الخميس - 20 رجب 1442 هـ - 04 مارس 2021 م

تراجع الشيخ محمد السناني عن رأيه في كتاب “كشف الشبهات”

A A

 

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله.

وبعد، فلا يزال المقلّدة ينسجون حول أنفسهم أسوارا من الجهل تمنعهم من رؤية الحق واستنشاق صفاء العلم.. ولهم في ذلك طرق شتّى، من تحذير الأتباع والتخويف لهم والترهيب، ولكن سرعان ما تنهتك حجب الباطل عند تعرضهم للنور والحق والجمال.

وقد دوّن الشيخ محمد بن إبراهيم السناني حادثة في هذا السبيل تتعلق بكتاب (كشف الشبهات) للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.. حيث حُذر منه ومن القراءة فيه.. كما سيأتي في كلامه، ثم عرف بعد أنه في غاية النفع..

وليس هذا الموقف هو الأول من نوعه بل له نظائر محفوظة في العديد من كتب التراجم والتواريخ.

ومكتوب السناني هذا نُشر سابقا ضمن كتاب الأعلاق من إصدارات دارة الملك عبدالعزيز، وذكره الشيخ البسام في هامش كتاب علماء نجد عند ترجمة السناني، وننشره اليوم مفردا عن نسخة بخط الشيخ ابن ضويان محفوظة في مكتبة عنيزة العامة..

ولا يخلو كلامه الكاتب من بعض العبارات العامية، ونظمه من بعض الكسور العروضية وبعض الركاكة التي قد يكون سببها قراءة النسخة. وقد صدرناه بترجمة مختصرة للكاتب من كتاب علماء نجد لابن بسام.

وبالله التوفيق.

ترجمة موجزة للشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد السناني

(….- 1269هـ)([1])

الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السناني، وعشيرة السناني من قبيلة سبيع القبيلة الشهيرة التي ترجع إلى عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، فهي قبيلة هوازنية مضرية عدنانية.

وُلد المترجَم في بلدة عنيزة ونشأ فيها، وقرأ على علمائها، ثم رحل إلى الشام للاستزادة من العلم، فقرأ على علمائها، وعاد منها إلى بلاده فوجد الشيخ عبد الله أبا بطين قد عُيّن قاضيًا ومدرسًا في عنيزة، فلازمه المترجَم ملازمة تامة حتى أدرك إدراكًا جيدًا.

وكان من أخص زملائه صهر الشيخ عبد الله أبا بطين: الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع، ولقد رأيت له عدة كتب خطية نفيسة، منها: بدائع الفوائد، وطبقات ابن رجب، بقلم زميله الشيخ محمد بن مانع عليهما تملك المترجَم، مما يدل على قوة الرابطة بين هذين العالمين الزميلين، وقد رأيت في بعضهما أثر الماء، وذلك أنه أصابها المطر حينما دخل السيل بيت ابنه الشيخ علي المحمد عام 1322هـ.

ولما غضب الشيخ عبد الله أبا بطين على أهل عنيزة، وترك القضاء بسبب خروجهم على الإمام فيصل، وحصلت الاضطرابات والحروب، عينوا المترجَم قاضيًا لهم بدل شيخه، فامتنع إلا أنهم ألزموه ذلك إلزامًا، فقام به نحو ستة أشهر فقط أثناء الحرب.

قال الشيخ إبراهيم بن ضويان: “ولي القضاء بإشارة من شيخه أبا بطين لأعيان أهل عنيزة”اهـ.

وكان ورعًا عفيفًا، ومن ورعه أنه لما قبض ما خصص للقاضي من الأوقاف من الحبوب والثمار، ولم يجلس في القضاء إلا نصف السنة بسبب المرض، أمر بإعادة نصف ما قبضه إلى القاضي الذي ولي القضاء بعده.

والورع بل الزهد ظاهرة حميدة في المترجَم وفي أولاده وأحفاده، رحمه الله تعالى.

أما ولايته للقضاء ففي آخر عام 1268هـ، ولم يلبث في القضاء ألا ستة أشهر، ثم توفي.

وفاته: توفي في بلدة عنيزة عام 1269هـ، وخلَّف ثلاثة أبناء: علي، وعبد العزيز، ولهما ترجمتان في هذا الكتاب، والابن الثالث: عبد الكريم، والد الشيخ سليمان بن عبد الكريم، قاضي بلاد بني الحارث، ثم وادي فاطمة، أحد ضواحي مكة المكرمة، رحمهم الله تعالى.

نسخة نص كلام الشيخ محمد السناني بخط الشيخ إبراهيم بن ضويّان

محفوظة بمكتبة عنيزة العامة

قال الشيخ محمد بن إبراهيم السناني قدس الله روحه ونوّر ضريحه إجازةً لهذا الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كنت في أوّل الأمر مع أناسٍ من جماعتنا نسمّي «كشف الشبه»: جمع الشبه، ولم أرها، ولم أطالع فيها، ولو طُلِبَ مني المطالعة فيها لم أقبل؛ بغضًا لمؤلفها رحمه الله تعالى.

وسبب([2]) ذلك الجهل ظنّيتُ بقومٍ خيرًا، فنسأل الله لنا ولهم الهداية إلى صراطه المستقيم، فأغروني ولبّسوا عليَّ، فغلب عليَّ الهوى والتعصب، فمن بغضائي للشيخ رحمه الله؛ لم أقبل أن أنظر في كلامه، فلما سافرت إلى بعض الآفاق، ورأيت اختلاف الناس وكثرة من أعرض عن الهدى، ونكَبَ عن الصراط المستقيم، والصراط المستقيم أوضح من الشمس، ولكنَّ أكثر الناس عميٌ عنه، ولا عجب، فهل يرى الشمس أعمى العينين؟! فعمى القلب أشدُّ والعياذ بالله= فعند ذلك دعوت الله سبحانه وتعالى، واضعًا خديَّ على التراب، ملتجئًا إلى رب الأرباب، مناديًا للملك الوهاب: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ.

فأزال الله وله الحمد عنِّيَ التعصب والهوى، وأبدله بالإنصاف والهدى، وصار الحق عندي أحقّ أن يتّبع، كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي على الباطل»، فعنَّ لي أن أطالع في «كشف الشبه» لِمَا كنّا نسميها، وننفر عنها، فوجدتها كاسمها، كيف لا وهي مشتملةٌ على أجل المطالب، وأوجب الواجبات، فكانت جديرةً أن تكتب بماء الذهب.

وهيَّجني إلى المطالعة فيها قول أناسٍ من جماعتنا في مؤلفها مقالاتٍ لا يقولها من خالط الإيمان بشاشة قلبه، ولا من وجد حلاوة الإيمان، بل لا يقولها إلا من في قلبه غلٌّ على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن، وإن أخفى ذلك في المقال، وأبداه في صفحات وجهه، يراه مَن له معرفةٌ بهذا الشأن.

فعند ذلك حُقَّ لي أن أقول ــ وإن رغمت منه أنوفٌ، وعبست منه وجوهٌ، فبعدًا لتلك الأنوف والوجوه([3]) ــ:

لقد ضل قومٌ سموا الكشف بالجمع وقالوا مقالًا واجب الدفع والردِّ
فجمع الشبَه ما لفّقوه ببغيهم وتضليلهم من هدّ ما شِيْدَ مِن نِدِّ
وقام بنصر الدين لله وحده وتجريده التوحيد للواحد الفردِ
وجاهد فيما قام فيه لربه بماله والأهلين حقًا وباليدِّ
بدا بما أبدا بأول أمره بتنفيذ إرسالٍ إلى كل مشهدِ
بأن اعبدوا الله ربنا وحده ولا تجعلوا منها([4]) له من ندِ
ألا فاعبدوه باتباع رسوله فيا حسن هذا الاتباع لذي الرشدِ
فلما رأوه قام بالحق صادعًا ولا يخش فيه لومةً لذوي الجحدِ
بغوه الغوائل حاولوا كل حيلةٍ كما رامه قِدمًا حييُ بأحمدِ
ولكن رب العرش أعظم حارسٍ لمن عادى فيه في مغيبٍ ومشهدِ
ألا إنكم من جهلكم ومُحالكم أضللتم الجُهال بالشتم والصدِ
وأشعرتمونا والشعار لبينٍ بأنكمُ وُرّاث من لاذ في وَدِّ
فيا طالب الإنصاف بالعلم والهدى أَمَا تنظرن كشف الشبه درة العقدِ
فقد حل فيه كشف ما كان مشكل([5]) بأوضح تبيانٍ وقولٍ مسددِ
فجازاه رب العرش خيرًا لأنه أقام على التوحيد يهدي ويهتديِ
وأورثه الفردوس والمنزل الذي يرى الله فيه بالعشيّ وبالغدِ
ومن جرد التوحيد لله ربه وحكم للمختار في كل مقصدِ
وصل وسلم يا إلهي على الذي هو خير هادٍ للأنام إلى الرشدِ
كذا الآل والأصحاب والتابع الذي تبعهم بإحسان لأطيب موردِ

تمت بالخير.

فرغ منه كاتبه إبراهيم بن محمد بن ضويّان غفر الله له ولوالديه وإخوانه، وذلك في 1307 هـ.


([1]) من كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون، للشيخ عبد الله البسام (5/ 472- 474).

([2]) كذا، ولعله: وبسبب.

([3]) وقع في النظم ركاكة وكسر في العديد من أبياته.. ولعله بحسب اجتهاد الناسخ

([4]) كتب فوقها: فيها.

([5]) كذا، وفي حاشية علماء نجد خلال ثمانية قرون (5/ 474): مشكلًا، وهو الصواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

نبذة عن أثر النبوّة في تشكيل التاريخ الاجتماعي والحضاري

التاريخُ هو السَّبيل إلى معرفة أخبار من مضَى من الأمم، وكيف حلَّ بالمعاند السّخط والغضب، فآل أمرُه إلى التلَف والعطَب، وكشف عورات الكاذبين، وتمييز حال الصادقين، ولولا التواريخ لماتت معرفةُ الدول بموتِ ملوكها، وخفِي عن الأواخر عرفان حالِ الأُوَل وسلوكها، وما وقع من الحوادث في كلّ حين، وما سطّر فيما كتب به من فعل الملوك، […]

التغريب الثقافي بين الإنكار والانبهار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الثقافة بألوانها المختلفة من السلوك وأساليب التفكير أسهمت في بناء مجتمع وصياغته، وعملت في تغييره وتطويره، لتترك آثاره وبصماته على التربية. وثقافتنا اليوم تمر بمرحلة تتميز بالقبول والانفعال والتأثر بثقافات الغرب، والاستعارة الثقافية الغربية، مما أدى إلى تلوث اجتماعي واسع النطاق يبرز في التربية والتعليم. وعلى الرغم من تملك […]

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017