الاثنين - 03 ذو القعدة 1439 هـ - 16 يوليو 2018 م

السيادة بين الإسلام والديمقراطية

A A

يمثل النقاش حول السيادة ومفهومها وارتباطاتها الفكرية ومسارها التاريخي شهوة سياسية لدى كثير من المفكرين والْكُتَّابِ، وقد أَدَّى الاهتمام الزائد بالمفهوم إلى مناقشة إشكالية القبلية والبعدية في التطبيق، بمعنى ما الذي يسبق السيادة وما هو المقدم عليها؟

وهذا النقاش ألقى بظلاله على الشريعة فاعتقد المتحمسون للسيادة بمفهومها الديمقراطي أن تقديم الشريعة عليها والالزام بها مُنَاقَضَةٌ صريحة للديمقراطية، فالقَبْلِيَّةُ عندهم للسيادة وليست للشريعة، وظل التداول السطحي للمفهوم واعتقاد التضارب بين المفهومين دون تحرير هو السِّمَةَ الغالبة للسجال الفكري حول السيادة.

ونحن بإذن الله سنحاول توضيح المفهوم وإبراز الإشكالية التي كانت مثارا للخلاف في داخل الحراك الفكري، على أننا لا نأخذ على عواتقنا للقارئ الكريم أن ننتهج نهجا توفيقيا بين الأقوال، خصوصا إذا كان التوفيق في الحالة لا يسلم من مخالفة للنصوص ولنبدأ في توضيح المفهوم:

مفهوم السيادة:

السيادة: لغة: من سود يقال فلان سيد قومه إذا أريد به الحال وسائد إذا أريد به الاستقبال والجمع سادة([1]).

والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم([2]).

والذي تدور عليه معاني هذه الكلمة أنه المقدم على غيره جاها ومكانة ومنزلة وغلبة وقوة.

والسيادة في الاصطلاح: عُرِّفَتْ بعدة تعاريف منها:

أنها: “السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها”([3]).

وعُرِّفَتْ: بأنها “السلطة العليا التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”([4]).

وأغلب هذه التعاريف استلهمتها هذه النظرية في الأصل من الفكر الغربي وقد مرت فيه بمراحل:

المرحلة الأولى: أن الحاكم أو المالك نفسه هو السيد الذي لا يملك أحد الحق في التعقيب عليه.

المرحلة الثانية: رجال الكنيسة فقد انتقلت إليهم السيادة المطلقة بنفس المعنى الذي كان وما زالوا يمارسونها في أبشع صور الاستبداد الكنسي المعروف حتى جاءت المرحلة الأخيرة وهي المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: انتقلت فيها السيادة من الكنيسة إلى الشعب، ومن أبرز منظري هذه الفكرة المفكر الفرنسي ” جان بودان”.

فأصبحت السيادة للأمة وغير قابلة للانقسام ولا يمكن التنازل عنها([5]).

إشكالية السيادة:

من المقرر أن السيادة بمفهومها الحديث ونشأتها لم تعرفها الدولة الإسلامية ولا مرت بها فما عرف النظام الإسلامي قط حاكما يكون هو الإله، أو يحكم باسم الإله وله سيادة مطلقة على الأمة، ويمتلك حق التحريم؛ لذلك فإن إسقاط هذا المفهوم على الدولة الإسلامية بكل ما تحمله كلمة السيادة من حمولة ثقافية استقرت عليها في بيئة منشأها تطرح مجموعة من الإشكاليات أهمها من يمتلك حق السيادة؟

وقد اختلف الناس في الجواب على هذا السؤال على أقوال:

القول الأول: فقد ذهب كثير من الباحثين المعاصرين إلى أن السيادة بالمعنى الذي مر معنا حق للشريعة ولا مدخل لأحد فيها([6]).

القول الثاني: أن السيادة أو مصدر السلطات هو الأمة، وممن قال به قحطان الدوري([7])  وبعض الباحثين المعاصرين([8]).

ورأي ثالث: يرى أن الخلاف لفظي وممن قال به الباحث فهد بن صالح العجلان حيث قال: “لن تجد عناء حين تفحص هذه الاتجاهات لتصل إلى نتيجة ترى أنها متفقة في المضمون وإن اختلفت في الصياغة فليس ثم خلاف حقيقي بين هذه الاتجاهات، فهي متفقة جميعا على أن للأمة سلطة في اختيار الحكومة التي تتولى أمرها، ولها سلطة على مراقبتها ومحاسبتها وخلعها، وليس لأحد أن يفرض على الأمة ما لا تريد غير أن هذه السلطة والسيادة مقيدة بحدود الشريعة الإسلامية، فلا تستطيع أن تخالفها ولا مشروعية لهذه المخالفة، فهذه السيادة محكومة قانونا بسيادة وسلطة أعلى منها”([9]).

وهذا الأخير حسن لو لم يترتب على القول بسيادة الأمة أنها هي التي تمنح الشريعة، أو تعطيها الصفة القانونية الإلزامية؛ بمعنى أن سيادة الشريعة ليست ذاتية، وإنما الذي يمنحها هذه الصفة هو الأمة؛ ولكي تظهر القضية بوضوح، فلننظر في جواب القائلين بأن السيادة للأمة على إشكالية الحق في فرض الشريعة على الشعب إذا كانت أغلبيته ترفضها؟

ونترك الجواب على هذا السؤال للمالكي حيث يقول: “حتى ولو كان الحاكم مسلما، فهو لا يملك السلطة التشريعية أو القضائية لكي يعارض الأمة، ويقف ضد إرادتها لأنه ملتزم في نهاية الأمر بمبدأ سيادة الأمة وفق العهد والتعاقد المبروم بينه وبين الأمة وإلا فإنها تشرع له وتستبدله بحاكم آخر”([10]).

ويستمر في تقرير هذه المسألة والاستدلال لها فيقول: “أما الموقف الشرعي في مثل هذه الحالة أي إذا كان الحاكم مسلم والشعب يرفض الشريعة الإسلامية كمرجعية هو كموقف يوسف عليه الصلاة والسلام والنجاشي رضي الله عنه مع قومهما حيث كان يوسف والنجاشي يملكان السلطة وقومهما لا يؤمنون بدينهما، ومع ذلك لم يكرها قومهما على اتباع شريعتهما”([11]).

ومع ما يعتري هذا الكلام من خلل منهجي في تصويب المسألة والاستدلال عليها، لكنه يفيدنا في مورد الإشكال عند أصحاب السيادة المطلقة، وهو اعتقادهم وجود سيادة مطلقة، وذلك أمر يكذبه الواقع، وترفضه النصوص الشرعية، فالواقع يشهد أن جميع النظم لديها قائمة طويلة من الحقوق والحريات والمفاهيم تقيد هذه الإرادة، فإرادة الأكثرية مقيدة بفلسفة ومنظومة حاكمة عليها، وهذه المنظومة لا يحق لأي دستور أن يتجاوزها، وقد قفز أصحاب هذا التوجه على الإشكالية نفسها، وبدؤوا يصورونها بصورة أخرى مختلفة تماما، وجاؤوا بخلطة مركبة لا يستطيع المرء أن يتصورها بسهولة، فربطوا بين الإلزام بالشريعة وبين الاستبداد، وجعلوا سيادة الأمة على حد زعمهم فوق سيادة الشريعة مع أنهم كانوا يحتاجون إلى تعيين الجهة التي منحت الأمة السيادة وأعطتها الحق في السلطة الفوقية، فإن عَيَّنُوا الشريعة كجهة؛ فإنهم لا محالة سوف يصطدمون بسد من النصوص الشرعية التي تعطي الشريعة الفوقية والسلطة على الجميع، ولا تسمح بأي دور للحاكم والمحكوم خارج إطارها، وما استرشدوا به من الآيات للتدليل على قولهم لا يشهد لهم مثل آية:{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم} [سورة البقرة:256]. فهذه الآية ترد عليها إشكالات:

أولها: عمومها: فهي حين نفت الإكراه نفته عن الجميع أقلية أو أكثرية، وللعمل بعمومها وجه واحد؛ أن يحكم للأغلبية بما تريد وللأقلية بما تريد، وهذا مخالف للعقل وللشرع ولا يتناسب مع النظم الجادة، أو يقولوا إن السيادة ليست موردا لها، أو يدعون تخصيصها بالأكثرية وذلك عبث.

ثانيا: المعارضة بغيرها مما يساويها في العموم ويقرر نقيضها: مثل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا} [سورة الأحزاب:36].

فلم يبق إلا أن يقال: إن المفاهيم التي تأسست في بيئة ثقافية معينة ولها حمولة ثقافية ينبغي أن يتعامل معها بحذر، وأن تعرض على الشريعة للنظر في مدى موافقتها لها، لا أن تعرض الشريعة عليها، وتؤول لتتوافق معها، فالسيادة مصطلح وافد له حمولة ثقافية استقر عليها في بيئة علمانية، فالتعامل معه بحسن نية يخالف الوعي كما أن استيعابه دون تمحيص يخالف الحرص على التميز الثقافي، وعليه فإن السيادة إن قصد بها اختيار الحاكم وتدبير الشؤون فهذا موكول إلى الناس بلا خلاف، لكن وِفْقًا للضوابط الشرعية التي وضعتها الشريعة لتسيير حياة الناس وِفْقًا لمراعاة المصالح والمفاسد من منظور شرعي، وإن قصد بها حق التشريع وأن الشريعة لا تستمد إلزاميتها ولا شرعيتها إلا من موافقة الشعب، أو أغلبيته عليها، فهذا مناقض للإسلام ومخالف للإجماع ولمقصد الشريعة من التكليف وهو خروج جميع المكلفين من طاعة أهوائهم إلى الاستجابة لله عز وجل.

 

 

 

 

 

([1]) مختار الصحاح للرازي (ص344).

([2]) لسان العرب (5/147).

([3])  الوجيز في النظريات والأنظمة السياسية (ص 126).

([4]) قواعد نظام الحكم في الإسلام (ص 24).

([5]) الدولة والسيادة في الفقه الإسلامي (ص 23).

([6])  ينظر: عبد الحكيم العيلى الحريات العامة (ص 215) فؤاد النادي نظرية الدولة في الفقه السياسي الإسلامي (ص410) صبحي سعيد شرعية السلطة والنظام في الإسلام (ص69).

([7]) الشورى بين النظرية والتطبيق (ص102).

([8]) سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة (ص 70) لعبدالله المالكي.

([9]) مقال: سؤال السيادة في الفكر الإسلامي المعاصر منشور على موقع صيد الفوائد.

([10]) سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة (ص165).

([11]) المصدر السابق: (ص 167-168).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تفسير السلف للقرآن الكريم: أهميته وخصائصه

في ضوء توالي الهجمات المتسارعة لفرض الغرب سيطرته علينا أخلاقيًّا وسلوكيًّا وفكريًّا، وإنشاء جيل جديد بعيد عن أسلافه في تدينه وتمسكه بالفهم الصحيح لهذا الدين، يأتي في السياق نفسه مَن ينتسب إليه ليسير في طريق الغواية ليبعد الناس عن أهم مصادر التشريع بل أساسه وينبوعه؛ ليضل الناس بتفاسير عصرية لنصوص القرآن الكريم، ضاربًا عُرض الحائط […]

مكر المستشرقين في ترجمة الكتاب المبين

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُون} [التوبة: 33]، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ورسله سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه. أما بعد: فقد اتفق العلماء قديمًا على جواز ترجمة معاني القرآن الكريم؛ […]

قراءة لكتاب: (تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين)

المعلومات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: تمييز المحظوظين عن المحرومين في تجريد الدين وتوحيد المرسلين. اسم المؤلف: الشيخ محمد سلطان المعصومي الخُجَنْدي المكّي (١٢٩٧-١٣٨١هـ). طبعات الكتاب: طبع الكتاب طبعتين: الأولى: طبعة مصطفى الحلبي بمصر عام (١٣٦٨هـ). والثانية: بتحقيق الشيخ علي الحلبي، في دار ابن الجوزي بالدمام عام (١٤١٢هـ)، وطبعة بعدها عام (١٤٢١هـ)، وهي التي نقدم لها. […]

رسالة إلى السلطان.. الملك المؤيد

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا من أحمد بن تيمية إلى المولى السيِّد السلطانِ الملكِ المؤيَّد، أيَّده اللهُ بتكميل القوتينِ النظريةِ والعلميةِ، حتى يُبلِّغَه أعلى مراتبِ السعادةِ الدنيويةِ والأخرويةِ، ويجعلَه ممن أتمَّ عليه نِعَمَه الباطنةَ والظاهرةَ، وأعطاه غايةَ المطالبِ الحميدةِ في الدنيا والآخرة، وجعلَه مع الذين أنعمَ عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا. […]

عالـِـــمُ البلاغة والبيان من الإلحاد إلى الإيمان([1])

ما أحْوَجَ البشرية إلى تلبية نداء الروح والفطرة في هذا العالم الموغل في الماديات، مع الضمور الهائل في الجانب الروحي! كيف لنا أن ننسجم مع هذا الكون الفسيح ونحيا حياة طيبة ونسعد في عيشنا ونهنأ بالاستقرار فيه مع عدم الإيمان بالله؟! إن من أجَلِّ مهمّات الرسل وأعظمها تعريفَ الناس بربهم، فشرود الناس عن ربهم ونسيانهم […]

السلفية والصوفية: نصحٌ بعلم وحكمٌ بعدل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن نهج نهجه، وبعد: كثيرًا ما كانت المراكز البحثية تسعى لأغراض غير واضحة في إصدار تقارير انطباعية لا تمتُّ للبحث العلمي بصلة، وتظهرها على أنها تقارير علمية، وتُطلق عليها وصفَ الدراسة دون أن تخضعها لأي قانون […]

قوامة الرجل في المذاهب الأربعة.. ومناقشة الاعتراضات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من كمال حكمة الله تعالى وعظيم مِنَّته على عباده أن هيأهم فطرة وخَلقًا لأداء ما خلقهم له، والقيام بما كلفهم به؛ قال تعالى: {قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} [طه: 50]؛ فقد أعطى الله تعالى كل شيء ما يُصلحه، ثم هداه لذلك([1])؛ فكما أن الله تعالى […]

تعريف بكتاب .. الانتصار لابن تيمية فيما رُمي به من التهم الردية

  بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: فقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إن اللَّه تعالى يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدّد لها دينها»([1]). ومِن هؤلاء المجددين شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية […]

لا تعارض بين مجيء الإسلام بنظام وبين ترك مساحة للاجتهاد

عطفا على المقال الذي نشر بعنوان (دعوى أن الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات) وما قد يتوهم منه أن ترك الإسلام مساحة للاجتهاد يتعارض مع مجيئه بالأحكام المفصلة، أو أنه حين جاء بالتفصيلات لم يترك مساحة للاجتهاد أنشأنا هذا المقال… فلقد جاءت الشريعة بنظام محكم، محدَّد الأهداف، واضح المعالم، متماسك الأسس، لا لبس فيه ولا غموض […]

حديث «رزية الخميس» تحليل ومناقشة

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وأصحابه الغر الميامين. وبعد، فإن الطعن في الصحابة -رضوان الله عليهم- هو طعن في الدين، فإن الدين إنما وصلنا بحملهم عن النبي صلى الله عليه وسلم الكتاب والسنة، ونقلهم لهما إلينا، وهو كذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فالطعن في أصحاب […]

دعوى أن “الشريعة جاءت بمبادئ دون تفصيلات” ودفعها

كثير ممن لم يأخذ العلم الشرعي من منبعه الصافي، أو ضَعُفَ عن استكمال الأدوات العلمية الكافية للكلام في الشريعة جملة، وقعد به حظُّه عن فهم الشريعة على الوجه الصحيح، فاستكان لشُبَهِ أهل الباطل، وأصغى أذنه لأقاويلهم المنحرفة ودعاواهم الباطلة؛ مما جعله يقول وبكلِّ طمأنينة: “إن النظام الإسلامي غير متكامل، وإنما أتـى بمبادئ مجملة غير مفصَّلة، […]

“لا كيف ولا معنى” عن الإمام أحمد ..تحقيق ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   شاع حبُّ الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بين أهل السنة والجماعة قاطبة، وخاصة أهل العلم منهم؛ حتى صار حبه علامة على الانتساب إلى أهل السنة والجماعة؛ يقول قتيبة بن سعيد: “وإذا رأيت رجلًا يحب أحمد فاعلم أنه صاحب سنة”([1]). كما أصبح الانتساب إلى الإمام أحمد علامة على […]

ترجمة الشيخ محمد نور بن محمد بن إسماعيل فطاني

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   محمد نور فطاني (1290-1363هـ)([1])  نسبه: هو محمد نور بن محمد بن إسماعيل بن إدريس بن أحمد فطاني. ولادته: ولد في مكة المكرمة عام 1290هـ في زُقَاق الحَجَر بحي القشاشِيَّة. نشأته: نشأ في حجر والده، وترعرع في كنفه، في مكة بحي القشاشِيَّة، زُقَاق الفطاني (زُقَاق الخردفوشي)، وكانت نشأته في […]

العُزْلة بين الورَع وتضييع الحقّ

لقد جاءت نصوص شرعية كثيرة تحذر من الفتن ومواطن الشبهات، وتأمر المؤمن بالابتعاد عن كل ما قد يضرّ دينه ويفسده، كما جاءت نصوص شرعية أخرى تأمره بلزوم جماعة المسلمين والحرص على مجالس الخير والمشاركة في كل بر والتعاون مع كل طالب للخير على البر والتقوى، ولا شك أن هذه النصوص قد يظهر تعارض بينها في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017