السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

النصوص الشرعية بين تحريف الغالين وتأويل الجاهلين [ الجزء الثالث]

A A

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

ذكرنا في المقال الأول أن العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة ، وأن هذا هو ميراث النبي ﷺ ، وذكرنا في المقال الثاني منزلة العقل من الكتاب والسنة وذلك لأن الانحراف عن الكتاب والسنة كان بسبب إدخال العقل فيما ليس له ، ونتناول في هذا المقال وما يليه – بإذن الله وحوله وقوته – : أنواع الانحراف عن الكتاب والسنة  ، ثم من هم أتباع الكتاب والسنة على الحقيقة ثم ما هي الأسباب التي جعلت منهج السلف في التعامل مع النصوص هو المنهج الأقوم والأعلم والأسلم والأحكم ، وهذا كله بإيجاز قدر المستطاع ، وإلا فهذه القضايا تحتمل مجلدات ، فإلى بيان هذه القضايا في فقرات متتابعة بحول من الله وقوته ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به .

^ ^ ^

(5)

أنواع الإنحراف عن الكتاب والسنة 

الإنحراف عن المنهج الذي خطه النبي ﷺ من اتباع الكتاب والسنة يكون إما بالإفراط أو بالتفريط .

فالتفريط أربعة أنواع :

النوع الأول : رد الكتاب والسنة كلية .

النوع الثاني : رد السنة كلية  .

النوع الثالث : رد جزء من السنة .

النوع الرابع : تأويل الكتاب والسنة بغير دليل .

وأما الإفراط فنوع واحد وهو : الجمود على ظواهر النصوص .

فيتحصل من ذلك خمسة أنواع فيما يلي من فقرات في هذا المقال وما يليه تفصيل القول فيها.

^ ^ ^

(6)

* النوع الأول : من رد الكتاب والسنة كليةً ولم يقبل إلا ما وافق عقله وهواه

لا يتصور من مؤمن أن يرد كتاب الله وسنته رداً كاملاً ، بعد ما يعترف أن هذا هو قول الله وقول نبيه ﷺ ، قال تعالى : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴾ [ الأحزاب : 36]  ، لكن حصل عند طوائف من المبتدعة أن ردوا – صراحة بلا تأويل – ما لا يوافق عقولهم من الكتاب والسنة ، وهذا كفر صريح لأنه مخالف لنص القرآن ، لكن أكثرهم يؤلون هذا الرد فكان هذا التأويل عذراً مانعاً من التكفير .  

فمن الرد الصريح :  ما اشتهر عن عمرو بن عبيد شيخ القدرية أنه قال في الحديث المخرج في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود قال: (حدثنا رسول الله ﷺ  وهو الصادق المصدوق: إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً نطفة) إلخ، فقال :  لو سمعت الأعمش يقول هذا لقلت له: كذبت، ولو سمعت زيد بن وهب يقول ذلك لقلت له: كذبت، ولو سمعت ابن مسعود يقول ذلك ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ لم يقول ذلك لرددته، ولو سمعت الله يقول ذلك لقلت: ليس على هذا أخذت ميثاقنا  [ التنكيل للمعلمي اليماني (1/208 ) ، جواب أهل السنة النبوية لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب (1/116) ، وغيرهما ] ، فهذا إن ثبت كفرٌ صريحٌ ، وردة عن دين الإسلام ، نعوذ بالله من الضلال . 

ومثال ما لا يكون مكفراً بسبب التأويل ما فعلته المعتزلة في رد الكتاب والسنة وطلب تأويلهما بشتى أنواع التأويل المتعسف حفاظاً على ما توهموا أنه دلالة العقول   .

فهذا القاضي عبد الجبار المعتزلي يقول عن حديث رسول الله ﷺ :  فأما طريق الاعتقادات  : فلا [ أي فلا يقبل الحديث ] إلا إذا كان موافقاً لحجج العقول ، واعتقد موجبه ، لا لمكانه ، بل الحجة العقلية ، فإن لم يكن موافقاً لها : فإن الواجب أن يُرد ، وأن يُحكم بأن النبي ﷺ لم يقله ، وإن قاله : فعن طريق الحكاية عن غيره ، هذا إذا لم يحتمل التأويل إلا بتعسِّف ، فأما إذا احتمله : فالواجب أن يُتَأوَّل  .[ شرح الأصول الخمسة ]  ، فهذا تصريح منه بأن الحديث إن خالف العقل وجب رده والحكم بأن رسول الله ﷺ لم يقله .

ومخالفة هذا النوع لأصل الإتباع المأمور به في القرآن والسنة واضح جلي ، بل هو مخالفٌ لما تدل عليه العقول الصحيحة – كما سبق بيانه في المقال الأول – فإن العقول تتفاوت وتختلف اختلافاً شديداً – لا ينكره إلا مكابر – فكيف يكون ما هذا حاله : حاكماً على النص ومهيمناً عليه ؟! ، سبحانك ربنا هذا بهتان عظيم . 

^ ^ ^

(7)

* النوع الثاني : من رد السنة كلية ولم يقبل سوى ما وافق القرآن .

وهؤلاء طائفة عرفوا بالقرآنيين ، فهم يقولون لا نقبل من السنة إلا ما وافق كتاب الله تعالى ، وهذا مذهب باطل ، يلزم منه رد جملة عظيمة من شعائر الإسلام ، فإن العلماء متفقون على أن السنة تستقل بالتشريع .

ومن قبل ما جاء به القرآن على وجه الحقيقة علم أنه لابد من اتباع الرسول ﷺ ، فإن هذا أمر القرآن ، فإن القرآن يأمر باتباع النبي ﷺ وبالتأسي به في كل حال .

قال ابن عبد البر : 

 وقد أمر الله عز وجل بطاعته واتباعه أمراً مطلقاً مجملاً لم يقيد بشيء ولم يقل ما وافق كتاب الله كما قال بعض أهل الزيغ 

ثم قال بعد ذلك : 

 قال عبد الرحمن بن مهدي: الزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث، يعني ما روي عنه ﷺ أنه قال: (ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته وإن خالف كتاب الله فلم أقله أنا، وكيف أخالف كتاب الله، وبه هداني اللهوهذه الألفاظ لا تصح عنه ﷺ عند أهل العلم بصحيح النقل من سقيمه ، وقد عارض هذا الحديث قوم من أهل العلم فقالوا :  نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا : فلما عرضناه على كتاب الله عز وجل وجدناه مخالفاً لكتاب الله؛ لأنا لم نجد في كتاب الله ألا نقبل من حديث رسول الله ﷺ إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي به والأمر بطاعته ويحذر المخالفة عن أمره جملةً على كل حال  [ جامع بيان العلم وفضله (2/1189)] .

وهذا الذي ذكره ابن عبد البر ذكره الشافعي ووضحه وبينه أوضح بيان .

قال الشافعي : 

 وقد سن رسول الله ﷺ مع كتاب الله ، وسن فيما ليس فيه بعينه نص كتاب ، وكل ما سن فقد ألزمنا الله عز وجل اتباعه ، وجعل في اتباعه طاعته ، وفي العنود عن اتباعها معصيته ، التي لم يعذر بها خلقًا ، ولم يجعل له من ترك اتباع سنن رسول الله ﷺ مخرجًا ، وما سن رسول الله ﷺ فيما ليس لله فيه حكم ، فبحكم الله سنه ، وكذلك أخبرنا الله تعالى في قوله : ﴿ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [ الشورى : 52 ] [الرسالة للشافعي (فقرة 292-294)] .

وهذا الصنف قد أخبرنا النبي ﷺ أنه سيكون ، وحذرنا منه فعن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن النبي ﷺ أنه قال  :  لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : لا ندري ، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه [ أخرجه أبو داود (ح/4605) ، وغيره ،  وصححه الألباني في صحيح الجامع (7172)] .

وكذلك فيما عن المقدام  بن معد يكرب قال : حرم رسول الله ﷺ أشياء يوم خيبر ، منها الحمار الأهلي ، وقال  ﷺ :  يوشك بالرجل متكئ على أريكته يحدث بحديثي فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال أحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ، ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ، مثل ما حرم الله عز وجل [أخرجه الترمذي (2664) ، وابن ماجه (12) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (8186)] .

ومن أمعن النظر قليلاً : علم أن شعائر الإسلام وتفاصيلها لا تثبت إلا من السنة ، فمن أين عرفنا عدد ركعات الصلوات ؟!، ومقادير أنصبة الزكوات ؟!، ومن أين علمنا مفطرات الصوم ومحرماته ؟! ، وهلم جراً إلي سائر تفاصيل الشريعة مما أمر به القرآن وجائت السنة بتفصيل القول فيه .

^ ^ ^

بذلك نكون قد تحدثنا عن النوع الأول والثاني من أنواع الإنحراف ، وبيان الأنواع الثلاثة الباقية في المقالات التالية بحول الله وقوته ، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا به .

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017