الثلاثاء - 03 شوّال 1441 هـ - 26 مايو 2020 م

النهي عن كتابة الحديث النبويّ شبهات وتحقيقات

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد..

فلا تزال الحملات الآثمة لمحاربة السنة النبوية على أشدِّها، فما من محفل أو مجتمع يراد به الطعن في السنة والتشكيك فيها إلا وتثار مسألة النهي عن كتابة الحديث النبوي، وأنه قد جاءت أحاديث صحيحة وآثار ثابتة تنهى كلها عن كتابة أحاديثه صلى الله عليه وسلم([1]).

وحقيقة الأمر: أن هذه المسألة – أعني: النهي عن كتابة الحديث النبوي – مذكورة في كتب أهل العلم باعتبارها تأريخًا لعلم تدوين السنة، ولم يسقها أحد للطعن أو للتشكيك.

ومن عظيم نعمة الله تعالى على عباده أن حفظ لهم الذكر من التغيير والتبديل؛ يقول تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. ومن جملة حفظ القرآن الكريم حفظ السنة النبوية المطهرة؛ إذ هي المبينة والشارحة للكتاب العزيز.

وبطبيعة الحال فإن جميع الشبهات التي ينشرها أعداء الإسلام وأذنابهم لا تنتشر ولا تلقى قبولًا، إلا بمقدار ما فيها من الحق المتشابه([2])؛ لذا رأينا أصحاب هذه الشبهة يستدلون بما جاء في بعض الأحاديث والآثار من النهي عن كتابة الحديث النبوي، متغافلين عن الأحاديث المستفيضة الصحيحة الصريحة التي تأمر بكتابة الحديث، وسيأتينا طرفٌ منها.

وقبل سوق أدلتهم يقال لهم – في معرض بيان تناقضهم -: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة، فمن أين جئتم بهذه الأحاديث والآثار التي تستدلون بها؟! أليست هي مكتوبة في كتب السنة، بغض النظر عن مناقشة فهمكم لها؟ فما كان جوابكم عن جواز تدوينها والاحتجاج بها، فهو جزءٌ من جوابنا عن شبهتكم التي تروِّجونها.

وفيما يأتي جملة مما استدلوا به، والجواب عنه:

  • ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ”([3]).

والجواب عنه: أنه كان في بداية الأمر؛ خشية أن يختلط الحديث بالقرآن الكريم، على أن بعض المحدثين: كالبخاري وغيره قد أعل الحديث بالوقف على أبي سعيد الخدري([4]).

  • روى المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديثٍ، فأمر إنسانًا يكتبه، فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه، فمحاه([5]).

ويجاب عنه: بأنه حديث ضعيف؛ فيه كثير بن زيد، وهو غير قوي، والمطلب لم يدرك زيدًا([6]).

  • روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلَّب كثيرًا، قالت: فغمَّني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيءٍ بلغَك؟ فلما أصبح قال: أي بنية، هلمِّي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها، فقلت: لـِمَ أحرقتها؟ قال: خشيتُ أن أموت وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت به، ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلَّدتُ ذلك([7]).

ويجاب عنه: بأنه لا يصح كما قاله الذهبي([8])؛ وقال ابن كثير: “هذا غريب من هذا الوجه جدًّا”([9]). وعلى فرض صحته؛ فإنه يدل على جواز كتابة الحديث، وفعل أبي بكر رضي الله عنه معلَّل بخشية الكتابة عمَّن لا يوثق به([10]).

  • روى عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن، فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا، ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له، قال: إني كنت أردت أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا([11]).

والجواب عنه: أنه خبرٌ منقطع؛ فإن عروة بن الزبير لم يسمع عمرَ؛ لأنه ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه على الصحيح([12]). وعلى فرض صحته؛ فإنه دليلٌ على جواز كتابة الحديث لا على النهي عنها؛ إذ لو كان منهيًّا عنه لما همَّ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما أنه بيَّن سببَ عدولِه عن الكتابة: وهو خشية ترك القرآن الكريم، والتباسه بشيء آخر.

  • روى يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شيء فليمحه([13]).

ويجاب عنه: بأنه منقطع؛ يحيى بن جعدة لم يدرك عمر بن الخطاب([14]).

كما استدلوا ببعض الآثار الأخرى، وهي إما ضعيفة أو منقطعة، والمقام لا يتسع لبسطها([15]).

ثمَّ هذه الأحاديث والآثار التي قد جاء فيها النهي عن الكتابة، قد عارضها ما هو أقوى منها وأصح إسنادًا، وكلها صريحة في الإذن بكتابة الحديث، وإليك طرفٌ منها:

  • قال أبو هريرة: لَمَّا فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة… الحديث، وفيه: فَقَامَ أَبُو شَاهٍ – رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ – فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ”([16]).
  • قال أبو جُحَيْفَةَ: قلت لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ، قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ([17]).
  • قال أبو هريرة: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُب([18]) .
  • ثبت عن عدد من الصحابة والتابعين أن لهم صحفا يدونون فيها جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كُتب في جمعها ودراستها كتب وبحوث، مثل “دراسات في الحديث النبوي” للأعظمي، و”صحائف الصحابة” للصويان، وغيرها.

ولما كانت طريقة الراسخين في العلم – أهل الصدق والديانة – هي الأخذ بما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم كلِّه؛ إذ هي وحيٌ كما قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، ولا يلجأون إلى ضرب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض، كما هو حال أهل البدع المنحرفين عن الهدى.

لذا فإن أهل العلم يرون أن كتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مرت بمرحلتين:

الأولى: النهي عن كتابة الحديث، وكان ذلك في بداية الأمر؛ مخافة اختلاط القرآن الكريم بغيره([19]).

الثانية: الإذن بكتابة الحديث، وذلك بعد أن استقرت الدعوة، وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من الالتباس بالقرآن الكريم، فالنهي عن الكتابة متقدم، وآخر الأمرين الإباحة([20])، يقول ابنُ القيم – موضحًا هذا الأمر -: “قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخرٌ، فيكون ناسخًا لحديث النهي”([21]).

هذا هو قيد مسألة النهي عن كتابة الحديث؛ فهي مسألة وقتية محددة بظروف واعتبارات معينة: كالخوف من اختلاط السنة بالقرآن، فيؤدي ذلك إلى الريبة والشك من المسلمين الجدد، أو نحو ذلك، ثم زالت هذه الاعتبارات وارتفعت، وجاء الإذن الصريح الصحيح من النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة.

وقد حكي إجماع العلماء في الأعصار المتأخرة على تسويغ كتابة الحديث، وهذا أمر مستفيض، شائع ذائع، من غير نكير([22]).

فالموفَّق من فهِم الأمر على هذا النحو، وعلِم وسلَّم، ولزم غرز العلماء الربانيين، مستمسكًا بقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]. ولم يجادل بالباطل، أو يجعل المقيَّد بوقت – وهو النهي عن كتابة الحديث – عامًّا في كل الأوقات؛ بغية التخلص من تشريع السنة وأحكامها، كما هو حال الزائغين عن هدي خير المرسلين صلى الله عليه وسلم.

 

نسأل الله تعالى الهداية، ونعوذ به من الزَّلل والغواية.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أثار هذه الشبهة بعض المستشرقين وتلقفها عنهم أبو رية في كتابه “أضواء على السنة المحمدية” (ص23)، ونقلها عنه من سار على نهجه.

([2]) ينظر: قاعدة في المحبة لابن تيمية (ص: 215).

([3]) رواه مسلم (3004).

([4]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 208).

([5]) رواه أحمد في مسنده (5/ 182)، وأبو داود (3647).

([6]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 35).

([7]) أورده الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/ 11)، والمتقي الهندي في كنز العمال (10/ 285).

([8]) ينظر: تذكرة الحفاظ (1/ 11).

([9]) ينظر: كنز العمال (10/ 285).

([10]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 38).

([11]) رواه البيهقي في المدخل (ص: 407)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 274).

([12]) ينظر: تهذيب الكمال (20/ 22).

([13]) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 275).

([14]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 39).

([15]) يراجع: الأنوار الكاشفة (ص: 39- 42).

([16]) رواه البخاري (2434)، ومسلم (1355).

([17]) رواه البخاري (111)، وروى مسلم (1370) نحوه من وجه آخر.

([18]) رواه البخاري (113).

([19]) ينظر: معالم السنن (4/ 184)، وفتح الباري (1/ 208).

([20]) ينظر: معالم السنن (4/ 184).

([21]) تهذيب مختصر سنن أبي داود (5/ 245).

([22]) ينظر: اختصار علوم الحديث (ص: 132).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

إرادة الله عز وجل (عقيدةُ المسلم فيها، وأهميتها في زمن الأوبئة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ القدَرَ سِرُّ الله في خَلقه، ولا ينتَهي إلى عِلمه ذو نفس، والناس تحت القدر سائرون، لا يخرجون عن المكتوب، ولا يفعلون غير المراد لله سبحانه؛ لأنهم في ملكه وتحت قدرته، واعتقاد المسلم في القدر اعتقادًا صحيحًا يجعله ذا نفس مطمئنَّة؛ لأنه يرضى بقضاء الله وقدره، وهو على […]

بعض الأحكام المتعلقة بالتراويح في زمن الأوبئة

الحكمة في تشريعات الإسلام: للضرورات أحكامُها، وتصرفاتُ المكلف فيها تختلف عن تصرفاته في غيرها، والحكم فيها ينبغي أن يجريَ على المعهود الوسَط الذي يراعي كلَّ مكلَّف بحسب حاله، فالناس فيهم المرضى، وفيهم من يضربون في الأرض يبتَغون من فضل، وآخرون يقاتلون في سبيل الله، واهتماماتُ الناس ليسَت واحدةً، ومن ثَمَّ جاءتِ التشريعات مراعيةً لتنوُّع مساعي […]

معالمُ المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلَّاد الإلحاد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب جلاءُ الحداثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

كتاب تعريف التَّصّوف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تصفيد الشياطين وواقع الأمة تحرير معنى حديث: «وصفدت الشياطين»

ظهرت المدرسة العقليَّة محاولةً التشكيكَ في كثيرٍ من الثَّوابت الدينية المتعلِّقة بالاستسلام للوحي والتمسُّك به، فغدت هذه المدرسة تلقِي الشبهات مرةً بعد المرة، وكلُّها تهوِّن من شأن التمسُّك بنصوص الكتاب والسنة، وتدعو إلى إخضاعها للعقل، وجعلها تحت وصايته، وبهذه الطَّريقة ردُّوا كثيرًا من الأحاديث النبوية الصحيحة بحجة معارضتها للعقل، أو تأوَّلوها تأويلات بعيدة باطلة، ولا […]

كيفَ تُظْهِر النوازلُ مَتانةَ وسماحةَ الإسلامِ وشَرائعِه؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: فشا الطاعونُ في عهد أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتحديدًا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة، فقد دهم الطاعون مدينة عمواس، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد قدم إلى الشام وبها الطاعون، ولم يدخُلها، وإنما التقى به الصحابة أمراء الأجناد([1]) في […]

هل من العدل إيجابُ الصِّيام على كلِّ النَّاس مع تفاوت ساعات صيامهم؟

توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائرٌ يقلب جناحيه في السماء إلا ذَكَر للأمة منه علمًا، وعلمهم كل شيءٍ حتى آداب التخلي وآداب الجماع والنوم والقيام والقعود وغير ذلك، وبالجملة فقد جاءهم بخير الدُّنيا والآخرة برمته، ولم يحوجهم الله إلى أحدٍ سواه، فكيف يظن أن شريعته الكاملة التي ما طرق العالم شريعةٌ أكمل […]

العقيدة الصحيحة في زمن الأوبئة

عقلُ الإنسان وفطرتُه يفرضان عليه المواقفَ منَ الأشياء، وهذه المواقفُ تسبقُها تصوُّراتٌ تشكِّل فيما بعد معتقداتٍ تدفع الإنسانَ نحو الحقيقة، أو يتعثَّر بسببها دونَ السعادة، وهذا التعثُّر عادةً ما يكون نتيجةَ المعتقد الخاطِئ في الأشياء. ومن أخطر الأشياء التي تزلُّ فيها قدم صاحِب العقيدة الأوبئةُ والكوارِث؛ لأنَّ الإنسان يتنازعه فيها عاملان من عوامل الخطأ هما: […]

رَمَضانُنا… وَ وباء كورونا؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقَدّمَـة: بينما الصحابة يصلون الفجر فوجئوا برسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف ستار حجرته، فنظر إليهم وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك([1]). وما هي إلا لحظات حتى ذُهلت المدينة بأكملها وكأن صاعقة نزلت بهم حين سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات، فصار منهم […]

الصيام ونهضة الأمة

جاءَ الرسول محمَّد صلى الله عليه وسلم بهذا الدين العظيم الذي احتوى على كل مقوِّمات النهضة لأمَّة الصحراء ومن جاء بعدها، وفي غضون سنوات قليلة أُقيمت حضارة عظيمة على مبادئ راسخة، تسندها التشريعات الإسلامية المتعلقة بالدين والدنيا، وبتجاوز كل تلك الدعوات التي تدعو إلى حبس الإسلام في محرابه! يمكن القول بأن المسلم الفعَّال هو الذي […]

مقاصدُ الصِّيام الشرعية -حتى يكون صومنا وفق مراد الله-

المقدمة: يقول ابن تيمية رحمه الله: “خاصة الفقه في الدين… معرفة حكمة الشريعة ومقاصدها ومحاسنها”([1])، وعبادة الصَّوم عند المسلمين ليست قاصرة على مجرد الامتناع عن المفطِّرات الحسية، بل هي عبادة عظيمة في مضامينها، فهي استنهاض بالأمَّة كلها على الصعيد الروحي والعقلي والصحي والاجتماعي، ومن هنا كانَ أمر الصيام في الدين الإسلامي عظيمًا، فهو أحد أركان […]

كتاب إعلاء البخاري

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

هل ثمّة أدعية للوقاية من الأسقام والأوبئة؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَة: وباء كورونا كوفيد 19 العالمية، اجتاح كثيرًا من العواصم والدول، وغدا هاجسًا مشغلًا لكثير من الناس، وهلع البشر يبحثون عن حلٍّ لهذه المعضلة، كل في مجاله. ففي الصفوف الأولى يقف رجال الصحة مستنفرين باذلين كل جهد في الوقاية والعلاج من هذا المرض. ومن بعدهم يأتي دور الأمن والعلم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017