الثلاثاء - 12 صفر 1442 هـ - 29 سبتمبر 2020 م

عدنان إبراهيم في ميزان البحث العلمي (13)

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: عدنان إبراهيم في ميزان البحث العلمي

اسم المؤلف: طارق السيد (أبو عمر الباحث).

دار النشر: مركز بينة للدراسات الإسلامية.

تاريخ النشر: الطبعة الأولى، فبراير 2017م.

عدد صفحاته: 382 صفحة، (17×24 سم)، (غلاف)

 

من منن الله على عباده أن هيأ لهذا الدين من يحميه من رجال فتح الله عليهم فتوحًا للذب عن حياض الكتاب والسنة، ودحض شبه المرجفين والحاقدين.

ومن هؤلاء الباحثين الأستاذ طارق السيد المعروف بـ (أبو عمر الباحث)، صاحب قناة (مكافح الشبهات)، وقد عرّف بنفسه في موقع قناته فلينظر.

ومن جملة من تخصص أبو عمر الباحث للرد عليه وبيان تناقضاته وأخطائه العلمية، وتعريته منهجيا وعلميا: د. عدنان إبراهيم، حيث كشف شبهاته التي يلبّس بها على الناس، ورد عليها بأدلة قوية واضحة بالرجوع إلى المصادر التي يعزو إليها وبيان كذبه في بعضها وسوء فهمه في البعض الآخر، وتدليسه في بعض منها… فكانت نقودا كالشمس في رابعة النهار وضوحا لمن يريد الحق.

وقد حرر بعض هذه الردود في هذا الكتاب، وفي هذه السطور نسلط الضوء على هذا الكتاب وهو الجزء الأول تتبعه أجزاء أخرى ، كما هو واضح في غلاف الكتاب.

وقد استهل الباحث كتابه بمقدمة في الذب عن السنة والرد على أهل البدع والأهواء، ثم بين بداية قصته مع عدنان إبراهيم في رده لأحاديث صحيحة وتطاوله على بعض الصحابة رضي الله عنه. كما ذكر الباحث -بعد التعريف بعدنان- سبب تتبعه له والرد على شبهاته.

والكتاب قسمه الباحث إلى ثلاثة فصول:

  • الفصل الأول: منهجية عدنان إبراهيم، وفيه خمسة مباحث:
  • المبحث الأول: رد عدنان لأحاديث في الصحيحين.
  • المبحث الثاني: استدلاله بالحديث الموضوع ليرد به الصحيح.
  • المبحث الثالث: نسبة الحديث الباطل لصحيح البخاري لإثبات تقريرات فاسدة.
  • المبحث الرابع: الطعن في علماء أهل السنة والجماعة.
  • المبحث الخامس: الاستدلال بالروايات المكذوبة للطعن في الصحابة.
  • الفصل الثاني: طعن عدنان إبراهيم في الصحابة رضي الله عنهم، وفيه ستة مباحث:
  • المبحث الأول: طعنه في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.
  • المبحث الثاني: طعنه في أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه.
  • المبحث الثالث: طعنه في طلحة رضي الله عنه.
  • المبحث الرابع: طعنه في خال المؤمنين عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
  • المبحث الخامس: طعنه في خال المؤمنين معاوية رضي الله عنه.
  • المبحث السادس: طعنه في بُسْر بن أرطاة رضي الله عنه.
  • الفصل الثالث: طعن عدنان إبراهيم في رواة السنة النبوية، وفيه ثلاثة مباحث:
  • المبحث الأول: طعنه في أبي هريرة رضي الله عنه.
  • المبحث الثاني: طعنه في عكرمة مولى ابن عباس.
  • المبحث الثالث: طعنه في إسماعيل بن أبي أويس.

وقد أجاد الباحث في عرض أمثلة على شبه المردود عليه ودحضها ونسفها بالأدلة.

وسنذكر مثالًا واحدًا من شبه عدنان إبراهيم، مع رد الباحث عليها:

ويتعلق المثال برضّ رأس اليهودي الذي قتل الجارية، وهو أول مثال أورده في (ص 34) تحت المبحث الأول: إنكار الأحاديث الصحيحة وتحريف معانيها.

قال عدنان: (رحمة الله على شيخ الإسلام الإمام الأعظم أبي حنيفة، أبو حنيفة رد حديثا سيخرجه بعده البخاري ومسلم بمائة سنة، والحديث إذا متفق عليه.

حديث الجارية التي وجدوها في النزع الأخير تلفظ آخر أنفاسها وقد رض رأسها بين حجرين…).

ثم قال: (ليس هكذا القضاء، الرسول [صلى الله عليه وسلم] لا يقتل الناس هكذا، وأنتم تعلمون يوجد في الناس من يقتل نفسه.. لكي يقتل الآخرين، أفيمكن هذه قتلها، هي حقدا منها على هذا اليهودي بالذات نسبت إليه هذه التهمة، هذا لا يكفي، لا يكفي في القضاء…).

فرد عليه أبو عمر الباحث كلامه من وجوه أختصرها في الآتي:

  • الوجه الأول: أن عدنان إبراهيم أخفى كلمة (فاعترف) و(أقَرَّ) من الروايات ليخدع مشاهديه، ويطعن في صحيح البخاري… فبناء على اعتراف اليهودي بفعلته وجريمته أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرُضَّ رأسه بالحجارة كما فعل بالفتاة على سبيل القصاص والمماثلة فيه.

والرواية رواها البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ مختلفة، بل إن الإمام البخاري عنون للباب الذي وضع تحته هذا الحديث بـعنوان: [باب إذا أقر بالقتل مرة قُتل به]، فالقاتل إذا أقر بالقتل يقتل بالمقتول.

وعنون الإمام البخاري أيضًا بابا آخر بعنوان: [باب سؤال القاتل حتى يقر، والإقرار في الحدود]، وفيه: (فلم يزل به حتى أقر).

يقول أبو عمر: وهنا نسألك يا عدنان سؤالا لن يجيب عليه سواك: لماذا حذفت لفظ الاعتراف والإقرار من مجموع روايات القصة، فذكرت الرواية التي بدون لفظ الاعتراف فقط، ثم رددت الحديث كله؟!

  • الوجه الثاني: الإمام أبو حنيفة رحمه الله لم ينكر هذا الحديث… كما ادعى عدنان إبراهيم. فرواية إنكار أبي حنيفة لرواية البخاري غير صحيحة… ضعفها علماء المذهب الحنفي؛ قال ابن الدمياطي: [فأبو حنيفة رحمه الله لا يقول عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم هذا ولو كان كما قال عنه الخطيب لما ترك فضلا عن أن يتبعه الناس ويقتادوا إليه، وقد تقدم أن رواية جماعية خير من رواية آحاد الناس].

ويقول محمد زاهد الكوثري الذي يلقبه عدنان إبراهيم بـ “الإمام” و “العلامة الكبير”: [وبعد استذكار ما في سنده من وجوه السقوط، لا تشك لحظة أن الهاذي هو من ينسب الهذيان إلى أبي حنيفة بمثل هذا السند].

بل جاء عن أبي حنيفة رحمه الله خلاف ذلك؛ فقال الزيلعي الحنفي: [وذكر الحاكم أبو محمد رواية عن أبي حنيفة -رضي الله عنهما- فقال: إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة، ويجوز الإشهاد عليه؛ لأنه عجز عن النطق بمعنى لا يرجى زواله فكان كالأخرس، قالوا: وعليه الفتوى].

وساق أقوالا أخرى عن علماء الحنفية ثم قال: وبناء على ما سبق فالكلام الذي نسبه عدنان لأبي حنيفة باطل سندًا ومتنًا.

ثم أضاف فوائد؛ الأولى: أن الحديث يكون حجة على العلماء وليس العلماء بحجة على الحديث.

الثانية: أن قول بدر الدين العيني رحمه الله: [لو أدرك ما ذكرناه آنفا… إلخ] يدل على أن الحديث لم يصل إلى أبي حنيفة أصلًا.

الثالثة: لو فرضنا جدلا أن الحديث وصل إلى أبي حنيفة فقد يكون قد وصله من طريق ضعيف لا تقوم به الحجة عنده فلم يعمل به.

الرابعة: قول العيني الحنفي رحمه الله: [والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكتف بإشارة الجارية في قتل اليهودي؛ وإنما قتله باعترافه]. فهذا الكلام الواضح البين رد قاطع من الإمام بدرالدين العيني على افتراء عدنان، فاليهودي إنما قتل لأنه اعترف وأقر، لا لأن الجارية أومأت برأسها عليه.

ثم ساق فتاوى مجموعة من علماء الأحناف تخالف ما نسبه عدنان -كذبًا وزورًا- لأبي حنيفة رحمه الله تعالى، وكشف بتره وتقطيعه للأحاديث، مع أنه يفتري على العلماء يتهمهم بأنهم يقتطعون الكلام ويبترون النصوص.

فهذا اختصار لمثال واحد جاء في أربعة عشر صفحة، مما يؤكد النفَس الطويل للباحث في الرد على شبه عدنان.

وفي الأخير ذيَّل الباحث كتابه بخاتمة مشيرًا فيها إلى أن هذا العمل هو حلقة من سلسلة تأتي تباعًا بإذن الله تعالى لتوضيح منهجية عدنان إبراهيم، راجيًا له التوبة ما دام بابها مفتوحًا.

هذا ما أردنا ذكره حول كتاب (عدنان إبراهيم في ميزان البحث العلمي)، ناصحين بقراءته والاطلاع عليه، خاصة المعجبين به وبطروحاته وأفكاره، حتى يعلموا افتراءاته وادعاءاته وتناقضاته في تطبيق قواعد البحث العلمي، بل تناقضه في القواعد الذي قعّدها بنفسه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

رد واحد على “عدنان إبراهيم في ميزان البحث العلمي (13)”

  1. يقول د. سامي عطا حسن عبد الرحمن:

    لم أقرأ الكتاب لأعلق عليه ,, لكنني أثق بما يكتبه الأخ ( أبو عمر الباحث ) وفقه الله ، عرفت ذلك من متابعتب لفيديوهاته على اليوتيوب
    جعل الله ما يقوم به في ميزان حسناته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017