الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

الحرية في المجال الأخلاقي في الفلسفة الليبرالية الغربية

A A

الحرية مكون أساسي من مكونات الليبرالية؛ فمن الطبيعي أن تأخذ مساحة واسعة من التحليل عند رواد هذا الفكر ومنظريه، خصوصًا أن الليبرالية كمصطلح
مرادفة للحرية، أو التحرر في بيئة منشئها، فالليبرالية “هي الفكر الذي يركز على أهمية الفرد، وضرورة تحرره من كل أنواع السيطرة، ويصبو على نحو خاص إلى التحرر من التسلط بنوعيه: تسلط الدولة -الاستبداد السياسي-وتسلط الجماعة -الاستبداد الاجتماعي-“([1]).

وتعاريف الليبرالية تتمحور حول مدلول واحد لها، وهو حرية الفرد غير المحدودة؛ لأنها هي المحور الأساسي والركيزة الأولى في الفكر الليبرالي، وتخوض معركتها مع الدولة والمجتمع والدين؛ لحساب هذه الحرية، وتعتبر نصرها في الخروج بالفرد إلى الاستقلال عن أي مؤثر بما في ذلك القيم الدينية، والمنظومات القيمية الأخلاقية، بل إن صناعة الذوق الاستهلاكي عن طريق النسق الفكري الليبرالي، يذهب إلى خلق رغبات عبثية، وتحويلها إلى عوائد استهلاكية من أجل إدخال الفرد في دوامة النمط الاستهلاكي.

إذ أن الأخلاق الليبرالية تنظر إلى الكائن الإنساني كجسد، ويهمها فيه غرائزه وطلبه الالتذاذ، دون أن تضع في الاعتبار الأبعاد المعنوية في حياة الإنسان، وهي الأبعاد التي أبصرتها الشرائع الدينية في تجلياتها الحكمية، وسنحاول تسليط الضوء على الجانب الأخلاقي عند الليبرالية مع التركيز على عنصرين أساسين هما:

– نسبية الأخلاق عند الليبرالية

– علاقة الفرد بغيره.

 

أولا: نسبية الأخلاق:

وهذا مبدأ منحدر من عقيدة الرشد البشري عند الإنسان الأول، والاستهانة بعقيدة البعث، وهما العقيدتان الثابتتان في المذهب البروتستانتي، وبناء على أن الموت هو نهاية المطاف، فإن الحياة الدنيا شيء مقدس؛ لأنها البداية والنهاية، وفيها الثواب والعقاب، والسعادة والتعاسة. ومن ثم فإن ملكية المال، وحرية التصرف فيه، والسلوك الشخصي والفردي، هما محور حياة الإنسان في الفكر الليبرالي. ولهذا فإن كل القيم الأخلاقية عند الليبرالية، لا بد أن تدور حول الحرية الفردية والملكية الخاصة، وينبغي ألا تكون حائلًا بين الإنسان وحقه في أن يكسب ما شاء وينفقه فيما يريد([2]).

ولتأكيد هذا المعنى ألف “جون سيتوارت” كتابه عن “الحرية والنفعية والحكومة النيابية” ودَعا في هذا الكتاب إلى الاستناد للواقع لا إلى المثل في إصدار الأحكام على الأشياء، وقال: “إن الحرية الليبرالية في جوهرها، هي إطلاق العنان للناس ليحققوا خيرهم بالطرق التي يرونها”([3]).  ولهذا لا يعتبرون القيم الأخلاقية؛ لأنها تقيد من حرية الفرد، وحين تتعارض القيم مع المبادئ فإنهم يضربون بالقيم عُرض الحائط، بل يرى بعضهم أن الأخلاق الدينية كانت احتجاجا سلبيا أكثر من كونه إيجابيا، وخاملة أكثر من كونها فاعلة، وهي امتناع عن الشر لكنها ليست سعيا للخير، وبرر اعتراضه عليها بكثرة عبارة “عليك أن لا” بدلا من “عليك أن تفعل”[4]. وهذا التبرير يبين محور الرفض عند الليبرالية للأخلاق، وهو وجود التكاليف، وما  تزعم أنه قيود أخلاقية أو عادات دينية، ومن ثم لم تجد الليبرالية غضاضة في التصريح بنسبية الأخلاق والقيم.

ومن القيم التي تصرح الليبرالية بنسبيتها -رغم أهميتها ومحورتيها في الفكر الإنساني-قيمة العدل، فالعدل يعد قيمة أخلاقية نسبية بالنسبة لليبرالية؛ لأنه راجع إلى فهم كل إنسان أو مجتمع للعدل الذي يوصله إلى مصلحته وغايته، فهو وسيلة بالنسبة لهم لا غاية، ولذلك يلغونه حين يتعارض مع حرية الفرد وملكيته. يقول جون لوك: “إن الحكومة المدنية لها وظيفة وحيدة، وهي تحقيق العدالة، بضمان قدسية الحرية الفردية وحماية الملكية الخاصة، ومن ثم، فإنه لا يجوز للدولة التدخل فيهما، أو تغييرهما لتطبيق العدالة”([5]).

فالليبرالية نتيجة لإعلائها مفهوم الحرية الذي ترجع في تفسيره الى منطق غرائزي يجعل اللذة والمنفعة أساسا للعلاقة لا بد أن تصطدم بالقيم الأخلاقية؛ لتعارضها في كثير من الأحيان مع هذه القضايا، ويظل السؤال الأكثر إقلاقا لها يتعلق بالمبادئ والقيم!

ثانيا: علاقة الفرد بغيره:

يقول عالم الاجتماع الفرنسي “الكسي طو فيكل”، وهو أحد أقطاب الليبرالية: “إن معنى الحرية الليبرالية الصحيح هو أن كل إنسان نفترض فيه أنه خُلق عاقلًا، يستطيع إحسان التصرف ويملك حقًّا لا يقبل التفويت في أن يعيش مستقلًّا عن الآخرين، في كل ما يتعلق بذاته، وأن ينظم كما يشاء حياته الشخصية”([6]).

وحول هذا التعريف للحرية دندن جميع الليبراليين على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، وهذا التعريف للحرية يجعل الإنسان كائنًا معزولًا غير اجتماعي؛ لأن تفكيره ينحصر في دائرة ذاته واهتماماته الشخصية من غير أن يتأثر بأحد أو يؤثر على أحد، ولا يعني غيرَه ما يفعله هو، ويجب ألا يكون متأثرًا بأي فكر واعتقاد ديني، أو قبلي، أو عرقي. ولذا فإن الفكر الليبرالي لا يهتم بأفعال غيره؛ لأنها لا تَعنيه، وهذا مَكْمَن الخلل في العقل الليبرالي ومفهومه للحرية؛ لأنه لا يُدرك لوازم الأفعال؛ لأن الأفكار لا تنضبط، ولا يُعرف صحيحها من فاسدها إلا بمجموع أفعال أصحابها، فإذا حصر الإنسان في فعله، ولم يعط له الحق في فعل غيره، فإنه يصبح مفهوم الحق والصواب عنده ملتبسًا، ويكون الناس بهذا في حيرة من أمرهم؛ لأن كلًّا منهم يحدد الحق من زاويته، ويفسره بغريزته، هذا بالإضافة إلى فتح باب العلاقات على مصراعيه دون قيود. فالمطلوب في الجنس هو تحقيقه لمبدأ الحرية، والمطلوب من المادي هو تحقيقه للذة والمنفعة، ولو أدى ذلك إلى الإضرار بالغير ماديًّا ومعنويًّا في القريب العاجل أو الآجل، ويُشترط في الضرر المادي أو الجنسي لكي يكون ضررًا انتفاءُ الرضى من الطرفين فقط، فإذا وُجد التراضي سمي الزنا جنسًا خارج نطاق الأسرة، وسمي الربا فائدة.

يقول آدم سميث أبو اللبرالية: “إن السلوك الإنساني يخضع لستة بواعث هي: حب الذات، وعشق الحرية، والولوع بالملكية، والسعي على العمل، والميل المتبادل”([7]).

واستُخلص من ذلك أن الفرد هو أفضل حَكَم على مصلحته الخاصة، وقد ركزت الليبرالية على نظرية الفرد المطلق الذي لا ينضوي تحت أنساق أخلاقية، وظهرت في الداخل الليبرالي فلسفات لا تهدف إلى وضع حدود لهذا الفرد المطلق، وإنما حاولت تعميق اتجاهه نحو التفرد، وإشباع الغرائز[8] وهناك مشاكل تعاني منها اللبرالية في العلاقة بين الحرية والمفهوم الأخلاقي والقيم، من أهمها:

أن القيم الليبرالية لا تستطيع أن تؤثر في معنويات المجتمع، ولا تستطيع أن تجعل من أفراده وأبنائه أصحابَ أخلاق مثالية.

أن هذه القيم التي تتكلم عنها الليبرالية لا تتكلم عن الإنسان من الناحية الروحية والقلبية، ولا تهدف إلى إصلاح نفسه، بل تكتفى بالتركيز على الجانب الغريزي وتحقيق الرغبات.

أن هذه القيم، ومنها الحرية الفردية تعاني من التناقض في ذاتها، فكلما كانت الحرية فردية أضرَّت بمبدأ المساواة بين أفراد المجتمع، والمساواةُ الكاملة بين أفراد المجتمع تضر بالحرية.

إن السؤال الأكثر إقلاقًا لليبرالية هو السؤال القِيَمي الذي يتعلق بالأخلاق، فالحرية كمصطلح له أبعاد فلسفية لم يعد يُستقى معناه من مدلوله اللغوي في أي لغة، بل هو يزداد يومًا بعد يوم توسعًا في المعنى، مما جعله مصطلحًا مفتوحًا يستقى معناه من تطبيقات الإنسان ورغباته، حسب الطرح الليبرالي. ولا ضير أن يجد أصحاب الطرح الليبرالي المنظوماتِ القِيَمِيَّة، والشرائع الدينية، والأعراف الاجتماعية كلَّها سدًّا منيعًا أمامهم، بل عدوًّا لهم.

إن المبادئ الليبرالية تتهاوى أمام سؤال الأخلاق، ولا تقدم ما يمكن أن يعرف فيه الإنسان العاقل الفرق بينه وبين الحيوان الذي يشترك معه في الغريزة، فكل منهما يسعى خلفها، دون مراعاة للضرر الناتج عنها، ودون شعور بالآخرين واحترام لمشاعرهم.

لقد عانت الليبرالية، ولاتزال تعاني من أنسنة العلاقات الاجتماعية، وفصلها عن المبدئ الديني، وحتى الأخلاقي، مما أدى بالليبرالية إلى أن تكون إشكالية لمعتنقها في المفهوم والمبادئ، وذلك لما تتسم به الليبرالية من غموض حين يتعلق الأمر بالأخلاق، وليس مستغربا على الليبرالية هذا الغموض، فجعل النفعية مبدأ والغريزة مقصدا، هو ما جعل  الليبرالية تخوض معركة الأخلاق مع ذاتها، وتدخل مجتمعاتها ومعتنقيها في دوامة من القلق فإنك حين تتحدث عن الأخلاق عند الليبرالية، تتحدث عن الفساد الذي أنتجته الرأسمالية، وتتحدث عن الحروب التي خاضها معتنقو هذ الفكر لا لشيء إلا  حبا منهم في إثبات الحرية المطلقة للفرد وتبني مبدأ المنفعة واللذة الذين باتا همًّا مقلقًا لجميع المجتمعات الليبرالية، وذلك لتفاوتهما، وعدم وجود معيار ولو وضعي يتفق عليه الليبراليون يحكمهما، وقد ظهرت آثار كارثية لهذا  الفكر تعكس الخطر الذي يمكن أن يسببه للمجتمعات التي لا تمانع في تلقيه منها:

أولا: التشكيك في عقيدة المسلمين، وزعزعة الثقة بها، بمختلف الأسباب والطرق الملتوية الخبيثة. مما يجعل الناس في قطيعة تامة مع مصادر التلقي والاستدلال، ومحاولة التزهيد والتشويه المتعمد للتراث الإسلامي عقيدة وشريعة.

ثانيا: الانهزامية والترويج بأن الإسلام هو سبب التخلف، ولا يمكن أن يتقدم المسلمون إلا بتركه كما تجاوز الغرب النصرانية المحرفة والوثنية المخرِّفة، هذا بالإضافة إلى نشر فكر شهواني لا يحتم دينا ولا يقر عادة حسنة، مما يؤدي حتما الى انتشار الفاحشة بجميع أنواعها.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

([1]) موسوعة لا لاند الفلسفية (1/ 726)

([2]) ينظر صراع الثوابت بين الليبرالية والإسلام (ص 84)

([3])  عن الحرية (ص 65) تأليف جون استيوارت مل

[4] المصدر السابق: (ص60)

([5])  الحكومة المدنية (ص 31)

([6])  الحالة الاجتماعية في فرنسا 1863 (1/26)

([7])  ينظر: صرا الثوابت بين الليبرالية والإسلام (86) نقلا عن نظرية الشعور الأخلاقي.

[8] ينظر: دراسات معرفية في الحداثة الغربية (ص185)

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017