الأحد - 10 شوّال 1439 هـ - 24 يونيو 2018 م

الإيمانُ بالغيبِ فريضةٌ شرعيّةٌ وضرورةٌ عقليّةٌ

A A

 

يعتبر الإيمان بالغيب من أهم القضايا الوجودية، التي تناولها الناس في القديم والحديث، وقد صنف فيها أهل الملل والنحل، وكان هو الموضوع الأبرز في جميع الرسائل السماوية، ويعتبر مرتكزًا أساسيًّا لجميع التشريعات الإلهية.

والغيب يقابل الشهادة ولا يقابل المحسوس أو الواقع، فالفرق بين الشهادة والغيب ليس هو الفرقَ بين المحسوس والمعقول، فالغيب ليس مجرد تصورات عقلية، وإنما هو أمور شاخصة موجودة؛ ولكنها مغيبة عنا، فالجنة والنار والملائكة ليست أمورًا معنوية، بل هي حقائق موجودة، وتُعد طبيعة الْخِلْقَةِ البشرية أكبر دليل على وجود الغيب وتأثيره في حياة الناس، فالإنسان مركب من جسد وروح، فبالجسد تكون الحركة والحس، وبالروح يكون الوعي والإدراك، والروح أمر غيبي لا يعرف الإنسان حقيقتها ولا كنهها، سوى أنها نفخة من الله، وأي بحث يزيد على هذا يقف عاجزًا أمام مئات الأسرار المحجوبة بأستار الغيب، والروح حقيقة تؤكد على الإيمان بالغيب واعتباره ميدانا معرفيًّا، ونحن سوف ندرس بعض النصوص المؤكدة على الإيمان بالغيب، كما نذكر الأدلة العقلية الشاهدة بذلك:

أهمية الإيمان بالغيب في النصوص الشرعية:

من قرأ النصوص الشرعية وجدها تؤكد على أهمية وجود تفسير شامل للوجود يتعامل الإنسان مع الكون على أساسه، وهذا التفسير يُقَرِّبُ الحقائق الكبرى وعلاقتها بالحياة؛ ولذلك يربط القرآن بين جميع تصرفات الانسان وبين مستوى إيمانه بالغيب، كما يطرح قضية الغيب كمعيار تفسيري لتصرفات المكلفين ودوافعهم؛ فنجد أول سورة في القرآن بعد الفاتحة تربط الإيمان بالقرآن والهداية به بالإيمان بالغيب: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون} [سورة البقرة:3:2]. وقد فسر السلف رحمهم الله الغيب المراد في النصوص فقال ابن عباس: “الغيب كل ما أُمِرْتَ بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها”([1]). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “والغيب الذي يُؤْمَنُ به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته والجنة والنار، فالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر يتضمن الإيمان بالغيب”([2])؛ ولذا جنح المفسرون إلى أن تفسير الإيمان بالغيب هو التصديق بالغيب أو الخشية بالغيب([3]).

كما تؤكد نصوص أخر على أن الجنة حق لمن اتقى الله في الغيب؛ فعمل بأوامره ونواهيه، قال تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيب} [سورة ق:32]. والمقصود: “من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره”([4]).

وَتَعْتَبِرُ نصوص أخرى بعض التشريعات والأحكام مجرد اختبار لعقيدة الإيمان بالغيب {يأيها الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة المائدة:94]. “بالغيب أي: في الخلوة، فمن خاف الله انتهى عن الصيد من ذات نفسه”([5]).

والشريعة تتعامل مع هذه القضايا الغيبية على أنها يقينية يُطْلَبُ الجزم فيها، ولا يُقْبَلُ من الإنسان التردد ولا التكذيب، فحين تحدث القرآن عن البعث والنشور وتفصيل ذلك ومآل المؤمنين به والكافرين ختم ذلك بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِين} [سورة الحاقة:51].

وتحكم النصوص على من تكلم في أمور الغيب بالظن على أنه ضال؛ لأن هذه القضايا قضايا يطلب فيها القطع، ولا يمكن أن يطاع فيها الجمهور على سبيل الاستدلال العقلي، ولا يُسْتَنَدُ فيها إلى العقل الجمعي، بل لا بد فيها من الدليل والبرهان {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون} [سورة الأنعام:116].

فالشريعة حين فرضت الإيمان بالغيب أرادت من خلال ذلك إضافة علوم للإنسان هو بحاجة إليها، كما أنها تفرض من خلال الإيمان بالغيب منظومة تشريعية، وأخلاقية على كل مؤمن به، وهذه المنظومة هي التي تتحكم في تصرفات المكلف، وحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله أكبر دليل على تأثير عقيدة الإيمان بالغيب في حياة المسلم، فقد تناول حياة الإنسان الاجتماعية والفردية والجنسية والسياسية.

والإيمان بالغيب يُوَسِّعُ دائرة إدراك الإنسان لتتجاوز محيطه الذي يعيشه، وهو المحسوس إلى ما وراء ذلك، وقد أجابت الشريعة من خلال الإيمان بالغيب على أكثر أسئلة الوجود تعقيدًا، وهي طريقة وجود الإنسان ونشأته، ومعرفة ماضيه ومستقبله، “فالإنسان إنسانان:

أحدهما: آدم الذي هو أبو البشر، ويجري هو من سائر الناس مجرى البَذر الذي منه أُنْشِئَ غيره، والباري تعالى قد تولى بنفسه إيجاده وتربيته وتعليمه، كما نبَّه عليه بقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75]. وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [سورة البقرة:31].

والثاني: بنوه وَمُوجِدُهُمْ أيضاً الباري تعالى، ولكن جعل إنشاءَهم وتربيتهم وتعليمهم بوسائط جسمانية، وروحانية، فالجسماني كالأبوين، والروحاني كالملائكة المدّبرات والمقسّمات الذين يتولون إنشاءَه وتربيته”([6]).

وذلك هو جواب سؤال العقل المحير الذي يفرض وجود شيء ما، لكنه لا يعرف حقيقته، وإليك تفصيل فرض العقل للإيمان بالغيب.

فرض العقل للإيمان بالغيب:

حين نتكلم عن العقل وعلاقته بالغيب، فإننا نتكلم عنه كأداة معرفية تفرض وجود الغيب، ولا نتكلم عنه كوسيلة لمعرفته أو الاطلاع عليه، فنحن في حياتنا اليومية نرى أمورًا تفيد بالقطع وجود الغيب، فحياتنا لا نعرف نهايتها وأرزاقنا لا نعرف حَدَّهَا، ولا ندرى ما حالنا بعد يومنا، أنحن أغنياء أم فقراء؟

أصحاء أم مرضى؟

هل سيكون لنا أولاد أم لا؟

وإذا كانوا كم سيعيشون؟

فهذه أمور نعيشها في حياتنا وتمثل اهتمامًا بالنسبة لنا، ومع ذلك لا نستطيع بجميع ما نملك من الحواس، وما يظهر لنا من العلوم أن نكتشف مسارها، وإلى أين تتجه، كما يعتبر دليل العناية من أعظم الأدلة على وجود الغيب: ويراد بالعناية ما نشهده ونحس به من الاعتناء المقصود بهذه المخلوقات عمومًا، وبالإنسان على وجه الخصوص، ودليل العناية مركب على أصلين:

الأول: العلم بهذه الموافقات.

الثاني: أن هذه الموافقة من قبل فاعل قاصد مريد([7]).

انكشاف المعلومات دليلا على الغيب:

فما من أحد إلا ويعلم وجود أحداث تاريخية وجدت قبله لم يشهدها، وليس له عليها من دليل إلا خبر الصادق، وهذا الدليل العقلي على الغيب مستخدم في القرآن فقد احتج القرآن بأحداث التاريخ وسماها غيبًا؛ لأن المخاطبين لم يكونوا على علم بها، {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون} [سورة آل عمران:44].

{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُون} [سورة يوسف:102].

فالصيرورة الكونية للأحداث والتي تجعل المستور يتكشف أمامنا تقتضي وجود الغيب “فالغيب المنكشف بالنسبة لنا يعني وجود أحداث تفسر ما أخبرنا به من وجود مستور في هذه الحياة، ووجود نظام يتحكُّم في صيرورتها الجدلية باتجاه غاية تتطوَّر نحوها، وقد عرَّف الله سبحانه وتعالى هذا الغيب المتشيء عبر الصيرورة، ومستقبلية الزمن في خطابه للملائكة حين (ارتابوا!) في مدى انطباق مواصفات الخلافة على صفات البشر من بني آدم، الذين يفسدون في الأرض فرَدَّ الله إلى ذاته المنزهة علم ما سيأتي، ويتضح في غيب آخذ بالتشكل يتكشف عن ميلاد الخليفة الذي لا يفسد في الأرض ولا يسفك الدماء”([8]).

ويفسر القرآن هذا الانكشاف للمعلومات مع الزمن أنه دليل الغيب {قَالَ يَاآدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} [سورة البقرة:33].

ولا شك أن عزل عقيدة الغيب عن الميدان المعرفي وسجنها في قفص الأسطورة والخرافة يعتبر تفكيكًا لبنية العقلية الدينية، وتمزيقًا للشعور الإنساني، وتضييعًا للدلالات الشرعية للأخبار، ونفيًا للقيم العليا، وهو يؤدي حتمًا إلى نسبية الحقيقة في جميع الميادين المعرفية؛ لأن حصر العلم في المحسوس تضييق لجانبي الإيمان واليقين في التصورات المعرفية؛ لأن جل المحسوسات المادية ما هي إلا ظواهر قد لا تعكس حقيقتها المعنوية الكامنة خلفها، والتي تعطي النصوص ذات البعد الغيبي تفسيرًا يقينيًّا لها، وتهدف من خلال هذا التفسير إلى إيجاد علاقة بين عالم الشهادة والغيب يمكن للإنسان من خلالها فهم القضايا الكبرى للكون، فالإنسان هو المخلوق المتعلم العارف ويحتاج في علاقته بربه إلى الوحي؛ لأنه هو الذي يعطي أجوبة تفصيلية عن كيفية عبادته له، وعن ثوابه وعقابه، كما يحتاج إلى الوحي في تنظيم علاقته بالمجتمع، وغيره من التنظيمات البشرية، فالبشر عاجزون عن إيجاد تنظيم كامل نزيه وعادل، فلا كمال إلا لرب البشر ولا عصمة إلا لشرعه.

 

 

 

([1]) تفسير السمعاني (1/43).

([2]) الفتاوى (13/233).

([3]) تفسير الماوردي (1/68)، تفسير ابن كثير (1/100).

([4]) تفسير الطبري (22/365).

([5]) تفسير ابن عطية (2/236).

([6]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني (ص24).

([7]) الكشف عن مناهج الأدلة، لابن رشد (ص60).

([8]) منهجية القرآن المعرفية، لمحمد أبو القاسم حاج حمد. بتصرف (ص 239)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الظاهرة الشحرورية في التاريخ والمنطلقات والمآلات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة نادى مناد على رؤوس الناس يقول: أدركوا الناس، ستهلك الأمة، تلاعبوا بكتاب الله، وضاعت السنة، وأهانوا الشريعة…!! فقيل له: على هونك، ما الخطب؟! قال: ظهر لنا على رؤس الأشهاد وفي كل وسائل التواصل وفي التلفاز دكتور في هندسة التربة يدعى محمد شحرور…! فقلنا: وماذا عساه أن يقول؟ فليقل في […]

تعقيب على مقال (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب…) المنشور في جريدة السبيل

   نشرت جريدة السبيل الأردنيّة يوم الخميس الموافق 10/ مايو/ 2018م مقالًا للدكتور علي العتوم عنوانه: (الشّوكاني يردّ على فقه الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تكفير أهل البدع)، وقد تضمّن المقال -رغم قصره- قدرًا كبيرًا من المغالطات الناشئة عن عدم تحرير المسائل العلمية، ومحل النزاع في مسائل الخلاف، والتسرع في استصدار أحكام وتقييمات كلّيّة […]

يصرخون: “ذاك عدوُّنا من العلماء”!

عن أنس رضي الله عنه قال: بلَغ عبدَ الله بنَ سلام مقدَمُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينةَ فأتاه، فقال: إني سائلُك عن ثلاثٍ لا يعلمهنَّ إلا نبيٌّ، قال: ما أوَّل أشراط الساعة؟ وما أوَّل طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه؟ ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول […]

الغائية والتوحيد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد… ما الذي حصل حين انحرفت البشرية عن غايتها ومسارها الصحيح؟! إن انحراف الإرادة البشرية هو ما أدى إلى عدد هائل من المفاسد والأضرار لا تتخيله العقول البشرية القاصرة، بل ولا تستطيع أن تبكيها البشرية جمعاء، وماذا عساها أن تفعل […]

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. […]

فوائد من غزوة بدر

لم تكن غزوة بدر حدثًا عاديًّا يمكن تناوله تناولًا سرديًّا دون النظر إلى الدلالات والعبر التي تحملها تفاصيل هذا الحدث العظيم الذي سمى القرآن يومه “يوم الفرقان”، وحكى أحداثه، وأنزل فيه ملائكته المقربين؛ استجابة لدعوة الموحدين من المؤمنين، فقد كانت النخبة المؤمنة في ذلك الزمن مجتمعة في هذه المعركة في أول حدث فاصل بينهم وبين […]

ضوابط في تدبر القرآن الكريم

 حث الله عباده على تدبر الوحي والنظر فيه من جميع جوانبه؛ في قصصه وأخباره وأحكامه، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبين هذا الوحي للناس ليسهل عليهم تدبره وفهم معانيه على وفق مراد الله عز وجل، فقال سبحانه: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون} [النحل: 44]. وقد ذكر الطبري -رحمه […]

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017