الخميس - 10 شعبان 1447 هـ - 29 يناير 2026 م

موقف السلف من علم الكلام

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لا يختلف الناقلون لمذهب السلف، حتى من علماء الأشاعرة في أن السلف لم يشتغلوا بعلم الكلام، بل بالغوا في ذمِّه وتحريمه، وقد نقل الغزالي في الإحياء الخلاف في تعلم الكلام، ثم قال: “وإلى التحريم ذهب الشافعي، ومالك، وأحمد بن حنبل، وسفيان، وجميع أهل الحديث من السلف”([1]). ثم بين عدم اشتغال الصحابة بذلك امتثالًا لأمر النبي -صلى الله عليه وسلم – فقال: “وعلى هذا استمر الصحابة رضي الله عنهم، فالزيادة على الأستاذ طغيان وظلم”([2])، ولا ينازع أحد في هذه الحقيقة، حتى علماء الكلام أنفسهم يقرون بأنه علم محدَث، وإن تكلَّف بعضهم فجعل الإحداث لمجرد الألفاظ والاصطلاح، أو أن عدم اشتغال السلف بذلك؛ لعدم الحاجة، فلما وجدت الحاجة؛ لزم الاشتغال به، وهذه طريقة كثير من المنتصرين لعلم الكلام، كابن عساكر في دفاعه عن الأشعري([3]). وأما نقول علماء السلف في ذلك فكثيرة مشهورة، وقد أوردها الإمام أبو الفضل المقرئ (ت ٤٥٤هـ) في جزء له (أحاديث في ذمِّ الكلام وأهله)، وأورد طائفة منها أبو إسماعيل الهروي (ت ٤٨١) في كتابه (ذمُّ الكلام وأهله)، وهو ما يقطع لناظره بذمِّ السلف لعلم الكلام، ولكن يلزم تنقيح مناط النهي، ببيان الكلام الذي عابوه، وهذا مقصد هذه المقالة.

لكي يتضح الأمر؛ لا بد من بيان الفروق بين ثلاثة علوم عقلية، بينها تقارب وتداخل: علم المنطق وعلم الفلسفة وعلم الكلام؛ فعلم المنطق: صناعة تستخدم في ترتيب طرائق التفكير، أو كما عرفه أصحابه: “آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ في التفكير”([4]). فهو آلة لضبط غيره من العلوم عند أصحابه، وليس علمًا يراد لذاته، وهو علم أجنبي، وضعه فلاسفة اليونان، وقد أفتى كثير من علماء السلف والخلف بتحريم تعلمه؛ لأنه مدخل للفلسفة، ولابن الصلاح في ذلك فتوى مشهورة([5]). وجمع السيوطي في ذلك كتابًا سماه (صون المنطق) انتصر فيه للقول بتحريم تعلم المنطق. وقال شيخ الإسلام رحمه الله: “ولهذا ما زال علماء المسلمين وأئمة الدين يذمونه، ويذمون أهله، وينهون عنه وعن أهله”([6]). وأجازه بعضهم للمتمكن من علوم الشريعة بحيث يؤمن عليه الانحراف، خاصة بعد تخليصه من آثار فلسفة الأوائل، وممن انتصر لذلك العلامة الأمين الشنقيطي في (آداب البحث والمناظرة).

والحقيقة أنه يمكن اعتبار علم المنطق آلة لغيره، فقد استخدم القياس المنطقي في علوم الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والإلهيات، فأما استخدامه في الأمور الطبيعية والرياضية؛ فليس بممنوع، بغض النظر عن صدق مقدماته من عدمها، كما قال شيخ الإسلام رحمه الله: “والخطأ فيما تقوله المتفلسفة في الإلهيات والنبوات والمعاد والشرائع أعظم من خطأ المتكلمين، وأما فيما يقولونه في العلوم الطبيعية والرياضية فقد يكون صواب المتفلسفة أكثر من صواب من رد عليهم من أهل الكلام… ونحن لم نقدح فيما علم من الأمور الطبيعية والرياضية.. إلخ كلامه”([7]). مع التنبه إلى كونه ليس مطلوبًا شرعًا، لا عينيًّا ولا كفائيًّا؛ فإنه ليس يتوقف واجب من واجبات الشرع على معرفة ذلك، فضلًا عن ثبوت صحة المنهج التجريبي في الأمور الطبيعية مما لا يتسع المقام لتفصيله.

وأما استخدامه في الإلهيات والنبوات وإثبات العقائد؛ فهذا الذي اتفق السلف على المنع منه وذمّه، وأقوالهم في ذلك مشهورة، كقول مالك -رحمه الله -: “من طلب الدين بالكلام تزندق”([8]). ومثله عن أبي يوسف القاضي([9])، وإنكار الشافعي على أهل الكلام مشهور وشديد، قال رحمه الله: “حكمي في أصحاب الكلام أن يُضربوا بالجريد، ويُحملوا على الإبل، ويُطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام”([10]). وفي الكتابين المشار إليهما آنفًا جملة من الآثار عن أئمة السلف.

وقد ترتب على استخدام الفلاسفة للمنطق الأرسطي في الإلهيات، انحرافات عن الدين الذي جاء به الأنبياء والمرسلون، ولم يكن الفلاسفة الأوائل يضعون الشرع نَصب أعينهم أصلًا، وكذا حال المتفلسفة المنتسبين للإسلام -وقد يصبغون مقالاتهم بالإسلام تارة- وإن كانوا في حقيقتهم ملاحدة، لا يؤمنون بالخلق والبعث، ولا يؤمنون بعلم الله ولا بسائر صفاته، ولا بالنبوات، والبدع الكبرى في التصوف كوحدة الوجود، ودعوى اكتساب النبوة ونحوهما نشأت عن اختلاط التصوف بالفلسفة، وهي أخطر وأسوء درجات التصوف.

وأما علم الكلام: فهو علم نشأ في البيئة الإسلامية يهدف-بحسب دعوى أصحابه- إلى مقاومة ملاحدة الفلاسفة، ويعتني بنصرة العقائد الإسلامية، وفق طرائق ومناهج الفلسفة العقلية، قال ابن خلدون في مقدمته: “والمتكلمون إنما دعاهم إلى ذلك –أي: علم الكلام- كلام أهل الإلحاد في معارضة العقائد السلفية بالبدع النظرية، فاحتاجوا إلى الرد عليهم من جنس معارضتهم، واستدعى ذلك الحجج النظرية، ومحاذاة العقائد السلفية بها”([11]). وقد وقع المتكلمون في نفس الآفة التي وقع فيها الفلاسفة، فاعتبروا القياس المنطقي قطعيات عقلية ردوا بها نصوص الشرع، فأنكرت المعتزلة صفات الله، والقدر، وخلَّدوا مرتكب الكبيرة في النار، وقالوا بخلق القرآن، وكل هذا بنوه على مقدمات رأوها قطعية.

ونفس الآفة وقع فيها الأشاعرة خاصة في نسختها الرازيّة التي استقرّ عليها المذهب، وهو يُصرح بتقديم العقل باعتباره قطعيًّا على الدلائل النقلية التي تفيد الظن([12]).

وهو ما يقطع بصحة وسلامة منهج السلف، الذين ردوا على أهل البدع، ولم يلجؤوا للمنطق، ولا دخلوا في علم الكلام، وإنما حاججوهم بدلائل الكتاب والسنة، والأدلة العقلية المأخوذة منهما، والموافقة للفطر السليمة. وقد ناظر أحمد المعتزلة والجهمية في خلق القرآن، وناظر الشافعي حفصًا الفرد، ورد الدارمي على بشر المريسي، وصنف أئمة السلف في الرد عليهم دون الحاجة إلى الخوض في علم الكلام، ومتاهاته التي يَضل فيها العقلاء.

وليس كراهة السلف لمجرد الاصطلاح الحادث، وإنما رفضًا لهذه المنهجية الباطلة التي تؤدي إلى الإعراض عن الكتاب والسنة، فهو بدعة في ذاته، فإن أوصل إلى بدعة أخرى فهو باطل ثان، والنصوص الواردة عنهم في ذلك تؤكد ما ذكرنا، فمن ذلك قول الشافعي السابق فيه تعليل لكراهيته، حيث يقول: “ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واشتغل بعلم الكلام”. وقال مالك بن أنس -رحمه الله -: “لعن الله عمرًا -عمرو بن عبيد- فإنه ابتدع هذه البدع من الكلام، ولو كان الكلام علْمًا لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع، ولكنه باطل يدل على باطل”([13]).

فرَفْضُ السلف متجه لهذه المنهجية التي تقوم على استخدام الأدلة المنطقية العقلية، وتقديمها على الكتاب والسنة، باعتبار دلالة العقلِ قطعيَّة، وما عارضه -بزعمهم- من نصوص الكتابِ والسنةِ ظنيٌّ، والقطعي يقدم على الظني، ففي الكتاب والسنة الغنية والكفاية، سواء في تأصيل العقيدة، أو في الرد على أهل البدع، وقد ذكر الإمام أحمد مقالة بعض المتكلمين القائلين بخلق القرآن، وإغراقهم في علم الكلام: “جعل برغوث يقول يومئذ: الجسم وكذا، وكلامٌ لا أفهمه، فقلت: لا أعرف ولا أدري ما هذا، إلا أنني أعلم أنه أحد صمدٌ، لا شبيه له ولا عدل، وهو كما وصف نفسه، فيسكت عني”([14]). فانظر كيف أسكتهم ببينات الوحي القاطعة، ولم يجارهم في كلامهم.

بقي أن نقول: إن بعض العلماء المتأخرين صار يستخدم علم الكلام مرادفًا لعلم التوحيد والعقيدة، وهذا صنيع النووي -رحمه الله-، كما في تهذيب الأسماء واللغات (4/١١٩) فقال: “المراد بالكلام؛ أصول الدين، وبالمتكلمين أصحاب هذا العلم”. وهذا صنيع السفاريني أيضًا، حيث استشكل نهيه عن علم الكلام، مع خوض العلماء فيه، وتصنيفه هو فيه في كتابه (لوامع الأنوار)، ثم أجاب عن ذلك، بقوله: “العلم الذي نهينا عنه غير الذي ألَّفنا فيه، والكلام الذي حذَّرنا منه غير الذي صنَّف فيه كل إمام وحافظ وفقيه، فعلم الكلام الذي نهى عنه أئمة الإسلام هو العلم المشحون بالفلسفة والتأويل، والإلحاد والأباطيل، وصرف الآيات القرآنية عن معانيها الظاهرة، والأخبار النبوية عن حقائقها الباهرة، دون علم السلف ومذهب الأثر، وما جاء في الذكر الحكيم وصحيح الخبر…” إلخ كلامه -رحمه الله-([15]). ونحن لا نرتضي هذا الاصطلاح؛ فعلم الكلام صار علَمًا على منكر وباطل، وتسمية “علم التوحيد” بالعقيدة، أو السنة، أو الفقه الأكبر، ونحوها مما جاء عن السلف؛ أولى وأصوب.

ــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) الإحياء، للغزالي 1/95.

([2]) الموضع نفسه.

([3]) انظر: تبيين كذب المفتري (ص ٢٥٨).

([4]) التعريفات، للجرجاني، (ص ٢٣٢).

([5]) فتاوى ابن الصلاح، رقم (٥٥).

([6]) مجموع الفتاوى 9/7.

([7]) الرد على المنطقيين (ص ٣١١).

([8]) ذم الكلام، للهروي 5 /71.

([9]) الموضع السابق 5 /202.

([10]) أحاديث في ذم الكلام، للقادري (ص٩٨)

([11]) مقدمة ابن خلدون (ص٦٥٤).

([12]) ينظر: تفسير الرازي 2/٢٩٨.

([13])  ذم الكلام، للهروي (5 /73).

([14])   الإبانة الكبرى، لابن بطة (6/253).

([15])  لوامع الأنوار، للسفاريني (1 / ١١١،١١٠).

 

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017