الخميس - 13 رجب 1442 هـ - 25 فبراير 2021 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثالث]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال الأول أن العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة ، وأن هذا هو ميراث النبي ﷺ ، وذكرنا في المقال الثاني منزلة العقل من الكتاب والسنة وذلك لأن الانحراف عن الكتاب والسنة كان بسبب إدخال العقل فيما ليس له ، ونتناول في هذا المقال وما يليه – بإذن الله وحوله وقوته – : أنواع الانحراف عن الكتاب والسنة  ، ثم من هم أتباع الكتاب والسنة على الحقيقة ثم ما هي الأسباب التي جعلت منهج السلف في التعامل مع النصوص هو المنهج الأقوم والأعلم والأسلم والأحكم ، وهذا كله بإيجاز قدر المستطاع ، وإلا فهذه القضايا تحتمل مجلدات ، فإلى بيان هذه القضايا في فقرات متتابعة بحول من الله وقوته ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

^ ^ ^

(5)

أنواع الإنحراف عن الكتاب والسنة 

الإنحراف عن المنهج الذي خطه النبي ﷺ من اتباع الكتاب والسنة يكون إما بالإفراط أو بالتفريط .

فالتفريط أربعة أنواع :

النوع الأول : رد الكتاب والسنة كلية .

النوع الثاني : رد السنة كلية  .

النوع الثالث : رد جزء من السنة .

النوع الرابع : تأويل الكتاب والسنة بغير دليل .

وأما الإفراط فنوع واحد وهو : الجمود على ظواهر النصوص .

فيتحصل من ذلك خمسة أنواع فيما يلي من فقرات في هذا المقال وما يليه تفصيل القول فيها.

^ ^ ^

(6)

* النوع الأول : من رد الكتاب والسنة كليةً ولم يقبل إلا ما وافق عقله وهواه

لا يتصور من مؤمن أن يرد كتاب الله وسنته رداً كاملاً ، بعد ما يعترف أن هذا هو قول الله وقول نبيه ﷺ ، قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [ الأحزاب : 36]  ، لكن حصل عند طوائف من المبتدعة أن ردوا – صراحة بلا تأويل – ما لا يوافق عقولهم من الكتاب والسنة ، وهذا كفر صريح لأنه مخالف لنص القرآن ، لكن أكثرهم يؤلون هذا الرد فكان هذا التأويل عذراً مانعاً من التكفير .  

فمن الرد الصريح :  ما اشتهر عن عمرو بن عبيد شيخ القدرية أنه قال في الحديث المخرج في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود قال: (حدثنا رسول الله ﷺ  وهو الصادق المصدوق: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة) إلخ، فقال :  لو سمعت الأعمش يقول هذا لقلت له: كذبت، ولو سمعت زيد بن وهب يقول ذلك لقلت له: كذبت، ولو سمعت ابن مسعود يقول ذلك ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ لم يقول ذلك لرددته، ولو سمعت الله يقول ذلك لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا  [ التنكيل للمعلمي اليماني (1/208 ) ، جواب أهل السنة النبوية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (1/116) ، وغيرهما ] ، فهذا إن ثبت كفرٌ صريحٌ ، وردة عن دين الإسلام ، نعوذ بالله من الضلال . 

ومثال ما لا يكون مكفراً بسبب التأويل ما فعلته المعتزلة في رد الكتاب والسنة وطلب تأويلهما بشتى أنواع التأويل المتعسف حفاظاً على ما توهموا أنه دلالة العقول   .

فهذا القاضي عبد الجبار المعتزلي يقول عن حديث رسول الله ﷺ :  فأما طريق الاعتقادات  : فلا [ أي فلا يقبل الحديث ] إلا إذا كان موافقاً لحجج العقول ، واعتقد موجبه ، لا لمكانه ، بل الحجة العقلية ، فإن لم يكن موافقاً لها : فإن الواجب أن يُرد ، وأن يُحكم بأن النبي ﷺ لم يقله ، وإن قاله : فعن طريق الحكاية عن غيره ، هذا إذا لم يحتمل التأويل إلا بتعسِّف ، فأما إذا احتمله : فالواجب أن يُتَأوَّل  .[ شرح الأصول الخمسة ]  ، فهذا تصريح منه بأن الحديث إن خالف العقل وجب رده والحكم بأن رسول الله ﷺ لم يقله .

ومخالفة هذا النوع لأصل الإتباع المأمور به في القرآن والسنة واضح جلي ، بل هو مخالفٌ لما تدل عليه العقول الصحيحة – كما سبق بيانه في المقال الأول – فإن العقول تتفاوت وتختلف اختلافاً شديداً – لا ينكره إلا مكابر – فكيف يكون ما هذا حاله : حاكماً على النص ومهيمناً عليه ؟! ، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم . 

^ ^ ^

(7)

* النوع الثاني : من رد السنة كلية ولم يقبل سوى ما وافق القرآن .

وهؤلاء طائفة عرفوا بالقرآنيين ، فهم يقولون لا نقبل من السنة إلا ما وافق كتاب الله تعالى ، وهذا مذهب باطل ، يلزم منه رد جملة عظيمة من شعائر الإسلام ، فإن العلماء متفقون على أن السنة تستقل بالتشريع .

ومن قبل ما جاء به القرآن على وجه الحقيقة علم أنه لابد من اتباع الرسول ﷺ ، فإن هذا أمر القرآن ، فإن القرآن يأمر باتباع النبي ﷺ وبالتأسي به في كل حال .

قال ابن عبد البر : 

 وقد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمراً مطلقاً مجملاً لم يقيد بشيء ولم يقل ما وافق كتاب الله كما قال بعض أهل الزيغ 

ثم قال بعد ذلك : 

 قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعني ما روي عنه ﷺ أنه قال: (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله، وبه هداني اللهوهذه الألفاظ لا تصح عنه ﷺ عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم فقالوا :  نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا : فلما عرضناه على كتاب الله عز وجل وجدناه مخالفاً لكتاب الله؛ لأنا لم نجد في كتاب الله ألا نقبل من حديث رسول الله ﷺ إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملةً على كل حال  [ جامع بيان العلم وفضله (2/1189)] .

وهذا الذي ذكره ابن عبد البر ذكره الشافعي ووضحه وبينه أوضح بيان .

قال الشافعي : 

 وقد سن رسول الله ﷺ مع كتاب الله ، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب ، وكل ما سن فقد ألزمنا الله عز وجل اتباعه ، وجعل في اتباعه طاعته ، وفي العنود عن اتباعها معصيته ، التي لم يعذر بها خلقًا ، ولم يجعل له من ترك اتباع سنن رسول الله ﷺ مخرجًا ، وما سن رسول الله ﷺ فيما ليس لله فيه حكم ، فبحكم الله سنه ، وكذلك أخبرنا الله تعالى في قوله : ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [ الشورى : 52 ] [الرسالة للشافعي (فقرة 292-294)] .

وهذا الصنف قد أخبرنا النبي ﷺ أنه سيكون ، وحذرنا منه فعن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي ﷺ أنه قال  :  لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه [ أخرجه أبو داود (ح/4605) ، وغيره ،  وصححه الألباني في صحيح الجامع (7172)] .

وكذلك فيما عن المقدام  بن معد يكرب قال : حرم رسول الله ﷺ أشياء يوم خيبر ، منها الحمار الأهلي ، وقال  ﷺ :  يوشك بالرجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ، مثل ما حرم الله عز وجل [أخرجه الترمذي (2664) ، وابن ماجه (12) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8186)] .

ومن أمعن النظر قليلاً : علم أن شعائر الإسلام وتفاصيلها لا تثبت إلا من السنة ، فمن أين عرفنا عدد ركعات الصلوات ؟!، ومقادير أنصبة الزكوات ؟!، ومن أين علمنا مفطرات الصوم ومحرماته ؟! ، وهلم جراً إلي سائر تفاصيل الشريعة مما أمر به القرآن وجائت السنة بتفصيل القول فيه .

^ ^ ^

بذلك نكون قد تحدثنا عن النوع الأول والثاني من أنواع الإنحراف ، وبيان الأنواع الثلاثة الباقية في المقالات التالية بحول الله وقوته ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به .

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

هل انتشرت الأفكار السلفية بأموال النفط؟ “مناقشة ونقد”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  غالبًا ما يلجأ الطرفُ المنهزم في أيِّ مواجهة أو الفاشلُ في أيِّ مشروع إلى إيجاد مبررات لهزيمته وفشَله، كما أنه يسعَى للنيل من خصمِه بالحرب الإعلاميَّة بعد عجزه عن مواجهته في الميدان.  هذه حكايةُ الدعوى التي نناقِشها في هذه الورقة، وهي الزَّعم بأن الأفكار السلفية انتشرت في العالم الإسلامي […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017