الخميس - 12 رجب 1447 هـ - 01 يناير 2026 م

متى يكون الموقفُ من العلماء غلوًّا؟

A A

العلماء ورثة الأنبياء وأمناء الشريعة وحملة الكتاب، ولا يشكّ في فضلهم إلا من جهل ما يحملون، أو ظنّ سوءًا بمن أنعم عليهم به، ولا شكّ أن الفهم عن الله وتعقّل مراده والوقوف عند حدوده قدر المستطاع من أعظم نعَم الله على عبده، ولهذا مدَح الله المجتهدَ في طلب الحقّ؛ أصاب الحق أو الأجر، قال سبحانه: {فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡما وَعِلۡما وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ} [الأنبياء: 79].

جهود العلماء في الذَّبِّ عن إخوانهم:

ومن ثمّ قام العلماء بأمر الله في تبرئة المجتهدين من الإثم، وذبّوا عن أعراضهم، ووقفوا في وجه كل متجاوزٍ في حقّهم، وبيّنوا أن الجناية على جنود الشرع جناية على الشرع وعداء لهم، بل عَدُّوا المتكلّم فيهم بغير عدلٍ متَّهما في دينه، قال الطحاوي رحمه الله: “عُلماء السلف من السابقين ومَن بعدهم مِن التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يُذكرون إلا بالجميل، ‌ومن ‌ذكرهم ‌بسوء ‌فهو ‌على ‌غير السبيل”([1])، وقال الإمام أحمد بن حنبل: “إذا ‌رأيت ‌رجلًا ‌يذكر أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء فاتهمه على الإسلام”([2]).

فالمتكلم في العلماء بغير الحقّ متَّهم على الحقّ والدين، ومظنون بغير الخير، قال أبو زرعة الرازي: “إذا رأيتَ الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، ‌وذلك ‌أن ‌رسول ‌الله ‌صلى ‌الله ‌عليه ‌وسلم ‌حقّ، والقرآن حقّ، وما جاء به حقّ، وإنما أدّى إلينا ذلك كلَّه الصحابة، فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرح به ألصق، والحكم عليه بالزندقة والضلال والكذب والفساد هو الأقوم الأحقّ”([3]).

فصِيانة العلماء هي من صيانة الدين وحماية شرائعه والمحافظة على حدوده، والعلماء بشر يصيبون ويخطئون، لذلك كان من اللازم أن يفرَّق بين تخطئتِهم وتأثيمهم؛ ولهذا انتصب العلماء للذب عن الشرع؛ فبينوا الخطأ من الصواب مع المحافظة على حرمة العلماء، وقد أحسن ابن عاصم رحمه الله حين نبّه على ذلك في كلامه على الحيل فقال:

وَمَنْ أَجَازَ فَأَرَى اجْتِهَادَهْ

أَدَّىٰ لِذَا فَالْخُلْفُ فِي شَهَادَهْ

وَلَا يُـقَالُ: إِنَّهُ تَعَمَّدَا

خِلَافَ قَصْدِ الشَّرْعِ فِيمَا اعْتَمَدَا

وَوَاجِبٌ فِي مُشْكِلَاتِ الْحُكْمِ

تَحْسِينُنَا الظَّنَّ بِأَهْلِ الْعِلْمِ([4])

وما ذكره ابن عاصم وأرشد إليه هو الموقف العملي لكل علماء المسلمين في تعاملهم مع خطأ العالم الناتج عن الاجتهاد، ومن ثم رأوا أنه لا يردّ عليه إلا من هو في مرتبته في العلم وعارف بقدره، حتى لا يفتن الناس؛ فألف العلماء كتب الخلاف، وبوَّبوا على الاجتهاد في كتب الأصول، وبيَّنوا أحكامه، ومِن أجمع ما كتب في ذلك وأنفعه ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الموسوم: “برفع الملام عن الأئمة الأعلام”، والكتاب تناول فيه أعذار الأئمة في مخالفة السنة والكتاب، وهي ترجع في مجملها إلى تأَوُّل الدليل إن كان صحيحًا، أو تضعيفه إن كان غير متواتر، أو اعتقاد تعارضه مع ما هو أصحّ منه، أو يترجح به معارضه، مثل عمل أهل المدينة عند مالك. هذا بالإضافة إلى الترادف والتضادّ والاشتراك وغير ذلك من عوارض الألفاظ، واعتقاد النسخ أو التخصيص أو التقييد، فلا يخرج خلاف معتبَر عن تلك المسائل؛ إذ لا يتصوَّر في حق عالم الشريعة أن يترك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لمجرد هواه، واعتقاد ذلك فيه هو من سوء الظن بالمسلمين.

نماذج من العلماء الذين ذُبَّ عنهم:

ولهذا انتصب العلماء للدفاع عن إخوانهم بهذه الأعذار، فتجدهم يدافعون عن البيهقي والباقلاني وابن حجر والنووي وغيرهم من علماء الإسلام ممن ذبوا عن الشريعة وحموا حياضها، وكان قصدهم نصرة دين الله وإقامة شرعه، فكانوا يعتذرون عنهم، ويبينون فضلهم وحسن قصدهم وعدم الترحيب بالمسارعة إلى تخطئتهم وذلك لثلاثة أسباب:

السبب الأول: حقّهم على المسلمين لما قدَّموا لدين الله، وخدموا به شرعه من العلوم النافعة، وما أوجبه الله من حسن الظن بأهل الخير والصلاح.

السبب الثاني: مقتضى الشريعة من أن رحمة الله قريب من المحسنين، وأنه سبحانه كتب في كتاب عنده أن رحمته تسبق غضبه، ومن ثمَّ غلب الإعذار على الإنكار، وكانت الرحمة أرجى للمتقين والمجتهدين من غيرهم.

السبب الثالث: ما أوجبه الله من العدل والقيام بالقسط في حقّ كل مسلم، أحرى أمناء الشرع.

فمن كان يعتذر عن العلماء من هذه الجهة فلا يمكن الاعتراض عليه، ولا وصفه بالغلو، ولا حتى بالتقليد؛ وإنما يذم الإنسان، ويسمَّى غاليًا إذا قلَّد قول عالم لمجرد فضله مع بيان خطئه ووضوحه، وخلط بين عذره ورجحان قوله، وجعله دليلا على الحقّ وعلامة على الصواب، هذا هو المنكر والباطل، وهو الذي قصده العلماء بالإنكار، خاصّة عند الاحتجاج، وفي مناظرة ابن المبارك ما يشهد لما ذكرنا قال: كنا في الكوفة، فناظروني في ذلك -يعني النبيذ المختلف فيه- فقلت لهم: تعالوا فليحتج المحتج منكم عمن شاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالرخصة، فإن لم نبين الرد عليه عن ذلك الرجل بشدة صحت عنه. فاحتجوا، فما جاءوا عن أحد برخصة إلا جئناهم عنه بشدة، فلما لم يبق في يد أحد منهم إلا عبد الله بن مسعود وليس الاحتجاج عنه في شدة النبيذ بشيء يصح عنه، إنما يصح عنه أنه لم ينبذ له في الجر الأخضر.

قال ابن المبارك: فقلت للمحتج عنه في الرخصة: يا أحمق! عد أن ابن مسعود لو كان ههنا جالسًا لقال هو لك: حلال، وما وصفنا عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الشدة كان ينبغي لك أن تحذر أو تجبن أو تخشى.

فقال قائلهم: يا أبا عبد الرحمن، فالنخعي والشعبي -وسمى عدة معهما- كانوا يشربون الحرام؟

فقلت لهم: ‌دعوا ‌عند ‌الاحتجاج تسمية الرجال، فرب رجل في الإسلام مناقبه كذا وكذا، وعسى أن يكون منه زلة أَفَلِأحد أن يحتج بها؟! فإن أبيتم فما قولكم في عطاء وطاوس وجابر بن زيد وسعيد بن جبير وعكرمة؟!

قالوا: كانوا خيارًا. قلت: فما قولكم في الدرهم بالدرهمين؟ فقالوا: حرام.

فقال ابن المبارك: إن هؤلاء رأوه حلالًا، فماتوا وهم يأكلون الحرام؟! فبُهتوا وانقطعت حجتهم([5]).

فالحاصل أن الرجال لا يُجعلون أدلةً على الحقّ، ولا يرجَّح بأقوالهم، ومحل التقليد حيث لم يقم الدليل على بطلان القول وخطئه، فمتى ما قام لم يجز للمكلف أن يجعله شرعًا، ولا أن يدعو الناس إليه، قال ابن القيم رحمه الله: “‌اتِّخَاذِ ‌أَقْوَالِ ‌رَجُلٍ ‌بِعَيْنِهِ بِمَنْزِلَةِ نُصُوصِ الشَّارِعِ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِ مَنْ سِوَاهُ بَلْ وَلَا إلَى نُصُوصِ الشَّارِعِ إلَّا إذَا وَافَقَتْ نُصُوصَ قَوْلِهِ، فَهَذَا وَاَللَّهِ هُوَ الَّذِي أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِي دِينِ اللَّهِ، وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْأُمَّةِ إلَّا بَعْدَ انْقِرَاضِ الْقُرُونِ الْفَاضِلَةِ”([6]).

والخلاصة: أن الذي يحرم هو تقليد العلماء في خطئهم البيِّن، أو جعلهم في مقابل النصوص الشرعية، والموالاة والمعاداة على أقوالهم دون بينة من الله ولا برهان، أما حسن الظن بهم والاعتذار عنهم وحمل كلامهم على المحامل الحسنة وتأوّله على قصد الخير، فهذا من مخالقة أهل الإسلام بالخُلق الحسن، ومن الذبِّ عن أعراض المسلمين.

والله ولي التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الطحاوية (ص: 20).

([2]) ينظر: مناقب الإمام أحمد (ص: 216).

([3]) ينظر: الصواعق المحرقة (2/ 609).

([4]) مرتقى الوصول لابن عاصم (ص: 20).

([5]) ينظر: الموافقات (5/ 138). والقصة مذكورة في السنن الكبرى للبيهقي (8/ 289).

([6]) إعلام الموقعين (2/ 166).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تعريف بكتاب “نقض دعوى انتساب الأشاعرة لأهل السنة والجماعة بدلالة الكِتابِ والسُّنَّةِ والإِجْمَاعِ”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـدّمَـــة: في المشهد العقدي المعاصر ارتفع صوت الطائفة الأشعرية حتى غلب في بعض الميادين، وتوسعت دائرة دعواها الانتساب إلى أهل السنة والجماعة. وتواترُ هذه الدعوى وتكرارها أدّى إلى اضطراب في تحديد مدلول هذا اللقب لقب أهل السنة؛ حتى كاد يفقد حدَّه الفاصل بين منهج السلف ومنهج المتكلمين الذي ظلّ […]

علم الكلام السلفي الأصول والآليات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: اختلف العلماء في الموقف من علم الكلام، فمنهم المادح الممارس، ومنهم الذامّ المحترس، ومنهم المتوسّط الذي يرى أن علم الكلام نوعان: نوع مذموم وآخر محمود، فما حقيقة علم الكلام؟ وما الذي يفصِل بين النوعين؟ وهل يمكن أن يكون هناك علم كلام سلفيّ؟ وللجواب عن هذه الأسئلة وغيرها رأى […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017