الأربعاء - 18 شعبان 1445 هـ - 28 فبراير 2024 م

موقف السلف من التكفير

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

أما بعد؛ فإن من حكمة الله تعالى البالغة أن خلق الناس وقسمهم قسمين؛ وفي ذلك يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [التغابن: 2]؛ أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بدَّ من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء([1])، فمن هداه إلى الإيمان فبفضله، وله الحمد، ومن أضله فبعدله، وله الحمد([2]).

هذا ما اقتضته حكمة الله تعالى من قسمته بين خلقه وإرادته هذا كونًا، وهو تعالى غني عنهم، يفعل ما يشاء، ومع ذلك فهو سبحانه لا يرضى لعباده أن يكفروا به ولا يحب ذلك، وإن يؤمنوا به ويطيعوه يرضَ منهم الإيمانَ والشكر، فهو تعالى يريد من عباده الإيمان والشكر شرعًا؛ قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].

التحذير من التكفير:

وتحقيقًا لمراد الله تعالى الشرعي؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس حرصًا على إدخال الناس في دين الله تعالى، ومن أشدهم نهيًا وتحذيرًا عن المسارعة في إخراج الناس من هذا النور المبين؛ مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم جملة من النصوص الشرعية ينهى فيها عن إطلاق لفظ التكفير على المسلمين، ومنها:

  • ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»([3]).
  • وروى أبو ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»([4]).

وفي هذه النصوص وغيرها النهيُ الصريح عن التسرّع في إطلاق لفظ الكفر، وعن رمي المؤمنين به، وقد أفاد الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم من هذه التوجيهات وعملوا بها، وتناقلها السلف الصالح جيلًا بعد جيل، فكان من أبرز ما يميز المنهج السلفي من غيره هو عدم التسرع في إطلاق الكفر على من خالفهم، بل إنه من محاسنهم التي استقرت عندهم ومُدحوا بها، وهو أنه يخطِّئون ولا يكفِّرون؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطِّئون ولا يكفِّرون”([5]).

وقد رأينا الصحابة الكرام رضي الله عنهم في تعاملهم مع أصحاب البدع العظمى، والفرق التي غلت وتجرأت فقامت بتكفير المؤمنين من غير بينة، مثل فرقة الخوارج، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكفروا الخوارج ولم يحكموا بردتهم عن الإسلام؛ ألا ترى إلى صنع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج، فإنه عاملهم في قتالهم معاملة أهل الإسلام على مقتضى قول الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الحجرات: 9]([6]).

وهكذا استمر منهج أهل السنة والجماعة في توخّي الحذر الشديد والبعد عن التجرُّؤ على إطلاق ألفاظ التكفير، سواء على المجتمعات أو الفرق أو الأفراد، وظلت هذه القضية محل اتفاق بين أهل السنة والجماعة، وصُنِّفت المصنفات التي تقررها وتحكمها.

الضوابط الحاكمة لقضية التكفير:

وضع أهل السنة والجماعة لقضية التكفير حدودًا وضوابط صارمة؛ خوفًا من تسرب الأفكار الفاسدة إلى المجتمعات، وحفاظًا على تماسك الأمة ووحدتها في مواجهة أعدائها، وفيما يلي بعض تلك الضوابط الحاكمة:

الضابط الأول: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب -كالزنا وشرب الخمر- ما لم يستحله”.

من تلك الضوابط التي يتناقلها أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم، قولهم: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه: كالزنا والسرقة، وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا بذلك أنهم كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا، إذا كان غير معتقد لتحريمها”([7])، وهذا الكلام بمثابة شرح لقول جمع من علماء أهل السنة: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله”([8]).

وتفصيل ذلك فيما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية لمذهب أهل السنة والجماعة قاطبة؛ في قوله: “قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفّرون أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا يخرجونه من الإسلام بعمل إذا كان فعلًا منهيًّا عنه؛ مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ ما لم يتضمن ترك الإيمان، وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به، مثل: الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، فإنه يكفر به، وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم الحرمات الظاهرة المتواترة”([9]).

وعليه فإن المراتب ثلاث:

  • الأولى: من فعل منهيًّا عنه ولم يتضمن ترك الإيمان: كالزنا والسرقة وشرب الخمر، ونحو ذلك، فأهل السنة قاطبة على عدم إطلاق الكفر على فاعله ما لم يكن مستحلًّا لفعله.
  • الثانية: من فعل منهيًّا عنه وتضمن ترك أصلٍ من أصول الإيمان، فهذا يكفر بفعله؛ لما تضمنه من ترك أصل الإيمان.
  • الثالثة: عدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد عدم وجوب الصلاة أو الزكاة أو الحج، ونحو ذلك، فهذا يكفر، وكذا من اعتقد عدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد حل الخمر أو الزنا ونحو ذلك.

الضابط الثاني: التفرقة بين تكفير النوع وتكفير العين.

من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه قد يكون القول كفرًا، ولا يلزم من ذلك أن يكفَّر كلُّ من قاله؛ لاحتمال وجود مانع من موانع إطلاق الحكم عليه؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وسليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى: “ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يُحكَم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها“([10]).

الضابط الثالث: لا يطلق الكفر على أحد إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع وإقامة الحجة.

من ثبت إيمانه بيقين فإنه لا يزال عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، هكذا يقرر علماء أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم([11])، بل إنهم يحتاطون في هذا الباب أيَّما احتياط، ولا يقدَمون عليه إلا بعد التثبت باتفاق أو سنة ثابتة لا معارض لها؛ يقول ابن عبد البر: ” كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبًا أو تأوّل تأويلًا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام، لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة -وهم أهل الفقه والأثر- على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه -وإن عظُم- من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا إن اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أوسنة”([12]).

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ” كل إنسان فعل مكفِّرًا فلا بدَّ ألا يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه: هل ننابذ الحكام؟ قال: “إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”([13])، فلا بد من الكفر الصريح المعروف الذي لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه، وإن قلنا إنه كفر.

فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقًا ولا يفسق الفاعل؛ لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقد تكون كفرًا ولا يكفر الفاعل؛ لوجود ما يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل.

ولهذا يجب على الإنسان التحرُّز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلًا فسقًا لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي هذا حرام. قال: جزاك الله خيرًا. وانتهى عنه.

إذًا: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟”([14]).

أهل السنة أبعد الناس عن التكفير:

فهل يصح بعد هذا كله ما يدعيه المخالفون للدعوة السلفية بأنها دعوة تكفيرية؟! بل الواقع على خلاف ذلك؛ فإن التكفير سمة أهل البدع المخالفين لمنهج النبي الأمين r، وأهل السنة والجماعة هم أسعد الناس بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شعارهم الذي يعرَفون به: اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والخوارج تكفِّر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة، ومن لم يكفَّر فُسِّق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيًا، ويكفّرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق، كما وصف الله به المسلمين بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس. وأهل السنة نُقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس”([15]).

فعلى المرء أن يحمد الله تعالى على نعمة الإسلام والسنة، وعلى توفيق الله له بأن جعله منتسبًا إلى أهل السنة والجماعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن كثير (8/ 135).

([2]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 107).

([3]) أخرجه البخاري (6104)، ومسلم (111).

([4]) أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (112)، واللفظ للبخاري.

([5]) منهاج السنة النبوية (5/ 251).

([6]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (3/ 116).

([7]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 657).

وينظر: الإيمان للقاسم بن سلام (ص: 94)، والجامع لعلوم الإمام أحمد (3/ 12)،ورسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري (ص: 156)، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة (1/ 38)،

([8]) ينظر: الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة (ص: 43)، والإبانة عن أصول الديانة (ص: 26)، وأصول الدين للغزنوي (ص: 301)، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 60).

([9]) مجموع الفتاوى (20/ 90).

([10]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 432- 433).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (12/ 501- 502).

([12]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 21- 22).

([13]) أخرجه البخاري (7056)، ومسلم (1709) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

([14]) ينظر: لقاء الباب المفتوح (3/ 125) لقاء 51 – السؤال (1222).

([15]) منهاج السنة النبوية (5/ 158).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

مخالفات من واقع الرقى المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الرقية مشروعة بالكتاب والسنة الصحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وإقراره، وفعلها السلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان. وهي من الأمور المستحبّة التي شرعها الشارع الكريم؛ لدفع شرور جميع المخلوقات كالجن والإنس والسباع والهوام وغيرها. والرقية الشرعية تكون بالقرآن والأدعية والتعويذات الثابتة في السنة […]

هل الإيمان بالمُعجِزات يُؤَدي إلى تحطيم العَقْل والمنطق؟

  هذه الشُّبْهةُ مما استنَد إليه مُنكِرو المُعجِزات منذ القديم، وقد أَرَّخ مَقالَتهم تلك ابنُ خطيب الريّ في كتابه (المطالب العالية من العلم الإلهي)، فعقد فصلًا في (حكاية شبهات من يقول: القول بخرق العادات محال)، وذكر أن الفلاسفة أطبقوا على إنكار خوارق العادات، وأما المعتزلة فكلامهم في هذا الباب مضطرب، فتارة يجوّزون خوارق العادات، وأخرى […]

دعاوى المابعدية ومُتكلِّمة التيميَّة ..حول التراث التيمي وشروح المعاصرين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في السنوات الأخيرة الماضية وإزاء الانفتاح الحاصل على منصات التواصل الاجتماعي والتلاقح الفكري بين المدارس أُفرِز ما يُمكن أن نسمِّيه حراكًا معرفيًّا يقوم على التنقيح وعدم الجمود والتقليد، أبان هذا الحراك عن جانبه الإيجابي من نهضة علمية ونموّ معرفي أدى إلى انشغال الشباب بالعلوم الشرعية والتأصيل المدرسي وعلوم […]

وثيقة تراثية في خبر محنة ابن تيمية (تتضمَّن إبطالَ ابنِ تيمية لحكمِ ابن مخلوف بحبسه)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله ربِّ العالمين، وأصلي وأسلم على من بُعث رحمةً للعالمين، وبعد: هذا تحقيقٌ لنصٍّ وردت فيه الأجوبة التي أجاب بها شيخ الإسلام ابن تيمية على الحكم القضائيّ بالحبس الذي أصدره قاضي القضاة بالديار المصرية في العهد المملوكي زين الدين ابن مخلوف المالكي. والشيخ كان قد أشار إلى هذه […]

ترجمة الشيخ المسند إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق(1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ إعزاز الحق ابن الشيخ مظهر الحق بن سفر علي بن أكبر علي المكي. ويعُرف بمولوي إعزاز الحق. مولده ونشأته: ولد رحمه الله في عام 1365هـ في قرية (ميرانغلوا)، من إقليم أراكان غرب بورما. وقد نشأ يتيمًا، فقد توفي والده وهو في الخامسة من عمره، فنشأ […]

عرض وتعريف بكتاب: “قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: (قاعدة إلزام المخالف بنظير ما فرّ منه أو أشد.. دراسة عقدية). اسـم المؤلف: الدكتور سلطان بن علي الفيفي. الطبعة: الأولى. سنة الطبع: 1445هـ- 2024م. عدد الصفحات: (503) صفحة، في مجلد واحد. الناشر: مسك للنشر والتوزيع – الأردن. أصل الكتاب: رسالة علمية تقدَّم بها المؤلف […]

دفع الإشكال عن حديث: «وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك»

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أصول أهل السنّة التي يذكرونها في عقائدهم: السمعُ والطاعة لولاة أمور المسلمين، وعدم الخروج عليهم بفسقهم أو ظلمهم، وذلك لما يترتب على هذا الخروج من مفاسد أعظم في الدماء والأموال والأعراض كما هو معلوم. وقد دأب كثير من الخارجين عن السنة في هذا الباب -من الخوارج ومن سار […]

مؤرخ العراق عبّاس العزّاوي ودفاعه عن السلفيّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المحامي الأديب عباس بن محمد بن ثامر العزاوي([1]) أحد مؤرِّخي العراق في العصر الحديث، في القرن الرابع عشر الهجري، ولد تقريبًا عام (1309هـ/ 1891م)([2])، ونشأ وترعرع في بغداد مع أمّه وأخيه الصغير عليّ غالب في كنف عمّه الحاج أشكح بعد أن قتل والده وهو ما يزال طفلا([3]). وتلقّى تعليمه […]

دفع الشبهات الغوية عن حديث الجونية

نص الحديث ورواياته: قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه: بَابُ مَنْ طَلَّقَ، وَهَلْ يُوَاجِهُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بِالطَّلَاقِ؟ حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ لَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ […]

الحقيقة المحمدية عند الصوفية ..عرض ونقد (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة عرضنا في الجزء الأول من هذا البحث الحقيقة المحمدية عند الصوفية، وما تضمنه هذا المصطلح، ونقلنا أقوال أئمة الصوفية من كتبهم التي تدل على صحة ما نسبناه إليهم. وفي هذا الجزء نتناول نقد هذه النظرية عند الصوفية، وذلك من خلال: أولا: نقد المصادر التي استقى منها الصوفية هذه النظرية. […]

قواعد في فهم ما ورد عن الإمام أحمد وغيره: من نفي الكيف والمعنى

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة إنَّ البناءَ العقديَّ والمعرفيَّ وتحديدَ الموارد والأصول العامَّة من أهم المعايير التي يُعرف من خلالها مذاهب العلماء، وإن ترتيب المذاهب كألفاظ مُرتبة بجوار بعضها بعضًا ما هو إلا ثمرة هذا البناء والمورد، وأما اختلافُ الألفاظ والعبارات فليس هو المعتبر، وإنما المعتبر مقاصدُ العلماء وماذا أرادوا، وكيف بنوا، وكيف أسَّسوا، […]

(إشكال وجوابه) في قتل موسى عليه السلام رجُـلًا بغير ذنب

  من الإشكالات التي تُطرح في موضوع عصمة الأنبياء: دعوى أن قتل موسى للرجل القبطي فيه قدحٌ في نبوة موسى عليه السلام، حيث إنه أقدم على كبيرةٍ من الكبائر، وهو قتل نفسٍ مؤمنة بغير حق. فموسى عليه السلام ذُكِرت قصتُه في القرآن، وفيها ما يدُلّ على ذلك، وهو قَتلُه لرجُل بَريء بغير حقّ، وذلك في […]

ذم البدعة الإضافية والذِّكْر الجماعي هل هو من خصوصيات الشاطبي وابن الحاج؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: موضوع البدعة من أهم الموضوعات حضورًا في تاريخنا الإسلامي وفي الفكر المعاصر، وقد شكَّلت قضية البدعة الإضافية أزمةً معاصرة في الرواق العلمي في الآونة الأخيرة لعدم ضبط المسألة وبيان مواردها، وبسبب حيرة بعض المعاصرين وتقصيرهم في تحقيق المسألة جعلوها من قضايا الخلاف السائغ التي لا يصح الإنكار فيها! […]

الأصول الدينية للعنف والتطرف عند اليهود.. دراسة عقدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: تتردد على لسان قادة اليهود مقتطفات من التوراة: “عليكم بتذكّر ما فعله العماليق بالإسرائيليين، نحن نتذكر، ونحن نقاتل”([1]). ومن نصوصهم: «فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ، وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلا تَعْفُ عَنْهُمْ، بَلِ اقْتُلْ رَجُلًا وَامْرَأَةً، طِفْلًا وَرَضِيعًا، بَقَرًا وَغَنَمًا، جَمَلًا وَحِمَارً»([2])، والتحريم هنا بمعنى الإبادة. كما يتردد في […]

اليهود والغدر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: اليهود تكلّم عنهم القرآن كثيرا، وقد عاشوا بين المسلمين منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فعايشهم وخبرهم، والسنة والسيرة مليئة بالأحداث التي حصلت مع اليهود، وحين نتأمل في تاريخ هذه الأمة نجد فيها كل الصفات التي ذكرها الله عنها في كتابه العزيز، فقد كان اليهود وراء فساد […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017