الأربعاء - 14 ذو القعدة 1445 هـ - 22 مايو 2024 م

الإجماع بين الإمكان والوقوع

A A

يَرى الذين أوتوا العلم أنّ الإجماع من محكَمات الشرع وأصوله، وهو على رأس الأدلة القطعية، وهو أهمّ أداة لحسم دلالة النصّ ورفض الأقوال المتوهَّمة فيه، ومِن ثَم أعلَوا من شأنه وصنَّفوا فيه وحاجّوا به كلَّ مَن خالفهم، فهو حِصن حصين دون الأقوال المبتدَعَة والشاذة. ورأى آخرون ممّن قصُرت أفهامهم في إدراك العلوم والتحقّق من مداركها في الإجماع تشريعًا بشريًّا، وغَلقا لباب الاجتهاد، وخلطا بين التاريخ والوحي، فقعَدوا بكلّ صراط يوعِدون، وابتغوا الحقَّ عوجًا، وازدَروا قولَ من سلف من العلماء بحجَّة مباشرة الوحي، فجاء اجتهادهم مصادِما له منفلتًا من قواعده. وتمسَّك آخرون في الأوساط الشرعية بالإجماع نظريّا وردّوه عمليّا بحجة تعذّر وقوعه أو عدم إمكان حصر المتَّفقين على المسائل، وهذا القول وإن عُدّ سائغا من الناحية العقلية؛ فإنه منقوض بالواقع وبالشرع. وسنبيّن الجواب على كلا المسلكين في هذا المقال، وذلك ببيان حقيقة الإجماع، ومستنده، ودليله، والجواب عن كل اعتراض عليه:

تعريف الإجماع لغة:

كلمة الجمع في اللغة تدلّ على تأليف المفترق، قال الفَرّاءُ: ‌الإجماع: ‌العزم على الأمر والإحكام عليه. تقول: أجمعت الخروج، وأجمعت عليه، وبه فسِّر قوله تَعَالى: {فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا}. قال: ومن قرأ: (فاجْمَعوا) فمعناه: لا تدَعوا شيئا من كيدكم إلا جئتم به. وفي صلاة المسافر ما لم أُجمع مُكثا، أي: لم أعزم على الإقامة. وأجمعت الرأيَ، وأزمعته، وعزمت عليه: بمعنى. ونقل الجوهري عن الكسائي: يقال: أجمعت الأمر وعليه، إذا عزمت عليه. زاد غيره: كأنه جمع نفسه له ([1]).

وحاصل معنى الإجماع في اللغة هو: وجود الشيء برأي الناظر على سبيل الحزم والجزم به. وهو يرجع إلى معنيَين: العزم والاتفاق، فعلى الأول يصحّ الإجماع منَ الواحد ما دام جازمًا بالشيء، وعلى الثاني لا يصحّ إلا من الجماعة. فمعنى العزم في الإجماع أليقُ باللغة، ومعنى الاتّفاق أقرب إلى لسان الشارع وأليق.

تعريف الإجماع اصطلاحا:

عرفه العلماء بتعريفات متقاربة، واجمعها قولهم: “هو اتفاق مجتهدي أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته في حادثة على أمرٍ من الأمور في عصر من الأعصار”([2]).

فيخرج بالاتفاق الخلاف، وبالمجتهدين العوام، وبالقيد بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم زمن حياته؛ لأنه لا يتصوّر إجماع في حياته لإمكان النّسخ، وفي التقييد بالأمة إخراج للأمم السابقة فلا عبرة بإجماعها.

وقد جود الزركشي العبارة في شرح التعريف، لكنا نقتصر على كلامه حول قيد العصر والأمر حيث قال: “وقولنا: على أمر من الأمور يتناول الشرعيات والعقليات والعرفيات واللغويات. وقولنا: في عصر من الأعصار؛ ليرفع وهم من يتوهم أن المراد بالمجتهدين من يوجد إلى يوم القيامة. وهذا التوهّم باطل، فإنه يؤدّي إلى عدم تصوّر الإجماع. والمراد بالعصر هنا: من كان من أهل الاجتهاد في الوقت الذي حدثت فيه المسألة وظهر الكلام فيه، فهو من أهل ذلك العصر، ومن بلغ هذا بعد حدوثها فليس من أهل ذلك العصر”([3]).

فإذا عرفت حقيقة الإجماع بقي أن نعرج قليلا على أدلة اعتباره، ومن ثم نناقش ما ورد عليه أو على أدلته من اعتراض.

أدلة اعتبار الإجماع:

فمن أدلة الإجماع: قوله سبحانه: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} [النساء: 115].

فما أجمعت عليه الأمة من الأحكام صار سبيلا لها، فتحرم مخالفته. وقد جمع الله بين الوعيد على مشاقّة الرسول وبين مخالفة سبيل المؤمنين، فدلّ على أن كلا الأمرين محرم؛ لأن الشرع لا يجمع في الوعيد بين مختلفين في الحكم.

ومن أدلّته: قوله سبحانه: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143].

ووجه الاستشهاد: أن من كان شاهدا وجب قبول قوله ووجبت عدالته، والآية تزكي عموم الأمة في الإخبار عن شرائع الرسل، “فالله تعالى أخبر أنه جعلهم عدولًا لغرض أن يشهدوا وتقبل شهادتهم، وإخبارهم بإيجاب الشارع لا يفتقر إلى ذلك، فإن الأمّة بأسرهم إذا أخبروا عن شيء على سبيل التواتر يحصل العلم به، وإن لم يكونوا عدولًا في ذلك. ولا يجوز أن يكون الغرض من جعلهم عدولًا أن يخبروا بالآحاد لا بالتواتر؛ لأن كلّ واحد بالانفراد ليس بعدل، ولا يقبل قوله، فثبت أن المراد شهادتهم على حكم حادثة، وإجماعهم أنه من الدين”([4]).

مناقشة الاعتراضات:

أولا: إذا تقرر حجية الإجماع عُلم أن للاتفاق مدخَلا في تقرير أحكام الشرع، وفيه جواب على الشبهة الأولى التي صدرنا بها المقال، فالإجماع مستنده الشرع وليس تشريعا، بل هو قصر للفظ على بعض مدلولاته وتخطئة لبعض الاحتمالات الواردة واستبعاد لها.

 ثانيا: الإجماع لا يكون من فراغ، بل مستنده الدليل الشرعي كتابا أو سنة، لكن قد يُعلم هذا المستند بالنسبة للمجتهد وقد يجهل، لكن الإجماع الذي هو الاتفاق وتواتُر العلماء على القول بالمسألة دليل واضح على وجودها في الشرع لاستبعاد أن يتَّفقوا على ضلالة أو على القول على الله بغير علم، فإذا وجد الإجماع انحصرت خيارات المجتهد في البحث عن مستنده وفي تنقيح الحادثة التي يلحقها بنظيرتها المجمع عليها قبله، ولم يكن له أن يخالف ولا أن يستحدثَ قولا جديدا، وهذا إجراء عملي في الاجتهاد؛ لأنه إن كان الخبر ضعيفا عنده فإن الإجماع يجبره، وإن كان معارضا لغيره فإن الإجماع يقصي الدلالة الأخرى المعارضة لهذا الخبر، وقرائن الأحوال قاضية بأن المجتهدين من العلماء ممن توفرت فيهم الشروط المذكورة في أبواب الاجتهاد من علم وورع وأهلية لا يتَّفقون على ترك دليل لدليل بدون مرجِّح.

إمكان وجود الإجماع ووقوعه:

اعلم أولا أنَّ الإمكان حكم عقليّ، ويكفي في إثباته تصوّر وجود الشيء حتى ولو امتنع عادة أو تعذَّر لوجود موانع لا تمنعه لذاته، والإجماع بهذا المعنى متصوَّر عقلا ولا يمتنع عادة، ولهذا وقع الإجماع من العقلاء على وجود الإجماع في جميع الفنون، وعدُّوا منكِرَه مكابرا. ومحل الاستشهاد بهذا الكلام إمكانُ الإجماع لا صوابه، فصوابه عندنا من جهة الشرع في حقّ الأمة، والقرائن والعادة.

وفي تصوّر الإجماع وإمكانه يقول ابن قدامة: “ووجوده متصوَّر؛ فإنَّ الأمة مجمِعة على وجوب الصلوات الخمس وسائر أركان الإسلام. وكيف يمتنع تصوّره والأمّة كلها متعبَّدة بالنصوص والأدلة القواطع، معرَّضون للعقاب بمخالفتها؟! وكما لا يمتنع اتفاقهم على الأكل والشرب لا يمتنع اتفاقهم على أمر من أمور الدين. وإذا جاز اتفاق اليهود -مع كثرتهم- على باطل فلِمَ لا يجوز اتفاق أهل الحقّ عليه؟!”([5]).

وقد احتج المخالفون بعدة حجج أهمها:

– أن الإجماع تتعذر الإحاطة.

– أن الإجماع على الباطل غير محال.

– الأمة في العرف الشرعيّ تزيد وتنقص بحسب اعتناق الدّين والردّة عنه، فإذا كانت الأمّة قليلة جاز الخطأ في حقّها، وإذا جاز في حقّ هذا القليل فلا يمتنع الجواز في حقّ الكثير.

هذا ملخّص ما يعتذّر به المخالف في الإجماع، وقد أجاب العُلماء عن كلّ هذه الشبَه بالتفصيل، وحاصل ما ذكره العلماء في الجواب على هذه الاعتراضات:

  • أ‌- أن الاعتراض الأوّل مدفوع بالوقوع؛ لأنا عرفنا إجماعهم على أشياء، ولأن الدواعي متوفّرة على نقلها لإظهار الأحكام، ونقل قول العلماء يتعرّف الإجماع به.
  • ب‌- والاعتراض الثاني مدفوع بالاستحالة الشرعية، وهي نفي اجتماع الأمة على الضلالة، والعبرة في الشرعيات بالوقوع لا بالإمكان، فليس كل ممكن عقلا واقعًا شرعا، وإلا لجوّزنا القول بنفي العصمة عن الأنبياء، وهو ما لا يقول به المعترض، مع أن جميع ما يُنفى عنهم إنما نفي من جهة الشرع، ومن ثمّ حكم بنفيه في الواقع، فكذلك الإجماع([6]).
  • ت‌- وجواب الاعتراض الثالث أن العصر الأول الذي يتصوّر فيه قلة الأمّة يمتنع فيه الإجماع لتنزل الوحي، وهذا قد مر معنا في تعريف الإجماع، والعبرة في الإجماع الاجتماع، وامتناع إجماعهم على الضلال مشروط بكونهم كلّ الأمة وكل المؤمنين بالنصوص، والعدد القليل في عصرهم كالعدد الكثير في عصر آخر، فالحجة إجماع الأمة في كل عصر.

وهاهنا ضابط مهم، مفاده أن إنكار الإجماع يلزم منه تسويغ كل خلاف، وهذا لا قائل يقول به، مع أنه لازم مذهب كل من يتوقف في الإجماع، وعدم التزامه به ينقض اطراد قوله، وعدم اطراد قوله يكفي في بطلانه عقلا وشرعا؛ لأن عدم الاطراد يقوي جانب الاطراح.

والمراد من هذا تثبيت حجية الإجماع شرعا، ولا يضر التفصيل فيه، فليس اعتباره دليلا مستلزما لاعتبار كل دعوى للإجماع إجماعا مسلَّما، وهذا ليس بلازم لمثبت الإجماع؛ لأن الإجماع لا بد فيه من النقل عن المجمعين، وإثبات أن هذا قولهم نطقا أو سكوتا، أو جاريا على أصولهم، ومن نازع فيه نظرا فإنه التزمه تطبيقا واحتج به عملا، وفائدة الإجماع التمسك بالمحكمات، فكل ما ثبت فيه إجماع فقد ثبت أنه محكم، سواء كان فرعا أو أصلا، وكل ما ثبت فيه إجماع ارتفعت دلالته واحتماله، فإجماع الأمة على وجوب الصلوات الخمس رافع للاحتمال في الأمر من أنه قد يرد للندب، وهكذا القول في سائر أحكام الشرع التي وقع فيها الإجماع.

والله ولي التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

[1]) ينظر: تاج العروس (20/ 430)، مختار الصحاح (ص: 60).

[2]) ينظر: البحر المحيط للزركشي (6/ 380).

[3]) المرجع السابق (6/ 380).

[4]) بذل النظر في الأصول (ص: 522).

[5]) روضة الناظر وجنة المناظر (1/ 377).

[6]) ينظر: بذل النظر في الأصول (ص: 534).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017