الجمعة - 15 جمادى الأول 1444 هـ - 09 ديسمبر 2022 م

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

A A

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على آرائهم والترويج لمشروعهم الديني والسياسي.

لم تصدر هذه الفرية من سفهاء مغمورين بل من أعلام مفكرين لهم وزنهم في قومهم وطائفتهم ، فقديمًا اتهم المفكر اللبناني أنطوان سعادة الملك عبد العزيز آل سعود باستمالة الصحفيين والمدرسين والسياسيين في لبنان والشام وفلسطين ( فيقوم هؤلاء بالإذاعة له باسم الوحدة)

ويصرح أنطوان سعادة بمخاوفه من تمدد الدعوة النجدية نحو بلاد الشام فيقول : (وكما وجدت القبائل العربية لعهد النبي أغراضها المادية في الاتحاد في الإسلام كذلك تجد القبائل العربية اليوم أغراضها المادية في العصبية الدينية الوهّابية فترمي إلى فتح جديد والاستيلاء على الأمصار المجاورة باسم الرسالة الوهّابية المعادية للسنّة والشيعة والتمدّن المسيحي الإسلاميّ العام)[1]

وفي زماننا اتهم أحد رموز الأشعرية المعاصرة الدعوة الوهابية بشراء المثقفين من أجل تغيير آرائهم السياسية او الدينية ، ومن بين هؤلاء  الشيخ محمد رشيد رضا والذي تعهد الوهابيون بدعم مجلته على حد زعم الشيخ الأشعري[2].

ويتردد هذا الإدعاء في أوساط المعارضين للدعوة النجدية ، فهو سلاحهم لمواجهة الإعجاب والثناء الذي حظيت به الدعوة من قبل المفكرين والمؤرخين وأعلام النهضة العربية والإسلامية قديمًا وحديثًا.

و سنقف عدة وقفات مع هذا الإدعاء :

أولاً: أنّ العقل يشهد بصحة مبادئ الإصلاح السلفي وبحُسنها وضرورتها كمقدمة لأي نهضة دينية أو دنيوية ، فمحاربة التصوف المنحرف ومظاهر الشرك والخرافة كالاستنجاد بالأموات والاعتقاد بقدرتهم على التصرف والتأثير في عالم الأحياء ، كل ذلك مما يتفق العقلاء على ضرورته ، و لا  يترددون في الثناء عليه ، فكل من عرف الدعوة النجدية وطبيعتها الإصلاحية أثنى عليها إلا من كانت له خصومة دينية أو سياسية مع مبادئ الإصلاح أو القائمين عليها.

فلم تأت الدعوة السلفية النجدية بأفكار منكرة ومستقحبة حتى تكون بحاجة الى من يزينها ويحسنها في أعين الناس ، ويخفي عنهم عيوبها ، بل جاءت بما ينطق الشرع والعقل بحسنه ويحض عليه ويرفض ما يناقضه .

ثانيًا: أن الدعوة فرضت على الآخرين احترامها وتقدير إنجازاتها وذلك بما حققته من إصلاحات على الصعيدين الديني والسياسي والتي أنطقت خصومها بالاعتراف بفضلها في توحيد البلاد و إنهاء الاقتتال الداخلي و بسط الأمن وإقامة شعائر الدين وإلزام الناس بأحكامه بعد تعليمهم ، ومن أشهر الخصوم الذي أقروا بفضل الدعوة :  المرجع الشيعي جعفر كاشف الغطاء[3] ، وأحمد زيني دحلان المكي ، وأمين حسن الحلواني المدني[4]

ثالثاً: أن الذين أثنوا على منجزات الدعوة النجدية من الكثرة التي يصعب معها الحكم بأنهم اتفقوا على ذلك مصانعة للقائمين على أمر الدعوة طلباً للمال أو طمعاً في مكسب مادي أو غاية سياسية.

كما أنهم على كثرتهم من مشارب مختلفة دينيًا و فكريًا وسياسيًا، وفي أزمنة مختلفة ، فمن المُحال تواطؤهم على موقف إيجابي من الدعوة وأهلها.

رابعًا: أن الثناء على الدعوة متقدم على ظهور الدولة السعودية الثالثة والتي يُتهم ملوكها وخاصة زعيمها المؤسس رحمه الله بأنه أغرى المثقفين العرب واستمالهم لجانبه .

فقد تتابع الأعلام من العرب والأجانب على الشهادة بفضل الدعوة النجدية والإعجاب بمنجزاتها ، ولو جمعنا تلك الشهادات التي سبقت قيام الدولة وقبل اكتشاف النفط في المنطقة الشرقية = فإن ذلك وحده كافٍ لإبطال هذه الفرية.

ولو اكتفينا بما كتبه الأجانب من الرحالة والدبلوماسيين والمستشرقين – على ما فيه من تشويه ومجافاة للحقائق – فإن ذلك يُغني عن التوسع في رد هذه التهمة

خامسًا :لم يثبت أن أحدًا من المثقفين أثنى على الوهابية لأغراض مادية أو سياسية ، لكن الذي ثبت هو العكس فقد أقر جميل الزهاوي الشاعر والفيلسوف البغدادي بأنه ألف كتابه (الفجر الصادق) لأسباب سياسية ، وذلك تزلفاً للدولة التركية ومسايرة لموقفها الديني والسياسي من حركة الإصلاح السلفي ، ومعلوم أنه انتصر في كتابه هذا للخرافة وهاجم الوهابية[5].

سادساً :لم يكن من السهل على المثقفين في مطلع القرن العشرين التصريح بتأييد الدعوة الوهابية أو الثناء عليها لأنها كانت تهمة في نظر الدولة  ، وكان أنصارها يتعرضون للأذى والتضييق من قبل السلطات الرسمية والنخب الدينية ورجال التصوف ،  فمن جهر منهم بموقفه الإيجابي وأبدى إعجابه بالدعوة = لم ينطق إلا عن قناعة وإيمان وجرأة على نبذ التقليد ، والوقوف في الاتجاه المعاكس للتيار السائد والمهيمن في زمانهم .

سابعًا : أن الجرأة على مثل هذه الادعاءات لا يقدح في الدعوة النجدية بقدر ما يقدح في عشرات النخب العلمية والفكرية التي أبدت موقفاً إيجابياً منها كالأمير شكيب أرسلان ومالك بن نبي وعبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي وعبد المتعال الصعيدي وعلال عبد الواحد الفاسي الفهري وغيرهم الكثير من مختلف الأقطار العربية.

ثامنًا : القول بأن الوهابيين قاموا بشراء محمد رشيد رضا مقابل تغيير آرائه الدينية هراء مردود من عدة وجوه :

أولاً : أن محمد رشيد رضا كان من دعاة الإصلاح الديني و النهضة الشاملة ، ومعلوم أن الثقافة السلفية المناهضة للقبورية كانت شائعة بين النهضويين العرب كما أشرنا لذلك في غير هذا الموضع[6]، فالسلفية لم تكن مذهبًا خاصًا برشيد رضا حتى يمكن اتهامه بمصانعة النجديين ، بل كانت ثقافة النُخب العربية الدينية والقومية.

 ثانيًا: أن القاسم المشترك الأهم بين رشيد رضا والدعوة النجدية هو محاربة المظاهر الشركية والبدع والاعتقادات الخرافية في حياة الأمة ، ومعلوم أن رشيد رضا كان تلميذاً لمحمد عبده قبل أن يعرف النجديين ، ومحمد عبده كان شيخاً عقلانياً محارباً للشرك وخرافات الطرقية ، فالنزعة الإصلاحية عند رشيد رضا مستمدة من شيخه محمد عبده ، ولم تكن بتأثير من الوهابية أو بإغراء واستمالة منهم.

ثالثًا :كانت لدى رشيد رضا نزعة عقلانية مغالية أثرت على تصوراته لجملة من المسائل الدينية كالمعجزات وبعض القضايا الغيبية مخالفا بذلك السلفيين الذين انتقدوه بسبب آرائه ، وغلاة العقلانية – كما هو معلوم – أبعد الناس عن التصوف المنحرف وأشدهم حربا لخرافاته وجهالاته ؛ بل هم في هذ الباب سلفيون قبل أن يطالعوا كتب ابن تيمية أو رسائل الدعوة النجدية.

رابعًا : صدر العدد الأول من مجلة المنار عام (1315هــ / 1898م) ، حينها لم يكن للوهابية سلطة ولا دولة ولا قدرة مالية لدعم دعوتهم ونشاطهم الديني في العالم الإسلامي ، واستمرت المجلة في الصدور لسنوات طويلة قبل نهوض الدعوة السلفية في الجزيرة العربية بقيادة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله .

خامساً : من يقف على الإنتاج الفكري لمحمد رشيد رضا فإنه سيقطع بسُخف هذا القول ، وذلك لعدة لأمور :

أ -ضخامة هذا الإنتاج من الناحية الكمية والنوعية ، فما كتبه محمد رشيد رضا يمكن جمعه في عشرات المجلدات التي حوت فكراً نيراً ووعياً متقدماً على أهل زمانه ، ودعوة للإصلاح الشامل وحربا على الجمود والخرافة والبدع ، وقد تناول في كتاباته مباحث دينية وسياسية واجتماعية دلت على عبقرية صاحبها وغيرته على الدين وحميته على أهل ملته ، فكانت بحق مناراً للإصلاح الديني على مستوى العالم الإسلامي .

فأي عاقل يصدق بعد ذلك أن هذا الجهد الفكري الهائل كان مجرد تملق من صاحب المنار للوهابية طمعاً في شيء من الدعم ، أو أن صاحب هذا الفكر يمكنه التورط بأمر خسيس كتغيير آرائه رغبة في المال ودعم نشاطه الصحفي.

ب -مخالفة شيوخه و علماء زمانه : حينما انطلق رشيد رضا في دعوته الإصلاحية عبر مجلته كان مخالفاً لتوجهات مشايخه التقليديين وعلى رأسهم حسين بن محمد الجسر[7] ، ومشايخ الأزهر في مصر وسائر الطبقة العلمائية في ذلك الزمان ، ولا يُقدم على هذه الخطوة إلا من كان مؤمناً مناضلاً من أجل فكره ودعوته.

ج-مخالفة التوجه الرسمي للدولة : المضمون الإصلاحي لدعوة رشيد رضا كان مخالفاً لسياسات الدولة التركية الحاكمة آنذاك ، وقد تعرضت مجلة المنار في مسيرتها للتضييق والمحاربة من قبل الجهات الرسمية ، فنقد الواقع والرؤى الإصلاحية الدينية لم يكن ملائمًا لسياسة الدولة.

والجرأة على تقديم طرح يخالف توجهات العلماء والسلطان على حد سواء لا يكون إلا من صاحب مبدأ وعقيدة يناضل من أجل ما يعتقده، ولا يُقدم عليه من باع ضميره ومبادئه طمعاً بالدرهم والدينار.

د-لم يكن محمد رشيد رضا يسلّم بكل ما كتبه النجديون في مسائل العقيدة ، بل كان ينشر مؤلفاتهم ويضع عليها بعض التعقليات والتعقبات في المواطن التي يخالفهم فيها ، وكانوا بدورهم يردون على انتقاداته[8].

فمحمد رشيد رضا لم يناصر النجديين إلا إيماناً بقضيتهم ومبادئهم، ولم يخالفهم فيما خالفهم فيه إلا عن قناعة وإيمان ، فهو من أشد الناس رفضًا للتبعية والتقليد فضلًا عن المداهنة والمصانعة ، بل إن استقلاليته وتحرره في الفكر والنظر دفعته للأخذ بآراء عقلانية مخالفة لما اتفق عليه المسلمون ، وجعلت السلفيين يصوبون سهام النقد نحوه بالرغم من موقفه الحميد من دعوة الإصلاح السلفي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1] جريدة النهضة الصادرة عن الحزب السوري القومي الاجتماعي ، العدد (2) بتاريخ (15 تشرين الأول 1937) ،وأنطوان سعادة داعية القومية السورية ومؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي

[2] مقطع على اليوتيوب لسعيد عبد اللطيف فودة بعنوان (مدرسة الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا أثرها وخطرها على الأزهر الشريف ) (https://www.youtube.com/watch?v=PGTnI4WwjE8&t=458s  )

[3] وذلك في رسالته الى الامير عبد العزيز بن محمد بن سعود الموسومة ب( منهج الرشاد لمن أراد السداد) ( ص 94 -95 ) منشورات دار الثقلين (بيروت – الطبعة الاولى 1414هـ/1994)

[4] تاريخ السلفية في العراق (ص 225-226)

[5] تاريخ السلفية في العراق (ص 195-197)

[6] انظر الورقة العلمية رقم (163) المنشورة في المركز بعنوان (الدعوة النجدية وتهمة البداوة –الجزء الثالث : الوهابية والموقف من المدنية والحضارة )  https://salafcenter.org/4970/

[7] مجلة المنار ( 1 /949 )

[8] وقد جمع الباحث الفاضل سليمان الخراشي تعقبات العالم النجدي سليمان بن سحمان على بعض تعليقات رشيد رضا على كتب أئمة الدعوة ، ونشرها في دار الصميعي عام 1430 هــ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ورقة في الجواب عن شبهة عدم الإلزام بفهم الصحابة في فهم نصوص الوحي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لم يعد العقلانيون المعاصرون يصادمون النَّص، ولم يعودوا يناقضون الإجماع؛ لأنهم علموا أنها معركة خسر فيها مرارًا وتكرارًا أسلافُهم ممن يريدون اتباع الهوى وإشباع الشهوة وتحريف الدين الإسلامي، فاتخذوا وسيلةً أخرى لاستهداف النصوص الشرعية، فصاروا يقدِّمون أفكارهم المخالفة للشرع في قالب شرعيّ بتوظيف النصوص لترسيخ أفكارهم الهدّامة للدين الإسلامي، […]

هل يكذبُ ابنُ تيمية على التاريخ؟ وقفة مع صاحب كتاب (براءة الأشعريّين من عقائد المخالفين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ المُناوِئين لشيخ الإسلام ابن تيمية قد أكثروا عليه الأكاذيب والفِرَى، حتى نسبوه إلى التجسيم والنصبِ والغلوّ في التكفير وغير ذلك مما هو منه بريء. وكتاب (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) من الكتب التي مُلئت بتلك الفِرَى، ومن جملة ما نسبه إليه: الكذبُ على التاريخ. وقد أورد المؤلّف نماذجَ […]

الإجماع بين الإمكان والوقوع

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها […]

الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لئيم النفس يرمي بالتهم واللؤم الذي في نفسه على غيره، تمامًا كحال الكفار في الآخرة، فيلوم الضعفاء منهم الكبراء والعكس بالعكس، وكل واحد من الكفار كان بين يديه الآيات والبينات الدالة على سبيل الحق، ومع أن الكافر المستضعف كفر بالله تعالى لما يحمله في قلبه من حب وإيثار […]

إغاظـة اللئام بتلقِيبِ ابن تيمية بشيخِ الإسلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة ابن تيمية رحمَه الله شخصيةٌ عظيمة من الشَّخصيات الإسلامية، ومهما اختلفت المواقف تجاهه يتَّفق الجميع على أنه شخصية أثْرت كثيرًا على الصعيد العلمي والفكري، وأثَّرت تأثيرًا قويًّا في مسار التَّفكير الإسلامي، ولئن كانت عبقرية الأئمَّة تبرز في إبداعهم في فنٍّ من الفنون فإنَّ عبقرية ابن تيمية رحمه الله […]

عرض وتعريف بكتاب ” دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية والكلام حول الإثبات والتفويض وحلول الحوادث”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا شك أننا في زمن احتدم فيه الصراع السلفي الأشعري، وهذا الصراع وإن كان قديمًا منحصرًا في الأروقة العلمية والمصنفات العقدية، إلا أنه مع ظهور السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى طرح الإشكالات العلمية على مرأى ومسمع من الناس، مع تفاوت العقول وتفاضل الأفهام، ووجود من […]

هل هناكَ وحيٌ آخر غير الكُتبِ المنزَّلة؟ حجةٌ أخرى على منكري السُّنة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند ربِّه بالقرآن الكريم، فيه إجاباتُ الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وفيه هداية الإنسان لما يصلِحه ويصلح شؤونَه ويعرِّفه بغاية وجودِه ووجود الكون ومآله ومآل الكون، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيضًا بما يفسِّر القرآنَ الكريم ويبيِّنه ويوضِّحه، ويذكر عباداتٍ شرعها الله […]

كفَّ الله أسنَّتنا فلنكفّ ألسنتنا (الأصول التي اعتمد عليها أهل السنَّة في الكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: مذهبُ أهل السُّنة والجماعة في الصَّحابة مذهبٌ واضحٌ متَّسق مع النَّقل الصحيح والعقل الصَّريح ووقائع التاريخ، وتعاطي أهل السنة للموضوعات التي تتعلق بالصَّحابة الكرام تعاطٍ ينمُّ عن منهجيَّة واضحة في التعامل مع المسائل الشرعية، فلم يكفِّروا الصَّحابة الكرام كما فعلت الرافضة، ولم يجعلوهم كأي أحدٍ بعد جيل الصحابة […]

السّلفيّة من الإقبال عليها إلى التنكُّر لها

  ١/ ٢ لأزمانٍ متعاقبةٍ ظلَّت البدَعُ في الدين تتوالى على أمّة الإسلام حتى أثقلت كاهلَها بأشتاتٍ لا تُحصى من الخرافات والخيالات والأوهام، سدَّت عليها آفاق الحياة الرّحبة، وجعلتها أسيرةً للمنامات وشيوخ الدَّجَل والشعوذة والخرافة، وكل ذلك باسم الدين، وآلِ البيت، والمحبة الإلهية، وآصنافٍ من القوالب التي رُكِّب بها الاستعبادُ للشياطين وكهّانهم. وجاء الاستعمار إلى المسلمين […]

بُطلان دَعوى مخالفةِ ابن تيميةَ للإجماع (مسألة شدِّ الرحال نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من أكثر ما اشتهر عن مناوئي شيخ الإسلام ابن تيميةَ الادِّعاءَ عليه بأنه يخالف الإجماعَ، ولا ريب أنها دَعوى عريضةٌ بلا برهان، وقد أقدم عليها مخالفو الشيخ؛ بغيةَ تزهيد الناس في كلامه وتقريراتِه، ورغبةً في صرفهم عن أقواله وتحقيقاته، والباحثُ المنصف يدرك تمامًا أنَّ دعوى مخالفة الإجماع من […]

وقفاتٌ علميّة مع المجوِّزين لِلَعن يزيد بن معاوية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تعتبَر مسألةُ لعن يزيد بن معاوية من المسائل المشهورة التي بُحِثت في كتب العقائد والفقه والتفسير وشروح الحديث وكتب الآداب والسلوك، ومن أشهر من ذهب إلى جواز لعن يزيد بن معاوية أبو الفرج ابن الجوزي؛ إذ صنّف رسالةً خاصة في هذه المسألة سمّاها: (الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع […]

الدِّعاية الموحِّديّة ضدَّ دولة المرابطين السلفيّة (قراءة تحليليّة في رسائل محمد بن تومرت)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: إنّ المغربَ الإسلاميَّ كان إلى غاية أوائل القرن السادس على عقيدة السلف في الغالب الأعمّ؛ رغم قيام دولٍ رافضيّة وخارجية حاولت فرضَ عقائدها على الأمّة، فلم يزل الناس على مذهب مالك في الفروع، وعلى عقيدته -التي هي عقيدة السلف- في الأصول، وهذا الوضعُ الغالبُ لم يمنع من […]

ترجمة الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم (1367هـ/ 1948م – 1444هــ/ 2022م)(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ(1)

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارىء

عيد الهلع (الهالوين): أصله، وحكم الاحتفال به

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: فمن المؤسف جدًا أن نرى مظاهر الاحتفال بما يسمى (الهالوين) أو (عيد الرعب والهلع) تنتشر في بلاد المسلمين؛ تقليدًا منهم للكفار والغربيين، دون أدنى إدراك لحقيقة هذا العيد الوثني، الذي ينبذه المسيحيون المحافظون، ويرونه عيدًا وثنيًا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017