الأحد - 04 جمادى الآخر 1442 هـ - 17 يناير 2021 م

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

A A

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبه ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد،

فتتنوع شبهات أهل البدع التي يستدلون بها على بدعهم؛ ما بين استدلالٍ بدليلٍ ثابتٍ ولكن لا حجة فيه، وضعيفٍ لا تقوم به حجةٌ.

فأحيانًا يكون الانحراف ناتجًا عن الاعتماد على أدلةٍ غير ثابتةٍ؛ وأحيانًا يكون سبب الخلل والانحراف الفهم الخاطيء للدليل، لا ضعف الدليل.

والفهم الخاطيء للدليل صوره متنوعةٌ؛ فقد يكون الدليل عامًّا، وهو يظن خصوصه، أو العكس؛ فيكون الدليل خاصًّا، وهو يظن عمومه، أويكون مطلقًا فيقيده، أو يكون مقيدًا وهو لا يعلم ذلك.

وقد ذكر الإمام أحمد في رسالته لأبي عبد الرحيم الجوزجاني ما يدل على هذا المعنى فقال: ” فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالةٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدٍ من الصحابة؛ فهذا تأويل أهل البدع؛ لأن الآية قد تكون خاصةً ويكون حكمها حكمًا عامًّا، ويكون ظاهرها على العموم؛ وإنما قصدت لشيءٍ بعينه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا؛ لمشاهدتهم الأمر وما أريد بذلك؛ فقد تكون الآية خاصةً؛ أي معناها مثل قوله تعالى. {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وظاهرها على العموم؛ أي من وقع عليه اسم ولدٍ فله ما فرض الله، فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يرث مسلمٌ كافرًا “([1]) ([2])

فمن الأول استدلالهم بما صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من حديث أوس بن أوسٍ-رضي الله عنه- أنه قال: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ – يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»([3])، وصح كذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»([4])، إلى غير ذلك من أدلةٍ في نفس ذلك المعنى؛ وهو أن صلاتنا وسلامنا (فقط) عليه- صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه، فانطلق هؤلاء يعممون الخاص قائلين: إذن هذه أدلةٌ صريحةٌ في أنه يعلم كل أعمالنا؛ لا يخفى عليه شيءٌ، وتكون تلك بداية الانطلاق إلى مزيدٍ من الغلو؛ فيترتب على ذلك أنه لا فرق بين حياته وبعد مماته؛ ومن ثم ما جاز من صور الاستغاثة بالحاضر أو طلب الدعاء والاستغفار منه، جاز بعد وفاته.

ثم يتسع الأمر ليشمل الأولياء، وما لهم من كراماتٍ؛ فهم أيضًا يعلمون ما يدور في الحياة بعد مماتهم؛ ومن ثم …………([5])

قال الآلوسي- رحمه الله-:” (قال المانعون): وبقى ما أدلوا علينا من حياة الأنبياء- عليهم السلام- ليتوصلوا به إلى ترويح مدعاهم من استحسان دعائهم، وطلب إغاثتهم، وأولوه بأن مرادهم في ذلك الاستشفاع: طلب أن يدعوا لهم؛ لأنهم إذا كانوا أحياء فلا مانع من ذلك.

فنقول: القول بحياتهم حق ثابت بالأحاديث الصحيحة، ولكنا نمنع أن يطلب منهم شئ فلا يسألون شيئاً بعد وفاتهم، كما تقدم، سواء كان لفظ استغاثة، أو توجه، أو استشفاع، أو غير ذلك.

فجميع ذلك من وظائف الألوهية، فلا يليق جعله لمن يتصف بالعبودية، فإن ادعى أحد أن حياتهم- صلى الله عليه وسلم- حياة حقيقية، أجبناه قائلين: لا شك أنه لا يراد بهذه الحياة الحقيقية، ولو أريدت لاقتضت جميع لوازمها؛ من أعمال وتكليف وعبادة ونطق وغير ذلك، وحيث انتفت حقيقة هذه الحياة الدنيوية بانتفاء لوازمها، وبحصول الانتقال من هذه الحياة الدنيوية الحقيقية إلى تلك الحياة البرزخية المعبر عن هذا الانتقال بالموت الحال به- صلى الله عليه وسلم- وأرواحنا له الفداء- كما قال تعالى: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } [الزمر: 30].

وحلول الموت به – صلى الله عليه وسلم – لا يمكن أحداً إنكاره.

وحيث انتفت الحياة الحقيقية بما ذكر وبغيره ثبتت الحياة البرزخية.”([8])

وقال ابن عبد الهادي رحمه الله :” فإن قوله: ((إلا رد الله علي روحي))، بعد قوله: ((ما من أحد يسلم علي))، يقتضي رد الروح بعد السلام، ولا يقتضي استمرارها في الجسد.

وليعلم أن رد الروح إلى البدن وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه، ولا يستلزم حياة أخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة، بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية، لا تزيل عن الميت اسم الموت.

وقد ثبت في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه في شأن الميت وحاله أن روحه تعاد إلى جسده، مع العلم بأنها غير مستمرة فيه، وأن هذه الإعادة ليس مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت.

ورد الروح إلى البدن في البرزخ لا يستلزم الحياة المعهودة، ومن زعم استلزامه لها لزمه ارتكاب أمورٍ باطلةٍ مخالفةٍ للحس والشرع والعقل.”([9])

فقد ذكر الله في كتابه([10]) انفراده سبحانه بعلم الغيب في أكثر من آية فقال جل شأنه: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل: 65]، وقال أيضاً: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا} [الأنعام: 59]، تأمر أسلوب القصر {لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}، والمعنى ذاته في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: 123]، وكما هو معلوم أن تقديم الجار والمجرور يفيد القصر والحصر.

بل أمر خير خلقه وخاتم رسله وأفضلهم أن يقول {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 188]، وأمره كذلك أن يقول{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعام: 50]، ورضي الله عن أمنا عائشة إذ تقول: ” وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ} [النمل: 65]”([11])

وأما السنة فمنها ما روته أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: ” إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِيَّايَ لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا “([12])،وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أَلاَ وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ “([13])، فالحديثان صريحان في أنه صلى الله عليه وسلم لا يدري ما حدث ووقع بعد موته.

بل إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم مكان العِقد حين انقطع من أمنا عائشة رضي الله عنها؛ رغم أنه كان تحت البعير؛ كما في الصحيحين من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ” انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا»، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ “([14])

سبحان الله! فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري مكان شيء يفصله عنه خطوات، وهو حينها على قيد الحياة، فكيف يُدَّعى أنه يعلم أحوالنا وأعمالنا بعد الممات؛ فضلًا عمن هو دونه من أولياء أو غيرهم، اللهم إنا نعوذ بك من الضلال والبهتان.

وهذا فضلًا عن من ينسب له صلى الله عليه وسلم علم الغيب كله ماضٍ ومستقبلٍ، ولا أدري ماذا سيقول هؤلاء في قصة بئر معونة التي وردت في الصحيح  عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لَحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، «فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ»، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَان”([15])، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما سيحدث لما أرسلهم، وهذا مما هو معلومٌ متواترٌ من هذا الدين؛ وهو انفراد الرب سبحانه بعلم الغيب لا يشاركه ولا ينازعه فيه أحد؛ كما قال سبحانه {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان: 34].

(فمن عرف هذا عرف أنه لا يجوز إطلاق القول بجواز حصول علم الغيب لأحدٍ من الخلق، ومن المستحيل عقلًا وشرعًا وجود من يعلم كعلم الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}). ([16])

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1])  مجموع الفتاوى (7/390 – 391).

)2) ثم علق شيخ الإسلام على هذا النقل فقال: ” قلت: لفظ المجمل والمطلق والعام كان في اصطلاح الأئمة كالشافعي وأحمد وأبي عبيد وإسحاق وغيرهم سواء “، انظر مجموع الفتاوى (7/391).

([3]) أخرجه أبو داود (1047، 1531)، والنسائي (1374)، ابن ماجه (1085، 1636).

([4]) أخرجه أبو داود (2042).

)5) sofiatalsudan.blogspot.com/2012/02/blog-post_11.html، موقع صوفية السودان، الأدلة على التوسل والاستغاثة بالأموات، الدليل الخامس.

(6) راجع إرغام المبتدع الغبي للغماري، هامش (ص :18)، تعليق السقاف.

)8) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 528)، بتصرف واختصار.

(9) الصارم المنكي (222- 223)، بتصرف واختصار.

)10) ولمزيد من أدلة القرآن في المسألة راجع البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية.

)11) أخرجه مسلم (177).

([12]) أخرجه مسلم (2295).

([13]) أخرجه البخاري (4625)، ومسلم (2860).

([14]) أخرجه البخاري (334)، ومسلم (367).

)15)  أخرجه البخاري (3064).

)16) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية (ص: 79).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا- (2)

تحقيق قول القرافي في حُكم المجسمات

  المعلوم أن علماء الإسلام أجمعوا على حُرمة عمل المجسمات ذوات الظل التي على هيئة ذوات أرواح تامات الخِلقة ، ولم يكن ذلك خاصاً بمذهب من مذاهب أهل السنة دون مذهب ، وليس خاصاً بالسلفيين أو مدرسة ابن تيمية وابن عبد الوهاب ، كما يُثيره البعض ، قال النووي الشافعي :”وأجمعوا على منع ما كان […]

المفاضلة بين الصحابة.. رؤية شرعية

لا يختَلِف اثنانِ على وجود التفاضُل بين المخلوقات؛ سواء كانت أمكنةً أو أزمنةً أو أعيانًا، حيوانًا أو بشرًا أو ملائكةً، لكن الاختلاف يقع وبشدَّة في معيار هذا التفاضل وطريقة إدراكه، هل هو بمجرَّد الحسِّ والمشاهدة، أم بمجرَّد مسائل معنوية، أم بقضايا مركبة، وهل هذا التركيب عقلي أو شرعي أو حسي، والنظر الشرعي يقول بوجود التفاضل، […]

بيان الإفك في نسبة الأنبياء إلى الشِّرك -آدم عليه السَّلام أنموذجًا-(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: الأنبياء هم أفضل البشر على الإطلاق، وقد تواترت الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة، يقول تعالى وهو يبين مراتب أوليائه: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69]، فالله سبحانه وتعالى قد رتب أولياءه حسب الأفضلية، […]

عرض وتعريف بكتاب “نظرات في مناهج الفرق الكلامية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: لا يخفى على المتابع للحركة الفكرية البعثُ الأشعريّ الجديد في مواجهة التيار السلفي الممتدّ، ولم تعد النقاشات مقتصرةً على المحاضِن العلمية ومجالس الدراسة، بلِ امتدَّت إلى الساحة الإعلامية ليشارك فيها عامّة الناس ومثقَّفوهم؛ ولذا كانت الحاجة ماسَّةً إلى كتاب يتناول منهج الأشاعرة بالبيان والنقد بالأسلوب الهادئ المناسب لغير […]

دلالة الترك عند الأصوليين والموقف السلفي

  مما يُرمى به السلفيون في الآونة الأخيرةِ أنهم يخترعون قواعدَ لا أصلَ لها عند الأصوليين، ويدلِّل أصحابُ هذا الاتهام على ذلك بمسألة التَّرك، فإذا ما استدلَّ السلفيون على بدعيَّة بعض الأمور بأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تركها وأعرض عنها، وأن تَرْكه حجة؛ فيزعمون أنَّ هذه قاعدةٌ منِ اختراع السلفيين، وأنَّ الترك لا يدلُّ […]

التراجُع عنِ المنهج السلفيِّ قراءة موضوعيَّة للمسوِّغات([1])

مِنَ الواردِ جدًّا أن يتراجعَ أيُّ تجمُّع بشري عن فكرةٍ ما أو دِين، ومن المقبولِ عَقلًا وشرعًا أن يكونَ لهذا التراجع مسوِّغات موضوعية، بعضها يرجع إلى المنهج، وبعضها يرجع إلى الدّين أو التديُّن، لكن هذه الحالة ليست مَقبولة في الدين الإسلامي، ولا في المنهج الحق؛ فلذلك يضطرُّ أصحاب ترك المناهج الجادَّة إلى محاولة إيجاد مسوِّغات […]

العلامة محمد البشير الإبراهيمي فخرُ علماءِ الجزائر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فهذه الترجمة مُستقاة من الترجمتين اللَّتين كتبهما الشيخ الإبراهيمي لنفسه، إحداهما بعنوان: (خلاصة تاريخ حياتي العلمية والعملية)، وكان كتبها بطلبٍ من مجمع اللغة العربية بالقاهرة عندما انتُخِب عضوًا عاملًا فيه سنة 1961م، وهي منشورة في آثاره (5/ 272-291)، والأخرى بعنوان: (من […]

هل كل ما خلقه الله يحبه؟

  مقدمة: “ليس -الله تعالى- منذ خلق الخلق ‌استفاد ‌اسم ‌الخالق، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري، له معنى الربوبية ولا مربوب، ومعنى الخالق ولا مخلوق، وكما أنه محيي الموتى استحقَّ هذا الاسم قبل إحيائهم، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم؛ ذلك بأنه على كل شيء قدير”([1]). والخلق خلقُه، والأمر أمرهُ، سبحانه لا يعزب عن […]

قوله تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا} ومُحدَثَة البيت الإبراهيمي

ردُّ الابتداع والإحداث في الدّين أصلٌ عظيم من أصول دين الإسلام، يدلُّ على ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردٌّ»([1])؛ ولهذا يقول الإمام النووي: “وهذا الحديث قاعدة عظيمةٌ من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه […]

ثناء العلماء على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: انتشرت العقيدةُ السلفية في أرجاء المعمورة -بفضل الله تعالى- في القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين، وازداد تمسُّك الناس بها والدفاع عنها؛ لأنها الحقُّ المبين والصراط المستقيم، وقد هيأ الله في كل مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي من يقوم بتجديد الدين، ونبذ الخرافات وما استحُدِث منَ البدع، إلا […]

زواج المسلمة من غير المسلم -مناقشة مثارات الغلط في المسألة-

يُثار بين الفينة والأخرى جدلٌ حول قضيَّة زواج المسلمة من غير المسلم، وخاصَّة الكتابيّ، رغم إجماع المسلمين سلفًا وخلفًا بكلّ طوائفهم ومذاهبهم على حرمةِ ذلك، وعدم انعقادِه أصلًا، ولم يخالف في ذلك إلا آحادٌ من شُذَّاذ الآفاق من مُدَّعي التنوير من المعاصرين، وعامَّتهم ممن لا يلتزم بقواعد الاستنباط ولا مناهج الاستدلال التي سار عليها علماء […]

إنَّ الدِّينَ عندَ الله الإسلامُ “تفسير وإجابة عن المتشابهات”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة منَ المتَّفَق عليه بين جميع المسلمين -عامَّتهم وخاصَّتِهم- أنَّ الدين عند الله هو الإسلام، وأن هذا الإسلامَ هو دين جميع الأنبياء والمرسلين، وأن كلَّ من دان بغير الإسلام فهو يوم القيامة من الخاسرين، وفي الدنيا معدود في الكافرين. ومع وضوح هذا الأصل العظيم، وكثرة دلائله في القرآن والسنة؛ إلا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017