الخميس - 15 ذو القعدة 1445 هـ - 23 مايو 2024 م

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

A A

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]؛ وقد اشتمل طبه صلى الله عليه وسلم على كثير من الحكم التي تعجز عقول أكثر الأطباء عن الوصول إليها، وإن نسبة طبهم إليها كنسبة طب العجائز إلى طبهم([1]).

وبين أيدينا حديث شريف، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «من تصبَّح بسبع تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر»، نحاول الاستفادة منه بالوقوف على معناه الصحيح، ورد الفهوم الخاطئة حوله.

نص الحديث:

عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ»([2]).

وقوله: «من تصبح» يعني: أكل منه كل يوم بُكْرَة على الرِّيق وقت الصباح([3]).

وفي رواية لمسلم: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ»([4]).

قوله: «لابتيها»: اللابَة: الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمراد: حَرَّتَا المدينة([5])، فالمدينة تقع بين حرتين.

وفي حديث آخر: «إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً -أَوْ: إِنَّهَا تِرْيَاقٌ- أَوَّلَ الْبُكْرَةِ»([6]).

وقوله: «العالية»: ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلى نجد، أو السافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة([7]).

وقوله: «ترياق» هو: ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، وهو معرب([8]).

وقوله: «أول البُكرة» أي: في أول الصباح، فهي بمعنى قوله: «من تصبح» في الرواية الأولى([9]).

درجة الحديث:

هذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه إماما أهل الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين تلقتهما الأمة بالقبول، وهو مما يفيد العلم؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ): “جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو عملًا به أنه يوجب العلم”([10])، ونقله عنه الحافظ ابن حجر (ت 852هـ) وأقره عليه([11]).

المعنى الإجمالي للحديث:

قد تلقى أهل العلم وشراح الحديث هذا الحديث بالقبول؛ ولم يرده أحد منهم، وإنما تنوعت أنظارهم حول معقولية معناه واستمرار العمل به بعد زمانه صلى الله عليه وسلم؛ ولهم في هذا اتجاهان:

الاتجاه الأول -وإليه ذهب أكثر شراح الحديث-: أن الحديث معقول المعنى، وفيه دلالة ظاهرة على أفضيلة تمر المدينة وعجوتها، سواء في زمانه صلى الله عليه وسلم وما بعده من الأزمنة([12]).

يوضح ذلك الإمام النووي (ت 676هـ) بقوله: “وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة وعجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها، فهذا هو الصواب في هذا الحديث”([13]).

الاتجاه الثاني -وإليه ذهب بعض الشراح-: أن الحديث مقبول مع اعتبار العمل به في زمانه صلى الله عليه وسلم خاصة؛ نظرًا لكونه لا يعقل معناه في طريقة علم الطب([14]).

فأصحاب هذا الاتجاه لم يردّوا الحديث، بل جعلوه خاصًّا بزمانه صلى الله عليه وسلم أو لأكثرهم، وحجتهم عدم معقولية معناه من جهة الطب، وفي هذا يقول المازري (ت 536هـ): “هذا مما لا يعقل معناه في طريقه علم الطب، ولو صحَّ أن يخرج لمنفعة التمر في السم وجه من جهة الطب لم يقدر على إظهار وجه الاقتصار على هذا العدد الذي هو سبع، ولا على الاقتصار على هذا الجنس الذي هو العجوة، ولعل ذلك كان لأهل زمانه صلى الله عليه وسلم خاصة أو لأكثرهم؛ إذ لم يثبت عندي استمرار وقوع الشفاء بذلك في زمننا غالبًا، وإن وجد ذلك في زماننا في أكثر الناس حمل على أنه أراد وصف غالب الحال”([15]).

ومع أن هذا الاتجاه الثاني يرى ثبوت الحديث وأن وقوع العمل به خاصًّا بزمانه صلى الله عليه وسلم أو لأكثرهم، إلا أن المحققين من أهل العلماء ضعفوا هذا الاتجاه، وحذروا من الاغترار به؛ إذ لا دليل على أن الحديث خاصّ بزمانه صلى الله عليه وسلم، فألفاظه الدالة على العموم تدفع تلك الخصوصية([16])، وقد تعقبه القاضي عياض (ت 544هـ) بقوله: “تخصيصه -عليه السلام- ذلك بعجوة العالية وبما بين لابتي المدينة يرفع هذا الإشكال، ويكون خصوصًا لها، كما وجد الشفاء لبعض الأدواء في بعض الأدوية التي تكون في بعض البلاد دون ذلك الجنس في غيره؛ لتأثير يكون في ذلك من الأرض أو الهواء”([17]).

كما حذَّر الإمام النووي من الاغترار به([18])، واستبعده الحافظ ابن حجر بقوله: “وهذا يبعده [يعني: التخصيص بزمانه صلى الله عليه وسلم] وصف عائشة لذلك بعده صلى الله عليه وسلم، وقال بعض شراح المشارق: أما تخصيص تمر المدينة بذلك فواضح من ألفاظ المتن، وأما تخصيص زمانه بذلك فبعيد…”([19]).

ويشير الحافظ بما نقله عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إلى ما أخرجه الطبري بسنده عنها أنها كانت تأمر بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات([20]).

إذا تبين هذا: فإن مفاد هذا الحديث الصحيح: أن الإنسان إذا تصبح في كل يوم بسبع تمرات عجوة؛ فإنه لا يصيبه في ذلك اليوم سمّ ولا سحر، على أنه في بعض ألفاظ الحديث قيدت التمرات بتمر العالية خاصة أو ما بين لابتي المدينة -كما في الرواية الثانية والثالثة-، وفي بعضها غير مقيدة بذلك -كما في الرواية الأولى([21])-؛ لذا تنوعت أنظار العلماء، فذهب بعضهم إلى التخصيص بعجوة العالية، وتوسع بعضهم فذهب إلى عدم التخصيص بنوع معين من التمر ولا العجوة، وأنه يرجى النفع بالتمر كله.

وقد مال الإمام ابن القيم (ت 751هـ) إلى التخصيص، حيث يقول: “ونفع هذا العدد من هذا التمر من هذا البلد [يعني: السبع من العجوة بالمدينة]، من هذه البقعة بعينها [يعني: العالية] من السم والسحر بحيث تمنع إصابته من الخواص التي لو قالها بقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء؛ لتلقاها عنهم الأطباء بالقبول والإذعان والانقياد، مع أن القائل إنما معه الحدس والتخمين والظن، فمن كلامه كله يقين وقطع وبرهان ووحي أولى أن تتلقى أقواله بالقبول والتسليم وترك الاعتراض”([22]).

وذهب الوزير ابن هبيرة (ت 560هـ) إلى عدم التخصيص بنوع معين من التمر، فقال: “الذي أراه في هذا الحديث أن التصبح بالتمر على الإطلاق فيه بركة…”([23])، وقريب منه قول الشيخ ابن باز (ت 1420هـ): “ويرجى أن ينفع الله بذلك التمر كله، لكن نص على المدينة؛ لفضل تمرها، والخصوصية فيه، ويرجى أن الله ينفع ببقية التمر إذا تصبح بسبع تمرات، وقد يكون صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لفضل خاص ومعلم خاص لتمر المدينة، لا يمنع من وجود تلك الفائدة من أنواع التمر الأخرى التي أشار إليها عليه الصلاة والسلام([24]).

ومما أفاده الحديث أيضًا: مشروعية الطب الوقائي، أي: التّداوي قبل وقوع الداء: كالتطعيم ضد وباء بعينه، يقول الشيخ ابن باز: “لا بأس بالتداوي إذا خشي وقوع الداء؛ لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها، فلا بأس بتعاطي الدواء لدفع البلاء الذي يخشى منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم»، وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه”([25]).

ومع وضوح تلك الفوائد والمنافع المستفادة من هذا الحديث الشريف، إلا أن بعضهم وقع في أخطاء تجاه ذلك الحديث وغيره من أحاديث الطب النبوي، وفيما يلي بيان ذلك مع رده إلى الصواب.

دفع بعض الأوهام في فهم الحديث:

هذا الحديث من جملة أحاديث الطب، وقد تعددت الأوهام في فهمها، ويمكن إجمال أبرز الأوهام في فهمها في مسلكين:

المسلك الأول: الاعتراف بصحة الحديث، لكن مع جعله من قبيل الأمور العادية الجبلية:

ويمثل هذا الاتجاه ابن خلدون (ت 808هـ)، حيث يقول في “مقدمة تاريخه”: “والطب المنقول في الشرعيات [يعني: المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم] من هذا القبيل [يعني: أنه مبنيّ على التجربة]، وليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عاديًّا للعرب، ووقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم من نوع ذكر أحواله التي هي عادة وجبلة، لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل؛ فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث؛ ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات، وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع فقال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»([26])، فلا ينبغي أن يحمل شيء من الطب الذي وقع في الأحاديث الصحيحة المنقولة على أنه مشروع، فليس هناك ما يدل عليه، اللهم إلا إذا استعمل على جهة التبرك وصدق العقد الإيماني، فيكون له أثر عظيم في النفع”([27]).

وتَبع ابنَ خلدون على ذلك بعضُ المعاصرين؛ متأثرين بكلامه وفكرته، وأن أحاديث الطب مبنية على التجارب والاختبارات، وأن الطب النبوي ليس طبًّا تشريعيًّا، وإنما هو آراء وأنظار له مبنية على التجارب والمعتاد([28]).

الجواب عن هذا المسلك من وجوه([29]):

أولها: كيف يكون قوله صلى الله عليه وسلم: «من تصبح…» من قبيل الظن والتخمين أو التجربة؟! وكيف يكون هذا الأسلوب المؤكَّد ظنًّا؟! فإن مقتضى اللغة والسياق أنه يدل على اليقين والقطع؛ وهكذا معظم أحاديث الطب -إن لم تكن كلها- إنما ساقها النبي صلى الله عليه وسلم مساق القطع واليقين؛ ممَّا يدل على أنها وحي من الله تعالى.

ثانيها: لا يصح قياس أحاديث الطب على حديث تأبير النخل؛ وهو ما رواه موسى بن طلحة، عن أبيه قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يُلقِّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيُلقح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا»، قال: فأُخبروا بذلك فتركوه، فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل»([30])، ولا يخفى الفرق بين لفظ حديث التأبير وما فيه من ألفاظ الظن، وألفاظ أحاديث الطب وما فيها من ألفاظ القطع واليقين.

ثالثها: أين ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الطب، أو تكلم فيه قبل النبوة؟!([31]) ألا يدل هذا دلالة قاطعة على أنه وحي من الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟!

المسلك الثاني: الطعن في صحة جميع ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطب، وقد تزعَّم هذا المسلك أعداء السنة الطاعنين في حجيتها؛ حيث يقول بعضهم: “الأحاديث التي تحاول أن تنسب للرسول صلى الله عليه وسلم علومًا مثل الطب كلها أحاديث موضوعة، غايتها حرف الناس عن الحقائق، والعقلية العلمية التي في آيات القرآن، إلى عقلية تؤمن بالأوهام والخرافات والأباطيل”([32]).

الجواب عن هذا المسلك من وجوه([33]):

الأول: هذه الدعوى فاسدة، ولا دليل عليها، وهي تعد جرأة بالغة، ولا تقبل في المحيط العلمي بأي حال، وكيف تقبل والحديث قد صحَّ سندًا ومتنًا؟!

الثاني: يقال لهؤلاء: ما حجتكم في رد جميع الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطب، سواء في الصحيحين وغيرهما؟! ولن نجد لهم جوابًا علميًّا.

الثالث: إذا كان الطب الحديث لم يوفق في اكتشاف سائر خواص العجوة حتى الآن، أفليس من الخطأ التسرع إلى الحُكْمِ بوضع هذا الحديث وغيره من أحاديث الطب النبوي؟!

الرابع: هل ادَّعى أحد أن الطب انتهى إلى غايته، أو أنه اكتشف كل خاصة لكل من المأكولات والمشروبات والنباتات والثمار التي في الدنيا؟! بالطبع: لا، والواقع يشهد بأن علم الطب في كل يوم يكتشف جديدًا، أو ينسخ نظريات له سابقة، أو يطرح نظريات قابلة للنقاش والمداولة.

وحال المؤمن مع أحاديثه صلى الله عليه وسلم في الطب عمومًا أنه إذا ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس طبه كطب سائر الأطباء، ويبين الإمام ابن القيم الفرق بقوله: “وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء؛ فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقَّنٌ قطعيٌّ إلهيٌّ، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان”([34]). وبه يعلم أن الانتفاع الكامل بطبه صلى الله عليه وسلم إنما يكون بعد التلقي له بالقبول التام والتصديق الكامل، مع عقد القلب على الاستشفاء به، وبقدر تحصيل العبد لهذه الشروط يكون انتفاعه بطبه صلى الله عليه وسلم.

اللهم إنا نسألك قبولًا تامًّا وثباتًا على سنة رسولك صلى الله عليه وسلم حتى نلقاك، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم (4/ 5).

([2]) أخرجه البخاري (5445)، ومسلم (2047)، واللفظ للبخاري.

([3]) ينظر: جامع الأصول، لابن الأثير (7/ 521).

([4]) أخرجه مسلم (2047).

([5]) ينظر: جامع الأصول (7/ 521).

([6]) أخرجه مسلم (2048) عن عائشة رضي الله عنها.

([7]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 3).

([8]) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (1/ 188).

([9]) ينظر: المرجع نفسه.

([10]) مجموع الفتاوى (13/ 351).

([11]) النكت على كتاب ابن الصلاح (1/ 374).

([12]) ومنهم ابن القيم في زاد المعاد (4/ 89)، والمظهري في المفاتيح في شرح المصابيح (4/ 509)، والطيبي في شرح المصابيح (9/ 2847).

([13]) شرح صحيح مسلم (14/ 3).

([14]) وممن قال بهذا: أبو العباس القرطبي في المفهم (5/ 322)، والمازري في المعلم (3/ 121).

([15]) المعلم بفوائد مسلم (3/ 121).

([16]) ينظر: نص الحديث، فجميع ألفاظه تدل على العموم، كما ترى في قوله صلى الله عليه وسلم: «من تصبح… »، «من أكل سبع تمرات…»، «إن في عجوة العالية شفاء…».

([17]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 531).

([18]) ينظر: شرح صحيح مسلم (14/ 3).

([19]) فتح الباري (10/ 240).

([20]) ينظر: فتح الباري (10/ 239).

([21]) وقد سبق ذكر تلك الروايات الثلاث في نص الحديث.

([22]) زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 92).

([23]) الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 329).

([24]) مجموع فتاوى ابن باز (8/ 109).

([25]) مجموع فتاوى ابن باز (6/ 21).

([26]) في مركز سلف بيان لهذا الحديث في مقال بعنوان: كيف نفهم حديث «أنتم أعلَمُ بأمور دُنياكم»؟ ودونك رابطها: https://salafcenter.org/774/

([27]) تاريخ ابن خلدون (1/ 651).

([28]) وممن احتفى بكلام ابن خلدون من المعاصرين: الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه: “السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة” (ص: 66-67).

([29]) ينظر بعض هذا في: دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين، لأبي شهبة (ص: 342-343).

([30]) أخرجه مسلم (2361).

([31]) وهي دعوى عارية عن الدليل، ومع ذلك يكررها د. عدنان إبراهيم، ودونك رابط كلامه:

https://www.youtube.com/watch?v=Kja8fIrRfUo 

([32]) قاله نيازي عز الدين في كتابه “دين السلطان” (ص: 523)، وهو كلام مكرر قد سبقه إليه أحمد أمين في كتابه “فجر الإسلام”.

([33]) ينظر بعض ذلك في: السنة ومكانتها في التشريع، لمصطفى السباعي (ص: 285).

([34]) زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 33).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

محنة الإمام شهاب الدين ابن مري البعلبكي في مسألة الاستغاثة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن فصول نزاع شيخ الإسلام ابن تيمية مع خصومه طويلة، امتدت إلى سنوات كثيرة، وتنوَّعَت مجالاتها ما بين مسائل اعتقادية وفقهية وسلوكية، وتعددت أساليب خصومه في مواجهته، وسعى خصومه في حياته – سيما في آخرها […]

العناية ودلالتها على وحدانيّة الخالق

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ وجودَ الله تبارك وتعالى أعظمُ وجود، وربوبيّته أظهر مدلول، ودلائل ربوبيته متنوِّعة كثيرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (إن دلائل الربوبية وآياتها أعظم وأكثر من كلّ دليل على كل مدلول) ([1]). فلقد دلَّت الآيات على تفرد الله تعالى بالربوبية على خلقه أجمعين، وقد جعل الله لخلقه أمورًا […]

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في […]

ألـَمْ يذكر القرآنُ عقوبةً لتارك الصلاة؟

  خرج بعضُ أهل الجدَل في مقطع مصوَّر يزعم فيه أن القرآنَ لم يذكر عقوبة -لا أخروية ولا دنيوية- لتارك الصلاة، وأن العقوبة الأخروية المذكورة في القرآن لتارك الصلاة هي في حقِّ الكفار لا المسلمين، وأنه لا توجد عقوبة دنيوية لتارك الصلاة، مدَّعيًا أنّ الله تعالى يريد من العباد أن يصلّوا بحبٍّ، والعقوبة ستجعلهم منافقين! […]

حديث: «جئتكم بالذبح» بين تشنيع الملاحدة واستغلال المتطرفين

الطعنُ في السنة النبوية بتحريفها عن معانيها الصحيحة وباتِّباع ما تشابه منها طعنٌ في النبي صلى الله عليه وسلم وفي سماحة الإسلام وعدله، وخروجٌ عن التسليم الكامل لنصوص الشريعة، وانحرافٌ عن الصراط المستقيم. والطعن في السنة لا يكون فقط بالتشكيك في بعض الأحاديث، أو نفي حجيتها، وإنما أيضا بتحريف معناها إما للطعن أو للاستغلال. ومن […]

تذكير المسلمين بخطورة القتال في جيوش الكافرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من المعلومِ أنّ موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين من أعظم أصول الإيمان ولوازمه، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا ‌وَلِيُّكُمُ ‌ٱللَّهُ ‌وَرَسُولُهُۥ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ [المائدة: 55]، وقال تعالى: (لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ […]

ابن سعود والوهابيّون.. بقلم الأب هنري لامنس اليسوعي

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم هنري لامنس اليَسوعيّ مستشرقٌ بلجيكيٌّ فرنسيُّ الجنسيّة، قدِم لبنان وعاش في الشرق إلى وقت هلاكه سنة ١٩٣٧م، وله كتبٌ عديدة يعمَل من خلالها على الطعن في الإسلام بنحوٍ مما يطعن به بعضُ المنتسبين إليه؛ كطعنه في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وله ترجمةٌ […]

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017