الخميس - 24 ربيع الأول 1441 هـ - 21 نوفمبر 2019 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثالث]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال الأول أن العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة ، وأن هذا هو ميراث النبي ﷺ ، وذكرنا في المقال الثاني منزلة العقل من الكتاب والسنة وذلك لأن الانحراف عن الكتاب والسنة كان بسبب إدخال العقل فيما ليس له ، ونتناول في هذا المقال وما يليه – بإذن الله وحوله وقوته – : أنواع الانحراف عن الكتاب والسنة  ، ثم من هم أتباع الكتاب والسنة على الحقيقة ثم ما هي الأسباب التي جعلت منهج السلف في التعامل مع النصوص هو المنهج الأقوم والأعلم والأسلم والأحكم ، وهذا كله بإيجاز قدر المستطاع ، وإلا فهذه القضايا تحتمل مجلدات ، فإلى بيان هذه القضايا في فقرات متتابعة بحول من الله وقوته ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

^ ^ ^

(5)

أنواع الإنحراف عن الكتاب والسنة 

الإنحراف عن المنهج الذي خطه النبي ﷺ من اتباع الكتاب والسنة يكون إما بالإفراط أو بالتفريط .

فالتفريط أربعة أنواع :

النوع الأول : رد الكتاب والسنة كلية .

النوع الثاني : رد السنة كلية  .

النوع الثالث : رد جزء من السنة .

النوع الرابع : تأويل الكتاب والسنة بغير دليل .

وأما الإفراط فنوع واحد وهو : الجمود على ظواهر النصوص .

فيتحصل من ذلك خمسة أنواع فيما يلي من فقرات في هذا المقال وما يليه تفصيل القول فيها.

^ ^ ^

(6)

* النوع الأول : من رد الكتاب والسنة كليةً ولم يقبل إلا ما وافق عقله وهواه

لا يتصور من مؤمن أن يرد كتاب الله وسنته رداً كاملاً ، بعد ما يعترف أن هذا هو قول الله وقول نبيه ﷺ ، قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [ الأحزاب : 36]  ، لكن حصل عند طوائف من المبتدعة أن ردوا – صراحة بلا تأويل – ما لا يوافق عقولهم من الكتاب والسنة ، وهذا كفر صريح لأنه مخالف لنص القرآن ، لكن أكثرهم يؤلون هذا الرد فكان هذا التأويل عذراً مانعاً من التكفير .  

فمن الرد الصريح :  ما اشتهر عن عمرو بن عبيد شيخ القدرية أنه قال في الحديث المخرج في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود قال: (حدثنا رسول الله ﷺ  وهو الصادق المصدوق: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة) إلخ، فقال :  لو سمعت الأعمش يقول هذا لقلت له: كذبت، ولو سمعت زيد بن وهب يقول ذلك لقلت له: كذبت، ولو سمعت ابن مسعود يقول ذلك ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ لم يقول ذلك لرددته، ولو سمعت الله يقول ذلك لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا  [ التنكيل للمعلمي اليماني (1/208 ) ، جواب أهل السنة النبوية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (1/116) ، وغيرهما ] ، فهذا إن ثبت كفرٌ صريحٌ ، وردة عن دين الإسلام ، نعوذ بالله من الضلال . 

ومثال ما لا يكون مكفراً بسبب التأويل ما فعلته المعتزلة في رد الكتاب والسنة وطلب تأويلهما بشتى أنواع التأويل المتعسف حفاظاً على ما توهموا أنه دلالة العقول   .

فهذا القاضي عبد الجبار المعتزلي يقول عن حديث رسول الله ﷺ :  فأما طريق الاعتقادات  : فلا [ أي فلا يقبل الحديث ] إلا إذا كان موافقاً لحجج العقول ، واعتقد موجبه ، لا لمكانه ، بل الحجة العقلية ، فإن لم يكن موافقاً لها : فإن الواجب أن يُرد ، وأن يُحكم بأن النبي ﷺ لم يقله ، وإن قاله : فعن طريق الحكاية عن غيره ، هذا إذا لم يحتمل التأويل إلا بتعسِّف ، فأما إذا احتمله : فالواجب أن يُتَأوَّل  .[ شرح الأصول الخمسة ]  ، فهذا تصريح منه بأن الحديث إن خالف العقل وجب رده والحكم بأن رسول الله ﷺ لم يقله .

ومخالفة هذا النوع لأصل الإتباع المأمور به في القرآن والسنة واضح جلي ، بل هو مخالفٌ لما تدل عليه العقول الصحيحة – كما سبق بيانه في المقال الأول – فإن العقول تتفاوت وتختلف اختلافاً شديداً – لا ينكره إلا مكابر – فكيف يكون ما هذا حاله : حاكماً على النص ومهيمناً عليه ؟! ، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم . 

^ ^ ^

(7)

* النوع الثاني : من رد السنة كلية ولم يقبل سوى ما وافق القرآن .

وهؤلاء طائفة عرفوا بالقرآنيين ، فهم يقولون لا نقبل من السنة إلا ما وافق كتاب الله تعالى ، وهذا مذهب باطل ، يلزم منه رد جملة عظيمة من شعائر الإسلام ، فإن العلماء متفقون على أن السنة تستقل بالتشريع .

ومن قبل ما جاء به القرآن على وجه الحقيقة علم أنه لابد من اتباع الرسول ﷺ ، فإن هذا أمر القرآن ، فإن القرآن يأمر باتباع النبي ﷺ وبالتأسي به في كل حال .

قال ابن عبد البر : 

 وقد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمراً مطلقاً مجملاً لم يقيد بشيء ولم يقل ما وافق كتاب الله كما قال بعض أهل الزيغ 

ثم قال بعد ذلك : 

 قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعني ما روي عنه ﷺ أنه قال: (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله، وبه هداني اللهوهذه الألفاظ لا تصح عنه ﷺ عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم فقالوا :  نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا : فلما عرضناه على كتاب الله عز وجل وجدناه مخالفاً لكتاب الله؛ لأنا لم نجد في كتاب الله ألا نقبل من حديث رسول الله ﷺ إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملةً على كل حال  [ جامع بيان العلم وفضله (2/1189)] .

وهذا الذي ذكره ابن عبد البر ذكره الشافعي ووضحه وبينه أوضح بيان .

قال الشافعي : 

 وقد سن رسول الله ﷺ مع كتاب الله ، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب ، وكل ما سن فقد ألزمنا الله عز وجل اتباعه ، وجعل في اتباعه طاعته ، وفي العنود عن اتباعها معصيته ، التي لم يعذر بها خلقًا ، ولم يجعل له من ترك اتباع سنن رسول الله ﷺ مخرجًا ، وما سن رسول الله ﷺ فيما ليس لله فيه حكم ، فبحكم الله سنه ، وكذلك أخبرنا الله تعالى في قوله : ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [ الشورى : 52 ] [الرسالة للشافعي (فقرة 292-294)] .

وهذا الصنف قد أخبرنا النبي ﷺ أنه سيكون ، وحذرنا منه فعن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي ﷺ أنه قال  :  لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه [ أخرجه أبو داود (ح/4605) ، وغيره ،  وصححه الألباني في صحيح الجامع (7172)] .

وكذلك فيما عن المقدام  بن معد يكرب قال : حرم رسول الله ﷺ أشياء يوم خيبر ، منها الحمار الأهلي ، وقال  ﷺ :  يوشك بالرجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ، مثل ما حرم الله عز وجل [أخرجه الترمذي (2664) ، وابن ماجه (12) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8186)] .

ومن أمعن النظر قليلاً : علم أن شعائر الإسلام وتفاصيلها لا تثبت إلا من السنة ، فمن أين عرفنا عدد ركعات الصلوات ؟!، ومقادير أنصبة الزكوات ؟!، ومن أين علمنا مفطرات الصوم ومحرماته ؟! ، وهلم جراً إلي سائر تفاصيل الشريعة مما أمر به القرآن وجائت السنة بتفصيل القول فيه .

^ ^ ^

بذلك نكون قد تحدثنا عن النوع الأول والثاني من أنواع الإنحراف ، وبيان الأنواع الثلاثة الباقية في المقالات التالية بحول الله وقوته ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به .

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض ونقد لكتاب: السلفية وأثرها في تشتيت الأمة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمّة: مكثتُ زمنًا طويلًا أتابع السجالَ الواقعَ بين سعيد فودة وخصومِه، وكنتُ في بعض الأحيان أقرأ الردَّ عليه ولا أقف على كلامِه، فأتعاطفُ معه لعلمي بتجوُّز الناس في هذا الزمان في البحث العقدي ونسبتهم للشخص لازم قوله، وولوعهم بتتبّع الزلات وتصيُّد العثرات إلا من رحم الله تعالى، فلا تزلّ […]

ميراثُ فاطمةَ رضي الله عنها مِن أرْضِ فدَك .. تحقيقاتٌ وأنظار

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: كثُرَ في الآونةِ الأخيرةِ الحديثُ حول قصَّةِ أرض فدك، والتي يدَّعي فيها المدَّعونَ أنها حقٌّ للسَّيدةِ فاطمةَ رضي الله عنها مِن إرث أبيها صلى الله عليه وسلم، وشنَّعوا فيها كثيرًا على أصحابِ النبي صلوات الله وسلامه عليهِ.  وفدكٌ أرض للنبيِّ صلى الله عليه وسلم من أرضِ خيبرَ، ومن […]

مفهوم الطائِفة بين القرآن والإِسقاطات الخاطئةِ

استخدَم القرآنُ الكريم لفظَ الطائفة استخدامًا لغويًّا، فلم يحدِّد لها معنًى يخصُّها تكون به سلبيَّة أو إيجابيَّة، وإنما جُلُّ استخدامِه لها أنها تعني الجماعةَ منَ الناس اجتَمَعُوا على الخير أو على الشَّرِّ، ويأتي المدحُ أو الذَّمُّ بناءً على طبيعة الاجتماع. ويمكن إجمالُ معاني الطائفةِ في القرآن بحسب الاستخدام في ثلاثة معان: المعنى الأول: إطلاق الطائفة […]

مقوِّمات السلفية المعاصرة.. وقفة مع متَّهمي السلفيّة بامتهان الوعظ والبُعد عن المنهج العلميّ الرصين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    تمهيد: لم تزل الأصواتُ تعلو بنقدِ السلفية واتهامها حتى صارت مزعجةً لمن صدرت عنهم، وصارت أقرب إلى الصُّراخ والعويل منها إلى صوتِ العلم والعقل، وآل الناسُ في السلفية إلى أمر مريج، وقولٍ مختلف لا يتميَّز فيه حقٌّ من باطل، وحَسْبُ الناكثين عن الحقِّ المصرِّين على الحنث العظيم أن […]

صِفاتُ الخوارجِ بينَ النّصوص الشرعيّة وإسقاطاتِ خُصوم السّلفيّة

تمهيد: الشَّريعةُ جَرت على سنن العَرب في الكلام، فعرَّفت الشيءَ بما يتعرَّف به ويتميَّز في ذهن السامعِ والمخاطَب، ولم تقصد إلى التعريف الجامع المانِع، وكلَّما احتاج المخاطَب إلى توضيح زادته في الصفات حتّى يتميّز الشيءُ في ذهنه وفي الخارج تميُّزًا لا يخالطه فيه شيءٌ. وقد جرتِ الشَّريعة على هذا السَّنَن في جميع أبوابِ الدين منِ […]

تطرُّف التيَّار العقلاني الحداثي في الموقف من الكتاب والسنة

تمهيد: للقارئِ أن يستغربَ وجودَ نسبةٍ للعقل تكون قدحًا في أهلها؛ لأنَّ النسبةَ للعقل في عرف الشرع واللّغة لا تكونُ إلا مدحًا؛ لكن العقل هنا الذي يقدَح به هو العقل المعطَّل عن وظيفته الطبيعية وتفكيره السليم، فالنسبة إليه تكون ذمًّا في مقابل الوحي والدين، وليست في مقابل شيءٍ آخر، فالعقلانيّون هم الذين استغنَوا بعقولهم عن […]

مقال: لكلّ جديدٍ لَذعة للكاتب النصراني: أمير بُقْطُر

تقديم: لا تخلو أمَّةٌ من الأمم منِ اتِّخاذ مواقفَ تجاه أيِّ جديد دخيل على ثقافَتها، ومن وجود أفكار وفهومٍ وآراء مختلفة نحوها، بعضها تتَّسم بالسطحية في تناولها، وأخرى بالعُمق في دراستها، بيدَ أنَّ تعمُّد خلط الأوراق ورمي التّهَم بقصد الإساءة والتضليل ديدنُ من فقد النَّصَفة والاعتدال في الحوار والمناقشة. ومما طال منهجَ علماء الدعوة السلفيّة […]

المنهج السلفي والتراث الأصولي .. مقاربة لموقف المنهج السلفي من قضايا علم أصول الفقه ومدوناته القديمة والمعاصرة  

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد الحديثُ عن موقفِ المنهج السلفيِّ مِن علم أصول الفقه حديثٌ شائك؛ لأنه يتناول العديدَ من القضايا المتداخِلة والمتشابكة، والتي لا يمكن تناولها بحديثٍ مجمل، لأنَّه سيكون مخلًّا بالحقيقة أو سطحيًّا لا يعبّر عنها، خاصَّة أن المعاصرين اليومَ من متعصِّبي الأشاعرة يحاولون استغلال هذا العِلم للانتصار للمنهج الأشعريِّ الكلاميِّ […]

هل تأثر المحدثون بالواقع السياسي؟ التأليف في الحديث نموذجاً

منَ المعلومِ أنَّ علمَ الحديث من أشرفِ العلوم الشرعية؛ وذلك بنسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو يعدُّ من العلوم الخادِمة للأصل الثاني من أصول التشريع؛ ولذا اعتنت الأمة به اعتناءً خاصًّا، فاعتنت بألفاظ الحديثِ وبطرقه ورواته، وهذَا الاعتناءُ سببُه تأثير كلِّ من انتسَب لهذا الميدان وقوَّة مصداقيته إن ثبتت أهليته، فاهتمَّتِ الأمَّةُ […]

تعظيم الأئمة الأربعة للسنة ونبذهم التّعصّب

تمهيد: “كلُّ أمَّةٍ -قبل مبعَث نبيِّنا محمَّد صلى الله عليه وسلم- فعلماؤها شِرارُها، إلا المسلمين فإنَّ علماءَهم خيارُهم؛ ذلك لأنهم خلفاءُ الرسول صلى الله عليه وسلم في أمَّته، والمحيون لما مات من سنَّته، بهم قام الكتابُ وبه قاموا، وبهم نطَق الكتابُ وبه نطقوا”([1])، فكانوا شهودَ عدلٍ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يحمل […]

إثبات صِفتَي السمع والبصر بين القرآن والأشاعرة

تمهيد: منَ المعلوم أنَّ الأشاعرةَ من أعلى الطوائف الإسلامية صوتًا في العقائد؛ وذلك لقربهم من السنة، ولأنَّ إمامَهم كان في بدء أمره قاصدًا لنصرةِ منهج السنة والردِّ على أهل البدعة، وقد ساهم هذا القصدُ -مع الانتساب العامِّ لأهل السنة- في تهذيب كثيرٍ من معتقداتِ هذه الطائفة وجعلِها تكون أقربَ للوحي من غيرها. وهذا القربُ والانتصارُ […]

موقفُ مُعاويَةَ من آلِ البَيت وموقفُهُم مِنه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدِّمة: مُعاوية بن أبي سُفيان رضي الله عنه صحابيٌّ جليلٌ، أسلَم قبل فتحِ مكَّة، وهو أحدُ كتَّاب الوحي بين يدَي النَّبي صلى الله عليه وسلَّم، وأحد الصَّحابة الكرام الذين زكَّاهم الله وفضَّلهم على سائر من جاؤوا بعدَهم، هكذا يرى أهلُ السنة معاويةَ رضيَ اللهُ عنه. أمَّا الشيعة فإنَّه […]

كائِنةُ الحنابِلة مَع الإمام الطبريِّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: محن الله تعالى على العباد لا تقتصر على البلاء الجسديّ من ضرب وتعذيبٍ وقتل، بل من البلاء ما هو نفسيٌّ، ويكون أحيانًا كثيرةً أشدَّ على الإنسان من البلاء الجسديّ، وقد كتب الله أن أشدَّ الناس بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، وإذا كان النبي صلى الله […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017