الخميس - 17 جمادى الآخر 1443 هـ - 20 يناير 2022 م

دعوى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً بين الجواز الشرعي والإمكان العقلي

A A

تُعَدُّ رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة من أهم القضايا المحورية عند بعض طوائف الصوفية التي أثبتتها وحكمت بجوازها شرعًا، وإمكانها عقلًا، وبَنَت على ذلك كثيرًا من التفاصيل العملية لبعض أورادها ومناسكها التي تُعتبر مخالفة للسنة.

وقد حاول القائلون برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أن يستدلوا لمذهبهم بما استطاعوا من المنقول والمعقول، وسوف نتناول في هذه المقالة جملة من أدلتهم العقلية والنقلية، ونعرضها على الميزان الشرعي لاختبار سلامتها من المعارض وخلوها من النقض.

استدل القائلون برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعدة أدلة نجملها فيما يلي:

الأدلة الشرعية:

الدليل الأول: استدلوا بما رواه البخاري من حديث أبي هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»([1]). قالوا: الحديث صريح في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا، ودعوى الخصوص بغير مخصص تعسف([2])، وادعى التيجاني أنه أعطاه الورد يقظةً لا منامًا([3]).

الدليل الثاني: وهو مركب من العقلي والنقلي: حيث ادعوا أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم داخلة تحت قدرة الله، فالمنكر لها منكر لقدرة الله، ومن أنكر قدرة الله فقد كفر، ومن المعلوم أن الله يُحْيِي الموتى، فقد جعل دعاء إبراهيم سببًا في إحياء الطيور {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [سورة البقرة:260]. وأحيا عُزيرًا بعد مائة عام، فما الذي يمنع عقلًا من إحيائه للنبي بعد موته ليراه الناس يقظة؟ ([4])

هذه أصول أدلتهم، والباقي مما يطلقون عليه أدلة هو مجرد تفريع عليها.

ولنبدأ بمناقشة هذه الأدلة وفحص مدى سلامتها من المعارض:

أما الدليل الأول: وهو احتجاجهم بحديثه صلى الله عليه وسلم «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»([5]) فإن الرجوع بالنص إلى علوم الآلة المعتبرة في التعامل معه سوف يكشف الخلل المعرفي فيما بنوه عليه، ونكتفي بأكثر الآلات أهمية في التعامل مع النصوص الشرعية الْمُشْكِلَةِ، وهي علم المصطلح وعلم الأصول.

فإذا رجعنا إلى الصناعة الحديثية نجد أن الحديث رُوي بروايات مختلفة، بل إن الرواية عن أبي هريرة جاءت بألفاظ أخرى مختلفة عن لفظ هذه الرواية، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي»([6]). وهي أربع طرق كلها بألفاظ متقاربة وليس فيها هذه اللفظة، وفي الخامسة رواها بالشك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة – أو: فكأنما رآني في اليقظة – لا يتمثل الشيطان بي»، فقال أبو سلمة: قال: أبو قتادة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني فقد رآني الحق»([7]).

ومما يدلك أيها القارئ الكريم أن الرواية غير محفوظة، أن جمعًا من الصحابة أيضًا رووا الحديث بغير هذه الروية، منهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو جحيفة رضي الله عنهم، وكلهم رووه بلفظ: «من رآني في المنام فقد رآني»([8])، ومادامت الرواية غير محفوظة، فهي محتملة، والاحتمال الوارد عليها من جهة ثبوتها وجهة معناها، وقد تبين أنها غير ثابتة والمقصود بعدم ثبوتها مخالفتها للمحفوظ من الروايات، وليس في هذا طعن في رواية البخاري، فالبخاري يشترط صحة السند لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد تعارض بين الروايات الصحيحة يوجب تقديم بعضها على بعض، وذلك أن أبا هريرة راوي الحديث رُوِيَ عنه بروايات غيرها، وهذه الرواية مخالفة لما رواه جمهور الصحابة فالحديث رواه أكثر من اثني عشر صحابيا بغير هذا اللفظ وثمانية من أئمة الحديث خرجوا الحديث، ولم يستشهدوا بهذه الرواية على إمكانية رؤية النبي يقظة .

أما من جهة المعنى فإن الرواية على فرض ثبوتها لا تعدو أن تكون عامة، والعام ليس قطعيًّا في العموم كما هو مذهب الجمهور([9])، ومعلوم عند الأصوليين تخصيص العموم بالحس([10])، فكيف إذا كان العموم مخالف للحس والشرع؟! لذلك تعرض العلماء لها بالتأويل لعلمهم أنها ليست على ظاهرها، ومن هذه التأويلات:

  • أ‌- قال بعضهم معناه: “سيرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها وخروجها على وجه الحق”.
  • ب‌- وقيل: أنه على التشبيه والتمثيل، ويدل على ذلك قوله في الرواية الثانية: «فكأنما رآني في اليقظة».
  • ت‌- وقيل: إنه يراه يقظة في الآخرة، وفي هذا بشارة لرائيه بأنه يموت مسلمًا؛ لأنه لا يراه تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب إلا من تحقق موته على الإسلام([11]).

فإذا تبين أن الراوية محتملة ومُتَأَوَّلَةٌ عند أهل العلم؛ بقي أن نُبَيِّنَ عدم سلامة الاستدلال بها، خصوصًا أن تأويلها قام عليه الدليل، فهي غير مُسَلَّمَةٍ؛ لأنها مُعَارَضَةٌ بالمثل، بل بما هو أقوى منها ثبوتًا ودلالة، ومن ذلك قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة الزمر:42]. فإذا أمسك التي قضى عليها الموت فمن أين لها التصرف؟ ومن أين لها أن يراها أحد؟!([12]).

وقوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُون} [سورة يس:31]. قال القرطبي:” وَهَذِهِ الْآيَةُ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ يَرْجِعُ قَبْلَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ الْمَوْت”([13]).

وما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا». قالوا: يا رسول الله ألَسْنا إخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعد، وأنا فَرَطهم على الحوض»، قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: «أرأيت لو كان لرجلٍ خيلٌ غُرٌّ محجَّلةٌ في خيلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ ألا يعرف خيلَه؟» قالوا: بلى، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من الوضوء، وأنا فَرَطهم على الحوض»([14]). ففي هذا دليل على أنه لم يرهم، ولن يراهم إلا يوم القيامة.

أَمَّا ما تعلقوا به من أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم داخلة تحت قدرة الله، فهذا الدليل لا علاقة له بمحل النزاع، فلا أحد يخالف في قدرة الله عز وجل على كل شيء، لكن العبرة بالوقوع لا بالإمكان، فليس كل مقدور لله يقع في الوجود، فقد قال الله أنه قادر على أن يذهب بالوحي المُنَزَّلِ، وأن يجعل الناس أمة واحدة، لكنه لم يفعل، فالعبرة بوقوع الشيء لا بإمكانه قال تعالى: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا} [سورة الإسراء:86]. وقال: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِين} [سورة يونس:99]. فلم يذهب بالوحي ولم يؤمن أهل الأرض.

كما أن الدليل يُجَابُ عليه بالقلْب: فيمكن أن يَدَّعِيَ شخص النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدل بعموم القدرة، ويدعي الساحر النبوة والولاية، ويستدل بالخارق، وما كان هذا شأنه من الأدلة لا يستقيم الاستدلال به؛ لأنه أعم من الدعوى، وليس في محل النزاع واعتماده يؤدي إلى الاعتراض على ظاهر الشرع ونقض كلياته، فهو إن جُعِلَ علة، فإنه يعود على أصله بالبطلان، وذلك لما ادعاه هؤلاء من أنهم يصححون عليه الأحاديث التي ضعفها الحفاظ([15]). وهذا يعني بطلان الشريعة الظاهرة.

الدليل العقلي على عدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة:

يدل على عدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أمور:

أولًا: أنه يلزم عليه ألا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها، وألا يراه رائيان في آن واحد في مكانين، وأن يحيا الآن، ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق، ويخاطب الناس ويخاطبوه، ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده، فلا يبقى من قبره فيه شيء فيُزار مجرّد القبر، ويُسلَّم على غائب، لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته في غير قبره، وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل([16]).

ثانيًا: أن كثيرًا ممن رأى النبي في منامه لم يره في يقظته، وهذا أمر معلوم مشهور.

ثالثًا: أن المدعي لرؤية النبي يقظة إما أن يتلقى عنه شرعًا؛ أوْ لا؟  فإن ادّعى أنه تلقى عنه شرعًا، وكان هذا الشرع زائدًا على ما بَلَّغَهُ في حياته ويترتب عليه أجر؛ فيلزم من ذلك أن النبي لم يُبلِّغ كل الدين، ولم يدل الأمة على خير الهدي، بل ادّخر بعضه لبعض الناس، وهذا طعن في النبوة وكذلك فإن الصحابة وقعت لهم أمور عظيمة كانوا فيها بحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه يقظة، ومن أمثلة ذلك تعيين الخليفة بعده، ومقتل عثمان وجمع المصحف.

فيتبين بهذا أن الْمُـعَوَّلَ عليه هو ما شهد به النقل الصحيح والعقل الصريح من استبعاد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة؛ فضلًا عن إتيانه لقوم بتشريع مات ولم يبلغه، فهذا مناقض لكمال الدين وللاعتقاد الصحيح في النبوة، فالتكليف والتبليغ متعلقان بالحياة لا بالممات، والعبرة بما دل عليه الدليل المحكم من الكتاب والسنة، السالم من المعارض والاشتباه، والله ولي التوفيق.

 

([1]) البخاري رقم (6592).

([2]) ينظر: رماح حزب الرحيم لولد أمبوجة التشيتي (1/205).

([3]) ينظر: جواهر المعاني (ص 320).

([4]) ينظر: رماح الرجيم (1/205).

([5]) سبق تخريجه.

([6]) البخاري (5844)، ومسلم واللفظ له (2266).

([7]) مسند الإمام أحمد ح (22659). تعليق شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح وهذا إسناد حسن.

([8]) ينظر: صحيح البخاري (6946)، وسنن ابن ماجه (3902) و(3903) و(3905)، وسنن الترمذي (3/238) و(3904).

([9]) ينظر: نثر الورود (1/250).

([10]) شرح التنقيح، للقرافي (ص1220).

([11]) ينظر: فتح الباري (12/358).

([12]) غاية الأماني في الرد على النبهاني (1/52).

([13]) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (15/24).

([14]) سنن النسائي: ح (150) قال الشيخ الألباني: صحيح.

([15]) هذا الكلام منقول عن أحمد الزواوي، ينظر: بغية المستفيد (ص 79).

([16]) الكلام للإمام أبي العباس عمر بن أحمد القرطبي، نقله الزرقاني في شرحه على المواهب اللدنية (5/193).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مقصلَة التَّجسيم(الجزء الأول: بيان موقف ابن تيميَّة من التَّجسيم)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقد عمل أهل السنة والجماعة بمقتضى هذه الآية، فأثبتوا الأسماء والصفات الواردة في الكتاب والسنة، ونزَّهوا الله عن المثل، فهم في كل ما يثبتونه لله من الأسماء والصفات يكرّرون ويؤكّدون أنَّه إثبات بلا […]

مناقشة دعوى مخالفة ابن تيمية للإمام أحمد في مسألة حدوث القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسبب القراءات الحرفية والمنزوعة من السياق التاريخيّ والعقديّ لكلام الإمام أحمد وفهم مآلات كلامه ظهرت شبهةٌ انتشرت مؤخَّرًا في الأوساط العلمية، وهي أن ابن تيمية يخالف الإمام أحمد في قدم القرآن، أثارها بعضُ الباحثين المعاصرين، متأثِّرين بالطرح الاستشراقي في عدَم الرسالية في مناقشة الأفكار والموضوعية في الطرح، وليت […]

معهود العرب.. بين الحصانة الفكرية وأصحاب النص المفتوح

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: في الأيام القليلة الماضية طالعتُ مقالاتٍ ونشراتٍ لبعض الكتَّاب العرب، تدور مادتها حول قراءة النصّ الشرعي وتفسيرِه، ويدْعون فيه لفتح النصّ ليتسنّى لهم الاستدلالُ به، وتوظيفُه فيما يريدون. والعجيب أن هذه الأفكار بجملتها وتفاصيلها إنما هي إعادة تدوير لأفكار استشراقية وكتاب غربيين حداثيين، وتلقَّفها بعض الكتَّاب العرب […]

مفهوم الكبائر في نصوص البلد الحرام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: المعصيةُ شؤمُها عظيم، وعاقبتها وخيمةٌ، وهي من أسباب حِرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبةٌ سوى صدِّه عن الطاعة لكفى، فالعاصي تقطع عليه المعصيةُ طاعاتٍ كثيرة، كل واحدة منها خير من الدنيا وما عليها([1]). والمغبون من حُرم الطاعة والعبادة في أفضل أماكنها وأوقاتها، قال الغزالي: (فإن الله […]

قراءة في كتاب «الحركة الحنبلية وأثرها في بغداد من وفاة الإمام أحمد إلى نهاية القرن الخامس الهجري» (241- 500)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الكتابة في تواريخ المذاهب عمل شاق، يدركه من عانى الكتابة، أو تعنّى البحث فيه، وقد اقتحم هذا الدرب كثير من الباحثين، وقد قدّم الباحث الجزائري خالد كبير علال -حفظه الله- بحوثًا قيمةً عن الحنابلة وتاريخهم، وهو عمل يُبين عن همةٍ عاليةٍ عند الباحث؛ حيث تجشَّمَ عناء البحثِ في مذهبٍ […]

ترجمة الشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان رحمه الله تعالى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فقد فجع العالم الإسلامي صبيحة يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادى الآخرة (1443هـ) بموت عالم من كبار العلماء، وموت العالم –لا شك- ثلمة في جدار الإسلام، فالعلماء هم حراس الشريعة، وحماة ثغورها، ولذلك كان موتهم مصيبة كبيرة لدى أهل العلم والإيمان، وإنا لله وإنا إليه راجعون. وهذه ترجمة موجزة […]

التخاطر والاستبصار ..وأثرهما في نشر الإلحاد في بلاد المسلمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إن من خطورة فكر أصحاب الفلسفات الشرقية الوافدة على بلادنا أنهم ينشرون بين الناس أن التواصل مع العقل الباطن يُمكّن المرء من قدرات فوق بشرية، وإمكانات بلا حدود. وهذه المزاعم الخرافية من نواتج الاعتقاد بأن الوعي هو الوجود المطلق، وأن الفكر متحكم بالحقائق الخارجية، كما هو متقرر في الفلسفة […]

الوجه الحقيقي للإلحاد

اتّهام الأديان بالإرهاب: يقرِّر ريتشارد دوكينز: أنَّ أكثر الحروب في العالم كانت نتيجةَ الأديان([1])، وهي جملة لطالما ردَّدها الملاحدة عند نقدهم للأديان، فيرون أنَّه لا مخلَص للبشريَّة من الحروب والقتال إلا بنبذ الأديان كلّها والصيرورة إلى الإلحاد؛ لأن الإلحاد -في نظرهم- هو جنة الأرض، وهو السَّلام الذي سيعمُّ الكون لو صار الجميع إليه، متخلِّين عن […]

عرض ونقد لكتاب:(الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة     البيانات الفنية للكتاب: اسم الكتاب: الرؤية الوهابية للتوحيد وأقسامه.. عرض ونقد، وبيان آثارها على المستوى العلمي والعملي مع موقف كبار العلماء الذين عاصروا نشوء الوهابية وشهدوا أفعالهم. أعدَّه: عثمان مصطفى النابلسي. الناشر: دار النور المبين للنشر والتوزيع – عمَّان، الأردن. الطبعة: الأولى، 2017م. العرض الإجمالي للكتاب: هذا […]

موقف السلفيين من العلماء المخالفين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: معلوم أن الصفات السلوكية الإنسانية العامة من الاتزان والعدل والحكمة هي أهم ما يميز فضلاء بني البشر، بل لعلها من المشتركات الأخلاقية لدى جميع الأمم، وأولى الناس بهذه الصفات السويَّة هم أهل السنة، فهم نقاوة أهل الإسلام، كما أن أهل الإسلام هم نقاوة أهل الأمم. ومن تلك الصفات […]

بحث في معنى قول الإمام أحمد:(إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أولًا: تمهيد: 1- أصل هذه القاعدة: اشتُهِرَ عن الإمام أحمد رحمه الله قولُه ناصحًا تلميذَه أبا الحسن الميموني: “إيّاك أن تتكَّلم في مسألة ليس لك فيها إمام”([1])، فجرت هذه العبارة قاعدةً في ضبط العلوم، ونبراسًا لكل طالب علم يتناول الأقوال والخلاف، ويترتب على فهمها الفهمَ الصحيح عظيمُ الأثر، وعلى […]

تحرير مذهب الحنابلة في مسألة تهنئة النصارى بأعيادهم

مع كلّ موسم من أعياد غير المسلمين يتجدَّد الجدَل حول هذه المسألة، ويتجدَّد معها الاتهام للعلماء والدعاة المتمسِّكين بما عليه عامَّة أهل العلم من تحريم تهنئة النصارى وغيرهم من الكفار بأعيادهم بالتشدد وتضييق ما فيه سَعَة، ومصادرةِ الرأي الآخر، والإنكارِ في مسائل الخلاف… إلى آخر تلك التُّهَم المكرَّرة. وبعد أن كان غايةُ القائلين بجواز ذلك […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: قواعد وضوابط منهجية للردود العقدية. اسم المؤلف: أ. د. أحمد قوشتي عبد الرحيم مخلوف، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز تكوين للدراسات والأبحاث، الدمام. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2019م. حجم الكتاب: يقع في مجلدين، وعدد صفحاته […]

الحركة الإصلاحية النجدية ودعوى شراء ذمم المثقفين

حققت حركة الإصلاح السلفي النجدي منذ انطلاقتها نجاحات وإنجازات كبيرة على المستوى الديني والسياسي ، ومن الطبيعي أن يكون لهذه النجاحات صدى سيئًا لدى الخصوم، وهذا ما دفع طائفة منهم إلى اتهامها بمختلف التهم ومواجهة إنجازاتها بحرب تشويه ودعاية كاذبة من بينها الزعم بأن القائمين على الدعوة الوهابية قاموا بشراء ذمم المثقفين مقابل الثناء على […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017