الاثنين - 13 شوّال 1445 هـ - 22 ابريل 2024 م

قصة الخضر | وإبطال دعاوى الصوفية

A A

 

بنى الصوفيون الباطنيون كثيرًا من أصول مذهبهم القائم على التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ على قصة الخضر عليه السلام، وزعموا أنهم أخذوا عنه أربع علوم هي: علم البدء، وعلم الميثاق، وعلم المقادير، وعلم الحروف؛ وهي أصول الحكمة العليا عندهم، ولا تظهر إلا على يد الكبراء من الأولياء، كما أكدوا على ولايته وأنه ليس بنبي، وأن حاله مع موسى عليه السلام دليل لهم فيما يذهبون إليه من مخالفة الشرع الظاهر بحجة علم الحقائق، وتلقيها إِمَّا عن طريق الرب بالإلهام، أو عن طريق لُقْيَا الخضر.

وسنتطرق في هذا المقال لدلالة قصة الخضر عليه السلام في القرآن، ونقتصر على مواضع الإشكال فيها، ونبين من خلالها بطلان دعاوى هؤلاء القوم؛ وإليك أخي القارئ بعض ما تمسكوا به مما ورد فيها مما قد يشكل في بادئ الأمر:

الإشكال الأول:

القارئ لقصة الخضر في القرآن يجد أن أول إشكال يعرض له في هذه القصة هو إتيان الله عز وجل للخضر الرحمة والعلم، ووصفه الرحمة بالعندية، والعلم باللدني: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65]. ومن هذا المنطلق ادعى الصوفية أن علمه وهبي وليس وحيًا، وأن هذا النوع من العلم يخص الله به الأولياء([1]).

وبالرجوع إلى كتب التفسير نجد أن جمهورهم يفسر الرحمة بالنبوة، والعلم بعلم الغيب، كما ذهب جمهورهم إلى نبوته انطلاقًا من هذه الآية، وممن نسب هذا القول إلى الجمهور ابن عطية([2]) والقرطبي([3]) وأبو حيان([4]) ومال إليه ابن كثير([5]). وعليه فيكون المعنى في قوله تعالى: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا}؛ {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً} أي: النبوة، والوحي، {وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا}، أي: مما يختص بنا، وهو علم الغيب([6]). قال ابن عطية: “كان علم الخضر معرفة بواطن قد أوحيت إليه لا تعطي ظواهر الأحكام أفعاله بحسبها”([7]).

ويؤيد قولَ الجمهور بأن الرحمةَ بمعنى النبوة، والعلمَ بمعنى الوحي تَكرارُ هذا المعنى في القرآن، فمن أمثلة ورود الرحمة بمعنى النبوة قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} [الزخرف: 32]. أَيْ: “نبوته حتى يتحكَّموا في إنزال القرآن على رجل عظيم من القريتين”([8])، وقوله: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص: 86]. ومن إطلاق إيتاء العلم على النبوة قوله تعالى: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113].

ولو ادعى مدع أن الدليل أعم من الدعوى، فإن سياق القصة أيضًا يشهد لما ذهب إليه الجمهور، ومن ذلك قول الخضر لموسى فيما حكى الله عنه: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف: 82]. وأمر الله لا يُتَحَقَّقُ منه إلا بالوحي أما غير الوحي فمظنون لا سبيل للقطع به([9])، فإذا تبين لك أيها القارئ الكريم أن الخضر نبي، وأن الرحمة هي النبوة، وأن العلم هو الوحي، سَهُلَ عليك فهم القصة في سياقها، ورد معانيها إلى المعاني المعهودة من الشرع، وبالجواب على الإشكال الثاني يتضح لك الأمر أكثر فأكثر.

الإشكال الثاني:

قتل الخضر للغلام واستنكار موسى لذلك، فبنوا على هذا جواز خروج الولي عن ظاهر الشرع وعن طاعة النبي بحجة علم الحقيقة، كما خرج الخضر عن طاعة موسى([10]).

وقد اكتفيت بالجواب على هذا الإشكال بدل قضية السفينة والقرية؛ لأن الإشكال فيهما مفهوم، وهو متعلق باطلاع شخص على أمر لم يطلع عليه الآخر، فيكون غير معلوم الحقيقة للأول، ولا تكليف فيه، أما قضية الغلام فهي مشكلة من ناحيتين: من كون المقتول غلامًا، ومن كونه قُتل بغير نفس، وقد تقدم معنا في تفسير ابن عطية أن شرع الخضر كان قائمًا على العلم ببواطن الأمور والحكم بها، فلا ضير أن يكون مخاطبًا بذلك في شرعه، فَقَتَلَ الغلام حكمًا بشرعه؛ لأنه أوحي إليه أن الغلام يعيش كافرًا، وسوف يرهق أبويه. فعن أُبَيّ بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الغلام الذي قتله الخضر طُبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا»([11]). وقد حُكِيِ عن ابن عباس وجماعة من أهل التفسير أنه لم يكن صبيًّا، وبه قال بعض المفسرين، واحتجوا ببعض أشعار العرب التي تطلق الغلام على الرجل، ومنه قول ليلى الأخيلية في مدح الحَجَّاج:

شفاها من الداء العضال الذي بها      غلام إذا هز القناة سقاها([12])

وقول صفوان لحسان:

تَلَقَّ ذباب السيف عني فإنني غلام     إذَا هوجيت لست بشاعر([13])

“وفي الخبر: إن هذا الغلام كان يفسد في الأرض، ويقسم لأبويه أنه ما فعل، فيقسمان على قسمه، ويحميانه ممن يطلبه، قالوا وقوله: “بغير نفس” يقتضي أنه لو كان عن قتل نفس لم يكن به بأس، وهذا يدل على كبر الغلام، وإلا فلو كان لم يحتلم لم يجب قتله بنفس، وإنما جاز قتله لأنه كان بالغًا عاصيًا. قال ابن عباس: كان شابًّا يقطع الطريق. وذهب ابن جبير إلى أنه بلغ سن التكليف لقراءة أُبي وابن عباس: (وأما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين)، والكفر والإيمان من صفات المكلفين، ولا يطلق على غير مكلف إلا بحكم التبعية لأبويه، وأبوا الغلام كانا مؤمنين بالنص، فلا يصدق عليه اسم الكافر إلا بالبلوغ، فتعين أن يصار إليه”([14]). وحتى على القول بنبوة الخضر، أو ولايته فإنه لا متمسك به في جواز خروج الولي عن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك لعدة أمور:

أولًا: أن الخضر إن كان نبيًّا مثل موسى فإنه يجب عليه اتباع النبي وعدم مخالفته، ومن باب أحرى إذا كان وليًّا، لقوله عز وجل:{وَإذ أَخَذَ اللهُ ميثَاقَ النبيينَ لَمَا آتَيتُكُم من كتَاب وَحكمَة ثُم جَاءكُم رَسُولٌ مصَدقٌ لمَا مَعَكُم لَتُؤمنُن به وَلَتَنصُرُنهُ} [آل عمران:81].

ثانيًا: أن حال النبي صلى الله عليه وسلم يختلف عن موسى، فموسى كان على سنن الأنبياء قبله، وهو أن شرعهم خاص بقومهم، وليس لازمًا لغير قومهم، لا من الأنبياء ولا من الأولياء، وبما أن الخضر ليس من قوم موسى فله أن يخالفه؛ لأنه مُتَعَبَّدٌ بشرعٍ غير شرعه، أَمَّا النبي صلى الله عليه وسلم فشرعه ملزم للجميع، وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: «أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبليوكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة»([15]).

ثالثًا: أن الخضر وموسى لم يخرجا عن ظاهر الشريعة وإنما كان موقف موسى كحال المجتهد المتمسك بعموم الدليل، وكان الخضر كالمجتهد صاحب النص الخاص الذي يتمسك بالخاص، وكلاهما على الدليل يعتمد ومنه يستقي.

رابعًا: أن الخضر لم ينكر على موسى إنكاره عليه مطلقًا، بل أنكر عليه عدم سؤاله له عن مأخذه الشرعي، وفي إنكار موسى دليل على أن الفطر السليمة التي تَعَوَّدَتْ على تعظيم الله لا تستسيغ معصيته من أحد مهما كان فضله وعلمه، وفهم الصوفية للقصة فهم شاذ لا يشهد له النص، ويتعارض مع إجماع الصحابة والتابعين، فقد كان دأبهم محاكمة العلماء والصلحاء ممن شهد القرآن بفضلهم إلى الكتاب والسنة، ولا يكتفون بثبوت الولاية والرضى عنهم ليوافقوهم على ما قالوا دون سؤالٍ عن دليلهم.

أما دعوى الصوفية حياة الخضر، فهي لا تنهض ولا تستند إلى دليل، وبطلانها ظاهر من الشرع؛ لأن الخضر لو كان حيًّا بعد موسى فمجيئه للنبي وشهادته بنبوته أمر واجب لا محيد عنه تمامًا، مثل موسى عليه الصلاة والسلام فقد قال عليه الصلاة والسلام: «لو كان موسى حيًّا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني»([16]). ولقول الله عز وجل: {وَمَا جَعَلنَا لبَشَر من قَبلكَ الخُلدَ أَفَإن مت فَهُمُ الخَالدُون} [الأنبياء: 34]. “فقوله: لبشر، نكرة في سياق النفي، فهي تعم كل بشر، فيلزم من ذلك نفي الخلد عن كل بشر من قبله، والخضر بشر من قبله، فلو كان شرب من عين الحياة وصار حيًّا خالدًا إلى يوم القيامة لكان الله قد جعل لذلك البشر الذي هو الخضر من قبله الخلد”([17]).

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض»([18]) أي: لا تقع عبادة لك في الأرض.

فعلم أن ذلك النفي يشمل بعمومه وجود الخضر حيًّا في الأرض؛ لأنه على تقدير وجوده حيًّا في الأرض فإن الله يُعبد في الأرض، ولو على فرض هلاك تلك العصابة من أهل الإسلام؛ لأن الخضر ما دام حيًّا فهو يَعبد الله في الأرض”([19]).

ولقوله عليه الصلاة والسلام: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد»([20]). فكل هذه أدلة قاطعة بأن الخضر ليس حيًّا، ومن زعم أنه تلقى منه علمًا فقد كذب وأعظم الفرية.

فإذا عرفت هذا فاعلم أيها الباحث عن الحقيقة أن جميع ما في الكتب السماوية التي ثبت نزولها على الأنبياء: من توراة وإنجيل وزبور، لا يجوز لأحد أن يعمل به، ولا أن يتبعه؛ لأن الشرع المحمديَّ نسخه وَهَيْمَنَ عليه، ولم يعد يُقْبَلُ اتباع شرع غير شرعه، فكيف بإلهام الصوفية ودعاواهم التي ما أنزل الله بها من سلطان، ولا أثرة عليها من علم، فشريعة النبي صلى الله عليه وسلم عامة لجميع المكلفين لا يجوز لأحد أن يخرج عن ظاهرها كائنًا من كان، ولو جاز ذلك لكان أولى الناس به عمر بن الخطاب الذي كان محدَّثًا وملهمًا؛ لكن غير الوحي لا يوثق به، كما أن من ليس معصومًا لا يوثق بخواطره ولا بأخباره؛ لما قد يَعرض له من تلبيس إبليس، ومن الوسوسة وغلبة الشهوة.

والعصمة في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الفتنة في مخالفته: {فَليَحذَر الذينَ يُخَالفُونَ عَن أَمره أَن تُصيبَهُم فتنَةٌ أَو يُصيبَهُم عَذَابٌ أَليم} [النور: 63].


([1]) ينظر: ختم الولاية (ص 362).

([2]) ينظر: المحرر الوجيز لابن عطية (6/410).

([3]) ينظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (13/325).

([4]) ينظر: تفسير البحر المحيط (6/174).

([5]) تفسير ابن كثير (3/122).

([6]) تفسير ابن كثير:(6/147)

([7]) المحرر الوجيز: (6/411)

([8]) أضواء البيان: (3/323)

([9]) ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير(3/123)، وأضواء البيان (3/324)

([10]) الطبقات الكبرى للشعراني:(1/170)

([11]) مسلم برقم (2661).

([12]) أمالي القالي: (1/86).

([13]) سيرة ابن هشام (2/305).

([14]) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (13/330).

([15]) متفق عليه. البخاري برقم: (328) ومسلم برقم: (521).

([16]) مسند أحمد برقم (14672).

([17]) أضواء البيان (3/328).

([18]) مسلم برقم (1763).

([19]) أضواء البيان (3/329).

([20]) البخاري برقم (116).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

الإباضــــية.. نشأتهم – صفاتهم – أبرز عقائدهم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من الأصول المقرَّرة في مذهب السلف التحذيرُ من أهل البدع، وذلك ببيان بدعتهم والرد عليهم بالحجة والبرهان. ومن هذه الفرق الخوارج؛ الذين خرجوا على الأمة بالسيف وكفَّروا عموم المسلمين؛ فالفتنة بهم أشدّ، لما عندهم من الزهد والعبادة، وزعمهم رفع راية الجهاد، وفوق ذلك هم ليسوا مجرد فرقة كلامية، […]

دعوى أن الخلاف بين الأشاعرة وأهل الحديث لفظي وقريب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يعتمِد بعض الأشاعرة المعاصرين بشكلٍ رئيس على التصريحات الدعائية التي يجذبون بها طلاب العلم إلى مذهبهم، كأن يقال: مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور العلماء من شراح كتب الحديث وأئمة المذاهب وعلماء اللغة والتفسير، ثم يبدؤون بعدِّ أسماء غير المتكلِّمين -كالنووي وابن حجر والقرطبي وابن دقيق العيد والسيوطي وغيرهم- […]

التداخل العقدي بين الفرق المنحرفة (الأثر النصراني على الصوفية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: بدأ التصوُّف الإسلامي حركة زهدية، ولجأ إليه جماعة من المسلمين تاركين ملذات الدنيا؛ سعيًا للفوز بالجنة، واقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، ثم تطور وأصبح نظامًا له اتجاهاتٌ عقائدية وعقلية ونفسية وسلوكية. ومن مظاهر الزهد الإكثار من الصوم والتقشّف في المأكل والملبس، ونبذ ملذات الحياة، إلا أن الزهد […]

فقه النبوءات والتبشير عند الملِمّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: منَ الملاحَظ أنه عند نزول المصائب الكبرى بالمسلمين يفزع كثير من الناس للحديث عن أشراط الساعة، والتنبّؤ بأحداث المستقبَل، ومحاولة تنزيل ما جاء في النصوص عن أحداث نهاية العالم وملاحم آخر الزمان وظهور المسلمين على عدوّهم من اليهود والنصارى على وقائع بعينها معاصرة أو متوقَّعة في القريب، وربما […]

كيف أحبَّ المغاربةُ السلفيةَ؟ وشيء من أثرها في استقلال المغرب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدّمة المعلِّق في كتابِ (الحركات الاستقلاليَّة في المغرب) الذي ألَّفه الشيخ علَّال الفاسي رحمه الله كان هذا المقال الذي يُطلِعنا فيه علَّالٌ على شيءٍ من الصراع الذي جرى في العمل على استقلال بلاد المغرب عنِ الاسِتعمارَين الفرنسيِّ والإسبانيِّ، ولا شكَّ أن القصةَ في هذا المقال غيرُ كاملة، ولكنها […]

التوازن بين الأسباب والتوكّل “سرّ تحقيق النجاح وتعزيز الإيمان”

توطئة: إن الحياةَ مليئة بالتحدِّيات والصعوبات التي تتطلَّب منا اتخاذَ القرارات والعمل بجدّ لتحقيق النجاح في مختلِف مجالات الحياة. وفي هذا السياق يأتي دورُ التوازن بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله كمفتاح رئيس لتحقيق النجاح وتعزيز الإيمان. إن الأخذ بالأسباب يعني اتخاذ الخطوات اللازمة والعمل بجدية واجتهاد لتحقيق الأهداف والأمنيات. فالشخص الناجح هو من يعمل […]

الانتقادات الموجَّهة للخطاب السلفي المناهض للقبورية (مناقشة نقدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: ينعمُ كثير من المسلمين في زماننا بفكرٍ دينيٍّ متحرِّر من أغلال القبورية والخرافة، وما ذاك إلا من ثمار دعوة الإصلاح السلفيّ التي تهتمُّ بالدرجة الأولى بالتأكيد على أهمية التوحيد وخطورة الشرك وبيان مداخِله إلى عقائد المسلمين. وبدلًا من تأييد الدعوة الإصلاحية في نضالها ضدّ الشرك والخرافة سلك بعض […]

كما كتب على الذين من قبلكم (الصوم قبل الإسلام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: مما هو متَّفق عليه بين المسلمين أن التشريع حقٌّ خالص محض لله سبحانه وتعالى، فهو سبحانه {لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54]، فالتشريع والتحليل والتحريم بيد الله سبحانه وتعالى الذي إليه الأمر كله؛ فهو الذي شرَّع الصيام في هذا الشهر خاصَّة وفضَّله على غيره من الشهور، وهو الذي حرَّم […]

مفهوم العبادة في النّصوص الشرعيّة.. والردّ على تشغيبات دعاة القبور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يَخفَى على مسلم أنَّ العبادة مقصَد عظيم من مقاصد الشريعة، ولأجلها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكانت فيصلًا بين الشّرك والتوحيد، وكل دلائل الدّين غايتها أن يَعبد الإنسان ربه طوعًا، وما عادت الرسل قومها على شيء مثل ما عادتهم على الإشراك بالله في عبادتِه، بل غالب كفر البشرية […]

تحديد ضابط العبادة والشرك والجواب عن بعض الإشكالات المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لقد أمر اللهُ تبارك وتعالى عبادَه أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]، ومدار العبادة في اللغة والشرع على التذلُّل والخضوع والانقياد. يقال: طريق معبَّد، وبعير معبَّد، أي: مذلَّل. يقول الراغب الأصفهاني مقررًا المعنى: “العبودية: إظهار التذلّل، والعبادة أبلغُ منها؛ […]

رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة.. بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الناظر المدقّق في الفكر الصوفي يجد أن من أخطر ما قامت عليه العقيدة الصوفية إهدار مصادر الاستدلال والتلقي، فقد أخذوا من كل ملة ونحلة، ولم يلتزموا الكتاب والسنة، حتى قال فيهم الشيخ عبد الرحمن الوكيل وهو الخبير بهم: “إن التصوف … قناع المجوسي يتراءى بأنه رباني، بل قناع […]

دعوى أن الحنابلة بعد القاضي أبي يعلى وقبل ابن تيمية كانوا مفوضة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن عهدَ القاضي أبي يعلى رحمه الله -ومن تبِع طريقته كابن الزاغوني وابن عقيل وغيرهما- كان بداية ولوج الحنابلة إلى الطريقة الكلامية، فقد تأثَّر القاضي أبو يعلى بأبي بكر الباقلاني الأشعريّ آخذًا آراءه من أبي محمد الأصبهاني المعروف بابن اللبان، وهو تلميذ الباقلاني، فحاول أبو يعلى التوفيق بين مذهب […]

درء الإشكال عن حديث «لولا حواء لم تخن أنثى»

  تمهيد: معارضة القرآن، معارضة العقل، التنقّص من النبي صلى الله عليه وسلم، التنقص من النساء، عبارات تجدها كثيرا في الكتب التي تهاجم السنة النبوية وتنكر على المسلمين تمسُّكَهم بأقوال نبيهم وأفعاله وتقريراته صلى الله عليه وسلم، فتجدهم عند ردِّ السنة وبيان عدم حجّيَّتها أو حتى إنكار صحّة المرويات التي دوَّنها الصحابة ومن بعدهم يتكئون […]

(وقالوا نحن ابناء الله ) الأصول والعوامل المكوّنة للأخلاق اليهودية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: لا يكاد يخفى أثر العقيدة على الأخلاق وأثر الفكر على السلوك إلا على من أغمض عينيه دون وهج الشمس منكرًا ضوءه، فهل ثمّة أصول انطلقت منها الأخلاق اليهودية التي يستشنعها البشر أجمع ويستغرب منها ذوو الفطر السليمة؟! كان هذا هو السؤال المتبادر إلى الذهن عند عرض الأخلاق اليهودية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017