الأربعاء - 13 ذو القعدة 1442 هـ - 23 يونيو 2021 م

النهي عن كتابة الحديث النبويّ شبهات وتحقيقات

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

 

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد..

فلا تزال الحملات الآثمة لمحاربة السنة النبوية على أشدِّها، فما من محفل أو مجتمع يراد به الطعن في السنة والتشكيك فيها إلا وتثار مسألة النهي عن كتابة الحديث النبوي، وأنه قد جاءت أحاديث صحيحة وآثار ثابتة تنهى كلها عن كتابة أحاديثه صلى الله عليه وسلم([1]).

وحقيقة الأمر: أن هذه المسألة – أعني: النهي عن كتابة الحديث النبوي – مذكورة في كتب أهل العلم باعتبارها تأريخًا لعلم تدوين السنة، ولم يسقها أحد للطعن أو للتشكيك.

ومن عظيم نعمة الله تعالى على عباده أن حفظ لهم الذكر من التغيير والتبديل؛ يقول تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]. ومن جملة حفظ القرآن الكريم حفظ السنة النبوية المطهرة؛ إذ هي المبينة والشارحة للكتاب العزيز.

وبطبيعة الحال فإن جميع الشبهات التي ينشرها أعداء الإسلام وأذنابهم لا تنتشر ولا تلقى قبولًا، إلا بمقدار ما فيها من الحق المتشابه([2])؛ لذا رأينا أصحاب هذه الشبهة يستدلون بما جاء في بعض الأحاديث والآثار من النهي عن كتابة الحديث النبوي، متغافلين عن الأحاديث المستفيضة الصحيحة الصريحة التي تأمر بكتابة الحديث، وسيأتينا طرفٌ منها.

وقبل سوق أدلتهم يقال لهم – في معرض بيان تناقضهم -: إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة، فمن أين جئتم بهذه الأحاديث والآثار التي تستدلون بها؟! أليست هي مكتوبة في كتب السنة، بغض النظر عن مناقشة فهمكم لها؟ فما كان جوابكم عن جواز تدوينها والاحتجاج بها، فهو جزءٌ من جوابنا عن شبهتكم التي تروِّجونها.

وفيما يأتي جملة مما استدلوا به، والجواب عنه:

  • ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لَا تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ”([3]).

والجواب عنه: أنه كان في بداية الأمر؛ خشية أن يختلط الحديث بالقرآن الكريم، على أن بعض المحدثين: كالبخاري وغيره قد أعل الحديث بالوقف على أبي سعيد الخدري([4]).

  • روى المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: دخل زيد بن ثابت على معاوية فسأله عن حديثٍ، فأمر إنسانًا يكتبه، فقال له زيد: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نكتب شيئًا من حديثه، فمحاه([5]).

ويجاب عنه: بأنه حديث ضعيف؛ فيه كثير بن زيد، وهو غير قوي، والمطلب لم يدرك زيدًا([6]).

  • روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: جمع أبي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت خمسمائة حديث، فبات ليلته يتقلَّب كثيرًا، قالت: فغمَّني، فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشيءٍ بلغَك؟ فلما أصبح قال: أي بنية، هلمِّي الأحاديث التي عندك، فجئته بها، فدعا بنار فأحرقها، فقلت: لـِمَ أحرقتها؟ قال: خشيتُ أن أموت وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت به، ولم يكن كما حدثني، فأكون قد تقلَّدتُ ذلك([7]).

ويجاب عنه: بأنه لا يصح كما قاله الذهبي([8])؛ وقال ابن كثير: “هذا غريب من هذا الوجه جدًّا”([9]). وعلى فرض صحته؛ فإنه يدل على جواز كتابة الحديث، وفعل أبي بكر رضي الله عنه معلَّل بخشية الكتابة عمَّن لا يوثق به([10]).

  • روى عروة بن الزبير أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنن، فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهرًا، ثم أصبح يومًا وقد عزم الله له، قال: إني كنت أردت أن أكتب السنن، وإني ذكرت قومًا كانوا قبلكم كتبوا كتبًا، فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدًا([11]).

والجواب عنه: أنه خبرٌ منقطع؛ فإن عروة بن الزبير لم يسمع عمرَ؛ لأنه ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه على الصحيح([12]). وعلى فرض صحته؛ فإنه دليلٌ على جواز كتابة الحديث لا على النهي عنها؛ إذ لو كان منهيًّا عنه لما همَّ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما أنه بيَّن سببَ عدولِه عن الكتابة: وهو خشية ترك القرآن الكريم، والتباسه بشيء آخر.

  • روى يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شيء فليمحه([13]).

ويجاب عنه: بأنه منقطع؛ يحيى بن جعدة لم يدرك عمر بن الخطاب([14]).

كما استدلوا ببعض الآثار الأخرى، وهي إما ضعيفة أو منقطعة، والمقام لا يتسع لبسطها([15]).

ثمَّ هذه الأحاديث والآثار التي قد جاء فيها النهي عن الكتابة، قد عارضها ما هو أقوى منها وأصح إسنادًا، وكلها صريحة في الإذن بكتابة الحديث، وإليك طرفٌ منها:

  • قال أبو هريرة: لَمَّا فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة… الحديث، وفيه: فَقَامَ أَبُو شَاهٍ – رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ – فَقَالَ: اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ”([16]).
  • قال أبو جُحَيْفَةَ: قلت لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: هَلْ عِنْدَكُمْ كِتَابٌ، قَالَ: لَا، إِلَّا كِتَابُ اللهِ، أَوْ فَهْمٌ أُعْطِيَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، أَوْ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ([17]).
  • قال أبو هريرة: مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُب([18]) .
  • ثبت عن عدد من الصحابة والتابعين أن لهم صحفا يدونون فيها جملة من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كُتب في جمعها ودراستها كتب وبحوث، مثل “دراسات في الحديث النبوي” للأعظمي، و”صحائف الصحابة” للصويان، وغيرها.

ولما كانت طريقة الراسخين في العلم – أهل الصدق والديانة – هي الأخذ بما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم كلِّه؛ إذ هي وحيٌ كما قال الله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]، ولا يلجأون إلى ضرب أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضها ببعض، كما هو حال أهل البدع المنحرفين عن الهدى.

لذا فإن أهل العلم يرون أن كتابة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مرت بمرحلتين:

الأولى: النهي عن كتابة الحديث، وكان ذلك في بداية الأمر؛ مخافة اختلاط القرآن الكريم بغيره([19]).

الثانية: الإذن بكتابة الحديث، وذلك بعد أن استقرت الدعوة، وأمن النبي صلى الله عليه وسلم من الالتباس بالقرآن الكريم، فالنهي عن الكتابة متقدم، وآخر الأمرين الإباحة([20])، يقول ابنُ القيم – موضحًا هذا الأمر -: “قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن الكتابة والإذنُ فيها، والإذنُ متأخرٌ، فيكون ناسخًا لحديث النهي”([21]).

هذا هو قيد مسألة النهي عن كتابة الحديث؛ فهي مسألة وقتية محددة بظروف واعتبارات معينة: كالخوف من اختلاط السنة بالقرآن، فيؤدي ذلك إلى الريبة والشك من المسلمين الجدد، أو نحو ذلك، ثم زالت هذه الاعتبارات وارتفعت، وجاء الإذن الصريح الصحيح من النبي صلى الله عليه وسلم بالكتابة.

وقد حكي إجماع العلماء في الأعصار المتأخرة على تسويغ كتابة الحديث، وهذا أمر مستفيض، شائع ذائع، من غير نكير([22]).

فالموفَّق من فهِم الأمر على هذا النحو، وعلِم وسلَّم، ولزم غرز العلماء الربانيين، مستمسكًا بقوله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]. ولم يجادل بالباطل، أو يجعل المقيَّد بوقت – وهو النهي عن كتابة الحديث – عامًّا في كل الأوقات؛ بغية التخلص من تشريع السنة وأحكامها، كما هو حال الزائغين عن هدي خير المرسلين صلى الله عليه وسلم.

 

نسأل الله تعالى الهداية، ونعوذ به من الزَّلل والغواية.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أثار هذه الشبهة بعض المستشرقين وتلقفها عنهم أبو رية في كتابه “أضواء على السنة المحمدية” (ص23)، ونقلها عنه من سار على نهجه.

([2]) ينظر: قاعدة في المحبة لابن تيمية (ص: 215).

([3]) رواه مسلم (3004).

([4]) ينظر: فتح الباري لابن حجر (1/ 208).

([5]) رواه أحمد في مسنده (5/ 182)، وأبو داود (3647).

([6]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 35).

([7]) أورده الذهبي في تذكرة الحفاظ (1/ 11)، والمتقي الهندي في كنز العمال (10/ 285).

([8]) ينظر: تذكرة الحفاظ (1/ 11).

([9]) ينظر: كنز العمال (10/ 285).

([10]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 38).

([11]) رواه البيهقي في المدخل (ص: 407)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 274).

([12]) ينظر: تهذيب الكمال (20/ 22).

([13]) رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (1/ 275).

([14]) ينظر: الأنوار الكاشفة (ص: 39).

([15]) يراجع: الأنوار الكاشفة (ص: 39- 42).

([16]) رواه البخاري (2434)، ومسلم (1355).

([17]) رواه البخاري (111)، وروى مسلم (1370) نحوه من وجه آخر.

([18]) رواه البخاري (113).

([19]) ينظر: معالم السنن (4/ 184)، وفتح الباري (1/ 208).

([20]) ينظر: معالم السنن (4/ 184).

([21]) تهذيب مختصر سنن أبي داود (5/ 245).

([22]) ينظر: اختصار علوم الحديث (ص: 132).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017