الأربعاء - 11 شعبان 1445 هـ - 21 فبراير 2024 م

هل شروط (لا إله إلا الله) من اختراع الوهابية؟

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:

من الشبهات التي يثيرها المخالفون لاعتقاد السلف ممن هم على اعتقاد الجهمية والمرجئة في الإيمان: أن شروط لا إله إلا الله من اختراع الوهابية، لم يسبقهم بذكرها أحد.

والجواب عن هذه الشبهة يحصل ببيان معنى هذه الشروط، ومأخذ العلماء فيها، وأصل الخلاف في هذه المسألة.

فإن أصل الخلاف في هذه المسألة الخلاف في حقيقة الإيمانن فقد أجمع سلف الأمة على أن الإيمان قول وعمل، وخالفهم في ذلك الجهمية والمرجئة والكرامية.

 والقول عند أهل السنة هو قول اللسان بالنطق بالشهادتين، وقول القلب بالتصديق بهما، والعمل هو عمل القلب وعمل الجوارح، فهذه أربعة أركان. 

ولسنا هنا بصدد بيان معاني كل ركن من هذه الأركان، والأدلة على ركنيتها في الإيمان، فقد بين ذلك العلماء في مصنفاتهم الاعتقادية، لكن المقصود أن يُعلم أنه بين كل ركن من هذه الأركان الأربعة وسائر الأركان تعلق ظاهر، ينبغي التفطن إليه وفهمه، إذ بذلك يعلم مأخذ العلماء في تعدادهم شروط (لا إله إلا الله)، وبه أيضًا تزُول كثيرٌ من شبهات المرجئة وغيرهم.

فقول القلب بينه وبين عمل القلب علاقة، وعمل القلب له بعمل الجوارح علاقة (وهي مسألة تلازم الظاهر والباطن)، وكذلك فإن قول اللسان له تعلق ظاهر بسائر الأركان.

ومن أوضح ما يدل على علاقة القلب بسائر الأركان: الشروط التي ذكرها العلماء لكلمة التوحيد: (لا إله إلا الله).

وقبل الخوض في ذلك، لا بد أن تعلم أن هذه الكلمة دلت على أمرين اثنين:

فدلت بمنطوقها على نفي الألوهية عما سوى الله تعالى.

ودلت أيضا على إثبات الألوهية لله تعالى.

واختُلف: هل دلت على ذلك بمنطوقها أو مفهومها؟

وهذان المدلولان من العلماء من يسميهما: ركنا (لا إله إلا الله).

والقصد هنا: أن تعلم أن ” شروط لا إله إلا الله ” شروط للنفي والإثبات، وليست للإثبات.

ومعنى: ” شروط لا إله إلا الله “: الشروط التي ينبغي تحقيقها لينجو من قال لا إله إلا الله بلسانه في الآخرة.

قال وهب بن منبه لمن سأله: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة ؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك([1]).

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته المسماة: الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة: (شروط لا إله إلا الله:

الأول: العلم بمعناها نفيا وإثباتا.

الثاني: اليقين، وهو: كمال العلم بها، المنافي للشك والريب.

الثالث: الإخلاص المنافي للكذب.

الرابع: الصدق المنافي للكذب.

الخامس: المحبة لهذه الكلمة، ولما دلت عليه، والسرور بذلك.

السادس: الانقياد لحقوقها، وهي: الأعمال الواجبة، إخلاصا لله، وطلبا لمرضاته.

السابع: القبول المنافي للرد).

وعلى هذا النحو ذكرها حفيده وتلميذه الشيخ عبد الرحمن بن حسن في (فتح المجيد)([2])، وعنه أخذها تلميذُه الشيخ سليمان بن سحمان ونظمَهَا – مع نواقض الإسلام وزيادات أخرى – في نظم سماه: (أشعة الأنوار في ما تضمنته لا إله إلا الله من بعض الأسرار)، وكذلك نظمها الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي في منظومته السيّارة (سلم الوصول). 

وبالنظر في هذه الشروط، تجد أن الشرط الأول والثاني وهما العلم واليقين، هما قول القلب، إذ المراد بالتصديق الذي هو قول القلب التصديق الجازم، وهو اليقين، وهو لا يتم إلا بفهم معنى المصدق به، وهذا هو العلم.

أما سائر الشروط فهي داخلة في ضمن أعمال القلب.

فيظهر من هذا الصلة التي بين قول اللسان وبين قول القلب وعمله.

وإذا تبين لك ذلك، علمت وهاء احتجاج غلاة المرجئة بمثل قوله صلى الله عليه وسلم: (من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار)([3])، على نجاة من أتي بقول اللسان دون عمل القلب والجوارح، إذ أن هذا النص مطلق، وقد جاءت نصوص أخرى تقيده بالشروط المذكورة آنفًا.

1 – فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنجاة من قال (لا إله إلا الله) مقيدة بشرط العلم في حديث عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة)([4]).

والعلم لا بدّ أن يتبعه عمل القلب محبةً وانقيادًا وخشيةً وإنابةً

شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بقوله في شرح الأصبهانية ص230: (تصديق القلب يتبعه عمل القلب، فالقلب إذا صدق بما يستحقه الله تعالى من الألوهية وما يستحق الرسول من الرسالة تبع ذلك لا محالة محبة الله سبحانه ورسوله عليه الصلاة والسلام وتعظيم الله عز وجل ورسوله والطاعة لله ورسوله ؛ أمر لازم لهذا التصديق، لا يفارقه إلا لعارض من كبر أو حسد أو نحو ذلك من الأمور التي توجب الاستكبار عن عبادة الله تعالى، والبغض لرسوله عليه الصلاة والسلام ونحو ذلك من الأمور التي توجب الكفر، ككفر إبليس وفرعون وقومه واليهود وكفار مكة وغير هؤلاء من المعاندين الجاحدين.

ثم هؤلاء إذا لم يُتبِعُوا التصديق بموجبه من عمل القلب واللسان وغير ذلك فإنه قد يطبع على قلوبهم حتى يزول عنها التصديق)([5]).

وقال: (الاعتقادات الإيمانية تزكي النفوس وتصلحها، فمتى لم توجب زكاة النفس ولا صلاحها فما ذاك إلا لأنها لم ترسخ في القلب، ولم تصر صفة ونعتا للنفس ولا صلاحا، وإذا لم يكن علم الإيمان المفروض صفة لقلب الإنسان لازمة له لم ينفعه، فإنه يكون بمنزلة حديث النفس وخواطر القلب، والنجاة لا تحصل إلا بيقين في القلب، ولو أنه مثقال ذرة)([6]).

2 – وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنجاة من قال (لا إله إلا الله) مقيدة بشرط اليقين بقوله (أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة)، وفي رواية: (فيحجب عن الجنة)([7]).

3 – وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنجاة من قال (لا إله إلا الله) مقيدة بشرط الصدق في حديث أنس رضي الله عنه مرفوعًا: (ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صدقًا من قلبه إلا حرمه الله على النار)([8]). وفي رواية: (موقًنا من قلبه).

4 – وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بنجاة من قال (لا إله إلا الله) مقيدة بشرط الإخلاص في حديث عتبان بن مالك وفيه  قوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله، يبتغى بذلك وجه الله) متفق عليه.

قال النووي رحمه الله تعالى في شرحه: (وفي هذه الزيادة رد على غلاة المرجئة القائلين بأنه يكفي في الإيمان النطق من غير اعتقاد فإنهم تعلقوا بمثل هذا الحديث، وهذه الزيادة تدمغهم)([9]).

وقد أشار الحسن البصري رحمه الله تعالى إلى شرط الانقياد حين سُئِل: إن ناسًا يقولون: من قال: لا إله إلا الله دخل الجنة ؟ فقال: من قال: لا إله إلا الله، فأدى حقها وفرضها دخل الجنة.

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في كلمة الإخلاص بعد أن ذكر شيئًا من هذه الروايات: (وهذا كله إشارة إلى عمل القلب، وتحققه بمعنى الشهادتين، فتحققه بقول: لا إله إلا الله ألا يأله القلب غير الله حُبًّا ورجاءً، وخوفًا، وتوكلًا واستعانة، وخضوعًا وإنابة، وطلبًا. وتحققه بأن محمدًا رسول الله ألا يعبد الله بغير ما شرعه الله على لسان محمد.

وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد لا إله إلا الله يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالًا، ومحبة، وخوفا، ورجاء، وتوكلا عليه، وسؤالًا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول: لا إله إلا الله ونقصًا في توحيده، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك)([10]).

وأعمال القلوب كثيرة، لا تنحصر في الإخلاص والمحبة، ولا تنحصر شروط لا إله إلا الله بأعمال القلوب التي ذكرت ضمن الشروط السبعة، بل التوكل والاستعانة والخشية وغير ذلك من أعمال القلوب؛ كُلُّها من الشروط أيضًا.

وعليه فإن الشروط التي ذكرها الشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن تبعه؛ فإنه لا يفهم حصرها بهذه السبعة إلا من جهة مفهوم العدد، ولا حجة به في مثل هذه المضايق.

ومما يدل على ذلك أن الشيخ حافظًا الحكمي – وهو من أشهر من ذكر هذه الشروط كما تقدم – أشار إلى شرط آخر غير هذه الشروط السبعة، مع تصريحه بأنها سبعة، حيث قال:

من قالها معتقدًا معناها = وكان عاملًا بمقتضاها

في القول والفعل ومات مؤمنا = يبعث يوم الحشر ناج آمنًا

قال في الشرح: (ومات مؤمنًا: أي: على ذلك، وهذا شرط لا بد منه فإنما الأعمال بالخواتيم)([11]).

فهذا تصريح بشرط آخر غير السبعة، مع نصه على أنها سبعة، وهذا يدل أنه لم يقصد مفهوم العدد.

وقد زاد بعض أهل العلم شرط الكفر بالطاغوت:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع = محبة وانقياد والقبول لها

وزيد ثامنها الكفران منك بما = سوى الإله من الأشياء قد ألها([12])

والتحقيق في هذا أن يقال: إن الكفر بالطاغوت هو معنى النفي الذي دلت عليه كلمة: ” لا إله إلا الله ” بمنطوقها، وهو نفي الألوهية عما سوى الله تعالى، كما تقدّم، فهو شطر كلمة التوحيد وليس شرطًا خارجًا عنها. والله أعلم.

وبعد بيان معنى شروط لا إله إلا الله، ومأخذها، وصلة ذلك بقول أهل السنة في حقيقة الإيمان، وأنه قول وعمل، يقال لمن يدعي أن شروط لا إله إلا الله من اختراع الوهابية، لم يسبقهم بذكرها أحد:

إما أن يكون الاكتفاء بقول اللسان لديك منجيًا عند الله تعالى، دون قول القلب ولا عمله ولا عمل الجوارح، فيلزمك حينئذٍ أن الحكم بنجاة المنافقين، وهو ما ألزم به أهل السنة الكرّامية.

وإما أن يكون ثمَّة قدرٌ زائد يشترط لديك، ومهما نازعت في شرط من الشروط التي ذكرها أهل العلم احتجّ عليك بالأدلة التي احتجّ بها أهل السنة على المرجئة والجهمية.

 فأصل النزاع مع المخالف – إذًا – في هذه المسألة إنما هو النزاع في حقيقة الإيمان، فيستدل عليه بالأدلة التي ذكرها أهل السنة في الرد على الجهمية والمرجئة والكرامية، فإذا أقر بها انتُقِل إلى الكلام معه في شروط لا إله إلا الله.

فالبحث في شروط لا إله إلا الله فرعٌ عن البحث في حقيقة الإيمان، ولا يعتَرِضُ على أئمة الدعوة النجدية في ما ذكروه في شروط لا إله إلا الله إلا مرجِىء جهمي، والله أعلم. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه البخاري معلقًا.

([2]) (ص64).

([3]) أخرجه مسلم (29).

([4]) أخرجه مسلم (26).

([5]) (شرح الأصبهانية) (ص230).

([6]) (الصارم المسلول) (ص376).

([7]) أخرجه مسلم (27).

([8]) أخرجه أحمد (22353) وعبد بن حميد (117) والنسائي في «الكبرى» (10907)

([9]) (شرح النووي على مسلم) (1/244).

([10]) (مجموع رسائل ابن رجب) (3/52-53).

([11]) (2/415).

([12]) ذكر الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى هذين البيتين في أكثر من موضع، والبيت الأول ذكره الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله تعالى في حاشيته على كتاب التوحيد دون الثاني. وقال الشيخ عبد الله بن محمد الغنيمان في شرح فتح المجيد عند الموضع الذي ذكر فيه المؤلف الشروط السبعة: (ويضاف شرط ثامن لا بد منه، وهو الكفر بكل ما يعبد من دون الله، فلا بد أن يكفر بكل ما يخالفها، ولذلك يقول الله جل وعلا: ” فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ” [البقرة:256]، فيبدأ بالكفر بالطاغوت أولًا).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تكفير الإنسانية بين الفجور في الخصومة وإنكار أسماء الشرع

لا يشكّ معتنقٌ لأيّ دين من الأديان أنّ ثمةَ أصولا تعدّ حواجزَ بين الإيمان بهذا الدين وبين الكفر به، وهذا أصل متَّفق عليه بين معتنقي الديانات؛ لكن مع موجة العلمانية الجديدة وأَنسنة الحياة الدينية والثقافية ظهر مشترَك بين البشرية يُراد له أن يعلوَ فوق كلّ سماء وأن يحكم على كلّ شرع، وصار المتديِّن يُدان حين […]

بعض المغالطات والأغلاط في تقرير مركز صواب حول السلفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فقد نشر مركز صواب للبحوث والدراسات الذي يتَّخذ من الإمارات العربية المتّحدة مركزًا له بحثًا بعنوان: (السلفية والتطرّف، بحث في أسباب انتشار التشدد الديني)، وصدقًا أقول: إنني كنت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017