الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

الأعياد بين السلف والخلف

A A

إنَّ الأعيادَ في مفهومِ الشرع هي شعاراتٌ لأهل الملل، فكل يوم فيه جمع ويعود ويتكرر الاجتماع والفرح فيه فهو عيد؛ “فالعيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد، عائد بعود السنة، أو بعود الشهر، أو الأسبوع، ونحوه”([1])، وهي ترمز لانتصاراتهم وخصوصيّاتهم الدينية، ويعبّرون فيها عن فرحِهم باعتقادِهم، وهي نعمةٌ من الله على أهل هذه الملّة بأن هداهم إليها، ووفَّقهم التوفيقَ السديد للأيام التي تكون أعيادًا حقيقية في الشرع، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مِن جملة المناقب التي اختصَّت بها الأمة أن يوم الجمعة يوم عيد الأسبوع بالنسبة للمسلمين وهو ما يختلف فيه الحال عن اليهود والنصارى، يقول صلى الله عليه وسلم: «نحن الآخرون الأوَّلون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنةَ، بيد أنهم أوتوا الكتابَ من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحقّ، فهذا يومهم الذي اختلفوا فيه، هدانا الله له»، قال: «يوم الجمعة، فاليوم لنا، وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى»([2]).

وبهذا يتبين لنا أن العيد يجمع ثلاثة أمور:

  1. يوم عائد كيوم الفطر، ويوم الجمعة.
  2. اجتماع فيه.
  3. أعمال تتبع ذلك: من العبادات، والعادات، وقد يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقًا([3]).

عيدا المسلمين:

شرع الله سبحانه وتعالى للمسلمين عيدين يفرحان فيهما بما من الله به عليهما من العبادة والطاعة وهذا العيدان هما:

  • اليوم الأول من شهر شوال، وهو عيد الفطر.
  • اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، وهو عيد الأضحى.

خصوصية العيد:

ومن قرأ السنةَ النبوية وجدَ العيد يعدُّ ضمنَ الحقائق الشرعية التي تعدّ خصوصية للأمة في المنقبة والتشريع، وهذا المعنى تشهَد له أحاديث عدَّة كحديث أنس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟» قالوا: كنّا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله قد أبدلكم بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر»([4])، وعن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يومَ بُعاث، قالت: وليستا بمغنِّيتين، فقال أبو بكر: أمزاميرُ الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر، إن لكلّ قوم عيدًا، وهذا عيدنا»([5])، وقوله عليه الصلاة والسلام: «يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهلَ الإسلام، وهي أيام أكل وشرب»([6]).

قال ابن رجب الحنبلي: وقد أشكل وجهه على كثير من العلماء؛ لأنه يدل على أن يوم عرفة يوم عيد لا يُصام، كما رويَ ذلك عن بعض المتقدّمين، وحمَله بعضهم على أهل الموقف، وهو الأصحّ؛ لأنه اليوم الذي فيه أعظم مجامِعهم ومواقفهم، بخلاف أهل الأمصار، فإن اجتماعهم يوم النحر، وأمّا أيام التشريق فيشارك أهل الأمصار أهلَ الموسم فيها؛ لأنها أيام ضحاياهم وأكلهم من نسكهم. هذا قول جمهور العلماء”([7]).

من حِكَم مشروعية العيد:

 يمكن استنباط بعض الحكم من مشروعية العيدين ومنها:

أولا: أنها تكون شكرًا لله وفرحًا بإتمام عباداتٍ تسبقها وأخرى تُفعل فيها([8])، فالفطر قبلَه الصيام، وفيه الصلاة وزكاة الفطر، والأضحى قبله الحج وفيه الصلاة والأضحية، وهذه أمور تؤكد التعبدَ في الأعياد وخصوصية أهل الملة بها، فالفرح بتمام نعمة العبادة والسرور والأنس بإتمام الشعائر هو مقصد من مقاصد تشريع العيدين كما هو ظاهر:

  1. فعيد الفطر يُقصد به الفطر بعد صوم شهر رمضان يفرح المسلمون بصيامهم وعبادتهم لله في هذا الشهر ليكون يوم الفوز والقبول ويدعو بعضهم لبعض فيه بالقبول والبركة.
  2. وعيد الأضحى يُقصد به الأضاحي التي تضحَّى في نفس اليوم تعبُّدًا لله وفرحًا بعبادة الله تعالى وإدراك فضائل عشر ذي الحجة ويوم عرفة والموقف الذي يباهي فيه الله الملائكة، فيأتي بعده العيد الذي يفرح فيه المسلمون ويرفعون فيه أصواتهم بالتكبير والتهليل ويتمتعون فيه بالأكل والشرب بعد أن أتموا نسكهم([9]).

ثانيا: التنصيص على حرمة صيامها رغم قوة التعبّد فيها وفضل الصيام، إلا أن الشريعة شرعت فيها العبادة على هيئة معيّنة، فشرعت الصلاةَ خارج المسجد، وجمعت الناس لها وليست بفرض، وشرعت فيها التكبير على هيئة مخصوصة، وللتكبير ميزته الخاصة عند المسلمين في إظهار الفرح والسرور.

ثالثا: التكبير، وهو من مظاهر إحياء العيد عند المسلمين، ومن مظاهر الشكر للنعم، قال الله سبحانه: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} [البقرة: 185]. قال ابن حجر: “وأما ‌صيغة ‌التكبير ‌فأصحّ ‌ما ‌ورد ‌فيه ما أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن سلمان قال: كبروا الله: الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا، ونُقل عن سعيد بن جبير ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه جعفر الفريابي في كتاب العيدين من طريق يزيد بن أبي زياد عنهم، وهو قول الشافعي، وزاد: ولله الحمد. وقيل: يكبر ثلاثا ويزيد: لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلخ. وقيل: يكبر ثنتين بعدَهما: لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. جاء ذلك عن عمر، وعن ابن مسعود نحوه، وبه قال أحمد وإسحاق”([10]).

رابعا: التهنئة به والتوسعة على العيال، فقد قال عليه الصلاة والسلام في يوم العيد لعائشة: «‌لتعلم ‌يهود ‌أن ‌في ‌ديننا ‌فسحةً، إني أرسلت بحنيفية سمحة»([11]).

خامسًا: إحياء شعائر الإسلام وإظهار شمولية الدين الإسلامي لمواسم الفرح ومواسم العبادات وغيرها من المواسم.

ومن مظاهر العيد: لبس الجديد، والسير في الطرقات لإظهار الفرح بشعائر الإسلام وبرحمة الله، قال الله سبحانه: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون} [يونس: 58].

من سنن العيد:

يحسن بنا ونحن نتكلم عن العيد أن ننوه ببعض السنن التي وردت فيها ومن ذلك:

التبكير إلى صلاة العيد بعد الفجر، وهذا هو الذي ورد عن الصحابة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى المصلى إذا طلعت الشمس ويجد الصحابة بكَّروا للصلاة.

المشي إلى المصلى لصلاة العيد؛ وقد ورد ذلك عن علي بن أبي طالب أنه قال: “من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيا…”([12])، ولا شك أن مثل هذا الحديث له حكم الرفع، يقول الإمام الترمذي معلقًا على الحديث: “هذا حديث حسن. والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم: يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيا، وأن لا يركب إلا من عذر”([13]).

مخالفة الطريق؛ فيذهب إلى صلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر غير الطريق الذي ذهب منه، وذلك لما ورد عن جابر رضي الله عنه قال: “كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق”([14]).

الإفطار على تمرات قبل الخروج إلى الصلاة، وقد ورد فعل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول أنس بن مالك: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات”([15]).

خروج النساء والصبيان وإظهار كثرة المسلمين وشوكتهم، فعن أم عطية رضي الله عنها قالت: “أمرنا- تعني النبي صلى الله عليه وسلم- أن نخرج في العيدين، العواتق، وذوات الخدور وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين”([16]).

أين يصلى العيد:

الأفضل هو صلاة العيد في مصلى، وقد ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي سعيد الخدري، قال: “خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى…”([17]) ، وقد خصصت في كثير من الأماكن مصليات للعيد، إلا من كان بمكة فإن الأفضل أن يصليها بالمسجد الحرام وعلى هذا نص كثير من الفقهاء، يقول ابن عبد البر: “وقد اتفق مالك وسائر العلماء على أن صلاة العيدين يبرز لها في كل بلد إلا بمكة فإنها تصلى في المسجد الحرام”([18]).

حال السلف في العيد:

لم يكن السلف رحمهم الله يرون العيد تحلّلا من ربقة التكليف، بل كانوا يرونه يومًا من أيام الإسلام المعظَّمة، فلا ينتهكون فيه حرمةً، ولا يخفرون فيه ذمّة، ويقتصرون على المباح من المأكل والمشرب وما تحصل به السعادة للمؤمن من صِلة رحم، وذكر لله، ولهو مباح وتوسعة على النفس والعيال، فعن وكيع قال: خرجنا مع سفيان الثوري في يوم عيد فقال: “‌إن ‌أول ‌ما ‌نبدأ ‌به ‌في ‌يومنا ‌غض ‌أبصارنا”([19])، وعن غسان بن الفضل قال: حدثني شيخ لنا يقال له: أبو حكيم، قال: خرج حسان بن أبي سنان ‌يوم ‌العيد، ‌فلما ‌رجع ‌قالت ‌له ‌امرأته: كم من امرأة حسنة قد نظرتَ اليوم إليها؟ فلما أكثرت عليه قال: ويحك! ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجتُ حتى رجعت إليك([20]).

وكانوا يرون العيدَ الحقيقي هو القبول عند الله والعتق من النار، روي أن رجلًا دخل على علي رضي الله عنه في يوم عيد وهو يأكل الخبز الخشكار، فقال له: اليوم يوم العيد وأنت تأكل الخبز الخشكار! فقال: اليوم عيد لمن قبِل صومه، وشكر سعيه، وغفر ذنبه، ‌اليوم ‌لنا ‌عيد، وغدًا لنا عيد، وكلّ يوم لا نعصي الله فيه فهو لنا عيد([21]). وقال الحسن: “كل يوم لا تَعصي الله فهو لك عيد”.

أما حال بعض الناس اليوم فإنّ العيد لا يعكس ما كانوا فيه من العبادة، بل يتجهّزون له كما لو أنه خروج من سجن العبودية إلى فضاء الحرية العبثيّة؛ فيتلقّونه بالبطر والفخر والخيلاء في الملبس والمشية، ويعدّون آلاف البرامج الترفيهية التي لا تنضبط بضوابط الشرع، فيتلقّون بها العيد في جوّ من الاختلاط والمزامير.

والواجب على المسلم الملتزم بالشرع أن يعلَم أن الفرح لا ينافي الشرع؛ فيطلبه من جهته، لا من جهة ما تهوى الأنفس من الملذات والشهوات المحرَّمة، مما تكون عقوبته عاجلة دنيا وأخرى.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1]اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (1/ 496).

[2] أخرجه مسلم (855).

[3] ينظر: اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية (1/ 496).

[4] أخرجه أبو داود (1134)، والنسائي (1556). وصححه النووي في الخلاصة (2/ 819)، وابن حجر في الفتح (2/ 513).

[5] أخرجه البخاري (909)، ومسلم (892).

[6] أخرجه أبو داود (2419)، والترمذي (773)، والنسائي (3004)، وصححه ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 385).

[7] فتح الباري لابن رجب (1/ 173).

[8] إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (ص:229).

[9] ينظر: فتح الباري لابن رجب (1/174).

[10] فتح الباري لابن حجر (2/ 462).

[11] أخرجه أحمد (24899)، وحسنه ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 43).

[12] أخرجه الترمذي في سننه (2/ 410)، وحسنه الألباني.

[13] سنن الترمذي (2/ 410).

[14] أخرجه البخاري (986).

[15] أخرجه البخاري (953).

[16] متفق عليه، أخرجه البخاري (791) ومسلم (890).

[17] أخرجه البخاري (304).

[18] التمهيد (6/ 31).

[19] أخرجه الورع لابن أبي الدنيا (ص: 63).

[20] ينظر: حلية الأولياء (3/ 115).

[21] ينظر: الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل (2/ 34).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017