الأحد - 04 جمادى الآخر 1442 هـ - 17 يناير 2021 م

مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين

A A

المعلومات الفنية للكتاب:

عنوان الكتاب: مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين.

اسم المؤلف: د. صَالِح بنِ عَبدِ اللَّه الزَّهرَانِي.

دار الطباعة: أَطوَار للطِّباعَةِ وَالنَّشر.

رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1438ه – 2017م.

حجم الكتاب: غلاف في (342 ص).

أصل الكتاب رسالة علمية قدمها الباحث لنيل درجة الدكتوراه في التاريخ الإسلامي بقسم التاريخ والحضارة بجامعة أم القرى وقد نالها بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى.

 

قيمة الكتاب وغايته:

تَبرُز أهمية هذا الكتاب في زمننا الذي كثرت فيه الأكاذيب والأطروحات المزهِّدة من شأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لتأتي هذه الأطروحة وتفتح لنا نافذة تطلُّ بنا على جوانب مشرقةٍ من حياة الصحابة، وأمورٍ يمكن أن نتأسَّى بهم فيها، ألا وهي المبادرات.

حيثُ ركَّز المؤلف جهده في هذا الكتاب –كما صرَّح بذلك- على تتبُّع وجمع المبادرات التي قدَّمها الصحابة رضوان الله عليهم في العصر الراشدي، وإبراز أثرها على المواقف التاريخية التي حصلت في عهدهم؛ ذلك أن هذا الجيل له الفضل في العديد من الإنجازات الحضارية، والازدهار البشري، ففي كل صقع لهم أثر، وفي كل بلد منهم بقايا، جالوا الأرض وسعوا فيها بإرادة قوية، واندفاع وتضحية في سبيل عزة الإسلام، فغدا جيلًا فردًا متميِّزًا عن كل الأجيال.

وكان غرض المؤلف من إبراز تلك المبادرات إيقاظ أفئدة الطامحين، وتنبيه أذهان الأشبال النابهين، علَّها تعتبر وتستيقظَ من سباتها لتتبوّأ منزلتها الخيِّرة التي تراخت عنه.

وبيَّن أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يقتصروا في المبادرة على مجال واحد؛ كالمجال العلمي أو المجال التعبُّدي فقط، بل اتسمت مبادراتهم بالشمولية لجميع جوانب الحياة، ما بين مبادرات علمية واجتماعية واقتصادية وشرعية وعسكرية ومالية وسياسية؛ ذلك أن الدين الإسلامي الذي يعتنقونه يتسم بالتكامل والشمول.

ومع أن المؤلف لم يصرِّح في بحثه بمنهج البحث، إلا أننا يمكن أن نقول أنه سار على منهج الاستقراء والتتبُّع للحوادث ليستخرج منها المبادرات، ثم يحلِّل تلك الحوادث ويربط بينها وبين المواقف التاريخية التي وقعت معها.

 

خطة البحث

نسَّق المؤلف أجزاء بحثه، فظهرت متناسقةً في أربعة فصول، لكل عصر راشديٍّ فصلًا، افتتحها بمقدمةٌ وتمهيد، وألحقها بخاتمة ذكر فيها أهم النتائج.

فأما المقدمة فبيَّن فيه أفضلية الصحابة وعدالتهم عن بكرة أبيهم، وجلَّى عن حالهم ومبادراتهم التي كان لها الأثر الكبير على مسيرة التاريخ البشري، واستطاعوا في أقل من ربع قرنٍ تغيير معالم الأرض وخارطتها، وبناء دولة قويةٍ مترابطةٍ مترامية الأطراف، متماسكةٍ في الفكر والسلوك، وصرَّح فيه بغاية بحثه كما أسلفنا.

ثم ثنى المؤلف بتمهيد، وقد ضم أطرافه في ثلاثة مواضيع هي:

1- تعريف المبادرة وأنواعها والأدلة من القرآن والسنة على أهميتها، وعرَّف المبادرة بأنها: “انطلاقة المؤمن ومسارعته إلى عمل صالح بحافز ذاتي من نفسه، بعد أن يتوافر في نفسه الميزان الأمين ليحدد العمل الصالح من سواه…”، ثم ذكر أنواع المبادرة وأهميتها ودوافعها، والفرق بينها وبين الاجتهاد، ثم ذكر النصوص الدالة على أهمية المبادرة.

2- تعريف الصحابي.

3- مبادرات الصحابة في العهد النبوي، وافتتحه بذكر مبادرة الصديق بالتصديق، وعمر بإظهار الدين، ومبادرة الأنصار بالنُّصرة، ومبادرة عثمان بتجهيز جيش العسرة، وتضحية علي بالنوم في فراش النبي صلى الله عليه وسلم، ومبادرات النساء في غزوة أحد، وغيرها من المبادرات.

وبعد الانتهاء من التمهيد شرع في فصول الكتاب الأربعة، حيث جعل لكل عصرٍ راشدي فصلًا، وقسَّم كل فصل على أنواع المبادرات بدءًا بالمبادرات السياسية والعسكرية والاقتصادية والعلمية والدعوية والإدارية والاجتماعية وغيرها كما يأتي.

ففي الفصل الأول أَسفَر عن: عصر الخليفة الراشدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وتفرَّع الحديث فيه إلى خمسة مباحث:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، وذكر منها: ثبات الصديق عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك قتاله المرتدين وإنفاذه جيش أسامة، ودور الأنصار يوم السقيفة؛ كبشير بن سعد وزيد بن ثابت وأسيد بن حضير، ومبادرة عدي بن حاتم باستعادة قومه إلى الإسلام في حروب الرد، ومبادرة البراء بن مالك في قتال مسيلمة، ومبادرات الصحابة يوم اليمامة كأبي عقيل وثابت بن قيس وأبي حذيفة ومولاه سالم وابن الوليد وزيد بن الخطاب ونسيبة بنت كعب المازنية وغيرهم، واقتحام العلاء بن الحضرمي للبحر، ومبادرات ابن الوليد في قتال المرتدين وفتح البلدان، ودور النساء في اليرموك رضوان الله عليهم أجمعين.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، ومن ذلك: إنشاء بيت المال، وتسليم كثير من الصحابة الصدقات إلى بيت المال؛ كعدي بن حاتم والزبرقان وصفوان بن صفوان التميمي رضوان الله عليهم أجمعين.

وفي المبحث الثالث: تحدَّث عن المبادرات العلمية والدعوية، وذلك كجمع القرآن وصلاة خالد بن الوليد صلاة الفتح.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: تفرُّغ أبي بكر للخلافة، وفرض مرتب للخليفة، وتقسيم مواقع المرتدين.

وآخر المباحث هو المبحث الخامس: وهو عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه تَفقُّد الرَّاعي للرَّعية، ورغبة بلال في الجهاد والانتقال إلى الشام، ومعرفة أبي بكر سوابق الخير للرعية.

وبهذا انتهى الفصل الأول، ثم انتقل المؤلف إلى عصر الخليفة الراشدي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبه ابتدأ الفصل الثاني.

وقسَّم هذا الفصل كسابقه إلى خمسة مباحث هي:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، كابن الوليد الذي فتح بلاد الشام ودمشق، واحتبس أدراعه في سبيل الله، وامتثل أمر الخليفة حين عزله، ورباطة جأش عبد الله بن حذافة مع ملك الروم، ودخول الفاروق بيت المقدس، واستشارته للناس في الخروج إلى العراق، ومراسلات ابن أبي وقاص ورستم، وقصة سلمى زوجة سعد بن أبي وقاص مع أبي محجن، والخنساء وجهاد أبنائها، وغزوة تستر وبلاء مجزأة السدوسي، وحرص عمر على إرساء أمور الخلافة من بعده.

ثم في المبحث الثاني: شرع في الحديث عن المبادرات الاقتصادية، ومنها: تدوين الدواوين، ومسح السواد، واجتهاد عمر بدرء حد السرقة للمجاعة، وحرصه على حفظ المال العام، ومحاسبته للعمال والولاة.

وأما المبحث الثالث: فكان عن المبادرات العلمية والدعوية، وذكر فيه حضُّ عمر على تعلم الكتابة والقراءة، وصلاة التراويح وفرض رزقٍ للأئمة والقضاة، ودعوته للاتباع ونهيه عن الابتداع.

وفي المبحث الرابع: تكلم عن المبادرات الإدارية، ومنها: كتابته التاريخ الهجري، ووضع نظام العسس، وتمصير الأمصار وتجنيد الأجناد، وتنظيم القضاء، واهتمام عمر بسواحل الشام، وتوسعة الحرمين، وغيرها.

وأما في المبحث الخامس: فجعله في المبادرات الاجتماعية، ومنها: كاتخاذ عمر مكانًا للضيافة، ومنعه فطام الأطفال دون السنتين، ومنعه أعلام المهاجرين من الخروج، وعطاء أمهات المؤمنين، وإيقاف الأوقاف، ومبادرة الأمراء بالإغاثة عام الرمادة، ونهي عمر للرجال الطواف مع النساء، واحتساب بعض النساء في الأسواق.

ثم شرع المؤلف في الحديث عن: عصر الخليفة الراشدي عثمان بن عفان رضي الله عنه في الفصل الثالث.

وكعادة فصول الكتاب قُسِّم إلى خمسة مباحث:

فـالمبحث الأول: كان عن المبادرات السياسية والعسكرية، وذكر منها: المحافظة على الممتلكات العامة، ومبادرة ابن الزبير بفتوحات إفريقية، وإنشاء البحرية الإسلامية، وأدوار الصحابة وأمراء الأمصار وأمهات المؤمنين في مواجهة الفتنة، وغيرها.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، كجهود عبدالله بن عامر وإصلاحاته الاقتصادية.

وفي المبحث الثالث: تحدث عن المبادرات العلمية والدعوية، ومن ذلك: كتابة القرآن في مصحف واحد، والأذان الثاني يوم الجمعة، والإنفاق على المؤذنين من بيت المال، وتدريس أبي الدرداء القرآن في الشام.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: كتابه إلى عماله وقادته وعمال الخراج، واهتمامه بالحرمين واتخاذ الأروقة، وتحويل الساحل من الشعيبة إلى جدة.

وآخر المباحث هو المبحث الخامس: وهو عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه بناء دار الضيافة، وحرصه على تطبيق مبدأ العدالة، ووضع الطعام في المسجد للفقراء وأبناء السبيل، ولزوم أبي ذر الغفاري للسمع والطاعة لولي الأمر، وقتل جندب الأزدي الساحرَ.

والفصل الرابع من الكتاب كان عن عصر آخر الخلفاء الراشدين وهو: عصر الخليفة الراشدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وتفرَّع الحديث فيه أيضًا إلى خمسة مباحث هي:

المبحث الأول: وكان عن المبادرات السياسية والعسكرية، ومنها: المبادرة بتنصيب الخليفة بعد عثمان، وخروج عائشة وبعض الصحابة للإصلاح، وجهود علي لتسكين الفتنة، واعتزال الأحنف للقتال في الفتنة، ومبادرة علي بإكرام أم المؤمنين بعد وقعة الجمل، ودعاء علي معاوية إلى الطاعة، وجهود القراء للإصلاح بين الطرفين، ودور ابن عباس عند ظهور الخوارج، والمهادنة بين علي ومعاوية رضي الله عنهم أجمعين، ومبادرة علي بكبت غلو الشيعة.

وأما المبحث الثاني: فكان عن المبادرات الاقتصادية، ومن ذلك: حفظ علي للمال العام ومبادرته بتوزيعه.

وفي المبحث الثالث: تحدث عن المبادرات العلمية والدعوية، وذلك كأحكام قتال البغاة، وعلم علي وثقته بنفسه، وتميزه بالكتابة وتوجيهاته في هذا الشأن.

وأما المبحث الرابع: فكان عن المبادرات الإدارية، ومنها: اختيار علي الكوفة مقرًّا له، وحرصه على اختيار الأفضل للولاية.

وفي المبحث الخامس: تحدث عن المبادرات الاجتماعية، وذكر فيه قيام علي بالحسبة في الأسواق، وحرصه على العدل وعدم التعدي، وزهده في الدنيا، ومعاملته للمساجين معاملة حسنة، وغيرها.

ثم في الخاتمة أكَّد المؤلف رحمه الله على أفضلية الصحابة ومكانتهم، وأن أطروحته ليست سوى محاولة لإزاحة الغبار عن أيامهم المشرقة، ودروسهم الجميلة التي تركوها لنا في فنون الصبر والعدل وسلامة الصدر ونقاء السريرة.

إثر ذلك شرع في الحديث عن نتائج بحثه، ومن أهمها:

  • أن مبادرات الصحابة في العهد النبوي لا تخلو من أن تكون تشريعًا من الوحي، فإما أن يقرها الوحي فتكون سنةً تقريرية، أو يصوِّبها الوحي فتكون تشريعًا قوليًّا.
  • تميُّز جيل الصحابة بالمبادرات خاصة في باب الفتوحات ونشر الإسلام، وكان للجانب العسكرية النصيب الأوفر من المبادرات.
  • نال الخلفاء الراشدين شرفَ كثير من تلك المبادرات وهذا ما يُبرِز أفضليَّتهم فعليًّا وتميَّزهم في وسط أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • الفتن لها أثرٌ كبير في توقِّف المبادرات وانحسارها كما لوحظ ذلك في عهد الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
  • الامتثال لأوامر الخليفة كان من أعظم المبادرات من قِبَل الصحابة.
  • معرفة مبادَرات الصحابة في سبيل نشر الإسلام من أعظم ما يحرك ضمير الأمة والناشئة خاصَّةً إلى تقديم المبادرات على مر العصور.

والكتاب ماتعٌ مفيد ذو أسلوب تحفيزيٍّ مشجِّعٍ على مزيدٍ من البذل والعطاء في سبيل الدِّين، كما أنه في ذات الوقت يثري قارئه بالقصص الحقيقية لأعظم جيل وأفضل قدوة، خاصَّة في زمننا الذي أشغل فيه النشء بالقصص الخيالية، وضاعت القيم، وماتت الهمم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

رد واحد على “مُبَادَرَات الصَّحَابَةِ وَأثَرُهَا فِي عَصرِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِين”

  1. يقول الصالح باخالي:

    ماشاء الله بارك الله فيكم وفيه يارب
    هل بإمكانكم إعطائي الرابط لتحمله ؟وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

ثناء العلماء على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: انتشرت العقيدةُ السلفية في أرجاء المعمورة -بفضل الله تعالى- في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وازداد تمسُّك الناس بها والدفاع عنها؛ لأنها الحقُّ المبين والصراط المستقيم، وقد هيأ الله في كل مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من يقوم بتجديد الدين، ونبذ الخرافات وما استحُدِث منَ البدع، إلا […]

زواج المسلمة من غير المسلم -مناقشة مثارات الغلط في المسألة-

يُثار بين الفينة والأخرى جدلٌ حول قضيَّة زواج المسلمة من غير المسلم، وخاصَّة الكتابيّ، رغم إجماع المسلمين سلفًا وخلفًا بكلّ طوائفهم ومذاهبهم على حرمةِ ذلك، وعدم انعقادِه أصلًا، ولم يخالف في ذلك إلا آحادٌ من شُذَّاذ الآفاق من مُدَّعي التنوير من المعاصرين، وعامَّتهم ممن لا يلتزم بقواعد الاستنباط ولا مناهج الاستدلال التي سار عليها علماء […]

إنَّ الدِّينَ عندَ الله الإسلامُ “تفسير وإجابة عن المتشابهات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة منَ المتَّفَق عليه بين جميع المسلمين -عامَّتهم وخاصَّتِهم- أنَّ الدين عند الله هو الإسلام، وأن هذا الإسلامَ هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، وأن كلَّ من دان بغير الإسلام فهو يوم القيامة من الخاسرين، وفي الدنيا معدود في الكافرين. ومع وضوح هذا الأصل العظيم، وكثرة دلائله في القرآن والسنة؛ إلا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017