الخميس - 07 ذو القعدة 1442 هـ - 17 يونيو 2021 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أن الكتاب والسنة هما مصدر التشريع وأن الأدلة الشرعية كلها إنما ترجع إلى الكتاب والسنة ، فما دل الكتاب والسنة على كونه حجة فهو كذلك ، وما دل الكتاب والسنة على عدم حجيته فهو هدر ، فهما في الحقيقة : العلم الذي هو ميراث النبي ﷺ ، وما نود أن نناقشه في هذا المقال هو منزلة العقل من الكتاب والسنة . 

(4)

منزلة العقل من الكتاب والسنة

القرآن والسنة يخاطبان عقول المشركين في أكثر من موطن ، قال تعالى : {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [ البقرة : 44 ] ، وقال تعالى : {قُلْ لَوْ شَاءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ يونس :16] ،وقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [ يوسف : 109 ] ، وقال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ المؤمنون : 80] ، وغيرها من الآيات ، ويرشد المشركين إلى أنهم بكفرهم هذا يناقضون العقل ، ويدعوهم لأن يتفكروا في خلق السماوات والأرض ،قال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [ البقرة : 164] ، وقال تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} [ النحل : 10-14]  ، وقال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ مريم : 24 ] ، وغيرها من الآيات الحاضَّة على استعمال العقل وإعمال الفكر كثيرة في القرآن ، وفي هذا كله إرشاد إلى أهمية العقل في فهم الشرع ، وأن القرآن يأتي بالأدلة التي يعقلها البشر .

لكن ليس هذا مسوغاً لأحد أن يرفع العقل فوق منزلته التي أنزلها الله إياه ، فهو لا يحرم ولا يحلل ولا يشرع ، فالحاكم هو الله وحده ، لا أحد يحكم بالحكم سواه ، قال تعالى : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } [ يوسف : 40] ، فهذا حق خالص لله وحده ، لا ينازعه فيه أحد ، فلا أحد يحق له أن يحلل ويحرم إلا الله ، وعلى هذا اتفقت كلمة المسلمين باختلاف طوائفهم وفرقهم ، لا يخالف أحد منهم في ذلك ، ومن أبى ذلك فقد أتى كفراًوالعياذ بالله ، لأنه إثبات حق التشريع لغير الله ، وهو خلاف صريح القرآن ، وإجماع المسلمين .

كذلك فإن العقل لا يستقل بإدراك الحكم الشرعي مباشرة دون الحاجة للرسل ،  قال الله تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] ، وقال أيضا : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }  [ النساء : 165] فدلت هاتان الآيتان وغيرهما على أن دين الله عز وجل لا نعلمه إلا من خلال بيان رسله له ، فحيث لم يكن رسولٌ لم يكن ثَمَّ تكليف ، ومن جعل العقل يستطيع أن يستقل بإدراك الحكم الشرعي دون الحاجة للرسل – كما فعل المعتزلة – فقد كلف العقل ما لا يستطيع ، وما ليس له فيه مجال ، فمجال العقل هو فهم الأدلة والاستنباط منها ، وليس أن يكون دليلاً بمجرده ، فضلاً عن اعتباره أمراً قطعياً ، وتقديمه على الكتاب والسنة عند التعارض ، فهذا أحد أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف عن منهج الكتاب والسنة الذي هو العلم الذي ورثه النبي ﷺ لأمته .

وقد يقول قائل هل في الشرع ما يخالف العقل ؟

والجواب عن ذلك أنه لا تعارض في الحقيقة بين العقل الصريح ، والنقل الصريح ، وظن التعارض إنما يحصل بسبب أحد أمرين :

الأمر الأول : أن يكون النقل عن الله ورسوله غير صحيح .

الأمر الثاني : أن يظن أن هذا مما يوجبه العقل وهو ليس بذلك .

كذلك : القول بأن العقل قطعي ومخالف القطعي يجب تأويله ، هو في الحقيقة تقديم للعقل على الشرع غير أن أصحابه يتجملون في عرض قضيتهم هذه ، فهم لا يصرحون بأن من أصولهم تقديم العقل على النقل كما فعلت المعتزلة ، لكنهم في الواقع يقدمون العقل على الكتاب والسنة بدعوى قطعيته ، وظنيتهما .

والذي ينظر إلى واقع هذه الفرق التي قدمت عقولها على النص يجد عجباً ! ، فإن الذين ادعوا أن العقل قطعي والنصوص ظنية ثم قدموا العقل عليها لم يتفقوا على قولٍ واحدٍ ، بل تشعبوا فرقاً واختلفوا ، ولو كان هذا قاطعاً لما حصل هذا الاختلاف بينهم ، فكل واحد منهم يدعي أن العقل القاطع يؤيده ، وهذا القدر وحده كاف في رد زعمهم هذا وبيان بطلانه .

قال ابن القيم رحمه الله [في النونية] :

العلم قـــال الله قــــال رسوله :: قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة :: بين الرسول وبين رأي فــلان

ومن تدبر الكتاب والسنة جيداً وجد فيهما البيان عن كل أمور الشرع بأوضح طريق وأسهله وأعلمه وأحكمه .

فروى الخطيب البغدادي بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :  من أراد العلم فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين  .

وكذلك عن مسروق أنه قال :  ما تساءل أصحاب رسول الله t عن شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن قصر علمنا عنه  .[ الفقيه والمتفقه : (1/197)] .

إذن فالعقل تابع للكتاب والسنة ، لا يتعارض معهما بحال من الأحوال ، وهذا لا يعني إلغاؤه والإعراض عنه ، بل الحق وسط بين طرفين : طرف غالى فيه وأنزله منزلة ليست من شأنه ، وطرف آخر جافى عنه ، فرد كل ما ظنه معارضاً للشرع من استدلال عقلي وإن لم يكن في الحقيقة كذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك : 

 ولما أعرض كثير من أرباب الكلام والحروف وأرباب العمل والصوت عن القرآن والإيمان تجدهم في العقل على طريق كثير من المتكلمة يجعلون العقل وحده أصل علمهم ويفردونه ويجعلون الإيمان والقرآن تابعين له ، والمعقولات عندهم هي الأصول الكلية الأولية المستغنية بنفسها عن الإيمان والقرآن . 

وكثير من المتصوفة يذمون العقل ويعيبونه ويرون أن الأحوال العالية والمقامات الرفيعة لا تحصل إلا مع عدمه ويقرون من الأمور بما يكذب به صريح العقل ، ويمدحون السكر والجنون والوله وأموراً من المعارف والأحوال التي لا تكون إلا مع زوال العقل والتمييز ، كما يصدقون بأمورٍ يُعلم بالعقل الصريح بطلانها ممن لم يعلم صدقه .

وكلا الطرفين مذموم ، بل العقل شرط في معرفة العلوم وكمال وصلاح الأعمال وبه يكمل العلم والعمل ، لكنه ليس مستقلا بذلك ، بل هو غريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين ، فإن اتصل به نور الإيمان والقرآن كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار. وإن انفرد بنفسه لم يبصر الأمور التي يعجز وحده عن دركها ، وإن عزل بالكلية كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أموراً حيوانية قد يكون فيها محبة ووجد وذوق كما قد يحصل للبهيمة ، فالأحوال الحاصلة مع عدم العقل ناقصة والأقوال المخالفة للعقل باطلة. والرسل جاءت بما يعجز العقل عن دركه. لم تأت بما يعلم بالعقل امتناعه ، لكن المسرفون فيه قضوا بوجوب أشياء وجوازها وامتناعها لحججٍ عقلية بزعمهم ، اعتقدوها حقاً وهي باطل وعارضوا بها النبوات وما جاءت به ، والمعرضون عنه صدقوا بأشياء باطلة ودخلوا في أحوال وأعمال فاسدة وخرجوا عن التمييز الذي فضل الله به بني آدم على غيرهم .. [ مجموع الفتاوى (3/339-340) ].

إذن : فمن أكبر أسباب الانحراف عن الكتاب والسنة هو إنزال العقل منزلة ليست له ، سواء بالإفراط أو التفريط ، وهذا كله : انحراف عن منهج السلف ، وانحراف عن اتباع الوحي المأمورين به ، فأصل الفساد والشر هو تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة .

الأمر الثاني الذي كان سبباً في انحرافٍ كبيرٍ عن منهج الكتاب والسنة هو رد السنة أو رد بعض ما جاءت به وهو أصل من أصول الإنحراف عن الكتاب والسنة ، نبينه بإذن الله تعالى في المقال القادم بحول الله وقوته .

^ ^ ^

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

السلف والشبهات..بحث في آليات التعامل مع الشبهات والرد عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقدمة: تمر الأمة الإسلامية اليوم بعاصفة جارفة وطوفان هائل من الشبهات والتشكيكات حول الدين الإسلامي، فلقد تداعت عليها الأمم -كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم- من كل جانب من أديان باطلة ومذاهب منحرفة وفرق مبتدِعة، كلها تصوّب السهام نحو الدين الإسلامي، ولا يكاد يسلَم من هذا الطوفان أصل […]

حديثُ: «استفت نفسك وإن أفتاك الناس» هل يؤصِّل لاتِّباع الهوى؟

لا يشكُّ مسلمٌ أنَّ الخير محصورٌ في سنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، وأن ما صدر عنه لا يمكِن أن يحيل إلى معنى لا يكونُ موافقًا لما جاء به، وإن فُهِم منه ذلك فإنما الخطأ في فهم السامع لا في دلالة لفظِ الشارع. وقد ظنَّ بعضُ عوامّ الناس وصغار المتفقِّهة أنَّ للذَّوق مدخلًا في […]

تعارُض أحاديث الدجال..رؤية موضوعية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المسلم يسلِّم بصدق الوحي في الأخبار وعدله في الأحكام، وهذه إحدى المحكمات الشرعية التي يُتمسَّك بها عند الاشتباه، ومن الوارد شرعًا والجائز عقلًا أن تتعارض بعض الأدلة تعارضًا ظاهريًّا قد يُربِك غيرَ الراسخ في العلم ويجعله أحيانًا في حيرة؛ لكن ميزة الشريعة أنَّ الحيرة التي تَقع في […]

الأقوال الفقهية الشاذة وموقف السلف منها

لم يرِد في كتاب الله لفظُ الشاذّ بأي من اشتقاقاته، ولكنه ورد في السنة كما يأتي بمعنى الانفراد؛ كالانفراد عن جماعة المسلمين، واستعمَل السلف الصالح من الصحابة والتابعين لفظ الشاذّ واشتقاقاته بمعنى مطابقٍ من استعماله في السنة النبوية، إلا أنه كان بداية لنشأة المصطلح في بعض العلوم الشرعية. قال نافع (ت: 169هـ): (أدركت عدة من […]

عر ض وتعريف بكتاب:دراسة نظريَّة نقديَّة على شرح أمِّ البراهين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يعدُّ أبو عبد الله محمَّد بن يوسف السّنوسي (ت: 895هـ) أحدَ أبرز علماء الأشاعرة، وكان لكتبه الشَّأن الكبير في الدَّرس العقديّ الأشعريّ المعاصر، والمطَّلع على كتبه يجدُ أنها تمثّل متونًا عقديَّة تعليمية؛ ولذلك حظِيت باهتمامٍ كبير، وتُدَرَّس وتقرَّر في معاهد الأشاعرة المعاصرين ومدارسهم، وله مؤلّفات عديدة، من أهمَّها: […]

التعلُّق بالماضي لدى السلفية ودعوى عرقلتُه للحضارة الإسلامية!

تظلُّ السجالات حول سُبُل تقدم المسلمين في كافَّة الجوانب الدينية والفكرية والعلمية والحضارية مستمرةً، والتباحث في هذا الموضوع لا شكَّ أنه يثري الساحة العلميةَ والحضارية، لكن يتَّخذ بعض الكتاب هذا الموضوع تكأةً للطَّعن في المنهج السلفي بادّعاء وقوف السلفية حجرَ عثرة أمام تقدّم الأمَّة الإسلامية؛ وذلك لأنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالماضي ومكبَّلة به -حسب زعمهم-، […]

زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة صفية وردّ المفتَرَيات

إلقاءُ الأمور على عواهِنها من غير تحقُّق أو تثبُّت يعقبه مآلاتٌ خطيرة تؤثِّر على الفرد والمجتمع؛ لذا حذَّرَنا الله تعالى من مغبَّة ذلك وعواقبه؛ فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. وفي الآونة الأخيرةِ أصبحنا نقرأ ونسمَع ونشاهِد اتهاماتٍ تُلقى […]

الروايات الضعيفة في دواوين الاعتقاد”بين الاعتماد والتخريج”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من الدلائل الباهرة والآيات القاهرة والبراهين الظاهرة لكل عاقل بصير حِفظُ الله سبحانه وتعالى لدين الإسلام على مر العصور والقرون والأزمان، وفي مختلف الظروف والأحوال والبلدان، فديننا الإسلامي محفوظ بحفظ الله سبحانه وتعالى رغم أنوف الحاقدين ورغم كيد الكائدين؛ ويتجلَّى لنا هذا الحفظ في حفظ الله سبحانه وتعالى […]

بين الوعظ والفقه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة حاجةُ الناسِ إلى الوعظ والتذكير بالخير والحقّ على الوجه الذي يَرقُّ له القلبُ ويبعث على العمل ماسّةٌ، فالقلوب تتأثر بما يمارسه الإنسان في حياته اليومية، بكلّ ارتباطاتها العلمية والاجتماعية؛ فكثرة التعامل مع الناس وسماع كلامهم والجلوس إليهم، مع التواصل عبر وسائل التقنية الحديثة، ومتابعة الأخبار والبرامج، إلى غير ذلك […]

ترجمة الدكتور محمد بن سعد الشويعر (1359-1442هــ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو: الدكتور محمد بن سعد بن عبد الله الشويعر، العالم الأديب، صاحب الشيخ عبد العزيز بن باز ومستشاره وجامع تراثه وفتاويه ورفيقه في الدعوة لما يقارب عقدين من الزمن. مولده ونشأته العلمية: ولد رحمه الله سنة (1359هـ/ 1940م) في مدينة شقراء حاضرة إقليم الوشم النجدي، وتلقى فيها تعليمَه […]

هل تأثر ابن تيمية بابن عربي في مسألة فناء النار؟

يحاول بعضُ الكتاب إثبات أنَّ شيخَ الإسلام ابن تيمية (ت: 728هـ) رحمه الله قد استلهَم نظريته في فناء النار من ابن عربي الطائي (ت: 638هـ)، ويعتمد من يروِّج لهذا الادِّعاء على عدة أمور: أولها: أنه لم يتكلَّم في المسألة أحد قبل ابن عربي، ثانيها: التشابه بين الأدلة في كلام الرجلين. وإذا كان ابن عربي أسبق […]

قتالُ الصحابة للمرتدِّين..بين الالتزام بالشرع والتفسير السياسيِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة شكَّلت حروبُ الردَّة موضوعًا خصبًا لكثير من الكتَّاب والباحثين، وتصارَعت فيها الأقلامُ، وزلَّت فيها الأقدامُ، وحارت الأفهامُ، وكثُرت الأصوات على كلِّ طالبٍ للحق فيها، حتى لم يعُد يميّز الجهر من القول؛ لكثرة المتكلِّمين في الموضوع. وقد اختَلف المتكلمون في الباب بعدَد رؤوسهم، بل زادوا على ذلك، فبعضهم صار له […]

عرض وتعريف بكتاب: دفاعًا عن (الدرر السنية في الأجوبة النجدية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: “الدرر السنية في الأجوبة النجدية” كتابٌ جمع فيه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم كتُبَ ورسائلَ ومكاتبات أئمَّة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب بدءًا من رسائل الشيخ نفسه وكتاباته إلى آخر من وقَف على كتُبهم ورسائلهم، وقد جاء الكتاب في ستة عشر مجلدًا، اجتهد جامعُه في […]

ترجمة الشيخ عبد الرحمن العجلان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نسبه ومولده: هو فضيلة الشَّيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان، المدرِّس بالمسجد الحرام، وصاحب إسهامات علميَّة ودعويَّة عديدة. ولد في محافظة عيون الجواء التابعة لمنطقة القصيم في المملكة العربية السعودية عام 1357هـ الموافق 1938م، وطلب العلم بها ودرس فيها إلى أن التحق بالجامعة. دراسته: تلقَّى رحمه الله تعليمه […]

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017