الخميس - 17 جمادى الآخر 1443 هـ - 20 يناير 2022 م

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى)..أصلُها، وحكم إطلاقها

A A

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى.

أولا: أصل العبارة واستعمالها

تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت في عبارة أبي الحسين النوري (295هـ): “التصوف ليس بعلوم ولا رسوم، ولكنه أخلاق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تخلَّقوا بأخلاق الله»”([1]). وبعضهم يجعل ذلك من صفات الصوفي، كما قال أبو الحسن الشاذلي (656هـ): “للصوفى أربع صفات: التخلق بأخلاق الله..”([2]).

 ولم يكن هذا مقصورًا على بعض الأسماء والصفات التي يشرع للعبد أن يتحلّى بمعانيها بقدر ما يناسبه، بل طردوا ذلك في جميع الأسماء الحسنى، فساق أبو حامد الغزالي (505هـ) في كتابه (المقصد الأسنى) فصلا بعنوان: “كمال العبد وسعادته في التخلق بأخلاق الله تعالى والتحلّي بمعاني صفاته وأسمائه بقدر ما يتصوّر في حقّه”([3]).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وهذا قد طَرَده بعضُ الناس كأبي حامد الغزالي وغيره، وجعلوا العبدَ يتّصف بالجبار والمتكبر على وجهٍ فسّروه، وجعلوا ذلك تَخَلُّقًا بأخلاق الله”([4]).

وقريبٌ من هذه العبارة قول الفلاسفة في تعريف الفلسفة بأنها (التشبه بالإله على قدر الطاقة) كما يقوله إخوان الصفا في رسائلهم([5])، ونقل مثل ذلك الفخر الرازي في (المطالب العالية)([6])، بل إن هذا القول الصوفي منتزَع من هذه العبارة الفلسفية، تسربت إليهم كما تسرب كثير من عقائد الفلاسفة وتصوراتهم، وألبست بعد ذلك لبوس الإسلام.

 ولذلك كثير من المتصوفة يجعل العبارتين بمعنى واحد، قال ابن عربي الصوفي (638هـ): “ولهذا تشير الحكماء بأن الغاية المطلوبة للعبد التشبّه بالإله، وتقول فيه الصوفية: التخلق بالأسماء، فاختلفت العبارات وتوحَّد المعنى”([7]).

ويشرح الرازي عقائد الفلاسفة في ذلك بقوله: “لا شكّ أن واجب الوجود لذاته: المبدأ المفيض لجميع أقسام الخير والرحمة على جميع أجزاء العالم الروحاني والجسماني. ولا شك أن الحركات الفلكية أسباب لنظام هذا العالم. وعند هذا قالوا: كمال حال الممكنات التشبه بالإله بقدر الطاقة البشرية، ولهذا المعنى قال صاحب الشريعة: «تخلقوا بأخلاق الله تعالى»، ونُقِل عن أوائل الفلاسفة أنهم قالوا: الفلسفة عبارة عن التشبه بالإله بقدر الطاقة البشرية، ولا شك أن هذا التشبه حالة عالية شريفة”([8]).

وهذا المعنى قد أشار إليه شيخ الإسلام رحمه الله فقال: “ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء، فصار مقصودهم هو التشبه بالله، واحتجوا بما يروون: «تخلقوا بأخلاق الله» وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى، وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه، وسماه: التخلق، حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله، وأنه ليس للعباد فيها نصيب”([9]).

 وللإنصاف فإن طائفة من المتصوفة أنكروا هذا الإطلاق، ونفوا أن يكون العبد مأمورًا بذلك، بل وصفها الشعراني (973هـ) بأنها عند المحققين “عين الجهل”([10]).

 ولكن كبارهم كالغزالي وابن عربي على ما ذكرنا.

وهذا لا ينفي أيضا أن هذه العبارة قد استعملها طائفة من أهل العلم، وأرادوا بها معنى صحيحًا، وهو التعبّد لله بالأسماء الحسنى، فليس كل من أطلق العبارة أراد بها معنى فاسدًا.

ثانيا: الأحاديث الواردة في هذا الباب

استشهد أصحاب هذه العبارة بعدة أحاديث، فيها إضافة الخُلُق إلى الله تعالى، أو الأمر بالتخلّق بأخلاق الله تعالى، ولا يصحّ منها شيء، بل هي بين الضعيف والموضوع وما لا أصل له، فمن ذلك:

1- ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تخلّقوا بأخلاق الله تعالى»، وهو حديث باطل لا أصل له في شيء من كتب السنة، كما ذكر ذلك ابن القيم رحمه الله([11]).

2- ومن ذلك حديث: «السخاء خلق الله الأعظم»، وهو حديث ضعيف لا يصح إسناده([12]).

3- ومن ذلك حديث: «إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر، من أتاه بخلق منها دخل الجنة»، وهو حديث ضعيف جدًّا أيضا([13]).

4- حديث: «ألا وإن حسن الخلق من أخلاق الله عز وجل»، وهو حديث موضوع([14]).

وبالجملة، فإنه لم يثبت حديث واحد في إضافة الخُلُق إلى الله تعالى، وكل ما ورد في ذلك فهو ضعيف لا يثبت، أو موضوع مكذوب. وأما الأمر بالتخلق بأخلاق الله تعالى فهذا لا أصل له، وهو يروى بلا سند، ولا وجود له في كتب السنة.

ثالثا: حكم إضافة الخُلُق إلى الله تعالى

 بيّنا أنه لا يصحّ في ذلك حديث، وما ورد في ذلك فهو ضعيف أو موضوع، ولكن ورد ذلك في كلام كثير من أهل العلم شُراح الأحاديث وغيرهم، كالحكيم الترمذي، وابن الملقن، وبدر الدين العيني، والمناوي، وابن الحاج، وغيرهم كثير([15]).

ومقصد هؤلاء العلماء بالخُلُق هنا الصفة، كما يدل على ذلك كلامهم.

وإذا لم يصحّ الحديث في ذلك، فهل يجوز إطلاق الخُلُق على الله تعالى من باب الإخبار؛ لأن بابَه أوسع؛ إذ لا يشترط فيه إلا الإخبار بما هو حقّ وإن لم يرد في النصوص؟

لا شكّ أن الأولى ترك ذلك؛ لأنه لم يرد، ولأنه قد يوهم معنى غير صحيح.

وقد سئل الشيخ عطية صقر رحمه الله: هل هناك حديث يقول: «تخلقوا بأخلاق الله»؟ وكيف يقال عن صفات الله: إنها أخلاق؟

فأجاب: “لا يوجد حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ، ذلك أن الخُلق كما عبر عنه العلماء مَلكة راسخة فى النفس تصدر عنها الأفعال بيسر وسهولة من غير فكر ولا روية، ولا يمكن أن يعبر عن صفات الله -مثل الرحمة والعدل- بأنها آثار لملكة راسخة في النفس”([16]).

رابعا: هل تصح عبارة: (التخلق بأخلاق الله تعالى)؟

هذه العبارة غير صحيحة، ولا يصحّ إطلاقها، وهي -كما سبق- مأخوذة من كلام الفلاسفة الذين يعتقدون أن غاية الإنسان وكماله في التشبه بالإله على قدر طاقته.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “هذا من جنس ما يقوله المتفلسفة الصابئون ومن سلك مسلكهم من الإسلاميين من قولهم: إن الفلسفة هي التشبه بحسب الطاقة، فيثبتون أن العبد يصير شبيهًا بالله تعالى بفعل نفسه، ويحتج من اتبعهم على ذلك كأبي حامد وغيره بقوله: «تخلقوا بأخلاق الله»، وهذا اللفظ لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من كتب الحديث، ولا هو معروف عن أحد من أهل العلم، بل هو من باب الموضوعات عندهم، وإن كان قد يفسَّر بمعنى صحيح يوافق الكتاب والسنة، فإن الشارع قد ذكر أنه يحب اتصاف العبد بمعاني أسماء الله تعالى”([17]).

وقال أيضا: “والله تعالى يحب من العباد أمورًا اتَّصف بها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله وَتْرٌ يُحبُّ الوَتْر»، وقال: «إنهُ جميلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ»… وهذا قد طَرَده بعضُ الناس كأبي حامد الغزالي وغيره، وجعلوا العبدَ يتصف بالجبار والمتكبر على وجهٍ فسروه وجعلوا ذلك تَخَلُّقًا بأخلاق الله، ورووا حديثًا: «تَخَلَّقوا بأخلاق الله»، وأنكر ذلك عليهم آخرون كأبي عبد الله المازَرِي وغيره، وقالوا: ليس للرب خُلُق يتخلَّقُ به العبد، وقالوا: هذه فلسفة كُسِيَت عباءة الإسلام، وهو معنى قول الفلاسفة: الفلسفة التشبُّه بالإله على قدر الطاقة”([18]).

وقد قرر ابن القيم رحمه الله أنها عبارة غير سديدة، منتزعة من قول ملاحدة الفلاسفة، الذين “يقولون: الوصول هو التشبه بالإله على قدر الطاقة، وبعضهم يلطّف هذا المعنى، ويقول: بل يتخلّق بأخلاق الرب”([19]).

وقال أيضا رحمه الله: “وهذه العبارة([20]) أولى من عبارة من قال: يتخلق بأسماء الله؛ فإنها ليست بعبارة سديدة، وهي منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة، وأحسن منها عبارة أبي الحكم بن برهان: وهي التعبّد، وأحسن منها العبارة المطابقة للقرآن، وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال.

فمراتبها أربعة: أشدّها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبّه، وأحسن منها عبارة من قال: ‌التخلق، وأحسن منها عبارة من قال: التعبّد، وأحسن من الجميع الدعاء، وهي لفظ القرآن”([21]).

ولذلك عدّها الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في معجمه ضمن المناهي اللفظية([22]).

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عما قاله بعض الخطباء في خطبة الجمعة من الحث على الاتصاف بصفات الله والتخلق بأخلاقه هل لها محمل؟

فأجاب: “هذا التعبير غير لائق، ولكن له محمل صحيح، وهو الحث على التخلق بمقتضى صفات الله وأسمائه وموجبها، وذلك بالنظر إلى الصفات التي يحسن من المخلوق أن يتصف بمقتضاها، بخلاف الصفات المختصة بالله كالخلاق والرزاق والإله ونحو ذلك، فإن هذا شيء لا يمكن أن يتّصف به المخلوق، ولا يجوز أن يدعيه” إلخ([23]).

والخلاصة: أن هذه العبارة وإن كان كثير ممن يطلقها يريد بها معنى صحيحا موافقا للشرع، إلا أنه لا ينبغي إطلاقها؛ لما قد توهمه من معاني باطلة، كتلك المعاني التي يقصدها الفلاسفة من قولهم: التشبه بالإله، والتي قد تشير إلى الاتحاد أو الحلول وغيرها من عقائد الملاحدة.

والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) باختصار يسير من تذكرة الأولياء، لفريد الدين العطار (ص: 473).

([2]) المفاخر العلية في المآثر الشاذلية، لابن عباد (ص: 112).

([3]) المقصد الأسنى (ص: 45).

([4]) الرد على الشاذلي (ص: 96).

([5]) رسائل إخوان الصفا (ص: 225).

([6]) المطالب العلية (7/ 363).

([7]) الفتوحات المكية (2/ 126).

([8]) المطالب العالية (7/ 363).

([9]) الصفدية (2/ 337).

([10]) الجوهر المصون (ص: 163).

([11]) مدارج السالكين (3/ 227).

([12]) رواه أبو نعيم الأصبهاني في تاريخ أصبهان (1/ 178)، وضعفه المنذري في الترغيب والترهيب (1559)، والألباني في السلسلة الضعيفة (3731).

([13]) رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (4/ 39)، والطيالسي في مسنده (1/ 82)، والعقيلي في الضعفاء (3/ 54) وضعفه، وضعفه كذلك الدارقطني في العلل (3/ 38)، وقال عنه الألباني في ضعيف الجامع (4764): “ضعيف جدّا”.

([14]) رواه الطبراني في الأوسط (8344)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5213)، وحكم عليه الذهبي في ميزان الاعتدال (1/ 524) والألباني في الترغيب والترهيب (1597) بالوضع.

([15]) انظر بالترتيب: نوادر الأصول للحكيم الترمذي (ص: 117)، والتوضيح لابن الملقن (2/ 475)، وعمدة القاري للعيني (1/ 125)، والتيسير شرح الجامع الصغير للمناوي (1/ 307)، وشرح الجامع أيضا للأمير الصنعاني (6/ 464)، والمدخل لابن الحاج (1/ 200).

([16]) فتاوى دار الإفتاء المصرية (7/ 387).

([17]) بيان تلبيس الجهمية (6/ 519).

([18]) الرد على الشاذلي (ص: 96) باختصار يسير.

([19]) مدارج السالكين (3/ 226).

([20]) أي: دعاء الله بالأسماء الحسنى.

([21]) بدائع الفوائد (1/ 164).

([22]) معجم المناهي اللفظية (ص: 185).

([23]) مجموع فتاوى ابن باز (1/ 133).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية. اسم المؤلف: أ. د. أحمد قوشتي عبد الرحيم مخلوف، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الدمام. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم الكتاب: يقع في مجلدين، وعدد صفحاته […]

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017