الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

A A

حقيقة عرض الأعمال على الرسول صلى الله عليه وسلم

الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبه ورسوله صلى الله عليه وسلم أما بعد،

فتتنوع شبهات أهل البدع التي يستدلون بها على بدعهم؛ ما بين استدلالٍ بدليلٍ ثابتٍ ولكن لا حجة فيه، وضعيفٍ لا تقوم به حجةٌ.

فأحيانًا يكون الانحراف ناتجًا عن الاعتماد على أدلةٍ غير ثابتةٍ؛ وأحيانًا يكون سبب الخلل والانحراف الفهم الخاطيء للدليل، لا ضعف الدليل.

والفهم الخاطيء للدليل صوره متنوعةٌ؛ فقد يكون الدليل عامًّا، وهو يظن خصوصه، أو العكس؛ فيكون الدليل خاصًّا، وهو يظن عمومه، أويكون مطلقًا فيقيده، أو يكون مقيدًا وهو لا يعلم ذلك.

وقد ذكر الإمام أحمد في رسالته لأبي عبد الرحيم الجوزجاني ما يدل على هذا المعنى فقال: ” فأما من تأوله على ظاهره بلا دلالةٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحدٍ من الصحابة؛ فهذا تأويل أهل البدع؛ لأن الآية قد تكون خاصةً ويكون حكمها حكمًا عامًّا، ويكون ظاهرها على العموم؛ وإنما قصدت لشيءٍ بعينه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن كتاب الله وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا؛ لمشاهدتهم الأمر وما أريد بذلك؛ فقد تكون الآية خاصةً؛ أي معناها مثل قوله تعالى. {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} وظاهرها على العموم؛ أي من وقع عليه اسم ولدٍ فله ما فرض الله، فجاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا يرث مسلمٌ كافرًا “([1]) ([2])

فمن الأول استدلالهم بما صح عن النبي- صلى الله عليه وسلم- من حديث أوس بن أوسٍ-رضي الله عنه- أنه قال: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ – يَقُولُونَ: بَلِيتَ -؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ»([3])، وصح كذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي عِيدًا، وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ»([4])، إلى غير ذلك من أدلةٍ في نفس ذلك المعنى؛ وهو أن صلاتنا وسلامنا (فقط) عليه- صلى الله عليه وسلم- تعرض عليه، فانطلق هؤلاء يعممون الخاص قائلين: إذن هذه أدلةٌ صريحةٌ في أنه يعلم كل أعمالنا؛ لا يخفى عليه شيءٌ، وتكون تلك بداية الانطلاق إلى مزيدٍ من الغلو؛ فيترتب على ذلك أنه لا فرق بين حياته وبعد مماته؛ ومن ثم ما جاز من صور الاستغاثة بالحاضر أو طلب الدعاء والاستغفار منه، جاز بعد وفاته.

ثم يتسع الأمر ليشمل الأولياء، وما لهم من كراماتٍ؛ فهم أيضًا يعلمون ما يدور في الحياة بعد مماتهم؛ ومن ثم …………([5])

قال الآلوسي- رحمه الله-:” (قال المانعون): وبقى ما أدلوا علينا من حياة الأنبياء- عليهم السلام- ليتوصلوا به إلى ترويح مدعاهم من استحسان دعائهم، وطلب إغاثتهم، وأولوه بأن مرادهم في ذلك الاستشفاع: طلب أن يدعوا لهم؛ لأنهم إذا كانوا أحياء فلا مانع من ذلك.

فنقول: القول بحياتهم حق ثابت بالأحاديث الصحيحة، ولكنا نمنع أن يطلب منهم شئ فلا يسألون شيئاً بعد وفاتهم، كما تقدم، سواء كان لفظ استغاثة، أو توجه، أو استشفاع، أو غير ذلك.

فجميع ذلك من وظائف الألوهية، فلا يليق جعله لمن يتصف بالعبودية، فإن ادعى أحد أن حياتهم- صلى الله عليه وسلم- حياة حقيقية، أجبناه قائلين: لا شك أنه لا يراد بهذه الحياة الحقيقية، ولو أريدت لاقتضت جميع لوازمها؛ من أعمال وتكليف وعبادة ونطق وغير ذلك، وحيث انتفت حقيقة هذه الحياة الدنيوية بانتفاء لوازمها، وبحصول الانتقال من هذه الحياة الدنيوية الحقيقية إلى تلك الحياة البرزخية المعبر عن هذا الانتقال بالموت الحال به- صلى الله عليه وسلم- وأرواحنا له الفداء- كما قال تعالى: { إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ } [الزمر: 30].

وحلول الموت به – صلى الله عليه وسلم – لا يمكن أحداً إنكاره.

وحيث انتفت الحياة الحقيقية بما ذكر وبغيره ثبتت الحياة البرزخية.”([8])

وقال ابن عبد الهادي رحمه الله :” فإن قوله: ((إلا رد الله علي روحي))، بعد قوله: ((ما من أحد يسلم علي))، يقتضي رد الروح بعد السلام، ولا يقتضي استمرارها في الجسد.

وليعلم أن رد الروح إلى البدن وعودها إلى الجسد بعد الموت لا يقتضي استمرارها فيه، ولا يستلزم حياة أخرى قبل يوم النشور نظير الحياة المعهودة، بل إعادة الروح إلى الجسد في البرزخ إعادة برزخية، لا تزيل عن الميت اسم الموت.

وقد ثبت في حديث البراء بن عازب الطويل المشهور في عذاب القبر ونعيمه في شأن الميت وحاله أن روحه تعاد إلى جسده، مع العلم بأنها غير مستمرة فيه، وأن هذه الإعادة ليس مستلزمة لإثبات حياة مزيلة لاسم الموت.

ورد الروح إلى البدن في البرزخ لا يستلزم الحياة المعهودة، ومن زعم استلزامه لها لزمه ارتكاب أمورٍ باطلةٍ مخالفةٍ للحس والشرع والعقل.”([9])

فقد ذكر الله في كتابه([10]) انفراده سبحانه بعلم الغيب في أكثر من آية فقال جل شأنه: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ } [النمل: 65]، وقال أيضاً: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا} [الأنعام: 59]، تأمر أسلوب القصر {لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ}، والمعنى ذاته في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [هود: 123]، وكما هو معلوم أن تقديم الجار والمجرور يفيد القصر والحصر.

بل أمر خير خلقه وخاتم رسله وأفضلهم أن يقول {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [الأعراف: 188]، وأمره كذلك أن يقول{قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ} [الأنعام: 50]، ورضي الله عن أمنا عائشة إذ تقول: ” وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ، فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، وَاللهُ يَقُولُ: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ} [النمل: 65]”([11])

وأما السنة فمنها ما روته أم سلمة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم قال: ” إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِيَّايَ لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا “([12])،وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” أَلاَ وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ، فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلاَءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ “([13])، فالحديثان صريحان في أنه صلى الله عليه وسلم لا يدري ما حدث ووقع بعد موته.

بل إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم مكان العِقد حين انقطع من أمنا عائشة رضي الله عنها؛ رغم أنه كان تحت البعير؛ كما في الصحيحين من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ” انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، «فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا»، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ، فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ “([14])

سبحان الله! فإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يدري مكان شيء يفصله عنه خطوات، وهو حينها على قيد الحياة، فكيف يُدَّعى أنه يعلم أحوالنا وأعمالنا بعد الممات؛ فضلًا عمن هو دونه من أولياء أو غيرهم، اللهم إنا نعوذ بك من الضلال والبهتان.

وهذا فضلًا عن من ينسب له صلى الله عليه وسلم علم الغيب كله ماضٍ ومستقبلٍ، ولا أدري ماذا سيقول هؤلاء في قصة بئر معونة التي وردت في الصحيح  عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رِعْلٌ، وَذَكْوَانُ، وَعُصَيَّةُ، وَبَنُو لَحْيَانَ، فَزَعَمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَسْلَمُوا، وَاسْتَمَدُّوهُ عَلَى قَوْمِهِمْ، «فَأَمَدَّهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْعِينَ مِنَ الأَنْصَارِ»، قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ القُرَّاءَ، يَحْطِبُونَ بِالنَّهَارِ وَيُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ، فَانْطَلَقُوا بِهِمْ، حَتَّى بَلَغُوا بِئْرَ مَعُونَةَ، غَدَرُوا بِهِمْ وَقَتَلُوهُمْ، فَقَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَبَنِي لَحْيَان”([15])، فلو كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما سيحدث لما أرسلهم، وهذا مما هو معلومٌ متواترٌ من هذا الدين؛ وهو انفراد الرب سبحانه بعلم الغيب لا يشاركه ولا ينازعه فيه أحد؛ كما قال سبحانه {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [لقمان: 34].

(فمن عرف هذا عرف أنه لا يجوز إطلاق القول بجواز حصول علم الغيب لأحدٍ من الخلق، ومن المستحيل عقلًا وشرعًا وجود من يعلم كعلم الله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}). ([16])

ـــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1])  مجموع الفتاوى (7/390 – 391).

)2) ثم علق شيخ الإسلام على هذا النقل فقال: ” قلت: لفظ المجمل والمطلق والعام كان في اصطلاح الأئمة كالشافعي وأحمد وأبي عبيد وإسحاق وغيرهم سواء “، انظر مجموع الفتاوى (7/391).

([3]) أخرجه أبو داود (1047، 1531)، والنسائي (1374)، ابن ماجه (1085، 1636).

([4]) أخرجه أبو داود (2042).

)5) sofiatalsudan.blogspot.com/2012/02/blog-post_11.html، موقع صوفية السودان، الأدلة على التوسل والاستغاثة بالأموات، الدليل الخامس.

(6) راجع إرغام المبتدع الغبي للغماري، هامش (ص :18)، تعليق السقاف.

)8) جلاء العينين في محاكمة الأحمدين (ص: 528)، بتصرف واختصار.

(9) الصارم المنكي (222- 223)، بتصرف واختصار.

)10) ولمزيد من أدلة القرآن في المسألة راجع البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية.

)11) أخرجه مسلم (177).

([12]) أخرجه مسلم (2295).

([13]) أخرجه البخاري (4625)، ومسلم (2860).

([14]) أخرجه البخاري (334)، ومسلم (367).

)15)  أخرجه البخاري (3064).

)16) البراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية (ص: 79).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017