الأحد - 28 جمادى الأول 1448 هـ - 08 نوفمبر 2026 م

المناظرات وعلاج الافتتان

A A

 

حضَّت أمانة هيئة كبار العلماء قبل أيام المختصين على الردِّ على ما يُشيعه عدنان إبراهيم من شبهات حول الكتاب والسنة، ومعتقد السلف، ومصادر التلقي، والصحابة الكرام -رضي الله عنهم- والتاريخ الإسلامي، وعدد من الأحكام الفقهية، وغير ذلك، وجاء ردُّ عدنان إبراهيم بطلب مناظرة من ترشحه هيئة كبار العلماء من العلماء الكبار كما يقول.

أما ردود الأفعال فكانت متنوعة، منها ما يسأل: أليست هيئة كبار العلماء من المتخصصين الذين هم أولى بالرد من غيرهم؟  فلِمَ يَحُضُّون غيرهم على القيام بما هو دورهم.

ومن ردود الأفعال: ما استحسن فكرة المناظرة واشتغل هؤلاء في مواقع التواصل الاجتماعي بترشيح فلان وفلان، وانْتَدَبَ قليلٌ من طلبة العلم المتميزين أنفسهم لمناظرته.

وفي هذا المقال سوف أناقش الموضوع من عدة زوايا أراها في منتهى الأهمية:

فأقول: هل أصبحت ثِقَتُنا بديننا وثوابتنا وتاريخنا وما قرره علماء الأمة منذ أقدم العصور هَشَّةً لدرجة أننا لا نجد مخرجًا نحمي به شبابَنا من الانخداع بتضليل المضلِّين إلا المناظرة؟

وماذا لو انهزم عدنان في المناظرة وجاء بعده مُضِلٌ آخر وطَرَحَ شبهاتٍ أُخر، أو أعاد الشبهات السابقة في صور أخرى، هل سنعيد الحديث عن المناظرة من جديد؟ وهل سيبقى دينُنا وثوابتُنا وتاريخُنا عُرضة للمناظرات، كلما انتهينا من مبتدع مُضِل انتقلنا إلى آخر نُعَرِّض دينَنا وإيمانَنا للهزات مع كل مناظرة نخوضها مع مبتدع؟!

ولنفرض أيضا أن عدنان إبراهيم انتصر في هذه المناظرة، فهل معنى ذلك سقوطُ ثوابتِنا وتاريخنا أمام شبابنا بسبب فشل شيخ في مناظرة؟!

يا للهول، ما هذا الحديث الخطير الذي لم تُتدَبَّر أبعاده؟!

كيف أصبحت ثوابتُنا التي عاشت الأمة عليها ألفًا وأربعمائة عام معلقة بمناظرة!!

ثم ألا يعلم هؤلاء المندفعون نحو فكرة المناظرة؛ أنه ليس من شرط المناظرات أن تنتهي بخاسر ومنتصر، بل أكثر المناظرات اليوم تنتهي والمشاهِدُون المحايدون مختلفون في تحديد من هو الرابح في هذا اللقاء، أما المشاهدون غير المحايدين فالغالب أن المناظرات لا تُغَيِّرُ في توجهاتهم شيئا، وكثير منهم يَخْرُجُ من مشاهدة اللقاء ظانًا أن متبوعه قد سحق خصمه.

هذا فضلًا عن كون المناظرات حين تُعْرَض على العامة، أو المثقفين غير المُتَخصِّصِين المتمكنين في العلوم الشرعية لا بد أن يلتقطوا منها كثيرًا من الشبهات، فمنهم من تستقر في قلبه ومنهم من يرفضها، والشبهة إذا استقرت في القلب لعبت به، ومن الناس من إذا وقعت الشبهة في قلبه استرخى لها حتى تطأه، ومن وطأته شبهة في دينه مهدت لغيرها وغيرها حتى يصبح القلب ميدانًا للشكوك، قَلِقًا غير مستقر على شيء.

ولهذا ومثله نهى الله تعالى في كتابه الكريم المؤمنين عن مجالسةِ أصحابِ الشبهاتِ والشكوكِ الخائضين في دين الله، فقال تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140]، وقد فهم علماء الأمة من هذه الآية: النهي عن عرض الشبهات على القلوب، قال شيخ المفسرين أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسير هذه الآية: “وفي هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع من المبتدعة والفسقة عند خوضهم في باطلهم”([1])، ثم ذكر -رحمه الله- نحو ذلك في تفسير الآية عن ابن عباس -رضي الله عنه- وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز -رحمهما الله- ولم يذكر لهم مخالفًا.

ولذلك امتلأت الكتب بالرواية عن المتقدمين من أهل العلم في تجنب سماع الشبهات والمناظرة والمجادلة فيها، وللشيخ محمد رشيد رضا في تفسيره المنار -الذي يروي كثيرًا منه عن شيخه محمد عبده- كلام ٌمهمٌ في ترجيح كون الآية عامة في الدلالة على النهي عن مجالسة أهل الجدل والأهواء والبدع، وأَرْجَعَ ذلك إلى كونه يوقع في الافتتان بالبدع والأهواء، ثم قال: “ولذلك حذَّر السلف الصالحون من مجالسة أهل الأهواء أشد مما حذروا من مجالسة الكفار”([2]).

وقد يقول أحدهم: ولكن عدنان وأمثاله يعرضون شبهاتهم على الناس دون رادع أو رادٍ، فالمناظرة ستُسقِطهم أمام الناس وتبين زيف حججهم، ولو أنهم لم يَظْهروا ولم يشتهروا ولم تَرُجْ شبهاتُهم بين الناس لما كانت حاجة لمواجهته، أمَّا والأمر على ما هو عليه، فالحاجة ملحة إلى مناظرة أحد العلماء له.

والجوابُ عن ذلك بأن أقول: ثُمَّ ماذا بعد المناظرة، هل سيرتدع الرجل ويتوب وينيب، أم هل سيسقط ذكرُه وتموتُ شبهاته؟

نعم قد يكون شيء من ذلك عند البعض وقد لا يكون، لكن الذي أجزم به: أن المناظرة لن تقضي على الشبهات التي نشرها، بل سينتج عن مواجهته على الملأِ شبهاتٍ أُخر تُقْذف في النفوس ولن يتسع المقام لردها، وما دامت هناك قلوبٌ ضعيفةُ اليقينِ سريعةُ الاستئسار([3]) للشبهة، وقلوبٌ أُخَر يطير بها الهوى نحو الشبهات، فخطرُ المناظرةِ عظيم؛ لما ستتضمنه من التلبيس المتعمَّد عبر أسئلة واستشكالات ستُتْرَك معلقةً ولن يفي وقت البرنامج كالعادة بالجواب عنها، أو عبر أجوبة ستَلْتَبِس على كثير من المتابعين ويفهمونها على غير وجهها، أو تستغلق عليهم المسائل فتزيدهم حيرة وشكًا.

إذًا ما الحل؟ 

الحل في تقديري لا يبدأ من النهاية، إنما يبدأ من تشخيص المشكلة أولًا، فالمشكلة ليست وُجودَ مبتدعٍ يدعو إلى بدعته أو ضالٍ يمتهِن نشر الشكوك في ثوابت الأمة ويسعى إلى زعزعتها.

ليست المُشكلة هنالك، فالأمة على مدى تاريخها وهي تُبْتَلَى بدعاة الابتداع والشك والضلال، ونالها منهم كثير من الشرور، وتعرَّضت جراء فتنتهم لانحرافات عديدة، بل إنَّ كلَّ ما جاء به عدنان من شبهات وشكوك ليس منه شيء جديد، فهو مسبوق في كل دعاواه بِدُعاة من مختلِف أهل البدع في كل عصر ومصر، ولا جديد عنده إلا أنه أخذ من كل فرقة منحرفة شيئًا مما عندهم، فجاءت آراؤه كَثَوب ضمَّ سبعين رقعة مشكلة الألوان مختلفاتِ.

فليست المشكلة التي ينبغي أن نعالجها هي وجود مبتدع جديد وشبهات مكررة.

إنما المشكلة في سرعة تَقَبُّل العقول لهذه الشُّبَه وركونها إليها وانبهارها بها، إذِ إن الأصل في العقول أنها لا تتنازل بسهولة ويُسْر عن قناعاتها الأولى أو عن مُسَلَّمات ثقافة مجتمعاتها، والعقل الذي يفعل ذلك ويرتبك ويتضعضع بسرعة أمام محاولات تغيير مفاهيمه، دون أن يَتْرُك لنفسه فرصة دراسةِ محاولاتِ التغيير هذه وفق معايير العلم أو سؤال المختصين عنها، وإنما يتبناها بمجرد طروئها على سمعه ويتعصب لها، ويعطي صاحبها كل ما لا يستحقه من أوصاف التعظيم، لا لشيء إلا لكونه ملأ الأسماع بهذه الشبهات، أقول: إنَّ العقل الذي يفعل ذلك عقلٌ منهزم فاقد الثقة بثوابت أمته وعلوم دينها وتاريخها، ولذلك ينساق بأسرع مما يُمكن تخيله وراء أصحاب الشبهات التي تطال أصول الدين وحقائق التاريخ، لأنه وجد في دعاواهم تعبيرًا عن مشاعره الهشة تجاه ثوابته وتاريخه، وتبريرًا للانهزام الفكري الذي يعيشه.

وجودُ هذا النوع من العقليات بين شبابنا وكتابنا ومثقفينا، هو السر وراء ما نجده من الرواج السريع بينهم لأطروحات كل المُشَكِّكِين في بنية مجتمعنا الثقافية وليس عدنان إبراهيم وحده.

بل إني أذهب إلى أعمق من ذلك، فأرى أن هذه العقليات المتأزمة المنهزمة يتصيدها طرفان:

أحدهما: أصحاب الطرح التشكيكي من فئة عدنان والكتاب المنتسبين لليبرالية.

الآخر: الغلاة التكفيريون.

فكلا الطرفين توجَّهَا نحو مجتمع وسطي محافظ على ثوابت دينه معتز بتاريخ أمته واثق بعلماء بلاده وما قامت عليه دولته من أصول، فاشتغل الطرفان كلٌّ من جهته على الإيقاع بهذا المجتمع عبر تَصَيُّد هذه العقليات المنهزمة التي تشترك في كونها مأزومةً ميَّالةً نحو الهوى، وتختلف في نوعية أهوائها وطريقة ميلها، فما كان منها ميالًا للتفريط والانفلات تَبِعَ دعاة الطرف الأول، وما كان منها ميالًا للتعبير العنيف عن مشاعره وأفكاره تبع الطرف الآخر.

إذًا فالمناظرة ليست حلًا، بل قد تؤدي إلى مُفَاقمة المشكلة، والحل هو معالجة أزمة الانهزام الثقافي والفكري لدى شبابنا، بتسخير برامج التعليم والدَّعوَة والإعلام لتعزيز الثقة بتاريخنا وديننا وفقهنا وثقافتنا وأخلاقنا.

والحق الذي يتبدى لي كمتابع أننا منذ عشرين عاما تقريبًا نزداد كل يوم تقصيرًا في هذا الجانب لدى مؤسسات التعليم والدَّعوَة.

أما المؤسسات الإعلامية الوطنية والمملوكة لمواطنين، فإنها للأسف تساهم منذ زمن في إيجاد هذه العقليات المنهزمة المتأزمة، وإبراز عدنان إبراهيم وأمثاله عبر قنوات مملوكة لسعوديين أوضح شاهد على ذلك، بالرغم من مواقف الرجل المناوئة للدولة سياسيًا.

أما الشُبَه التي أطلقها عدنان فأمرها يسير، ويمكن الرد على كل واحدة منها بمقالات أو مقاطع يوتيوب كما كان يفعل هو قبل أن تستضيفه القنوات المحسوبة علينا.

وأوعية الرد هذه كفيلة بأن تُسْقط شبهاته كلها، وسيقتنع بها كل مريد للحق، أما أتباع الهوى فلا حيلة فيهم.

وللحقيقة فهناك ردود متميزة وواضحة على كل ما أورده من شبهات أذكر منها على سبيل الإطراء لا على سبيل الحصر: قناة مكافح الشبهات على موقع يوتيوب، ولذلك أنصح بمتابعتها كل مريد للحق يقول في دعائه مخلصًا لله: اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع) 

([1]) تفسير الطبري (9/231).

([2]) تفسير المنار (7/422).

([3]) أي: الاستسلام.

التعليقات مغلقة.

جديد سلف

التكفير والتنوير وتراث الأئمة.. قراءة نقدية في بيان المثقفين الأردنيين

طالعنا البيان الصادر حديثاً بتاريخ ٢٢ جمادى الأولى ١٤٤٨هـ الموافق ٢ نوفمبر ٢٠٢٦م عن نخبة من الشخصيات الأردنية، إثر الهجوم الآثم والمرفوض على جماعة ممن لزمتهم ذمة المسلمين. ‎وقبل الخوض في الرد أقول إننا بعد استعلامنا من الإخوة في الأردن ، أفادوا بأن أكثر الموقعين هم من اليساريين الذين بلغ من يساريتهم أنهم كانوا يؤيدون […]

رسالة إلى أهل اليمن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإلى إخواننا أهل اليمن، أهل الإيمان والحكمة، الذين أثنى عليهم رسول الله ﷺ بقوله: «الإيمان يمان، والحكمة يمانية»([1]). أكتب إليكم هذه الكلمات من قلب محب لكم، عارف بفضلكم، مدرك لحجم البلاء الذي حلَّ بكم، وأكتبها كتابة من […]

عقيدة الحوثي وخطرها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  العقيدة هي القوة الدافعة والمحركة لسلوك الإنسان ونشاطه، فهي المحرك الأساسي والموجه الحقيقي لسلوك الإنسان وتصرفاته؛ فالأفكار والقناعات الراسخة في القلب والعقل هي التي تفرز السلوك العملي وتنعكس على الممارسات اليومية، ولذا فإن معرفة عقيدة الحوثيين مهم في الحكم عليهم، خاصة أن عقائدهم قد تخفى على بعض الناس في […]

الأزهر والسلفية في عهد أحمد الطيب

لم يكن الخلاف بين التيار السلفي ومؤسسة الأزهر في عهد الدكتور أحمد الطيب خلافًا عابرًا حول بعض المسائل الفقهية، ولا مجرد تباين في طرائق التعليم والدعوة، بل اتصل بقضايا أعمق تمسّ مفهوم أهل السنة والجماعة، وموقف المؤسسة من العقيدة السلفية، وحدود الاختلاف في مسائل التوحيد والقبور، وطبيعة العلاقة مع المذاهب الشيعية. وقد ظهرت هذه القضايا […]

الخروج من الزيدية – والقول بالتفهيم الإلهي للحوثي – وتبني الوسائل الإرهابية

من البديهي أنه لا وجود لدولة أو حضارة إلا بفقه واجتهاد ينظّم أمور المجتمع، وهذا من الظهور بمكان لا يمكن دفعه. ولذا نجد القاضي النعمان يؤلف «دعائم الإسلام» لحاجة الدولة العبيدية، وهي التي تقوم على منهج باطني يعسر على جماهير المسلمين فهم شيء منه، إلى كتاب قضائي ينظم المجتمع، لما صارت لهم دولة مستقرة في […]

ملازم الحوثي والتنظير لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية (2)

لم تكن الحرب بين ميليشيا الحوثي الإرهابية والمملكة العربية السعودية قد اندلعت حين ألقى حسين الحوثي دروسه التي جُمعت فيما بعد باسم “الملازم”. ومع ذلك ففي هذه الملازم من الأفكار ما صار المحرّك الرئيس للجماعة الحوثية القائمة اليوم. وأول هذه الأفكار: إسقاط الحدود السياسية بين الدول؛ ففي (ص 330) يعيب على اليمني أنه يرى «الحدود […]

ملازم الحوثي: قراءة في فكرٍ يهدد الأمن الوطني السعودي

ليست ملازم حسين بدر الدين الحوثي دروسًا وعظية عابرة كما قد يوحي ظاهرها، بل هي الأساس العقدي والتعبوي الذي نشأت عليه الجماعة، ومنها تستمد مواقفها من الداخل اليمني، ومن المملكة العربية السعودية، ومن العالم كله. ولهذا كانت الحاجة ماسة إلى إبراز ما فيها من أسس فكرية تهدد الأمن الوطني السعودي، فكانت هذه السلسلة. وأولى حلقاتها […]

تعريف بكتاب “الحوثيون: أصولهم ونشأتهم وعقائدهم”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـدّمَـــة: لا جرم أن دراسةَ الفرق والمذاهب والاتجاهات الفكرية -سواء القديمة أو المعاصرة -من الأهمية بمكان؛ إذ لا يكفي في دراسة مذهبٍ أو فرقةٍ معاصرة الوقوفُ عند تاريخ ظهورها أو قياداتها، بل لا بد من تتبُّع أصولها الفكرية، والكشف عن مرتكزاتها العقدية، ورصد مراحل تطورها، ودراسة المؤثرات التي أسهمت […]

تعليقمركز سلف للبحوث والدراسات عن لقاء مفتي سوريا بالوفد الأندونيسي وتعقيب فضيلته على ذلك

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإننا قد سمعنا بإنصات وتمعن، جواب فضيلة الشيخ أسامة الرفاعي مفتي سوريا عن سؤالٍ للوفد الإندونيسي الذي زاره في سنة ماضية، وقرأنا بتبصر أيضاً بيان فضيلته حول ما دار في وسائل التواصل من جدل حول كلامه […]

علي بن أبي طالب .. بين محبيه وشانئيه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه من كرام الخلق ، وعظماء الصحابة الذين ابتلى الله فيهم خلقه بين محب غال ومبغض قالٍ ، وذلك كما رُوي عن علي بن أبي طالب نفسه مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وموقوفا  على عليٍ ، وذلك من رواية أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما . […]

نقد كتاب “آخر أيام محمد” لهالة الوردي الجزء الأول

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: لاحظ العلماء أنَّ الاستشراق بعد أن انكشَفَت مكايدُه وظهر مكرُه نقلَ الأمر إلى نوع جديد وغريبٍ من الاستشراق، وهو استشراقٌ يقوم به باحثون من أصول شرقيّة أو من أصول البلدان التي سلَّط المستشرقون عليها كيدَهم، فكانوا يستقبلون شبابًا من البلدان الإسلامية والعربية في جامعاتهم في باريس وغيرها، ويلقِّنونهم […]

” الوعي ” أحد أهم وأكبر مرتكزات النقاش مع الملاحدة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الوعي .. مدار النقاش النقاش مع الملحد عن ” الوعي ” هو قطب رحى الحوار ، والنقطة الأساسية المفصلية بين الإيمان والإلحاد. حيث أن كلا الطرفين المسلم و _ الملحد في الجملة _  يؤمن بضرورة وجود ” فاعل ” لهذا الكون غير مفعول ، ولكن يفترقان في هذه النقطة […]

شبهات عن الغلو عند السلفيين.. ومنه مقتضبات من مقالات سابقة

إشاعة الغلو في الأمة الإسلامية قديم قدم هذه الأمة ، فأول الفرق نشوءاً في الإسلام كانتا فرقتين متقابلتين ممسكتين بطرفي الغلو ، وهما الشيعة والخوارج ؛ ونشوؤهما نشأة سريعة متكاملة يُرجِح ما ذهب إليه بعضُ الباحثين ومنهم علاء الدين المدرس في كتابه المؤامرة على الإسلام : أنه كان نتيجة مؤامرة محكمة من أعداء هذه الأمة […]

العلاقة بين الحاكم والمحكوم من خلال (التحرير والتنوير) للطاهر ابن عاشور دراسة بلاغية أصولية لآيتي سورة النساء

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مدخل: من التأصيلات المهمة التي تدل على سعة عقل شيخ الإسلام ابن تيمية ونظرائه ممن يحسنون تثوير كتاب الله تعالى واستخراج ما فيه من كنوز الإيمان والعلم والعمل رد فقه المعاملة بين الراعي والرعية في باب السياسة الشرعية إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017