الخميس - 14 رجب 1440 هـ - 21 مارس 2019 م

موقف السلف من التكفير

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

أما بعد؛ فإن من حكمة الله تعالى البالغة أن خلق الناس وقسمهم قسمين؛ وفي ذلك يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [التغابن: 2]؛ أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بدَّ من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء([1])، فمن هداه إلى الإيمان فبفضله، وله الحمد، ومن أضله فبعدله، وله الحمد([2]).

هذا ما اقتضته حكمة الله تعالى من قسمته بين خلقه وإرادته هذا كونًا، وهو تعالى غني عنهم، يفعل ما يشاء، ومع ذلك فهو سبحانه لا يرضى لعباده أن يكفروا به ولا يحب ذلك، وإن يؤمنوا به ويطيعوه يرضَ منهم الإيمانَ والشكر، فهو تعالى يريد من عباده الإيمان والشكر شرعًا؛ قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].

التحذير من التكفير:

وتحقيقًا لمراد الله تعالى الشرعي؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس حرصًا على إدخال الناس في دين الله تعالى، ومن أشدهم نهيًا وتحذيرًا عن المسارعة في إخراج الناس من هذا النور المبين؛ مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم جملة من النصوص الشرعية ينهى فيها عن إطلاق لفظ التكفير على المسلمين، ومنها:

  • ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»([3]).
  • وروى أبو ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»([4]).

وفي هذه النصوص وغيرها النهيُ الصريح عن التسرّع في إطلاق لفظ الكفر، وعن رمي المؤمنين به، وقد أفاد الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم من هذه التوجيهات وعملوا بها، وتناقلها السلف الصالح جيلًا بعد جيل، فكان من أبرز ما يميز المنهج السلفي من غيره هو عدم التسرع في إطلاق الكفر على من خالفهم، بل إنه من محاسنهم التي استقرت عندهم ومُدحوا بها، وهو أنه يخطِّئون ولا يكفِّرون؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطِّئون ولا يكفِّرون”([5]).

وقد رأينا الصحابة الكرام رضي الله عنهم في تعاملهم مع أصحاب البدع العظمى، والفرق التي غلت وتجرأت فقامت بتكفير المؤمنين من غير بينة، مثل فرقة الخوارج، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكفروا الخوارج ولم يحكموا بردتهم عن الإسلام؛ ألا ترى إلى صنع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج، فإنه عاملهم في قتالهم معاملة أهل الإسلام على مقتضى قول الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الحجرات: 9]([6]).

وهكذا استمر منهج أهل السنة والجماعة في توخّي الحذر الشديد والبعد عن التجرُّؤ على إطلاق ألفاظ التكفير، سواء على المجتمعات أو الفرق أو الأفراد، وظلت هذه القضية محل اتفاق بين أهل السنة والجماعة، وصُنِّفت المصنفات التي تقررها وتحكمها.

الضوابط الحاكمة لقضية التكفير:

وضع أهل السنة والجماعة لقضية التكفير حدودًا وضوابط صارمة؛ خوفًا من تسرب الأفكار الفاسدة إلى المجتمعات، وحفاظًا على تماسك الأمة ووحدتها في مواجهة أعدائها، وفيما يلي بعض تلك الضوابط الحاكمة:

الضابط الأول: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب -كالزنا وشرب الخمر- ما لم يستحله”.

من تلك الضوابط التي يتناقلها أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم، قولهم: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه: كالزنا والسرقة، وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا بذلك أنهم كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا، إذا كان غير معتقد لتحريمها”([7])، وهذا الكلام بمثابة شرح لقول جمع من علماء أهل السنة: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله”([8]).

وتفصيل ذلك فيما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية لمذهب أهل السنة والجماعة قاطبة؛ في قوله: “قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفّرون أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا يخرجونه من الإسلام بعمل إذا كان فعلًا منهيًّا عنه؛ مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ ما لم يتضمن ترك الإيمان، وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به، مثل: الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، فإنه يكفر به، وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم الحرمات الظاهرة المتواترة”([9]).

وعليه فإن المراتب ثلاث:

  • الأولى: من فعل منهيًّا عنه ولم يتضمن ترك الإيمان: كالزنا والسرقة وشرب الخمر، ونحو ذلك، فأهل السنة قاطبة على عدم إطلاق الكفر على فاعله ما لم يكن مستحلًّا لفعله.
  • الثانية: من فعل منهيًّا عنه وتضمن ترك أصلٍ من أصول الإيمان، فهذا يكفر بفعله؛ لما تضمنه من ترك أصل الإيمان.
  • الثالثة: عدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد عدم وجوب الصلاة أو الزكاة أو الحج، ونحو ذلك، فهذا يكفر، وكذا من اعتقد عدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد حل الخمر أو الزنا ونحو ذلك.

الضابط الثاني: التفرقة بين تكفير النوع وتكفير العين.

من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه قد يكون القول كفرًا، ولا يلزم من ذلك أن يكفَّر كلُّ من قاله؛ لاحتمال وجود مانع من موانع إطلاق الحكم عليه؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وسليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى: “ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يُحكَم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها“([10]).

الضابط الثالث: لا يطلق الكفر على أحد إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع وإقامة الحجة.

من ثبت إيمانه بيقين فإنه لا يزال عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، هكذا يقرر علماء أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم([11])، بل إنهم يحتاطون في هذا الباب أيَّما احتياط، ولا يقدَمون عليه إلا بعد التثبت باتفاق أو سنة ثابتة لا معارض لها؛ يقول ابن عبد البر: ” كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبًا أو تأوّل تأويلًا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام، لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة -وهم أهل الفقه والأثر- على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه -وإن عظُم- من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا إن اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أوسنة”([12]).

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ” كل إنسان فعل مكفِّرًا فلا بدَّ ألا يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه: هل ننابذ الحكام؟ قال: “إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”([13])، فلا بد من الكفر الصريح المعروف الذي لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه، وإن قلنا إنه كفر.

فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقًا ولا يفسق الفاعل؛ لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقد تكون كفرًا ولا يكفر الفاعل؛ لوجود ما يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل.

ولهذا يجب على الإنسان التحرُّز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلًا فسقًا لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي هذا حرام. قال: جزاك الله خيرًا. وانتهى عنه.

إذًا: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟”([14]).

أهل السنة أبعد الناس عن التكفير:

فهل يصح بعد هذا كله ما يدعيه المخالفون للدعوة السلفية بأنها دعوة تكفيرية؟! بل الواقع على خلاف ذلك؛ فإن التكفير سمة أهل البدع المخالفين لمنهج النبي الأمين r، وأهل السنة والجماعة هم أسعد الناس بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شعارهم الذي يعرَفون به: اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والخوارج تكفِّر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة، ومن لم يكفَّر فُسِّق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيًا، ويكفّرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق، كما وصف الله به المسلمين بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس. وأهل السنة نُقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس”([15]).

فعلى المرء أن يحمد الله تعالى على نعمة الإسلام والسنة، وعلى توفيق الله له بأن جعله منتسبًا إلى أهل السنة والجماعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن كثير (8/ 135).

([2]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 107).

([3]) أخرجه البخاري (6104)، ومسلم (111).

([4]) أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (112)، واللفظ للبخاري.

([5]) منهاج السنة النبوية (5/ 251).

([6]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (3/ 116).

([7]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 657).

وينظر: الإيمان للقاسم بن سلام (ص: 94)، والجامع لعلوم الإمام أحمد (3/ 12)،ورسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري (ص: 156)، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة (1/ 38)،

([8]) ينظر: الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة (ص: 43)، والإبانة عن أصول الديانة (ص: 26)، وأصول الدين للغزنوي (ص: 301)، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 60).

([9]) مجموع الفتاوى (20/ 90).

([10]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 432- 433).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (12/ 501- 502).

([12]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 21- 22).

([13]) أخرجه البخاري (7056)، ومسلم (1709) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

([14]) ينظر: لقاء الباب المفتوح (3/ 125) لقاء 51 – السؤال (1222).

([15]) منهاج السنة النبوية (5/ 158).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (10)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين كما هي نسمعُ نغماتٍ مختلفةً، ونقرؤها في بعضِ الأوقات كلماتٍ مجسَّمةً -صادرة من بعض الجهات الإدارية أو الجهاتِ الطرقيَّة- تحمل عليها الوسوسة وعدمَ التبصر في الحقائق من جهة، والتشفِّي والتشهير من جهة أخرى، هذه النغمات هي رمي جمعية العلماء تارةً بأنها شيوعيَّة، وتارةً بأنها محرَّكة بيدٍ […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (9)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [مواقف جمعية العلماء] موقف جمعية العلماء المسلمين من الطرق: مبدأ جمعية العلماء المسلمين هو الإصلاح الديني بأوسعِ معانيه، الذي كان يعمَل له المصلحون فرادى، وإنما كانوا مسَيَّرين بفكرة لا تستند على نظامٍ، فأصبحوا مسيَّرين بتلك الفكرة نفسِها مستندةً على نظام مقرَّرٍ وبرنامج محرَّر. وقد كان حالُ المصلِحين مع الطرُق ما […]

حديث: «قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن».. والفهم الصّحيح

إن حاجةَ العباد إلى توحيدِ الله سبحانه بأسمائه وصفاته أعظمُ من كلِّ حاجةٍ؛ فإنه لا سعادةَ لهم ولا فلاحَ ولا نعيمَ ولا سرور إلا بذلك، وأن يكونَ الله وحدَه هو غاية مطلوبهم، وإيثار التقرب إليه قرَّة عيونهم، ومتى فقدُوا ذلك كانوا أسوأَ حالًا من الأنعام في العاجل والآجل. لذا كان من أعظم العلوم وأشرفها العلم […]

حرق المكتبة العربية في مكة المكرمة بين الحقيقة والأسطورة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    لا يفتأ بعضُ الناس من تكرار بعض الكلام دون تروٍّ ونَظر، رغمَ سهولة الوصول إلى صحَّة المعلومة في عصرنا الحاضر، ومِن تلكم الشبُهات التي يروَّج لها في مواقع الشبكات العالمية: حرقُ المكتبة العربية في مكة المكرمة. أصل التهمة: هذه التُّهمة ذكرها بعض المناوئين للدولة السعودية-، وكلُّ من ينقل […]

الأشاعرَةُ المُعاصِرون ومعياريَّة الحقّ هل أكثر عُلمَاء الأمَّة أشَاعِرَة؟

                                                                                               للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مثال […]

تغريدات ملخصة لمقالة (قوله تعالى: {وهو معكم أين ما كنتم} تأصيل وبيان)

1.عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: في قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، قال: «عالم بكم أينما كنتم». 2. يقول الإمام أحمد في قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}، وقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ}، قال: علمه، عالم بالغيب والشهادة، علمه محيط بالكل، وربنا على العرش بلا حد ولا صفة، وسع […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (8)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا [تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين] جمعيَّة العلماء فكرةً: زارني الأخُ الأستاذُ عبد الحميد بن باديس -وأنا بمدينةِ سطيف([1]) أقوم بعمَلٍ علميٍّ- زيارةً مستعجلةً في سنةِ أربع وعشرين ميلادية فيما أذكُر، وأخبرني بموجب الزيارة في أوَّلِ جلسةٍ، وهو أنَّه عقَد العزم على تأسيس جمعيَّة باسم (الإِخاء العلميّ) يكون مركزها العام بمدينة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (7)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   نُشوء الحركة الإصلاحيَّة في الجزائر لا يُطلَق -في هَذا المقام- لفظُ “حركة” في العُرف العَصريّ العامّ إلّا على كلّ مبدَأ تعتنِقه جماعةٌ، وتتسانَد لنصرتِه ونشرِه والدِّعاية والعمل له عن عقيدةٍ، وتهيِّئ له نِظامًا محدَّدًا وخطَّة مرسومة وغايةً مقصودة، وبهذا الاعتبار فإنَّ الحركةَ الإصلاحيَّة لم تنشَأ في الجزائر إلّا بعد […]

التساهل في التكفير وموقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب

ما أسهلَ أن يجريَ على اللسان رميُ الناس بالباطل! وما أشدَّ وعيدَ الله تعالى على ذلك! قال عز وجل: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58]، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله رَدْغَة الخَبَال، حتى يخرج مما قال»([1])، قال ابن […]

حَرقُ كُتب المخالفين عند أئمة الدعوة في نجد.. تحقيقٌ وتوجيهٌ  

                                                                              للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اشتهر لدى عموم المشتغلين بالعلم والثقافة أن دعوةَ الشيخ محمَّد […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (6)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا أولّ صيحةٍ ارتفَعت بالإصلاح في العهد الأخير لا نزاعَ في أنَّ أولَ صيحةٍ ارتفَعت في العالم الإسلاميّ بلزوم الإصلاح الدّيني والعلميّ في الجيل السابق لجيلنا هي صيحةُ إمام المصلحين الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده رضي الله عنه([1])، وأنه أندَى الأئمَّة المصلحين صوتًا وأبعدُهم صيتًا في عالم الإصلاح. فلقد جاهر بالحقيقة […]

تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (5)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا دَفع شبهةٍ ونَقض فريةٍ في هذا المقام سيقول بعض الناس: إنَّ ما ذكرتموه من آثار الطرق السيِّئة كلّه صحيحٌ، وهو قليلٌ من كثير، ولكن هذه الطرق لم يعترِها الفسادُ والإفساد إلّا في القرون الأخيرة، وأنتم -معشر المصلحين- تذهبون في إنكاركم إلى ما قبل هذه القرونِ، وتتناولون فيما تكتُبون وما تخطبون […]

قوله تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}.. تأصيل وبيان

 معتقد السّلف في صفات الله تعالى: في باب صفات الباري سبحانه: أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الرب تعالى بائن من مخلوقاته، يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، يوصف بصفات الكمال دون صفات النقص، ويعلم أنه ليس كمثله […]

قاعدة: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلَّه” بيانٌ ودفع شبهة

دين الله تعالى وسطٌ بين الغالي فيه والجافي عنه؛ وهذه الوسطيةُ هي أبرز ما يميِّز أهلَ السنة والجماعة عن أهل البدع والغواية، ففي باب الوعيد نجد أن أهل السنة والجماعة وسطٌ بين الخوارج القائلين بالتكفير بكلّ ذنب، وبين المرجئة القائلين بأنه لا يضر مع الإيمان ذنب. وفي هذه المقالةِ شرحٌ وبيانٌ لقاعدة أهل السنة والجماعة […]

  تصدير سِجلّ مؤتمر جمعيّة العلماء المسلمين الجزائريِّين للشيخ محمد البشير الإبراهيمي رحمه الله (4)

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا آثار الطُّرُق السَّيِّئة في المسلمين خُذ ما تراهُ ودَع شيئًا سمعتَ به([1]) لِيعذُرنا الشاعرُ الميِّت أو أَنصاره مِنَ الأحياء إذا استَعمَلنا مصراعَ بيتِه في ضدِّ قَصدِه، فهو يريد أنَّ المشهودَ أكملُ منَ المفقودَ، ونحن نريدُ العكسَ. فإِن أبَوا أن يعذرونا احتَججنا بأنَّ الشاعرَ المرحومَ هو الذي جنَى على مِصراعِه، فقد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017