الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

الإيمانُ بالغيبِ فريضةٌ شرعيّةٌ وضرورةٌ عقليّةٌ

A A

 

يعتبر الإيمان بالغيب من أهم القضايا الوجودية، التي تناولها الناس في القديم والحديث، وقد صنف فيها أهل الملل والنحل، وكان هو الموضوع الأبرز في جميع الرسائل السماوية، ويعتبر مرتكزًا أساسيًّا لجميع التشريعات الإلهية.

والغيب يقابل الشهادة ولا يقابل المحسوس أو الواقع، فالفرق بين الشهادة والغيب ليس هو الفرقَ بين المحسوس والمعقول، فالغيب ليس مجرد تصورات عقلية، وإنما هو أمور شاخصة موجودة؛ ولكنها مغيبة عنا، فالجنة والنار والملائكة ليست أمورًا معنوية، بل هي حقائق موجودة، وتُعد طبيعة الْخِلْقَةِ البشرية أكبر دليل على وجود الغيب وتأثيره في حياة الناس، فالإنسان مركب من جسد وروح، فبالجسد تكون الحركة والحس، وبالروح يكون الوعي والإدراك، والروح أمر غيبي لا يعرف الإنسان حقيقتها ولا كنهها، سوى أنها نفخة من الله، وأي بحث يزيد على هذا يقف عاجزًا أمام مئات الأسرار المحجوبة بأستار الغيب، والروح حقيقة تؤكد على الإيمان بالغيب واعتباره ميدانا معرفيًّا، ونحن سوف ندرس بعض النصوص المؤكدة على الإيمان بالغيب، كما نذكر الأدلة العقلية الشاهدة بذلك:

أهمية الإيمان بالغيب في النصوص الشرعية:

من قرأ النصوص الشرعية وجدها تؤكد على أهمية وجود تفسير شامل للوجود يتعامل الإنسان مع الكون على أساسه، وهذا التفسير يُقَرِّبُ الحقائق الكبرى وعلاقتها بالحياة؛ ولذلك يربط القرآن بين جميع تصرفات الانسان وبين مستوى إيمانه بالغيب، كما يطرح قضية الغيب كمعيار تفسيري لتصرفات المكلفين ودوافعهم؛ فنجد أول سورة في القرآن بعد الفاتحة تربط الإيمان بالقرآن والهداية به بالإيمان بالغيب: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون} [سورة البقرة:3:2]. وقد فسر السلف رحمهم الله الغيب المراد في النصوص فقال ابن عباس: “الغيب كل ما أُمِرْتَ بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها”([1]). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “والغيب الذي يُؤْمَنُ به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته والجنة والنار، فالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر يتضمن الإيمان بالغيب”([2])؛ ولذا جنح المفسرون إلى أن تفسير الإيمان بالغيب هو التصديق بالغيب أو الخشية بالغيب([3]).

كما تؤكد نصوص أخر على أن الجنة حق لمن اتقى الله في الغيب؛ فعمل بأوامره ونواهيه، قال تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيب} [سورة ق:32]. والمقصود: “من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره”([4]).

وَتَعْتَبِرُ نصوص أخرى بعض التشريعات والأحكام مجرد اختبار لعقيدة الإيمان بالغيب {يأيها الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة المائدة:94]. “بالغيب أي: في الخلوة، فمن خاف الله انتهى عن الصيد من ذات نفسه”([5]).

والشريعة تتعامل مع هذه القضايا الغيبية على أنها يقينية يُطْلَبُ الجزم فيها، ولا يُقْبَلُ من الإنسان التردد ولا التكذيب، فحين تحدث القرآن عن البعث والنشور وتفصيل ذلك ومآل المؤمنين به والكافرين ختم ذلك بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِين} [سورة الحاقة:51].

وتحكم النصوص على من تكلم في أمور الغيب بالظن على أنه ضال؛ لأن هذه القضايا قضايا يطلب فيها القطع، ولا يمكن أن يطاع فيها الجمهور على سبيل الاستدلال العقلي، ولا يُسْتَنَدُ فيها إلى العقل الجمعي، بل لا بد فيها من الدليل والبرهان {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون} [سورة الأنعام:116].

فالشريعة حين فرضت الإيمان بالغيب أرادت من خلال ذلك إضافة علوم للإنسان هو بحاجة إليها، كما أنها تفرض من خلال الإيمان بالغيب منظومة تشريعية، وأخلاقية على كل مؤمن به، وهذه المنظومة هي التي تتحكم في تصرفات المكلف، وحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله أكبر دليل على تأثير عقيدة الإيمان بالغيب في حياة المسلم، فقد تناول حياة الإنسان الاجتماعية والفردية والجنسية والسياسية.

والإيمان بالغيب يُوَسِّعُ دائرة إدراك الإنسان لتتجاوز محيطه الذي يعيشه، وهو المحسوس إلى ما وراء ذلك، وقد أجابت الشريعة من خلال الإيمان بالغيب على أكثر أسئلة الوجود تعقيدًا، وهي طريقة وجود الإنسان ونشأته، ومعرفة ماضيه ومستقبله، “فالإنسان إنسانان:

أحدهما: آدم الذي هو أبو البشر، ويجري هو من سائر الناس مجرى البَذر الذي منه أُنْشِئَ غيره، والباري تعالى قد تولى بنفسه إيجاده وتربيته وتعليمه، كما نبَّه عليه بقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75]. وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [سورة البقرة:31].

والثاني: بنوه وَمُوجِدُهُمْ أيضاً الباري تعالى، ولكن جعل إنشاءَهم وتربيتهم وتعليمهم بوسائط جسمانية، وروحانية، فالجسماني كالأبوين، والروحاني كالملائكة المدّبرات والمقسّمات الذين يتولون إنشاءَه وتربيته”([6]).

وذلك هو جواب سؤال العقل المحير الذي يفرض وجود شيء ما، لكنه لا يعرف حقيقته، وإليك تفصيل فرض العقل للإيمان بالغيب.

فرض العقل للإيمان بالغيب:

حين نتكلم عن العقل وعلاقته بالغيب، فإننا نتكلم عنه كأداة معرفية تفرض وجود الغيب، ولا نتكلم عنه كوسيلة لمعرفته أو الاطلاع عليه، فنحن في حياتنا اليومية نرى أمورًا تفيد بالقطع وجود الغيب، فحياتنا لا نعرف نهايتها وأرزاقنا لا نعرف حَدَّهَا، ولا ندرى ما حالنا بعد يومنا، أنحن أغنياء أم فقراء؟

أصحاء أم مرضى؟

هل سيكون لنا أولاد أم لا؟

وإذا كانوا كم سيعيشون؟

فهذه أمور نعيشها في حياتنا وتمثل اهتمامًا بالنسبة لنا، ومع ذلك لا نستطيع بجميع ما نملك من الحواس، وما يظهر لنا من العلوم أن نكتشف مسارها، وإلى أين تتجه، كما يعتبر دليل العناية من أعظم الأدلة على وجود الغيب: ويراد بالعناية ما نشهده ونحس به من الاعتناء المقصود بهذه المخلوقات عمومًا، وبالإنسان على وجه الخصوص، ودليل العناية مركب على أصلين:

الأول: العلم بهذه الموافقات.

الثاني: أن هذه الموافقة من قبل فاعل قاصد مريد([7]).

انكشاف المعلومات دليلا على الغيب:

فما من أحد إلا ويعلم وجود أحداث تاريخية وجدت قبله لم يشهدها، وليس له عليها من دليل إلا خبر الصادق، وهذا الدليل العقلي على الغيب مستخدم في القرآن فقد احتج القرآن بأحداث التاريخ وسماها غيبًا؛ لأن المخاطبين لم يكونوا على علم بها، {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون} [سورة آل عمران:44].

{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُون} [سورة يوسف:102].

فالصيرورة الكونية للأحداث والتي تجعل المستور يتكشف أمامنا تقتضي وجود الغيب “فالغيب المنكشف بالنسبة لنا يعني وجود أحداث تفسر ما أخبرنا به من وجود مستور في هذه الحياة، ووجود نظام يتحكُّم في صيرورتها الجدلية باتجاه غاية تتطوَّر نحوها، وقد عرَّف الله سبحانه وتعالى هذا الغيب المتشيء عبر الصيرورة، ومستقبلية الزمن في خطابه للملائكة حين (ارتابوا!) في مدى انطباق مواصفات الخلافة على صفات البشر من بني آدم، الذين يفسدون في الأرض فرَدَّ الله إلى ذاته المنزهة علم ما سيأتي، ويتضح في غيب آخذ بالتشكل يتكشف عن ميلاد الخليفة الذي لا يفسد في الأرض ولا يسفك الدماء”([8]).

ويفسر القرآن هذا الانكشاف للمعلومات مع الزمن أنه دليل الغيب {قَالَ يَاآدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} [سورة البقرة:33].

ولا شك أن عزل عقيدة الغيب عن الميدان المعرفي وسجنها في قفص الأسطورة والخرافة يعتبر تفكيكًا لبنية العقلية الدينية، وتمزيقًا للشعور الإنساني، وتضييعًا للدلالات الشرعية للأخبار، ونفيًا للقيم العليا، وهو يؤدي حتمًا إلى نسبية الحقيقة في جميع الميادين المعرفية؛ لأن حصر العلم في المحسوس تضييق لجانبي الإيمان واليقين في التصورات المعرفية؛ لأن جل المحسوسات المادية ما هي إلا ظواهر قد لا تعكس حقيقتها المعنوية الكامنة خلفها، والتي تعطي النصوص ذات البعد الغيبي تفسيرًا يقينيًّا لها، وتهدف من خلال هذا التفسير إلى إيجاد علاقة بين عالم الشهادة والغيب يمكن للإنسان من خلالها فهم القضايا الكبرى للكون، فالإنسان هو المخلوق المتعلم العارف ويحتاج في علاقته بربه إلى الوحي؛ لأنه هو الذي يعطي أجوبة تفصيلية عن كيفية عبادته له، وعن ثوابه وعقابه، كما يحتاج إلى الوحي في تنظيم علاقته بالمجتمع، وغيره من التنظيمات البشرية، فالبشر عاجزون عن إيجاد تنظيم كامل نزيه وعادل، فلا كمال إلا لرب البشر ولا عصمة إلا لشرعه.

 

 

 

([1]) تفسير السمعاني (1/43).

([2]) الفتاوى (13/233).

([3]) تفسير الماوردي (1/68)، تفسير ابن كثير (1/100).

([4]) تفسير الطبري (22/365).

([5]) تفسير ابن عطية (2/236).

([6]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني (ص24).

([7]) الكشف عن مناهج الأدلة، لابن رشد (ص60).

([8]) منهجية القرآن المعرفية، لمحمد أبو القاسم حاج حمد. بتصرف (ص 239)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017