الأربعاء - 12 ربيع الآخر 1440 هـ - 19 ديسمبر 2018 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أن الكتاب والسنة هما مصدر التشريع وأن الأدلة الشرعية كلها إنما ترجع إلى الكتاب والسنة ، فما دل الكتاب والسنة على كونه حجة فهو كذلك ، وما دل الكتاب والسنة على عدم حجيته فهو هدر ، فهما في الحقيقة : العلم الذي هو ميراث النبي ﷺ ، وما نود أن نناقشه في هذا المقال هو منزلة العقل من الكتاب والسنة . 

(4)

منزلة العقل من الكتاب والسنة

القرآن والسنة يخاطبان عقول المشركين في أكثر من موطن ، قال تعالى : {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [ البقرة : 44 ] ، وقال تعالى : {قُلْ لَوْ شَاءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ يونس :16] ،وقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [ يوسف : 109 ] ، وقال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ المؤمنون : 80] ، وغيرها من الآيات ، ويرشد المشركين إلى أنهم بكفرهم هذا يناقضون العقل ، ويدعوهم لأن يتفكروا في خلق السماوات والأرض ،قال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [ البقرة : 164] ، وقال تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} [ النحل : 10-14]  ، وقال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ مريم : 24 ] ، وغيرها من الآيات الحاضَّة على استعمال العقل وإعمال الفكر كثيرة في القرآن ، وفي هذا كله إرشاد إلى أهمية العقل في فهم الشرع ، وأن القرآن يأتي بالأدلة التي يعقلها البشر .

لكن ليس هذا مسوغاً لأحد أن يرفع العقل فوق منزلته التي أنزلها الله إياه ، فهو لا يحرم ولا يحلل ولا يشرع ، فالحاكم هو الله وحده ، لا أحد يحكم بالحكم سواه ، قال تعالى : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } [ يوسف : 40] ، فهذا حق خالص لله وحده ، لا ينازعه فيه أحد ، فلا أحد يحق له أن يحلل ويحرم إلا الله ، وعلى هذا اتفقت كلمة المسلمين باختلاف طوائفهم وفرقهم ، لا يخالف أحد منهم في ذلك ، ومن أبى ذلك فقد أتى كفراًوالعياذ بالله ، لأنه إثبات حق التشريع لغير الله ، وهو خلاف صريح القرآن ، وإجماع المسلمين .

كذلك فإن العقل لا يستقل بإدراك الحكم الشرعي مباشرة دون الحاجة للرسل ،  قال الله تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] ، وقال أيضا : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }  [ النساء : 165] فدلت هاتان الآيتان وغيرهما على أن دين الله عز وجل لا نعلمه إلا من خلال بيان رسله له ، فحيث لم يكن رسولٌ لم يكن ثَمَّ تكليف ، ومن جعل العقل يستطيع أن يستقل بإدراك الحكم الشرعي دون الحاجة للرسل – كما فعل المعتزلة – فقد كلف العقل ما لا يستطيع ، وما ليس له فيه مجال ، فمجال العقل هو فهم الأدلة والاستنباط منها ، وليس أن يكون دليلاً بمجرده ، فضلاً عن اعتباره أمراً قطعياً ، وتقديمه على الكتاب والسنة عند التعارض ، فهذا أحد أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف عن منهج الكتاب والسنة الذي هو العلم الذي ورثه النبي ﷺ لأمته .

وقد يقول قائل هل في الشرع ما يخالف العقل ؟

والجواب عن ذلك أنه لا تعارض في الحقيقة بين العقل الصريح ، والنقل الصريح ، وظن التعارض إنما يحصل بسبب أحد أمرين :

الأمر الأول : أن يكون النقل عن الله ورسوله غير صحيح .

الأمر الثاني : أن يظن أن هذا مما يوجبه العقل وهو ليس بذلك .

كذلك : القول بأن العقل قطعي ومخالف القطعي يجب تأويله ، هو في الحقيقة تقديم للعقل على الشرع غير أن أصحابه يتجملون في عرض قضيتهم هذه ، فهم لا يصرحون بأن من أصولهم تقديم العقل على النقل كما فعلت المعتزلة ، لكنهم في الواقع يقدمون العقل على الكتاب والسنة بدعوى قطعيته ، وظنيتهما .

والذي ينظر إلى واقع هذه الفرق التي قدمت عقولها على النص يجد عجباً ! ، فإن الذين ادعوا أن العقل قطعي والنصوص ظنية ثم قدموا العقل عليها لم يتفقوا على قولٍ واحدٍ ، بل تشعبوا فرقاً واختلفوا ، ولو كان هذا قاطعاً لما حصل هذا الاختلاف بينهم ، فكل واحد منهم يدعي أن العقل القاطع يؤيده ، وهذا القدر وحده كاف في رد زعمهم هذا وبيان بطلانه .

قال ابن القيم رحمه الله [في النونية] :

العلم قـــال الله قــــال رسوله :: قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة :: بين الرسول وبين رأي فــلان

ومن تدبر الكتاب والسنة جيداً وجد فيهما البيان عن كل أمور الشرع بأوضح طريق وأسهله وأعلمه وأحكمه .

فروى الخطيب البغدادي بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :  من أراد العلم فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين  .

وكذلك عن مسروق أنه قال :  ما تساءل أصحاب رسول الله t عن شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن قصر علمنا عنه  .[ الفقيه والمتفقه : (1/197)] .

إذن فالعقل تابع للكتاب والسنة ، لا يتعارض معهما بحال من الأحوال ، وهذا لا يعني إلغاؤه والإعراض عنه ، بل الحق وسط بين طرفين : طرف غالى فيه وأنزله منزلة ليست من شأنه ، وطرف آخر جافى عنه ، فرد كل ما ظنه معارضاً للشرع من استدلال عقلي وإن لم يكن في الحقيقة كذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك : 

 ولما أعرض كثير من أرباب الكلام والحروف وأرباب العمل والصوت عن القرآن والإيمان تجدهم في العقل على طريق كثير من المتكلمة يجعلون العقل وحده أصل علمهم ويفردونه ويجعلون الإيمان والقرآن تابعين له ، والمعقولات عندهم هي الأصول الكلية الأولية المستغنية بنفسها عن الإيمان والقرآن . 

وكثير من المتصوفة يذمون العقل ويعيبونه ويرون أن الأحوال العالية والمقامات الرفيعة لا تحصل إلا مع عدمه ويقرون من الأمور بما يكذب به صريح العقل ، ويمدحون السكر والجنون والوله وأموراً من المعارف والأحوال التي لا تكون إلا مع زوال العقل والتمييز ، كما يصدقون بأمورٍ يُعلم بالعقل الصريح بطلانها ممن لم يعلم صدقه .

وكلا الطرفين مذموم ، بل العقل شرط في معرفة العلوم وكمال وصلاح الأعمال وبه يكمل العلم والعمل ، لكنه ليس مستقلا بذلك ، بل هو غريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين ، فإن اتصل به نور الإيمان والقرآن كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار. وإن انفرد بنفسه لم يبصر الأمور التي يعجز وحده عن دركها ، وإن عزل بالكلية كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أموراً حيوانية قد يكون فيها محبة ووجد وذوق كما قد يحصل للبهيمة ، فالأحوال الحاصلة مع عدم العقل ناقصة والأقوال المخالفة للعقل باطلة. والرسل جاءت بما يعجز العقل عن دركه. لم تأت بما يعلم بالعقل امتناعه ، لكن المسرفون فيه قضوا بوجوب أشياء وجوازها وامتناعها لحججٍ عقلية بزعمهم ، اعتقدوها حقاً وهي باطل وعارضوا بها النبوات وما جاءت به ، والمعرضون عنه صدقوا بأشياء باطلة ودخلوا في أحوال وأعمال فاسدة وخرجوا عن التمييز الذي فضل الله به بني آدم على غيرهم .. [ مجموع الفتاوى (3/339-340) ].

إذن : فمن أكبر أسباب الانحراف عن الكتاب والسنة هو إنزال العقل منزلة ليست له ، سواء بالإفراط أو التفريط ، وهذا كله : انحراف عن منهج السلف ، وانحراف عن اتباع الوحي المأمورين به ، فأصل الفساد والشر هو تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة .

الأمر الثاني الذي كان سبباً في انحرافٍ كبيرٍ عن منهج الكتاب والسنة هو رد السنة أو رد بعض ما جاءت به وهو أصل من أصول الإنحراف عن الكتاب والسنة ، نبينه بإذن الله تعالى في المقال القادم بحول الله وقوته .

^ ^ ^

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلفية والشُّروخُ التي لا تُسد -هل أشعلتِ السَّلَفية فتيلَ الفتنةِ في الأُمَّة وفرَّقت بينَ المسلمين؟!-

لا يخفى على أحدٍ ما تعيشُه الأمّة الإسلاميةُ من حالةٍ بائسةٍ لا تسرُّ صديقًا ولا تغيظ عدوًّا، فالخلافات بين النُّخب الفكرية في الأمة بلغت أوجَها حتى صارت سفينة الأمَّة تتلاعب بها الرياحُ وسط أمواجٍ عاتيةٍ في بحر متلاطم، وليس هناك من يقود هذه السفينة إلى بَرِّ الأمان، وكلّ من يمرِّرُ بصره على حال الأمة لن […]

نظَّارات الحداثة: من تقنيات الحداثيين في قراءة النصوص الشرعية والتراثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة المتابع للمنتَج الفكري الحداثي يستطيع بسهولةٍ ملاحظةَ المحاولات الدؤوبة التي يبذلها الحداثيون العرب؛ للولوج عبر الكتابات الفكرية بحمولة مصطلحية ومجموعة مفاهيم خاصّة لكل واحد منهم، والعمل على اصطحاب تلك المفاهيم وضخِّها في مصنفاتهم بشكلٍ استعراضي خاصّ، وبشكل ربما يخالف قواعد اللغة والمعاني الأساسية المعروفة من تلك الكلمات؛ لخَلْق […]

الحداثة… جمود وتخلّف ورجعية

نشب خلافٌ بين الملك والبابا في بعض المسائل الإصلاحية، فضاق الملك ذرعًا بتدخّل البابا في بعض تعييناته، واتَّسعت هوة الخلاف بينهما حتى وجَّه البابا رسالة شديدةَ اللهجة إلى الملك في أواخر عام 1075م، هدَّده فيها بالحرمان وخلعِه من منصب الإمبراطورية إذا لم يقم بالتوبة والخضوع، فردَّ الملكُ من جانبه بعقد مجمع لأساقفة إيطاليِّين معارضين للبابا […]

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017