الأربعاء - 13 ذو القعدة 1442 هـ - 23 يونيو 2021 م

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

A A

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق زمنًا فهذا يدلّ على تأثر ابن تيمية بكلامه، خاصةً مع تصريح ابن تيمية بأنه كان قد اطَّلع على كتبه، وأُعجِب بها، وأنه -كما أخبر عن نفسه- كان يحسن الظنَّ بابن عربي([1]).

والحقيقة أن هذه الدعوى لا وجهَ لها بحال، فلم يشِر ابن تيمية ولا تلميذُه ابن القيم لذلك بحال، وكلّ من يقارن بين كلام الرجلين يجزم بأن مشربهما مختلِف، ومستند كلٍّ منهما مختلف، وروافد القول لدى كلٍّ منهما مختلفة، وتصوُّر المسألة لديهما أيضا مختلِف، فبينهما اختلاف جوهريّ في الاستدلال والاستنتاج. ولا اتفاقَ بينهما إلا في بعض الأدلة النقلية التي لا تمثل العمدة عند ابن عربي، بخلاف ابن تيمية الذي يصدر في المسألة عن نصوص الشرع أولًا وآخرًا.

فشيخ الإسلام نظَر في أدلة بقاء النار، فرأى أنها ليست قطعية في البقاء، ولكنها تكِل الأمر إلى الله ومشيئته وما يريده بعباده، فرأى أن هذا الاستثناء والتقييدَ يصلح أن يكون مقيِّدًا لأدلة البقاء الدائم. خلافًا لابن عربي الذي صدر عن أصول فاسدة -سأذكرها لاحقا- وإن قرن ذلك ببعض الآيات والأحاديث.

ولا يمثِّل ابن عربي إمامًا متبوعًا عند ابن تيمية، بل يراه بشكل عامّ زنديقًا وإمام ضلالة، وفي مسألتنا هذه يرى قوله إلحادًا في أصول الإيمان.

فلا هو متأثِّر بالشخص، ولا هو متَّفق في بناء الاستدلال، ولا في الاستنتاج، بل بينهما فروق جوهرية في كلّ ذلك، وهذا ما يُبطل هذه الدعوى إجمالا.

ودونك -أخي القارئ- التفصيل:

أولا: هل ثبت عن ابن تيمية القول بفناء النار؟

للعلماء في ذلك ثلاثةُ اتجاهات:

الاتجاه الأول: من يجزم بثبوت ذلك عنه، ويعتمد في ذلك على كلام ابن القيّم -وهو من أعلم تلاميذه به وتأثرًا به ودفاعًا عن آرائه واختيارته-، وقد نسب إليه ما ظاهره أنه صنَّف فيها مصنفًا ينتصر لفناء النار.

قال ابن القيم: “وكنت سألتُ عنها شيخ الإسلام -قدّس الله روحه- فقال لي: هذه المسألة عظيمة كبيرة، ولم يجِب فيها بشيء. فمضى على ذلك زمن، حتى رأيتُ في تفسير (عبد بن حميد الكشي) بعض تلك الآثار التي ذكرتُ، فأرسلت إليه الكتاب وهو في مجلسه الأخير، وعلَّمتُ على ذلك الموضع، وقلت للرسول: قل له: هذا الموضع يشكل عليه ولا يدري ما هو؟ فكتب فيها مصنَّفه المشهور، رحمة الله عليه”([2]).

وممن ذهب لذلك: الأمير الصنعاني (ت: 1182هـ)، وله رسالة مشهورة في الردّ على ابن تيمية وابن القيم، وهي: (رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار)، وكذلك الشيخ الألباني رحمه الله في مقدّمته لهذه الرسالة أيَّد نسبةَ هذا القول لابن القيم وشيخه ابن تيمية.

وهؤلاء المثبِتون لنسبة القول لشيخ الإسلام منهم من يجعل ذلك وسيلةً للنيل من شيخ الإسلام وتنقُّصه والحطِّ منه، كما فعل ذلك علي بن عبد الكافي السبكيّ (ت: 756هـ) في رسالته التي كتبها ردًّا على شيخ الإسلام بعنوان: (الاعتبار ببقاء الجنة والنار)، ومنهم من يلتمِس له العذر ويجعله مجتهدًا مأجورًا وإن كان مخطئا فيما وصل إليه، كما هو عامّة العلماء السلفيين الذين لم يتابعوا ابن تيمية في اختياره – بفَرض ثبوته عنه -.

الاتّجاه الثاني: من يجزم بعدَم ثبوت القول عن شيخ الإسلام. ومن هؤلاء الدكتور علي الحربي اليماني مؤلف كتاب: (كشف الأستار لإبطال ادِّعاء فناء النار)، حيث قرر في خاتمة البحث “براءة شيخ الإسلام ابن تيمية من القول بفناء النار براءةَ الذئب من دم يوسف عليه السلام”([3]).

وحجة من ينفي ذلك عن شيخ الإسلام هي وجود كلامٍ آخر لشيخ الإسلام يجزم فيه بعدم فناء الجنة والنار، ويردّ على من قال بذلك من الجهمية وبعض المعتزلة، ومن ذلك قوله رحمه الله: “وقد اتَّفق سلف الأمّة وأئمتها وسائر أهل السنة والجماعة على أنَّ من المخلوقات ما لا يعدم ولا يفنى بالكلية كالجنة والنار والعرش وغير ذلك، ولم يقل بفناء جميع المخلوقات إلا طائفة من أهل الكلام المبتدعين كالجهم بن صفوان ومن وافقه من المعتزلة ونحوهم، وهذا قول باطل يخالف كتاب الله وسنة رسوله وإجماع سلف الأمة وأئمتها”([4])، ومنها قوله: “فإن نعيم الجنة وعذاب النار دائمان، مع تجدّد الحوادث فيهما، وإنما أنكر ذلك الجهم بن صفوان، فزعم أن الجنة والنار يفنيان، وأبو الهذيل العلاف زعم أن حركات أهل الجنة والنار تنقطع، ويبقون في سكون دائم، وذلك أنهم لما اعتقدوا أن التسلسل في الحوادث ممتنع في الماضي والمستقبل قالوا هذا القول الذي ضلَّلهم به أئمة الإسلام”([5]).

قالوا: والمصنَّف الذي أشار إليه ابن القيم لم يبين هل كان في نفي الفناء أم إثباته، فيبقى محتملا، لا يقاوم هذه النقول الصريحة.

الاتجاه الثالث: وهو من يرى أن شيخ الإسلام لم يجزم في المسألة برأي، ولكنه يميل للقول بفناء النار، ومن هؤلاء السفاريني (ت: 1188هـ)([6]) وكذلك نعمان الآلوسي (ت: 1317هـ)([7]).

وهذا هو الأقرب -والله أعلم-؛ فليس فيما بأيدينا من كلام ابن تيمية -خاصة رسالته في ذلك([8])- جزمٌ باختياره في المسألة، بل هو يَعرِض الأقوال بحجَجِها.

صحيح أنه يحتجّ للقول بفناء النار بقوّة، ويبيّن أنها مسألة خلافية وليست إجماعية، وأن القول بفنائها لا يتصادم مع النصوص القطعيّة ولا الأدلة العقلية، وأن بعض الآثار المروية عن الصحابة والتابعين ظاهرها يدلّ على ذلك، ويردّ على حجج القائلين بفنائها، وهذا كلّه يدلّ على ميله الشديد لها، ولكن لا يمكننا الجزم بأنَّ هذا اختياره([9]).

ثانيا: على ماذا يعتمد شيخ الإسلام فيما مال إليه؟

يمكننا تلخيص حجَجه فيما يأتي:

1- الأدلة الدالة على تقييد الخلود في النار بالمشيئة، كقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [هود: 107].

2- الأدلة الدالة على سعة رحمة الله تعالى، وأن رحمته تغلب غضبه، وهو ما يستلزم انقطاع موجِب الغضَب.

3- الأدلة الدالة على حكمة الله تعالى، وأن العذاب السرمدي الأبديّ لا تظهر منه الحكمة.

4- الآثار الروية المرفوعة والموقوفة على الصحابة والآثار الواردة في تفسير قوله تعالى: {لَّابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} [النبأ: 23] وأن تقييد العذاب بالأحقاب يقتضي أن له نهاية.

فهذا قِوام استدلال شيخ الإسلام، وليس غرضنا هنا المناقشة لهذه الأدلة، ولكن بيان منزع قوله، واختلافه الجوهري عن قول ابن عربي.

ثالثا: حقيقة قول ابن عربي في المسألة:

يرى ابن عربي أنَّ الكفار وإن لم يخرجوا من النار لكن في عاقبة الأمر يصير العذاب نعيمًا يتنعَّمون به، فقال: “وأما اهل النار فمآلهم إلى النعيم ولكن في النار، إذ لا بد لصورة النار بعد انتهاء مدة العذاب أن تكون بردًا وسلامًا على من فيها”([10]).

وقال أيضا:

وإن دخلوا دار الشقاء فإنهم          على لذة فيها نعيم يباين

نعيم جنان الخلد فالأمر واحد       وبينهما عند التجلي تباين

يسمّى عذابًا من عذوبة طعمه      فذاك له كالقشر والقشر صائن([11])

ويرى أيضًا أن النار ليست إلا مجردَ دار، والألم والعذاب زائد فيها وعارض، فإذا ما انتهى الأجل تحوَّل هذا العذاب إلى نعيم، وإذا استوفى المحرور عذابَه من النار، واستوفى المقرور عذابه من البرد والزمهرير، أعطاهم الله برحمته في جهنم نعيم المقرور والمحرور؛ لأن نعيم المقرور بالحر، ونعيم المحرور بوجود الزمهرير، فتبقى جهنم على صورتها ذات حرور وزمهرير، ويبقى أهلها متنعِّمين فيها بحرورها وزمهريرها([12]).

ويقول أيضا: “ولا يبقى عليهم من العذاب إلا الخوف من رجوع العذاب عليهم، فهذا القدر من العذاب هو الذي يسرمد عليهم، وهو الخوف، وهو عذاب نفسيّ لا حسيّ، وقد يذهَلون عنه في أوقات”([13]).

رابعًا: مستند ابن عربي في ذلك:

يعتمد ابن عربي في ذلك -كما يصرّح- على الكشف الصوفيّ، وهو مصدر الاستدلال عندهم في الحقيقة، فيقول: “ومع هذا لا يَقطع أحدٌ من أهل العلم الذين كشفوا الأمر على ما هو عليه أنه لا يكون لهم في تلك الدار نعيمٌ خاص بهم”([14]).

وقال أيضا: “وما ورد في العذابِ شيءٌ يدلّ على الخلود فيه كما ورد في الخلود في النار، ولكن العذاب لا بدّ منه في النار، وقد غُيِّبَ عنا الأجلُ في ذلك، وما نحن منه من جهة النصوص على يقين، إلا أن الظواهر تعطي الأجل في ذلك، ولكن كميته مجهولة لم يَرِد بها نصٌ، وأهل الكشف كلّهم مع الظواهر على السواء، فهم قاطعون من حيث كشفهم، فيسلم لهم؛ إذ لا نصَّ يعارضهم”([15]).

ولا شكّ أن لعقيدة وحدة الوجود التي تمثِّل ركيزةً أساسية في فكر ابن عربي وعقيدته ونظريته في الوجود تأثيرًا في قوله هذا، ففي مذهب وحدة الوجود لا معنى للثواب ولا العقاب الحسيين.

وكذلك نظريته الفاسدة في تأثير الأفلاك والنجوم، فيقول: “والنار ما حكمها حكم أهل النعيم؛ فإن الدائر عليهم فلك المنازل والدراري، وهذه الأفلاك تقطع في فلك متناهي المساحة؛ فلهذا يرجى لهم أن لا يتسرمد عليهم العذاب”([16]).

ويرى أيضا أن المشرك الذي يستشفع بالآلهة ليتقرّب إلى الله عنده رائحة التوحيد وتعظيم لله أكثر من تعظيم الشفيع، “وبهذه الرائحة من التوحيد -وإن لم يخرجوا من النار- لا يبعد أن يجعل الله لهم فيها نوعًا من النعيم في الأسباب المقرونة بها الآلام، وأدنى ما يكون من تنعيمهم أن يجعل المقرور في الحرور، ونقيضه الذي هو المحرور في الزمهرير، حتى يجد كل واحد منهما بعض لذة كما كانت لهم هنا بعض رائحة من التوحيد”([17]).

خامسا: موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من قول ابن عربي في النار وفنائها:

يرى شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا القول نوع من الإلحاد في الإيمان باليوم الآخر، فقال: “ومعلوم أن أصولَ الإيمان ثلاثة: الإيمان بالله ورسله واليوم الآخر، وهم ألحدوا في الأصول الثلاثة، أما الإيمان بالله فجعلوا وجود المخلوق هو وجود الخالق، وهذا غاية التعطيل، وأما الإيمان باليوم الآخر فادَّعى ابن عربي أن أصحاب النار يتنعَّمون في النار كما يتنعَّم أهل الجنة في الجنة، وأنه يسمّى عذابا من عذوبة طعمه… ولهذا قال بعض أصحابنا لبعض أتباع هؤلاء لما أثاروا محنة أهل السنة التي انتصروا فيها لهؤلاء الملاحدة، قال له: الله يذيقكم هذه العذوبة. وهذا المذهب قد حكاه أصحاب المقالات كالأشعري في مقالاته عن طائفة من سواد أهل الإلحاد سموهم (البطيخية)، وهو مما يعلم بالاضطرار فساده من دين الإسلام”([18]).

فإذا كان هذا رأي ابن تيمية في قول ابن عربي، فكيف يظنّ أنه تأثر به فيما يراه إلحادًا؟! خاصة وأنه كان يراه “إمام الضلالة”([19])، و”الملحد الزنديق”([20])، ووصفه وأتباعَه بالملاحدة في مواضع كثيرة، وبين كفرهم وأن كلامهم شرّ من كلام اليهود والنصارى([21]).

وقد ظنّ البعض([22]) أنه يمكن أن يكون هذا القول ناشئًا عن تأثّر ابن تيمية بابن عربي وإحسانه الظنَّ به قبل أن يتبيَّن له أمره، فيمكن أن يكون تأثَّر بقوله في هذه المرحلة.

ولكن لا نشكّ أيضا في خطأ هذا التصوّر؛ فإن انكشاف حقيقة ابن عربي لشيخ الإسلام لم يكن متأخرًا، ولذلك تصدّى في بلاد الشام للاتحادية وشيخهم ابن عربي، ففي عام (704هـ) عُقد مجلس في دار الحديث السّكّريّة بدمشق، حضَره بعض مشايخ دمشق، بسبب النظر في كلام ابن عربي، وعرض فيها ابن تيمية حقيقة أقواله، واتَّفق الحاضرون أنها كفر وإلحاد([23]). وفي نفس العام راسل شيخُ الإسلام الشيخَ نصرَ المنبجي، ليكشف له أمر ابن عربي([24]).

بينما يشير ابن القيم في كلامه إلى أن مصنَّفه المشهور كان في آخر حياته، في (مجلسه الأخير) وابن القيم في (شفاء العليل) يذكره بقوله (قدس الله روحه)؛ ما يدل على أنه كان بعد وفاته.

سادسا: هل ابن عربي هو أول من قال بهذا القول؟

ذكر الفخر الرازي (ت: 606هـ) في تفسيره الخلافَ في ذلك، وساق أدلّة القائلين بفناء النار من المعقول والمنقول([25])، وهي نفس الحجج -إجمالا- التي نقلها ابن تيمية عن القائلين بفنائها، فتصوُّرُ أنه لا قائل بذلك قبل ابن عربي حتى نستنتج أن ابن تيمية اقتبسها منه أو تأثر به فيها تصوُّرٌ غير صحيح، قال الشيخ الآلوسي: “ولئن سلّم أنه مال لذلك [أي: مال إلى فناء النار]، فقد ذهب إليه بعض السلف، وأفراد من الخلف”([26]).

في الختام: ليس غرضُنا هنا الدفاع عن اختيار ابن تيمية أو ميله للقول بفناء النار، فإن عامة العلماء وجمهورهم على القول بعدم الفناء، ولو قُدّر خطؤه في ذلك فقَدْرُه محفوظ، وخطؤه مغمور في بحر حسناته إن شاء الله، ولكن غرضُنا تبرئتُه من تهمة متابعته لأهل البدع والزندقَة والانحلال في هذا القول، حيث يسعَى البعض لاستعادة كلامِهم وإحياء مذاهبهم وتقديمِها باعتبارها مذاهبَ سائغةَ الاتباع، تستحقُّ التقدير والقبول!

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: مجموع الفتاوي (2/ 464).

([2]) شفاء العليل (ص: 264).

([3]) كشف الأستار (ص: 84).

([4]) مجموع الفتاوى (18/ 307).

([5]) منهاج السنة (1/ 147).

([6]) لوامع الأنوار (2/ 235).

([7]) جلاء العينين (ص: 488).

([8]) وهي: الرد على من قال بفناء الجنة والنار، حققها الدكتور: محمد السمهري، من منشورات بلنسية.

([9]) انظر: الرد على من قال بفناء الجنة والنار، لشيخ الإسلام، تحقيق الدكتور السمهري، وهي الرسالة التي أشار إليها ابن القيم.

([10]) الفصوص (1/ 169).

([11]) الفصوص (1/ 94).

([12]) انظر: الفتوحات المكية (3/ 172، 440).

([13]) الفتوحات (1/ 169).

([14]) الفصوص (1/ 114).

([15]) الفتوحات (3/ 77).

([16]) الفتوحات (1/ 656).

([17]) الفتوحات (1/ 534).

([18]) الصفدية (1/ 247).

([19]) بيان تلبيس الجهمية (7/ 21).

([20]) نقض المنطق (141).

([21]) انظر مثلا: درء التعارض (1/ 11)، منهاج السنة (7/ 291)، الفرقان (212). وانظر: مجموع الفتاوى (2/ 121-133).

([22]) أشار إلى ذك الشيخ الألباني رحمه الله في مقدمته لرفع الأستار.

([23]) انظر: جامع المسائل (7/ 256-258).

([24]) مجموع الفتاوى (2/ 452).

([25]) التفسير الكبير (18/ 400).

([26]) جلاء العينين (488).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التَّشكيكُ سُنّةٌ باطنية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا داعِي للفزع والخوف المفرط من موجة التشكيك في أصول الإسلام وثوابته ومسلَّماته التي نمرّ بها في هذا العصر – كما يزعمه من بعض المسلمين وأعدائه – وكأنّ أمر الإسلام – في زعمهم – أصبح مسألة وقت، وهو إلى زوال واضمحلال! فقد ظهر بين المسلمين من يشكِّكهم […]

هل أحدث الصحابة أفعالًا من أمور الدين زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأقرهم عليها؟

سبقَ للمركز أن تناوَل في مقالٍ مستقلٍّ مسألةَ تعريف البدعةِ، وأنَّ حقيقتَها قصدُ التقرب المحض بما لم يُشرَع([1])، وبين أن القاعدة العظيمة التي ينبني عليها هذا البابُ هي أن الأصل في العبادات المنع حتى يرِد الدليل بمشروعيةِ ذلك في ورقة علمية مستقلة أيضًا([2]). ومِن أعظم الشبهاتِ التي يَستدلُّ بها من يسوِّغ للبدع لينقُض هذا الأصلَ […]

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017