الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

A A

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك الاعتمادَ على المصلحة المتوهَّمة في مثل هذا -كما في فتاوى بعض المعاصرين كالشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله- طار بعضهم فرحًا بما ظنَّه نقلًا يفيد جوازَ ذلك، وأن في مذهب الحنابلة روايتَين في حكم تهنئة أهل الذمة، وزاد فرحَهم أنَّ القول بالجواز هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

ونحن في هذا المقال نورد الكلامَ الذي أورثَهم الشبهة، ثم نبيّن -بعون الله- المقصودَ من الكلام.

قال المرداوي رحمه الله (ت: 858هـ) في شرح كلام صاحب المقنع: “قوله: (وفي تَهْنِئَتِهم وتَعْزِيَتِهم وعِيادَتِهم رِوايَتان) وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و«المُذْهَبِ»، و«مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و«المُسْتَوْعِبِ»، و«الخُلاصَةِ»، و«الكافي»، و«المُغْني»، و«الشَّرْحِ»، و«المُحَرَّرِ»، و«النَّظْمِ»، و«شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ إحْداهما: يَحْرُمُ وهو المذهبُ، صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، وجزَم به في «الوَجيزِ»، وقدَّمه في «الفُروعِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ: لا يَحْرُمُ فيُكْرَهُ، وقدَّمه في «الرِّعايتَيْن»، و«الحاوِيَيْن» في بابِ الجَنائزِ، ولم يذْكُرْ رِوايةَ التَّحْريمِ. وذكرَ في «الرِّعايتَيْن» و«الحاوِيَيْن» رِوايَةً بعدَمِ الكَراهَةِ، فيُباحُ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وعنه: يجوزُ لمَصْلَحةٍ راجِحَةٍ كرَجاءِ إسْلامٍ، اخْتارَه الشَّيْخُ تَقِي الدِّين”([1]).

ومحصَّل كلامه وكلامِ غيره من أئمة الحنابلة أنَّ في المسألة روايات: رواية بالتحريم وهي المذهب، ورواية بالجواز مع الكراهة أو بدونها، ورواية بالجواز عند المصلحة وهي اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

فظنّ بعضُ من طالع هذا الكلامَ أن هذا الخلاف في تهنئتهم بأعيادِهم، وهو ما يجزِم كلُّ عارفٍ بالمذهب عمومًا وبكلام شيخ الإسلام ابن تيمية خصوصًا أنه فهمٌ باطلٌ ما قَصَدوه بالمرّة، ولا خطر ببالهم، وإنما كلامهم في تهنئتهم بالأمور المشتركة المباحة؛ كولادة ولَد، أو وظيفة مباحة، أو نكاح، ونحو ذلك، أما تهنئتهم على الكفر والمعاصي فلا يُتَصوَّر أن مسلمًا -فضلا عن عالم- يجوِّز ذلك.

وبيان ذلك بالوجوه الآتية:

أولا: أن ابن القيم رحمه الله (ت: 751هـ) -وهو من أعلم الناس بالمذهب، وخاصة باختيارات شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله- نقل الإجماع على تحريم تهنئة أهل الذمة بأعيادهم، بعد ذكره للخلاف المذكور في المذهب في التهنئة والتعزية وعيادة مريضهم.

قال رحمه الله: “فصل في تهنئتهم بزوجة أو ولد أو قدوم غائب أو عافية أو سلامة من مكروه ونحو ذلك، وقد اختلفت الرواية في ذلك عن أحمد، فأباحها مرة، ومنعها أخرى، والكلام فيها كالكلام في التعزية والعيادة ولا فرق بينهما، ولكن ليحذر الوقوع فيما يقع فيه الجهال من الألفاظ التي تدلُّ على رضاه بدينه، كما يقول أحدهم: متَّعَك الله بدينك أو نيحك فيه، أو يقول له: أعزَّك الله أو أكرمك، إلا أن يقول: أكرمك الله بالإسلام وأعزَّك به ونحو ذلك، فهذا في التهنئة بالأمور المشتركة. وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصَّة به فحرامٌ بالاتفاق، مثل أن يهنِّئهم بأعيادهم وصومِهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يهنِّئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشدُّ مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه”([2]).

فكيف ينقل ابن القيم الإجماع في مسألة فيها روايات في المذهب؟! بل وكيف ينقل الإجماع في مسألة يختار شيخه فيها الجوازَ عند المصلحة كما يتوهَّم البعض؟!

ثم كيفَ لا يتعقَّب كلامَه المرداويُّ وغيرُه من أئمة الحنابلة الذين أتوا بعده؟!

ثانيا: كيف يُتصوَّر أنهم يتكلَّمون عن التهنئة بأعيادهم وهم يمنعون من تهنئة المسلمين بالمعاصي والمنكرات والولايات الظالمة؛ لأنها تنافي ما عُلِم من وجوب إنكار المنكر، والتهنئةُ على الضدّ من ذلك، فهي تدلّ على الرضا والفرح والسرور بما هنَّأه به؟!

قال ابن القيم رحمه الله: “فمن هنَّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفرٍ فقد تعرَّض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهلُ الورَع من أهل العلم يتجنَّبون تهنئةَ الظلمة بالولايات، وتهنئةَ الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء؛ تجنُّبًا لمقتِ الله وسقوطهم من عينه”([3]).

وإذا كان من المتفق عليه حرمةُ تهنئة المسلم العاصي على معصيته؛ فكيف يظن بعالم أنه يجوِّز تهنئة الكافر بكفره؟!

ولوضوح ذلك لم يتعرَّض لها أكثر العلماء السابقين، وإنما تكلَّموا فيما هو أقلُّ من ذلك بكثير، كما سيأتي بعضه.

ثالثا: أن سياق كلام من نقل الروايتين يؤكِّد كلام ابن القيم السابق.

ففي المحرر للمجد ابن تيمية (ت: 652هـ): “وفي جواز ‌تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم روايتان، ويُدعى لهم -إذا أجزناها- بالبقاء وكثرة المال والولد، ويقصد به كثرة الجزية”([4]). وذكر ذلك أيضا ابن مفلح رحمه الله (ت: 884هـ)، فقال بعد أن ذكر الروايات في المذهب: “وعلى الجواز: يدعى له بالبقاء وكثرة المال والولد، زَادَ جَمَاعَةٌ: قَاصِدًا كثرة الجزية؛ لِأَنه لا يجوز أن يَقْصِدَ تكثير أَعْدَاءِ المسلمين”([5]).

وذلك حتى لا تتضمَّن التهنئة أو التعزية الإقرارَ بشيءٍ من الكفر أو الباطل، وحتى لا يُفهم منه إرادة ذلك.

وفي الشرح الكبير: “‌تَهْنِئَتُهم وتَعْزِيَتُهم تُخَرَّجُ على عيادَتِهم فيها روايتان”([6]). ثم ذكر الروايتين في عيادة مرضاهم، فجعل التهنئة مخرجةً على هاتين الروايتين، ومعلوم أن هذا إنما يستقيم في التهنئة بالأمور المباحة، لا التهنئة بالكفر والمعاصي، وهذا واضح بين.

وقال زين الدين التنوخي الحنبلي (ت: 695هـ) مبينًا وجه الروايتين: “وأما كون تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم لا يجوز في رواية فلأن بذلك يحصل الموالاة، وتثبت المودة، وقد نهى الله عن ذلك، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌لَا ‌تَتَّخِذُوا ‌الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: ٥١]، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ‌لَا ‌تَتَّخِذُوا ‌عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1]. وأما كونه يجوز في روايةٍ فلأنه من مكارم الأخلاق، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد يهوديًّا فأسلم([7])، وربما كان ذلك سببًا لإيمانه”([8]). فهل تهنئة غير المسلم بعيده الديني يكون سببا لإيمانه، أم يكون سببا لتقوية قلبه على ما هو عليه وبقائه عليه؟!

والنقول في ذلك كثيرة، والذي يتلخَّص منها: أن في التهنئةِ بالأمور المباحة روايات مخرَّجة على الخلاف في العيادة، فمعتمَد المذهب هو التحريم؛ لما في ذلك من تعظيمهم وإكرامهم وموالاتهم، فيُنهَى عن ذلك كما نهينا عن بداءتهم بالسلام، والثانية: الجواز -مع الكراهة أو بدونها- بشرط أن لا تتضمَّن محظورًا في ألفاظها يفهم منه إقرارهم على دينهم أو شيء من الباطل، والثالثة: جوازها عند المصلحة، كرجاء إسلامهم، وعرض الإسلام عليهم، وتأليف قلوبهم على الإسلام، ونحو ذلك.

وهذا كله واضح بيِّن في مقصود كلامِهم، وأنه لا يحتمِل بوجهٍ التهنئةَ بشعائر دينهم الباطل، بل مقصودهم التهنئةُ بالأمور المباحة المشتركة.

رابعا: موقف الحنابلة من أعياد الكفار:

قال الحجاوي (ت: 968هـ): “ويحرم ‌تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم، وعنه: تجوز العيادة إن رُجِي إسلامُه، فيعرضه عليه، واختاره الشيخ وغيره، وقال: ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى، وبيعه لهم فيه، ومهاداتهم لعيدهم، ويحرم بيعهم ما يعملونه كنيسة أو تمثالا ونحوه، وكل ما فيه تخصيصٌ كعيدهم وتمييزٌ لهم، وهو من التشبُّه بهم، والتشبّه بهم منهيٌّ عنه إجماعًا، وتجب عقوبة فاعله”([9]).

وقال الشيخ مرعي الكرمي (ت: 1033هـ) في بيان ما يُمنَع أهل الذمة من إظهاره: “ومن إظهار منكر، كنكاح محارم، وعيد، وصليب وأكل وشرب برمضان، وخمر وخنزير”([10]).

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الإمام أحمد وأصحابه ما يدلّ على اتفاقهم على حرمة شهود أعيادهم، والدخول عليهم في بِيَعِهم وكنائسهم يوم عيدهم؛ فإن السخطة تنزل عليهم، وحرمة بَيْعهم ما يستعينون به على شعائر الكفر والمعصية([11]).

وهذا كلُّه تحريمه أقلّ بكثير من تهنئتهم، فإن الشهود -وهو مجرد الحضور ببدنه دون أن يشاركهم بفعله أو يقرهم بقوله- متفق على المنع منه وتحريمه؛ فكيف بتهنئَتهم المتضمِّنة للإقرار بذلك؟!

بل الثابت عن الإمام أحمد رحمه الله كراهةُ قولِ: كيف أصبحت؟ وكيف أنت؟ ونحو ذلك للذمي، ويراه أكثرَ من بدئهم بالسلام المنهيِّ عنه في الحديث، قال ابن مفلح رحمه الله: “ومثله -أي: في المنع-: كيف أنت؟ أو ‌كيف ‌أصبحت؟ أو كيف حالك؟ نصَّ عليه، وجوَّزه الشيخ تقيّ الدين. ويتوجَّه: بالنية كما قال له إبراهيم الحربي: نقول له: أكرمَك الله؟ قال: نعم، يعني بالإسلام”([12]). فإذا منع الإمام أحمد وأصحابُه من مثل هذا إلا على وجه يصحّ، فما الوجهُ الذي يمكن حملُ التهنئة بعيدهم عليه؟! فكل من طالع نصوص الإمام وأصحابه يجزم بلا ريب ببطلان ما فهمه هؤلاء القائلون بإباحة تهنئة النصارى بأعيادهم.

خامسا وأخيرا: أن مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واضحٌ وضوحَ الشمس في المنع من ذلك، ولا يمكن لمن قرأ كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم) أن يستريبَ أو يتشكَّكَ في فهم كلامه وحمله على معناه الصحيح. وأكتفي هنا ببعض النقول التي تبيّن مرادَنا، وإلا فالكتاب من أوله إلى آخره شاهد وناطق بذلك.

قال رحمه الله: “والضابط: أنه ‌لا ‌يحدث ‌فيه ‌أمر ‌أصلا، بل يجعل يومًا كسائر الأيام”([13]).

وقال أيضا: “وأما العيد وتوابعه فإنه من الدين الملعون هو وأهله، فالموافقة فيه موافقة فيما يتميزون به من أسباب سخط الله وعقابه”([14]).

وقال أيضا: “قد تقدم في شروط عمر رضي الله عنه التي اتفقت عليها الصحابة وسائر الفقهاء بعدهم: أن أهل الذمة من أهل الكتاب لا يُظهرون أعيادهم في دار الإسلام، وسموا: الشعانين والباعوث، فإذا كان المسلمون قد اتفقوا على منعهم من إظهارها، فكيف يسوغ للمسلمين فعلها؟! أوَليس فعل المسلم لها أشدَّ من فعل الكافر لها مظهرا لها؟! وذلك أنا إنما منعناهم من إظهارها؛ لما فيه من الفساد: إما لأنها معصية، أو شعار المعصية، وعلى التقديرين فالمسلم ممنوع من المعصية، ومن شعار المعصية، ولو لم يكن في فعل المسلم لها من الشر إلا تجرِئَة الكافِر على إظهارها لقوَّة قلبه بالمسلم إذا فعلها، فكيف وفيها من الشر ما سننبّه على بعضه؟!”([15]).

وقال أيضا: “وهذا عمَرُ نهى عن تعلُّم لسانهم، وعن مجرد دخول الكنيسة عليهم يوم عيدِهم، فكيف بفعل بعض أفعالهم أو بفعل ما هو من مقتضيات دينهم؟! أليست موافقتُهم في العمل أعظمَ من الموافقة في اللغة؟! أوَليس عملُ بعض أعمال عيدهم أعظمَ من مجرد الدخول عليهم في عيدهم؟! وإذا كان السخط ينزل عليهم يوم عيدهم بسبب عملهم؛ فمن يشركهم في العمل أو بعضه: أليس قد يعرض لعقوبة ذلك؟! ثم قوله: (واجتنبوا أعداء الله في عيدهم) أليس نهيًا عن لقائهم والاجتماع بهم فيه؟! فكيف بمن عمل عيدهم؟!”([16]).

وهذه الطريقة في الاستدلال من شيخ الإسلام -وهي الاستدلال بطريق الأولى- مهمَّة جدًّا في هذا الباب؛ لأن بعض المعاصرين ممن تكلَّفوا القول بالجواز زعموا أنَّ كلام العلماء هو في تحريم شهود أعيادهم، وليس في التهنِئَة، وهذا تناقض عجيب؛ فإذا كان الشهود المجرَّدُ عن إظهار الرضَا بالفعل أو القول متَّفقًا على المنع منه، فكيف بإظهار الرضا بالقول والتهنئة بذلك مع اتفاق الجميع على أنها مشعرة بالرضا والفرح بمعصيته وكفره؟! ولولا ذهول أكثر الناس عن هذه اللوازم لكانت التهنئة بعيدهم من الكفر كما ذكر ابن القيم رحمه الله، ولكن أكثر الناس يظنون أنهم يجامِلون بذلك ولا يقرونهم على باطلهم، وهذا مع كونه باطلا في ذاته؛ فإنها مداهنة في الدين كذلك، فإن المجاملة على حساب الدين من المداهنة المنهيِّ عنها، بخلاف البرّ والإقساط الذي أمِرنا بمعاملة أهل الذمة به، والفرق بينَهما كما ذكر القرافي رحمه الله (ت: 684هـ): “وتعيَّن علينا ‌أن ‌نبرَّهم ‌بكل ‌أمر لا يكون ظاهره يدلُّ على مودّات القلوب ولا تعظيم شعائر الكفر، فمتى أدَّى إلى أحد هذين امتنع وصار من قبيل ما نهي عنه في الآية وغيرها”([17]).

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإنصاف (10/ 456).

([2]) أحكام أهل الذمة (1/ 441).

([3]) المرجع والموضع نفسه.

([4]) المحرر (2/ 185).

([5]) المبدع (3/ 377).

([6]) الشرح الكبير (10/ 456).

([7]) حديث عيادة النبي صلى الله عليه وسلم للغلام اليهودي رواه البخاري (1356).

([8]) الممتع في شرح المقنع (2/ 357).

([9]) الإقناع (2/ 49).

([10]) غاية المنتهى (1/ 490).

([11]) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 516).

([12]) المبدع (3/ 376).

([13]) اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 11).

([14]) السابق (1/ 529).

([15]) السابق (1/ 510).

([16]) السابق (1/ 515).

([17]) الفروق (3/ 15).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017