الخميس - 05 شوّال 1446 هـ - 03 ابريل 2025 م

الإيمانُ بالغيبِ فريضةٌ شرعيّةٌ وضرورةٌ عقليّةٌ

A A

 

يعتبر الإيمان بالغيب من أهم القضايا الوجودية، التي تناولها الناس في القديم والحديث، وقد صنف فيها أهل الملل والنحل، وكان هو الموضوع الأبرز في جميع الرسائل السماوية، ويعتبر مرتكزًا أساسيًّا لجميع التشريعات الإلهية.

والغيب يقابل الشهادة ولا يقابل المحسوس أو الواقع، فالفرق بين الشهادة والغيب ليس هو الفرقَ بين المحسوس والمعقول، فالغيب ليس مجرد تصورات عقلية، وإنما هو أمور شاخصة موجودة؛ ولكنها مغيبة عنا، فالجنة والنار والملائكة ليست أمورًا معنوية، بل هي حقائق موجودة، وتُعد طبيعة الْخِلْقَةِ البشرية أكبر دليل على وجود الغيب وتأثيره في حياة الناس، فالإنسان مركب من جسد وروح، فبالجسد تكون الحركة والحس، وبالروح يكون الوعي والإدراك، والروح أمر غيبي لا يعرف الإنسان حقيقتها ولا كنهها، سوى أنها نفخة من الله، وأي بحث يزيد على هذا يقف عاجزًا أمام مئات الأسرار المحجوبة بأستار الغيب، والروح حقيقة تؤكد على الإيمان بالغيب واعتباره ميدانا معرفيًّا، ونحن سوف ندرس بعض النصوص المؤكدة على الإيمان بالغيب، كما نذكر الأدلة العقلية الشاهدة بذلك:

أهمية الإيمان بالغيب في النصوص الشرعية:

من قرأ النصوص الشرعية وجدها تؤكد على أهمية وجود تفسير شامل للوجود يتعامل الإنسان مع الكون على أساسه، وهذا التفسير يُقَرِّبُ الحقائق الكبرى وعلاقتها بالحياة؛ ولذلك يربط القرآن بين جميع تصرفات الانسان وبين مستوى إيمانه بالغيب، كما يطرح قضية الغيب كمعيار تفسيري لتصرفات المكلفين ودوافعهم؛ فنجد أول سورة في القرآن بعد الفاتحة تربط الإيمان بالقرآن والهداية به بالإيمان بالغيب: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون} [سورة البقرة:3:2]. وقد فسر السلف رحمهم الله الغيب المراد في النصوص فقال ابن عباس: “الغيب كل ما أُمِرْتَ بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها”([1]). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “والغيب الذي يُؤْمَنُ به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته والجنة والنار، فالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر يتضمن الإيمان بالغيب”([2])؛ ولذا جنح المفسرون إلى أن تفسير الإيمان بالغيب هو التصديق بالغيب أو الخشية بالغيب([3]).

كما تؤكد نصوص أخر على أن الجنة حق لمن اتقى الله في الغيب؛ فعمل بأوامره ونواهيه، قال تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيب} [سورة ق:32]. والمقصود: “من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره”([4]).

وَتَعْتَبِرُ نصوص أخرى بعض التشريعات والأحكام مجرد اختبار لعقيدة الإيمان بالغيب {يأيها الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة المائدة:94]. “بالغيب أي: في الخلوة، فمن خاف الله انتهى عن الصيد من ذات نفسه”([5]).

والشريعة تتعامل مع هذه القضايا الغيبية على أنها يقينية يُطْلَبُ الجزم فيها، ولا يُقْبَلُ من الإنسان التردد ولا التكذيب، فحين تحدث القرآن عن البعث والنشور وتفصيل ذلك ومآل المؤمنين به والكافرين ختم ذلك بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِين} [سورة الحاقة:51].

وتحكم النصوص على من تكلم في أمور الغيب بالظن على أنه ضال؛ لأن هذه القضايا قضايا يطلب فيها القطع، ولا يمكن أن يطاع فيها الجمهور على سبيل الاستدلال العقلي، ولا يُسْتَنَدُ فيها إلى العقل الجمعي، بل لا بد فيها من الدليل والبرهان {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون} [سورة الأنعام:116].

فالشريعة حين فرضت الإيمان بالغيب أرادت من خلال ذلك إضافة علوم للإنسان هو بحاجة إليها، كما أنها تفرض من خلال الإيمان بالغيب منظومة تشريعية، وأخلاقية على كل مؤمن به، وهذه المنظومة هي التي تتحكم في تصرفات المكلف، وحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله أكبر دليل على تأثير عقيدة الإيمان بالغيب في حياة المسلم، فقد تناول حياة الإنسان الاجتماعية والفردية والجنسية والسياسية.

والإيمان بالغيب يُوَسِّعُ دائرة إدراك الإنسان لتتجاوز محيطه الذي يعيشه، وهو المحسوس إلى ما وراء ذلك، وقد أجابت الشريعة من خلال الإيمان بالغيب على أكثر أسئلة الوجود تعقيدًا، وهي طريقة وجود الإنسان ونشأته، ومعرفة ماضيه ومستقبله، “فالإنسان إنسانان:

أحدهما: آدم الذي هو أبو البشر، ويجري هو من سائر الناس مجرى البَذر الذي منه أُنْشِئَ غيره، والباري تعالى قد تولى بنفسه إيجاده وتربيته وتعليمه، كما نبَّه عليه بقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75]. وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [سورة البقرة:31].

والثاني: بنوه وَمُوجِدُهُمْ أيضاً الباري تعالى، ولكن جعل إنشاءَهم وتربيتهم وتعليمهم بوسائط جسمانية، وروحانية، فالجسماني كالأبوين، والروحاني كالملائكة المدّبرات والمقسّمات الذين يتولون إنشاءَه وتربيته”([6]).

وذلك هو جواب سؤال العقل المحير الذي يفرض وجود شيء ما، لكنه لا يعرف حقيقته، وإليك تفصيل فرض العقل للإيمان بالغيب.

فرض العقل للإيمان بالغيب:

حين نتكلم عن العقل وعلاقته بالغيب، فإننا نتكلم عنه كأداة معرفية تفرض وجود الغيب، ولا نتكلم عنه كوسيلة لمعرفته أو الاطلاع عليه، فنحن في حياتنا اليومية نرى أمورًا تفيد بالقطع وجود الغيب، فحياتنا لا نعرف نهايتها وأرزاقنا لا نعرف حَدَّهَا، ولا ندرى ما حالنا بعد يومنا، أنحن أغنياء أم فقراء؟

أصحاء أم مرضى؟

هل سيكون لنا أولاد أم لا؟

وإذا كانوا كم سيعيشون؟

فهذه أمور نعيشها في حياتنا وتمثل اهتمامًا بالنسبة لنا، ومع ذلك لا نستطيع بجميع ما نملك من الحواس، وما يظهر لنا من العلوم أن نكتشف مسارها، وإلى أين تتجه، كما يعتبر دليل العناية من أعظم الأدلة على وجود الغيب: ويراد بالعناية ما نشهده ونحس به من الاعتناء المقصود بهذه المخلوقات عمومًا، وبالإنسان على وجه الخصوص، ودليل العناية مركب على أصلين:

الأول: العلم بهذه الموافقات.

الثاني: أن هذه الموافقة من قبل فاعل قاصد مريد([7]).

انكشاف المعلومات دليلا على الغيب:

فما من أحد إلا ويعلم وجود أحداث تاريخية وجدت قبله لم يشهدها، وليس له عليها من دليل إلا خبر الصادق، وهذا الدليل العقلي على الغيب مستخدم في القرآن فقد احتج القرآن بأحداث التاريخ وسماها غيبًا؛ لأن المخاطبين لم يكونوا على علم بها، {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون} [سورة آل عمران:44].

{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُون} [سورة يوسف:102].

فالصيرورة الكونية للأحداث والتي تجعل المستور يتكشف أمامنا تقتضي وجود الغيب “فالغيب المنكشف بالنسبة لنا يعني وجود أحداث تفسر ما أخبرنا به من وجود مستور في هذه الحياة، ووجود نظام يتحكُّم في صيرورتها الجدلية باتجاه غاية تتطوَّر نحوها، وقد عرَّف الله سبحانه وتعالى هذا الغيب المتشيء عبر الصيرورة، ومستقبلية الزمن في خطابه للملائكة حين (ارتابوا!) في مدى انطباق مواصفات الخلافة على صفات البشر من بني آدم، الذين يفسدون في الأرض فرَدَّ الله إلى ذاته المنزهة علم ما سيأتي، ويتضح في غيب آخذ بالتشكل يتكشف عن ميلاد الخليفة الذي لا يفسد في الأرض ولا يسفك الدماء”([8]).

ويفسر القرآن هذا الانكشاف للمعلومات مع الزمن أنه دليل الغيب {قَالَ يَاآدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} [سورة البقرة:33].

ولا شك أن عزل عقيدة الغيب عن الميدان المعرفي وسجنها في قفص الأسطورة والخرافة يعتبر تفكيكًا لبنية العقلية الدينية، وتمزيقًا للشعور الإنساني، وتضييعًا للدلالات الشرعية للأخبار، ونفيًا للقيم العليا، وهو يؤدي حتمًا إلى نسبية الحقيقة في جميع الميادين المعرفية؛ لأن حصر العلم في المحسوس تضييق لجانبي الإيمان واليقين في التصورات المعرفية؛ لأن جل المحسوسات المادية ما هي إلا ظواهر قد لا تعكس حقيقتها المعنوية الكامنة خلفها، والتي تعطي النصوص ذات البعد الغيبي تفسيرًا يقينيًّا لها، وتهدف من خلال هذا التفسير إلى إيجاد علاقة بين عالم الشهادة والغيب يمكن للإنسان من خلالها فهم القضايا الكبرى للكون، فالإنسان هو المخلوق المتعلم العارف ويحتاج في علاقته بربه إلى الوحي؛ لأنه هو الذي يعطي أجوبة تفصيلية عن كيفية عبادته له، وعن ثوابه وعقابه، كما يحتاج إلى الوحي في تنظيم علاقته بالمجتمع، وغيره من التنظيمات البشرية، فالبشر عاجزون عن إيجاد تنظيم كامل نزيه وعادل، فلا كمال إلا لرب البشر ولا عصمة إلا لشرعه.

 

 

 

([1]) تفسير السمعاني (1/43).

([2]) الفتاوى (13/233).

([3]) تفسير الماوردي (1/68)، تفسير ابن كثير (1/100).

([4]) تفسير الطبري (22/365).

([5]) تفسير ابن عطية (2/236).

([6]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني (ص24).

([7]) الكشف عن مناهج الأدلة، لابن رشد (ص60).

([8]) منهجية القرآن المعرفية، لمحمد أبو القاسم حاج حمد. بتصرف (ص 239)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

التدرج في تطبيق الشريعة.. ضوابط وتطبيقات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس الناس بالقسط، قال تعالى: ﴿‌لَقَدۡ ‌أَرۡسَلۡنَا ‌رُسُلَنَا بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَنزَلۡنَا مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلۡقِسۡطِ﴾ [الحديد: 25] أي: “ليعمل الناس بينهم بالعدل”[1]. والكتاب هو النقل المُصَدَّق، والميزان هو: “العدل. قاله مجاهد وقتادة وغيرهما”[2]، أو “ما يعرف به العدل”[3]. وهذا […]

تأطير المسائل العقدية وبيان مراتبها وتعدّد أحكامها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ علمَ العقيدة يُعدُّ من أهم العلوم الإسلامية التي ينبغي أن تُعنى بالبحث والتحرير، وقد شهدت الساحة العلمية في العقود الأخيرة تزايدًا في الاهتمام بمسائل العقيدة، إلا أن هذا الاهتمام لم يكن دائمًا مصحوبًا بالتحقيق العلمي المنهجي، مما أدى إلى تداخل المفاهيم وغموض الأحكام؛ فاختلطت القضايا الجوهرية مع […]

توظيف التاريخ في تعزيز مسائل العقيدة والحاضر العقدي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إنَّ دراسةَ التاريخ الإسلاميِّ ليست مجرَّدَ استعراضٍ للأحداث ومراحل التطور؛ بل هي رحلة فكرية وروحية تستكشف أعماقَ العقيدة وتجلّياتها في حياة الأمة، فإنَّ التاريخ الإسلاميَّ يحمل بين طياته دروسًا وعبرًا نادرة، تمثل نورًا يُضيء الدروب ويعزز الإيمان في قلوب المؤمنين. وقد اهتم القرآن الكريم بمسألة التاريخ اهتمامًا بالغًا […]

تصفيد الشياطين في رمضان (كشف المعنى، وبحثٌ في المعارضات)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد يشكِّل النصُّ الشرعي في المنظومة الفكرية الإسلامية مرتكزًا أساسيًّا للتشريع وبناء التصورات العقدية، إلا أن بعض الاتجاهات الفكرية الحديثة -ولا سيما تلك المتبنِّية للنزعة العقلانية- سعت إلى إخضاع النصوص الشرعية لمنطق النقد العقلي المجرد، محاولةً بذلك التوفيق بين النصوص الدينية وما تصفه بالواقع المادي أو مقتضيات المنطق الحديث، […]

رمضان مدرسة الأخلاق والسلوك

المقدمة: من أهم ما يختصّ به الدين الإسلامي عن غيره من الأديان والملل والنحل أنه دين كامل بعقيدته وشريعته وما فرضه من أخلاق وأحكام، وإلى جانب هذا الكمال نجد أنه يمتاز أيضا بالشمول والتكامل والتضافر بين كلياته وجزئياته؛ فهو يشمل العقائد والشرائع والأخلاق؛ ويشمل حاجات الروح والنفس وحاجات الجسد والجوارح، وينظم علاقات الإنسان كلها، وهو […]

مَن هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعَة؟

الحمدُ للهِ وكفَى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على النبيِّ المصطفَى، وعلى آلِه وأصحابِه ومَن لهَدْيِهم اقْتفَى. أمَّا بَعدُ، فإنَّ مِن المعلومِ أنَّ النَّجاةَ والسَّعادةَ في الدُّنيا والآخِرَةِ مَنوطةٌ باتِّباعِ الحَقِّ وسُلوكِ طَريقةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة؛ ولَمَّا أصْبحَ كلٌّ يَدَّعي أنَّه مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعَة، وقام أناسٌ يُطالِبون باستِردادِ هذا اللَّقبِ الشَّريفِ، زاعِمين أنَّه اختُطِفَ منهم منذُ قرون؛ […]

أثر ابن تيمية في مخالفيه

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: شيخ الإسلام ابن تيمية هو البحرُ من أيِّ النواحِي جِئتَه والبدرُ من أيّ الضَّواحِي أتيتَه جَرَتْ آباؤُه لشأْو ما قَنِعَ به، ولا وقفَ عنده طليحًا مريحًا من تَعَبِه، طلبًا لا يَرضَى بِغاية، ولا يُقضَى له بِنهايَة. رَضَعَ ثَدْيَ العلمِ مُنذُ فُطِم، وطَلعَ وجهُ الصباحِ ليُحاكِيَهُ فَلُطِم، وقَطَعَ الليلَ […]

عرض وتعريف بكتاب (نقض كتاب: مفهوم شرك العبادة لحاتم بن عارف العوني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: إنَّ أعظمَ قضية جاءت بها الرسل جميعًا هي توحيد الله سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، حيث أُرسلت الرسل برسالة الإخلاص والتوحيد، وقد أكَّد الله عز وجل ذلك في قوله: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25]. […]

عبادة السلف في رمضان وأين نحن منها؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لا يخفى أن السلف الصالح -رضوان الله عليهم- كانوا يحرصون كل الحرص على كثرة التعبد لله سبحانه وتعالى بما ورد من فضائل الأعمال، وبما ثبت من الصالحات الباقيات التي تعبَّد بها النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنهم كانوا يتهيؤون للمواسم – ومنها شهر رمضان – بالدعاء والتضرع […]

النصيرية.. نشأتهم – عقائدهم – خطرهم على الأمة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، وقد أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ بحبِّ […]

موقف الإمامية الاثني عشرية من خالد بن الوليد -قراءة نقدية-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: إن الله أعزّ الأمة، ووجّهها نحو الطريق المستقيم، وفتح لها أبواب الخير بدين الإسلام، هذا الدين العظيم اصطفى الله له محمدَ بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، واصطفى له من بين أهل الأرض رجالًا عظماء صحبوه فأحسنوا الصحبة، وسخروا كل طاقاتهم في نشر دين الله مع نبي […]

التلازم بين العقيدة والشريعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: من تأمل وتتبَّع أسفار العهدين القديم والحديث يدرك أنهما لا يتَّسمان بالشمول والكمال الذي يتَّسم به الوحي الإسلامي؛ ذلك أن الدين الإسلامي جاء كاملا شاملا للفكر والسلوك، وشاملا للعقيدة والشريعة والأخلاق، وإن شئت فقل: لأعمال القلوب وأعمال الجوارح واللسان، كما جاء شاملا لقول القلب واللسان، وهذا بخلاف غيره […]

إنكار ابن مسعود للمعوذتين لا طعن فيه في القرآن ولا في الصحابة

يعمد كثير من الملاحدة إلى إثارة التشكيك في الإسلام ومصادره، ليس تقويةً لإلحاده، ولكن محاولة لتضعيف الإسلام نفسه، ولا شك أن مثل هذا التشكيك فيه الكثير من النقاش حول قبوله من الملاحدة، أعني: أن الملحد لا يؤمن أساسًا بالنص القرآني ولا بالسنة النبوية، ومع ذلك فإنه في سبيل زرع التشكيك بالإسلام يستخدم هذه النصوص ضد […]

دعاوى المناوئين لفتاوى ابن باز وابن عثيمين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: تُثار بين الحين والآخر نقاشات حول فتاوى علماء العصر الحديث، ومن أبرز هؤلاء العلماء الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين. ويطغى على هذه النقاشات اتهام المخالف لهما بالتشدد والتطرف بل والتكفير، لا سيما فيما يتعلق بمواقفهما من المخالفين لهما في العقيدة […]

شبهات العقلانيين حول حديث “الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم” ومناقشتها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    مقدمة: لا يزال العقلانيون يحكِّمون كلامَ الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم إلى عقولهم القاصرة، فينكِرون بذلك السنةَ النبوية ويردُّونها، ومن جملة تشغيباتهم في ذلك شبهاتُهم المثارَة حول حديث: «الشيطان يجري في ابن آدم مجرى الدم» الذي يعتبرونه مجردَ مجاز أو رمزية للإشارة إلى سُرعة وقوع الإنسان في […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017