الخميس - 24 شوّال 1440 هـ - 27 يونيو 2019 م

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

A A

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبه ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد،

فتتنوع شبهات أهل البدع التي يستدلون بها على بدعهم؛ ما بين استدلالٍ بدليلٍ ثابتٍ ولكن لا حجة فيه، وضعيفٍ لا تقوم به حجةٌ.

فأحيانًا يكون الانحراف ناتجًا عن الاعتماد على أدلةٍ غير ثابتةٍ؛ وأحيانًا يكون سبب الخلل والانحراف الفهم الخاطيء للدليل، لا ضعف الدليل.

والفهم الخاطيء للدليل صوره متنوعةٌ؛ فقد يكون الدليل عامًّا، وهو يظن خصوصه، أو العكس؛ فيكون الدليل خاصًّا، وهو يظن عمومه، أويكون مطلقًا فيقيده، أو يكون مقيدًا وهو لا يعلم ذلك.

وقد ذكر الإمام أحمد في رسالته لأبي عبد الرحيم الجوزجاني ما يدل على هذا المعنى فقال: ” فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالةٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدٍ من الصحابة؛ فهذا تأويل أهل البدع؛ لأن الآية قد تكون خاصةً ويكون حكمها حكمًا عامًّا، ويكون ظاهرها على العموم؛ وإنما قصدت لشيءٍ بعينه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا؛ لمشاهدتهم الأمر وما أريد بذلك؛ فقد تكون الآية خاصةً؛ أي معناها مثل قوله تعالى. {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وظاهرها على العموم؛ أي من وقع عليه اسم ولدٍ فله ما فرض الله، فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يرث مسلمٌ كافرًا “([1]) ([2])

فمن الأول استدلالهم بما صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من حديث أوس بن أوسٍ-رضي الله عنه- أنه قال: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ – يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»([3])، وصح كذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»([4])، إلى غير ذلك من أدلةٍ في نفس ذلك المعنى؛ وهو أن صلاتنا وسلامنا (فقط) عليه- صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه، فانطلق هؤلاء يعممون الخاص قائلين: إذن هذه أدلةٌ صريحةٌ في أنه يعلم كل أعمالنا؛ لا يخفى عليه شيءٌ، وتكون تلك بداية الانطلاق إلى مزيدٍ من الغلو؛ فيترتب على ذلك أنه لا فرق بين حياته وبعد مماته؛ ومن ثم ما جاز من صور الاستغاثة بالحاضر أو طلب الدعاء والاستغفار منه، جاز بعد وفاته.

ثم يتسع الأمر ليشمل الأولياء، وما لهم من كراماتٍ؛ فهم أيضًا يعلمون ما يدور في الحياة بعد مماتهم؛ ومن ثم …………([5])

قال الآلوسي- رحمه الله-:” (قال المانعون): وبقى ما أدلوا علينا من حياة الأنبياء- عليهم السلام- ليتوصلوا به إلى ترويح مدعاهم من استحسان دعائهم، وطلب إغاثتهم، وأولوه بأن مرادهم في ذلك الاستشفاع: طلب أن يدعوا لهم؛ لأنهم إذا كانوا أحياء فلا مانع من ذلك.

فنقول: القول بحياتهم حق ثابت بالأحاديث الصحيحة، ولكنا نمنع أن يطلب منهم شئ فلا يسألون شيئاً بعد وفاتهم، كما تقدم، سواء كان لفظ استغاثة، أو توجه، أو استشفاع، أو غير ذلك.

فجميع ذلك من وظائف الألوهية، فلا يليق جعله لمن يتصف بالعبودية، فإن ادعى أحد أن حياتهم- صلى الله عليه وسلم- حياة حقيقية، أجبناه قائلين: لا شك أنه لا يراد بهذه الحياة الحقيقية، ولو أريدت لاقتضت جميع لوازمها؛ من أعمال وتكليف وعبادة ونطق وغير ذلك، وحيث انتفت حقيقة هذه الحياة الدنيوية بانتفاء لوازمها، وبحصول الانتقال من هذه الحياة الدنيوية الحقيقية إلى تلك الحياة البرزخية المعبر عن هذا الانتقال بالموت الحال به- صلى الله عليه وسلم- وأرواحنا له الفداء- كما قال تعالى: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } [الزمر: 30].

وحلول الموت به – صلى الله عليه وسلم – لا يمكن أحداً إنكاره.

وحيث انتفت الحياة الحقيقية بما ذكر وبغيره ثبتت الحياة البرزخية.”([8])

وقال ابن عبد الهادي رحمه الله :” فإن قوله: ((إلا رد الله علي روحي))، بعد قوله: ((ما من أحد يسلم علي))، يقتضي رد الروح بعد السلام، ولا يقتضي استمرارها في الجسد.

وليعلم أن رد الروح إلى البدن وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه، ولا يستلزم حياة أخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة، بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية، لا تزيل عن الميت اسم الموت.

وقد ثبت في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه في شأن الميت وحاله أن روحه تعاد إلى جسده، مع العلم بأنها غير مستمرة فيه، وأن هذه الإعادة ليس مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت.

ورد الروح إلى البدن في البرزخ لا يستلزم الحياة المعهودة، ومن زعم استلزامه لها لزمه ارتكاب أمورٍ باطلةٍ مخالفةٍ للحس والشرع والعقل.”([9])

فقد ذكر الله في كتابه([10]) انفراده سبحانه بعلم الغيب في أكثر من آية فقال جل شأنه: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل: 65]، وقال أيضاً: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا} [الأنعام: 59]، تأمر أسلوب القصر {لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}، والمعنى ذاته في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: 123]، وكما هو معلوم أن تقديم الجار والمجرور يفيد القصر والحصر.

بل أمر خير خلقه وخاتم رسله وأفضلهم أن يقول {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 188]، وأمره كذلك أن يقول{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعام: 50]، ورضي الله عن أمنا عائشة إذ تقول: ” وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ} [النمل: 65]”([11])

وأما السنة فمنها ما روته أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: ” إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِيَّايَ لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا “([12])،وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أَلاَ وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ “([13])، فالحديثان صريحان في أنه صلى الله عليه وسلم لا يدري ما حدث ووقع بعد موته.

بل إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم مكان العِقد حين انقطع من أمنا عائشة رضي الله عنها؛ رغم أنه كان تحت البعير؛ كما في الصحيحين من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ” انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا»، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ “([14])

سبحان الله! فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري مكان شيء يفصله عنه خطوات، وهو حينها على قيد الحياة، فكيف يُدَّعى أنه يعلم أحوالنا وأعمالنا بعد الممات؛ فضلًا عمن هو دونه من أولياء أو غيرهم، اللهم إنا نعوذ بك من الضلال والبهتان.

وهذا فضلًا عن من ينسب له صلى الله عليه وسلم علم الغيب كله ماضٍ ومستقبلٍ، ولا أدري ماذا سيقول هؤلاء في قصة بئر معونة التي وردت في الصحيح  عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لَحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، «فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ»، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَان”([15])، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما سيحدث لما أرسلهم، وهذا مما هو معلومٌ متواترٌ من هذا الدين؛ وهو انفراد الرب سبحانه بعلم الغيب لا يشاركه ولا ينازعه فيه أحد؛ كما قال سبحانه {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان: 34].

(فمن عرف هذا عرف أنه لا يجوز إطلاق القول بجواز حصول علم الغيب لأحدٍ من الخلق، ومن المستحيل عقلًا وشرعًا وجود من يعلم كعلم الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}). ([16])

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1])  مجموع الفتاوى (7/390 – 391).

)2) ثم علق شيخ الإسلام على هذا النقل فقال: ” قلت: لفظ المجمل والمطلق والعام كان في اصطلاح الأئمة كالشافعي وأحمد وأبي عبيد وإسحاق وغيرهم سواء “، انظر مجموع الفتاوى (7/391).

([3]) أخرجه أبو داود (1047، 1531)، والنسائي (1374)، ابن ماجه (1085، 1636).

([4]) أخرجه أبو داود (2042).

)5) sofiatalsudan.blogspot.com/2012/02/blog-post_11.html، موقع صوفية السودان، الأدلة على التوسل والاستغاثة بالأموات، الدليل الخامس.

(6) راجع إرغام المبتدع الغبي للغماري، هامش (ص :18)، تعليق السقاف.

)8) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 528)، بتصرف واختصار.

(9) الصارم المنكي (222- 223)، بتصرف واختصار.

)10) ولمزيد من أدلة القرآن في المسألة راجع البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية.

)11) أخرجه مسلم (177).

([12]) أخرجه مسلم (2295).

([13]) أخرجه البخاري (4625)، ومسلم (2860).

([14]) أخرجه البخاري (334)، ومسلم (367).

)15)  أخرجه البخاري (3064).

)16) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية (ص: 79).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغريدات مقالة: شبهة مجافاة منهج السلف لتحفيظ القرآن

  لما كان منهج السلف قائمًا على القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لذا فإنهم كانوا أشد الناس حرصًا على حفظ القرآن الكريم، يؤثرونه على كل شيء، ولا يقدمون عليه شيئًا صاحب القرآن: هو الملازم له بالهمة والعناية، ويكون ذلك تارة بالحفظ والتلاوة، وتارة بالتدبر له والعمل به.   من حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة […]

بين الطبريّ السنّي والطبري الشِّيعيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يذكر بعضهم أن الإمام الطبري “كان يضع للرَّوافض”! وأنه ألَّف كتابًا في عقيدة الإمامة المعروفة عن الشيعة! فهل يصحُّ ذلك عن الإمام الطبري؟ وكيف ذكر بعض علماء الإسلام ذلك؟ وهل ثبت هذا الكتاب عن الإمام الطبري؟ وهل المقصود هو الإمام الطبري أبو جعفر المعروف، أم أن هناك شخصًا […]

لماذا شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل؟!

المؤمن يؤمن أن الله خلق الإنسانَ وهو أعلم به سبحانه وتعالى، وهذا الإيمان ينسحب على الموقف من التشريع، فهو حين يصدِّق الرسل ويؤمن بما جاؤوا به فإنَّ مقتضى ذلك تسليمُه بكلِّ تشريع وإن خالف هواه وجهِل حكمتَه؛ لأن إيمانَه بأن هذا التشريع من عند الله يجعل قاعدةَ التسليم لديه جاهزةً لكل حكم ثابتٍ لله سبحانه […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثالث)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أرادَ عدنان إبراهيم -كما مرَّ بنا- أن يأتيَ بما لم يأتِ بهِ الأوائل، فادَّعى أنَّ المطلوبَ من أهل الكتاب وبنصِّ القرآن أن يُؤمِنوا بالله ويصدِّقوا بالرَّسول محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم دونَ أن يتَّبعوا الإسلام كشريعَة، بل يبقون على ديانتهم اليهودية أو النصرانية، وهذا كافٍ في نزع وصفِ الكفر […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   كانت نظرية عدنان إبراهيم التي أتى بها لينقُض كلَّ أقوال من سبقَه من العلماء هي تصحيح ديانةِ اليهود والنصارى، وقد ناقشنا في الجزء الأول من هذه الورقة الأغلاطَ المنهجية التي وقع فيها هو وأمثاله، وسنتناول في هذا الجزء الثاني أكبرَ دليل يستدلّ به، وهو قول الله تعالى: {إِنَّ […]

(ليسُوا سواء) وجوبُ اتِّباعِ النَّبي ﷺ على أهل الكتاب بينَ نصوصِ الإسلام ونظريَّة عدنان (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدِّمة: جاءَ الإسلامُ دينًا متكاملًا متماسكًا في عقائده وتَشريعاتِه وآدابهِ، ومِن العَوامِل التي كتبهَا الله لبقاءِ هذا الدين العظيم أن جعلَه مبنيًّا على المحكمات، وجعله قائمًا على أصولٍ ثابتَة وأركان متقنة، كفلَت له أن يبقَى شامخًا متماسكًا كاملًا حتى بعد مضيِّ أكثرَ من أربعة عشر قرنًا، وليسَ من الخير […]

همُّ علمائكم اللِّحية والإسبال!!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن من مفاخر دين الإسلام الاهتمام بجوانب الحياة البشرية كلِّها، دقيقها وجليلها، كبيرها وصغيرها، يقول الفارسي سلمان رضي الله عنه: “علمنا النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة”([1])، وما من شيء في هذه الحياة إلا ولدين الإسلام فيه حكمٌ، وفي ذلك يقول الشاطبي: “الشريعة بحسب المكلفين […]

فوائد عقدية وتربوية من فتح مكة

مكة هي أم القرى ومهبط الوحي وحرم الله وقبلة الإسلام، ومنها أذن أبراهيم لساكنة الكون يدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى، وأُمِر بتطهير البيت ليختصّ بأهل التوحيد والإيمان، فكانت رؤية البيت الحرام مؤذِنة بالتوحيد ومعلمة به، {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود} [الحج: 26]؛ ولذا فإن […]

وقفاتٌ مع متَّهمي السَّلفية بالتعصُّب

الميولُ إلى الظُّلم والحَيف سلوكٌ بشريٌّ ملازم للإنسان إذا لم ينضبِط بالشرع ويعصِي هواه، فالإنسان كما قال الله عز وجل عنه: {إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب: 72]؛ ولذلك إذا اختلَف الناسُ وابتعَدوا عن الدين لم يكُن من رادٍّ له إلى الحقِّ إلا بعث الرسل لإبانة الحقِّ ودفع الخلاف، فكان من مقاصدِ بعثةِ النبي صلى الله […]

وقفات مع مقال: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   نشر موقع “السوري الجديد” مقالا بعنوان: “المسلم التقليدي.. المتَّهم الضحية”([1]) لكاتبه إياد شربجي، وقد اطَّلعت على المقال، وأعدتُ قراءته لأتلمَّس ما يريد صاحبُه من خلاله، فوجدتُ فيه أخطاء كثيرةً، وكاتبُ المقال صريحٌ في أنَّ نقدَه موجَّه للإسلام، وليس إلى تحقُّقات تاريخيَّة له، فالتحقُّقات بالنسبة له هي نموذج الدِّين […]

تعدُّد الزوجات.. حكمة التشريع وجهل الطاعنين

يسلِّم كلُّ مسلم بحسن حُكم الله تعالى وكمالِه وحكمةِ تشريعه، فلا يجد في نفسه حرجًا من شيء قضاه الله وقضاه رسوله صلى الله عليه وسلم، بل يسلِّم بكل ذلك ويرضى به، لكن أهل الشرك والنفاق بخلاف ذلك، فأحكام الله لا تزيدهم إلا شكًّا على شكِّهم، وضلالًا على ضلالهم، وهذا دليل صدق أخبار الله كما قال […]

نماذج من أجوبة السَّلف في مسائل المعتقد

لا شكَّ أنَّ الجوابَ عن السؤال يكشِف المستوى العلميَّ للمجيب، ومدى تمكُّنه من العلم الذي يتكلَّم به. ولأن السلفَ قدوةٌ في المعتقد والسّلوك فإن التعرُّف على أجوبتهم يعدُّ تعرُّفًا على منهجهم، كما أنه يحدِّد طريقتَهم في تناول مسائل العلم وإشكالاته، وخصوصًا في أبواب المعتقَد؛ إذ تكثر فيه الدَّعوى، ويقلّ فيه الصواب من المتكلِّم بغير عِلم. […]

ترجمة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد (رحمه الله)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه: هو عبدالقادر بن شيبة الحمد بن يوسف شيبة الحمد الهلالي.  مولده: ولد رحمه الله بمصر في كفر الزيات في عام 1339هـ، وقد توفيت والدته وعمره سنة ونصف فربَّته خالته التي تزوجت من والده بعد وفاة أختها، وقد تربى في تلك المنطقة وترعرع فيها حتى التحق بالأزهر فيما بعد. […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017