الأحد - 10 صفر 1442 هـ - 27 سبتمبر 2020 م

وحدة الأمة بمنظار سلفي

A A

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، محمد صلى الله عليه وسلم ، وبعد :

دأب كثير من خصوم السلفية على اتهامها ببث الفرقة  والشقاق بين أبناء الأمة الواحدة ، رغم أن من الأصول التي يُلح عليها السلفيون ، الدعوة للوحدة والاجتماع ونبذ الفرقة والاختلاف ، ولا يكاد يخلو مصنف من مصنفات اعتقاد أهل السنة ، التي يعتنون بدراستها من التذكير بهذا الأصل  ، يقول  الطحاوي ( ت : 321هـ ) في عقيدته المشهورة  : ” ونرى الجماعةَ حقًا وصوابًا ، والفرقةَ زيغًا وعذابًا ” [ متن الطحاوية بتعليق الألباني، ص: 85 ]

و من سمات الدعوة السلفية البارزة ، محاربة العصبيات الجاهلية التي تفرق الأمة ، وكل مطلع على جهود أئمة الدعوة وفتاويهم ومناصحاتهم لقادة الدول والحركات والأحزاب الإسلامية  ؛ يرى بجلاء حرصهم على جمع الكلمة ووحدة الصف .

وفي تقديري ، فإن منشأ هذا الاتهام المتكرر، من أطيافٍ متنوعة المشارب ،  أمران :

الأول : تركيز السلفيين على قضية الولاء والبراء باعتباره مقتضى كلمة التوحيد ، وكثيرًا ما هوجم الخطاب السلفي من التيارات الليبرالية بحجة أنه يهدد روح “التعايش السلمي”  بين أبناء المجتمع .

الثاني : اهتمام السلفيين بقضايا الاعتقاد بشكل عام ، والتحذير من الفرق المخالفة في أصول الدين ، والتحذير من البدع والمحدثات عمومًا . وهذا الخطاب لا يروق لأصحاب هذه الفرق ، وفي مقدمتهم الرافضة ، الذين يستخدمون شعارات الوحدة الإسلامية مطيةً لجذب عموم المسلمين لهم . وللأسف تقع بعض الجماعات والرموز ” الإسلامية ” في شراك هذه الدعاوى ، وظنوا أن وحدة المسلمين إنما تتحقق بتذويب، أو تمييع قضايا الافتراق بين أهل السنة وأهل البدع ، أواعتبارها خلافات هامشية ، يمكن التغاضي عنها .

ولكي نبين سبيل تحقيق الوحدة الإسلامية ؛ لابد قبل ذلك من توضيح المقصود- باختصار- بهذين المصطلحات ( الأمة ، الوحدة أو الاجتماع ) .

مفهوم الأمة في الكتاب والسنة : يقصد بالأمة في نصوص الكتاب والسنة معنى يتجاوز كل التعريفات السياسية الحديثة لمفهوم الأمة ،فهي جماعة المؤمنين من لدن آدم إلى قيام الساعة ، بغض النظر عن العرق ، أو اللون ، أو اللغة . قال الله تعالى : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ }[ الأنبياء : 92] .

قال البغوي في تفسيره : ” إن هذه أمتكم، أي :  ملتكم ودينكم. أمةً واحدة، أي :  دينا واحدا وهو الإسلام، فأبطل ما سوى الإسلام من الأديان، وأصل الأمة الجماعة التي هي على مقصد واحد،  فجعلت الشريعة أمة واحدة؛  لاجتماع أهلها على مقصد واحد ” .[ تفسير البغوي ، 3/316]

وقال الأمين الشنقيطي في تفسيره : ” ومن هدي القرآن للتي هي أقوم هديه إلى أن الرابطة التي يجب أن يعتقد أنها هي التي تربط بين أفراد المجتمع، وأن ينادى بالارتباط بها دون غيرها إنما هي دين الإسلام، لأنه هو الذي يربط بين أفراد المجتمع حتى يصير بقوة تلك الرابطة جميع المجتمع الإسلامي كأنه جسد واحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ” . [ أضواء البيان 3/42]

وهذه الرابطة الجامعة لا تتنافى مع وجود الروابط الأخرى ، شريطة أن تكون معززةً لهذه الرابطة ، لا ناقضةً لها . وفرق بين أن ينظر للانتماء للوطن ،أو القومية باعتباره بديلا عن رابطة الإسلام ، وهذه هي العصبية الجاهلية التي حاربها الإسلام ؛ و أن ينظر لها باعتبارها جزءا من كل . كما كانت روابط المهاجرين والأنصار ، بل الأوس والخزرج روابط موجودة ، وكانت تعقد لها الألوية في الحروب ، ولم يحاربها الإسلام إنما حارب التعصب الجاهلي . ففي حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : ”  كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة، فكسع رجل من المهاجرين، رجلا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا لَلأنصار، وقال المهاجري: يا لَلمهاجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  ” ما بال دعوى الجاهلية؟ ”  قالوا: يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين، رجلا من الأنصار، فقال: ” دعوها، فإنها منتنة ” .[رواه  البخاري (4905) ، ومسلم (2584)] فذمّ صلى الله عليه وسلم رجوعهم لمبدأ الجاهلية في نصرة أخيهم بالحق أو بالباطل ، ولم يحرم الانتساب للمهاجرين او الأنصار .

ففي المنظور السلفي لا حرج ولا تناقض بين كون الإنسان منتسبا لدينه ولقومه ولوطنه ، فهي روابط متداخلة متعاضدة ، ما لم يتحول ذلك لعصبية الجاهلية التي تعقد الولاء والبراء على غير الحق والكتاب والسنة .

وأما مفهوم الاجتماع والوحدة :

فيفهمه السلفيون في ضوء الآيات والأحاديث الآمرة بلزوم الجماعة ، والنهي عن الفرقة والاختلاف . قال الله تعالى : ” وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [آل عمران :103]

فبين سبحانه أن الاجتماع في التمسك بمنهج الله ودينه ، وحذر من سبيل المشركين في الافتراق فقال تعالى : {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }[ آل عمران : 105] فالافتراق المذموم هو الناشئ عن ترك الحق الذي قامت البينات القاطعة على صحته ، ففي الآيتين بيان سبيل الاجتماع والافتراق بأوجز وأوضح عبارة .

والأحاديث في لزوم الجماعة كثيرة :

منها عن أبي هريرة رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويكره لكم ثلاثا، فيرضى لكم: أن تعبدوه، ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” . [ رواه مسلم (1715)] قال النووي رحمه الله : ”  قوله صلى الله عليه وسلم ولا تفرقوا :  فهو أمر بلزوم جماعة المسلمين وتألف بعضهم ببعض، وهذه إحدى قواعد الإسلام ” . [ شرح مسلم ج 12،ص 11]

وقد ذكر الشاطبي أقوال أهل العلم في تفسير الجماعة على خمسة أقوال [ انظر : الاعتصام ص 216:209] ومحصل كلامهم يرجع لمعنيين :

الأول : الجماعة بالمعنى الاعتقادي العلمي ، والثاني : الجماعة بالمعنى العملي . فلزوم الجماعة بالمعنى العلمي يعني لزوم الإسلام بالفهم الصحيح الذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام [ وهذه حقيقة المنهج السلفي ] كما جاء في وصف الفرقة الناجية : ” ما أنا عليه وأصحابي ” [ رواه الترمذي (2641) وحسنه الألباني في صحيح الجامع (5343)]

والخروج عن الجماعة بهذا المعنى يعني مفارقة منهج الصحابة والسلف الصالح ، إلى الأهواء والاختلافات ، التي يتحمل أصحابها  وزرَ هذه الفرقة ، وليس أهل السنة المتمسكين بالأمر الأول .

وعلاج هذه الفرقة إنما يكون بعلاج سببها ، وهو التحذير من الفرق النارية التي حذّر منها الرسول صلى الله عليه وسلم ، ونشرُ السنة وتعليمها للناس ، حتى يكثر أنصارها ويقل أنصار البدعة . كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ”  فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة “[ رواه أحمد (17145) وصححه الألباني في صحيح الجامع (2549)] فهذه القاعدة النبوية عند الاختلاف ، تحض على التمسك بالسنة ونبذ البدعة وأهلها .

ولزوم الجماعة بالمعنى الثاني : يعنى الحرص على جمع كلمة المسلمين ، وعدم تفريق كلمتهم ، بإثارة الفتنة ، وحمل السلاح على الأمة ، والخروج على ولي أمر المسلمين الثابت ولايته . والتحذير من ذلك كثير في الاحاديث ، دأب المصنفون في مسائل الاعتقاد على ذكره ضمن معالم منهج أهل السنة والجماعة .

ورغم أن التصور المثالي الواجب شرعا ،  يتمثل في اجتماع المسلمين كلهم تحت إمام واحد ؛ إلا أن هذه الصورة  قد تعذر وجودها من أزمنة بعيدة ، خاصة مع اتساع رقعة المسلمين ، وتعامل فقهاء المسلمين مع هذا الأمر الواقع بما  يحقق مقاصد الشرع ، فألزموا حكام الولايات المختلفة بإقامة مقاصد الولاية الشرعية  في نطاق سلطانهم ، واعتبروا ولايتهم شرعية نافذة ، رغم كونها خلاف الامثل ، بل الواجب عند التمكن .  [ انظر : الغياثي ، للجويني 175، وراجع في هذا المبحث كتاب الإمامة العظمى ، للدميجي ، ص 551]

فليس صحيحا أن الخطاب السلفي لا يعترف بالأوطان بشكل مطلق ، ولكنهم – كما سبق – لا يجعلون هذه الرابطة بديلا عن الرابطة الإيمانية ، ولكنهم يجعلونها داخلة فيها ومعضدة له . يقول سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في إحدى فتاويه : ” ولاشك أن الدفاع عن الدين والنفس والأهل والمال والبلاد وأهلها، من الجهاد المشروع، ومن يقتل في ذلك وهو مسلم يعتبر شهيداً؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ” [ منشورة على موقعه الرسمي تحت عنوان ” دفاع المسلمين عن بلادهم من الجهاد ” ] وينبه الشيخ ابن عثيمين في مواطن مختلفة [ انظر مثلا : شرح رياض الصالحين 1/33]لأهمية ضبط النية في ذلك بأن تكون النية الدفاع عن الوطن لأنه إسلامي .

والخطاب السلفي يفرق بشكل واضح جدا بين موالاة الكفار التي تتضمن الرضا بعقائدهم ، ونصرتهم على باطلهم ، وطاعتهم في الكفر ،ومحبتهم على دينهم وغيرها من صور الموالاة ، وما يدخل في صور المعاملات الجائزة بين المسلمين والكفار في البلد الواحد ، مما يحقق صورة التعايش السلمي في المجتمع الواحد .

والتفريق بين الأمرين[ وهو مما يكثر التنبيه عليه في الأدبيات السلفية قديما وحديثا ] هو العلاج الصحيح المبني على الكتاب والسنة ، وليس كما يتوهم البعض أن علاج التطرف يكون  بتذويب عقيدة الولاء والبراء ، بل هذا مما يزيد الطين بلة .

والغرض المقصود:  أن السلفيين – بفضل الله – هم أحظ الناس  بالدعوة للزوم الجماعة بمعنييها ، فهم أكثر الناس دعوة للسنة والعقيدة الصحيحة ، والتحذير من الفرق المنحرفة التي فرقت الأمة فرقًا شتى .

وهم أكثر الناس تنبيها على لزوم الجماعة ، والتحذير من حمل السلاح على المسلمين ، وشق عصا الطاعة ، وموازنة المصالح والمفاسد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

والتاريخ يشهد بالتلازم الطردي بين انتشار عقيدة السلف ووحدة المسلمين واجتماع كلمتهم ، وفي المقابل انتشار العقائد المنحرفة وتسلط أهلها وتفرق كلمة الأمة وتسلط عدوها عليها . بل والواقع المعاصر يشهد بذلك أيضا فمع انتشار المناهج المنحرفة عن منهج السلف تكثر الفتن والاضطرابات في بلاد المسلمين ، أصلح الله أحوالها ، وجنبها الفتن ما ظهر منها وما بطن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (1)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدمة: يُعدُّ كتاب (الحوادث المكية) للمؤرخ المكي أحمد بن أمين بيت المال (1255-1323هـ) المسمّى بـ: (النّخبة السّنيَّة في الحوادث المكية) أو (التحفة السنية في الحوادث المكية)([1]) مِن أهمِّ الكتب في تاريخ مكة المكرمة في الحقبة ما بين (1279هـ) و(1322هـ)؛ لما يتميَّز به من تدوين الحوادث الحوليَّة والانفراد بذكر […]

سنُّ أمّ المؤمنين عائشةَ عندَ زواج النبيِّ ﷺ بها تحقيقٌ ودَفعُ شبهة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  مقدّمة: يتفنَّن المخالِفون في تَزيين ادِّعاءاتهم الباطلةِ بزخرُفِ مُوافقة العَقل والمبالغةِ في الحسابات الموهومة؛ فتراهم يحاولون إضفاءَ الصّبغة الأكاديميّة والموضوعيَّة العلميَّة عليها، والواقعُ يكذِّب دعواهم، والمنهَج العلميُّ يثبت خلافَ مزاعمهم، وبالمثال يتَّضح المقال. مِن ذلك ما ادَّعاه بعضُ الكُتّاب من عدَم دقَّة كثير من الأحاديث والروايات المتعلِّقةِ بالإسلام والتي […]

علاقةُ الجن بالبشر في حدود النصوص الشرعية

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدَّمة: عالم الغيب عالم محجوبٌ عن الإنسان، لا يطَّلع عليه إلا بقدرِ ما تسمح به السنَن الكونيَّة، وما يقدِّمه الوحيُ مِن معلومات يقينيَّة عنه، ومع ندرةِ المعلومات عن العوالم الغيبية وقلة الوسائل لمعرفتها فإنَّ الإنسان يأبى إلا أن يحاول الاطِّلاع عليها، ويظلُّ طلبُ الحقيقة عنها سؤالًا يشغل بالَ […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب:الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الأثر الاستِشراقيّ في موقف التَّغرِيبيِّينَ من السنة النبوية وعلومها عرضًا ونقدًا. اسم المؤلف: د. فضة بنت سالم العنزي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية. دار الطباعة: مركز دلائل، الرياض، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1440هـ-2019م. حجم الكتاب: […]

شبهاتٌ وردودٌ حول حديثِ نَفس الرحمن

معلومٌ أنَّ عقيدةَ أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هي الإيمان بما أخبر الله تعالى به في كتابه وما أخبر به نبيه صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تأويل، ولا تعطيل ولا تشبيه، هذا هو مذهب السلف وإجماعهم([1])، خلافًا لمن جاء بعدهم من الأشاعرة وغيرهم ممن يوجبون تأويلَ صفات الله -بعضِها أو […]

تلخيص كتاب جلاء الحداثة

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

حديث: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها» بيان ورد التباس

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ شهرةَ المبطِل في باطله لا تنفُخ القوة في قوله، ولا تحمل على الأخذ برأيه؛ فما يقوم به أصحاب الأهواء من اتخاذهم بعض الأحاديث الصحيحة متكَأً لهم؛ فيحمِلُونها على غير محاملها، ويُحمِّلُونها ما لا تحتمله من التحريفات والتأويلات الفاسدة؛ تمهيدًا لاستخدامها بالباطل لتكون برهانًا ودليلًا على نشر شبهاتهم […]

عرض وتعريف بكتاب: صيانة الجناب النبوي الشريف

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: صيانَة الجَناب النَّبوي الشَّريف (ردُّ الإشكالات الواردة على سبعة أحاديث في صحيحي البخاري ومسلم). المؤلف: د. أسامة محمد زهير الشنطي (الباحث في مركز البحوث والدراسات بالمبرة). الناشر: مبرة الآل والأصحاب. تاريخ الطبعة: الطبعة الأولى، سنة 1441هـ. حجم الكتب: 535 صفحة. التعريف العام بموضوع الكتاب: يهدف هذا الكتاب إلى تحليل ومناقشة سبعة […]

جواب شبهةٍ حول حديث: «من تصَبَّح بسبعِ تَمرات»

من المسلَّم به أنَّ كلام النبي صلى الله عليه وسلم محمولٌ على التشريع والإخبار، ويستحيل في حقِّه الكلام بالظنِّ والتخمين، وإن جُوِّز من باب الاجتهاد فيمتنع إقرارُه من القرآن، ولذلك أمثلةٌ كثيرة في القرآنِ، منها قضيَّة أسرى بدرٍ، فقد أنزل الله فيهم قوله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ […]

خلاصة كتاب معالم المتشرعين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة

  المفاضلة بين الأنبياء – تحرير مفهوم ودفع إيهام –

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الله سبحانه يخلق ما يشاء ويختار، فقد خلق الكون كله، واختار من ذلك ما شاء من الأمكنة والأزمنة ففضل بعضها على بعض. والمفاضلة مفاعلة من الفضل، وهي المقارنة بين شيئين أو جهتين وتغليب أحدهما على الآخر في الفضل، إذا فالمفاضلة إثبات الفضل لشيءٍ على آخر، وتقديمه بذلك عليه، ولذا […]

إنكار الإمام محمد بن عبد الوهاب للشفاعة – بين الدعوى والحقيقة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة يقول شارل سان برو عن حالة نجد قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب: “كان المجتمع الإسلامي يعاني من الخرافات والأوهام، ومن الشعائر الوثنيَّة، والبدع ومخاطر الردة، كان مفهوم التوحيد متداخلًا مع الأفكار المشركة، وكانت المنطقة برمتها فريسة الخرافات والطُّقوس الجاهلية العائدة إلى ظلمات العصر الجاهلي، حيث كان الناس […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017