الثلاثاء - 14 شوّال 1445 هـ - 23 ابريل 2024 م

موقف الفقيه العزّ بن عبد السلام من ابن عربيّ الاتّحادي

A A

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

تمهيد:

تواترت كلماتُ أهل العلم العدول من مختلف المذاهب في ذمّ محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بمحيي الدين ابن عربي (558هـ-638هـ) أحد أشهر رؤوس الضلالة في تاريخ الإسلام، واشتهرت كلماتهم في التحذير منه وبيان انحرافه وإلحاده، حتى أفرد بعضهم في ذلك الفتاوى والمؤلَّفات، ومن العلماء المشاهير الذين ذمّوا ابن عربي وحذّروا منه الشيخ الأصولي الفقيه أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السُّلَمي الشافعي الملقب بسلطان العلماء (577هـ-660هـ)، وقد نقل كلامه في ذمّه غير واحد من أهل العلم، وهذه ورقة علمية في بيان ذلك وتفصيله. 

 

أولا: كلمة العز بن عبد السلام في ذم ابن عربي:

روى ابنُ دقيق العيد عن العز بن عبد السلام -وكلاهما ولي قضاءَ القضاة في دولة المماليك- كلمةً في حقّ ابن عربي الاتحادي، ثم رواها العلماء عن ابن دقيق العيد، وكثر تداولها بينهم، وهي كلمة في ذمِّ ابن عربي وكشف حاله.

فممّن روى عن ابن دقيق العيد عن العز بن عبد السلام ذمَّ ابن عربي:

1- أبو بكر ابن سالار:

قال ابن تيمية: (حدثني صاحبنا العالم الفاضل أبو بكر بن سالار، عن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد -شيخ وقته-، عن الإمام أبي محمد ابن عبد السلام أنهم سألوه عن ابن عربي لما دخل مصر فقال: شيخ سوءٍ كذابٌ مقبوح، يقول بقدم العالم ولا يُحرِّمُ فرجًا. وكان تقي الدين يقول: هو صاحب خيال واسع. حدثني بذلك غير واحد من الفقهاء المصريين ممن سمع كلام ابن دقيق العيد)([1]).

قال الذهبي بعد أن نقل كلمة العز: (هكذا حدثني شيخنا ابن تيمية الحراني به عن جماعةٍ حدَّثوه عن شيخنا ابن دقيق العيد أنه سمع الشيخ عز الدين يقول ذلك. وحدثني بذلك المقاتلي. ونقلته من خطّ أبي الفتح ابن سيد الناس أنه سمعه من ابن دقيق العيد)([2]).

وقد علّق ابن تيمية على كلمة العزّ بقوله: (فقوله: “يقول بقدم العالم”؛ لأن هذا قولُه، وهذا كُفرٌ معروف، فكَفَّرَهُ الفقيه أبو محمد بذلك، ولم يكن بعدُ ظهر من قوله: إن العالم هو الله، وإن العالم صورة الله، وهوية الله، فإن هذا أعظم من كفر القائلين بقدم العالم الذين يثبتون واجبَ الوجود، ويقولون إنه صدر عنه الوجود الممكن)([3]).

2- فخر الدين المقاتلي:

قال الذهبي بعد كلامه آنف الذكر: (وحدثني بذلك المقاتلي)([4]).

3- ابن سيّد الناس:

قال الذهبي: (ونقل رفيقُنا أبو الفتح اليعمري وكان متثبِّتًا، قال: سمعت الإمام تقيَّ الدين ابن دقيق العيد يقول: سمعت شيخنا أبا محمد بن عبد السلام السلمي يقول -وجرى ذكر أبي عبد الله بن العربي الطائي فقال-: هو [شيخ]([5]) ‌سوء ‌كذاب. فقلت له: وكذاب أيضًا؟ قال: نعم، تذاكرنا بدمشق التزويج بالجن، فقال: هذا محال؛ لأن الإنس جسم كثيف والجن روح لطيف، ولن يعلق الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيته وبه شجّة، فقال: تزوجت جنية فرزقت منها ثلاثة أولاد، فاتفق يوما أني أغضبتها فضربتني بعظم حصلت منه هذه الشجة، وانصرفت، فلم أرها بعد هذا… أو معناه. قلت (الذهبي): نقله لي بحروفه ابن رافع من خط أبي الفتح)([6]).

وقال: (ونقلته من خط أبي الفتح ابن سيد الناس أنه سمعه من ابن دقيق العيد)([7]).

وقال الصفدي: (وأخبرني الشيخ فتح الدين إجازة ومن خطه أنقل، قال: سمعتُ شيخَنَا الإمام أبا الفتح القشيري يقول: سألت الشيخ عز الدين ابن عبد السلام عن الشيخ أبي بكر ابن العربي فقال: شيخ سوء كذاب مقبوح، يقول بقدم العالم ولا يرى تحريم الفرج. فسألتُه عن كذبه، فقال: كان يُنكِرُ تزويج الإنس بالجن، ويقول: الجن روح لطيف، والإنس جسم كثيف، لا يجتمعان، ثم زعم أنَّهُ تزوَّجَ امرأة من الجن، وأقامت معه مدة، ثم ضربته بعظم جمل فشجَّتهُ، وأرانا شَجَّة بوجهه وبرِئت)([8]).

وقال التقي الفاسي: (ووجدت بخطِّ الحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس وأنبأني عنه غير واحد، سمعتُ الشيخ الإمام الحافظ الزاهد العلامة أبا الفتح محمد بن علي بن وهب القشيري يقول: سمعت شيخنا الإمام أبا محمد بن عبد السلام وجرى ذكر أبي عبد الله محمد بن العربي، فقال: شيخ سوء مقبوح كذاب. فقلت له: وكذاب أيضًا؟ قال: نعم، تذاكرنا يومًا بمسجد الجامع بدمشق التزويج بجواري الجن، فقال: هذا فرض محال؛ لأن الإنس جسم كثيف، والجن روح لطيف، ولن يعلو الجسم الكثيف الروح اللطيف. ثم بعد قليل رأيت به شجة، فسألته عن سببها، قال: تزوَّجتُ امرأةً من الجن، ورزقت منها ثلاثة أولاد، فاتفق يومًا أن تفاوضنا، فأغضبتها؛ فضربتني بعظم، حصلت منه هذه الشجة وانصرفت، فلم أرها بعدها، أو معناه)([9]).

ثم قال الفاسي: (وما ذكره الإمام ابن عبد السلام من أوصاف ابن عربي المذمومة لا تلائم صفات أولياء الله تعالى. ووجه تكذيبه فى الحكاية التى ذكرناها عنه: أنه لا يستقيم أن يتزوج امرأة جنية ولا إنسية، ويُرزق منها ثلاثة أولاد فى مدة قليلة)([10]).

4- التقي السبكي:

قال البقاعي: (حدثنا شيخُنَا شيخ الإسلام الذي لم تر عيناي مثله عمادُ الدين إسماعيل بن عمر بن كثير من لفظه غير مرة، حدثني شيخ الإسلام العلامة قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي، حدثنا الشيخُ العلامة شيخ الشيوخ قاضي القضاة تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي القشيري المعروف بابن دقيق العيد -القائل في آخر عمره: لي أربعون سنة ما تكلمت بكلمة إلا أعددت لها جوابًا بين يدي الله تعالى- قال: سألت شيْخَنا سلطان العلماء عز الدين أبا محمد عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي عن ابن عربي، فقال: شيخ سوء كذاب، يقول بقدم العالم، ولا يحرم فرجًا)([11]).

فهذه الكلمة في ذم ابن عربي إذًا رواها عن ابن دقيق العيد عن العز بن عبد السلام جمعٌ من العلماء، ونقلها عن كل واحدٍ منهم علماء أيضًا، فهي كلمة مُسلسَلَةٌ بالعلماء.

وقد دلت رواية هؤلاء العلماء لكلمة العز بن عبد السلام على اشتهار ذمّه لدى علماء الإسلام في عهد المماليك، وقد صَنَّف علماء ذلك العهد تصانيف مفردة في ذم الاتحادية والتحذير منهم، كرسائل عماد الدين الواسطي وابن تيمية وتصنيف البقاعي، ثم لما سَقَطت دولة المماليك على يد سلطان العثمانيين الاتحادي سليم الأول زاد التمسك بابن العربي والدفاع عنه، وسرى ذلك إلى الفقهاء، ولم يعد مقتصرًا على الفقراء والصوفية والمعظّمين لهم من السلاطين، حتى ظهر في زمن الدولة العثمانية مثلُ عبد الغني النابلسي الذي شرح «فصوص الحكم»، وكتب كتاب: «العقود اللؤلؤية في طريق السادة المولوية» الذي نضح تكفيرًا للمنكرين لبدع المولوية، وحكى الخلاف في إيمان فرعون ولم يجوّز لعنَه!([12]).

وكان من أول ما فعله العثمانيون بعد استيلائهم على دمشق إعمار قبر ابن عربي.

قال المناوي في ترجمة ابن عربي: (وقد عَظُم انتشارُ كُتُبِه بأرضِ الرُّوم، فإنه أخبر في بعضها بصفة جدّ السلطان سليمان، وفتحه لبلدهم في وقت كذا([13])، فكان كذلك، فلذلك بنى على قبره قبة عظيمة، وجعل فيها طعامًا وخيرات، حتى احتاج بعض المنكرين عليه من الفقهاء لدخولها بعدما كانوا يبولون ويروثون على قبره)([14]).

ثانيا: رواية مخالفة ضعيفة في مدح ابن عربي:

قال اليافعي: (وسمعتُ أن الشيخ الفقيه الإمام عز الدين بن عبد السلام كان يطعن فى ابن العربي، ويقول: هو زنديق. فقال له يومًا بعضُ أصحابه: أريد أن تريني القطب، فأشار إلى ابن عربي، وقال: هذاك هو! فقيل: فأنت تطعن فيه! فقال: حتى أصونَ ظاهر الشرع! أو كما قال -رضي الله عنهما-. أخبرني بذلك غير واحد ما بين مشهور بالصلاح والفضل، ومعروف بالدين، ثقة عدل، من أهل الشام ومن أهل مصر، إلا أن بعضهم روى: أُريدُ أن تريني وليًّا، وبعضهم روى: القطب)([15]).

وقد جعل المناوي هذه الرواية هي ما استقرَّ عليه قول العز بن عبد السلام في ابن عربي، فقال: (وممن كان يعتقده سلطان العلماء ابن عبد السلام فإنه سئل عنه أوّلًا فقال: شيخ سوء كذّاب، لا يحرّم فرجًا، ثم وصفه بعد ذلك بالولاية، بل بالقطبانية، وتكرر ذلك منه)([16]). ثم نقل كلام اليافعي.

وقال مفتي حضرموت عبد الرحمن السقاف: (وكثير من يروي عن سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام أنه يغضّ من شأن الشيخ الأكبر بين العامة والفقهاء، وفي مجالس الدرس، ثم لا يلبث أن يطنب في مدحه بين الخاصة وأرباب القلوب، وكل ذلك من الحكمة والمصلحة والتدبير، فلا إشكال)([17]).

وهذه الرواية منتقدة بما يأتي:

1- ضعف إسنادها:

فقد رواها اليافعي عن مجاهيل، فلا يمكن أن تعارض الرواية المتقدمة التي تناقلها العلماء الأثبات بها.

قال التقي الفاسي: (وإنما لم يكن ما حكاه اليافعي معارضًا لما سبق من ذم ابن عربي؛ لأن ما حكاه اليافعي بغير إسناد إلى ابن عبد السلام، وحكم ذلك الاطّراح، والعمل بما صح إسناده فى ذمه. والله أعلم. وأظن ظنًّا قويًّا أن هذه الحكاية من انتحال غلاة الصوفية المعتقدين لابن عربي، فانتشرت حتى نقلت إلى أهل الخير، فتلقوها بسلامة صدر، وكان اليافعي رحمه الله سليم الصدر فيما بلغنا)([18]).

2- نكارة متنها:

قال التقي الفاسي: (وإنما قوي ظنِّي بعدم صحة هذه الحكاية؛ لأنها توهم اتحاد زمان مدح ابن عبد السلام لابن عربي وذم ابن عبد السلام له، فإن تعليل ابن عبد السلام ذمه لابن عربي لصيانته للشرع يقتضى أن ابن عربي عالي الرتبة فى نفس الأمر حال ذم ابن عبد السلام له، وهذا لا يصدر من عالم مُتَّقٍ، فكيف بمن كان عظيم المقدار فى العلم والتقوى، كابن عبد السلام؟! ومن ظنَّ به ذلك فقد أخطأ وأثم؛ لما فى ذلك من تناقض القول)([19]).

ويُقَال أيضًا في بيان نكارة هذه الرواية: إنها تصوّر العز بن عبد السلام ذا وجهين، يأتي العامة والفقهاء بوجه، ويأتي الصوفية بوجه آخر! ولا يخفى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذمِّ ذي الوجهين، قال صلى الله عليه وسلم: «تَجِدُونَ مِن شَرِّ النَّاسِ ذا الوَجْهَيْنِ، الذي يَأْتي هَؤُلاءِ بوَجْهٍ، وهَؤُلاءِ بوَجْهٍ»([20])، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما يَنبَغي لذي الوجهَيْن أنْ يكونَ أَمينًا»([21]). وحكى الغزالي الاتفاق على أن ملاقاة الاثنين بوجهين: نفاق([22]).

وإنما استثنى أهل العلم من ذلك أن يدخل بين المُتعادِيَيْن بقصد الإصلاح، وليس منه ما جاء في هذه الحكاية، أو أن يجامل كلًّا منهما ويكون صادقًا، ولا مجاملة في الدين، ولا يليق بالعز بن عبد السلام -وهو من هو شجاعة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أن يُجامِلَ في الدين.

وأما ما ذكره المناوي من أن العز بن عبد السلام سُئِلَ أوّلًا عن ابن العربي فقال: شيخ سوء كذّاب، لا يحرّم فرجًا، ثم وصفه بعد ذلك بالولاية، بل بالقطبانية، وتكرر ذلك منه، فهو مخالفٌ للواقع التاريخي، وقد بين ذلك التقي الفاسي بقوله: (وما ذكر في الحكاية من ثناء ابن عبد السلام على ابن عربي على تقدير صحته: منسوخ بما ذكره ابن دقيق العيد عن ابن عبد السلام فى ذمه لابن عربي. فإن ابن دقيق العيد لم يسمع ذلك من ابن عبد السلام إلا بمصر، بعد موت ابن عربي بسنين؛ لأن ابن دقيق العيد ولد فى شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة، ونشأ ببلدة قوص، واشتغل بها في مذهب الشافعي وغيره من العلوم على ابن عبد السلام، فبلُوغُه واشتغاله بالعلم في بلده ثم قدُومه إلى القاهرة لا يكون إلا بعد سنة أربعين وستمائة، وابن عربي مات في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وستمائة بدمشق، وثناءُ ابن عبد السلام على ابن عربي المذكور كان في حياة ابن عربي، بدليل ما فيها من أنه أراه لمن يسأله عن القطب أو الولى، وفي السنة التي مات فيها ابن عربي أو في التي بعدها كان خروج ابن عبد السلام من دمشق)([23]).

فترتيب الأحداث التاريخية يمنع أن تكون تلك القصّة تاليةً زمانًا لذمِّ العز لابن عربي، كما زعم المناوي.

وللمناوي ولعٌ بالصدّ عن متابعةِ الذامّين للاتحادية من علماء مذهبِه، حتى إنه حكى قصّة ابتلاء بعض العلماء -وهو محمد بن إلياس الرومي([24])– بالمرض لما بحث عن «شرح المنهاج» للتقي السبكي لكونه حطّ فيه على ابن الفارض، فلم يكن أمامه بعد تلك العقوبة الربانية بالمرض إلا أن يرجع عن الإنكار على ابن الفارض!

ونختم بقول الذهبي حيث قال مُعلِّقًا على كلمة العز بن عبد السلام: (نسأل الله العفو، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة. فوالله، لأن يعيش المسلم جاهلًا خلف البقر لا يعرف من العلم شيئًا سوى سور من القرآن يُصلِّي بها الصلوات، ويؤمن بالله وباليوم الآخر: خير له بكثير من هذا العرفان، وهذه الحقائق، ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة)([25]).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) «مجموع الفتاوى» (2/ 244).

([2]) «تاريخ الإسلام» (14/ 278).

([3]) «مجموع الفتاوى» (2/ 131).

([4]) «تاريخ الإسلام» (14/ 278).

([5]) في المطبوع من «ميزان الاعتدال»: كلمة (شيعي) بدل (شيخ)، والتصويب من «لسان الميزان» لابن حجر الترجمة رقم (7229)، وهو الموافق لسائر الكتب التي ذكرت هذه الكلمة.

([6]) «ميزان الاعتدال» (3/ 659)، ونحوه في «معجم شيوخ الذهبي» كما نقله أبو زرعة العراقي في «الأجوبة المرضية عن الأسئلة المكية» (ص: 89-90).

([7]) «تاريخ الإسلام» (14/ 278).

([8]) «الوافي بالوفيات» (4/ 125).

([9]) «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (2/ 289).

([10]) «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (2/ 289).

([11]) «تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي» (ص: 152).

([12]) «الحديقة الندية» (ص: 102). وانظر: «دعوة جماعة قاضي زاده الإصلاحية في الدولة العثمانية» (ص: 117-120).

([13]) يعني ما ورد في «الشجرة النعمانية»، قال الشيخ عبد الرزاق البيطار في «حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر» (ص: 804): (وفي «شرح ‌الشجرة ‌النعمانية» تبقى قوتها وسلطنتها إلى ظهور المهدي، وأنهم يكونون من أعوانه وأنصاره بأنفسهم وأموالهم وخزائنهم وعساكرهم وآلاتهم وعددهم). ولم يقع شيء من تخرصات الاتحادية!

([14]) «الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية» (2/ 519).

([15]) «الإرشاد والتطريز في فضل ذكر الله وتلاوة كتابه العزيز» (ص: 158).

([16]) «الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية» (2/ 517).

([17]) «نسيم حاجر في تأييد قولي عن مذهب المهاجر» (ص: 5).

([18]) «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (2/ 290).

([19]) «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (2/ 290).

([20]) أخرجه البخاري (3493)، ومسلم (2526).

([21]) أخرجه أحمد (8781) واللفظ له، والبزار (8110).

([22]) «إحياء علوم الدين» (5/ 561).

([23]) «العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين» (2/ 291).

([24]) جاء في ترجمته أنه لما أنكر على الشيخ محيي الدين ابن العربي بعض أقواله، فعزله السلطان العثماني سليمان القانوني من الإفتاء. «الأعلام» للزركلي (6/ 40).

([25]) «ميزان الاعتدال» (3/ 660).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017