الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أن الكتاب والسنة هما مصدر التشريع وأن الأدلة الشرعية كلها إنما ترجع إلى الكتاب والسنة ، فما دل الكتاب والسنة على كونه حجة فهو كذلك ، وما دل الكتاب والسنة على عدم حجيته فهو هدر ، فهما في الحقيقة : العلم الذي هو ميراث النبي ﷺ ، وما نود أن نناقشه في هذا المقال هو منزلة العقل من الكتاب والسنة . 

(4)

منزلة العقل من الكتاب والسنة

القرآن والسنة يخاطبان عقول المشركين في أكثر من موطن ، قال تعالى : {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [ البقرة : 44 ] ، وقال تعالى : {قُلْ لَوْ شَاءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ يونس :16] ،وقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [ يوسف : 109 ] ، وقال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ المؤمنون : 80] ، وغيرها من الآيات ، ويرشد المشركين إلى أنهم بكفرهم هذا يناقضون العقل ، ويدعوهم لأن يتفكروا في خلق السماوات والأرض ،قال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [ البقرة : 164] ، وقال تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} [ النحل : 10-14]  ، وقال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ مريم : 24 ] ، وغيرها من الآيات الحاضَّة على استعمال العقل وإعمال الفكر كثيرة في القرآن ، وفي هذا كله إرشاد إلى أهمية العقل في فهم الشرع ، وأن القرآن يأتي بالأدلة التي يعقلها البشر .

لكن ليس هذا مسوغاً لأحد أن يرفع العقل فوق منزلته التي أنزلها الله إياه ، فهو لا يحرم ولا يحلل ولا يشرع ، فالحاكم هو الله وحده ، لا أحد يحكم بالحكم سواه ، قال تعالى : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } [ يوسف : 40] ، فهذا حق خالص لله وحده ، لا ينازعه فيه أحد ، فلا أحد يحق له أن يحلل ويحرم إلا الله ، وعلى هذا اتفقت كلمة المسلمين باختلاف طوائفهم وفرقهم ، لا يخالف أحد منهم في ذلك ، ومن أبى ذلك فقد أتى كفراًوالعياذ بالله ، لأنه إثبات حق التشريع لغير الله ، وهو خلاف صريح القرآن ، وإجماع المسلمين .

كذلك فإن العقل لا يستقل بإدراك الحكم الشرعي مباشرة دون الحاجة للرسل ،  قال الله تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] ، وقال أيضا : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }  [ النساء : 165] فدلت هاتان الآيتان وغيرهما على أن دين الله عز وجل لا نعلمه إلا من خلال بيان رسله له ، فحيث لم يكن رسولٌ لم يكن ثَمَّ تكليف ، ومن جعل العقل يستطيع أن يستقل بإدراك الحكم الشرعي دون الحاجة للرسل – كما فعل المعتزلة – فقد كلف العقل ما لا يستطيع ، وما ليس له فيه مجال ، فمجال العقل هو فهم الأدلة والاستنباط منها ، وليس أن يكون دليلاً بمجرده ، فضلاً عن اعتباره أمراً قطعياً ، وتقديمه على الكتاب والسنة عند التعارض ، فهذا أحد أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف عن منهج الكتاب والسنة الذي هو العلم الذي ورثه النبي ﷺ لأمته .

وقد يقول قائل هل في الشرع ما يخالف العقل ؟

والجواب عن ذلك أنه لا تعارض في الحقيقة بين العقل الصريح ، والنقل الصريح ، وظن التعارض إنما يحصل بسبب أحد أمرين :

الأمر الأول : أن يكون النقل عن الله ورسوله غير صحيح .

الأمر الثاني : أن يظن أن هذا مما يوجبه العقل وهو ليس بذلك .

كذلك : القول بأن العقل قطعي ومخالف القطعي يجب تأويله ، هو في الحقيقة تقديم للعقل على الشرع غير أن أصحابه يتجملون في عرض قضيتهم هذه ، فهم لا يصرحون بأن من أصولهم تقديم العقل على النقل كما فعلت المعتزلة ، لكنهم في الواقع يقدمون العقل على الكتاب والسنة بدعوى قطعيته ، وظنيتهما .

والذي ينظر إلى واقع هذه الفرق التي قدمت عقولها على النص يجد عجباً ! ، فإن الذين ادعوا أن العقل قطعي والنصوص ظنية ثم قدموا العقل عليها لم يتفقوا على قولٍ واحدٍ ، بل تشعبوا فرقاً واختلفوا ، ولو كان هذا قاطعاً لما حصل هذا الاختلاف بينهم ، فكل واحد منهم يدعي أن العقل القاطع يؤيده ، وهذا القدر وحده كاف في رد زعمهم هذا وبيان بطلانه .

قال ابن القيم رحمه الله [في النونية] :

العلم قـــال الله قــــال رسوله :: قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة :: بين الرسول وبين رأي فــلان

ومن تدبر الكتاب والسنة جيداً وجد فيهما البيان عن كل أمور الشرع بأوضح طريق وأسهله وأعلمه وأحكمه .

فروى الخطيب البغدادي بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : “ من أراد العلم فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين “ .

وكذلك عن مسروق أنه قال : “ ما تساءل أصحاب رسول الله t عن شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن قصر علمنا عنه “ .[ الفقيه والمتفقه : (1/197)] .

إذن فالعقل تابع للكتاب والسنة ، لا يتعارض معهما بحال من الأحوال ، وهذا لا يعني إلغاؤه والإعراض عنه ، بل الحق وسط بين طرفين : طرف غالى فيه وأنزله منزلة ليست من شأنه ، وطرف آخر جافى عنه ، فرد كل ما ظنه معارضاً للشرع من استدلال عقلي وإن لم يكن في الحقيقة كذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك : 

“ ولما أعرض كثير من أرباب الكلام والحروف وأرباب العمل والصوت عن القرآن والإيمان تجدهم في العقل على طريق كثير من المتكلمة يجعلون العقل وحده أصل علمهم ويفردونه ويجعلون الإيمان والقرآن تابعين له ، والمعقولات عندهم هي الأصول الكلية الأولية المستغنية بنفسها عن الإيمان والقرآن . 

وكثير من المتصوفة يذمون العقل ويعيبونه ويرون أن الأحوال العالية والمقامات الرفيعة لا تحصل إلا مع عدمه ويقرون من الأمور بما يكذب به صريح العقل ، ويمدحون السكر والجنون والوله وأموراً من المعارف والأحوال التي لا تكون إلا مع زوال العقل والتمييز ، كما يصدقون بأمورٍ يُعلم بالعقل الصريح بطلانها ممن لم يعلم صدقه .

وكلا الطرفين مذموم ، بل العقل شرط في معرفة العلوم وكمال وصلاح الأعمال وبه يكمل العلم والعمل ، لكنه ليس مستقلا بذلك ، بل هو غريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين ، فإن اتصل به نور الإيمان والقرآن كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار. وإن انفرد بنفسه لم يبصر الأمور التي يعجز وحده عن دركها ، وإن عزل بالكلية كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أموراً حيوانية قد يكون فيها محبة ووجد وذوق كما قد يحصل للبهيمة ، فالأحوال الحاصلة مع عدم العقل ناقصة والأقوال المخالفة للعقل باطلة. والرسل جاءت بما يعجز العقل عن دركه. لم تأت بما يعلم بالعقل امتناعه ، لكن المسرفون فيه قضوا بوجوب أشياء وجوازها وامتناعها لحججٍ عقلية بزعمهم ، اعتقدوها حقاً وهي باطل وعارضوا بها النبوات وما جاءت به ، والمعرضون عنه صدقوا بأشياء باطلة ودخلوا في أحوال وأعمال فاسدة وخرجوا عن التمييز الذي فضل الله به بني آدم على غيرهم ..“ [ مجموع الفتاوى (3/339-340) ].

إذن : فمن أكبر أسباب الانحراف عن الكتاب والسنة هو إنزال العقل منزلة ليست له ، سواء بالإفراط أو التفريط ، وهذا كله : انحراف عن منهج السلف ، وانحراف عن اتباع الوحي المأمورين به ، فأصل الفساد والشر هو تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة .

الأمر الثاني الذي كان سبباً في انحرافٍ كبيرٍ عن منهج الكتاب والسنة هو رد السنة أو رد بعض ما جاءت به وهو أصل من أصول الإنحراف عن الكتاب والسنة ، نبينه بإذن الله تعالى في المقال القادم بحول الله وقوته .

^ ^ ^

 ‏إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017