الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

الإيمانُ بالغيبِ فريضةٌ شرعيّةٌ وضرورةٌ عقليّةٌ

A A

 

يعتبر الإيمان بالغيب من أهم القضايا الوجودية، التي تناولها الناس في القديم والحديث، وقد صنف فيها أهل الملل والنحل، وكان هو الموضوع الأبرز في جميع الرسائل السماوية، ويعتبر مرتكزًا أساسيًّا لجميع التشريعات الإلهية.

والغيب يقابل الشهادة ولا يقابل المحسوس أو الواقع، فالفرق بين الشهادة والغيب ليس هو الفرقَ بين المحسوس والمعقول، فالغيب ليس مجرد تصورات عقلية، وإنما هو أمور شاخصة موجودة؛ ولكنها مغيبة عنا، فالجنة والنار والملائكة ليست أمورًا معنوية، بل هي حقائق موجودة، وتُعد طبيعة الْخِلْقَةِ البشرية أكبر دليل على وجود الغيب وتأثيره في حياة الناس، فالإنسان مركب من جسد وروح، فبالجسد تكون الحركة والحس، وبالروح يكون الوعي والإدراك، والروح أمر غيبي لا يعرف الإنسان حقيقتها ولا كنهها، سوى أنها نفخة من الله، وأي بحث يزيد على هذا يقف عاجزًا أمام مئات الأسرار المحجوبة بأستار الغيب، والروح حقيقة تؤكد على الإيمان بالغيب واعتباره ميدانا معرفيًّا، ونحن سوف ندرس بعض النصوص المؤكدة على الإيمان بالغيب، كما نذكر الأدلة العقلية الشاهدة بذلك:

أهمية الإيمان بالغيب في النصوص الشرعية:

من قرأ النصوص الشرعية وجدها تؤكد على أهمية وجود تفسير شامل للوجود يتعامل الإنسان مع الكون على أساسه، وهذا التفسير يُقَرِّبُ الحقائق الكبرى وعلاقتها بالحياة؛ ولذلك يربط القرآن بين جميع تصرفات الانسان وبين مستوى إيمانه بالغيب، كما يطرح قضية الغيب كمعيار تفسيري لتصرفات المكلفين ودوافعهم؛ فنجد أول سورة في القرآن بعد الفاتحة تربط الإيمان بالقرآن والهداية به بالإيمان بالغيب: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون} [سورة البقرة:3:2]. وقد فسر السلف رحمهم الله الغيب المراد في النصوص فقال ابن عباس: “الغيب كل ما أُمِرْتَ بالإيمان به مما غاب عن بصرك، وذلك مثل الملائكة، والجنة، والنار، والصراط، والميزان، ونحوها”([1]). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: “والغيب الذي يُؤْمَنُ به ما أخبرت به الرسل من الأمور العامة، ويدخل في ذلك الإيمان بالله وأسمائه وصفاته وملائكته والجنة والنار، فالإيمان بالله وبرسله وباليوم الآخر يتضمن الإيمان بالغيب”([2])؛ ولذا جنح المفسرون إلى أن تفسير الإيمان بالغيب هو التصديق بالغيب أو الخشية بالغيب([3]).

كما تؤكد نصوص أخر على أن الجنة حق لمن اتقى الله في الغيب؛ فعمل بأوامره ونواهيه، قال تعالى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيب} [سورة ق:32]. والمقصود: “من خاف الله في الدنيا من قبل أن يلقاه، فأطاعه، واتبع أمره”([4]).

وَتَعْتَبِرُ نصوص أخرى بعض التشريعات والأحكام مجرد اختبار لعقيدة الإيمان بالغيب {يأيها الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيم} [سورة المائدة:94]. “بالغيب أي: في الخلوة، فمن خاف الله انتهى عن الصيد من ذات نفسه”([5]).

والشريعة تتعامل مع هذه القضايا الغيبية على أنها يقينية يُطْلَبُ الجزم فيها، ولا يُقْبَلُ من الإنسان التردد ولا التكذيب، فحين تحدث القرآن عن البعث والنشور وتفصيل ذلك ومآل المؤمنين به والكافرين ختم ذلك بقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِين} [سورة الحاقة:51].

وتحكم النصوص على من تكلم في أمور الغيب بالظن على أنه ضال؛ لأن هذه القضايا قضايا يطلب فيها القطع، ولا يمكن أن يطاع فيها الجمهور على سبيل الاستدلال العقلي، ولا يُسْتَنَدُ فيها إلى العقل الجمعي، بل لا بد فيها من الدليل والبرهان {وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُون} [سورة الأنعام:116].

فالشريعة حين فرضت الإيمان بالغيب أرادت من خلال ذلك إضافة علوم للإنسان هو بحاجة إليها، كما أنها تفرض من خلال الإيمان بالغيب منظومة تشريعية، وأخلاقية على كل مؤمن به، وهذه المنظومة هي التي تتحكم في تصرفات المكلف، وحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله أكبر دليل على تأثير عقيدة الإيمان بالغيب في حياة المسلم، فقد تناول حياة الإنسان الاجتماعية والفردية والجنسية والسياسية.

والإيمان بالغيب يُوَسِّعُ دائرة إدراك الإنسان لتتجاوز محيطه الذي يعيشه، وهو المحسوس إلى ما وراء ذلك، وقد أجابت الشريعة من خلال الإيمان بالغيب على أكثر أسئلة الوجود تعقيدًا، وهي طريقة وجود الإنسان ونشأته، ومعرفة ماضيه ومستقبله، “فالإنسان إنسانان:

أحدهما: آدم الذي هو أبو البشر، ويجري هو من سائر الناس مجرى البَذر الذي منه أُنْشِئَ غيره، والباري تعالى قد تولى بنفسه إيجاده وتربيته وتعليمه، كما نبَّه عليه بقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [سورة ص:75]. وقوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا} [سورة البقرة:31].

والثاني: بنوه وَمُوجِدُهُمْ أيضاً الباري تعالى، ولكن جعل إنشاءَهم وتربيتهم وتعليمهم بوسائط جسمانية، وروحانية، فالجسماني كالأبوين، والروحاني كالملائكة المدّبرات والمقسّمات الذين يتولون إنشاءَه وتربيته”([6]).

وذلك هو جواب سؤال العقل المحير الذي يفرض وجود شيء ما، لكنه لا يعرف حقيقته، وإليك تفصيل فرض العقل للإيمان بالغيب.

فرض العقل للإيمان بالغيب:

حين نتكلم عن العقل وعلاقته بالغيب، فإننا نتكلم عنه كأداة معرفية تفرض وجود الغيب، ولا نتكلم عنه كوسيلة لمعرفته أو الاطلاع عليه، فنحن في حياتنا اليومية نرى أمورًا تفيد بالقطع وجود الغيب، فحياتنا لا نعرف نهايتها وأرزاقنا لا نعرف حَدَّهَا، ولا ندرى ما حالنا بعد يومنا، أنحن أغنياء أم فقراء؟

أصحاء أم مرضى؟

هل سيكون لنا أولاد أم لا؟

وإذا كانوا كم سيعيشون؟

فهذه أمور نعيشها في حياتنا وتمثل اهتمامًا بالنسبة لنا، ومع ذلك لا نستطيع بجميع ما نملك من الحواس، وما يظهر لنا من العلوم أن نكتشف مسارها، وإلى أين تتجه، كما يعتبر دليل العناية من أعظم الأدلة على وجود الغيب: ويراد بالعناية ما نشهده ونحس به من الاعتناء المقصود بهذه المخلوقات عمومًا، وبالإنسان على وجه الخصوص، ودليل العناية مركب على أصلين:

الأول: العلم بهذه الموافقات.

الثاني: أن هذه الموافقة من قبل فاعل قاصد مريد([7]).

انكشاف المعلومات دليلا على الغيب:

فما من أحد إلا ويعلم وجود أحداث تاريخية وجدت قبله لم يشهدها، وليس له عليها من دليل إلا خبر الصادق، وهذا الدليل العقلي على الغيب مستخدم في القرآن فقد احتج القرآن بأحداث التاريخ وسماها غيبًا؛ لأن المخاطبين لم يكونوا على علم بها، {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُون} [سورة آل عمران:44].

{تِلْكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَـذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِين} [سورة هود:49].

{ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُون} [سورة يوسف:102].

فالصيرورة الكونية للأحداث والتي تجعل المستور يتكشف أمامنا تقتضي وجود الغيب “فالغيب المنكشف بالنسبة لنا يعني وجود أحداث تفسر ما أخبرنا به من وجود مستور في هذه الحياة، ووجود نظام يتحكُّم في صيرورتها الجدلية باتجاه غاية تتطوَّر نحوها، وقد عرَّف الله سبحانه وتعالى هذا الغيب المتشيء عبر الصيرورة، ومستقبلية الزمن في خطابه للملائكة حين (ارتابوا!) في مدى انطباق مواصفات الخلافة على صفات البشر من بني آدم، الذين يفسدون في الأرض فرَدَّ الله إلى ذاته المنزهة علم ما سيأتي، ويتضح في غيب آخذ بالتشكل يتكشف عن ميلاد الخليفة الذي لا يفسد في الأرض ولا يسفك الدماء”([8]).

ويفسر القرآن هذا الانكشاف للمعلومات مع الزمن أنه دليل الغيب {قَالَ يَاآدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُون} [سورة البقرة:33].

ولا شك أن عزل عقيدة الغيب عن الميدان المعرفي وسجنها في قفص الأسطورة والخرافة يعتبر تفكيكًا لبنية العقلية الدينية، وتمزيقًا للشعور الإنساني، وتضييعًا للدلالات الشرعية للأخبار، ونفيًا للقيم العليا، وهو يؤدي حتمًا إلى نسبية الحقيقة في جميع الميادين المعرفية؛ لأن حصر العلم في المحسوس تضييق لجانبي الإيمان واليقين في التصورات المعرفية؛ لأن جل المحسوسات المادية ما هي إلا ظواهر قد لا تعكس حقيقتها المعنوية الكامنة خلفها، والتي تعطي النصوص ذات البعد الغيبي تفسيرًا يقينيًّا لها، وتهدف من خلال هذا التفسير إلى إيجاد علاقة بين عالم الشهادة والغيب يمكن للإنسان من خلالها فهم القضايا الكبرى للكون، فالإنسان هو المخلوق المتعلم العارف ويحتاج في علاقته بربه إلى الوحي؛ لأنه هو الذي يعطي أجوبة تفصيلية عن كيفية عبادته له، وعن ثوابه وعقابه، كما يحتاج إلى الوحي في تنظيم علاقته بالمجتمع، وغيره من التنظيمات البشرية، فالبشر عاجزون عن إيجاد تنظيم كامل نزيه وعادل، فلا كمال إلا لرب البشر ولا عصمة إلا لشرعه.

 

 

 

([1]) تفسير السمعاني (1/43).

([2]) الفتاوى (13/233).

([3]) تفسير الماوردي (1/68)، تفسير ابن كثير (1/100).

([4]) تفسير الطبري (22/365).

([5]) تفسير ابن عطية (2/236).

([6]) تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين، للراغب الأصفهاني (ص24).

([7]) الكشف عن مناهج الأدلة، لابن رشد (ص60).

([8]) منهجية القرآن المعرفية، لمحمد أبو القاسم حاج حمد. بتصرف (ص 239)

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017