الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

A A

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها.

وبعيدًا عن الافتراء والتضليل الذي يتعمده بعض مهاجمي المنهج السلفي في زعمهم أن السلفيين ينهون عن ذكر الله([1]): نبين في هذا المقال حكم مجالس الذكر الجماعي التي يعقدها المتصوفة لذكر الله تعالى، وذلك في النقاط التالية:

أولًا: لا يختلف المسلمون أن ذكر الله تعالى من أفضل القربات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، وقال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» ([2]) وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»؟ قالوا: بلى. قال: «ذكر الله تعالى» ([3])، وذكر سبحانه وتعالى في صفات المنافقين أنهم {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142].

ثانيًا: ذكر العبد لربه يقع على نوعين:

مطلق ومقيد:

فالذكر المطلق: هو غير المقيد بزمن أو عدد أو هيئة، فهو متاح في أي وقت وبأي عدد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»([4])، وكما قال صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكان له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك»([5]) ومنه أيضًا قول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه» ([6]).

والمقيد هو الذكر الذي قيده الشرع بوصف أو عدد أو مكان أو زمان، كأذكار الركوع والسجود، والتشهد، ودخول الخلاء والخروج منه، ودخول المنزل وغير ذلك.

وهذا كله مبني على ورود الدليل به، فما يقال عند دخول الخلاء لا يقال عند الخروج منه، والتفرقة مبناها على ورود الدليل بذلك.

ثالثًا: البدعة هي التقرب إلى الله تعالى بما لا يشرع ([7])، وهذا التقرب قد يكون في أصل الفعل وقد يكون في وصفه.

فأصل الفعل هو أن يكون الفعل نفسه غير مشروع فيتقرب العبد به، كزيادة صلاة سادسة.

ووصف الفعل: أن يكون الفعل في نفسه مشروعًا لكن التقرب به كان عن طريق تخصيصه بوصف لم يرد دليل عليه، كمن يرى أن قول سبحان الله وبحمده ألف مرة يرافق النبي في الجنة، فإن هذا القول وإن كان مشروعًا بل مستحبًا، إلا إن تحديده بهذا العدد لهذا الأجر لا دليل عليه([8]).

رابعًا: إذا كان مبنى الذكر المقيد على الدليل فإن كل من استحب وصفًا أو هيئة أو حدَّد طريقة معينة للذكر لم يرد بها الدليل فهو متعد على حق الشرع.

وذلك لأن تقييد ذكر بوقت معين أو صفة معينة يظن صاحبها أنها أفضل أمر متوقف على التلقي من الشرع، وإلا فهو بدعة.

فمن قال يستحب أن يقال الذكر الفلاني عددًا من المرات، أو على هيئة من الهيئات، يقال له ما الدليل على ذلك التخصيص، فإن أتى بدليل وإلا صار ذلك التخصيص بدعة.

إذن فحديثنا عن التقرب إلى الله تعالى بالذكر الجماعي على صفة محددة وطريقة متبعة.

قال الشاطبي: «إذا ندب الشرع مثلاً إلى ذكر الله، فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد وبصوت، أو في وقت معلوم مخصوص عن سائر الأوقات لم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم، بل فيه ما يدل على خلافه؛ لأن التزام الأمور غير اللازمة شرعاً شأنها أن تفهم التشريع» ([9]).

فإذا قيل: لماذا لا يكون هذا الذكر من الذكر المطلق ؟

فالجواب: أنه لم يعد مطلقًا بعد تقييده بهذه الأوصاف التي يحددها الفاعل لهذا الذكر.

ولا يدخل في ذلك الحكم الأذكار التي أمر الإنسان بالجهر بها إذا اتفق صوته مع صوت غيره بدون تعمد ذلك، فالمحذور هو التقرب بفعل الاجتماع ([10]).

خامسًا: لو كانت هذه المجالس على هذه الصفة التي يحددونها ويستحبونها قربة وطاعة، لفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، فتركهم دليل على أنها لو كانت خيرًا لسبقونا إليه.

بل صح عنهم النهي عنها، فمن ذلك:

ما عن أبي عثمان قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب إليه أن هاهنا قوما يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر: «أقبل وأقبل بهم معك»، فأقبل، وقال عمر للبواب: «أعد لي سوطًا»، فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربًا بالسوط، فقال: «يا عمر، إنا لسنا أولئك الذين يعني أولئك قوم يأتون من قبل المشرق»([11]).

وكذلك ما ورد عن عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغَدَاة فإذا خرج مَشَيْنا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعًا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرًا. قال: فما هو ؟ فقال: إن عشتَ فستراه. قال: رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة، في كل حَلْقة رجل، وفي أيديهم حَصًى، فيقول: كبِّروا مائة. فيكبرون مائة، فيقول: هلِّلوا مائة. فيهللون مائة، ويقول: سبِّحوا مائة. فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم ؟ قال: ما قلت لهم شيئًا انتظارَ رأيِك ـ أو انتظار أمرك ـ. قال: أفلا أمرتهم أن يَعُدُّوا سيئاتِهم وضَمِنْتَ لهم ألَّا يَضِيعَ من حسناتهم ؟! ثم مضى ومَضَيْنا معه، حتى أتى حَلْقة من تلك الحِلَق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا: يا أبا عبد الله، حَصًى نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعُدُّوا سيئاتِكم، فأنا ضامن ألَّا يضيع من حسناتكم شيء، وَيْحكم يا أمة محمد، ما أسرع هَلَكَتَكُم ! هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْلُ، وآنيته لم تكسر ! والذي نفسي بيده، إنكم لَعَلَى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة ! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله حدثنا «أن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تَراقِيَهم»، وَايْمُ الله، ما أدري لعل أكثرهم منكم. ثم تولى عنهم([12]).

سادسًا: لا يلزم من ذلك تحريم كل مجلس يذكر الله تعالى فيه، فإن المجلس يختلف حكمه بحسب الغرض منه، فلو كان المجلس لتعلم ذكر الله وتدبر أحكامه لصار حكمه بخلاف الصورة التي نتناولها بالحديث([13]).

 إذن: فذكر الله مستحب في كل حين وعلى كل حال، وهو من أفضل الأعمال، وكونه قربة يقتضي أن يفعل على الوجه الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم لم يتقربوا بالاجتماع للذكر، بل نهو عنه، فالتقرب بالاجتماع له بدعة محدثة، والخير كل الخير في متابعتهم على ما كانوا عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المتشددون لعلي جمعة (ص:125)

([2]) رواه البخاري (6044).

([3]) رواه الترمذي (3377)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2629).

([4]) رواه الترمذي (3464)، وصححه الألباني في الصحيحة (64).

([5]) رواه الترمذي (3468)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2187).

([6]) رواه مسلم (373).

([7]) راجع مقال هل في الإسلام بدعة حسنة ؟ لمركز سلف ، وهذا رابطه :

https://salafcenter.org/545/

([8]) انظر تفصيل ذلك في: تحرير معنى البدعة (ص : 171-176).

([9]) الاعتصام (1/318).

([10]) مجموع فتاوى ابن باز (11/191).

([11]) المصنف لابن أبي شيبة (26191).

([12]) رواه الدارمي (204) بهذا السياق في المقدمة، وقال حسين سليم أسد: إسناده جيد (1/287).

([13]) فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (19 /30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017