الأربعاء - 12 رجب 1442 هـ - 24 فبراير 2021 م

مَفهُومُ الوَسَطِيَّة | وَهُلامِيّة الاستِعمَال

A A

يُعدُّ توظِيف المصطلحات ذاتَ اللفظِ الواحد في المعاني المُتَباينة من نِتاج الحرب الإعلامية ذات البعد الفكري، وقد سعى الإعلام من خلال التداول العمومي للمصطلحات إلى جعلها مفاهيم هلامية يصعب التَّنَزُّلُ على دَلَالَتِهَا، ووسط هذه العملية يتم ارتكاب كثير من التبسيط من داخل التيارات الفكرية، واستعارة مصطلحات أجنبية على الثقافة يتم ربطها بالمفهوم الْمُرادِ تشويهه حتى تصبح جزءًا من دلالته نتيجةً لكثرةِ الاستعمال.

ومفهومُ الوسطية أحد المصطلحات التي خضعت لعملية تمزيق لغوي لمفهومها الكلي، جعلت معانيها تتفرق بين مستخدميها دون أن يُحَصِّلَ واحدٌ منهم المعنى بكامله، لا سيما في هذا الزمن الذي ضَعُفَتْ فيه دراية المسلمين بدينهم، وغَلَبَ على المستعملين للمفاهيم الكلية الطابع الارتجالي والتحليل العقلاني بغير علم ولا هدى، وغدا هذا المفهوم زِئْبَقِيًّا ملتبسًا يُحاول مستخدموه توظيفه في صراعات سياسية وإيديولوجية، مستغلين سطوة التصنيف والأجواء الموبوءة بالمفاهيم المغلوطة؛ لتمرير حُمُولَةٍ ثقافية يُخَبَّأُ فيها كثير من الأسس المناقضة للشرع، وبالرغم من تناول هذا المفهوم في أكثر من ميدان شرعي كالأصول والتفسير واللغة؛ إلا أن الاستخدام لهذا المصطلح من بعض الأطراف لا يُرْجِعُهُ إلى أَيِّ شيء من هذه الميادين، بل يحاول تجاوزها وَسْطَ عملية توليد للمعاني لا تستند في مُقَوِّمَاتِهَا إلَّا إلى ما يفرضه الواقع ويتماشى مع العولمة كمكون ثقافي أساسي للمفاهيم.

وفي هذا المقال سنميط اللِّثَامَ عن مفهوم الوسطية في المنظور الشرعيِّ، ونُبَيِّنُ خلل الاستعمال الناشئ عن الخصومات الثقافية التي تفتقد المعايير الأخلاقية، ولنبدأ بتوضيح المفهوم الشرعي:

الوسطية في اللغة: لها معان عدة تتعدد في الدلالة، وتتحد في الغاية، قال ابن فارس: “الواو، والسين، والطاء بناءٌ صحيح، يدلُّ على العدل والنَّصَف، وأعدل الشيء، أوسطه ووسطه”([1]).

ويرى الراغب الأصفهاني أن:” الوَسَطُ: ما له طرفان مُتساوِيَا القدر، ويقال ذلك في الكمية المُتَّصلة؛ كالجسم الواحد، إذا قلت: وَسَطُه صُلبه، وضَربَ وسَطَ رأسه، بفتح السين، ووَسْط بالسكون، يقال في الكمية المـُنفصلة، كشيء يَفصل بين جسمين، نحو: وَسْطُ القوم كذا، والوَسَط تارة يقال فيما له طَرَفان مذمومان؛ يقال: “هذا أوسطهم حَسَبًا”، إذا كان في واسطة قوْمِه، وأرفَعَهم محلاًّ؛ كالجود الذي هو بين الإسراف والبخل، فيستعمل استعمال القصد المصون عن الإفراط والتَّفْريط، فيمدح به نحو: السواء، والعدل، والنَّصَفَة”([2]).

ومن الواضح أن اللغويين يلمحون إلى العلاقة التجاذبية بين الوسط والأطراف، وأن الوسط آخذ من كل الطرفين بنصيب دون أن يبلغ في أحدهما منتهاه الذي يوجب انحيازه إليه.

ولم يبتعد علماء التفسير والأصول بالمعنى الدلالي للكلمة عن هذا المعنى اللغوي الأصلي لها.

الوسطية في الشرع: لقد وردت الوسطية في الشرع في سياقات متعددة؛ أولها: الحديث عن تحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وسورة البقرة بمجملها تبين منهجية اليهود في التعامل مع الشرع، وتبين خصائص شرائعهم، والآية تتكلم عن شريعة ومنهج مختلف عما قبله، وهذه الاختلاف يظهر في وسطيته، كما رَدَّتِ الآية على شبهات اليهود التي أثاروا حول تحويل القبلة، وحَدَّدَتْ موقع الأمة من الأمم {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [سورة البقرة:143]. ومن ثم حملها المفسرون على معنى الخيرية والفضل والعدالة([3]). وأكدوا هذا المعنى بآيات مطابقة لها في المعنى مثل قوله تعالي: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُون} [سورة آل عمران:110]. ونفس الآية تقارن بين الأمة وسائر الأمم التي قبلها من أهل الكتاب، وتفضلهم عليهم بالإيمان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تؤكد خيرية الأمة وتشهد بنفس المعنى اللغوي الذي مر معنا في أن المراد بالوسط الخيار والعدول([4]).

وقد استشهد الأصوليون بالآية وسياقها على قضايا عدة منها:

أولًا: عصمة الأمة: يقول البزدوي الحنفي بعد ذكره لآية البقرة:” وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ وذلك يضاد الجور، والشهادة على الناس تقتضي الإصابة، وَالْحَقِّيَّةَ إذا كانت شهادة جامعة للدنيا والآخرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تجتمع أمتي على الضلالة»([5])، وعموم النص ينفي جميع وجوه الضلالة في الإيمان والشرائع جميعا”([6]).

ثانيًا: عدالة الصحابة: يقول ابن القيم معلقًا على الآية: “ووجه الاستدلال بالآية أنه تعالى أخبر أنه جعلهم أمة خياراً عدولاً، هذا حقيقة الوسط، فهم أي الصحابةخير الأمم وأعدلها في أقوالهم وأعمالهم وإرادتهم ونياتهم، وبهذا استحقوا أن يكونوا شهداء للرسل على أممهم يوم القيامة، والله تعالى يقبل شهادتهم عليهم فهم شهداؤه، ولهذا نَوَّهَ بهم ورفع ذكرهم وأثنى عليهم؛ لأنه تعالى لما اتخذهم شهداء أعلم خلقه من الملائكة وغيرهم بحال هؤلاء الشهداء، وأمر ملائكته أن تصلى عليهم، وتدعو لهم وتستغفر لهم، ومعلوم أن هذه الآية إنما نزلت على الصحابة رضي الله عنهم، فهم المخاطبون بها أصالة، ومن سار على طريقهم تبعًا، فدل على أن الوسطية التي وُصِفَتْ بها الأمة إنما هي اتباع السنَّة وطريق الصحابة رضي الله عنهم”([7]).

ثالثًا: صحة المنهج السني: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فإن الإسلام وَسَطٌ في الملل بين الأطراف المتجاذبة، والسنة في الإسلام كالإسلام في الملل“([8]).

وهذا الاستخدام للكلمة ومدلولها سواء في ترجيح الأحكام، أو تصويب العقائد يدل على أن الوسطية لا تكون وسطية إلا بالخَيرِية والْبَــيْنِـيَّةِ، فما لم يجتمع هذان الوصفان فلا وسطية، فَوُجُودُ موقفٍ بين موقفين ليس مدحًا مطلقًا ما لم يكن هذا الموقف خَيْرًا في نفسه، ولدينا صورة قرآنية ناصعة تدل على أن الْبَيْنِيَّةَ في المواقف لا تكفي في تحديد الوسطية، فقضية الإيمان بالكتب والرسل، وجدت منها ثلاثة نماذج:

الأنموذج الأول: من يكفر بها جميعًا.

الأنموذج الثاني: من يكفر ببعضها، ويؤمن بالبعض الآخر.

الأنموذج الثالث: من يؤمن بها جميعًا.

ومن المعلوم أن الأنموذج الثاني هو الوسط بين هذه المواقف، ومع ذلك ذمه القرآن؛ لأن وسطيته ليست عن خيرية كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلا} [النساء:150]. فلم يمتدح الله هذه الوسطية كما لم يمتدح وسطية المنافقين بل جعلها علامة على المذمة: {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلا} [النساء:143].

فَيَتَبَيَّنُ بهذا أنَّ الوسطية التي أرادها الإسلام وَأَلْمَحَ إليها القرآن هي منهج كلي له معايير وضوابط، وليست موقفًا بين مجموعة من الخيارات السيئة، بل قد تكون الوسطية تعني التفاضل بين الخيرات، فيمتدح القرآن الوسط والوسطية ليجمع بين المثالية والواقعية، فالعدل واقعي والإحسان مثالي، ومرتبة الإحسان مرتبة غائية قد لا يكون الإنسان مستعدًّا لها في جميع الأوقات، فَـتُـتِـيحُ الشريعة المرتبة التي هي دونها تسهيلًا على الإنسان، وجمعًا له بين المثالية والواقعية، مع أن المرتبة المثالية مطلوبة:{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَان } [النحل: 90].

وَلْنَأْخُذْ مثالا على ذلك: فجناية القتل العمد مثلًا فتحت الشريعة فيها ثلاثة أبواب: (القصاص، أخذ الدية، العفو).

فالقصاص مرتبةٌ وسطى بين المرتبتين تُرَاعِي فيها الشريعة الظروف النفسية لأولياء الدم، فلم تتعال عليها، ولم تلغها، وأخذ الدية مرتبة أخرى تجمع فيها بين مواساة أهل القتيل وغلق باب الثأر بين الأولياء، وتعتبر الحالة المثالية حالة العفو، وهي الأفضل، وهي المثالية التي تطمح الشريعة إليها([9]).

أما السيولة المعنوية لمفهوم الوسطية، والتي فرضتها ردَّات الفعل المستجيبة للضغط الحضاري المهيمن، فهذه تجعل من الوسطية أمرًا غير مفهوم خصوصًا حين تكون الوسطية في اتجاه واحد، وهي الثَّورة على القيم الإسلامية، وتذويب الفوارق الدينية بين أهل الملل، بحجة الوسطية، والعبث بالجهاز الاستدلالي للأمة، وقَطْعَنة الشريعة؛ فهذا الالتباس في المفهوم أدى إليه التحاكم إلى ثقافات غيرية بعيدة عن الإسلام، ومن ثم تم قصر دلالة اللفظ الشرعي على معنىً مُعَيَّنٍ في ثقافة مختلفة([10])، والحقيقة أن الوسطية محددة بحسب مواضيعها، فإن كان الأمر شرعيًّا فمردها إلى الشارع، وإن كان الأمر عقليًّا فهي ترد إلى العقل، وإلى ما اتفق عليه الناس من محاسن العادات.

يقول الشاطبي منبِّهًا إلى الموارد التي يرجع إليها في تحديد مفهوم الوسطية: “الشريعة جارية في التكليف بمقتضاها على الطريق الوسط الأعدل؛ الآخذ من الطرفين بقسطٍ لا ميلَ فيه، الداخل تحت كسْبِ العبد من غير مَشقَّة عليه ولا انحلال…، فإذا نظَرَت في كليَّة شرعيَّة، فتأمَّلها تَجِدها حاملة على التوسُّط، فإذا رأيت ميلًا إلى جهة طرَفٍ من الأطراف، فذلك في مقابلة واقع أو متوقَّع من الطرَف الآخر، ..ومَسلك الاعتدال واضح، وهو الأصل الذي يُرجع إليه، والـمَعقِلُ الذي يُلجَأ إليه، والتوسُّط يُعْرَف بالشرع، وقد يُعرَف بالعوائد وما يَشهد به معظم العُقلاء، كما في الإسراف والإقتار في النفقات”([11]).

فالشاطبي يحدد من خلال هذا النص معرفة السبيل الأقوم في تحديد الوسطية، وذلك ما يجعله مختلفًا حسب موضوعه ومرجعه.

 ويتضح من كل ما سبق أن الوسطية خاصية إسلامية لهذه الأمة برهن عليها شرع ربها، وأكدتها صورة المجتمع الذي يريد القرآن تأسيسه، وهو مجتمع يجمع بين المادية والروحية، وبين الواقعية والمثالية، وهي منهج يُحَدَّدُ من خلاله الخير والشر، وِفْقَ مِعْيَارَيِ النقل الصحيح، والعقل الصريح، وليست الوسطية مشروعًا يُعْرَضُ في المناسبات الرسمية دون أن يكون له أي تأثير في حياة الناس، ولا يشعرون معه بأي تَمَيُّزٍ ثقافي أو أخلاقي، وليست الوسطية وسيلة لتلطيخ الخصوم الفكريين عبر الكيدية الثقافية، وتوظيف المصطلح في غير مواضعه، كما أنها ليست أنسنة للوحي، ولا توليدًا لمفاهيم أخلاقية واجتماعية تستبعد البعد الديني في تفسير الظواهر الاجتماعية والثقافية، بل الوسطية هي الإسلام في صورته الناصعة، والتي تريد أمةً مفضلةً على غيرها بشرعها، والتزامها بالمنظومة الأخلاقية، التي تعد مرتكزًا أساسيا لدينها، وهي منظومة قائمة على ثنائية العدل والرحمة، وربط العلاقة بين النقل والعقل لا خلق تشاجر بينهما.


([1])  مقاييس اللغة، لابن فارس (6/108).

([2]) المفردات في غريب القرآن، للأصفهاني (ص879).

([3]) ينظر: المحرر الوجيز، لابن عطية (1/219).

([4]) ينظر: تفسير البغوي (1/493).

([5]) أخرجه ابن ماجه رقم (3950) بلفظ: “إن أمتي لا تجتمع على ضلالة“.

([6]) كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، لعلاء الدين البخاري الحنفي (3/258).

([7]) أعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم (3/132).

([8]) الصفدية، لشيخ الإسلام ابن تيمية (2/310).

([9]) ينظر: تفصيل المسألة في تفسير القرطبي (2/123).

([10]) بعد نكسة حزيران عام 1967م ظهرت قراءة للتراث الإسلامي بما في ذلك النص الشرعي، وتعتمد هذه القراءة على المناهج الحديثة المستنسخة من الغرب وفق آليات عقل الإنسان الغربي، ومن أهم رواد هذه المدرسة محمد أركون الجزائري وهو يعتمد القراءة التفكيكية للنص الديني مستعينًا بمنهج الحفر الأروكيولوجي والقراءة السيميائية والتاريخية للنص الديني، كما يعد عبد المجيد الشرفي التونسي أحد المظاهر الثقافية لهذه الدعوة، وكان يعتمد في قراءته للنص على نتائج منهج دراسة الأديان، والذي استفاد من المباحث السوسيولوجية واللسانية والتاريخية والتحليل النفسي، كما يُعَدُّ صاحب المشروع الضخم حسن حنفي أحد كبار المبشرين بهذه الفكرة القائمة على مراجعة المفاهيم القرآنية، والمصطلحات العقدية، -الله – والغيب – والآخرة -، وقد حاول من خلال كتابه “من العقيدة إلى الثورة” إيجاد تفسير جديد لبث روح العصر في الدين، وكان مؤدى هذه المشاريع ونتيجتها النهائية نزع قداسة النص في مقابل تأليه المادية والعقل، وتتفيه المنجزات الدينية في مقابل تعظيم أي فكرة ترضخ للحضارة أو تتبعها، وتم الترحيب بهذه الأفكار في بعض الأوساط الإعلامية المحلية والغربية على أنها تحقق عملي للوسطية.

للاستزادة من المعلومات ينظر: الإسلام بين الرسالة والتاريخ، لعبد المجيد الشرفي (ص 12)، وتاريخية الفكر العربي والإسلامي، لمحمد أركون (ص 140).

([11]) الموافقات للشاطبي، بتصرف (2/132 -149).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017