الأحد - 08 ربيع الأول 1447 هـ - 31 أغسطس 2025 م

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

A A

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم} [الأنفال: 67]، وفي الصلاة على المنافقين أنزل الله عليه قوله تعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُون} [التوبة: 84]، وقد وجه القرآن سياسة النبي صلى الله الله عليه وسلم في التعامل مع الأعمى فقال تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} [عبس: 3].

وكلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب داخلٌ في التشريع، لكنه على سبيل الإرشاد والتوجيه، ومع ذلك لا يمكن ردُّه ولا تكذيبُه ولا التغافلُ عما يخبرُ عنه، إلا أن أصحاب النظرية المادِّيَّة إذا لم يجدوا للخبر أثرًا ماديًّا ملموسًا فإنهم يردُّونه، وأحيانًا يجعلونه دليلًا إما على كذب المحدثين، أو تكذيب النبي صلى الله عليه فيما أخبر به.

ومن الأحاديث التي تناولها التكذيب والردُ حديث: «من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر»([1])، فوقف أحدُهم متحديًا وقال: إنَّه مستعدٌّ أن يعطي شيكًا أبيض لكلِّ مَن يأكل سبع تمرات ويشرب سُمًّا ولا يضرّه، وظنَّ أنه بهذا الكلام الذي لا علاقةَ له بالعلم ولا بالعَقل قد أثبت كذِبَ المحدِّثين وطعن في السنة. والجوابُ على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: في الكلام على الاحتمالات في الحديث:

ونحن لسنا بصدد استقصاء تخريج الحديث، فقد كفانا مؤنة ذلك الإخوة في بعض أوراقهم العلمية التي كتبوا([2])، وإنما يهمُّنا الكلام على الحديث والمعاني القريبة التي يحتملها وجواب الاعتراض عليه وتبيين ضعفه، ومن أمعن النظرَ في الحديث يجده يتكلَّم عن قضية معينةٍ، وهي وقاية التمر من تأثير السمِّ والسِّحر في جسد الإنسان، وهذا منطوقُ الحديث ولفظه الذي لا يحتمل سواه، لكن يبقى السياق محتملًا لعدة معان:

المعنى الأول: تخصيص الحديث بتمر المدينة والعجوة منه خاصَّة، واعتبار السبع في العدد، وكون ذلك في أول النهار، وتكون هذه الوصفة على هذه الهيئة، وهذا الرأي صرَّح به الخطابيُّ، ومال إليه النوويّ، وتبعه ابن حجر رحمهم الله([3])، ولهذا القول نظائر في الشرع، خصوصًا في التبرك بالعددِ، قال العراقيُّ: “والظاهر أن لذلك مدخلًا في الطب، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «من تصبَّح بسبع تمرات من عجوةِ المدينة لم يضرَّه في ذلك اليوم سمٌّ ولا سحر»، ومنه تكرير عائد المريض الدعاء له بالشفاء سبع مرات، ومنه الحديث… «فإن لم تذهب فاغتسل سبعا» والله أعلم”([4]).

والذين قالوا بهذا قالوا بأنه لا يُعقل له معنى، فهو تعبُّديٌّ محضٌ، ثم اختلفوا في هذا النفع، فمنهم من خصَّه بزمن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومنهم من حمله على الغلَبَة، قال المازري: “هذا ممَّا لا يُعقل معناه في طريقة علم الطب، ولو صحَّ أن يخرج لمنفعة التمر في السمّ وجهٌ من جهة الطبِّ لم يقدر على إظهار وجه الاقتصار منه على هذا العدد الذي هو السبع، ولا هذا الجنس الذي هو العجوة، ولعل هذا كان لأهل زمنه خاصَّة أو لأكثرهم؛ إذ لم يثبت عندي استمرار وقوع الشفاء بذلك في زمننا غالبًا، وإن وجدنا ذلك في زمننا في أكثر الناس حمِل على أنه أراد وصف غالب الحال”([5]).

ومنهم من مال إلى أن نفع التمر خاصٌّ بالمدينة، فاستعماله في غيرها لا ينفع، قال ابن القيم رحمه الله: “وهذا الحديث من الخطاب الذي أريد به الخاصّ، كأهل المدينة ومن جاورهم، ولا ريب أن للأمكنة اختصاصًا بنفع كثير من الأدوية في ذلك المكان دون غيره، فيكون الدواء الذي ينبت في هذا المكان نافعًا من الداء، ولا يوجد فيه ذلك النفع إذا نبت في مكان غيره لتأثير نفس التربة أو الهواء أو هما جميعا؛ فإن للأرض خواصَّ وطبائع يقارب اختلافها اختلاف طبائع الإنسان، وكثير من النبات يكون في بعض البلاد غذاء مأكولا، وفي بعضها سمًّا قاتِلًا، ورُبَّ أدوية لقوم أغذية لآخرين، وأدوية لقوم من أمراض هي أدوية لآخرين في أمراض سواها، وأدوية لأهل بلد لا تناسب غيرهم ولا تنفعهم”([6]).

المعنى الثاني: أن ما ورد من تخصيص التمر بتمر المدينة كان على سبيل التمثيل، وإلا فقد وردت أحاديث في عموم نفع التمر في الوقاية من السم والسحر، وهؤلاء رأوا أن الحديث معقول المعنى، وهذه المعقولية تنفي الخصوصية، وقد لخص هذه الاحتمالات أبو العباس القرطبي فقال: “وظاهر هذه الأحاديث: خصوصية عجوة المدينة بدفع السُّم وإبطال السحر، وهذا كما توجد بعض الأدوية مخصوصة ببعض المواضع وببعض الأزمان، وهل هذا من باب الخواص التي لا تدرك بقياس طبي، أو هو مما يرجع إلى قياس طبي؟ اختلف علماؤنا فيه، فمنهم من تكلَّفه وقال: إن السموم إنما تقتل لإفراط برودتها، فإذا دام على التصبُّح بالعجوة تحكمت فيه الحرارة، واستعانت بها الحرارة الغريزية، فقابل ذلك برودة السُّم ما لم يستحكم، فبرأ صاحبه بإذن الله تعالى. قلت: وهذا يرفع خصوصية عجوة المدينة، بل خصوصية العجوة مطلقًا، بل خصوصية التمر، فإنَّ هناك من الأدوية الحارة ما هو أولى بذلك منه، كما هو معروف عند أهله. والذي ينبغي أن يقال: إن ذلك خاصة عجوة المدينة كما أخبر به الصادق صلى الله عليه وسلم. ثم هل ذلك مخصوص بزمان نطقه صلى الله عليه وسلم أو هو في كل زمان؟ كل ذلك محتمل، والذي يرفع هذا الاحتمال التجربة المتكررة، فإن وجدنا ذلك كذلك في هذا الزمان علمنا أنها خاصة دائمة، وإن لم نجده مع كثرة التجربة علمنا أن ذلك مخصوص بزمان ذلك القول، والله تعالى أعلم”([7]).

الوجه الثاني: وهو مبني على ما سبق، وفيه جواب اعتراض المعترض فنقول: كيف علمنا أن التمر يقي من السم والسحر؟

لا شك أن الجواب أن ذلك عن طريق خبر الصادق صلى الله عليه وسلم، بقي لنا أن نعرف حكمه كذلك في شرب السم والتعرُّض للتهلكة؛ لأن الحكم مرتبط بموافقة الشرع، ويوجد فرق بين التسبب في الهلاك بالسم وبين التعرض له مصادفة، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن شراب السم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: «من تردَّى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردَّى فيه خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سمًّا فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحسَّاه في نار جهنَّم خالدا مخلَّدًا فيها أبدًا، ومن قتل نفسَه بحديدةٍ فحديدتُه في يده يجَأ بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا»([8]). فهذا التحدِّي غير مشروع، وغير جائز.

والسمُّ في الحديث يحتمِل أن يكون خاصًّا بالمعهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى غير ذلك من المعاني المحتملة للحديث، والتي تجعل تكذيبه مجازفةً، وحملَه على معنى معيَّنٍ والتحدّي على أساسه مجازفة كذلك.

الوجه الثالث: من المعلوم أنَّ الأدوية للأمراض سواء كانت وقائِية أو علاجيَّة ليس من سبل إثبات مصداقيَّتِها التحدِّي؛ فهذا المتحدِّي لا يستنكف أن يستعمل أدويةً لأمراض يحكم عليها الأطباء بأنها أمراضٌ مزمِنَة، يعني أنها لا تفارق صاحبَها، ولها أدوية، هذه الأدوية هي مهدِّئات أو مسكِّنات، ومن العبَث إنكارُها أو نفي فائِدتها، والعبرةُ كما قال العلماءُ بالتجربة وتحديد معنى الحديثِ قبل الخوض في تحدٍّ حماسيٍّ مراهقٍ لا يستند إلى عقلٍ ولا إلى علم.

والحمد لله رب العالمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مسلم (2047).

([2]) هذا رابط مقال نشر في مركز سلف تقف فيه على روايات الحديث وبعض الأوهام في فهمه:

      https://salafcenter.org/3081/

([3]) شرح النووي لمسلم (2/ 14)، فتح الباري لابن حجر (1/ 276).

([4]) طرح التثريب (8/ 191).

([5]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 531).

([6]) الطب النبوي (1/ 74).

([7]) المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم (5/ 322).

([8]) رواه البخاري (5778).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017