الثلاثاء - 22 شعبان 1447 هـ - 10 فبراير 2026 م

تعظيمُ العلوم العقليّة على حساب التزكية ودوره في الانحراف الفكريّ

A A

مَثَّلَ الاهتمام بالعلوم العقلية القائمة على النظر والفكر والرأي شهوةً فكريةً لدى ثلَّةٍ من المهتمين، وراحوا يتحدثون عن فكرة المعرفة، وعن اللذة الحاصلة بسبب تداول العلوم العقلية في كل واد وناد، وهذا التَّلذُّذُ لم يكن مصطنعا في أغلبه بل كان حقيقيا دافعه الانبهار والعُجب، في حين كانت المعاني السلوكية القائمة على تزكية النفس وكَفِّهَا عن الشهوات قد أخذت مقاعد الاحتياط من اهتمامهم الفكري، واعتبروها سلوكا شخصيا لا ينبغي طرحه في المجالس ولا تحديث الناس به، فكان ذلك سببا في التشاجر مع النصوص وردها لصالح ما اصطلح عليه بالعلوم العقلية، مما أدى بكثير منهم إلى اعتبار الكمال النفسي هو بحسب ما تَحَصَّل عليه الانسان من الإحاطة بالمعقولات والعلم بالمجهولات([1]).

فهيمن العقل الأداتي على الحياة العلمية مما أدى إلى نزع القداسة عن المعرفة، وَاخْتُزِلَتْ في دوافع القوة والهيمنة، فبعد أن كان قصد المعرفة هو الاتصال بالوحي ومعرفة الله إلا أنه تم توجيهها نحو مادية المعرفة، والاستدلالات البرهانية والالتحام بالحس، واعتبار كل ما هو خارج عنه أسطوري متروك لا قيمة له.

والأدهى والأمر أن يصرح بعض من يُحسب على الإسلام أهميةَ زحزحة مفهوم اللاهوتية وجعل الوحي إشكالية معرفية بعد أن كان بديهيا في السياقات الإسلامية([2]).

ويعظم الخطب إذا عرفنا نداءاتهم بالتأكيد على أهمية العلوم العقلية وضرورتها؛ للتحرر من مبدأ الفرقة الناجية، والأمم الهالكة الذي تؤكد عليه كتب الملل([3]).

وقد ناقش علماء الإسلام على ضوء أصول الوحي هذا الغلو المعرفي في العلوم الإنسانية وتفضيلها على الوحي، وبيَّنوا أن العلوم العقلية لا تكفي في الكمال  المعرفي، بل لا بد من العلوم الدينية، وكان ممن حاز قصب السبق في تبيين هذه القضية شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد بَيَّنَ بطلان المقدمة القاضية بحصر الكمال المعرفي والنفسي في هذه العلوم، فقال: “ونفس المقدمة الهائلة التي جعلوها غاية مطلوبهم وهو أن كمال النفس في مجرد العلم بالمعقولات مقدمة باطلة… ومن هنا جعلوا الشرائع مقصودها إما إصلاح الدنيا، وإما تهذيب النفس لتستعد للعلم، أو لتكون الشريعة أمثالاً لتفهيم المعاد في العقليات كما يقوله الملاحدة الباطنية؛ مثل أبي يعقوب السجستاني وأمثاله؛ ولهذا لا يوجبون العمل بالشرائع على من وصل إلى حقيقة العلم، ويقولون إنه لم يجب على الأنبياء ذلك، وإنما كانوا يفعلونه؛ لأنه من تمام تبليغهم الأمم ليقتدوا بهم في ذلك، لا؛ لأنه واجب على الأنبياء، وكذلك لا يجب عندهم على الواصلين البالغين من الأمة والعلماء.

ودخل في ذلك طائفة من ضُلال المتصوفة، ظنوا أن غاية العبادات هو حصول المعرفة، فإذا حصلت سقطت العبادات، وقد يحتج بعضهم بقوله: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِين} [سورة الحجر:99].

ويزعمون أن اليقين هو المعرفة، وهذا خطأ بإجماع المسلمين أهل التفسير وغيرهم، فإن المسلمين متفقون على أن وجوب العبادات كالصلوات الخمس ونحوها، وتحريم المحرمات كالفواحش والمظالم لا يزال واجباً على كل أحد ما دام عقله حاضراً، ولو بلغ، وأن الصلوات لا تسقط عن أحد قط إلا عن الحائض والنفساء أو من زال عقله”([4]).

فهذا الادراك من ابن تيمية لخطر الفكرة وما جَرَّتْهُ من الانحرافات الفكرية والعقدية على معتنقيها، يدل على مدى عمقه في تصورها، فقد درس مظاهر الغلو فيها عند الباطنيين والصوفية، وكيف أوصلت الأوَّلين إلى الإلحاد، والباقين إلى إسقاط الشرائع جملة، وكل هذا مخالف لما عليه المسلمون.

بيد أنا لو تفطَّنا لهذا الأمر علمنا أنه لا يخص هذه الطوائف التاريخية، بل له امتدادات في عصرنا الحديث، فالمعظمون لما يسمُّونه بالعلوم العقلية أبدوا نوعا من عدم الانصياع للأحكام الشرعية، وكان لعدم الانصياع عدة مظاهر، منها:

  • الاستخفاف غير المبرر بالفكر التقليدي واعتقاد عدم فاعليته في المجتمع.
  • الوثوقية المفرطة وتهميش عمل أجيال من العلماء والفقهاء على مدى قرون طويلة.
  • إسقاط مفاهيم على النص لا تحتملها بنيته اللغوية([5]).
  • بل لم تزكِّهم علومهم ليكتموا القول بعدم الزامية التفسير النبوي، وأنه يعتبر تاريخيا لاندماجه في الأنماط لإنتاج المعنى داخل التاريخ([6]).
  • بل وصلوا إلى أقبح من ذلك حيث زعموا: أن النبي لم يكن واعيًا للقرآن بالدرجة الكافية، وإنما كان أمانة عنده بلغها للناس وأداها دون تأويل وأعطاهم مفاتيح عامة للفهم([7]).

وهذا الضلال في الفهم والزيغ في الطرح لم يكن له من داع غير الغلو في التفسير المادي وتعظيم العقل على حساب الشريعة، وجعله أداة وحيدة لتفسير النصوص لا تخضع لأي سلطة موضوعية، ولذلك نبه العلماء عند فشو هذه الظاهرة على خطر تضخيم هذه العلوم على حساب التزكية والتربية، وخطورة الابتعاد بالتفكير عن مفهوم العبادة والخشية وطلب مرضاة الله مما يجعله مجردا عن أي قصد نبيل.

فالمعظم للعلوم العقلية يتعامل مع النصوص ليستنتج معاني تختلف بالكلية عن مقاصد النصوص، وقد نبه شيخ الإسلام بن تيمية إلى أهمية العبادة في الكمال المعرفي فقال:” فنفس عبادة الله وحده ومحبته وتعظيمه هو من أعظم كمال النفس وسعادتها لا أن سعادتها في مجرد العلم الخالي عن حب وعبادة وتألهه”([8]).

كما بين أن الطريق الأفضل هو الجمع بين الطريقين لا تفضيل إحداهما على الأخرى فقال: “وكل واحد من طريقي النظر والتجرد: طريق فيه منفعة عظيمة وفائدة جسيمة، بل كل منهما واجب لا بد منه ولا تتم السعادة إلا به والقرآن كله يدعو إلى النظر والاعتبار والتفكر وإلى التزكية والزهد والعبادة.

وقد ذكر القرآن صلاح القوة النظرية العلمية والقوة الإرادية العملية: في غير موضع كقوله {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [سورة التوبة:33].

فالهدى كمال العلم ودين الحق كمال العمل كقوله: {أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَار} [سورة ص:45].

وقوله: {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} [سورة المجادلة:22].

وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر:10].

وفي خطبة النبي صلى الله عليه وسلم: (إن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد)([9]). لكن النظر النافع أن يكون في دليل، فإن النظر في غير دليل لا يفيد العلم بالمدلول عليه، والدليل هو الموصل إلى المطلوب والمرشد إلى المقصود، والدليل التام هو الرسالة والصنائع. وكذلك العبادة التامة فعل ما أمر به العبد وما جاءت به الرسل، وقد وقع الخطأ في الطريقين من حيث: أخذ كل منهما أو مجموعهما مجردا في الابتداء عن الإيمان بالله وبرسوله”([10]).

ولذلك تجد في القرآن الذم لمن سلك أحد الطريقين دون الآخر، فقد ذم الله اليهود لاهتمامهم بالعلم وترك العمل، كما ذم النصارى بغلوهم في العمل على حساب العلم، فسمى الأولين مغضوبا عليهم وسمى الآخرين ضالين كما هو قول جمهور المفسرين في الآية([11]).

وقد كشف القرآن عن النَّزْوَةِ البشرية في الاعتزاز بالعلوم والفرح بها، وترك الحق لأجلها فقال: {فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون} [سورة غافر:83]. قَالَ مُجَاهِدٌ: إن الكفار الذين فرحوا بما عندهم من العلم، قالوا: نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث. وقيل: فرح الكفار بما عندهم من علم الدنيا”([12]).

وأرشد إلى أن الاغتباط والفرح ينبغي أن يكون بالعلوم الإلهية كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون} [سورة يونس:58].

كما أن القرآن يُعْلِى من قيمة الوحي على حساب الممتلكات الدنيوية، ويبين أن امتلاك الوحي بحد ذاته قيمة لا ينبغي الالتفات معها إلى أي عرض دنيوي، قال تعالى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيم ولاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِين} [سورة الحجر: 88:87].

فالمعظمون للذهنيات يغيب عنهم البعد الغيبي والتوفيق الإلهي الذي يصاحب البحث عن الحقيقة، كما يستبعدون معاني ضرورية شرعا في معرفة الحقيقة، كالتوكل والاستعانة بالله عز وجل.

وغياب هذه المعاني عن حياة الباحث عن الحقيقة وممارسته العلمية سبب كل ضلال ومورد كل شر؛ ولذا تجد في القرآن من العقوبات الإلهية لغير الجادين في البحث عن الحقيقة صرف قلوبهم عن الحق، والطَّبْعِ عليها، ونفي استطاعة السمع قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِين} [سورة الأعراف:146].

وقال تعالى: {رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُون} [سورة التوبة:87].

وقال تعالى: {أُولَـئِكَ لَمْ يَكُونُواْ مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء يُضَاعَفُ لَهُمُ الْعَذَابُ مَا كَانُواْ يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُواْ يُبْصِرُون} [سورة هود:20].

ولا يخفى على القارئ بعد كل ما تقدم خطرُ تعظيم الذِّهْنِيَّاتِ على حساب الشرع، فلو لم يكن فيها إلا تغييب معانٍ شرعية مقصودة للشارع؛ كالتوكل والاستعانة والحرص على طلب الحق والإذعان لله عز وجل، لكان ذلك كافيا في وضعها في موضعها، فكيف وقد جَرَّ تعظيم الذِّهْنِيَّاتِ ويلات على أصحابه، كان من أبسطها اتسام عطائهم المعرفي بالحيرة والشك والتناقض، وعدم الانضباط العلمي، مع ما صاحَبَ ذلك من انحراف فكري وانقلاب معياري على جميع الأدوات المعيارية لفهم الكون والحياة.

 

([1]) ينظر: أبكار الأفكار الآمدي (1/13).

([2]) ينظر: القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني محد أركون (ص17).

([3]) الفكر الأصولي واستحالة التأصيل محمد أركون (15).

([4]) درء التعارض بين العقل والنقل(3/270) بتصرف.

([5]) ينظر: النص الديني والتراث الإسلامي قراءة نقدية احميدة النيفر (ص115)

([6]) ينظر القرآن من التفسير الموروث إلى تحليل الخطاب الديني محمد اركون (ص86).

([7]) الكتاب والقرآن لمحمد شحرور (ص 60_61).

([8]) الصفدية (2/234).

([9]) مسند أحمد (15026).

([10]) الفتاوى (ص 59_60).

([11]) ينظر تفسير ابن كثير (1/40) وأضواء البيان (1/20).

([12]) تفسير القرطبي (15/363).

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش – الجزء الثاني –

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة استكمالًا للجزء الأول الذي بيَّنَّا فيه إمامة شيخ الإسلام ابن تيمية ومنزلتَه عند المتأخرين، وأن ذلك قول جمهور العلماء الأمّة إلا من شذَّ؛ حتى إنَّ عددًا من الأئمة صنَّفوا فيه التصانيف من كثرة الثناء عليه وتعظيمه، وناقشنا أهمَّ المسائل المأخوذة عليه باختصار وبيان أنه مسبوقٌ بها، كما بينَّا أيضًا […]

لماذا يوجد الكثير منَ المذاهِب الإسلاميَّة معَ أنَّ القرآن واحد؟

مقدمة: هذه الدعوى ممَّا أثاره أهلُ البِدَع منذ العصور المُبكِّرة، وتصدَّى الفقهاء للردِّ عليها، ويَحتجُّ بها اليومَ أعداءُ الإسلام منَ العَلمانيِّين وغيرهم. ومن أقدم من ذكر هذه الشبهة منقولةً عن أهل البدع: الإمام ابن بطة، حيث قال: (باب التحذير منِ استماع كلام قوم يُريدون نقضَ الإسلام ومحوَ شرائعه، فيُكَنُّون عن ذلك بالطعن على فقهاء المسلمين […]

دعوى أن ابن تيمية شخصية جدلية دراسة ونقاش (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من كبار علماء الإسلام في عصره والعصور المتأخِّرة، وكان مجاهدًا بقلمه ولسانه وسنانه، والعصر الذي عاش فيه استطال فيه التتار من جهة، واستطالت فيه الزنادقة وأصحاب الحلول والاتحاد والفرق الملحِدة من جهةٍ أخرى، فشمَّر عن ساعديه، وردّ عليهم بالأصول العقلية والنقلية، […]

قواعد عامة للتعامل مع تاريخ الوهابية والشبهات عنها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يفتقِر كثيرٌ من المخالفين لمنهجية الحكم على المناهج والأشخاص بسبب انطلاقهم من تصوراتٍ مجتزأة، لا سيما المسائل التاريخية التي يكثر فيها الأقاويل وصعوبة تمييز القول الصحيح من بين ركام الباطل، ولما كانت الشبهات حول تاريخ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب كثيرة ومُتشعبة رأيت أن أضع قواعد عامة […]

تَعرِيف بكِتَاب (مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: مجموعة الرَّسائل العقديَّة للعلامة الشَّيخ محمد عبد الظَّاهر أبو السَّمح. اسم المؤلف: أ. د. عبد الله بن عمر الدميجي، أستاذ العقيدة بكلية الدعوة وأصول الدين بجامعة أم القرى. رقم الطبعة وتاريخها: الطبعة الأولى في دار الهدي النبوي بمصر ودار الفضيلة بالرياض، عام 1436هـ/ 2015م. […]

الحالة السلفية عند أوائل الصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: تعدَّدت وجوه العلماء في تقسيم الفرق والمذاهب، فتباينت تحريراتهم كمًّا وكيفًا، ولم يسلم اعتبار من تلك الاعتبارات من نقدٍ وملاحظة، ولعلّ أسلمَ طريقة اعتبارُ التقسيم الزمني، وقد جرِّب هذا في كثير من المباحث فكانت نتائج ذلك محكمة، بل يستطيع الباحث أن يحاكم الاعتبارات كلها به، وهو تقسيم […]

إعادة قراءة النص الشرعي عند النسوية الإسلامية.. الأدوات والقضايا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تشكّل النسوية الإسلامية اتجاهًا فكريًّا معاصرًا يسعى إلى إعادة قراءة النصوص الدينية المتعلّقة بقضايا المرأة بهدف تقديم فهمٍ جديد يعزّز حقوقها التي يريدونها لا التي شرعها الله، والفكر النسوي الغربي حين استورده بعض المسلمين إلى بلاد الإسلام رأوا أنه لا يمكن أن يتلاءم بشكل تام مع الفكر الإسلامي، […]

اختلاف أهل الحديث في إطلاق الحدوث والقدم على القرآن الكريم -قراءة تحليلية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يُعَدّ مبحث الحدوث والقدم من القضايا المركزية في الخلاف العقدي، لما له من أثر مباشر في تقرير مسائل صفات الله تعالى، وبخاصة صفة الكلام. غير أنّ النظر في تراث الحنابلة يكشف عن تباينٍ ظاهر في عباراتهم ومواقفهم من هذه القضية، حيث منع جمهور السلف إطلاق لفظ المحدث على […]

وقفة تاريخية حول استدلال الأشاعرة بصلاح الدين ومحمد الفاتح وغيرهما

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يتكرر في الخطاب العقدي المعاصر استدعاء الأعلام التاريخيين والحركات الجهادية لتثبيت الانتماءات المذهبية، فيُستدلّ بانتماء بعض القادة والعلماء إلى الأشعرية أو التصوف لإثبات صحة هذه الاتجاهات العقدية، أو لترسيخ التصور القائل بأن غالب أهل العلم والجهاد عبر التاريخ كانوا على هذا المذهب أو ذاك. غير أن هذا النمط […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة خامسًا: الاستدلال بإباحة التوسل وشدّ الرحل لقبور الصالحين: استدلّ المخالفون بما أجازه جمهور المتأخرين من التوسّل بالصالحين، أو إباحة تحرّي دعاء الله عند قبور الصالحين، ونحو ذلك، وهاتان المسألتان لا يعتبرهما السلفيون من الشّرك، وإنما يختارون أنها من البدع؛ لأنّ الداعي إنما يدعو الله تعالى متوسلًا بالصالح، أو عند […]

الاستدلال بتساهل الفقهاء المتأخرين في بعض بدع القبور (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: من المعلوم أن مسائل التوحيد والشرك من أخطر القضايا التي يجب ضبطها وفقَ الأدلة الشرعية والفهم الصحيح للكتاب والسنة، إلا أنه قد درج بعض المنتسبين إلى العلم على الاستدلال بأقوال بعض الفقهاء المتأخرين لتبرير ممارساتهم، ظنًّا منهم أن تلك الأقوال تؤيد ما هم عليه تحت ستار “الخلاف الفقهي”، […]

ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ

أحد عشر ممن يقال: أساء المسلمون لهم في التاريخ. مما يتكرر كثيراً ذكرُ المستشرقين والعلمانيين ومن شايعهم أساميَ عدد ممن عُذِّب أو اضطهد أو قتل في التاريخ الإسلامي بأسباب فكرية وينسبون هذا النكال أو القتل إلى الدين ،مشنعين على من اضطهدهم أو قتلهم ؛واصفين كل أهل التدين بالغلظة وعدم التسامح في أمورٍ يؤكد كما يزعمون […]

كيفَ نُثبِّتُ السُّنة النبويَّة ونحتَجُّ بها وَقَد تأخَّر تدوِينُها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ إثارةَ الشكوك حول حجّيّة السنة النبوية المشرَّفة بسبب تأخُّر تدوينها من الشبهات الشهيرة المثارة ضدَّ السنة النبوية، وهي شبهة قديمة حديثة؛ فإننا نجدها في كلام الجهمي الذي ردّ عليه الإمامُ عثمانُ بن سعيد الدَّارِميُّ (ت 280هـ) رحمه الله -وهو من أئمَّة الحديث المتقدمين-، كما نجدها في كلام […]

نقد القراءة الدنيوية للبدع والانحرافات الفكرية

مقدمة: يناقش هذا المقال لونا جديدًا منَ الانحرافات المعاصرة في التعامل مع البدع بطريقةٍ مُحدثة يكون فيها تقييم البدعة على أساس دنيويّ سياسيّ، وليس على الأساس الدينيّ الفكري الذي عرفته الأمّة، وينتهي أصحاب هذا الرأي إلى التشويش على مبدأ محاربة البدع والتقليل من شأنه واتهام القائمين عليه، والأهم من ذلك إعادة ترتيب البدَع على أساسٍ […]

كشف الالتباس عما جاء في تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لقوله تعالى في حق الرسل عليهم السلام: (وظنوا أنهم قد كُذبوا)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن ابن عباس رضي الله عنهما هو حبر الأمة وترجمان القرآن، ولا تخفى مكانة أقواله في التفسير عند جميع الأمة. وقد جاء عنه في قول الله تعالى: (وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ) (يوسف: 110) ما يوهم مخالفة العصمة، واستدركت عليه عائشة رضي الله عنها لما بلغها تفسيره. والمفسرون منهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017