الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

مجالس الذكر الجماعي وحكمها

A A

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:

فمن المسائل التي يكثر النقاش فيها بين السلفيين وخصومهم مسألة مجالس الذكر، فخصوم السلفيين يتهمونهم دائمًا بأنهم ينهون الناس عن ذكر الله تعالى، لأنهم يقولون ببدعية مجالس الصوفية التي تعقد لأجل ذكر الله تعالى على أوصاف تختص كل طريقة بوصف خاص بها.

وبعيدًا عن الافتراء والتضليل الذي يتعمده بعض مهاجمي المنهج السلفي في زعمهم أن السلفيين ينهون عن ذكر الله([1]): نبين في هذا المقال حكم مجالس الذكر الجماعي التي يعقدها المتصوفة لذكر الله تعالى، وذلك في النقاط التالية:

أولًا: لا يختلف المسلمون أن ذكر الله تعالى من أفضل القربات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41]، وقال تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 35]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» ([2]) وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم»؟ قالوا: بلى. قال: «ذكر الله تعالى» ([3])، وذكر سبحانه وتعالى في صفات المنافقين أنهم {يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء:142].

ثانيًا: ذكر العبد لربه يقع على نوعين:

مطلق ومقيد:

فالذكر المطلق: هو غير المقيد بزمن أو عدد أو هيئة، فهو متاح في أي وقت وبأي عدد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:«من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة»([4])، وكما قال صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة، كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكان له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك»([5]) ومنه أيضًا قول عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه» ([6]).

والمقيد هو الذكر الذي قيده الشرع بوصف أو عدد أو مكان أو زمان، كأذكار الركوع والسجود، والتشهد، ودخول الخلاء والخروج منه، ودخول المنزل وغير ذلك.

وهذا كله مبني على ورود الدليل به، فما يقال عند دخول الخلاء لا يقال عند الخروج منه، والتفرقة مبناها على ورود الدليل بذلك.

ثالثًا: البدعة هي التقرب إلى الله تعالى بما لا يشرع ([7])، وهذا التقرب قد يكون في أصل الفعل وقد يكون في وصفه.

فأصل الفعل هو أن يكون الفعل نفسه غير مشروع فيتقرب العبد به، كزيادة صلاة سادسة.

ووصف الفعل: أن يكون الفعل في نفسه مشروعًا لكن التقرب به كان عن طريق تخصيصه بوصف لم يرد دليل عليه، كمن يرى أن قول سبحان الله وبحمده ألف مرة يرافق النبي في الجنة، فإن هذا القول وإن كان مشروعًا بل مستحبًا، إلا إن تحديده بهذا العدد لهذا الأجر لا دليل عليه([8]).

رابعًا: إذا كان مبنى الذكر المقيد على الدليل فإن كل من استحب وصفًا أو هيئة أو حدَّد طريقة معينة للذكر لم يرد بها الدليل فهو متعد على حق الشرع.

وذلك لأن تقييد ذكر بوقت معين أو صفة معينة يظن صاحبها أنها أفضل أمر متوقف على التلقي من الشرع، وإلا فهو بدعة.

فمن قال يستحب أن يقال الذكر الفلاني عددًا من المرات، أو على هيئة من الهيئات، يقال له ما الدليل على ذلك التخصيص، فإن أتى بدليل وإلا صار ذلك التخصيص بدعة.

إذن فحديثنا عن التقرب إلى الله تعالى بالذكر الجماعي على صفة محددة وطريقة متبعة.

قال الشاطبي: «إذا ندب الشرع مثلاً إلى ذكر الله، فالتزم قوم الاجتماع عليه على لسان واحد وبصوت، أو في وقت معلوم مخصوص عن سائر الأوقات لم يكن في ندب الشرع ما يدل على هذا التخصيص الملتزم، بل فيه ما يدل على خلافه؛ لأن التزام الأمور غير اللازمة شرعاً شأنها أن تفهم التشريع» ([9]).

فإذا قيل: لماذا لا يكون هذا الذكر من الذكر المطلق ؟

فالجواب: أنه لم يعد مطلقًا بعد تقييده بهذه الأوصاف التي يحددها الفاعل لهذا الذكر.

ولا يدخل في ذلك الحكم الأذكار التي أمر الإنسان بالجهر بها إذا اتفق صوته مع صوت غيره بدون تعمد ذلك، فالمحذور هو التقرب بفعل الاجتماع ([10]).

خامسًا: لو كانت هذه المجالس على هذه الصفة التي يحددونها ويستحبونها قربة وطاعة، لفعلها النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه، فتركهم دليل على أنها لو كانت خيرًا لسبقونا إليه.

بل صح عنهم النهي عنها، فمن ذلك:

ما عن أبي عثمان قال: كتب عامل لعمر بن الخطاب إليه أن هاهنا قوما يجتمعون فيدعون للمسلمين وللأمير، فكتب إليه عمر: «أقبل وأقبل بهم معك»، فأقبل، وقال عمر للبواب: «أعد لي سوطًا»، فلما دخلوا على عمر أقبل على أميرهم ضربًا بالسوط، فقال: «يا عمر، إنا لسنا أولئك الذين يعني أولئك قوم يأتون من قبل المشرق»([11]).

وكذلك ما ورد عن عمر بن يحيى قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه قال: كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغَدَاة فإذا خرج مَشَيْنا معه إلى المسجد، فجاءنا أبو موسى الأشعري فقال: أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا: لا. فجلس معنا حتى خرج، فلما خرج قمنا إليه جميعًا، فقال له أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن، إني رأيت في المسجد آنفًا أمرًا أنكرته، ولم أر والحمد لله إلا خيرًا. قال: فما هو ؟ فقال: إن عشتَ فستراه. قال: رأيت في المسجد قومًا حِلَقًا جلوسًا ينتظرون الصلاة، في كل حَلْقة رجل، وفي أيديهم حَصًى، فيقول: كبِّروا مائة. فيكبرون مائة، فيقول: هلِّلوا مائة. فيهللون مائة، ويقول: سبِّحوا مائة. فيسبحون مائة. قال: فماذا قلت لهم ؟ قال: ما قلت لهم شيئًا انتظارَ رأيِك ـ أو انتظار أمرك ـ. قال: أفلا أمرتهم أن يَعُدُّوا سيئاتِهم وضَمِنْتَ لهم ألَّا يَضِيعَ من حسناتهم ؟! ثم مضى ومَضَيْنا معه، حتى أتى حَلْقة من تلك الحِلَق فوقف عليهم فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟ قالوا: يا أبا عبد الله، حَصًى نَعُدُّ به التكبير والتهليل والتسبيح. قال: فعُدُّوا سيئاتِكم، فأنا ضامن ألَّا يضيع من حسناتكم شيء، وَيْحكم يا أمة محمد، ما أسرع هَلَكَتَكُم ! هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تَبْلُ، وآنيته لم تكسر ! والذي نفسي بيده، إنكم لَعَلَى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة ! قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن ما أردنا إلا الخير. قال: وكم من مريد للخير لن يصيبه، إن رسول الله حدثنا «أن قومًا يقرءون القرآن لا يجاوز تَراقِيَهم»، وَايْمُ الله، ما أدري لعل أكثرهم منكم. ثم تولى عنهم([12]).

سادسًا: لا يلزم من ذلك تحريم كل مجلس يذكر الله تعالى فيه، فإن المجلس يختلف حكمه بحسب الغرض منه، فلو كان المجلس لتعلم ذكر الله وتدبر أحكامه لصار حكمه بخلاف الصورة التي نتناولها بالحديث([13]).

 إذن: فذكر الله مستحب في كل حين وعلى كل حال، وهو من أفضل الأعمال، وكونه قربة يقتضي أن يفعل على الوجه الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهم لم يتقربوا بالاجتماع للذكر، بل نهو عنه، فالتقرب بالاجتماع له بدعة محدثة، والخير كل الخير في متابعتهم على ما كانوا عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) المتشددون لعلي جمعة (ص:125)

([2]) رواه البخاري (6044).

([3]) رواه الترمذي (3377)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2629).

([4]) رواه الترمذي (3464)، وصححه الألباني في الصحيحة (64).

([5]) رواه الترمذي (3468)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2187).

([6]) رواه مسلم (373).

([7]) راجع مقال هل في الإسلام بدعة حسنة ؟ لمركز سلف ، وهذا رابطه :

https://salafcenter.org/545/

([8]) انظر تفصيل ذلك في: تحرير معنى البدعة (ص : 171-176).

([9]) الاعتصام (1/318).

([10]) مجموع فتاوى ابن باز (11/191).

([11]) المصنف لابن أبي شيبة (26191).

([12]) رواه الدارمي (204) بهذا السياق في المقدمة، وقال حسين سليم أسد: إسناده جيد (1/287).

([13]) فتاوى نور على الدرب لابن عثيمين (19 /30).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017