن بكتابة الحديث، وإليك طرفٌ منها:

  • قال أبو هريرة: لَمَّا فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة… الحديث، وفيه: فَقَامَ أَبُو شَاهٍ – رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ – فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ”([16]).
  • قال أبو جُحَيْفَةَ: قلت لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ، قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ([17]).
  • قال أبو هريرة: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُب([18]) .
  • ثبت عن عدد من الصحابة والتابعين أن لهم صحفا يدونون فيها جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كُتب في جمعها ودراستها كتب وبحوث، مثل “دراسات في الحديث النبوي” للأعظمي، و”صحائف الصحابة” للصويان، وغيرها.

ولما كانت طريقة الراسخين في العلم – أهل الصدق والديانة – هي الأخذ بما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم كلِّه؛ إذ هي وحيٌ كما قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، ولا يلجأون إلى ضرب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض، كما هو حال أهل البدع المنحرفين عن الهدى.

لذا فإن أهل العلم يرون أن كتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مرت بمرحلتين:

الأولى: النهي عن كتابة الحديث، وكان ذلك في بداية الأمر؛ مخافة اختلاط القرآن الكريم بغيره([19]).

الثانية: الإذن بكتابة الحديث، وذلك بعد أن استقرت الدعوة، وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من الالتباس بالقرآن الكريم، فالنهي عن الكتابة متقدم، وآخر الأمرين الإباحة([20])، يقول ابنُ القيم – موضحًا هذا الأمر -: “قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخرٌ، فيكون ناسخًا لحديث النهي”([21]).

هذا هو قيد مسألة النهي عن كتابة الحديث؛ فهي مسألة وقتية محددة بظروف واعتبارات معينة: كالخوف من اختلاط السنة بالقرآن، فيؤدي ذلك إلى الريبة والشك من المسلمين الجدد، أو نحو ذلك، ثم زالت هذه الاعتبارات وارتفعت، وجاء الإذن الصريح الصحيح من النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة.

وقد حكي إجماع العلماء في الأعصار المتأخرة على تسويغ كتابة الحديث، وهذا أمر مستفيض، شائع ذائع، من غير نكير([22]).

فالموفَّق من فهِم الأمر على هذا النحو، وعلِم وسلَّم، ولزم غرز العلماء الربانيين، مستمسكًا بقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]. ولم يجادل بالباطل، أو يجعل المقيَّد بوقت – وهو النهي عن كتابة الحديث – عامًّا في كل الأوقات؛ بغية التخلص من تشريع السنة وأحكامها، كما هو حال الزائغين عن هدي خير المرسلين صلى الله عليه وسلم.

 

نسأل الله تعالى الهداية، ونعوذ به من الزَّلل والغواية.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أثار هذه الشبهة بعض المستشرقين وتلقفها عنهم أبو رية في كتابه “أضواء على السنة المحمدية” (ص23)، ونقلها عنه من سار على نهجه.

([2]) ينظر: قاعدة في المحبة لابن تيمية (ص: 215).

([3]) رواه مسلم (3004).

([4]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 208).

([5]) رواه أحمد في مسنده (5/ 182)، وأبو داود (3647).

([6]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 35).

([7]) أورده الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/ 11)، والمتقي الهندي في كنز العمال (10/ 285).

([8]) ينظر: تذكرة الحفاظ (1/ 11).

([9]) ينظر: كنز العمال (10/ 285).

([10]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 38).

([11]) رواه البيهقي في المدخل (ص: 407)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 274).

([12]) ينظر: تهذيب الكمال (20/ 22).

([13]) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 275).

([14]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 39).

([15]) يراجع: الأنوار الكاشفة (ص: 39- 42).

([16]) رواه البخاري (2434)، ومسلم (1355).

([17]) رواه البخاري (111)، وروى مسلم (1370) نحوه من وجه آخر.

([18]) رواه البخاري (113).

([19]) ينظر: معالم السنن (4/ 184)، وفتح الباري (1/ 208).

([20]) ينظر: معالم السنن (4/ 184).

([21]) تهذيب مختصر سنن أبي داود (5/ 245).

([22]) ينظر: اختصار علوم الحديث (ص: 132).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (2)  

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا تَلتقِي الأديانُ السَّماوية في كَلِمة سواءٍ ومَقصد أعلَى، وهو جمعُ أهلِها على الهدَى والحقِّ؛ ليسعَدوا في الدنيا، ويَستعدُّوا لسعادةِ الأخرى. بهذا جاءَت الأديان المعروفةُ، وبهذا نزلَت كتُبها. والقرآنُ الذي هو المهَيمِنُ عَليها يُخبرنا بأنَّ كتابَ موسى إمامٌ ورحمة، وأنَّ الله تعالى أنزل التوراةَ والإنجيلَ هدًى للناس، وأنهما جاءَا بما جاء […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين (1) للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله([1])

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمَّد أشرف المرسلين وإمام المتقين، وعلى آله وصحبِه أجمعين. {رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 53]. آمنت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبالكعبة قبلةً، وبالقرآن إمامًا، وبسيِّدنا […]

أطروحات ابن تيمية… ودعوى عدم الاستقرار

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  إنَّ من السنَّة توقيرَ العالم الذي لا يتقدَّم بين يديِ الله تعالى ورسوله؛ إذ “كل […]

حرب المصطلحات ” جولة حول إحدى تقنيات الحداثيين في أطروحاتهم “

                                                                    للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الجوهر والعرض والجنس والفصل والماصدق والمركب والذرة والمتحيز واللامحدود وغيرها من المصطلحات، دخلت على […]

حديث: «تقتل عمارًا الفئةُ الباغية».. شبهات وردود

لا ريبَ أنَّ الدماءَ التي وقعت بين الصحابة رضي الله عنهم كانت فتنةً سقَط فيها طوائفُ من أهل البدع؛ كالخوارج والروافض والمعتزلة، وعصم الله تعالى أهلَ السنة والجماعة من الوقوع في شِرَاكها؛ حيث رأَوا وجوبَ إحسان الظنِّ بالصحابة رضي الله عنهم أجمعين، والسكوت عمَّا شجر بينهم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا […]

أوَ مِن العدل والإنصاف أن يُعَذّبَ ذو الخلق والإحسان من الكفّار ؟!

لو أنَّ موظَّفًا في شركة مرموقةٍ توفِّر له غالب احتياجاته، وكان الجميعُ حوله حسنَ التعامل، متعاونين متكاتفين، وهو أيضًا كذلك مع الجميع، لكن الأمر كان مختلفًا مع صاحب الشركة ومدير العمل!! لقد كان سيئًا في التعامل معه، مقلًّا للأدَب، بطيئًا في إنجازاته ومهامِّه! مع أنَّه حسنُ الخلق ولبِقٌ في التعامل مع زملائه وأقرانه. فهل يا […]

عرض وتعريف بكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية، للدكتور طاهر جابر العلواني)

 معلومات الكتاب: عنوان الكتاب: دراسة حديثية تحليلية نقدية لكتاب (إشكالية التعامل مع السنة النبوية) -للدكتور طاهر جابر العلواني-. اسم المؤلِّف: د. أحمد جمال أبو يوسف، دكتوراه في الحديث الشريف وعلومه من الجامعة الأردنية. قدَّم له: فضيلة الشيخ عبد العزيز بن العتيبي. حجم الكتاب: يقع في ثلاث مائة وأربعَ عشرة صفحة. أهداف الكتاب: هدف المؤلِّف إلى […]

حديث: «القاتل والمقتول في النار» ودفع المعارضة

 إنَّ المتتبعَ لشُبهاتِ أهل البدَع على اختِلاف أطيافِهم، يلحَظ أنَّ القاسمَ المشترَك بينَهم هو أُحاديَّة التفكير، وتتبُّع المتَشابِه، مع لـَيِّ أعناق الأدلّة؛ لتُوافق أهواءهم؛ لذا حذَّرنا النبي صلى الله عليه وسلم مِن مسلكِهم. فقد روَت أمُّ المؤمنين عائشةُ رضي الله عنه قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآيةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ […]

طعنُ ابن تيميّة في الإمام علي.. فريةٌ بتراء

                                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله […]

السلفية وتهمة تفريق الأمة

تمهيد: لا يُمكن نفيُ أنَّ أيَّ طائفةٍ أو مَنهج يوجَد فيه الأصفياءُ والأدعياءُ، والحكمُ عليه بتصرُّفات أدعيائه ظلمٌ له وجَور في حقِّه. ومِن أكثرِ المناهجِ وقوعًا تحتَ نَير الظلم بنسبة أدعيائه إليه وتعميم أخطائهم المنهجية ومحاكمة المنهج إليها: المنهجُ السَّلفي، حتى صار أكبر مناقض للمنهج السلفي السمة التي يرمز له بها أولا وهي قضية تفريق […]

فرية أمْرِ معاوية بلعن علي رضي الله عنهما على المنابر.. مرة أخرى

قديمًا قال العرب في أمثالهم: “ابدأهم بالصراخ يفروا”، وهو مثَل قد ابتذَله الناس، وأصله كما قال أبو عبيد: “وذلك أنَّ يكونَ الرجل قد أساء إلى رجل، فيتخوَّف لائمةَ صاحبه، فيبدؤه بالشكاية والتجنّي؛ ليرضى منه الآخر بالسكوت عنه”([1]). وما أشبه الليلة بالبارحة! فإننا نجد الشيعة ومن وافقهم يطعنون في الشَّيخين أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- […]

عرض ونقد لكتاب “قضايا محورية في ميزان الكتاب والسنة”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة جاء الإسلامُ بأسمى شريعة وأفضل نظام، ولم يترُك مجالًا من المجالات إلا وتحدَّث عنه أو أشارَ إليه، وبقيَ المسلمون على مرِّ العصور يستلهمون أفكارَهم من الكتاب والسنة ويستندون عليهما في شؤون حياتهم، وقد عرف التاريخُ الإسلامي أنواعًا من المناقشات والجدل والمناظرات والكتابات حول عدد من الموضوعات التي كانت ولا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017