الثلاثاء - 16 رمضان 1440 هـ - 21 مايو 2019 م

مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين.

اسم المؤلف: د. صَالِح بنِ عَبدِ اللَّه الزَّهرَانِي.

دار الطباعة: أَطوَار للطِّباعَةِ وَالنَّشر.

رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1438ه – 2017م.

حجم الكتاب: غلاف في (342 ص).

أصل الكتاب رسالة علمية قدمها الباحث لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي بقسم التاريخ والحضارة بجامعة أم القرى وقد نالها بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى.

 

قيمة الكتاب وغايته:

تَبرُز أهمية هذا الكتاب في زمننا الذي كثرت فيه الأكاذيب والأطروحات المزهِّدة من شأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتأتي هذه الأطروحة وتفتح لنا نافذة تطلُّ بنا على جوانب مشرقةٍ من حياة الصحابة، وأمورٍ يمكن أن نتأسَّى بهم فيها، ألا وهي المبادرات.

حيثُ ركَّز المؤلف جهده في هذا الكتاب –كما صرَّح بذلك- على تتبُّع وجمع المبادرات التي قدَّمها الصحابة رضوان الله عليهم في العصر الراشدي، وإبراز أثرها على المواقف التاريخية التي حصلت في عهدهم؛ ذلك أن هذا الجيل له الفضل في العديد من الإنجازات الحضارية، والازدهار البشري، ففي كل صقع لهم أثر، وفي كل بلد منهم بقايا، جالوا الأرض وسعوا فيها بإرادة قوية، واندفاع وتضحية في سبيل عزة الإسلام، فغدا جيلًا فردًا متميِّزًا عن كل الأجيال.

وكان غرض المؤلف من إبراز تلك المبادرات إيقاظ أفئدة الطامحين، وتنبيه أذهان الأشبال النابهين، علَّها تعتبر وتستيقظَ من سباتها لتتبوّأ منزلتها الخيِّرة التي تراخت عنه.

وبيَّن أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يقتصروا في المبادرة على مجال واحد؛ كالمجال العلمي أو المجال التعبُّدي فقط، بل اتسمت مبادراتهم بالشمولية لجميع جوانب الحياة، ما بين مبادرات علمية واجتماعية واقتصادية وشرعية وعسكرية ومالية وسياسية؛ ذلك أن الدين الإسلامي الذي يعتنقونه يتسم بالتكامل والشمول.

ومع أن المؤلف لم يصرِّح في بحثه بمنهج البحث، إلا أننا يمكن أن نقول أنه سار على منهج الاستقراء والتتبُّع للحوادث ليستخرج منها المبادرات، ثم يحلِّل تلك الحوادث ويربط بينها وبين المواقف التاريخية التي وقعت معها.

 

خطة البحث

نسَّق المؤلف أجزاء بحثه، فظهرت متناسقةً في أربعة فصول، لكل عصر راشديٍّ فصلًا، افتتحها بمقدمةٌ وتمهيد، وألحقها بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج.

فأما المقدمة فبيَّن فيه أفضلية الصحابة وعدالتهم عن بكرة أبيهم، وجلَّى عن حالهم ومبادراتهم التي كان لها الأثر الكبير على مسيرة التاريخ البشري، واستطاعوا في أقل من ربع قرنٍ تغيير معالم الأرض وخارطتها، وبناء دولة قويةٍ مترابطةٍ مترامية الأطراف، متماسكةٍ في الفكر والسلوك، وصرَّح فيه بغاية بحثه كما أسلفنا.

ثم ثنى المؤلف بتمهيد، وقد ضم أطرافه في ثلاثة مواضيع هي:

1- تعريف المبادرة وأنواعها والأدلة من القرآن والسنة على أهميتها، وعرَّف المبادرة بأنها: “انطلاقة المؤمن ومسارعته إلى عمل صالح بحافز ذاتي من نفسه، بعد أن يتوافر في نفسه الميزان الأمين ليحدد العمل الصالح من سواه…”، ثم ذكر أنواع المبادرة وأهميتها ودوافعها، والفرق بينها وبين الاجتهاد، ثم ذكر النصوص الدالة على أهمية المبادرة.

2- تعريف الصحابي.

3- مبادرات الصحابة في العهد النبوي، وافتتحه بذكر مبادرة الصديق بالتصديق، وعمر بإظهار الدين، ومبادرة الأنصار بالنُّصرة، ومبادرة عثمان بتجهيز جيش العسرة، وتضحية علي بالنوم في فراش النبي صلى الله عليه وسلم، ومبادرات النساء في غزوة أحد، وغيرها من المبادرات.

وبعد الانتهاء من التمهيد شرع في فصول الكتاب الأربعة، حيث جعل لكل عصرٍ راشدي فصلًا، وقسَّم كل فصل على أنواع المبادرات بدءًا بالمبادرات السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والدعوية والإدارية والاجتماعية وغيرها كما يأتي.

ففي الفصل الأول أَسفَر عن: عصر الخليفة الراشدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وتفرَّع الحديث فيه إلى خمسة مباحث:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، وذكر منها: ثبات الصديق عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قتاله المرتدين وإنفاذه جيش أسامة، ودور الأنصار يوم السقيفة؛ كبشير بن سعد وزيد بن ثابت وأسيد بن حضير، ومبادرة عدي بن حاتم باستعادة قومه إلى الإسلام في حروب الرد، ومبادرة البراء بن مالك في قتال مسيلمة، ومبادرات الصحابة يوم اليمامة كأبي عقيل وثابت بن قيس وأبي حذيفة ومولاه سالم وابن الوليد وزيد بن الخطاب ونسيبة بنت كعب المازنية وغيرهم، واقتحام العلاء بن الحضرمي للبحر، ومبادرات ابن الوليد في قتال المرتدين وفتح البلدان، ودور النساء في اليرموك رضوان الله عليهم أجمعين.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، ومن ذلك: إنشاء بيت المال، وتسليم كثير من الصحابة الصدقات إلى بيت المال؛ كعدي بن حاتم والزبرقان وصفوان بن صفوان التميمي رضوان الله عليهم أجمعين.

وفي المبحث الثالث: تحدَّث عن المبادرات العلمية والدعوية، وذلك كجمع القرآن وصلاة خالد بن الوليد صلاة الفتح.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: تفرُّغ أبي بكر للخلافة، وفرض مرتب للخليفة، وتقسيم مواقع المرتدين.

وآخر المباحث هو المبحث الخامس: وهو عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه تَفقُّد الرَّاعي للرَّعية، ورغبة بلال في الجهاد والانتقال إلى الشام، ومعرفة أبي بكر سوابق الخير للرعية.

وبهذا انتهى الفصل الأول، ثم انتقل المؤلف إلى عصر الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبه ابتدأ الفصل الثاني.

وقسَّم هذا الفصل كسابقه إلى خمسة مباحث هي:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، كابن الوليد الذي فتح بلاد الشام ودمشق، واحتبس أدراعه في سبيل الله، وامتثل أمر الخليفة حين عزله، ورباطة جأش عبد الله بن حذافة مع ملك الروم، ودخول الفاروق بيت المقدس، واستشارته للناس في الخروج إلى العراق، ومراسلات ابن أبي وقاص ورستم، وقصة سلمى زوجة سعد بن أبي وقاص مع أبي محجن، والخنساء وجهاد أبنائها، وغزوة تستر وبلاء مجزأة السدوسي، وحرص عمر على إرساء أمور الخلافة من بعده.

ثم في المبحث الثاني: شرع في الحديث عن المبادرات الاقتصادية، ومنها: تدوين الدواوين، ومسح السواد، واجتهاد عمر بدرء حد السرقة للمجاعة، وحرصه على حفظ المال العام، ومحاسبته للعمال والولاة.

وأما المبحث الثالث: فكان عن المبادرات العلمية والدعوية، وذكر فيه حضُّ عمر على تعلم الكتابة والقراءة، وصلاة التراويح وفرض رزقٍ للأئمة والقضاة، ودعوته للاتباع ونهيه عن الابتداع.

وفي المبحث الرابع: تكلم عن المبادرات الإدارية، ومنها: كتابته التاريخ الهجري، ووضع نظام العسس، وتمصير الأمصار وتجنيد الأجناد، وتنظيم القضاء، واهتمام عمر بسواحل الشام، وتوسعة الحرمين، وغيرها.

وأما في المبحث الخامس: فجعله في المبادرات الاجتماعية، ومنها: كاتخاذ عمر مكانًا للضيافة، ومنعه فطام الأطفال دون السنتين، ومنعه أعلام المهاجرين من الخروج، وعطاء أمهات المؤمنين، وإيقاف الأوقاف، ومبادرة الأمراء بالإغاثة عام الرمادة، ونهي عمر للرجال الطواف مع النساء، واحتساب بعض النساء في الأسواق.

ثم شرع المؤلف في الحديث عن: عصر الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه في الفصل الثالث.

وكعادة فصول الكتاب قُسِّم إلى خمسة مباحث:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، وذكر منها: المحافظة على الممتلكات العامة، ومبادرة ابن الزبير بفتوحات إفريقية، وإنشاء البحرية الإسلامية، وأدوار الصحابة وأمراء الأمصار وأمهات المؤمنين في مواجهة الفتنة، وغيرها.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، كجهود عبدالله بن عامر وإصلاحاته الاقتصادية.

وفي المبحث الثالث: تحدث عن المبادرات العلمية والدعوية، ومن ذلك: كتابة القرآن في مصحف واحد، والأذان الثاني يوم الجمعة، والإنفاق على المؤذنين من بيت المال، وتدريس أبي الدرداء القرآن في الشام.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: كتابه إلى عماله وقادته وعمال الخراج، واهتمامه بالحرمين واتخاذ الأروقة، وتحويل الساحل من الشعيبة إلى جدة.

وآخر المباحث هو المبحث الخامس: وهو عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه بناء دار الضيافة، وحرصه على تطبيق مبدأ العدالة، ووضع الطعام في المسجد للفقراء وأبناء السبيل، ولزوم أبي ذر الغفاري للسمع والطاعة لولي الأمر، وقتل جندب الأزدي الساحرَ.

والفصل الرابع من الكتاب كان عن عصر آخر الخلفاء الراشدين وهو: عصر الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتفرَّع الحديث فيه أيضًا إلى خمسة مباحث هي:

المبحث الأول: وكان عن المبادرات السياسية والعسكرية، ومنها: المبادرة بتنصيب الخليفة بعد عثمان، وخروج عائشة وبعض الصحابة للإصلاح، وجهود علي لتسكين الفتنة، واعتزال الأحنف للقتال في الفتنة، ومبادرة علي بإكرام أم المؤمنين بعد وقعة الجمل، ودعاء علي معاوية إلى الطاعة، وجهود القراء للإصلاح بين الطرفين، ودور ابن عباس عند ظهور الخوارج، والمهادنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين، ومبادرة علي بكبت غلو الشيعة.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، ومن ذلك: حفظ علي للمال العام ومبادرته بتوزيعه.

وفي المبحث الثالث: تحدث عن المبادرات العلمية والدعوية، وذلك كأحكام قتال البغاة، وعلم علي وثقته بنفسه، وتميزه بالكتابة وتوجيهاته في هذا الشأن.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: اختيار علي الكوفة مقرًّا له، وحرصه على اختيار الأفضل للولاية.

وفي المبحث الخامس: تحدث عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه قيام علي بالحسبة في الأسواق، وحرصه على العدل وعدم التعدي، وزهده في الدنيا، ومعاملته للمساجين معاملة حسنة، وغيرها.

ثم في الخاتمة أكَّد المؤلف رحمه الله على أفضلية الصحابة ومكانتهم، وأن أطروحته ليست سوى محاولة لإزاحة الغبار عن أيامهم المشرقة، ودروسهم الجميلة التي تركوها لنا في فنون الصبر والعدل وسلامة الصدر ونقاء السريرة.

إثر ذلك شرع في الحديث عن نتائج بحثه، ومن أهمها:

  • أن مبادرات الصحابة في العهد النبوي لا تخلو من أن تكون تشريعًا من الوحي، فإما أن يقرها الوحي فتكون سنةً تقريرية، أو يصوِّبها الوحي فتكون تشريعًا قوليًّا.
  • تميُّز جيل الصحابة بالمبادرات خاصة في باب الفتوحات ونشر الإسلام، وكان للجانب العسكرية النصيب الأوفر من المبادرات.
  • نال الخلفاء الراشدين شرفَ كثير من تلك المبادرات وهذا ما يُبرِز أفضليَّتهم فعليًّا وتميَّزهم في وسط أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • الفتن لها أثرٌ كبير في توقِّف المبادرات وانحسارها كما لوحظ ذلك في عهد الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
  • الامتثال لأوامر الخليفة كان من أعظم المبادرات من قِبَل الصحابة.
  • معرفة مبادَرات الصحابة في سبيل نشر الإسلام من أعظم ما يحرك ضمير الأمة والناشئة خاصَّةً إلى تقديم المبادرات على مر العصور.

والكتاب ماتعٌ مفيد ذو أسلوب تحفيزيٍّ مشجِّعٍ على مزيدٍ من البذل والعطاء في سبيل الدِّين، كما أنه في ذات الوقت يثري قارئه بالقصص الحقيقية لأعظم جيل وأفضل قدوة، خاصَّة في زمننا الذي أشغل فيه النشء بالقصص الخيالية، وضاعت القيم، وماتت الهمم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

رد واحد على “مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين”

  1. يقول الصالح باخالي:

    ماشاء الله بارك الله فيكم وفيه يارب
    هل بإمكانكم إعطائي الرابط لتحمله ؟وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

قول الإمام أحمد: “يا عباد الله، دلوني على الطريق”.. تفهيم ودفع شبهة

جميل أن يعترف المرء بعدم العلم؛ فيسأل عما لا يعلم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»([1])، وأجمل منه أن يُرشَد إلى الطريق؛ فيجاب بالحكمة والموعظة الحسنة؛ انقيادًا لقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ […]

“يُستتاب وإلا قتل” معناها، وهل تكرّس للعنف؟

كثيرٌ ممن يقدِّمون أنفسهم لمناقشة ما يسمُّونه الآراء الفقهيّة المتطرِّفة والتفسير الأحادي للدين يخلطون بين المصطلحات متعدِّدة المعاني في الحقول المعرفية، كما يقعون في مغالطة علمية وهي نزع الأولويات، ففقيه متديِّن ملتزم بالفقه يرى أن الأولوية للنصوص، وأن مقصد حفظ الدين مقصد شرعيّ أصيل لا يمكن تجاهُله ولا إغفاله، وهو في تقرير الأحكام ينطلق من […]

فريضة صيام رمضان…بين القطع والتشغيب

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يُطلُّ عَلينا في هذا الزَّمان بين الفينةِ والأخرى عبر شاشات التلفاز وفي مواقع التواصل الاجتماعيِّ بعضُ من ليس لهم همٌّ ولا شغلٌ ولا مشروعٌ إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم وحضارتهم وثوابت دينهم، وقد طالت سهامُهم المسمومةُ -ردَّها الله في نحورهم- كلَّ مقدَّسات الإسلام؛ فشكَّكوا في القرآنِ الكريم، وطعنوا […]

رمضان وحماية المسلم من الشهوات والشبهات

رمضان شهرُ خيرٍ وبركةٍ، وهو من مواسم الخير التي امتنَّ الله بها على المؤمنين؛ ليزيدوا في أعمال البرِّ، ويصحِّحوا علاقتِهم بالله سبحانه وتعالى. وللمؤمن مع هذا الشهرِ علاقةٌ لا يمكن التعبيرُ عنها إلا بحمد الله والثناء عليه؛ ذلك أنَّ بلوغَ الشهر هو زيادةٌ في العمر، وزيادةٌ في الطاعة لله سبحانه، فعن طلحة بن عبيد الله […]

الأمانة العلمية لدى السلفيين.. نشر كتب المخالفين نموذجًا

يتعامَل السلفيّون مع ما يصدُر من أيِّ مسلم -وخصوصًا من العلماء- تعاملًا شرعيًّا، فلا يوجَد لدَيهم موقفُ رفضٍ مطلَق أو قبول مطلَق، وإنما المعامَلة مع الأقوال -سواء كانت للسَّلفيين أو مخالفيهم- تخضَع لقانون الشَّرع الذي يقِرُّ مبدأ الحقّ ويردُّ الباطل؛ ولذلك تعاملوا مع الإنتاج الفقهي بنظرةِ تحكيمِ الدليل وتقويم المنتَج، فما كان مِن هَذا التراثِ […]

الحداثيُّون… حديث في التناقضات

    المقدمة كانت امرأة بمكة المكرمة قد اتخذت الغزْل شغلًا لها، فعملت مغزلًا تغزل الصوفَ والشعر والوبر، فاتخذت لذلك ما شاء الله لها من الجواري، فكنَّ يجمعن الصوفَ والشعَر والوبر، وتغزل هي وجواريها من بداية اليوم حتى نهايته، ويبذلون جهدَهم وطاقتهم في فتل الصوفِ خيوطًا. ولكن هذه المرأة كان في عقلِها شيءٌ، وكانت كثيرةَ […]

تغريدات لمقالة (أين العرب عن تدوين الحديث؟)

1.لاتتوقف الشبهات المثارة ضد الإسلام، في أصله ومصدر تشريعه، وتشريعاته، وطريقة تنظيمه للحياة، وحدوده، وغير ذلك من مسائل الدين، وقد فشى في الأيام الأخير الطعن في السنة النبوية بطعون شتى، ومنها هذه الشبهة التي تناقلها بعض الكتاب 2. تقول الشبهة إن أصحاب الصحاح الستة ( وهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه) كلهم […]

خصائِصُ النَّبي صلى الله عليه وسلم بين الحقيقة والخُرافَة

المقدمة: “أصلُ المحبَّة: الميل إلى ما يوافق المحبّ، ثم الميل قد يكونُ لما يستلذُّه الإنسَان ويستحسِنه؛ كحسن الصُّورة والصوت والطَّعام ونحوها، وقد يستلذُّه بعقلِه للمعاني الباطنة؛ كمحبَّة الصَّالحين والعلماء وأهل الفضل مطلقًا، وقد يكون لإحسانهِ إليه ودفعهِ المضارَّ والمكاره عنه. وهذه المعاني كلُّها موجودة في النَّبي صلى الله عليه وسلم؛ لما جمع من جمال الظاهر […]

أين العرب عن تدوين الأحاديث؟!

بين الفينَة وأختِها تثور زوبعات، وتُنفخ فقاعات، وتطلُّ رؤوسُ شبهاتٍ ضدَّ الإسلام وتراثِه، وبعضُ تلك الشُّبهات والأسئلة لها حظٌّ من النظر وتستحقُّ البحث والدراسة، بينما هناك شبهاتٌ أخرى فسادُها يُغني عن إفسادها، وحكايتُها كافية في إبطالِها؛ لهشاشة بنيانِها، وتهافُت أصولِها التي بُنيَت عليها. ومن تلكَ الشُّبهات: ما أثير مؤخَّرًا حول الكُتُب الستة وأعجميَّة كُتَّابها، وسأنقل […]

عرض وتعريف بكتاب آياتُ العقيدة المتوهَّم إشكالها

 عنوان الكتاب: آيات العقيدة المتوهَّم إشكالها. المؤلف: الدكتور زياد بن حمد العامر، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة المجمعة. الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض. تاريخ الطبع: الطبعة الأولى، سنة 1435هـ. عدد الصفحات: 595 صفحة. أصل الكتاب: رسالة دكتوراه في قسم العقيدة، بكلية أصول الدين، بجامعة ام القرى. خطة الكتاب: يتكوَّن الكتاب من: مقدمة، وتمهيد، وعشرة […]

عِنايةُ المستشرقين وأذنابهم بغُلاةِ الصُّوفيَّةِ (الحَلَّاجُ أنْموذجًا)

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة الحمدُ لله على نِعمةِ الإسلامِ والعَقلِ الصَّحيحِ الموافِقِ لسَليمِ الفِطرةِ، والصلاةُ والسلامُ على سيِّدنا مُحمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، والدَّاعي إلى ربِّه وهادِي الأُمَّةِ، وعلى آلِه وجميعِ أصحابِه البَررَةِ، المُرتضَينَ لصُحبتِه، والمختارِين لنُصرتِه، والمُبلِّغين بَعدَه لآثارِه وسُنَّتِه. وبعدُ: فإنَّ الإسلامَ الذي مَصْدَرُ تلقِّيه الكِتابُ والسُّنةُ الصَّحيحةُ بفَهْمِ سَلفِ الأُمَّةِ؛ هو الإسلامُ […]

متى يقرأ طالب العلم لابن تيمية؟

إن طلبَ العلم درجاتٌ ومناقلُ ورُتَب، لا ينبغي تعدِّيها، ومن تعدَّاها جملةً فقد تعدَّى سبيلَ السلف -رحمهم الله-، ومن تعدَّى سبيلهم عامدًا ضلَّ، ومن تعداه مجتهدًا زلَّ. فأوَّل العلم حفظ كتاب الله -عز وجل- وتفهُّمه، وكلّ ما يعين على فهمه فواجب طلبه معه([1]). وقد أشار القرآن الكريم إلى هذا التدرُّج في التربية بصغارِ العلم قبل […]

متى يكون القول مذهبًا للسلف؟

تكثر الدَّعوى على السلف في تسمية مذاهبهم وتعيينها، فكثيرًا ما نقرأ في كتب المتأخِّرين نقلًا يدَّعي صاحبه أنه هو مذهب السلف وقولهم، وفي نفس الوقت نجِد من يردُّ عليه وينفي القولَ عن السلف ويبيِّن غلطَ الناقل عنهم، وهذا يوقع القارئَ العادي في ارتباكٍ علميٍّ وشكّ معرفي؛ مما يجعل السؤال عن الضابط والمعيار المنهجي لمذهب السلف […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017