الثلاثاء - 09 رجب 1444 هـ - 31 يناير 2023 م

وقفات علمية مع مقولة أبي إسحاق الإسفراييني: (لا نُكفِّر إلا من كفّرنا)

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

 اشتهر عن أبي إسحاق الإسفراييني الأشعري المتوفى سنة 418 هـ كلمتان:

الأولى: في كتب أصول الفقه، وهي قوله: “القول بأن كل مجتهد مصيب: أوله سفسطة، وآخره زندقة”.

والثانية: في كتب الاعتقاد، وهي قوله: “لا نكفر إلا من كفرنا”([1]).

وأبو إسحاق الإسفراييني، هو: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم، ترجمه ابن عساكر في الطبقة الثالثة من علماء الأشعرية (ص459-461)، وهو غير أبي حامد الإسفراييني شيخ الطريقة العراقية عند الشافعية، حيث كان أبو حامد على طريقة السلف([2])، ولم يكن أشعريًّا كأبي إسحاق، وكلاهما منسوب إلى إسفرايين، من نواحي نيسابور، في إيران اليوم، وكانت في وقتها من معاقل السنة، حتى قيل فيها: (إن نسا وأبيورد وأسفرايين، ‌عرائس ينشزن على المبتدعين) كما حكاه أبو سعد السمعاني، في الأنساب([3]).

صحة نسبة هذه الكلمة لأبي إسحاق الإسفراييني:

عزا هذه الكلمة لأبي إسحاق الإسفراييني، كثير من علماء الأشاعرة.

قال الفخر الرازي: (وكان الأستاذ أبو إسحاق يقول: أُكَفِّر من يُكفِّرني، فكل مخالف يُكفِّرُنا فنحن نُكفِّره، وإلا فلا) ([4]).

وقال صفي الدين الهندي الأرموي: (وقال الأستاذ: إنما أكفر من يكفرنا دون غيرهم، وتمسكه في ذلك، بقوله صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه: يا كافر فقد باء به أحدهما)([5]).

وقال العضد الإيجي: (وقال الأستاذ: كُلُّ مُخَالفٍ يُكَفِّرُنا، فنَحْنُ نُكَفِّرُه وإلا فلا)([6]).

وقال السعد التفتازاني: (وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني،‌ بكفر من يكفرنا، ومن لا، فلا)([7]).

والواقع: أن الكَلِمَة نُقَلت عنه مختصرة، وقَد تَطلّبْتُ نصّ كلامه، حتى وجدت أبا القاسم الأنصاري -شارح الإرشاد- قد نقل عنه في ذلك، نقلًا فيه شيء من التفصيل، ثم وصفه أبو القاسم بالإيهام، حيث نقل الأنصاري عن الإسفراييني هذا، قوله: (إن التبري والتكفير متعلق بالشريعة، فما قامت عليه الدلالة الموجبة للعداوة تلقيناه بالقبول، وما لم يقم عليه دليل امتنعنا منه.

وقد تقرر في الشريعة: أن من كفّر مُسلمًا اختصّ بالكفر، وهو تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء به أحدهما) ([8]).

فنقول في الجملة:

1- إن من كَفَّر واحدًا من أهل الحق، أو مِن غيرهم، على مسألة هي صحيحة بالدليل؛ فقد انفرد بالكفر.

2- ومن لم يخالف ما اتفق عليه كل الأمة في العصر الأول؛ كان من جملة أهل الملَّة.

ثم لهم أحكام وألقاب مختلفة:

فمنهم: القدرية، الذين يُكفِّرون من خالفهم في مسألة القَدَر، فجعلهم الرسول صلى الله عليه وسلم، من مجوس هذه الأمة، وجعلهم من الأمة، ثم قال: (لا تعودوا مرضاهم) ([9]).

ومنهم: الرافضة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هم يهود هذه الأمة) ([10])، فجعلهم من أهل الملة، وقال: (والعلامة فيهم أنهم يسبون أبا بكر).

وقال: صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي: المرجئة والقدرية، فقيل: يا رسول الله قد علمنا القدرية، فمن المرجئة؟ قال: الذين يقولون: الإيمان قول([11]).

ولو وُجِدَ من هؤلاء المخالفين من لم يُقدِم على التَّكفير؛ كقول بعض المعتزلة: (إن من جوّز رؤية الله تعالى مع نفيه المحاذاة والمقابلة ونفي الحلول في المحل؛ فإنه لا يكفر بهذه المقالة، لأنه جهل بالعلم والرؤية)؛ فإن مرّ في مسائله على هذه الطريقة، ولم يَخرُج مما أجمع عليه الأمة: لم نُقدِم عليه أكثر مما جاء في الخبر، وهو قولُه صلى الله عليه وسلم: (من وقَّر صاحبَ بدعة، فقد أعانَ على هَدْمِ الإسلام)([12]).

قال أبو القاسم الأنصاري: (هذا جملة كلام الأستاذ في هذا الباب)([13]).

وقال في (الغنية) بعد أن أورده: (وفي معظمه إيهام)([14]).

وقد أكثر الإسفراييني، في كلامه من الاستدلال بالأحاديث الواهية في كلامه هذا، وهو موهم كما قال أبو القاسم الأنصاري.

وكلامه غير محرر، فإنه سكت عن تكفير المعتزلة؛ لكونهم لم يكفروا الأشعرية بقولهم بالرؤية بلا مقابلة، واكتفى بتبديعهم، مع أنه شرط في عدم التكفير، عدم الخروج عن إجماع السلف، فكيف يكون المعتزلة غير خارجين عن إجماع السلف؛ وهم يقولون بخلق القرآن وينفون الصفات وغيرها من المجمع عليه عند السلف بل من المتواترات؟

مواقف العلماء من كلمة أبي إسحاق الإسفراييني:

رأيت بعض المنتسبين للمذهب الأشعري من المعاصرين، يقول مُعِلِّقًا على هذه المقولة: (قول بعض الأشاعرة: (لا نكفر إلا من كفرنا) هو قول لا يمثّل رأي الأشاعرة ولا جمهورهم، وإنما قاله الأستاذ أبو منصور البغدادي، ولم يعزه الإيجي لغيره، ولا أدري إن كان قد تابعه عليه أحد)([15]).

وهذا الكلام فيه من المؤاخذات ما يأتي:

الأول: أن الإيجي -تبعًا للرازي- عزا هذه الكلمة لأبي إسحاق الإسفراييني، على الصواب، لا لأبي منصور البغدادي.

الثاني: أن من الأشاعرة من تابعه عليها، وسنذكر لك منهم: أبا المظفر الإسفراييني، وشارح العقائد العضدية: ابن قاوان، فلا معنى لقوله: (ولا أدري إن كان قد تابعه عليه أحد).

الثالث: أن القول بأنه لا يمثّل رأي الأشاعرة ولا جمهورهم.. لا يمنع من مساءلة الأشاعرة عن موقفهم من هذه الكلمة؛ لكونها قد صحت عن أحد أئمتهم المعتَبرين.

 ويمكن حصر مواقف العلماء –من الأشعرية وغيرهم– من هذه الكلمة، فيما يأتي:

  • متابعة بعض علماء الأشعرية للإسفراييني:

قال أبو المظفر الاسفراييني -بعد حكايته مجمل اعتقاد الأشعرية، في كتاب «التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية من الفرق الهالكين»-([16]): (كُلُّ من تدَيَّنَ بهذا الدين الذي وصفناه من اعتقاد الفرقة الناجية، فهو على الحق وعلى الصراط المستقيم، فمن بدعه فهو مبتدع، ومن ضلله فهو ضال، ومن كفره فهو كافر؛ لأن من اعتقد أن الايمان كفر وأن الهداية ضلالة وأن السنة بدعة، كان اعتقاده كفرًا وضلالة وبدعة، وأصل هذا: مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: “من قال لأخيه المسلم يا كافر، فقد باء به أحدهما”.

فجاء من هذه الجملة: أنَّا لا نُبَدِّع إلا من بَدَّعَنَا، ولا نُضلِّلُ إلا من ضلَّلَنا، ولا نكفر إلا من كفرنا، و”قد أنصف القارة من راماها”).

وأبو المظفر الإسفراييني، من متقدمي الأشاعرة، وقد ذكره ابن عساكر في (تبيين كذب المفتري)([17]) ، في الطبقة الرابعة من الأشاعرة.

وقال ابن قاوان -مُقرِّرًا لهذه الكلمة-: (وإذا كان المخالف في المذهب المُوافِقُ في القبلة يكفرنا، فنحن نكفره أيضًا، وإلا فلا)([18]).

ووجود متابعين لأبي إسحاق الإسفراييني من الأشاعرة، يُصدّق ما قاله ابن تيمية حين تكلم عن هذه العبارة، حيث قال: (وهذا بخلاف ما كان يقوله بعض الناس؛ كأبي إسحاق الإسفراييني ومن اتبعه)، فذكر أن هناك من اتبعه في ذلك، فلا معنى لتشكيك بعض المعاصرين في وجود متابعين من الأشاعرة لأبي إسحاق في كلمته تلك، ولا لقول آخر: (هذا قول للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني فقط من الأشاعرة)([19])، فإنه ليس قوله فقط.

  • نقد الغزالي والفخر الرزاي لاستدلال الإسفراييني بالحديث:

بين أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى ضعف الاستدلال بالحديث، على مقالة أبي إسحاق الإسفراييني: (من الناس من قال: إنما أكفّر من يُكفّرني من الفرق، ومن لا يكفّرني فلا، وهذا لا مأخذ له.. ، وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قذف أحد المسلمين صاحبه بالكفر، فقد باء به أحدهما)، معناه: أن يُكفِّره مع معرفته بحاله؛ فمن عرف مِن غيره أنه مصدق لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يُكفِّره، فيكون المكفِّرُ كافرًا.

فأما إن كفّره لظنه أنَّه كذب الرسول، فهذا غلَطٌ منه في حال شخص واحد؛ إذ قد يظن به أنه كافر مُكذِّبٌ، وليس كذلك، وهذا لا يكون كفرًا) ([20]).

وذكر الفخر الرازي.. أن ما عوّل عليه الأستاذ، هو حديث: (من قال لأخيه يا كافر باء به أحدهما)([21])، ثم قال في الجواب عنه: (وأما قوله عليه السلام: (من قال لأخيه يا كافر باء به أحدهما)؛ قلنا -أولًا-: هذا من أخبار الآحاد، فلا يفيد العلم.

ثم بتقدير صحته، فلا بد من تأويله؛ لأن من ظنّ في مسلم كونه يهوديًا أو نصرانيًا، فقال له: يا كافر؛ فإنه لا يكفر بإجماع الأمة؛ فعلمنا من قول الرجل للمسلم: (يا كافر) لا يقتضي الكفر على الإطلاق؛ فإذن يجب حمله على ما إذا قال له: (يا كافر) مع اعترافه بكونه مسلمًا، ولا نزاع في أن ذلك يوجب الكفر)([22]).

وما ذكراه في تأويل الحديث، هو أحد المحامل التي حمَلَ عليها العلماء الحديث، قال الخطابي في شرحه: (وهذا إذا قاله من غير تأويل، فإن كان المقول له مستحقًا لهذه الصفة وإلا فقد باء بها القائل، وهذا على مذهب قوله عز وجل: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) ولم يرد به القائل نفسه؛ لكن خصمه المقول له، ولكن العرب تلطف القول وتكنى؛ ليكون أعف في اللفظ، وأحسن في الأدب)([23]).

وقال النووي: (هذا الحديث، مما عده ‌بعض ‌العلماء ‌من ‌المشكلات، من حيث إن ظاهره غير مراد، وذلك أن مذهب أهل الحق.. أنه لا يكفر المسلم بالمعاصي كالقتل والزنا، وكذا قوله لأخيه كافر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام). ثم ذكر في توجيهه، خمسة أوجه([24]).

  • بيان ابن دقيق العيد لمأخذ كلام الإسفراييني:

وممن ذهب إلى توجيه كلام أبي إسحاق الإسفراييني -دُونَ أن يُسمِّيَه- ابن دقيق العيد، حيث قال: (وقد نُقِل عن بعض المتكلمين، أنه قال:” لا أكفر إلا من كفرني “، وربما خفي سبب هذا القول على بعض الناس، وحمله على غير محمله الصحيح، والذي ينبغي أن يحمل عليه: أنه قد لمح هذا الحديث الذي يقتضي أن من دعا رجلا بالكفر -وليس كذلك- رجع عليه الكفر، وكذلك قال عليه السلام: “من قال لأخيه: كافر، فقد باء بها أحدهما”.

وكأن هذا المتكلم، يقول: الحديث دل على أنه يحصل الكفر لأحد الشخصين: إما المُكَفِّر، أو المُكَفَّر، فإذا أكفرني بعض الناس، فالكفر واقع بأحدنا، وأنا قاطع بأني لست بكافر فالكفر راجع إليه)([25]).

وفي كلام ابن دقيق العيد، ما يأتي:

أولًا: على هذا الوجه الذي ذكره ابن دقيق العيد: لا يكون مراد أبي إسحاق، بقوله: “لا نكفر إلا من كفرنا”: أننا لا نكفر إلا من كفرنا لأن التكفير حق لنا، فيسوغ لنا المعاملة به على جهة القصاص والمجازاة والمعاملة بالمثل، بل تكفيرنا لمن كفرنا لدلالة نص مخصوص على ذلك.

ثانيًا: ما ذكره ابن دقيق العيد، من اعتماد أبي إسحاق على الحديث: صَحيحٌ، وقد قدَّمنا نصّ أبي إسحاق في ذلك؛ حيث قال: (وقد تقرر في الشريعة: أن من كفّر مُسلمًا اختصّ بالكفر، وهو تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من قال لأخيه: يا كافر! فقد باء به أحدهما)، غير أن استدلاله بالحديث، مُنتَقَدٌ بما تقدّم عن الغزالي والرازي.

ثالثًا: توجيه ابن دقيق العيد، لا يرفع الإشكال، فَإِنَّ المُكفّر المتَأوِّل يكون داخلًا في المكفَّرين بناء على كلامه؛ ولذلك قال الشيخ عبد الله أبا بطين -بعد أن أورد توجيه ابن دقيق العيد-: (فظاهر كلام أبي إسحاق: أنه لا فرق بين المتأوِّل، وغيره)([26]).

  • انتقاد ابن تيمية لكلمة أبي إسحاق الإسفراييني:

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، في (منهاج السنة النبوية) كلمة أبي إسحاق الإسفراييني هذه -استطرادًا- في سياق بيان، أن عليًّا رضي الله عنه، لم يكن يكفر الخوارج، مع أنهم كفروه، فقال: (وهذا بخلاف ما كان يقوله بعض الناس -كأبي إسحاق الإسفراييني ومن اتبعه- يقولون: “لا نكفر إلا من يكفرنا”، فإن الكفر ليس حقًا لهم، بل هو حق لله، وليس للإنسان أن يكذب على من يكذب عليه، ولا يفعل الفاحشة بأهل من فعل الفاحشة بأهله، بل ولو استكرهه رجل على اللواطة، لم يكن له أن يستكرهه على ذلك، ولو قتله بتجريع خمر أو تلوط به، لم يجز قتله بمثل ذلك؛ لأن هذا حرام، لحق الله تعالى، ولو سب النصارى نبيَّنا، لم يكن لنا أن نسب المسيح) ([27]).

والمعاملة بالمثل، تظهر في قول أبي المظفر الإسفراييني، وهو ممن تابع أبا إسحاق فيما قاله، فإنه قال -بعد أن بيّن مذهبه في المسألة-: (فجاء من هذه الجملة: أنَّا لا نُبَدِّع إلا من بَدَّعَنَا، ولا نُضلِّلُ إلا من ضلَّلَنا، ولا نكفر إلا من كفرنا، و”قد أنصف القارة من راماها”). فإن هذا المثل يقال، في ‌‌مساواة الرجل صاحبه فيما يدعوه إليه([28]).

وأوضح ابن تيمية أيضًا، منهج أهل السنة في التكفير، وأنه المناط فيه ليس تكفير المخالف لنا، بقوله: (فلهذا كان أهل العلم والسنة، ‌لا ‌يكفّرون ‌من ‌خالفهم، وإن كان ذلك المخالف يكفرهم؛ لأن الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك وزنى بأهلك؛ ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله؛ لأن الكذب والزنا حرام لحق الله، وكذلك التكفير حق لله، فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله.

وأيضًا: فإن تكفير الشخص المعيّن وجواز قتله، موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها، وإلا فليس كل من جهل شيئاً من الدين يُكفر)([29]).

وهذا التقرير الجليل، يمنع من العبث بقضايا التكفير، وجعلها محلًا للانتقام وتصفية الحسابات بين الأشخاص والفرق والطوائف، والله تعالى أعلم.

([1]) كما أن من الأقوال التي نسبت له: إنكار الكرامات، كما نقله عنه ابن الصلاح (طبقات فقهاء الشافعية) (1/314)، وَشَكَّكَ ابن تيمية في النبوات (1/131) في نسبة هذا القول إليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([2]) انظر (شرح الأصبهانية) (ص242).

([3]) (1/223).

([4]) «نهاية العقول» (4/280).

([5]) «الرسالة التسعينية في الأصول الدينية».

([6]) (شرح المواقف) (8/339).

([7]) (شرح المقاصد) (5/229).

([8]) أخرجه البخاري برقم (6104) ومسلم برقم (60).

([9]) أخرجه أبو داود برقم (4691).

([10]) موضوع، انظر الموضوعات لابن الجوزي (1/324).

([11]) أخرجه الطبراني في الأوسط (5817)، بدون السؤال والجواب عن المرجئة. وانظر تمام تخريجه والحكم عليه في السلسلة الصحيحة رقم (2748).

([12]) أخرجه الطبراني في الأوسط برقم (6772).

([13]) (شرح الإرشاد) (3/457-458).

([14]) (الغنية في علم الكلام) لأب القاسم الأنصاري تتشابه نصوصه مع (شرح الإرشاد) له، ولم يطبع منه إلا القسم المتعلق بالإلهيات، وما نقلته عنه فهو مما ذكره محقق الكتاب في هامشه.

([15]) (عقائد الأشاعرة) للإدلبي (ص154).

([16]) (ص 180).

([17]) (ص 517).

([18]) (شرح العقائد العضدية) (ص116).

([19]) (منهج الأشاعرة في العقيدة بين الحقائق والأوهام) للغرسي (295).

([20]) «فيصل التفرقة» (ص111-112). قال ابن قاضي الجبل عن شيخه ابن تيمية: (ويثني على الإمام أبي حامد الغزالي، ولقد قرأت عليه كتاب «التفرقة» لأبي حامد فجعل يتعجَّبُ من حُسن عبارته، وجزالة إشارته).

([21]) «نهاية العقول» (4/289).

([22]) «نهاية العقول» (4/301).

([23]) «معالم السنن» (3/2192).

([24]) «شرح صحيح مسلم» (2/49).

([25]) «إحكام الأحكام» (4/286 – مع حاشية الصنعاني).

([26]) «الدرر السنية في الأجوبة النجدية» (10/363-364).

([27]) منهاج السنة النبوية (5/244).

([28]) انظر (الأمثال) لأبي عبيد (ص137).

([29]) (الاستغاثة في الرد على البكري) (ص252).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البحث في مدى صحة نِسْبة ابن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي (734) إلى القول بوحدة الوجود

  من ابن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي؟ الشيخ عبد الرحمن بن محمود بن عُبيْدان البعلبكي الحنبلي رحمه الله هو أحد أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية القدماء، من الذين سماهم الشيخ عماد الدين الواسطي في رسالته (التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار) وحلَّاه فيها بقوله: (السيد الأخ، الفقيه العالم النبيل، الفاضل فخر المحصلين، زين الدين، عبد الرحمن بن محمود […]

حديث إزالة النخامة من المسجد واعتراض الحداثيين

يرى بعض الحداثيين أنَّ هذا الدينَ قد جمع بين بعضِ التناقضات، منها أمور تتعلق بالنظافة؛ إذ كيف يسمح النبي صلى الله عليه وسلم  لصحابته أن يتنخَّموا عن يسارهم وتحت أقدامهم وهم في الصلاة، خاصة لو حدث ذلك في المسجد، أليس هذا منظرًا مؤذيًا لمن حوله؟ ثم أليس هذا الفعل فيه سوء أدب مع الله؟! فإذا […]

الرد على من زعم أن التفويض هو إثبات مع التنزيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ثمة قناعة غير صحيحة منتشرة في الأوساط الشعبوية ، وهو أن من التفويض هو إثبات مجمل للصفات من غير خوض في المعاني التفصيلية، وكثيرًا ما نسمع من المخالفين أن إثبات معنى صفة اليد وتفويض الكيف عند شيخ الإسلام هو إثبات تحديد لهذه اليد كأن تكون من جنس أيدي المخلوقين […]

خصائص أبي بكر الصديق رضي الله عنه (أدلتها، وركائزها، ومدلولاتها)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     فإنَّ مِن أصول أهل السنة والجماعة حبَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمَهم وتوقيرهم، والشهادة لهم بالفضل والسابقة والمكانة السامقة، فهم خير قرون الأمة وأكرمها. وقد كان السلف رضي الله عنهم يعلِّمون أولادهم حبَّ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما يعلِّمونهم السورة من القرآن، كما […]

حديث صفوان بن المعطل.. وهل يدل على التهوين من صلاة الفجر؟

  ادَّعى بعض مَن عُرف بتتبُّع الشواذ والمتشابهات أنَّ أداء صلاةِ الفجر بعد طلوع الشمس لا يختلف عن صلاتها قبل طلوع الشمس، وأنّ الإنسان إذا كانت أحواله لا تتناسب مع صلاة الفجر في موعِدها فلا مانع مِن صلاتها حينما يستيقظ. واحتجَّ على ذلك بحديث صفوان بن المعطّل رضي الله عنه وأنَّ النبي صلى الله عليه […]

المعتمد العقدي عند الحنابلة.. دعوى ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اعتمدت بعض الدعوات الحنبلية الجديدة على ظنون وأوهام صيَّروها مُسلَّمات، ومن جُملة هذه الظنون: فكرة «معتمد المذهب العقدي» وذلك بهدف تمرير بعض البدع في قالب اختيارٍ مذهبي، وليت الأمر وقف إلى هذا الحد، بل تعداه إلى ادعاءاتٍ غير محرّرة، وهو ادعاء أن معتمد المذهب هو التفويض أو نفي الأفعال […]

أين ذهبت خُطَبُ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: السُّنَّة النبويَّة واجهت الكثيرَ من حَمَلاتِ التَّشكيك والطعن على مرِّ العصور، بدءًا من فتنة الخوارج والروافض، ثم أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم، وصولًا إلى المستشرقين، وانتهاء بأذنابهم من منكري السنَّة ممَّن يسمَّون بالقرآنيين والحداثيين ومن على شاكلتهم. وقد صار التَّشكيك في السنة النبوية صَيحةَ الوقت المعاصر، وبات كلُّ […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الثاني”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   القسم الثاني: الأحاديث التي استدلوا بها على استحباب شد الرحال إلي قبر النبي ﷺ: الحديث الأول: ما رواه الدارقطني في سننه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي»([1]). استدل به السبكي في شفاء السقام، وعمر عبد […]

الزيارة وشد الرحال .. بين أهل السنة والصوفية “الجزء الأول”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولاً: تعريف الزيارة: أولاً: في اللغة: مأخوذة من الزور وهو الميل، فالزاء والواو والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على المَيْل والعدول، فمن زار قوماً فقد مال إليهم بنفسه([1]) ، وتأتي بمعنى: الإتيان بقصد الالتقاء([2])،  أوهي:  في العرف قصد المزور إكراماً له واستئناساً به([3]) . ثانياً: في الاصطلاح العام: أما عند […]

الاحتفال بالكريسماس.. مناقشة فتوى دار الإفتاء المصرية في الاحتفال والتهنئة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، صلى الله عليه وسلم وبعد: فقد سئلت دار الإفتاء المصرية سؤالا، عن حكم الاحتفال برأس السنة الميلادية، وعن حكم تهنئة المسيحين فيه؟ فأجابت بما يلي :”الاحتفال برأس السنة الميلادية المؤرخ بيوم ميلاد سيدنا المسيح عيسى ابن مريم على نبينا […]

تكفير المعيَّن عند الإمام محمد بن عبدالوهاب (مهمَّاتٌ ومسالكُ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد:      “قلَّة هم الرجال الذين أثاروا هكذا انفعالات، وقلَّة هم الذين رأوا فكرهم محرفًا بصورة كاريكاتورية، وقلَّة هم الذين أُبديَت بهم الآراء دون الاهتمام بقراءتهم أو فهمهم، ومع محمد بن عبدالوهاب ندخل في ميدان الجدل، وقضية النوايا والاستيهام، فمنذ أكثر من قرنين راجت التحليلات والروايات غير الموضوعية التي […]

التداخل العقدي بين الطوائف المنحرفة.. الصوفية والفلاسفة أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   لا شكَّ أنَّ الزهد والتقلُّل من مُتع الدنيا وعدم تعلُّق القلب بها هو منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، وقد حثَّنا الله في كتابه على ذلك فقال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر: 5]، […]

شذرات في التحوّل المذهبي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن التحوّل المذهبي من الأمور التي تشدّ أنظار المطالع في سير الفقهاء والعلماء والمفكرين من السابقين واللاحقين وتراجمهم، وقلما ينظر فيها طالب علمٍ إلا وتساءل عن أسباب ذاك التحوّل وملابساته. ومن الرسائل اللطيفة التي أُفْرِدت لهذا الموضوع: رسالة للشيخ الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله، حيث […]

موقف الفقيه العزّ بن عبد السلام من ابن عربيّ الاتّحادي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: تواترت كلماتُ أهل العلم العدول من مختلف المذاهب في ذمّ محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بمحيي الدين ابن عربي (558هـ-638هـ) أحد أشهر رؤوس الضلالة في تاريخ الإسلام، واشتهرت كلماتهم في التحذير منه وبيان انحرافه وإلحاده، حتى أفرد بعضهم في ذلك الفتاوى والمؤلَّفات، […]

المشاهد والقباب بين الحقيقة والخرافة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، فختم به الرسالة، وهدى به من الضلالة، وعلم به من الجهالة، وفتح برسالته أعينًا عميًا وآذانًا صمًّا وقلوبًا غلفًا، فأشرقت برسالته الأرض بعد ظلماتها، وتألفت بها القلوب بعد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017