الثلاثاء - 12 جمادى الأول 1444 هـ - 06 ديسمبر 2022 م

الوجه الحقيقي للإلحاد

A A

اتّهام الأديان بالإرهاب:

يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن أديانهم، نابذين أحلاقهم، بينما الأديان كلها أسباب حروب لا تنتهيَ، وهذا النَّقد للأديان موجَّه لها عامّة، وموجَّه للإسلام بالخصوص، من الملاحدة الجدُد الذين صار همُّهم نقد الإسلام لا الأديان، لا سيما الملاحدة العرب الذين لم يستطيعوا التخلُّص من فطرتهم فضلًا عن أن يتصوَّروا الإلحاد بشكلٍ كامل، ويعتنقوه عن قناعة تامّة بأدلته؛ فلذلك هم أكثر من يرمي الإسلام بأنه دين دمويٌّ ما جاء إلا لقتال الناس وقتلهم.

وبغضِّ النظر عن موقف الأديان من الحروب والقتال وما يتعلَّق بهما من قضايا، فإننا نريد أن نبحث في هذا المقال، هذه الدعوى؛ إلا أننا نتساءل: هل حقًّا كان الإلحاد في تاريخه القصير، ملاذًا للناس من الحروب، وهل كان هو الأمل المنشود لإحلال السلام في العالم؟ فإنه -كما هو معلوم- قدِ انتشرت موجَة الإلحاد، وابتلعت دولًا بأكملها، ورغم أن تاريخه ليس طويلاً، حتى نقارنه بالأديان فيما يتعلّق بالحروب والقتال التي كانت دوافعها أيديولوجية دينية أو إلحادية= إلا أنا مع ذلك نتنزل وننظر للأمر بمنظور علميّ محايد حتى نعرف: هل بالفعل كانت الأديان سببَ حروب العالم وقتل الناس، وهل الإلحاد كان بعيداً عن صراعات الأديان؟

توحش الإلحاد:

لم يكن الإلحاد بمنأى عن الصراعات ذات الخلفيات الأيديولوجية، خاصَّة وأنَّ الإلحاد قائم على الغطرسة البشرية البعيدة عن أي عاصم ربانيّ خارج عن الطبيعة البشرية، فالبشرية وحدَها من تقوِّم الأمور، فالنظرة الإلحادية هي نظرة مادية بحتَة؛ ولذلك من ينظر إلى التاريخ ويقرأ عن الحروب؛ يجد بونًا شاسعًا بين الحروب التي تصنّف أنها دينية، وبين ما خلّفه الإلحاد من دَمار، ويزداد الإلحاد توحّشًا حين نعلم: أن عمرَ الإلحاد قصير مقارنة بالأديان، فإن الإلحاد كظاهرة لم ينشأ ويتوسّع إلا في القرن الثامن عشر وما بعده، وإن كانت البوادر ظهرت قبل، ومع هذا، فإنَّ من يتتبّع الحروب ذات الخلفيات غير الدينية -بل ذات الأيديولوجيات المعادية للدين-؛ يجد أنها صادمة، حتى إن قلنا: إنَّ نسبة الضحايا في حروب الإلحاد كانت ربع ضحايا الحروب الدينية لكان كثيرًا؛ نظرًا لحداثة الفكر الإلحاديّ، ومع هذا: فإن الأرقام التي توصَّل لها الباحثون أضخم من هذه النسبة؛ لأن الإلحاد يتسم بالوحشيَّة، في سبيل فرض عقيدته وأفكاره!

عالَم بلا أخلاق:

لا أريد الخوضَ هنا في نسبية الأخلاق عند الملاحدة، وفقدان المرجعية الأخلاقية والذي يؤدّي بهم إلى هاوية الضلال الخلقيّ بل إلى مرحلة أدنى من الحيوانية إن صحَّت العبارة؛ إذ أن الملاحدة يعدّون الإنسان على كل حال حيوانًا من الحيوانات لا يمتاز عنها في شيء، وهذا يعني: أن لا مرجعية لديهم للأخلاق، فمهما كان الملحد أخلاقيّا في نفسه، إلا أنه لا يمكنه أن ينكر على غيره ممن لا أخلاق له في ممارسة القتل والتعذيب والاغتصاب وغيرها من الجرائم؛ ولذا نجدهم قد انحدروا إلى مهاوٍ سحيقة مما تشمئز منه النفوس، وتنفر الأفئدة، من فوضى أخلاقية فيما يتعلق بالعلاقة الجنسية بين الأقارب والحيوانات، ولهم تصريحات عديدة في ذلك -ليس هنا محلّ ذكرها-، لكني أؤكّد: أن المرجعية الأخلاقية مفقودة عندهم، فعليه، لا يحقّ لهم الإنكار على أهل الأديان في حروبهم، إن قلنا: إنها كلّها وقع فيها ظلم وتعدّ؛ ذلك أنه لا خير ولا شرّ مطلق، فالخير الذي ينشده الملاحدة، شرٌّ بالنسبة لأهل الأديان، والعكس صحيح، فكيف نثبت أن الحروب التي قام بها أهل الأديان كانت سيئة بمعيار الإلحاد؟! هذا لا يمكن؛ لأن كلامهم عن توحّش الأديان، غير منضبط مع معاييرهم.

ثمَّ إنَّ فقدان المرجعيَّة الأخلاقيَّة، جعلهم يمارسون التوحّش، فلا يرونه توحشاً، فما المانع –عندهم- من قتل مئات البشر لتوسيع النفوذ؟! وما المانع من إبادة الشعوب وتجويعهم  -كما حصل من الملحد “ماو تسي تونج” في الصين-  ما دام أن الإلحاد لا يمنع من ذلك؟! وفي الأخير -كما يقول دوستويفسكي: “إذا كان الإله ميتًا فإن كلّ شيء مسموح”([2]).- فالملاحدة إذن؛ لا يمكنهم الإنكار على الأديان؛ لعدم وجود ما يميز الخير من الشر عندهم، فلا يعلمون بالضرورة إن كانت الحروب خيرًا أو لا، ثم إن عدم التمييز هذا، جعلت الملاحدة يبيدون المجتمعات بدم بارد؛ لأنه لا معيار، ولا جنة ولا نار، ولا إله يحاسِب، فكل شيء مباح من القوي تجاه الضعيف.

الداروينية الاجتماعية:

الإنسان متميِّز في معظم الثقافات، لكن جاءت الداروينية، فأسقطته عن مكانته، فهو لا شيء، بل جعلوه كالحيوان، ونشأت الداروينية الاجتماعية.. على أنَّ صراع القوة والخضوع للطبيعة ذات الناب، هو الطريق للتقدّم، فالإنسان جزء من الطبيعة، والطبيعة وقوانينها، هي الانتخاب الطبيعي، أي: بقاء الأقوى والأصلح، وعليه، فإن قتل الناس وإبادتهم من قبَلِ الأقوياء، لا شيء فيه، بل هو جريان لقانون الطبيعة في انتخاب الأقوى وإبقائه وفناء الأضعف، يقول الفيلسوف هربرت سبنسر -أشهر أعلام الداروينية-: “مساعدة السيئين في أن يتكاثروا هي عمليًّا أمر يضمن وجود أعداء كثر لحفدتنا، لا شكّ أن الإيثار الفردي كان جديًّا جدًّا، لكن الصدقة المنظمة كانت لا تحتمل”. وقد أكّد: أنَّ الذي يصيب أفرادا من الشعب عملية إيجابية ليتطهر المجتمع بصورة آلية من أرجاسه([3]).

وبغضّ النظر عن القتل الذي حصل بسبب هذا القانون المبرّر للقتل.. فلو جمع أحدهم القرآن الكريم مع الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة؛ لما وجد هذا المبرّر الرقيع الذي يبرر للقوي ظلم الضعيف، بل إن دين الإسلام -والأديان عموما- يقف مع الضعيف، إلا إذا كان الحق مع الأقوى.

أمَّا الداروينية الاجتماعية: فإنها تبرر للقاتل قتله وللظالم ظلمه، وقد نشر داروين كتابه “أصل الأنواع” سنة 1859م، وانتشر وتُرجم إلى عدد من اللغات، وكان ذلك العصر مهيَّأً لقبول أي فكر ينتقد الأديان وينتصر للإلحاد، فأخذوا بالفرضية بشقيها: البيولوجي، والأخلاقي؛ لذلك لم يقتل هتلر كلّ هؤلاء البشر باسم الدين، وإنما باسم أيديولوجية متنكرة للأديان، فقد كان الحكم فاشيا ديكتاتوريا، أدّت أفعاله إلى الحرب العالمية الثانية، وبغض النظر عن عقيدته، إلا أنَّ الداروينية الاجتماعية، تعطيه الضوء الأخضر لكل الدماء التي أسالها، يقول المؤرخ هيكمان عن هتلر: “كان شديد الإيمان بالتطور وداعيا إليه … أشار كتابه (كفاحي) بوضوح إلى عدد من الأفكار التطورية، خاصة تلك التي تؤكد على الصراع وبقاء الأصلح وإبادة الضعاف لصناعة مجتمع أفضل”([4]).

فإذا وجد المبرر الأخلاقي، حيث لا وجود للخير والشر، ووجد المبرر الذي يعطي القوي أفضلية للحياة على الضعيف، فما الذي تنتظره القوى الكبرى إلا أن تسحق الضعيف وتبيده؟! وهذا ما حصل في حربين عالميتين؛ ولذلك حين خرج الغرب من ظلم الكنيسة وتسلطها لم يعش أياما وردية كما يصور الملاحدة: الحياة بدون دين، بل عاشوا حربين عالميتين وعشرات الحروب والثورات التي فتكت بالجسد الغربي دون تدخل الدين فيها، فهل ساهم الإلحاد في التقليل من هذه الحروب، أم ساهم فيه بمثل هذه التبريرات؟!

ثاني أكبر سبب للقتل:

لم يعش الغرب أياما وردية بعد الثورة الفرنسية والخروج من العصور الوسطى -كما يصور الملاحدة الحياة بدون دين-، بل عاشوا سنوات من الحروب والدماء تحت حكم الإلحاد، وقد رصد بعض الباحثين عدد القتلى في الحروب التي تقودها أفكار دينية أو غير دينية من بداية الميلاد حتى 2008م، وذلك برصد الحروب التي تجاوز عدد قتلاها 10 ملايين قتيل، فحصر قرابة 276 حدثًا عنيفًا، وتوصل إلى أنَّ الإلحاد والحروب التي قادتها بلاد إلحادية يأتي في المرتبة الثانية من حيث عدد الضحايا بعد المسيحية مباشرة بعدد يتجاوز 125 مليون قتيل!([5]).

وقد مثلت الدولة الشيوعية المنكِرة لوجود الله والجاحِدة له، أقسى الأمثلة المبيّنة لما قد تفعله معاداة الأديان، فقد ارتكبت الدول الشيوعية في سبيل نشر عقيدتها بالنار والحديد أبشع الجرائم على البشر في روسيا والصين وكمبوديا وغيرها([6])، وقد كان تعداد ضحايا نشر الشيوعية بالملايين، وكانت الأرقام هذه، في سبيل القضاء على الأديان وترسيخ المادية وسيادة الإنسان وحده.

ولا يخفى ما فعله ستالين في حق الشعوب، وكذا الملحد الصيني ماو تسي تونج حين أجاع شعبه في سبيل نقل الشعب من الزراعة إلى الصناعة، ولا عجب من فكرة تجعل الإنسان مجرد ترس آلة يمكن استبداله أي وقت شاء الحاكم أو صاحب السلطة، فالإنسان مجرد رقم لا يعبأ صاحب الفكرة المادية بسحقه أو رميه أو إبادته؛ ولذلك حينما ثار الفلاحون في فرنسا سنة 1793م بعد الثورة وانتصار العلمانية واللادينية بقليل، كيف كانت ردة الفعل من الحكومة؟ كان الجواب لنداءات الفلاحين هو قتلهم جميعًا، بل وحرق بيوتهم وممتلكاتهم، واستخدمت في تلك المذبحة أفران الغاز وإغراق المراكب بعد أن يحشر فيها الرجال والنساء والأطفال، وكل هذه الأفعال وجدت مبررا في الفكر الإلحادي([7]).

وأخيرًا: إن الإلحاد حين يحكم.. فإنَّه حكم الغاب، وتوحشه فظيع مستطير؛ لا يقارن بكثير مما ينسب إلى الأديان؛ ولذلك فإن دوكينز نفسه -الذي نسب الحروب إلى الأديان- اعترف في مقابلة له: بأن حروب القرن العشرين، أفظع بكثير من كل الحروب السابقة، وهي حروب ليست دينية([8]).

ومع هذا، يمكن أن يقال: إن بعض هذه الحروب لها أسبابها السياسية، فلمَ ننسبها إلى الإلحاد؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

1- لا مانع في الإلحاد من القيام بمثل هذه الإبادات الجماعية، أما في الحروب الدينية فثمة مواثيق لا يجوز تجاوزها، وثمة أخلاقيات يقف الناس عندها، بينما في الفكر الإلحادي -حيث لا مرجعية للأخلاق- تفقد الحروب كل المعاني، فحتى لو لم تكن بعض الحروب بسبب الإلحاد، لكنها تجد في الإلحاد مبررا له.

2- يدّعي الملاحدة: أن الإلحاد جنّة الأرض، والمخلّص للناس من شقاء الأديان وحروبها، ويزعمون أن كل الحروب السابقة لما قبل الإلحاد حروب دينية، ولا منجى إلا بالإلحاد؛ إذن، أين هذا النعيم الموهوم، من بعد الثورة الفرنسية إلى يومنا هذا؟! لأنه تخللها إبادات جماعية، وحروب عالمية وقتلى بالملايين؟! فما الدور الذي قام به الإلحاد تجاه هذه الحروب، غير أنها كانت مغذية لفكرة الإبادة؟!

3- الحروب الشيوعية حروب قادها منكرو الأديان، وقد استخدموا الحديد والنار في بث هذه الأفكار، وقتلوا مئات الآلاف من الناس في سبيل نشر أفكارهم.

ولست في هذا المقال، أدرس الحروب الدينية، ولا أبرر لما وقع في بعضها من أخطاء، وإنما لأبين أن الإلحاد أكثر توحشًا مما يظنه من يسمع عنه، وأن الإلحاد يحمل في داخله جينات القضاء على البشرية خلقيا واجتماعيا، بل ويهدد وجودها حين تتحول الأنظمة اللادينية إلى أنظمة فارضة لقوتها، ساحقة للضعيف.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: وهم الإله (ص: 127-128).

([2]) عن نفسية الإلحاد، للدكتور بول سيفيتنز، ترجمة: مركز دلائل (ص: 176).

([3]) ينظر: الإلحاد في مواجهة نفسه لسامي عامري (ص: 49).

([4]) المرجع السابق (ص: 50).

([5]) ينظر: تعداد الضحايا (استعراض كمي للعنف السياسي عبر الحضارات العالمية)، نافيد س. شيخ، المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية (ص: 29).

([6]) وهي موثقة في: الكتاب الأسود للشيوعية: الجرائم، الإرهاب، القمع.

The Black Book of Communism: Crimes, Terror, Repression Hardcover – October 15, 1999.

([7]) ينظر مقال على الشبكة بعنوان: هولوكوست الأنوار: الإرهاب التنويري الذي أخفته الإيديولوجيا.

([8]) ينظر الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=NbRHgRXE4w8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

هل يكذبُ ابنُ تيمية على التاريخ؟ وقفة مع صاحب كتاب (براءة الأشعريّين من عقائد المخالفين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ المُناوِئين لشيخ الإسلام ابن تيمية قد أكثروا عليه الأكاذيب والفِرَى، حتى نسبوه إلى التجسيم والنصبِ والغلوّ في التكفير وغير ذلك مما هو منه بريء. وكتاب (براءة الأشعريين من عقائد المخالفين) من الكتب التي مُلئت بتلك الفِرَى، ومن جملة ما نسبه إليه: الكذبُ على التاريخ. وقد أورد المؤلّف نماذجَ […]

الإجماع بين الإمكان والوقوع

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها […]

الإسقاط من تقنيات أسلاف الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لئيم النفس يرمي بالتهم واللؤم الذي في نفسه على غيره، تمامًا كحال الكفار في الآخرة، فيلوم الضعفاء منهم الكبراء والعكس بالعكس، وكل واحد من الكفار كان بين يديه الآيات والبينات الدالة على سبيل الحق، ومع أن الكافر المستضعف كفر بالله تعالى لما يحمله في قلبه من حب وإيثار […]

إغاظـة اللئام بتلقِيبِ ابن تيمية بشيخِ الإسلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة ابن تيمية رحمَه الله شخصيةٌ عظيمة من الشَّخصيات الإسلامية، ومهما اختلفت المواقف تجاهه يتَّفق الجميع على أنه شخصية أثْرت كثيرًا على الصعيد العلمي والفكري، وأثَّرت تأثيرًا قويًّا في مسار التَّفكير الإسلامي، ولئن كانت عبقرية الأئمَّة تبرز في إبداعهم في فنٍّ من الفنون فإنَّ عبقرية ابن تيمية رحمه الله […]

عرض وتعريف بكتاب ” دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية والكلام حول الإثبات والتفويض وحلول الحوادث”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا شك أننا في زمن احتدم فيه الصراع السلفي الأشعري، وهذا الصراع وإن كان قديمًا منحصرًا في الأروقة العلمية والمصنفات العقدية، إلا أنه مع ظهور السوشيال ميديا والمواقع الإلكترونية والانفتاح الذي أدى إلى طرح الإشكالات العلمية على مرأى ومسمع من الناس، مع تفاوت العقول وتفاضل الأفهام، ووجود من […]

هل هناكَ وحيٌ آخر غير الكُتبِ المنزَّلة؟ حجةٌ أخرى على منكري السُّنة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: جاء النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من عند ربِّه بالقرآن الكريم، فيه إجاباتُ الأسئلة الوجوديّة الكبرى، وفيه هداية الإنسان لما يصلِحه ويصلح شؤونَه ويعرِّفه بغاية وجودِه ووجود الكون ومآله ومآل الكون، وجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أيضًا بما يفسِّر القرآنَ الكريم ويبيِّنه ويوضِّحه، ويذكر عباداتٍ شرعها الله […]

كفَّ الله أسنَّتنا فلنكفّ ألسنتنا (الأصول التي اعتمد عليها أهل السنَّة في الكفِّ عمَّا شجر بين الصَّحابة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: مذهبُ أهل السُّنة والجماعة في الصَّحابة مذهبٌ واضحٌ متَّسق مع النَّقل الصحيح والعقل الصَّريح ووقائع التاريخ، وتعاطي أهل السنة للموضوعات التي تتعلق بالصَّحابة الكرام تعاطٍ ينمُّ عن منهجيَّة واضحة في التعامل مع المسائل الشرعية، فلم يكفِّروا الصَّحابة الكرام كما فعلت الرافضة، ولم يجعلوهم كأي أحدٍ بعد جيل الصحابة […]

السّلفيّة من الإقبال عليها إلى التنكُّر لها

  ١/ ٢ لأزمانٍ متعاقبةٍ ظلَّت البدَعُ في الدين تتوالى على أمّة الإسلام حتى أثقلت كاهلَها بأشتاتٍ لا تُحصى من الخرافات والخيالات والأوهام، سدَّت عليها آفاق الحياة الرّحبة، وجعلتها أسيرةً للمنامات وشيوخ الدَّجَل والشعوذة والخرافة، وكل ذلك باسم الدين، وآلِ البيت، والمحبة الإلهية، وآصنافٍ من القوالب التي رُكِّب بها الاستعبادُ للشياطين وكهّانهم. وجاء الاستعمار إلى المسلمين […]

بُطلان دَعوى مخالفةِ ابن تيميةَ للإجماع (مسألة شدِّ الرحال نموذجًا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ من أكثر ما اشتهر عن مناوئي شيخ الإسلام ابن تيميةَ الادِّعاءَ عليه بأنه يخالف الإجماعَ، ولا ريب أنها دَعوى عريضةٌ بلا برهان، وقد أقدم عليها مخالفو الشيخ؛ بغيةَ تزهيد الناس في كلامه وتقريراتِه، ورغبةً في صرفهم عن أقواله وتحقيقاته، والباحثُ المنصف يدرك تمامًا أنَّ دعوى مخالفة الإجماع من […]

وقفاتٌ علميّة مع المجوِّزين لِلَعن يزيد بن معاوية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تعتبَر مسألةُ لعن يزيد بن معاوية من المسائل المشهورة التي بُحِثت في كتب العقائد والفقه والتفسير وشروح الحديث وكتب الآداب والسلوك، ومن أشهر من ذهب إلى جواز لعن يزيد بن معاوية أبو الفرج ابن الجوزي؛ إذ صنّف رسالةً خاصة في هذه المسألة سمّاها: (الرّدّ على المتعصّب العنيد المانع […]

الدِّعاية الموحِّديّة ضدَّ دولة المرابطين السلفيّة (قراءة تحليليّة في رسائل محمد بن تومرت)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: إنّ المغربَ الإسلاميَّ كان إلى غاية أوائل القرن السادس على عقيدة السلف في الغالب الأعمّ؛ رغم قيام دولٍ رافضيّة وخارجية حاولت فرضَ عقائدها على الأمّة، فلم يزل الناس على مذهب مالك في الفروع، وعلى عقيدته -التي هي عقيدة السلف- في الأصول، وهذا الوضعُ الغالبُ لم يمنع من […]

ترجمة الشيخ الدكتور أسامة عبد العظيم (1367هـ/ 1948م – 1444هــ/ 2022م)(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمها … متى يمت عالم منها يمت طرف كالأرض تحيا إذا ما الغيث حلّ بها … وإن أبى عاد في أكنافها التلف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ(1)

ترجمة الشيخ عبد العزيز بن عبد الفتاح القارىء

عيد الهلع (الهالوين): أصله، وحكم الاحتفال به

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد: فمن المؤسف جدًا أن نرى مظاهر الاحتفال بما يسمى (الهالوين) أو (عيد الرعب والهلع) تنتشر في بلاد المسلمين؛ تقليدًا منهم للكفار والغربيين، دون أدنى إدراك لحقيقة هذا العيد الوثني، الذي ينبذه المسيحيون المحافظون، ويرونه عيدًا وثنيًا […]

علم المصطلح المعاصر والمصطلح الحديثي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: المصطلحات هي من مفاتيح العلوم، وقد قيل: إنّ فهم المصطلحات نصف العِلم؛ لأنّ المصطلح هو لفظ يعبر عن مفهوم، والمعرفة مجموعة من المفاهيم التي يرتبط بعضها ببعض في شكل منظومة، وقد ازدادت أهميّة المصطلح وتعاظم دوره في المجتمع المعاصر الذي أصبح يوصف بأنّه (مجتمع المعلومات) أو (مجتمع المعرفة)، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017