الأربعاء - 16 ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 م

تراجع الشيخ محمد السناني عن رأيه في كتاب “كشف الشبهات”

A A

 

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله.

وبعد، فلا يزال المقلّدة ينسجون حول أنفسهم أسوارا من الجهل تمنعهم من رؤية الحق واستنشاق صفاء العلم.. ولهم في ذلك طرق شتّى، من تحذير الأتباع والتخويف لهم والترهيب، ولكن سرعان ما تنهتك حجب الباطل عند تعرضهم للنور والحق والجمال.

وقد دوّن الشيخ محمد بن إبراهيم السناني حادثة في هذا السبيل تتعلق بكتاب (كشف الشبهات) للشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله.. حيث حُذر منه ومن القراءة فيه.. كما سيأتي في كلامه، ثم عرف بعد أنه في غاية النفع..

وليس هذا الموقف هو الأول من نوعه بل له نظائر محفوظة في العديد من كتب التراجم والتواريخ.

ومكتوب السناني هذا نُشر سابقا ضمن كتاب الأعلاق من إصدارات دارة الملك عبدالعزيز، وذكره الشيخ البسام في هامش كتاب علماء نجد عند ترجمة السناني، وننشره اليوم مفردا عن نسخة بخط الشيخ ابن ضويان محفوظة في مكتبة عنيزة العامة..

ولا يخلو كلامه الكاتب من بعض العبارات العامية، ونظمه من بعض الكسور العروضية وبعض الركاكة التي قد يكون سببها قراءة النسخة. وقد صدرناه بترجمة مختصرة للكاتب من كتاب علماء نجد لابن بسام.

وبالله التوفيق.

ترجمة موجزة للشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد السناني

(….- 1269هـ)([1])

الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم السناني، وعشيرة السناني من قبيلة سبيع القبيلة الشهيرة التي ترجع إلى عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، فهي قبيلة هوازنية مضرية عدنانية.

وُلد المترجَم في بلدة عنيزة ونشأ فيها، وقرأ على علمائها، ثم رحل إلى الشام للاستزادة من العلم، فقرأ على علمائها، وعاد منها إلى بلاده فوجد الشيخ عبد الله أبا بطين قد عُيّن قاضيًا ومدرسًا في عنيزة، فلازمه المترجَم ملازمة تامة حتى أدرك إدراكًا جيدًا.

وكان من أخص زملائه صهر الشيخ عبد الله أبا بطين: الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع، ولقد رأيت له عدة كتب خطية نفيسة، منها: بدائع الفوائد، وطبقات ابن رجب، بقلم زميله الشيخ محمد بن مانع عليهما تملك المترجَم، مما يدل على قوة الرابطة بين هذين العالمين الزميلين، وقد رأيت في بعضهما أثر الماء، وذلك أنه أصابها المطر حينما دخل السيل بيت ابنه الشيخ علي المحمد عام 1322هـ.

ولما غضب الشيخ عبد الله أبا بطين على أهل عنيزة، وترك القضاء بسبب خروجهم على الإمام فيصل، وحصلت الاضطرابات والحروب، عينوا المترجَم قاضيًا لهم بدل شيخه، فامتنع إلا أنهم ألزموه ذلك إلزامًا، فقام به نحو ستة أشهر فقط أثناء الحرب.

قال الشيخ إبراهيم بن ضويان: “ولي القضاء بإشارة من شيخه أبا بطين لأعيان أهل عنيزة”اهـ.

وكان ورعًا عفيفًا، ومن ورعه أنه لما قبض ما خصص للقاضي من الأوقاف من الحبوب والثمار، ولم يجلس في القضاء إلا نصف السنة بسبب المرض، أمر بإعادة نصف ما قبضه إلى القاضي الذي ولي القضاء بعده.

والورع بل الزهد ظاهرة حميدة في المترجَم وفي أولاده وأحفاده، رحمه الله تعالى.

أما ولايته للقضاء ففي آخر عام 1268هـ، ولم يلبث في القضاء ألا ستة أشهر، ثم توفي.

وفاته: توفي في بلدة عنيزة عام 1269هـ، وخلَّف ثلاثة أبناء: علي، وعبد العزيز، ولهما ترجمتان في هذا الكتاب، والابن الثالث: عبد الكريم، والد الشيخ سليمان بن عبد الكريم، قاضي بلاد بني الحارث، ثم وادي فاطمة، أحد ضواحي مكة المكرمة، رحمهم الله تعالى.

نسخة نص كلام الشيخ محمد السناني بخط الشيخ إبراهيم بن ضويّان

محفوظة بمكتبة عنيزة العامة

قال الشيخ محمد بن إبراهيم السناني قدس الله روحه ونوّر ضريحه إجازةً لهذا الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كنت في أوّل الأمر مع أناسٍ من جماعتنا نسمّي «كشف الشبه»: جمع الشبه، ولم أرها، ولم أطالع فيها، ولو طُلِبَ مني المطالعة فيها لم أقبل؛ بغضًا لمؤلفها رحمه الله تعالى.

وسبب([2]) ذلك الجهل ظنّيتُ بقومٍ خيرًا، فنسأل الله لنا ولهم الهداية إلى صراطه المستقيم، فأغروني ولبّسوا عليَّ، فغلب عليَّ الهوى والتعصب، فمن بغضائي للشيخ رحمه الله؛ لم أقبل أن أنظر في كلامه، فلما سافرت إلى بعض الآفاق، ورأيت اختلاف الناس وكثرة من أعرض عن الهدى، ونكَبَ عن الصراط المستقيم، والصراط المستقيم أوضح من الشمس، ولكنَّ أكثر الناس عميٌ عنه، ولا عجب، فهل يرى الشمس أعمى العينين؟! فعمى القلب أشدُّ والعياذ بالله= فعند ذلك دعوت الله سبحانه وتعالى، واضعًا خديَّ على التراب، ملتجئًا إلى رب الأرباب، مناديًا للملك الوهاب: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيمٍ.

فأزال الله وله الحمد عنِّيَ التعصب والهوى، وأبدله بالإنصاف والهدى، وصار الحق عندي أحقّ أن يتّبع، كما قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «الرجوع إلى الحق خيرٌ من التمادي على الباطل»، فعنَّ لي أن أطالع في «كشف الشبه» لِمَا كنّا نسميها، وننفر عنها، فوجدتها كاسمها، كيف لا وهي مشتملةٌ على أجل المطالب، وأوجب الواجبات، فكانت جديرةً أن تكتب بماء الذهب.

وهيَّجني إلى المطالعة فيها قول أناسٍ من جماعتنا في مؤلفها مقالاتٍ لا يقولها من خالط الإيمان بشاشة قلبه، ولا من وجد حلاوة الإيمان، بل لا يقولها إلا من في قلبه غلٌّ على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن، وإن أخفى ذلك في المقال، وأبداه في صفحات وجهه، يراه مَن له معرفةٌ بهذا الشأن.

فعند ذلك حُقَّ لي أن أقول ــ وإن رغمت منه أنوفٌ، وعبست منه وجوهٌ، فبعدًا لتلك الأنوف والوجوه([3]) ــ:

لقد ضل قومٌ سموا الكشف بالجمع وقالوا مقالًا واجب الدفع والردِّ
فجمع الشبَه ما لفّقوه ببغيهم وتضليلهم من هدّ ما شِيْدَ مِن نِدِّ
وقام بنصر الدين لله وحده وتجريده التوحيد للواحد الفردِ
وجاهد فيما قام فيه لربه بماله والأهلين حقًا وباليدِّ
بدا بما أبدا بأول أمره بتنفيذ إرسالٍ إلى كل مشهدِ
بأن اعبدوا الله ربنا وحده ولا تجعلوا منها([4]) له من ندِ
ألا فاعبدوه باتباع رسوله فيا حسن هذا الاتباع لذي الرشدِ
فلما رأوه قام بالحق صادعًا ولا يخش فيه لومةً لذوي الجحدِ
بغوه الغوائل حاولوا كل حيلةٍ كما رامه قِدمًا حييُ بأحمدِ
ولكن رب العرش أعظم حارسٍ لمن عادى فيه في مغيبٍ ومشهدِ
ألا إنكم من جهلكم ومُحالكم أضللتم الجُهال بالشتم والصدِ
وأشعرتمونا والشعار لبينٍ بأنكمُ وُرّاث من لاذ في وَدِّ
فيا طالب الإنصاف بالعلم والهدى أَمَا تنظرن كشف الشبه درة العقدِ
فقد حل فيه كشف ما كان مشكل([5]) بأوضح تبيانٍ وقولٍ مسددِ
فجازاه رب العرش خيرًا لأنه أقام على التوحيد يهدي ويهتديِ
وأورثه الفردوس والمنزل الذي يرى الله فيه بالعشيّ وبالغدِ
ومن جرد التوحيد لله ربه وحكم للمختار في كل مقصدِ
وصل وسلم يا إلهي على الذي هو خير هادٍ للأنام إلى الرشدِ
كذا الآل والأصحاب والتابع الذي تبعهم بإحسان لأطيب موردِ

تمت بالخير.

فرغ منه كاتبه إبراهيم بن محمد بن ضويّان غفر الله له ولوالديه وإخوانه، وذلك في 1307 هـ.


([1]) من كتاب علماء نجد خلال ثمانية قرون، للشيخ عبد الله البسام (5/ 472- 474).

([2]) كذا، ولعله: وبسبب.

([3]) وقع في النظم ركاكة وكسر في العديد من أبياته.. ولعله بحسب اجتهاد الناسخ

([4]) كتب فوقها: فيها.

([5]) كذا، وفي حاشية علماء نجد خلال ثمانية قرون (5/ 474): مشكلًا، وهو الصواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

(الكتاب والسنة) مقال للمسلم النمساوي الأستاذ محمد أسد (ليوبولد فايس)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وبعد: فإن قضية السنة وحجيتها بقيت منذ ثلاثة عشر قرناً هي القضية الأولى لمن يريدون إسقاط الإسلام من داخله، وسار المسلمون مع هذه القضية مسيرة طويلة رادِّين عليها أحياناً، ومتأثراً بعضهم بها أو ببعض مستلزماتها أحياناً، وفي […]

هل خصَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أحدًا من الأمَّة بشيءٍ من الدين؟

النبي صلى الله عليه وسلم بلَّغ البلاغَ المبين: المفهومُ مِن نصوصِ الشرع ومِن محكمات الدِّين أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلم بلَّغ كلَّ ما أُنزل إليه من ربه، ولا يسعُه غيرُ ذلك، وهذا عامّ في فضائل الأعمال وفي شرائع الأحكام، فلا يكتُم فضلًا في عمل، كما أنَّه لا يكتم تشريعًا، وهذا مصداق قوله صلى الله […]

يعيش لها الجهابذة… شيء من أحوال المحدثين في حفظ السنة والذبّ عنها

قدَّم الإمام المحدث أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الرازي الشهير بابن أبي حاتم (327هـ) كتابه “الجرح والتعديل” بهذا النصِّ الذي يبيِّن فيه دقَّةَ المحدِّثين وجهودَهم في الذبِّ عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي لم يُعرَف مثلُها في الدنيا -وهو ما نقصد الإشارة إلى طرف منه في هذا المقال-، وأيضًا يبيِّن موقفَ […]

الدلائِل القُرآنيَّة على أنَّ (لا إله إلا الله) تعنِي لا معبُودَ بحقٍّ إلَّا الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: معرفةُ المصطلحات وضبطُها لها أهميَّة بالغةٌ في حياتنا، سواء تعلَّق المصطلح بأمرٍ دينيٍّ أو دنيويٍّ، وقد تجِد الشخصَين يتجادلان ويتخاصمَان وهما في الحقيقة متَّفقان على المراد، فالوعيُ بالمفاهيم والمُصطلحات يعدُّ لبنةً أساسيَّةً في الاتفاق ونبذ الاختلاف، ويوضِّح ذلك ابن تيمية رحمه الله إذ يقول: “فإنَّ كثيرًا من […]

خلاصات وتحقيقات (33)

وضوح أدلة القرآن في تقرير التوحيد: (والله سبحانَه حاجَّ عبادَه على ألسن رسلِه وأنبيائِه فيمَا أراد تقريرهم به وإلزامهم إيَّاه بأقرب الطُّرق إلى العقل، وأسهلِها تناولًا، وأقلِّها تكلفًا، وأعظمها غناءً ونفعًا، وأجلِّها ثمرةً وفائدةً، فحُجَجُه سبحانه العقلية التي بينها في كتابِهِ جمعت بينَ كونِها عقلية سمعية، ظاهرة واضحة، قليلَة المقدمات، سهلة الفَهم، قريبَة التَّناول، قاطعة […]

هَل غَلِط السَّلفيُّون في مفهوم العبادة؟ -مناقشة للأشاعرة والمتصوِّفة في مفهوم العبادة-

الخلاف في مفهوم العبادة: الخلافُ في مفهومِ العبادة خلافٌ في أصلٍ كبير، وينبَني عليه كثيرٌ منَ الأحكام، ومن ثَمَّ حرِص علماءُ الملَّة على تحرير مفهوم العبادة؛ لأنَّ به يتَّضح ما كان حقًّا لله عز وجل وما هو من خصائص المعبود، وما هو حقٌّ للعبد يمكن أن يُصرَف له تبعًا لعبادةٍ أو خاصًّا به، وتحريرُ هذا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017