الخميس - 27 ربيع الآخر 1443 هـ - 02 ديسمبر 2021 م

موقف السلف من التكفير

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

أما بعد؛ فإن من حكمة الله تعالى البالغة أن خلق الناس وقسمهم قسمين؛ وفي ذلك يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [التغابن: 2]؛ أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بدَّ من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء([1])، فمن هداه إلى الإيمان فبفضله، وله الحمد، ومن أضله فبعدله، وله الحمد([2]).

هذا ما اقتضته حكمة الله تعالى من قسمته بين خلقه وإرادته هذا كونًا، وهو تعالى غني عنهم، يفعل ما يشاء، ومع ذلك فهو سبحانه لا يرضى لعباده أن يكفروا به ولا يحب ذلك، وإن يؤمنوا به ويطيعوه يرضَ منهم الإيمانَ والشكر، فهو تعالى يريد من عباده الإيمان والشكر شرعًا؛ قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].

التحذير من التكفير:

وتحقيقًا لمراد الله تعالى الشرعي؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس حرصًا على إدخال الناس في دين الله تعالى، ومن أشدهم نهيًا وتحذيرًا عن المسارعة في إخراج الناس من هذا النور المبين؛ مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم جملة من النصوص الشرعية ينهى فيها عن إطلاق لفظ التكفير على المسلمين، ومنها:

  • ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»([3]).
  • وروى أبو ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»([4]).

وفي هذه النصوص وغيرها النهيُ الصريح عن التسرّع في إطلاق لفظ الكفر، وعن رمي المؤمنين به، وقد أفاد الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم من هذه التوجيهات وعملوا بها، وتناقلها السلف الصالح جيلًا بعد جيل، فكان من أبرز ما يميز المنهج السلفي من غيره هو عدم التسرع في إطلاق الكفر على من خالفهم، بل إنه من محاسنهم التي استقرت عندهم ومُدحوا بها، وهو أنه يخطِّئون ولا يكفِّرون؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطِّئون ولا يكفِّرون”([5]).

وقد رأينا الصحابة الكرام رضي الله عنهم في تعاملهم مع أصحاب البدع العظمى، والفرق التي غلت وتجرأت فقامت بتكفير المؤمنين من غير بينة، مثل فرقة الخوارج، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكفروا الخوارج ولم يحكموا بردتهم عن الإسلام؛ ألا ترى إلى صنع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج، فإنه عاملهم في قتالهم معاملة أهل الإسلام على مقتضى قول الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الحجرات: 9]([6]).

وهكذا استمر منهج أهل السنة والجماعة في توخّي الحذر الشديد والبعد عن التجرُّؤ على إطلاق ألفاظ التكفير، سواء على المجتمعات أو الفرق أو الأفراد، وظلت هذه القضية محل اتفاق بين أهل السنة والجماعة، وصُنِّفت المصنفات التي تقررها وتحكمها.

الضوابط الحاكمة لقضية التكفير:

وضع أهل السنة والجماعة لقضية التكفير حدودًا وضوابط صارمة؛ خوفًا من تسرب الأفكار الفاسدة إلى المجتمعات، وحفاظًا على تماسك الأمة ووحدتها في مواجهة أعدائها، وفيما يلي بعض تلك الضوابط الحاكمة:

الضابط الأول: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب -كالزنا وشرب الخمر- ما لم يستحله”.

من تلك الضوابط التي يتناقلها أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم، قولهم: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه: كالزنا والسرقة، وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا بذلك أنهم كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا، إذا كان غير معتقد لتحريمها”([7])، وهذا الكلام بمثابة شرح لقول جمع من علماء أهل السنة: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله”([8]).

وتفصيل ذلك فيما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية لمذهب أهل السنة والجماعة قاطبة؛ في قوله: “قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفّرون أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا يخرجونه من الإسلام بعمل إذا كان فعلًا منهيًّا عنه؛ مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ ما لم يتضمن ترك الإيمان، وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به، مثل: الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، فإنه يكفر به، وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم الحرمات الظاهرة المتواترة”([9]).

وعليه فإن المراتب ثلاث:

  • الأولى: من فعل منهيًّا عنه ولم يتضمن ترك الإيمان: كالزنا والسرقة وشرب الخمر، ونحو ذلك، فأهل السنة قاطبة على عدم إطلاق الكفر على فاعله ما لم يكن مستحلًّا لفعله.
  • الثانية: من فعل منهيًّا عنه وتضمن ترك أصلٍ من أصول الإيمان، فهذا يكفر بفعله؛ لما تضمنه من ترك أصل الإيمان.
  • الثالثة: عدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد عدم وجوب الصلاة أو الزكاة أو الحج، ونحو ذلك، فهذا يكفر، وكذا من اعتقد عدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد حل الخمر أو الزنا ونحو ذلك.

الضابط الثاني: التفرقة بين تكفير النوع وتكفير العين.

من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه قد يكون القول كفرًا، ولا يلزم من ذلك أن يكفَّر كلُّ من قاله؛ لاحتمال وجود مانع من موانع إطلاق الحكم عليه؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وسليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى: “ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يُحكَم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها“([10]).

الضابط الثالث: لا يطلق الكفر على أحد إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع وإقامة الحجة.

من ثبت إيمانه بيقين فإنه لا يزال عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، هكذا يقرر علماء أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم([11])، بل إنهم يحتاطون في هذا الباب أيَّما احتياط، ولا يقدَمون عليه إلا بعد التثبت باتفاق أو سنة ثابتة لا معارض لها؛ يقول ابن عبد البر: ” كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبًا أو تأوّل تأويلًا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام، لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة -وهم أهل الفقه والأثر- على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه -وإن عظُم- من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا إن اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أوسنة”([12]).

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ” كل إنسان فعل مكفِّرًا فلا بدَّ ألا يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه: هل ننابذ الحكام؟ قال: “إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”([13])، فلا بد من الكفر الصريح المعروف الذي لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه، وإن قلنا إنه كفر.

فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقًا ولا يفسق الفاعل؛ لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقد تكون كفرًا ولا يكفر الفاعل؛ لوجود ما يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل.

ولهذا يجب على الإنسان التحرُّز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلًا فسقًا لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي هذا حرام. قال: جزاك الله خيرًا. وانتهى عنه.

إذًا: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟”([14]).

أهل السنة أبعد الناس عن التكفير:

فهل يصح بعد هذا كله ما يدعيه المخالفون للدعوة السلفية بأنها دعوة تكفيرية؟! بل الواقع على خلاف ذلك؛ فإن التكفير سمة أهل البدع المخالفين لمنهج النبي الأمين r، وأهل السنة والجماعة هم أسعد الناس بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شعارهم الذي يعرَفون به: اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والخوارج تكفِّر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة، ومن لم يكفَّر فُسِّق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيًا، ويكفّرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق، كما وصف الله به المسلمين بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس. وأهل السنة نُقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس”([15]).

فعلى المرء أن يحمد الله تعالى على نعمة الإسلام والسنة، وعلى توفيق الله له بأن جعله منتسبًا إلى أهل السنة والجماعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن كثير (8/ 135).

([2]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 107).

([3]) أخرجه البخاري (6104)، ومسلم (111).

([4]) أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (112)، واللفظ للبخاري.

([5]) منهاج السنة النبوية (5/ 251).

([6]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (3/ 116).

([7]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 657).

وينظر: الإيمان للقاسم بن سلام (ص: 94)، والجامع لعلوم الإمام أحمد (3/ 12)،ورسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري (ص: 156)، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة (1/ 38)،

([8]) ينظر: الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة (ص: 43)، والإبانة عن أصول الديانة (ص: 26)، وأصول الدين للغزنوي (ص: 301)، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 60).

([9]) مجموع الفتاوى (20/ 90).

([10]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 432- 433).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (12/ 501- 502).

([12]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 21- 22).

([13]) أخرجه البخاري (7056)، ومسلم (1709) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

([14]) ينظر: لقاء الباب المفتوح (3/ 125) لقاء 51 – السؤال (1222).

([15]) منهاج السنة النبوية (5/ 158).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

هل قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش؟

زعم كثير من متأخري الفقهاء أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الكعبة والعرش والكرسي، وبعضهم نقل الإجماع على ذلك، حتى صارت مسلَّمة لدى البعض لا يجوز إنكارها، بل وقد يتّهم منكرها أنه منتقص من قدر النبي صلى الله عليه وسلم كالعادة في كل من ينكر الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم […]

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017