الثلاثاء - 14 صفر 1440 هـ - 23 أكتوبر 2018 م

السيادة بين الإسلام والديمقراطية

A A

يمثل النقاش حول السيادة ومفهومها وارتباطاتها الفكرية ومسارها التاريخي شهوة سياسية لدى كثير من المفكرين والْكُتَّابِ، وقد أَدَّى الاهتمام الزائد بالمفهوم إلى مناقشة إشكالية القبلية والبعدية في التطبيق، بمعنى ما الذي يسبق السيادة وما هو المقدم عليها؟

وهذا النقاش ألقى بظلاله على الشريعة فاعتقد المتحمسون للسيادة بمفهومها الديمقراطي أن تقديم الشريعة عليها والالزام بها مُنَاقَضَةٌ صريحة للديمقراطية، فالقَبْلِيَّةُ عندهم للسيادة وليست للشريعة، وظل التداول السطحي للمفهوم واعتقاد التضارب بين المفهومين دون تحرير هو السِّمَةَ الغالبة للسجال الفكري حول السيادة.

ونحن بإذن الله سنحاول توضيح المفهوم وإبراز الإشكالية التي كانت مثارا للخلاف في داخل الحراك الفكري، على أننا لا نأخذ على عواتقنا للقارئ الكريم أن ننتهج نهجا توفيقيا بين الأقوال، خصوصا إذا كان التوفيق في الحالة لا يسلم من مخالفة للنصوص ولنبدأ في توضيح المفهوم:

مفهوم السيادة:

السيادة: لغة: من سود يقال فلان سيد قومه إذا أريد به الحال وسائد إذا أريد به الاستقبال والجمع سادة([1]).

والسيد يطلق على الرب والمالك والشريف والفاضل والكريم والحليم([2]).

والذي تدور عليه معاني هذه الكلمة أنه المقدم على غيره جاها ومكانة ومنزلة وغلبة وقوة.

والسيادة في الاصطلاح: عُرِّفَتْ بعدة تعاريف منها:

أنها: “السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها”([3]).

وعُرِّفَتْ: بأنها “السلطة العليا التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”([4]).

وأغلب هذه التعاريف استلهمتها هذه النظرية في الأصل من الفكر الغربي وقد مرت فيه بمراحل:

المرحلة الأولى: أن الحاكم أو المالك نفسه هو السيد الذي لا يملك أحد الحق في التعقيب عليه.

المرحلة الثانية: رجال الكنيسة فقد انتقلت إليهم السيادة المطلقة بنفس المعنى الذي كان وما زالوا يمارسونها في أبشع صور الاستبداد الكنسي المعروف حتى جاءت المرحلة الأخيرة وهي المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة: انتقلت فيها السيادة من الكنيسة إلى الشعب، ومن أبرز منظري هذه الفكرة المفكر الفرنسي ” جان بودان”.

فأصبحت السيادة للأمة وغير قابلة للانقسام ولا يمكن التنازل عنها([5]).

إشكالية السيادة:

من المقرر أن السيادة بمفهومها الحديث ونشأتها لم تعرفها الدولة الإسلامية ولا مرت بها فما عرف النظام الإسلامي قط حاكما يكون هو الإله، أو يحكم باسم الإله وله سيادة مطلقة على الأمة، ويمتلك حق التحريم؛ لذلك فإن إسقاط هذا المفهوم على الدولة الإسلامية بكل ما تحمله كلمة السيادة من حمولة ثقافية استقرت عليها في بيئة منشأها تطرح مجموعة من الإشكاليات أهمها من يمتلك حق السيادة؟

وقد اختلف الناس في الجواب على هذا السؤال على أقوال:

القول الأول: فقد ذهب كثير من الباحثين المعاصرين إلى أن السيادة بالمعنى الذي مر معنا حق للشريعة ولا مدخل لأحد فيها([6]).

القول الثاني: أن السيادة أو مصدر السلطات هو الأمة، وممن قال به قحطان الدوري([7])  وبعض الباحثين المعاصرين([8]).

ورأي ثالث: يرى أن الخلاف لفظي وممن قال به الباحث فهد بن صالح العجلان حيث قال: “لن تجد عناء حين تفحص هذه الاتجاهات لتصل إلى نتيجة ترى أنها متفقة في المضمون وإن اختلفت في الصياغة فليس ثم خلاف حقيقي بين هذه الاتجاهات، فهي متفقة جميعا على أن للأمة سلطة في اختيار الحكومة التي تتولى أمرها، ولها سلطة على مراقبتها ومحاسبتها وخلعها، وليس لأحد أن يفرض على الأمة ما لا تريد غير أن هذه السلطة والسيادة مقيدة بحدود الشريعة الإسلامية، فلا تستطيع أن تخالفها ولا مشروعية لهذه المخالفة، فهذه السيادة محكومة قانونا بسيادة وسلطة أعلى منها”([9]).

وهذا الأخير حسن لو لم يترتب على القول بسيادة الأمة أنها هي التي تمنح الشريعة، أو تعطيها الصفة القانونية الإلزامية؛ بمعنى أن سيادة الشريعة ليست ذاتية، وإنما الذي يمنحها هذه الصفة هو الأمة؛ ولكي تظهر القضية بوضوح، فلننظر في جواب القائلين بأن السيادة للأمة على إشكالية الحق في فرض الشريعة على الشعب إذا كانت أغلبيته ترفضها؟

ونترك الجواب على هذا السؤال للمالكي حيث يقول: “حتى ولو كان الحاكم مسلما، فهو لا يملك السلطة التشريعية أو القضائية لكي يعارض الأمة، ويقف ضد إرادتها لأنه ملتزم في نهاية الأمر بمبدأ سيادة الأمة وفق العهد والتعاقد المبروم بينه وبين الأمة وإلا فإنها تشرع له وتستبدله بحاكم آخر”([10]).

ويستمر في تقرير هذه المسألة والاستدلال لها فيقول: “أما الموقف الشرعي في مثل هذه الحالة أي إذا كان الحاكم مسلم والشعب يرفض الشريعة الإسلامية كمرجعية هو كموقف يوسف عليه الصلاة والسلام والنجاشي رضي الله عنه مع قومهما حيث كان يوسف والنجاشي يملكان السلطة وقومهما لا يؤمنون بدينهما، ومع ذلك لم يكرها قومهما على اتباع شريعتهما”([11]).

ومع ما يعتري هذا الكلام من خلل منهجي في تصويب المسألة والاستدلال عليها، لكنه يفيدنا في مورد الإشكال عند أصحاب السيادة المطلقة، وهو اعتقادهم وجود سيادة مطلقة، وذلك أمر يكذبه الواقع، وترفضه النصوص الشرعية، فالواقع يشهد أن جميع النظم لديها قائمة طويلة من الحقوق والحريات والمفاهيم تقيد هذه الإرادة، فإرادة الأكثرية مقيدة بفلسفة ومنظومة حاكمة عليها، وهذه المنظومة لا يحق لأي دستور أن يتجاوزها، وقد قفز أصحاب هذا التوجه على الإشكالية نفسها، وبدؤوا يصورونها بصورة أخرى مختلفة تماما، وجاؤوا بخلطة مركبة لا يستطيع المرء أن يتصورها بسهولة، فربطوا بين الإلزام بالشريعة وبين الاستبداد، وجعلوا سيادة الأمة على حد زعمهم فوق سيادة الشريعة مع أنهم كانوا يحتاجون إلى تعيين الجهة التي منحت الأمة السيادة وأعطتها الحق في السلطة الفوقية، فإن عَيَّنُوا الشريعة كجهة؛ فإنهم لا محالة سوف يصطدمون بسد من النصوص الشرعية التي تعطي الشريعة الفوقية والسلطة على الجميع، ولا تسمح بأي دور للحاكم والمحكوم خارج إطارها، وما استرشدوا به من الآيات للتدليل على قولهم لا يشهد لهم مثل آية:{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيم} [سورة البقرة:256]. فهذه الآية ترد عليها إشكالات:

أولها: عمومها: فهي حين نفت الإكراه نفته عن الجميع أقلية أو أكثرية، وللعمل بعمومها وجه واحد؛ أن يحكم للأغلبية بما تريد وللأقلية بما تريد، وهذا مخالف للعقل وللشرع ولا يتناسب مع النظم الجادة، أو يقولوا إن السيادة ليست موردا لها، أو يدعون تخصيصها بالأكثرية وذلك عبث.

ثانيا: المعارضة بغيرها مما يساويها في العموم ويقرر نقيضها: مثل قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا} [سورة الأحزاب:36].

فلم يبق إلا أن يقال: إن المفاهيم التي تأسست في بيئة ثقافية معينة ولها حمولة ثقافية ينبغي أن يتعامل معها بحذر، وأن تعرض على الشريعة للنظر في مدى موافقتها لها، لا أن تعرض الشريعة عليها، وتؤول لتتوافق معها، فالسيادة مصطلح وافد له حمولة ثقافية استقر عليها في بيئة علمانية، فالتعامل معه بحسن نية يخالف الوعي كما أن استيعابه دون تمحيص يخالف الحرص على التميز الثقافي، وعليه فإن السيادة إن قصد بها اختيار الحاكم وتدبير الشؤون فهذا موكول إلى الناس بلا خلاف، لكن وِفْقًا للضوابط الشرعية التي وضعتها الشريعة لتسيير حياة الناس وِفْقًا لمراعاة المصالح والمفاسد من منظور شرعي، وإن قصد بها حق التشريع وأن الشريعة لا تستمد إلزاميتها ولا شرعيتها إلا من موافقة الشعب، أو أغلبيته عليها، فهذا مناقض للإسلام ومخالف للإجماع ولمقصد الشريعة من التكليف وهو خروج جميع المكلفين من طاعة أهوائهم إلى الاستجابة لله عز وجل.

 

 

 

 

 

([1]) مختار الصحاح للرازي (ص344).

([2]) لسان العرب (5/147).

([3])  الوجيز في النظريات والأنظمة السياسية (ص 126).

([4]) قواعد نظام الحكم في الإسلام (ص 24).

([5]) الدولة والسيادة في الفقه الإسلامي (ص 23).

([6])  ينظر: عبد الحكيم العيلى الحريات العامة (ص 215) فؤاد النادي نظرية الدولة في الفقه السياسي الإسلامي (ص410) صبحي سعيد شرعية السلطة والنظام في الإسلام (ص69).

([7]) الشورى بين النظرية والتطبيق (ص102).

([8]) سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة (ص 70) لعبدالله المالكي.

([9]) مقال: سؤال السيادة في الفكر الإسلامي المعاصر منشور على موقع صيد الفوائد.

([10]) سيادة الأمة قبل تطبيق الشريعة (ص165).

([11]) المصدر السابق: (ص 167-168).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

حديث الأوعال رواية ودراية

دأب كثير من أهل الأهواء على إنكار عقيدة أهل السنة والجماعة، واتهامهم بالمنكر من القول والزور، وطرقُهم وحيلُهم في سبيل تحقيق ذلك لا تنتهي، ومن أشهرها: أنهم يعمدون إلى حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم -بغضِّ النظر عن صحة نسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ضعفها- ثم يلصقون العقائد المخالفة والأقوال […]

من قواعد الأسماء والصفات: التفصيل في مقام الإثبات والإجمال في مقام النفي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفة الله تعالى والعلم بأسمائه وصفاته وأفعاله أجلّ علوم الدين كلها؛ فمعرفته أجل المعارف، وإرادة وجهة الكريم أجلّ المقاصد، وعبادته أشرف الأعمال، والثناء عليه بأسمائه وصفاته ومدحه وتمجيده أشرف الأقوال، وذلك أساس الحنيفية ملة إبراهيم؛ وقد قال تعالى لرسوله: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلّةَ إبراهيم حَنِيفا وَمَا كَانَ […]

التأثُّر والتأثير بالقراءة رؤية سلفية

جلُّ الخلاف بين الطوائفِ والفرق راجعٌ إلى الحظوة العلميَّة ومدى شهادة العلم لأصحابه بالحقِّ، وأيُّ طائفة تراهِن على العلم ولا يزعجها الوعيُ الثقافيُّ ولا كثرة الاطلاع دائمًا ما تكون هي الأقوى في الحجَّة والأقرب للصواب، ومن هنا كانت القراءة أداةً للتحصيل العلميِّ ووسيلةً للاطلاع الواسعِ على شتى الفنون، فكان لزامًا على أيِّ حراك أن يتبنَّاها، […]

المصلحة بين ضبط أهل الأصول وفوضى المتأخِّرين

 جاءت الشريعة بالمصالح وتكميلها، وجعلتها مقصدًا من مقاصد التشريع التي لا يمكن تجاوزها، وراعتها في جميع التكاليف الشرعية، فما من تكليف إلا والشريعة تراعي فيه المصلحة من جهتين: من جهة تحصيلها، ومن جهة درء ما يعارضُها من مفاسد متحقِّقة ومظنونة. والمصلحة المعتبرة شرعًا قد أخرج الفقهاء منها اتباعَ الهوى وتأثيرَ الشهوات، وذلك بمقتضى النصوص الشرعية […]

هل المسجد النبوي الشريف مسجد مبنيّ على قبر؟

 عن جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتَّخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد؛ فإني أنهاكم عن ذلك»([1]). دلَّ هذا الحديث على حرمة بناء المساجد على القبور. قال ابن تيمية: «وقد اتفق أئمة الإسلام على […]

لماذا يصطفي الله بعض البشر للنبوة ويجعلهم أول الفائزين؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة يــا صفوةَ الناسِ، أحباري معكَّرةٌ             وليسَ يروي يراعي اليـــومَ تحبيـــرُ فهل بعُمقِ عُبابِ الحُبِّ لي مددٌ             يفــــــوحُ منهُ على الوجدانِ كافورُ؟ هواكــمُ ليـــسَ إلا القلــبُ يفهمُهُ          وليسَ يُسعِفني فـي الحُبِّ تعبيـــرُ ….. أقلِّبُ الطرفَ في دُنيـــا فضـــائلكُـــم       يعـــود لي خاسئًا والطرْفُ محسورُ […]

القيم الروحيَّة وأهمّيتها في التديُّن

خلق الإنسان من جسد وروح، وجعلت سعادته وقيمته في الروح، وكان الجسد مجرَّد وعاء لهذه الروح، يشقى بشقائها ويسعد بسعادتها، فالروح لها قيمة عالية في تكوين حياة الإنسان وتشكيل انطباعه عن الحياة التي هي سر وجوده، ومن هنا كان الحديث عن القيم الروحية في تكوين التديُّن الصحيح للشخص حديثًا عظيمًا في جميع الفلسفات والأديان، وقد […]

 ترجمة الشيخ محمد بن بير علي البركوي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     ترجمة الشيخ محمد بن بير علي البركوي([1]) اسمه: هو محمد بن بير علي بن إسكندر الرومي البِرْكِويّ- بكسر الباء والكاف- أو البِرْكلي، أو البيرْكلي نسبة إلى (برْكَي)([2]) وهي بلده التي قضى آخر سنواته فيها. واشتهر بـ (البركوي) وهذا الذي عليه أكثر من كتب في ترجمته([3]). لقبه:  كان يلقب […]

حديث: «شدة الحر من فيح جهنم» والرد على المبطلين

من أبرز سمات المؤمن تصديقَه بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، ويقينه بأنه لا تعارض البتة بين المنقول الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمعقول الصريح، وقد أوضح شيخ الإسلام ابن تيمية (ت 728هـ) هذا المعنى بقوله: “ليس العقل الصحيح ولا الفطرة المستقيمة بمعارضة النقل الثابت عن رسول الله صلى […]

الغناء من جديد… إخفاء الخلاف.. ودرجة الخلاف.. ومسائل أخرى

 ليس الغرض من هذه المقالة إعادة البحث في مسألة الغناء من جهة الحكم، وبسط الأدلة والترجيح، والرد على المخالفين، فالموضوع من هذه الزاوية قد أشبع الكلام فيه قديمًا وحديثًا([1]). ولكن الغرض هو تقييم الموقف السلفي من هذه المسألة، والموقف الذي نريد تقييمه هو درجة الخلاف في المسألة؛ إذ يرى عامة العلماء السلفيين المعاصرين أن الخلاف […]

التجديد والثورة على السلف

لم يكن التجديد الإيجابيُّ مرفوضًا في داخل الثقافة الإسلامية، وكان تداوله تداولًا بريئًا لا يحمل أي شحنة ثقافية في رفض النقل عن السلف، ولا يعدّ المجدد خصيمًا للسلف ولا لإنتاجهم العلميّ، بل مستوعبًا وموضّحًا ما اندرس منه، وهنا استطاع المجدّدون من الأئمة البناء على المنجزات التي سبقتهم والإضافة إليها، دون الانحياز إلى فِناء آخر والبناء […]

نماذج من الالتفاف على النصوص الشرعية عند الحداثيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قامت النظرةُ الحداثية على اعتبار الدِّين قيمةً اغتصبت مركزَ القيادة في المجتمع، وحقُّها أن تُجعل في قفص الاتِّهام، ومن هنا جعلوا الوحي مرمًى لساهمهم، وحاولوا جعل جسور منيعة دونه للحيلولة بين الناس وبينه، وكان من أهم هذه الجسور التأكيد على انتهاء صلاحية العلوم المتعلّقة بالوحي وفهمه؛ ليتسنى لهم بعد […]

حديث: “الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان” إيضاح ومناقشة لما أثير حوله من الإشكالات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي يدافع عن الذين آمنوا وينصرهم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الله تعالى أمر عباده المؤمنين بالإنصاف وحثهم على التحلي به، ونهاهم عن مجاوزة الحدود في الخصام؛ فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا […]

موقف المدرسة السلفية من الخلاف الفقهي

قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله، وسنة رسوله»([1])، فهما مصدر التشريع لهذه الأمة، ولذا فقد كان المنهج السلفي قائمًا على العودة بالأمة إليهما، وطرح كل قول يخالفهما. وقد حرص المعاصرون من علماء المنهج السلفي على ذكر الدليل على ما يفتون به رغم أن هذا لا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017