الثلاثاء - 16 رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 م

حديثُ الدّاجِن | وجَولةٌ مع المشكّكين

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

#إصدارات_مركز_سلف

من الأمور المستقرّة لدى المسلمين: الإيمان بكتاب الله تعالى، وأنه محفوظ من التغيير والتبديل والتحريف، وحفظُه مستمرّ في الأجيال المتعاقبة إلى قيام الساعة… هذه أمور ثابتة في عقيدة كل مسلم.

وفي عصر بُلي المسلمون بالشبهات حينًا وبالشهوات حينًا آخر، لا يفتأ من لا يريد بهم خيرًا في إثارة ألوان من الشبَه والتشكيكات مهما كانت ضعيفة أو واهنة؛ لأن كثرة ذِكر الشبه وسيلة يصطادون به من يتهيأ لذلك من عامة المسلمين وربما مثقفيهم..!

ولم يسلم منهم حتى كتاب الله تعالى، فمما أوردوه بغية الطعن في الإسلام والتشكيك في كتاب الله، وفي حفظ الله له من التحريف أو الزيادة أو النقصان: حديث الداجن([1]) التي أكلت الصحيفة التي فيها آية الرجم ورضاع الكبير، وكانت محفوظة تحت سرير عائشة رضي الله عنها.

وسنعرض لهذا الحديث مع بيان درجته، وأقوال النقّاد فيه، حتى تدحض الشبهة ولا يغتر بها مَن تروج عليه أمثالها، وسيكون الكلام في ثلاثة مقامات:

أولًا: نص حديث الداجن

روى ابن ماجه وأبو يعلى والدارقطني وغيرهم من طريق محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر ابن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لقد نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشرًا، ولقد كان في صحيفة تحت سريري، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها»([2]).

وهو عند أحمد ولفظه: «…ودخلت دُويبة لنا فأكلتها»([3]).

ورواه ابن ماجه والبزار وأبو يعلى والدارقطني من طريق ابن إسحاق عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها([4]) بمثله.

ثانيًا: الكلام على الإسناد

في هذا الحديث أربع علل:

الأولى: مداره على محمد بن إسحاق (ت150ه)، وهو وإن كان إمامًا في المغازي فليس بحجة في الحديث، ولم يكن الإمام أحمد بن حنبل يحتج به في الأحكام، سئل عنه مرة فقيل له: إذا تفرد بحديث تقبله؟ فقال: لا والله، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من ذا. وضعفه يحيى بن معين في مواضع، وقال مرة: سقيم ليس بالقوي. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه وليس بحجة، إنما يعتبر به([5]). وقال الذهبي: كان صدوقًا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر، واختلف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة([6]). وقال ابن حجر: إمام المغازي صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر([7]).

العلة الثانية: عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع، وقد ذكره الحافظ في الطبقة الرابعة من المدلسين، قال: “مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما”([8]). وبين الطبقة الرابعة في المقدمة بأنهم: “من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل”([9]).

العلة الثالثة: الاضطراب، فرواه ابن إسحاق مَرَّةً عن عبدالله بن أبي بكر ابن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة، ومَرة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة([10]). بإسقاط عمرة. قال الجورقاني: “هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث، وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب”([11]).

العلة الرابعة: مخالفة ابن إسحاق للثقات، فرواه مالك -ومن طريقه مسلم- عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة: أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما يقرأ من القرآن»([12]).

وتوبع عبدُالله بن أبي بكر فيه، فرواه جماعة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة، أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: «نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضا خمس معلومات»([13]).

ورواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عمرة أن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن، ثم سقط: أن لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات، ثم نزل بعد: أو خمس رضعات»([14]).

فزيادة الداجن منكرة تفرد بها محمد بن إسحاق مخالفًا للثقات، وقد لخص الذهبي أقوال الأئمة في ابن إسحاق، فقال عنه في السير: “وأما في أحاديث الأحكام، فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذَّ فيه، فإنه يعد منكرًا”([15]). وقال في العلو: “وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب”([16]).

ثالثًا: المناقشة على فرض صحة الحديث

فلو فرضنا جدلًا أن القصة صحيحة، فهذا لا تأثير له إطلاقًا، ولا دليل فيه على أن القرآن الكريم نقص منه شيء البتة، ولا يناقض حفظ الله له من الضياع؛ لأن رجم الزاني المحصن مما نُسخ رسمه وبقي حكمه، وعشر رضعات مما نسخ رسمه وحكمه معًا، وهذان نوعان من أنواع النسخ([17])، فلا يجوز إدخال ما نسخ رسمه في المصحف الشريف؛ إذ لا حاجة لأحد إليه. وتزول الشبهة إذا عُلم أن التشريع الإسلامي مر بمراحل عدة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحتى وفاته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، ومن ذلك وقوع النسخ لبعض الأحكام والآيات، والنسخ هو: إزالة ما استقر من الحكم الشرعي بخطاب وارد متراخيًا لولاه لكان السابق ثابتًا، ويُعبر عنه بـ : رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي([18]). والنسخ ثابت في ديننا، ومن أدلته قوله تعالى: ]مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ [البقرة:106]. قال القرطبي: “ننسها، أي: نتركها”([19]).

وبهذا يكون ما أكلته الداجن -لو صحت القصة- مما تُرك ونسخ، مثله مثل ما أحرق بعد كتابة المصحف الشريف، بل يكون أكل الداجن لما نُسخ وترك من أسباب حفظ الله تعالى لما استقر ولم يُنسخ حتى لا يختلط به المنسوخ.

ولابن حزم -رحمه الله- كلام نفيس نسوق طرفًا منه للفائدة: “وقد غلط قوم غلطًا شديدًا وأتوا بأخبار ولدها الكاذبون والملحدون منها أن الداجن أكل صحيفة فيها آية متلوة فذهب البتة… وهذا كله ضلال نعوذ بالله منه ومن اعتقاده. وأما الذي لا يحل اعتقاد سواه فهو قول الله تعالى: ]إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[ [الحجر: 9]، فمن شك في هذا كَفَر، ولقد أساء الثناء على أمهات المؤمنين، ووصفهن بتضييع ما يُتلى في بيوتهن حتى تأكله الشاة فيتلف، مع أن هذا كذب ظاهر ومحال ممتنع؛ لأن الذي أكل الداجن لا يخلو من أحد وجهين، إما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم حافظًا له، أو كان قد أُنْسِيَه، فإن كان في حفظه، فسواء أكل الداجن الصحيفة أو تركها، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنسيه فسواء أكله الداجن أو تركه قد رُفع من القرآن، فلا يحل إثباته فيه كما قال تعالى: ]سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى[ [الأعلى:6- 7]. فنصَّ تعالى على أنه لا ينسى -أصلًا- شيئًا من القرآن إلا ما أراد تعالى رفعه بإنسائه… بل كل ما رفعه الله تعالى من القرآن فإنما رفعه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قاصدًا إلى رفعه، ناهيًا عن تلاوته إن كان غير منسي، أو ممحوًا من الصدور كلِّها، ولا سبيل إلى كون شيء من ذلك بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يُجيز هذا مسلم؛ لأنه تكذيب لقوله تعالى: ]إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ[ [الحجر: 9]” ([20]).

ومما سبق يتبن أن ما لم يُثبَت في القرآن فهو منسوخ رسمًا، ولا يجوز اعتقاد أنه ضاع دون نسخ. قال الآلوسي رحمه الله: “وأما كون الزيادة كانت في صحيفة عند عائشة -رضي الله عنها- فأكلها الداجن فمن وضع الملاحدة وكذبهم في أن ذلك ضاع بأكل الداجن من غير نسخ”([21]).

فإذا تقرر أن الله تعالى تولَّى حفظ القرآن الكريم من الزيادة والنقصان، فإن الآيات التي ذهبت إما أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُمر بتبليغها وقد بلغها بلا ريب، وما بلغه حُفظ ولله الحمد، وما حُفظ لا يضر بموته عليه الصلاة والسلام، ولا بذهاب ما كتب فيه شيء من القرآن، ما دام يحفظه جمع من أصحابه رضوان الله عليهم، وإن كان صلى الله عليه وسلم لم يُبلِّغ شيئًا، أو بلغه ولكن لم يأمر أن يُكتب في القرآن فهو منسوخ بتبيين من الله تعالى، لا يحل أن يضاف إلى القرآن الكريم([22]).

ومن العجب أن هؤلاء الذين يحتجون بمثل هذه الأحاديث الواهية يشككون بل ينكرون أحاديث الصحيحين التي هي في غاية الصحة عند عامة المسلمين، فيستدلون بالضعيف إذا ما اشتهوا مادام يخدم أغراضهم، ويشككون في الصحيح بل ينكرونه إذا ما اشتهوا، كصنيع أهل الأهواء! وبهذا يظهر جليًّا أن غرضهم هو تلقُّف كلِّ ما يكون سببًا للقدح في الإسلام والنيل منه، فليس همهم حجة ولا برهان ودليل، فليتدبّر العاقل، والله الهادي.

 

‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) الداجن: الشاة التي تألف البيت ولا تخرج إلى المرعى، وقيل: هي كل ما يألف البيوت مطلقًا، شاةً أو طيرًا. فتح الباري لابن حجر (8/470).

([2]) سنن ابن ماجه (1944)، وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (310)، ومسند البزار (298)، ومسند أبي يعلى (4587)، وسنن الدارقطني (4376).

([3]) المسند (6/269).

([4]) سنن ابن ماجه (1944)، ومسند البزار (299)، ومسند أبي يعلى (4588)، وسنن الدارقطني (4376).

([5]) ينظر تهذيب التهذيب (9/38- 40).

([6]) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (2/156).

([7]) تقريب التهذيب (2/467).

([8]) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص 51).

([9]) (ص 14).

([10]) رواه ابن ماجه (1944)، والبزار (299)، وأبو يعلى (4588)، والدارقطني (4376).

([11]) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/184). وينظر علل الدارقطني (15/153).

([12]) صحيح مسلم (1452)، الموطأ (1270).

([13]) رواه مسلم (1452)، والدارقطني في سننه (4382)، والبيهقي في الكبرى (7/454).

([14]) رواه ابن ماجه (1942)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (11/486)، والطبراني في الأوسط (2611).

([15]) سير أعلام النبلاء (13/53).

([16]) العلو للعلي الغفار (44).

([17]) ينظر “الإتقان في علوم القرآن” للسيوطي (2/57).

([18]) ينظر “مناهل العرفان في علوم القرآن” للزرقاني (2/176)، ومباحث في علوم القرآن (238).

([19]) الجامع لأحكام القرآن (11/178).

([20]) الإحكام في أصول الأحكام (4/479).

([21]) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني (11/140).

([22]) ينظر المحلى بالآثار (12/177- 178).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قول الإمام أحمد: “يا عباد الله، دلوني على الطريق”.. تفهيم ودفع شبهة

جميل أن يعترف المرء بعدم العلم؛ فيسأل عما لا يعلم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»([1])، وأجمل منه أن يُرشَد إلى الطريق؛ فيجاب بالحكمة والموعظة الحسنة؛ انقيادًا لقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ […]

“يُستتاب وإلا قتل” معناها، وهل تكرّس للعنف؟

كثيرٌ ممن يقدِّمون أنفسهم لمناقشة ما يسمُّونه الآراء الفقهيّة المتطرِّفة والتفسير الأحادي للدين يخلطون بين المصطلحات متعدِّدة المعاني في الحقول المعرفية، كما يقعون في مغالطة علمية وهي نزع الأولويات، ففقيه متديِّن ملتزم بالفقه يرى أن الأولوية للنصوص، وأن مقصد حفظ الدين مقصد شرعيّ أصيل لا يمكن تجاهُله ولا إغفاله، وهو في تقرير الأحكام ينطلق من […]

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017