الخميس - 10 محرّم 1440 هـ - 20 سبتمبر 2018 م

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

A A

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4]؛ وقد اشتمل طبه صلى الله عليه وسلم على كثير من الحكم التي تعجز عقول أكثر الأطباء عن الوصول إليها، وإن نسبة طبهم إليها كنسبة طب العجائز إلى طبهم([1]).

وبين أيدينا حديث شريف، يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «من تصبَّح بسبع تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر»، نحاول الاستفادة منه بالوقوف على معناه الصحيح، ورد الفهوم الخاطئة حوله.

نص الحديث:

عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ»([2]).

وقوله: «من تصبح» يعني: أكل منه كل يوم بُكْرَة على الرِّيق وقت الصباح([3]).

وفي رواية لمسلم: «مَنْ أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَضُرَّهُ سُمٌّ حَتَّى يُمْسِيَ»([4]).

قوله: «لابتيها»: اللابَة: الحَرَّة، وهي الأرض ذات الحجارة السود، والمراد: حَرَّتَا المدينة([5])، فالمدينة تقع بين حرتين.

وفي حديث آخر: «إِنَّ فِي عَجْوَةِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً -أَوْ: إِنَّهَا تِرْيَاقٌ- أَوَّلَ الْبُكْرَةِ»([6]).

وقوله: «العالية»: ما كان من الحوائط والقرى والعمارات من جهة المدينة العليا مما يلى نجد، أو السافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة([7]).

وقوله: «ترياق» هو: ما يستعمل لدفع السم من الأدوية والمعاجين، وهو معرب([8]).

وقوله: «أول البُكرة» أي: في أول الصباح، فهي بمعنى قوله: «من تصبح» في الرواية الأولى([9]).

درجة الحديث:

هذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ فقد رواه إماما أهل الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما اللذين تلقتهما الأمة بالقبول، وهو مما يفيد العلم؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ): “جمهور أهل العلم من جميع الطوائف على أن خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقًا له أو عملًا به أنه يوجب العلم”([10])، ونقله عنه الحافظ ابن حجر (ت 852هـ) وأقره عليه([11]).

المعنى الإجمالي للحديث:

قد تلقى أهل العلم وشراح الحديث هذا الحديث بالقبول؛ ولم يرده أحد منهم، وإنما تنوعت أنظارهم حول معقولية معناه واستمرار العمل به بعد زمانه صلى الله عليه وسلم؛ ولهم في هذا اتجاهان:

الاتجاه الأول -وإليه ذهب أكثر شراح الحديث-: أن الحديث معقول المعنى، وفيه دلالة ظاهرة على أفضيلة تمر المدينة وعجوتها، سواء في زمانه صلى الله عليه وسلم وما بعده من الأزمنة([12]).

يوضح ذلك الإمام النووي (ت 676هـ) بقوله: “وفي هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة وعجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه، وتخصيص عجوة المدينة دون غيرها، وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع، ولا نعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها، واعتقاد فضلها، والحكمة فيها، وهذا كأعداد الصلوات ونصب الزكاة وغيرها، فهذا هو الصواب في هذا الحديث”([13]).

الاتجاه الثاني -وإليه ذهب بعض الشراح-: أن الحديث مقبول مع اعتبار العمل به في زمانه صلى الله عليه وسلم خاصة؛ نظرًا لكونه لا يعقل معناه في طريقة علم الطب([14]).

فأصحاب هذا الاتجاه لم يردّوا الحديث، بل جعلوه خاصًّا بزمانه صلى الله عليه وسلم أو لأكثرهم، وحجتهم عدم معقولية معناه من جهة الطب، وفي هذا يقول المازري (ت 536هـ): “هذا مما لا يعقل معناه في طريقه علم الطب، ولو صحَّ أن يخرج لمنفعة التمر في السم وجه من جهة الطب لم يقدر على إظهار وجه الاقتصار على هذا العدد الذي هو سبع، ولا على الاقتصار على هذا الجنس الذي هو العجوة، ولعل ذلك كان لأهل زمانه صلى الله عليه وسلم خاصة أو لأكثرهم؛ إذ لم يثبت عندي استمرار وقوع الشفاء بذلك في زمننا غالبًا، وإن وجد ذلك في زماننا في أكثر الناس حمل على أنه أراد وصف غالب الحال”([15]).

ومع أن هذا الاتجاه الثاني يرى ثبوت الحديث وأن وقوع العمل به خاصًّا بزمانه صلى الله عليه وسلم أو لأكثرهم، إلا أن المحققين من أهل العلماء ضعفوا هذا الاتجاه، وحذروا من الاغترار به؛ إذ لا دليل على أن الحديث خاصّ بزمانه صلى الله عليه وسلم، فألفاظه الدالة على العموم تدفع تلك الخصوصية([16])، وقد تعقبه القاضي عياض (ت 544هـ) بقوله: “تخصيصه -عليه السلام- ذلك بعجوة العالية وبما بين لابتي المدينة يرفع هذا الإشكال، ويكون خصوصًا لها، كما وجد الشفاء لبعض الأدواء في بعض الأدوية التي تكون في بعض البلاد دون ذلك الجنس في غيره؛ لتأثير يكون في ذلك من الأرض أو الهواء”([17]).

كما حذَّر الإمام النووي من الاغترار به([18])، واستبعده الحافظ ابن حجر بقوله: “وهذا يبعده [يعني: التخصيص بزمانه صلى الله عليه وسلم] وصف عائشة لذلك بعده صلى الله عليه وسلم، وقال بعض شراح المشارق: أما تخصيص تمر المدينة بذلك فواضح من ألفاظ المتن، وأما تخصيص زمانه بذلك فبعيد…”([19]).

ويشير الحافظ بما نقله عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- إلى ما أخرجه الطبري بسنده عنها أنها كانت تأمر بسبع تمرات عجوة في سبع غدوات([20]).

إذا تبين هذا: فإن مفاد هذا الحديث الصحيح: أن الإنسان إذا تصبح في كل يوم بسبع تمرات عجوة؛ فإنه لا يصيبه في ذلك اليوم سمّ ولا سحر، على أنه في بعض ألفاظ الحديث قيدت التمرات بتمر العالية خاصة أو ما بين لابتي المدينة -كما في الرواية الثانية والثالثة-، وفي بعضها غير مقيدة بذلك -كما في الرواية الأولى([21])-؛ لذا تنوعت أنظار العلماء، فذهب بعضهم إلى التخصيص بعجوة العالية، وتوسع بعضهم فذهب إلى عدم التخصيص بنوع معين من التمر ولا العجوة، وأنه يرجى النفع بالتمر كله.

وقد مال الإمام ابن القيم (ت 751هـ) إلى التخصيص، حيث يقول: “ونفع هذا العدد من هذا التمر من هذا البلد [يعني: السبع من العجوة بالمدينة]، من هذه البقعة بعينها [يعني: العالية] من السم والسحر بحيث تمنع إصابته من الخواص التي لو قالها بقراط وجالينوس وغيرهما من الأطباء؛ لتلقاها عنهم الأطباء بالقبول والإذعان والانقياد، مع أن القائل إنما معه الحدس والتخمين والظن، فمن كلامه كله يقين وقطع وبرهان ووحي أولى أن تتلقى أقواله بالقبول والتسليم وترك الاعتراض”([22]).

وذهب الوزير ابن هبيرة (ت 560هـ) إلى عدم التخصيص بنوع معين من التمر، فقال: “الذي أراه في هذا الحديث أن التصبح بالتمر على الإطلاق فيه بركة…”([23])، وقريب منه قول الشيخ ابن باز (ت 1420هـ): “ويرجى أن ينفع الله بذلك التمر كله، لكن نص على المدينة؛ لفضل تمرها، والخصوصية فيه، ويرجى أن الله ينفع ببقية التمر إذا تصبح بسبع تمرات، وقد يكون صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك لفضل خاص ومعلم خاص لتمر المدينة، لا يمنع من وجود تلك الفائدة من أنواع التمر الأخرى التي أشار إليها عليه الصلاة والسلام([24]).

ومما أفاده الحديث أيضًا: مشروعية الطب الوقائي، أي: التّداوي قبل وقوع الداء: كالتطعيم ضد وباء بعينه، يقول الشيخ ابن باز: “لا بأس بالتداوي إذا خشي وقوع الداء؛ لوجود وباء أو أسباب أخرى يخشى من وقوع الداء بسببها، فلا بأس بتعاطي الدواء لدفع البلاء الذي يخشى منه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «من تصبح بسبع تمرات من تمر المدينة لم يضره سحر ولا سم»، وهذا من باب دفع البلاء قبل وقوعه”([25]).

ومع وضوح تلك الفوائد والمنافع المستفادة من هذا الحديث الشريف، إلا أن بعضهم وقع في أخطاء تجاه ذلك الحديث وغيره من أحاديث الطب النبوي، وفيما يلي بيان ذلك مع رده إلى الصواب.

دفع بعض الأوهام في فهم الحديث:

هذا الحديث من جملة أحاديث الطب، وقد تعددت الأوهام في فهمها، ويمكن إجمال أبرز الأوهام في فهمها في مسلكين:

المسلك الأول: الاعتراف بصحة الحديث، لكن مع جعله من قبيل الأمور العادية الجبلية:

ويمثل هذا الاتجاه ابن خلدون (ت 808هـ)، حيث يقول في “مقدمة تاريخه”: “والطب المنقول في الشرعيات [يعني: المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم] من هذا القبيل [يعني: أنه مبنيّ على التجربة]، وليس من الوحي في شيء، وإنما هو أمر كان عاديًّا للعرب، ووقع في ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم من نوع ذكر أحواله التي هي عادة وجبلة، لا من جهة أن ذلك مشروع على ذلك النحو من العمل؛ فإنه صلى الله عليه وسلم إنما بعث؛ ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب ولا غيره من العاديات، وقد وقع له في شأن تلقيح النخل ما وقع فقال: «أنتم أعلم بأمور دنياكم»([26])، فلا ينبغي أن يحمل شيء من الطب الذي وقع في الأحاديث الصحيحة المنقولة على أنه مشروع، فليس هناك ما يدل عليه، اللهم إلا إذا استعمل على جهة التبرك وصدق العقد الإيماني، فيكون له أثر عظيم في النفع”([27]).

وتَبع ابنَ خلدون على ذلك بعضُ المعاصرين؛ متأثرين بكلامه وفكرته، وأن أحاديث الطب مبنية على التجارب والاختبارات، وأن الطب النبوي ليس طبًّا تشريعيًّا، وإنما هو آراء وأنظار له مبنية على التجارب والمعتاد([28]).

الجواب عن هذا المسلك من وجوه([29]):

أولها: كيف يكون قوله صلى الله عليه وسلم: «من تصبح…» من قبيل الظن والتخمين أو التجربة؟! وكيف يكون هذا الأسلوب المؤكَّد ظنًّا؟! فإن مقتضى اللغة والسياق أنه يدل على اليقين والقطع؛ وهكذا معظم أحاديث الطب -إن لم تكن كلها- إنما ساقها النبي صلى الله عليه وسلم مساق القطع واليقين؛ ممَّا يدل على أنها وحي من الله تعالى.

ثانيها: لا يصح قياس أحاديث الطب على حديث تأبير النخل؛ وهو ما رواه موسى بن طلحة، عن أبيه قال: مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يُلقِّحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيُلقح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا»، قال: فأُخبروا بذلك فتركوه، فأُخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل»([30])، ولا يخفى الفرق بين لفظ حديث التأبير وما فيه من ألفاظ الظن، وألفاظ أحاديث الطب وما فيها من ألفاظ القطع واليقين.

ثالثها: أين ما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم تعلم الطب، أو تكلم فيه قبل النبوة؟!([31]) ألا يدل هذا دلالة قاطعة على أنه وحي من الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم؟!

المسلك الثاني: الطعن في صحة جميع ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطب، وقد تزعَّم هذا المسلك أعداء السنة الطاعنين في حجيتها؛ حيث يقول بعضهم: “الأحاديث التي تحاول أن تنسب للرسول صلى الله عليه وسلم علومًا مثل الطب كلها أحاديث موضوعة، غايتها حرف الناس عن الحقائق، والعقلية العلمية التي في آيات القرآن، إلى عقلية تؤمن بالأوهام والخرافات والأباطيل”([32]).

الجواب عن هذا المسلك من وجوه([33]):

الأول: هذه الدعوى فاسدة، ولا دليل عليها، وهي تعد جرأة بالغة، ولا تقبل في المحيط العلمي بأي حال، وكيف تقبل والحديث قد صحَّ سندًا ومتنًا؟!

الثاني: يقال لهؤلاء: ما حجتكم في رد جميع الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطب، سواء في الصحيحين وغيرهما؟! ولن نجد لهم جوابًا علميًّا.

الثالث: إذا كان الطب الحديث لم يوفق في اكتشاف سائر خواص العجوة حتى الآن، أفليس من الخطأ التسرع إلى الحُكْمِ بوضع هذا الحديث وغيره من أحاديث الطب النبوي؟!

الرابع: هل ادَّعى أحد أن الطب انتهى إلى غايته، أو أنه اكتشف كل خاصة لكل من المأكولات والمشروبات والنباتات والثمار التي في الدنيا؟! بالطبع: لا، والواقع يشهد بأن علم الطب في كل يوم يكتشف جديدًا، أو ينسخ نظريات له سابقة، أو يطرح نظريات قابلة للنقاش والمداولة.

وحال المؤمن مع أحاديثه صلى الله عليه وسلم في الطب عمومًا أنه إذا ثبت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فليس طبه كطب سائر الأطباء، ويبين الإمام ابن القيم الفرق بقوله: “وليس طبه صلى الله عليه وسلم كطب الأطباء؛ فإن طب النبي صلى الله عليه وسلم متيقَّنٌ قطعيٌّ إلهيٌّ، صادر عن الوحي ومشكاة النبوة وكمال العقل، وطب غيره أكثره حدس وظنون وتجارب، ولا ينكر عدم انتفاع كثير من المرضى بطب النبوة، فإنه إنما ينتفع به من تلقاه بالقبول واعتقاد الشفاء به وكمال التلقي له بالإيمان والإذعان”([34]). وبه يعلم أن الانتفاع الكامل بطبه صلى الله عليه وسلم إنما يكون بعد التلقي له بالقبول التام والتصديق الكامل، مع عقد القلب على الاستشفاء به، وبقدر تحصيل العبد لهذه الشروط يكون انتفاعه بطبه صلى الله عليه وسلم.

اللهم إنا نسألك قبولًا تامًّا وثباتًا على سنة رسولك صلى الله عليه وسلم حتى نلقاك، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.

ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيم (4/ 5).

([2]) أخرجه البخاري (5445)، ومسلم (2047)، واللفظ للبخاري.

([3]) ينظر: جامع الأصول، لابن الأثير (7/ 521).

([4]) أخرجه مسلم (2047).

([5]) ينظر: جامع الأصول (7/ 521).

([6]) أخرجه مسلم (2048) عن عائشة رضي الله عنها.

([7]) ينظر: شرح النووي على صحيح مسلم (14/ 3).

([8]) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (1/ 188).

([9]) ينظر: المرجع نفسه.

([10]) مجموع الفتاوى (13/ 351).

([11]) النكت على كتاب ابن الصلاح (1/ 374).

([12]) ومنهم ابن القيم في زاد المعاد (4/ 89)، والمظهري في المفاتيح في شرح المصابيح (4/ 509)، والطيبي في شرح المصابيح (9/ 2847).

([13]) شرح صحيح مسلم (14/ 3).

([14]) وممن قال بهذا: أبو العباس القرطبي في المفهم (5/ 322)، والمازري في المعلم (3/ 121).

([15]) المعلم بفوائد مسلم (3/ 121).

([16]) ينظر: نص الحديث، فجميع ألفاظه تدل على العموم، كما ترى في قوله صلى الله عليه وسلم: «من تصبح… »، «من أكل سبع تمرات…»، «إن في عجوة العالية شفاء…».

([17]) إكمال المعلم بفوائد مسلم (6/ 531).

([18]) ينظر: شرح صحيح مسلم (14/ 3).

([19]) فتح الباري (10/ 240).

([20]) ينظر: فتح الباري (10/ 239).

([21]) وقد سبق ذكر تلك الروايات الثلاث في نص الحديث.

([22]) زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 92).

([23]) الإفصاح عن معاني الصحاح (1/ 329).

([24]) مجموع فتاوى ابن باز (8/ 109).

([25]) مجموع فتاوى ابن باز (6/ 21).

([26]) في مركز سلف بيان لهذا الحديث في مقال بعنوان: كيف نفهم حديث «أنتم أعلَمُ بأمور دُنياكم»؟ ودونك رابطها: https://salafcenter.org/774/

([27]) تاريخ ابن خلدون (1/ 651).

([28]) وممن احتفى بكلام ابن خلدون من المعاصرين: الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه: “السنة مصدرًا للمعرفة والحضارة” (ص: 66-67).

([29]) ينظر بعض هذا في: دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين، لأبي شهبة (ص: 342-343).

([30]) أخرجه مسلم (2361).

([31]) وهي دعوى عارية عن الدليل، ومع ذلك يكررها د. عدنان إبراهيم، ودونك رابط كلامه:

([32]) قاله نيازي عز الدين في كتابه “دين السلطان” (ص: 523)، وهو كلام مكرر قد سبقه إليه أحمد أمين في كتابه “فجر الإسلام”.

([33]) ينظر بعض ذلك في: السنة ومكانتها في التشريع، لمصطفى السباعي (ص: 285).

([34]) زاد المعاد في هدي خير العباد (4/ 33).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017