السبت - 07 محرّم 1446 هـ - 13 يوليو 2024 م

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

A A

مصلح الطائفةِ:

معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِين} [الأعراف: 87]، فهذا انقسام اجتماعيٌّ حقيقيٌّ بين كُفرٍ وإيمان وحقٍّ باطل، ومِن أمثلة التقسيمِ غيرِ المذموم قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 102].

ومِن هنا يظهر جليًّا أنَّ مصطلحَ الطائفة قد يكون محمودًا، وقد يكون مذمومًا، لكنه في الدلالة المعاصِرة بات مصطلحًا ملطَّخًا، يُحيل إلى الاحتِراب الفكريِّ، وأحيانًا الدمويّ، ويسعى البعضُ دومًا إلى تلطيخ بعض الجهات به، ومن أكثر من حُمِّل وزر الطائفية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهذا التحميل أغلبُه تجَنٍّ، ويمكنُ إثبات ذلك من خلال فَحص الدعوَى على ابن تيمية؛ ليتبيَّن انعدام البينات والقرائن فيها، وأنَّ الأصلَ والعرفَ يشهدان للرجل.

أولا: فحص الدعوى:

ابنُ تيميَّة شخصية مؤثِّرة في العالم الإسلاميِّ، وهو شخصية موسوعيةٌ، وقد حَظِي بدراساتٍ لجميع جوانب حياتِه العلمية والفكرية والاجتماعيّة، فأيُّ دعوى عليه إن وُجد ما يسندها فإنه من السَّهل إثباتها؛ وذلك من خلال تراثِ الرَّجل المتداوَل بشكلٍ ميسَّر ومفصَّل، وحين أمعنتُ في هذه القضية وفي مستنَدِ أهلها وجدتُ أنهم يجمعون على قضيَّةٍ واحدةٍ هي أهمُّ ما عندهم، وهي استنادُ جماعات الغلوِّ إلى فتاوى ابن تيمية.

وعندَ الوقوف مع هذه الدعوى وجدتُ فيها ظلمًا بيِّنًا، وهو أنَّ الغلوَّ مخصَّص بطائفةٍ وهم أهلُ السنَّة، فأينَ جماعاتُ الغلوِّ الشيعيَّةُ؟! وإلى ماذا تستَنِد وهي التي فعلت بالمسلمين الأفاعيل وقتلهم شرَّ قِتلة؟! ومن ناحيةٍ أخرى هناك فَرقٌ بين كلام الرجل ومنهجِه وبين قراءته من أطراف أخرى، وعلى طريقة هؤلاء فإنَّه يمكن تحميل القرآنِ المسؤوليةَ عن جرائم هؤلاء؛ لأنهم يستدلّون بالآية والحديث، وبالنسبة للطَّرف العلماني يقال لهم: يمكن تحميل الديمقراطية كذلك مسؤوليةَ أفعال أمريكا واحتلالها للبلدان الإسلامية؛ لأنها تفعل ذلك تحت رعايةِ الديمقراطية وتَبنِّي مبادئها، وأيُّ جوابٍ يجيبون به عن هذه القضايا يُجاب به عن شيخ الإسلام.

ثانيا: البيِّنات على بُعد ابن تيمية عن هذه الدعوى:

منَ المعلوم أنَّ الإقرار سيِّد البيناتِ، وهو خيرٌ من ألف شاهد، وحين نأتي إلى كلام ابن تيمية عن طوائف المسلمين وعن تكفيرها والموقف منه فإنَّنا نجد بونًا شاسعًا بين الدعوى وحقيقة الرجل، ودونك أقوالَه في أشهر خصومه في العقيدة:

فابن تيمية كان سببًا في إيقاف الطائفية بين الحنابلة والأشاعرة، يقول ابن تيمية متحدِّثا عن تلك الحوادث: “والناس يعلمونَ أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشةٌ ومنافرة، وأنا كنت مِن أعظم الناس تأليفًا لقلوب المسلمين، وطلبًا لاتِّفاق كلِمَتهم، واتِّباعا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأَزلتُ عامَّة ما كان في النفوس من الوحشة، وبيَّنتُ لهم أنَّ الأشعريَّ كان من أجلِّ المتكلمين المنتسبين إلى الإمام أحمد رحمه الله ونحوه، المنتصرين لطريقه، كما يذكر الأشعري ذلك في كتبه… ولما أظهرت كلام الأشعري ورآه الحنبلية قالوا: هذا خيرٌ من كلام الشيخ الموفَّق، وفرح المسلمون باتِّفاق الكلمة. وأظهرتُ ما ذكره ابن عساكر في مناقبه أنه لم تزل الحنابلة والأشاعرة متَّفقين إلى زمن القشيريِّ، فإنه لما جرت تلك الفتنةُ ببغداد تفرَّقت الكلمة، ومعلوم أنَّ في جميع الطوائف من هو زائغ ومستقيمٌ. مع أني في عمري إلى ساعتي هذه لم أدعُ أحدًا قطّ في أصول الدين إلى مذهب حنبليّ وغير حنبليّ، ولا انتصرتُ لذلك، ولا أذكره في كلامي، ولا أذكر إلا ما اتَّفق عليه سلف الأمة وأئمتها”([1]).

ثالثا: ابن تيمية ينصف الروافض:

فيقول: “وقد ذهب كثير من مبتدِعةِ المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثيرٌ، وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارًا، وكذلك بعض الملوك، قد يغزو غزوًا يظلِم فيه المسلمين والكفارَ، ويكون آثمًا بذلك، ومع هذا فيحصل به نفعُ خلق كثير، كانوا كفارًا فصاروا مسلمين، وذاك كان شرًّا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأمَّا بالنسبة إلى الكفار فهو خير”([2]).

رابعا: ابن تيمية يفصِّل في الحكم على الشيعة:

فيقول: “والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير، فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خَلق مسلمون باطنًا وظاهرا، ليسوا زنادقة منافقين، لكنهم جهلوا وضلّوا واتَّبعوا أهواءهم”([3]).

خامسا: ابن تيمية لا يحقد على خصومه ويحب الخير لهم:

فيقول: “وأنا -والله- من أعظم الناس معاونةً على إطفاء كلّ شر فيها وفي غيرها، وإقامة كل خير، وابن مخلوف لو عمل مهما عمَل -والله- ما أقدر على خير إلا وأعمله معه، ولا أعين عليه عدوَّه قط، ولا حول ولا قوة إلا بالله. هذه نيتي وعزمِي، مع علمي بجميع الأمور، فإني أعلم أنَّ الشيطان ينزغ بين المؤمنين، ولن أكون عونًا للشيطان على إخواني المسلمين”([4]).

فقد كان الرجل حليمًا صبورًا فقيهًا، رحيمًا بأهل ملّته، محبًّا للخير، محرِّما لدماء المسلمين وأعراضهم، ولم يكن داعيةَ فتنة ولا شِقاق؛ لكنه لم يختر أن يكون جامعًا على حساب الحق، بل دعا لدين الله، وأظهر الحقَّ، وبيَّن للناس أمرَ دينهم، ودعاهم إلى الخير، وتناقل الثقاتُ عنه البُعدَ عن تكفير المسلمين، يقول الذهبي رحمه الله: “رأيتُ للأشعريِّ كلمةً أعجبتني، وهي ثابتةٌ رواها البيهقي: سمعت أبا حازم العبدوي، سمعت زاهر بن أحمد السرخسي يقول: لما قرب حضورُ أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد دعاني فأتيته، فقال: اشهد عليَّ أني لا أكفِّر أحدًا من أهل القبلة؛ لأن الكلَّ يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات. قلت: وبنحو هذا أَدين، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه يقول: أنا لا أكفِّر أحدًا من الأمة، ويقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن»([5])، فمن لازم الصلوات بوضوءٍ فهو مسلم”([6]).

فهذا ابن تيمية الرحيمُ بإخوانه المسلمين، المحب للخير، البعيد عن الشقاق والخلاف، وليس كما يصوِّره خصومه من أعداء الدعوة والسماعون لهم من المنتسبين لأهل الملّة، وهو حظي بكلّ خير، لا يعظِّمه إلا من عرفه كما هو، بعيدًا عن عين الحسود ووصف الخصوم، وفي شهادةِ الذهبي الثقةِ ما يغني عن تجريح آلافِ المجرِّحين ممن لا يَزِنون جناحَ بعوضةٍ أمام الحافظ الذهبي رحمه الله، ورحم شيخه شيخ الإسلام، والحمد لله ربّ العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مجموع الفتاوى (3/ 229).

([2]) دقائق التفسير (2/ 143).

([3]) منهاج السنة النبوية (2/ 453).

([4]) مجموع الفتاوى (3/ 271).

([5]) ورد عن غير عدد من الصحابة، منهم ثوبان رضي الله عنه، أخرجه عنه ابن ماجه (277)، وصححه ابن حبان (1037).

([6]) سير أعلام النبلاء (11/ 393).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017