الاثنين - 05 ذو الحجة 1443 هـ - 04 يوليو 2022 م

موقف السلف من التكفير

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه.

أما بعد؛ فإن من حكمة الله تعالى البالغة أن خلق الناس وقسمهم قسمين؛ وفي ذلك يقول تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [التغابن: 2]؛ أي: هو الخالق لكم على هذه الصفة، وأراد منكم ذلك، فلا بدَّ من وجود مؤمن وكافر، وهو البصير بمن يستحق الهداية ممن يستحق الضلال، وهو شهيد على أعمال عباده، وسيجزيهم بها أتمَّ الجزاء([1])، فمن هداه إلى الإيمان فبفضله، وله الحمد، ومن أضله فبعدله، وله الحمد([2]).

هذا ما اقتضته حكمة الله تعالى من قسمته بين خلقه وإرادته هذا كونًا، وهو تعالى غني عنهم، يفعل ما يشاء، ومع ذلك فهو سبحانه لا يرضى لعباده أن يكفروا به ولا يحب ذلك، وإن يؤمنوا به ويطيعوه يرضَ منهم الإيمانَ والشكر، فهو تعالى يريد من عباده الإيمان والشكر شرعًا؛ قال تعالى: {إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} [الزمر: 7].

التحذير من التكفير:

وتحقيقًا لمراد الله تعالى الشرعي؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان من أشد الناس حرصًا على إدخال الناس في دين الله تعالى، ومن أشدهم نهيًا وتحذيرًا عن المسارعة في إخراج الناس من هذا النور المبين؛ مصداقًا لقوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم جملة من النصوص الشرعية ينهى فيها عن إطلاق لفظ التكفير على المسلمين، ومنها:

  • ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا»([3]).
  • وروى أبو ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ»([4]).

وفي هذه النصوص وغيرها النهيُ الصريح عن التسرّع في إطلاق لفظ الكفر، وعن رمي المؤمنين به، وقد أفاد الصحابةُ الكرام رضي الله عنهم من هذه التوجيهات وعملوا بها، وتناقلها السلف الصالح جيلًا بعد جيل، فكان من أبرز ما يميز المنهج السلفي من غيره هو عدم التسرع في إطلاق الكفر على من خالفهم، بل إنه من محاسنهم التي استقرت عندهم ومُدحوا بها، وهو أنه يخطِّئون ولا يكفِّرون؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “فمن عيوب أهل البدع تكفير بعضهم بعضًا، ومن ممادح أهل العلم أنهم يخطِّئون ولا يكفِّرون”([5]).

وقد رأينا الصحابة الكرام رضي الله عنهم في تعاملهم مع أصحاب البدع العظمى، والفرق التي غلت وتجرأت فقامت بتكفير المؤمنين من غير بينة، مثل فرقة الخوارج، فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يكفروا الخوارج ولم يحكموا بردتهم عن الإسلام؛ ألا ترى إلى صنع علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الخوارج، فإنه عاملهم في قتالهم معاملة أهل الإسلام على مقتضى قول الله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين} [الحجرات: 9]([6]).

وهكذا استمر منهج أهل السنة والجماعة في توخّي الحذر الشديد والبعد عن التجرُّؤ على إطلاق ألفاظ التكفير، سواء على المجتمعات أو الفرق أو الأفراد، وظلت هذه القضية محل اتفاق بين أهل السنة والجماعة، وصُنِّفت المصنفات التي تقررها وتحكمها.

الضوابط الحاكمة لقضية التكفير:

وضع أهل السنة والجماعة لقضية التكفير حدودًا وضوابط صارمة؛ خوفًا من تسرب الأفكار الفاسدة إلى المجتمعات، وحفاظًا على تماسك الأمة ووحدتها في مواجهة أعدائها، وفيما يلي بعض تلك الضوابط الحاكمة:

الضابط الأول: “لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب -كالزنا وشرب الخمر- ما لم يستحله”.

من تلك الضوابط التي يتناقلها أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم، قولهم: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه: كالزنا والسرقة، وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا بذلك أنهم كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا، إذا كان غير معتقد لتحريمها”([7])، وهذا الكلام بمثابة شرح لقول جمع من علماء أهل السنة: “ولا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله”([8]).

وتفصيل ذلك فيما يقرره شيخ الإسلام ابن تيمية لمذهب أهل السنة والجماعة قاطبة؛ في قوله: “قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفّرون أحدًا من أهل القبلة بذنب، ولا يخرجونه من الإسلام بعمل إذا كان فعلًا منهيًّا عنه؛ مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر؛ ما لم يتضمن ترك الإيمان، وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به، مثل: الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، فإنه يكفر به، وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم الحرمات الظاهرة المتواترة”([9]).

وعليه فإن المراتب ثلاث:

  • الأولى: من فعل منهيًّا عنه ولم يتضمن ترك الإيمان: كالزنا والسرقة وشرب الخمر، ونحو ذلك، فأهل السنة قاطبة على عدم إطلاق الكفر على فاعله ما لم يكن مستحلًّا لفعله.
  • الثانية: من فعل منهيًّا عنه وتضمن ترك أصلٍ من أصول الإيمان، فهذا يكفر بفعله؛ لما تضمنه من ترك أصل الإيمان.
  • الثالثة: عدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد عدم وجوب الصلاة أو الزكاة أو الحج، ونحو ذلك، فهذا يكفر، وكذا من اعتقد عدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة؛ كمن اعتقد حل الخمر أو الزنا ونحو ذلك.

الضابط الثاني: التفرقة بين تكفير النوع وتكفير العين.

من المقرر عند أهل السنة والجماعة أنه قد يكون القول كفرًا، ولا يلزم من ذلك أن يكفَّر كلُّ من قاله؛ لاحتمال وجود مانع من موانع إطلاق الحكم عليه؛ وفي هذا المعنى يقول الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن وسليمان بن سحمان رحمهم الله تعالى: “ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولًا يكون القول به كفرًا، فيقال: من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يُحكَم بكفره، حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها“([10]).

الضابط الثالث: لا يطلق الكفر على أحد إلا بعد استيفاء الشروط وانتفاء الموانع وإقامة الحجة.

من ثبت إيمانه بيقين فإنه لا يزال عنه بالشك، بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، هكذا يقرر علماء أهل السنة والجماعة في مصنفاتهم([11])، بل إنهم يحتاطون في هذا الباب أيَّما احتياط، ولا يقدَمون عليه إلا بعد التثبت باتفاق أو سنة ثابتة لا معارض لها؛ يقول ابن عبد البر: ” كل من ثبت له عقد الإسلام في وقت بإجماع من المسلمين، ثم أذنب ذنبًا أو تأوّل تأويلًا، فاختلفوا بعد في خروجه من الإسلام، لم يكن لاختلافهم بعد إجماعهم معنى يوجب حجة، ولا يخرج من الإسلام المتفق عليه إلا باتفاق آخر أو سنة ثابتة لا معارض لها، وقد اتفق أهل السنة والجماعة -وهم أهل الفقه والأثر- على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه -وإن عظُم- من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا إن اتفق الجميع على تكفيره، أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أوسنة”([12]).

ويقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ” كل إنسان فعل مكفِّرًا فلا بدَّ ألا يوجد فيه مانع التكفير، ولهذا جاء في الحديث الصحيح لما سألوه: هل ننابذ الحكام؟ قال: “إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان”([13])، فلا بد من الكفر الصريح المعروف الذي لا يحتمل التأويل، فإن كان يحتمل التأويل فإنه لا يكفر صاحبه، وإن قلنا إنه كفر.

فيفرق بين القول والقائل، وبين الفعل والفاعل، قد تكون الفعلة فسقًا ولا يفسق الفاعل؛ لوجود مانع يمنع من تفسيقه، وقد تكون كفرًا ولا يكفر الفاعل؛ لوجود ما يمنع من تكفيره، وما ضر الأمة الإسلامية في خروج الخوارج إلا هذا التأويل.

ولهذا يجب على الإنسان التحرُّز من التسرع في تكفير الناس أو تفسيق الناس، ربما يفعل الإنسان فعلًا فسقًا لا إشكال فيه، لكنه لا يدري، فإذا قلت: يا أخي هذا حرام. قال: جزاك الله خيرًا. وانتهى عنه.

إذًا: كيف أحكم على إنسان بأنه فاسق دون أن تقوم عليه الحجة؟”([14]).

أهل السنة أبعد الناس عن التكفير:

فهل يصح بعد هذا كله ما يدعيه المخالفون للدعوة السلفية بأنها دعوة تكفيرية؟! بل الواقع على خلاف ذلك؛ فإن التكفير سمة أهل البدع المخالفين لمنهج النبي الأمين r، وأهل السنة والجماعة هم أسعد الناس بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا شعارهم الذي يعرَفون به: اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

وفي هذا المعنى يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والخوارج تكفِّر أهل الجماعة، وكذلك أكثر المعتزلة يكفرون من خالفهم، وكذلك أكثر الرافضة، ومن لم يكفَّر فُسِّق، وكذلك أكثر أهل الأهواء يبتدعون رأيًا، ويكفّرون من خالفهم فيه، وأهل السنة يتبعون الحق من ربهم الذي جاء به الرسول، ولا يكفرون من خالفهم فيه، بل هم أعلم بالحق وأرحم بالخلق، كما وصف الله به المسلمين بقوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، قال أبو هريرة: كنتم خير الناس للناس. وأهل السنة نُقاوة المسلمين، فهم خير الناس للناس”([15]).

فعلى المرء أن يحمد الله تعالى على نعمة الإسلام والسنة، وعلى توفيق الله له بأن جعله منتسبًا إلى أهل السنة والجماعة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

ـــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) تفسير ابن كثير (8/ 135).

([2]) شرح الطحاوية لابن أبي العز (ص: 107).

([3]) أخرجه البخاري (6104)، ومسلم (111).

([4]) أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (112)، واللفظ للبخاري.

([5]) منهاج السنة النبوية (5/ 251).

([6]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (3/ 116).

([7]) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 657).

وينظر: الإيمان للقاسم بن سلام (ص: 94)، والجامع لعلوم الإمام أحمد (3/ 12)،ورسالة إلى أهل الثغر لأبي الحسن الأشعري (ص: 156)، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة (1/ 38)،

([8]) ينظر: الفقه الأكبر المنسوب لأبي حنيفة (ص: 43)، والإبانة عن أصول الديانة (ص: 26)، وأصول الدين للغزنوي (ص: 301)، وشرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز (ص: 60).

([9]) مجموع الفتاوى (20/ 90).

([10]) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (10/ 432- 433).

([11]) ينظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (12/ 501- 502).

([12]) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (17/ 21- 22).

([13]) أخرجه البخاري (7056)، ومسلم (1709) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

([14]) ينظر: لقاء الباب المفتوح (3/ 125) لقاء 51 – السؤال (1222).

([15]) منهاج السنة النبوية (5/ 158).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

ترجمة الشيخ محمد بن ناصر العبودي رحمه الله (١٣٤٥ هـ – 1443هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هذه ترجمة موجزة لعميد الرحالة، الذي فاق ابن بطوطة في رحلاته، بل وفي نتاجه العلمي، فهو الأديب والعالم الموسوعي المعجمي، كان لمؤلفاته انتشار واسع، يتنقل في موضوعاتها بين البلدان والأسر والأنساب واللغة والأدب؛ حدائق ذات بهجة، وثمار غرس قرابة قرن من الزمان، جاب البلدان، ورأى حضارات الأمم من ثقافات […]

السلف وعشر ذي الحجة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أجلّ نعم الله تعالى على المسلم.. أن شرع له دينًا متنوع العبادات؛ فهو يتنقل بين العبادات البدنية كالصلاة، والعبادات المالية كالصدقة والزكاة، والعبادات الروحية كالخشوع والتوكل والخشية والإنابة، ثم شرع له مواسم للطاعات، وخصص له أوقاتًا للقربات، يزداد فيها المؤمن إيمانًا، ويتزود فيها من العبادات، ويجتنب فيها […]

هل الحج موروث وثنيّ؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لقد زجَّ تجزِيءُ القضايا بعضَ الناس إلى دعاوى عريضة وشبهات باطلة؛ تأباها عقول الصغار قبل الكبار، فثمة من ينظر إلى شعائر جزئية من فريضة الحج العظيمة فيحكم عليها بأنها فريضة وثنية. وعلى الرغم من أن تلك الشعائر لا تمتّ للوثنية بصلة بل هي على النقيض من ذلك […]

هل يتحمَّل ابن تيمية وِزرَ الطائفية؟

مصلح الطائفةِ: معلومٌ أنَّ مصطلَحَ الطائفةِ منَ المصطلحات البريئة التي لا تحمِل شُحنةً سلبيَّة في ذاتها، بل هي تعبيرٌ عن انقسامٍ اجتماعيٍّ قد يكون أحدُ طرفيه محمودًا والآخر مذمومًا، وقد يكون كلا طرفَيه محمودًا، ومن أمثلة الأوَّل قوله سبحانه وتعالى: {وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ آمَنُواْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يْؤْمِنُواْ فَاصْبِرُواْ حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ […]

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017