الاثنين - 04 شوّال 1439 هـ - 18 يونيو 2018 م

منهج الإسلام في التعامل مع الرؤى والأحلام

A A

 

لقد حظيت الرؤى والاحلام باهتمام كبير عند جميع الأديان والفلسفات، وذلك لما لها من تأثير مُشَاهد في حياة الناس، فإنك ترى الرجل وقد أنهكه السقم، أو أخرجه الفرح عن وقاره، وكل هذا بسبب رؤيا في منامه، وذلك لما للرؤيا والحلم من تأثير على النفس البشرية، فالناس يعتبرونها تمثل جزءًا مهمًّا من حياتهم، وقد شهد الواقع التجريبي الذي لا يستطيع أحد دفعه، بأن ما يراه الإنسان في منامه قد يشاهده في حياته، إما على صورته التي رآه بها، أو موافقا للتأويل الذي أُوِّلَ به؛ ولهذا مثلت الرؤيا اهتماما عاما أحيانا لشعوب بكاملها، وما قصة الملك التي قص القرآن في سورة يوسف إلا دليل على ما ذكرنا، ونظرًا لأهمية الرؤيا، وخطورتها، فإننا سوف نسلط الضوء على منهج السلف في التعامل مع الرؤى والأحلام، وسوف نُعرِّفُهَا ونذكر أقسامها، ونبين حال السلف معها.

تعريف الرؤيا: الرؤيا والحلم عبارة عما يراه الإنسان في نومه من الأشياء. وأَرْأَى الرجل إذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن رعاه، وهي أحلامه، جمع الرؤيا. ورأى في منامه رؤيا، على فُعْلَى بلا تنوين، وجمع الرؤيا رؤًى، بالتنوين، مثل رعى([1]).

ولكن غلبت الرؤيا على ما يراه الإنسان في منامه من الخير، والحلم على ما يراه من الشر. قال الحافظ ابن حجر -عند قول البخاري: باب الرؤيا من الله -: “أي: مطلقًا، وإن قيدت في الحديث بالصالحة، فهو بالنسبة إلى ما لا دخول للشيطان فيه، وأما ما له فيه دخل فنسبت إليه نسبة مجازية، مع أن الكل بالنسبة إلى الخلق والتقدير من قبل الله، وإضافة الرؤيا إلى الله للتشريف، ويحتمل أن يكون أشار إلى ما ورد في بعض طرقه …. وظاهر قوله الرؤيا من الله والحلم من الشيطان؛ أن التي تضاف إلى الله لا يقال لها حلم، والتي تضاف للشيطان لا يقال لها رؤيا، وهو تصرف شرعي، وإلا فالكل يسمى رؤيا”([2]).

ويقصد ابن حجر بقوله: فالكل يسمى رؤيا، أي: في الوضع اللغوي للكلمة، لكن الاستعمال الشرعي جعل الرؤيا غالبة في الخير، والحلم غالب في الشر.

أقسام الرؤيا: وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، كما في حديث أبي هريرة قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: “الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله” ([3]).

والقسم الأول جعلت الشريعة له أحكامًا، وهو الرؤيا؛ وذلك لورود أحاديث عدة فيه تنص على أنه جزء من النبوة، فقد ورد في الحديث: “الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة “([4]). وهي البشرى التي أخبر القرآن عنها: {ألَا إِنَّ أَوْلِيَاء اللهِ لا خوْف عليْهِمْ ولا همْ يحْزنون الذِين آمنواْ وكانواْ يتقون لهم البشْرى فِي الحياةِ الدنْيا} [سورة يونس: 62- 64].

وقد فسر النبي صلى الله عليه وسلم البشرى في الآية بالرؤيا الصالحة: عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن رجلٍ، مِن أهلِ مِصر، قال: سألت أبا الدرداءِ، عن قوْلِ اللهِ تعالى: {لهم البشْرى فِي الحياةِ الدنْيا} [يونس: 64] فقال: ما سألنِي عنها أحد غيرك إِلا رجل واحِد منذ سألْت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: “ما سألنِي عنْها أحد غيْرك منْذ أنْزِلتْ، هِي الرؤْيا الصالِحة يراها المسْلِم أوْ ترى له”([5]).

وهذه الرؤيا لها حالات بحسب الرائي، والمُـــــــــــعَبِّر، فإن كان الرائي نبيًّا وجب العمل بها؛ لأنها وحي من الله، ومن أمثلة ذلك: قصة إبراهيم في ذبح ابنه، وكذلك إذا كان المعبِّر لها نبيًّا فهي على ما أخبر به لا تتخلف، كما عبر يوسف – عليه الصلاة والسلام – رؤيا الملِك([6])، وكذلك إذا أقر النبي أنها رؤيا حق وصدق، وجب العمل بها: كما في حديث عبد الله بن زيد أنه أُرِيَ الأذان في منامه،  فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، فقال له: يا رسول الله، إني لبين نائمٍ ويقظان، إذ أتاني آت فأراني الأذان، قال: وكان عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا، قال: ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: “ما منعك أن تخبرني؟” فقال: سبقني عبد الله بن زيد، فاستحييت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “يا بلال، قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد، فافعله” قال: فأذن بلال([7]). وهذه الرؤيا عُمِل بها؛ لأن الوحي أقرها؛ لا لأنه يجب العمل بها استقلالًا.

الحالة الثانية: أن يراها رجل صالح معروف بالصلاح، فهذه رؤيا حق وصدق، ويُستأنس بها، لكن لا يجب العمل بها، إلا إذا جاءت عاضدة لنص شرعي، فهي جزء من النبوة من ناحية أنها  بشارة أو نذارة، وهذا حظها من النبوة، لا أنها تشريع، فصدقها ليس هو علامة صلاحها؛ إذ قد يصدق الكاهن والكذاب بل لا بدّ من صلاحها، وصلاحها لا يُعرف إلا بموافقة الشرع([8]).

وهذا النوع من الرؤيا كان السلف يستبشرون به، لكنهم لا يعملون به في إنشاء الأحكام، أو تشريع العبادات، وذلك راجع إلى أمرين: أن رؤيا غير النبي ظنية ومحتملة؛ لأنها قد تكون حديث نفس، أو من الشيطان، حتى ولو كان الرائي صالحًا والمعبِّر صالحًا؛ فقد ثبت خطأ الصالح في الرؤيا، وخطأ المعبر، ومن ذلك ما روي عن جابر قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: “يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رأسي قطع، قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: “إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس”. وفي رواية أبي بكر: “إذا لُعِبَ بأحدكم ولم يذكر الشيطان”([9]). فهذا رجل من الصحابة لعب  الشيطان به في الرؤيا، ولا يشك أحد في صلاح الصحابة عمومًا، وفضلهم.

ومن أمثلة الخطأ في التعبير: ما ورد من تخطئة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في تعبير  الرؤيا، فقد قال له:”أصبت بعضًا، وأخطأت بعضًا”، والقصة بكاملها في الصحيحين من حديث ابن عباس([10]). فمن يضمن عدم الخطأ بعد أبي بكر، ولذلك تصدَّى السلف لمثل هذه الأمور واعتبروا كل خارق يراد منه تشريع حكم لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هو من الشيطان، فقد أخرج ابن وضاح في البدع: عن حارثة بن مضرب: إن الناس نودي فيهم بعد نومة أنه من صلى في المسجد الأعظم دخل الجنة، فانطلق النساء والرجال حتى امتلأ المسجد قيامًا يصلون. قال أبو إسحاق: إن أمي وجدتي فيهم، فأتي ابن مسعود فقيل له: أدرك الناس، فقال: ما لهم؟ قيل: نودي فيهم بعد نومة أنه من صلى في المسجد الأعظم دخل الجنة، فخرج ابن مسعود يشير بثوبه: ويلكم اخرجوا لا تعذبوا، إنما هي نفخة من الشيطان، إنه لم ينزل كتاب بعد نبيكم، ولا ينزل بعد نبيكم، فخرجوا، وجلسنا إلى عبد الله، فقال: إن الشيطان إذا أراد أن يوقع الكذب انطلق فتمثل رجلًا، فيلقى آخر فيقول له: أما بلغك الخبر؟ فيقول الرجل: وما ذاك؟ فيقول: كان من الأمر كذا وكذا، فانطلق فحدث أصحابك، قال: فينطلق الآخر فيقول: لقد لقينا رجلًا إني لأتوهمه أعرف وجهه، زعم أنه كان من الأمر كذا وكذا، وما هو إلا الشيطان([11]).

وحاصل مذهبهم في الرؤيا أنها مبشرة أو منذرة، أما العمل بها استقلالا عن الشرع، فلا يجوز وذلك لعدة أسباب:

  1. أن الرؤيا تقع حال النوم، وليست هي حالة ضبط وتحقيق، ولا هي حالة تكليف؛ ولذا رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ، فلا تقبل رواية النائم لاختلاف ضبطه([12]).
  2. أن الرؤيا رموز وإشارات لا يتمكن كل الناس من فهمها، وهي محتملة لتفسيرات عدة؛ لذا يصعب الاستدلال بها، قال المعلمي: “أن الرؤيا قد تكون حقًّا وهي المعدودة من النبوة، وقد تكون من الشيطان، وقد تكون من حديث النفس، والتمييز مشكل، ومع ذلك فالغالب أن تكون على خلاف الظاهر حتى في رؤيا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، كما قصَّ من ذلك في القرآن، وثبت في الأحاديث الصحيحة؛ ولهذه الأمور اتفق أهل العلم أن الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي تبشير وتنبيه، وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حجة شرعية صحيحة”([13]).

أما الحلم: فقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم طريقة التعامل معه، وهي التي التزمها السلف، وملخصها: الاستعاذة منه، والبصق عن اليسار، والتحول على الجنب، والصلاة، وعدم الحديث به، وقد وردت بذلك أحاديث عدة منها: عن أبي قتادة – رضي الله تعالى عنه -مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره، وليستعذ بالله منه فلن يضره”([14]). وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “فإن رأى أحدكم ما يكره فليقم فليصل”([15]). وقد عمل السلف بمقتضى هذه الأحاديث.

وحاصل القول في مسألة الحلم: أنه من الشيطان، وهو تحزين للمؤمن، أما الرؤيا فقد تبين مما سبق أن الأحاديث الواردة في الرؤيا تدل على اعتبارها في البشارة والنذارة، وهذا حظها من النبوة، وهو منطوق القرآن: {لهم البشْرى فِي الحياةِ الدنيا} [سورة يونس:63]. أما التشريع فلا سبيل إليه؛ لأنها لا تخرج عن حالتين:

  • إما أن توافق الوحي: فلا إشكال، فالحكم ثابت بالوحي، والأمر قبلها وبعدها سيان.
  • وإما أن تخالفه: فالوحي نبوة كاملة قاطعة، لا يمكن ردها بما هو دونها، خصوصًا أن الرؤيا لا ينقطع بها العذر، ولا يلزم من مخالفتها العقاب، بخلاف الوحي([16]).
  • أمر ثالث: أن الوحي لا يشتبه مع غيره، بخلاف الرؤيا فإنها تشتبه مع حديث النفس وحلم الشيطان، وقد مر معنا عدم عصمة الصالحين من لعب الشيطان، فالأصل هو الوحي وهو الحكم، وقد أوجب الله اتباعه وتقديمه على غيره، فقال تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُون} [سورة الأعراف:3]. والرؤيا ليست مما أنزل ولا هي داخلة فيه، فكيف إذا عارضته؟! وقد بين الله أنه أكمل الدين، فلا سبيل إلى الزيادة فيه والنقصان: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [سورة المائدة:3]. فلا يكون الدين إلا بالوحي كتابًا وسنة، ثم ما وافقهما من سنة وإجماع وقياس واستصحاب، هذا هو مذهب السلف، ومنهجهم الذي ساروا عليه في هذا الباب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (6/298)

([2]) فتح الباري (12/369)

([3]) رواه البخاري (6614) ومسلم (2263)

([4]) رواه البخاري (6582) ومسلم (2264)

([5]) رواه الترمذي (2273) صححه الألباني

([6]) ينظر: تفسير ابن كثير (2/450).

([7]) رواه أبو داود (491)

([8]) المعلم (3/112)

        ([9]) رواه مسلم (2268)

([10]) رواه البخاري (6639)، ومسلم (2269)

([11]) البدع لابن وضاح (1/33)

([12]) أصول بلا أصول (ص65)

([13]) القائد إلى تصحيح العقائد(ص80)

([14]) رواه البخاري (6603)، ومسلم (2261)

([15]) رواه البخاري (6614)، ومسلم (2263)

([16]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (2/290)

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017