الخميس - 06 ربيع الآخر 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 م

دعوى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظةً بين الجواز الشرعي والإمكان العقلي

A A

تُعَدُّ رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة من أهم القضايا المحورية عند بعض طوائف الصوفية التي أثبتتها وحكمت بجوازها شرعًا، وإمكانها عقلًا، وبَنَت على ذلك كثيرًا من التفاصيل العملية لبعض أورادها ومناسكها التي تُعتبر مخالفة للسنة.

وقد حاول القائلون برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أن يستدلوا لمذهبهم بما استطاعوا من المنقول والمعقول، وسوف نتناول في هذه المقالة جملة من أدلتهم العقلية والنقلية، ونعرضها على الميزان الشرعي لاختبار سلامتها من المعارض وخلوها من النقض.

استدل القائلون برؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعدة أدلة نجملها فيما يلي:

الأدلة الشرعية:

الدليل الأول: استدلوا بما رواه البخاري من حديث أبي هريرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»([1]). قالوا: الحديث صريح في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة بعد موته في الدنيا، ودعوى الخصوص بغير مخصص تعسف([2])، وادعى التيجاني أنه أعطاه الورد يقظةً لا منامًا([3]).

الدليل الثاني: وهو مركب من العقلي والنقلي: حيث ادعوا أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم داخلة تحت قدرة الله، فالمنكر لها منكر لقدرة الله، ومن أنكر قدرة الله فقد كفر، ومن المعلوم أن الله يُحْيِي الموتى، فقد جعل دعاء إبراهيم سببًا في إحياء الطيور {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيم} [سورة البقرة:260]. وأحيا عُزيرًا بعد مائة عام، فما الذي يمنع عقلًا من إحيائه للنبي بعد موته ليراه الناس يقظة؟ ([4])

هذه أصول أدلتهم، والباقي مما يطلقون عليه أدلة هو مجرد تفريع عليها.

ولنبدأ بمناقشة هذه الأدلة وفحص مدى سلامتها من المعارض:

أما الدليل الأول: وهو احتجاجهم بحديثه صلى الله عليه وسلم «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة»([5]) فإن الرجوع بالنص إلى علوم الآلة المعتبرة في التعامل معه سوف يكشف الخلل المعرفي فيما بنوه عليه، ونكتفي بأكثر الآلات أهمية في التعامل مع النصوص الشرعية الْمُشْكِلَةِ، وهي علم المصطلح وعلم الأصول.

فإذا رجعنا إلى الصناعة الحديثية نجد أن الحديث رُوي بروايات مختلفة، بل إن الرواية عن أبي هريرة جاءت بألفاظ أخرى مختلفة عن لفظ هذه الرواية، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي»([6]). وهي أربع طرق كلها بألفاظ متقاربة وليس فيها هذه اللفظة، وفي الخامسة رواها بالشك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة – أو: فكأنما رآني في اليقظة – لا يتمثل الشيطان بي»، فقال أبو سلمة: قال: أبو قتادة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من رآني فقد رآني الحق»([7]).

ومما يدلك أيها القارئ الكريم أن الرواية غير محفوظة، أن جمعًا من الصحابة أيضًا رووا الحديث بغير هذه الروية، منهم: أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو جحيفة رضي الله عنهم، وكلهم رووه بلفظ: «من رآني في المنام فقد رآني»([8])، ومادامت الرواية غير محفوظة، فهي محتملة، والاحتمال الوارد عليها من جهة ثبوتها وجهة معناها، وقد تبين أنها غير ثابتة والمقصود بعدم ثبوتها مخالفتها للمحفوظ من الروايات، وليس في هذا طعن في رواية البخاري، فالبخاري يشترط صحة السند لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد تعارض بين الروايات الصحيحة يوجب تقديم بعضها على بعض، وذلك أن أبا هريرة راوي الحديث رُوِيَ عنه بروايات غيرها، وهذه الرواية مخالفة لما رواه جمهور الصحابة فالحديث رواه أكثر من اثني عشر صحابيا بغير هذا اللفظ وثمانية من أئمة الحديث خرجوا الحديث، ولم يستشهدوا بهذه الرواية على إمكانية رؤية النبي يقظة .

أما من جهة المعنى فإن الرواية على فرض ثبوتها لا تعدو أن تكون عامة، والعام ليس قطعيًّا في العموم كما هو مذهب الجمهور([9])، ومعلوم عند الأصوليين تخصيص العموم بالحس([10])، فكيف إذا كان العموم مخالف للحس والشرع؟! لذلك تعرض العلماء لها بالتأويل لعلمهم أنها ليست على ظاهرها، ومن هذه التأويلات:

  • أ‌- قال بعضهم معناه: “سيرى تأويل تلك الرؤيا في اليقظة وصحتها وخروجها على وجه الحق”.
  • ب‌- وقيل: أنه على التشبيه والتمثيل، ويدل على ذلك قوله في الرواية الثانية: «فكأنما رآني في اليقظة».
  • ت‌- وقيل: إنه يراه يقظة في الآخرة، وفي هذا بشارة لرائيه بأنه يموت مسلمًا؛ لأنه لا يراه تلك الرؤية الخاصة باعتبار القرب إلا من تحقق موته على الإسلام([11]).

فإذا تبين أن الراوية محتملة ومُتَأَوَّلَةٌ عند أهل العلم؛ بقي أن نُبَيِّنَ عدم سلامة الاستدلال بها، خصوصًا أن تأويلها قام عليه الدليل، فهي غير مُسَلَّمَةٍ؛ لأنها مُعَارَضَةٌ بالمثل، بل بما هو أقوى منها ثبوتًا ودلالة، ومن ذلك قوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون} [سورة الزمر:42]. فإذا أمسك التي قضى عليها الموت فمن أين لها التصرف؟ ومن أين لها أن يراها أحد؟!([12]).

وقوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُون} [سورة يس:31]. قال القرطبي:” وَهَذِهِ الْآيَةُ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ مِنَ الْخَلْقِ مَنْ يَرْجِعُ قَبْلَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ الْمَوْت”([13]).

وما رواه أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا». قالوا: يا رسول الله ألَسْنا إخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين لم يأتوا بعد، وأنا فَرَطهم على الحوض»، قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: «أرأيت لو كان لرجلٍ خيلٌ غُرٌّ محجَّلةٌ في خيلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ ألا يعرف خيلَه؟» قالوا: بلى، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غُرًّا محجَّلين من الوضوء، وأنا فَرَطهم على الحوض»([14]). ففي هذا دليل على أنه لم يرهم، ولن يراهم إلا يوم القيامة.

أَمَّا ما تعلقوا به من أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم داخلة تحت قدرة الله، فهذا الدليل لا علاقة له بمحل النزاع، فلا أحد يخالف في قدرة الله عز وجل على كل شيء، لكن العبرة بالوقوع لا بالإمكان، فليس كل مقدور لله يقع في الوجود، فقد قال الله أنه قادر على أن يذهب بالوحي المُنَزَّلِ، وأن يجعل الناس أمة واحدة، لكنه لم يفعل، فالعبرة بوقوع الشيء لا بإمكانه قال تعالى: {وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلا} [سورة الإسراء:86]. وقال: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِين} [سورة يونس:99]. فلم يذهب بالوحي ولم يؤمن أهل الأرض.

كما أن الدليل يُجَابُ عليه بالقلْب: فيمكن أن يَدَّعِيَ شخص النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدل بعموم القدرة، ويدعي الساحر النبوة والولاية، ويستدل بالخارق، وما كان هذا شأنه من الأدلة لا يستقيم الاستدلال به؛ لأنه أعم من الدعوى، وليس في محل النزاع واعتماده يؤدي إلى الاعتراض على ظاهر الشرع ونقض كلياته، فهو إن جُعِلَ علة، فإنه يعود على أصله بالبطلان، وذلك لما ادعاه هؤلاء من أنهم يصححون عليه الأحاديث التي ضعفها الحفاظ([15]). وهذا يعني بطلان الشريعة الظاهرة.

الدليل العقلي على عدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة:

يدل على عدم رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة أمور:

أولًا: أنه يلزم عليه ألا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها، وألا يراه رائيان في آن واحد في مكانين، وأن يحيا الآن، ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق، ويخاطب الناس ويخاطبوه، ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده، فلا يبقى من قبره فيه شيء فيُزار مجرّد القبر، ويُسلَّم على غائب، لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته في غير قبره، وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل([16]).

ثانيًا: أن كثيرًا ممن رأى النبي في منامه لم يره في يقظته، وهذا أمر معلوم مشهور.

ثالثًا: أن المدعي لرؤية النبي يقظة إما أن يتلقى عنه شرعًا؛ أوْ لا؟  فإن ادّعى أنه تلقى عنه شرعًا، وكان هذا الشرع زائدًا على ما بَلَّغَهُ في حياته ويترتب عليه أجر؛ فيلزم من ذلك أن النبي لم يُبلِّغ كل الدين، ولم يدل الأمة على خير الهدي، بل ادّخر بعضه لبعض الناس، وهذا طعن في النبوة وكذلك فإن الصحابة وقعت لهم أمور عظيمة كانوا فيها بحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يروه يقظة، ومن أمثلة ذلك تعيين الخليفة بعده، ومقتل عثمان وجمع المصحف.

فيتبين بهذا أن الْمُـعَوَّلَ عليه هو ما شهد به النقل الصحيح والعقل الصريح من استبعاد رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يقظة؛ فضلًا عن إتيانه لقوم بتشريع مات ولم يبلغه، فهذا مناقض لكمال الدين وللاعتقاد الصحيح في النبوة، فالتكليف والتبليغ متعلقان بالحياة لا بالممات، والعبرة بما دل عليه الدليل المحكم من الكتاب والسنة، السالم من المعارض والاشتباه، والله ولي التوفيق.

 

([1]) البخاري رقم (6592).

([2]) ينظر: رماح حزب الرحيم لولد أمبوجة التشيتي (1/205).

([3]) ينظر: جواهر المعاني (ص 320).

([4]) ينظر: رماح الرجيم (1/205).

([5]) سبق تخريجه.

([6]) البخاري (5844)، ومسلم واللفظ له (2266).

([7]) مسند الإمام أحمد ح (22659). تعليق شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح وهذا إسناد حسن.

([8]) ينظر: صحيح البخاري (6946)، وسنن ابن ماجه (3902) و(3903) و(3905)، وسنن الترمذي (3/238) و(3904).

([9]) ينظر: نثر الورود (1/250).

([10]) شرح التنقيح، للقرافي (ص1220).

([11]) ينظر: فتح الباري (12/358).

([12]) غاية الأماني في الرد على النبهاني (1/52).

([13]) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (15/24).

([14]) سنن النسائي: ح (150) قال الشيخ الألباني: صحيح.

([15]) هذا الكلام منقول عن أحمد الزواوي، ينظر: بغية المستفيد (ص 79).

([16]) الكلام للإمام أبي العباس عمر بن أحمد القرطبي، نقله الزرقاني في شرحه على المواهب اللدنية (5/193).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

إن رحمتي سبقت غضبي مناقشة لشبهة: لماذا يدخل أكثر الناس النار؟!

القدر سرُّ الله في الكون، وليس لأحد أن يطلب معرفة كلّ شيء طوعًا أو كرهًا، اعترف الإنسان بعجزه أو أصرَّ على إحاطته علمًا بكل شيء، فالإنسان عاجز عن الإحاطة بأي شيء علمًا، فضلًا عن أن يحيط بكل شيء علمًا. فعلينا أن ننظر أولًا في الإنسان نفسِه، أليس هو عاجزًا عن إدراك كل شيءٍ في نفسه؟! […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017