السبت - 03 ذو الحجة 1443 هـ - 02 يوليو 2022 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثاني]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال السابق أن الكتاب والسنة هما مصدر التشريع وأن الأدلة الشرعية كلها إنما ترجع إلى الكتاب والسنة ، فما دل الكتاب والسنة على كونه حجة فهو كذلك ، وما دل الكتاب والسنة على عدم حجيته فهو هدر ، فهما في الحقيقة : العلم الذي هو ميراث النبي ﷺ ، وما نود أن نناقشه في هذا المقال هو منزلة العقل من الكتاب والسنة . 

(4)

منزلة العقل من الكتاب والسنة

القرآن والسنة يخاطبان عقول المشركين في أكثر من موطن ، قال تعالى : {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } [ البقرة : 44 ] ، وقال تعالى : {قُلْ لَوْ شَاءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ يونس :16] ،وقال تعالى : {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [ يوسف : 109 ] ، وقال تعالى : {وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }[ المؤمنون : 80] ، وغيرها من الآيات ، ويرشد المشركين إلى أنهم بكفرهم هذا يناقضون العقل ، ويدعوهم لأن يتفكروا في خلق السماوات والأرض ،قال تعالى : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ الله مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [ البقرة : 164] ، وقال تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ * يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ * وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} [ النحل : 10-14]  ، وقال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ مريم : 24 ] ، وغيرها من الآيات الحاضَّة على استعمال العقل وإعمال الفكر كثيرة في القرآن ، وفي هذا كله إرشاد إلى أهمية العقل في فهم الشرع ، وأن القرآن يأتي بالأدلة التي يعقلها البشر .

لكن ليس هذا مسوغاً لأحد أن يرفع العقل فوق منزلته التي أنزلها الله إياه ، فهو لا يحرم ولا يحلل ولا يشرع ، فالحاكم هو الله وحده ، لا أحد يحكم بالحكم سواه ، قال تعالى : { إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ } [ يوسف : 40] ، فهذا حق خالص لله وحده ، لا ينازعه فيه أحد ، فلا أحد يحق له أن يحلل ويحرم إلا الله ، وعلى هذا اتفقت كلمة المسلمين باختلاف طوائفهم وفرقهم ، لا يخالف أحد منهم في ذلك ، ومن أبى ذلك فقد أتى كفراًوالعياذ بالله ، لأنه إثبات حق التشريع لغير الله ، وهو خلاف صريح القرآن ، وإجماع المسلمين .

كذلك فإن العقل لا يستقل بإدراك الحكم الشرعي مباشرة دون الحاجة للرسل ،  قال الله تعالى : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء : 15 ] ، وقال أيضا : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }  [ النساء : 165] فدلت هاتان الآيتان وغيرهما على أن دين الله عز وجل لا نعلمه إلا من خلال بيان رسله له ، فحيث لم يكن رسولٌ لم يكن ثَمَّ تكليف ، ومن جعل العقل يستطيع أن يستقل بإدراك الحكم الشرعي دون الحاجة للرسل – كما فعل المعتزلة – فقد كلف العقل ما لا يستطيع ، وما ليس له فيه مجال ، فمجال العقل هو فهم الأدلة والاستنباط منها ، وليس أن يكون دليلاً بمجرده ، فضلاً عن اعتباره أمراً قطعياً ، وتقديمه على الكتاب والسنة عند التعارض ، فهذا أحد أهم الأسباب التي أدت إلى الانحراف عن منهج الكتاب والسنة الذي هو العلم الذي ورثه النبي ﷺ لأمته .

وقد يقول قائل هل في الشرع ما يخالف العقل ؟

والجواب عن ذلك أنه لا تعارض في الحقيقة بين العقل الصريح ، والنقل الصريح ، وظن التعارض إنما يحصل بسبب أحد أمرين :

الأمر الأول : أن يكون النقل عن الله ورسوله غير صحيح .

الأمر الثاني : أن يظن أن هذا مما يوجبه العقل وهو ليس بذلك .

كذلك : القول بأن العقل قطعي ومخالف القطعي يجب تأويله ، هو في الحقيقة تقديم للعقل على الشرع غير أن أصحابه يتجملون في عرض قضيتهم هذه ، فهم لا يصرحون بأن من أصولهم تقديم العقل على النقل كما فعلت المعتزلة ، لكنهم في الواقع يقدمون العقل على الكتاب والسنة بدعوى قطعيته ، وظنيتهما .

والذي ينظر إلى واقع هذه الفرق التي قدمت عقولها على النص يجد عجباً ! ، فإن الذين ادعوا أن العقل قطعي والنصوص ظنية ثم قدموا العقل عليها لم يتفقوا على قولٍ واحدٍ ، بل تشعبوا فرقاً واختلفوا ، ولو كان هذا قاطعاً لما حصل هذا الاختلاف بينهم ، فكل واحد منهم يدعي أن العقل القاطع يؤيده ، وهذا القدر وحده كاف في رد زعمهم هذا وبيان بطلانه .

قال ابن القيم رحمه الله [في النونية] :

العلم قـــال الله قــــال رسوله :: قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة :: بين الرسول وبين رأي فــلان

ومن تدبر الكتاب والسنة جيداً وجد فيهما البيان عن كل أمور الشرع بأوضح طريق وأسهله وأعلمه وأحكمه .

فروى الخطيب البغدادي بسند صحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :  من أراد العلم فليثور القرآن ، فإن فيه علم الأولين والآخرين  .

وكذلك عن مسروق أنه قال :  ما تساءل أصحاب رسول الله t عن شيء إلا وعلمه في القرآن ولكن قصر علمنا عنه  .[ الفقيه والمتفقه : (1/197)] .

إذن فالعقل تابع للكتاب والسنة ، لا يتعارض معهما بحال من الأحوال ، وهذا لا يعني إلغاؤه والإعراض عنه ، بل الحق وسط بين طرفين : طرف غالى فيه وأنزله منزلة ليست من شأنه ، وطرف آخر جافى عنه ، فرد كل ما ظنه معارضاً للشرع من استدلال عقلي وإن لم يكن في الحقيقة كذلك .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان ذلك : 

 ولما أعرض كثير من أرباب الكلام والحروف وأرباب العمل والصوت عن القرآن والإيمان تجدهم في العقل على طريق كثير من المتكلمة يجعلون العقل وحده أصل علمهم ويفردونه ويجعلون الإيمان والقرآن تابعين له ، والمعقولات عندهم هي الأصول الكلية الأولية المستغنية بنفسها عن الإيمان والقرآن . 

وكثير من المتصوفة يذمون العقل ويعيبونه ويرون أن الأحوال العالية والمقامات الرفيعة لا تحصل إلا مع عدمه ويقرون من الأمور بما يكذب به صريح العقل ، ويمدحون السكر والجنون والوله وأموراً من المعارف والأحوال التي لا تكون إلا مع زوال العقل والتمييز ، كما يصدقون بأمورٍ يُعلم بالعقل الصريح بطلانها ممن لم يعلم صدقه .

وكلا الطرفين مذموم ، بل العقل شرط في معرفة العلوم وكمال وصلاح الأعمال وبه يكمل العلم والعمل ، لكنه ليس مستقلا بذلك ، بل هو غريزة في النفس وقوة فيها بمنزلة قوة البصر التي في العين ، فإن اتصل به نور الإيمان والقرآن كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار. وإن انفرد بنفسه لم يبصر الأمور التي يعجز وحده عن دركها ، وإن عزل بالكلية كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أموراً حيوانية قد يكون فيها محبة ووجد وذوق كما قد يحصل للبهيمة ، فالأحوال الحاصلة مع عدم العقل ناقصة والأقوال المخالفة للعقل باطلة. والرسل جاءت بما يعجز العقل عن دركه. لم تأت بما يعلم بالعقل امتناعه ، لكن المسرفون فيه قضوا بوجوب أشياء وجوازها وامتناعها لحججٍ عقلية بزعمهم ، اعتقدوها حقاً وهي باطل وعارضوا بها النبوات وما جاءت به ، والمعرضون عنه صدقوا بأشياء باطلة ودخلوا في أحوال وأعمال فاسدة وخرجوا عن التمييز الذي فضل الله به بني آدم على غيرهم .. [ مجموع الفتاوى (3/339-340) ].

إذن : فمن أكبر أسباب الانحراف عن الكتاب والسنة هو إنزال العقل منزلة ليست له ، سواء بالإفراط أو التفريط ، وهذا كله : انحراف عن منهج السلف ، وانحراف عن اتباع الوحي المأمورين به ، فأصل الفساد والشر هو تقديم العقل على نصوص الكتاب والسنة .

الأمر الثاني الذي كان سبباً في انحرافٍ كبيرٍ عن منهج الكتاب والسنة هو رد السنة أو رد بعض ما جاءت به وهو أصل من أصول الإنحراف عن الكتاب والسنة ، نبينه بإذن الله تعالى في المقال القادم بحول الله وقوته .

^ ^ ^

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017