الأربعاء - 30 رمضان 1442 هـ - 12 مايو 2021 م

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

A A

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها.

وبعيدًا عن الافتراء والتضليل الذي يتعمده بعض مهاجمي المنهج السلفي في زعمهم أن السلفيين ينهون عن ذكر الله([1]): نبين في هذا المقال حكم مجالس الذكر الجماعي التي يعقدها المتصوفة لذكر الله تعالى، وذلك في النقاط التالية:

أولًا: لا يختلف المسلمون أن ذكر الله تعالى من أفضل القربات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، وقال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» ([2]) وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»؟ قالوا: بلى. قال: «ذكر الله تعالى» ([3])، وذكر سبحانه وتعالى في صفات المنافقين أنهم {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142].

ثانيًا: ذكر العبد لربه يقع على نوعين:

مطلق ومقيد:

فالذكر المطلق: هو غير المقيد بزمن أو عدد أو هيئة، فهو متاح في أي وقت وبأي عدد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»([4])، وكما قال صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكان له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك»([5]) ومنه أيضًا قول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه» ([6]).

والمقيد هو الذكر الذي قيده الشرع بوصف أو عدد أو مكان أو زمان، كأذكار الركوع والسجود، والتشهد، ودخول الخلاء والخروج منه، ودخول المنزل وغير ذلك.

وهذا كله مبني على ورود الدليل به، فما يقال عند دخول الخلاء لا يقال عند الخروج منه، والتفرقة مبناها على ورود الدليل بذلك.

ثالثًا: البدعة هي التقرب إلى الله تعالى بما لا يشرع ([7])، وهذا التقرب قد يكون في أصل الفعل وقد يكون في وصفه.

فأصل الفعل هو أن يكون الفعل نفسه غير مشروع فيتقرب العبد به، كزيادة صلاة سادسة.

ووصف الفعل: أن يكون الفعل في نفسه مشروعًا لكن التقرب به كان عن طريق تخصيصه بوصف لم يرد دليل عليه، كمن يرى أن قول سبحان الله وبحمده ألف مرة يرافق النبي في الجنة، فإن هذا القول وإن كان مشروعًا بل مستحبًا، إلا إن تحديده بهذا العدد لهذا الأجر لا دليل عليه([8]).

رابعًا: إذا كان مبنى الذكر المقيد على الدليل فإن كل من استحب وصفًا أو هيئة أو حدَّد طريقة معينة للذكر لم يرد بها الدليل فهو متعد على حق الشرع.

وذلك لأن تقييد ذكر بوقت معين أو صفة معينة يظن صاحبها أنها أفضل أمر متوقف على التلقي من الشرع، وإلا فهو بدعة.

فمن قال يستحب أن يقال الذكر الفلاني عددًا من المرات، أو على هيئة من الهيئات، يقال له ما الدليل على ذلك التخصيص، فإن أتى بدليل وإلا صار ذلك التخصيص بدعة.

إذن فحديثنا عن التقرب إلى الله تعالى بالذكر الجماعي على صفة محددة وطريقة متبعة.

قال الشاطبي: «إذا ندب الشرع مثلاً إلى ذكر الله، فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد وبصوت، أو في وقت معلوم مخصوص عن سائر الأوقات لم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم، بل فيه ما يدل على خلافه؛ لأن التزام الأمور غير اللازمة شرعاً شأنها أن تفهم التشريع» ([9]).

فإذا قيل: لماذا لا يكون هذا الذكر من الذكر المطلق ؟

فالجواب: أنه لم يعد مطلقًا بعد تقييده بهذه الأوصاف التي يحددها الفاعل لهذا الذكر.

ولا يدخل في ذلك الحكم الأذكار التي أمر الإنسان بالجهر بها إذا اتفق صوته مع صوت غيره بدون تعمد ذلك، فالمحذور هو التقرب بفعل الاجتماع ([10]).

خامسًا: لو كانت هذه المجالس على هذه الصفة التي يحددونها ويستحبونها قربة وطاعة، لفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، فتركهم دليل على أنها لو كانت خيرًا لسبقونا إليه.

بل صح عنهم النهي عنها، فمن ذلك:

ما عن أبي عثمان قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب إليه أن هاهنا قوما يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر: «أقبل وأقبل بهم معك»، فأقبل، وقال عمر للبواب: «أعد لي سوطًا»، فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربًا بالسوط، فقال: «يا عمر، إنا لسنا أولئك الذين يعني أولئك قوم يأتون من قبل المشرق»([11]).

وكذلك ما ورد عن عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغَدَاة فإذا خرج مَشَيْنا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعًا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرًا. قال: فما هو ؟ فقال: إن عشتَ فستراه. قال: رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة، في كل حَلْقة رجل، وفي أيديهم حَصًى، فيقول: كبِّروا مائة. فيكبرون مائة، فيقول: هلِّلوا مائة. فيهللون مائة، ويقول: سبِّحوا مائة. فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم ؟ قال: ما قلت لهم شيئًا انتظارَ رأيِك ـ أو انتظار أمرك ـ. قال: أفلا أمرتهم أن يَعُدُّوا سيئاتِهم وضَمِنْتَ لهم ألَّا يَضِيعَ من حسناتهم ؟! ثم مضى ومَضَيْنا معه، حتى أتى حَلْقة من تلك الحِلَق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا: يا أبا عبد الله، حَصًى نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعُدُّوا سيئاتِكم، فأنا ضامن ألَّا يضيع من حسناتكم شيء، وَيْحكم يا أمة محمد، ما أسرع هَلَكَتَكُم ! هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْلُ، وآنيته لم تكسر ! والذي نفسي بيده، إنكم لَعَلَى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة ! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله حدثنا «أن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تَراقِيَهم»، وَايْمُ الله، ما أدري لعل أكثرهم منكم. ثم تولى عنهم([12]).

سادسًا: لا يلزم من ذلك تحريم كل مجلس يذكر الله تعالى فيه، فإن المجلس يختلف حكمه بحسب الغرض منه، فلو كان المجلس لتعلم ذكر الله وتدبر أحكامه لصار حكمه بخلاف الصورة التي نتناولها بالحديث([13]).

 إذن: فذكر الله مستحب في كل حين وعلى كل حال، وهو من أفضل الأعمال، وكونه قربة يقتضي أن يفعل على الوجه الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم لم يتقربوا بالاجتماع للذكر، بل نهو عنه، فالتقرب بالاجتماع له بدعة محدثة، والخير كل الخير في متابعتهم على ما كانوا عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المتشددون لعلي جمعة (ص:125)

([2]) رواه البخاري (6044).

([3]) رواه الترمذي (3377)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2629).

([4]) رواه الترمذي (3464)، وصححه الألباني في الصحيحة (64).

([5]) رواه الترمذي (3468)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2187).

([6]) رواه مسلم (373).

([7]) راجع مقال هل في الإسلام بدعة حسنة ؟ لمركز سلف ، وهذا رابطه :

https://salafcenter.org/545/

([8]) انظر تفصيل ذلك في: تحرير معنى البدعة (ص : 171-176).

([9]) الاعتصام (1/318).

([10]) مجموع فتاوى ابن باز (11/191).

([11]) المصنف لابن أبي شيبة (26191).

([12]) رواه الدارمي (204) بهذا السياق في المقدمة، وقال حسين سليم أسد: إسناده جيد (1/287).

([13]) فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (19 /30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: خلق اللهُ الإنسان فأحسن خَلقَه، وأودع فيه وسائل المعرفة والتَّمييز بين الخير والشر، وميزه بالعقل عن سائر الأنواع الأخرى من مخلوقات الله على الأرض، ثم كان من كرمه سبحانَه وإحسانِه إلى البشرية أن أرسل إليهم رسلًا من أنفسهم؛ إذ إنَّ الإنسان مع عقله وتمييزه للأمور ووسائله المعرفية الفطرية […]

ليلة القدر ..بين تعظيم الشرع واعتقاد العامة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. عظم الشرع بعض الأوقات لمعنى أو لمصلحة أودعها فيها، وهذا المعنى وهذه المصلحة هما قصد الشارع من التعظيم، فينبغي مراعاة قصد الشارع من جهة الشرع لا من جهة اعتقاد المكلف؛ لأن الشرع جاء لمخالفة الإنسان داعية هواه والتزامه بالشرع، وأحيانا يتوارد […]

مُنكرو السنةِ في مواجهةٍ مع القرآن الكريم..(دعوى الاكتفاء بالقرآن.. عرضٌ ومناقشة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة كان المسلمون على منهجٍ واحدٍ في مَصادر التشريع، آخذين بالكتاب والسنة اللّذين يمثِّلان قطبَ النظامِ المعرفي في الإسلام، وبقيت الأمَّة على ذلك حتى ظَهَرت حُفنَة من الأريكيين([1]) ممَّن قال فيهم النَّبي صلى الله عليه وسلم: «لا ألفِيَنَّ أحدَكم متَّكئًا على أريكته، يأتيه الأمر من أمري ممَّا أمرت به أو […]

معنى كون الحلال بيِّنًا والحرامِ بيِّنًا

لسانُ الشارع لِسانٌ مبينٌ، وقد قصد للبيان والإرشادِ، وصَرفَ العبارةَ في ذلك، ومِنَ المقطوع به أنَّ الحلال الذي يتوقَّف صلاحُ أمر الناس قد بُيِّن أحسنَ بيان، كما أنَّ الحرامَ الذي يتوقَّف عليه الفسادُ قد بُيِّن أحسنَ بيانٍ، وقد أحال النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيانِ أصول الأشياء في أكثر مِن مناسبة، قال عليه الصلاة […]

{ثمَّ أتمُّوا الصِّيام إلى الليل}..دعوى تأخير الإفطار ومناقشتها

كتَب الله الصِّيامَ على المسلمين، وبيَّن ذلك بجلاء في كتابه، وجعله من أركان الإسلام، وهو عبادة عُظمى واضحة الحدِّ والمعالم والأحكام، بيَّنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز في آيات متتاليات، فكان الصيام بتلك الآيات واضحًا جليًّا عند المسلمين، عرفوا ماهيَّته، وحدودَه، ومفطراتِه، ومتى يصومون ومتى يفطرون، وجاءت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وعملُه […]

استدعاء التصوُّف.. الأسباب والمخاطر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يطلُّ اليومَ التصوفُ برأسه من جديدٍ، بعد أن فترت سوقُه لعقود طويلةٍ، وصارت مقالاته لا تجدُ لها رواجًا، بل كثير من منتسبيه العقلاء يستحيون مما يُحكى في كتبهم من خرافات وشَعوَذات كانوا يسيطرون بها على عقول العامَّة والخاصة قديمًا، ويُرهبون الناسَ مِن مخالفتهم بهذه الحكايات السَّمجة، حتى صار […]

السلفيون وشِرك القصور

لا يخفى على مسلم يتلو القرآن من حين إلى حين أن توحيد الله عز وجل أعظم ما أمر به في كتابه الكريم ، وأن الشرك به سبحانه أعظم ما نهى عنه فيه . واستغرق ذلك من الذكر الحكيم الكثير  الكثير من آياته بالأمر والنهي المباشرين كقوله تعالى : ﴿فَأَرسَلنا فيهِم رَسولًا مِنهُم أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ […]

تعارض الأحاديث في تعيين ليلة القدر

أخبارُ الشرع محمولةٌ على الصدق، وأوامره محمولة على التَّعظيم، ولا يمكن لمؤمنٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقدَ في الشرع غيرَ اللائق به، ومع ذلك فإنَّ التعارض واردٌ لكنه لا يكون في القطعيّات ولا في الأخبار؛ لأنها إما صِدق أو كذِب، والأخير منفيٌّ عن الشرع جملةً وتفصيلًا، لكن إذا وردَ ما ظاهره التعارضُ بين الأخبار […]

تعظيمُ الإسلامِ لجميع الأنبياء عليهم السلام

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: للوهلة الأولى ولمن ليس لديه سابقُ علم بالأديان السماوية يظنّ أن الأنبياء عليهم السلام لا علاقةَ تربط بعضَهم ببعض، فلا غايةَ ولا منهج، بل قد يظنُّ الظانُّ أنهم مرسَلون من أرباب متفرِّقين وليس ربًّا واحدًا لا شريكَ له؛ وذلك لما يراه من تناحر وتباغُض وعِداء بين أتباع هذه […]

رمضان …موسمٌ للتزوُّد بالقوَّة والنشاط

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: نبراسُ المسلم في حياته الدنيا قولُه تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فهو يخطو الخطوةَ التي أمره الله ورسولُه صلى الله عليه وسلم بها، ويتوقَّف عن أيِّ خطوة نهى الله ورسوله صلى […]

حديث: «كِلْتا يديه يمين» والردّ على منكري صفة اليد

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من محاسن اعتقاد السلف بناؤه على نصوص الوحي كتابًا وسنة، بعيدًا عن التكلُّف والتعقيد الكلاميّ، غير معارض للفطر السليمة والعقول المستقيمة؛ لذا كان منهج السلف محكمًا في صفات الباري سبحانه؛ وهو إثباتها على حقيقتها وظاهرها، مع نفي مشابهتها أو مماثلتها لصفات المخلوقين، مع قطع طمع العقول في إدراك كيفيتها؛ […]

حكمة الصيام بين الشرع وشغب الماديين

في عالم المادَّة لا صوتَ يعلُو فوق المحسوس، ولا حِكمة تُقبل إلا بقدر ما توفِّر من اللذَّة الجسمانية، وحاجةُ الروح موضوعَةٌ على مقاعِد الاحتياط، لا يتحدَّث عنها -بزعمهم- إلا الفارغون والكُسالى وأصحابُ الأمراض النفسية، لكن هذه النظرةَ وإن سادت فإنها لم تشيِّد بنيانا معرفيًّا يراعِي البدنَ، ويوفِّر حاجةَ الروح، وإنما أنتجَت فراغًا معرفيًّا وضعفًا في […]

عرض ونقد لكتاب:(تكفير الوهابيَّة لعموم الأمَّة المحمديَّة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  تمهيد: كل من قدَّم علمه وأناخ رحله أمام النَّاس يجب أن يتلقَّى نقدًا، ويسمع رأيًا، فكلٌّ يؤخذ من قوله ويردّ إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعملية النَّقدية لا شكَّ أنها تقوِّي جوانب الضعف في الموضوع محلّ النقد، وتبيِّن خلَلَه، فهو ضروريٌّ لتقدّم الفكر في أيّ أمة، كما […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017