الخميس - 06 ربيع الآخر 1440 هـ - 13 ديسمبر 2018 م

أثر الأخلاق في بقاء الأمم

A A

 

وإنما الأمم الأخلاقُ ما بَقِيَت

 

  فإن همو ذهبت أخلاقُهم ذهبوا

هذا البيت لأحمد شوقي رحمه الله لا يُمَثِّلُ حِكْمَة تسير بها الركبان ويتغنى بها الشيوخ والولدان وحسب، بل هو خلاصة لسُنَّة كونية من سُنَن التعاقب الحضاري على سيادة هذه الأرض، أو كما يُسَمِيه الفلاسفة المعاصرون: تفسير التاريخ، فأحمد شوقي بهذا البيت يلخص التفسير الأخلاقي لبقاء الحضارات وانحسارها،

فهو يرى أن الأمة بالمفهوم الأعم لها تبقى ما بقيت أخلاقها، وتذهب حين تذهب هذه الأخلاق، وهو رأي صحيح في فهم التاريخ يصدقه القرآن الكريم في أكثر من آية من كتاب الله -عزَّ وجلَّ- الذي يُعَبِّر عن الالتزام بالأخلاق بتعبيرات أدق وأكثر نفعا للإنسان، ومنها مصطلح التقوى، ويعبِّر عن الانحدار الأخلاقي بمصطلح أوسع وهو التكذيب، فيقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96]، فذهاب الأمم هو ما تُعَبِّرُ عنه الآية بالأخذ، وتُعَبِّرُ عنه الآية بعدها بالإصابة {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100].

وَتُعَبِّر آيات أخر عن الأخلاق بالصلاح والإصلاح، وتعبُّر عن ذهاب الأخلاق بالفساد والإفساد والظلم {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 116، 117]، فذهاب القرون الخالية هو بسبب استمرائهم للفساد وعدم نهيهم عنه، وأنهم لم يبق لهم أثر بسبب ذلك الظلم الذي ساقهم إليه التمادي في اتباع سُبُل الإتراف، وأن هلاك القرى لا يمكن أن يكون مع الإصلاح، وهُهنا نجد التعبير بالقُرى بدلًا من التعبير بالأمم أو القرون مع أن سياق الحديث عنهما؛ لأن الأصل في مدلول الأمة أو القرن أوسع من مدلول القرية، مع أن القرية قد تكون أمة، لكن ما يقع في الذهن مباشرة من الدلالة المرتبطة بالأمة أوسع بكثير مما يقع في الذهن مرتبطا بكلمة قرية، ولعل ذلك والله أعلم، مراعاة لما يُسميه الأصوليون مفهوم الأولى، فإذا كان الإصلاح يدفع الله به الإهلاك عن أهل القرى والإفساد يُوقِعُهم فيه، فمن باب أولى أن تسري السنةُ نفسُها في الأمة الأعظم في مدلولها من حيث العدد والمكانة.

وآيات أُخَر تٌعَبِّر عن زوال الأخلاق بالفسوق، وتُرتِّب عليه النتيجة نفسها، وهي الإهلاك: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16].

وهذه الآية تنقلنا بشكل مباشر من الحديث عن السُّنَّة الكونية، أو ما يُسميه الفلاسفة المعاصرون: تفسير التاريخ، إلى الحديث عن الأسباب المباشرة التي تكون عادةً وراء نُقْلَة المجتمع حسب التعبير المعاصر، أو الأمة والقرن والقرية حسب التعبير القرآني، من مُعْتَنِقَة للأخلاق عاملةٍ بها إلى كافرةٍ بالأخلاق مُتَخلِّيةٍ عنها.

فهذه الآية تُشير إلى أحد الأسباب في هذا الانتقال، وهو الإتراف المؤدي إلى الإلقاء جانبًا بالأخلاق ومقتضياتها، والمراد بالمُتْرَفِين: المُنَعَّمون، وذلك لأن فيض النعمة على العبد كثيرًا ما يحمله على التساهل في أمر الله تعالى ونهيه، ويُصِيبُه بشيء من الكبر الحامل على قلة الخشية من الله وضعف الورع عن محرماته، كما قال عزَّ وجلَّ: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6، 7]، كما أن المُنَعَّمِين هم غالب المتبوعون للناس في أخلاقهم وعوائدهم، فإذا فَسَدُوا أو فَسَقُوا حملوا المجتمعات على ذلك دون أمر منهم، ولكن بالانقياد الطَّبعِي للناس إلى ما عليه كبراؤهم، وهذا المعنى، أي: تعليق الانحراف بالترف ليس عابرًا في القرآن، بل مؤكد في عدة مواضع، منها الآية المتقدمة في سورة هود: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} [هود: 116]، وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 12، 13]، وقوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} [المؤمنون: 33]، فالقرآن يؤكد غير مرة أن الترف سبب أغلبي لانحراف المجتمعات الأخلاقي.

ولذلك تأتي آيات كثيرة في القرآن الكريم تعالج ما يُمْكِن أن نُسَمِّيه السلوكَ الاقتصادي للعبد المسلم، فالله تعالى لا ينهى عن طلب المال، كما لا ينهى عن الغِنَى ولو كان عظيمًا جدًا، فلا توجد آية في كتاب الله تعالى ولا حديث نبوي ولا أثر يُحَدِّد سقفًا أعلى لما ينبغي أن يتوقف عنده الإنسان في حجم ما يملك من المال، بل يصفه الله -سبحانه- بأنه زينة الحياة الدنيا، كما أن الأبناء زينة لها أيضًا، لكنه يغرس في قلب العبد أنها وإن كانت من الزينة المباحة إلا أن ذكر الله تعالى وسائر أعمال الخير خَيْرٌ منها، وكذلك يغرس مفهوم كون هذه الأموال كما أنها زينة فهي فتنة، أي: مُهَيَّأة لصرف صاحبها إن لم يحذرها عن طريق الحق، فقال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46]، {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15].

هذا هو التَّهيِيئُ المعنوي لما ينبغي أن يكون عليه مفهوم المال في نفس العبد حتى لا يصل للترف المفضي إلى الاستهانة بالأخلاق ومن ثَمَّ هلاك الأمة.

وأيضا احتوى القرآن على تحديد آلِيَّة دقيقة للتعامل مع المال، فيجب أن يتولى العبد مسؤوليته العظيمة في الإنفاق على من سوى نفسه، وفي الوقت نفسه لا يتجاوز في إنفاقه حدًّا يوصله إلى فقدان ماله، أو الإساءة لسلوك المجتمع في التعامل مع المال؛ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، كما أوضحت هذه الآليةَ صورةً بديعةً لا نظير لها في الرسم البلاغي؛ {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29].

إذًا فالمحافظة على أخلاق الأمة هي محافظة على بقائها ونجاتها من عقوبة الأخذ، لكن وجود أمم قد أضاعت أخلاقها دون أن تُصَاب بعقوبة الأخذ هذه قد يُحْدِثُ فتنةً لدى النفوس الضعيفة، فتحتج بمثل هذه الأمم على التهوين من خطورة التهاون مع ما يُطْلَقُ عليه زورًا الانفتاح الأخلاقي، لكن الأمر قد حَسَمه القرآن الكريم حين قال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [آل عمران: 178]، فالسُّنَّةُ الكونيَّة قد تَتأَخَّر، لكنَّها لا تَتخَلَّف؛ لذلك حذَّر الله من الاغترار بتأخُّر السنة الكونية في الإهلاك بزوال الأخلاق، فقال: {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الأنبياء: 44]، فسنة الله لا تتبدل؛ {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62].

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تناقضات خصوم السلفيّة والهروب من الواقع

 لا يوجد حِراك علميٌّ في عصرنا الحديث عانى من الظلم والجور والتمييز مثل ما عانت السلفيَّة من خصومها، حتى إنَّ العقلاء من خصومِها وأربابَ العدل إذا تعلَّق الأمر بالسلفية استعاروا عقولَ غيرهم، وفكَّروا برؤوسٍ مشوهة كأنما لم يخلقها الله على أجسادِهم، وما ذاك إلا تماديًا في الظلم والتنازل عن ميثاق شرف الخصومة الثقافيَّة الذي يمنع […]

حديث: “سجود الشمس تحت العرش” وردّ شُبَه العقلانيين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله القائل في محكم التنزيل: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [يونس: 5]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد الذي جعل الله تعالى “أمره ظاهرًا فيما جاء به من الحق، […]

الحدود الشرعية.. جريمة اجتماعية أم رحمة إلهية؟

ظلَّ ملفُّ تطبيق الشريعة مغلَّقًا ردحًا من الزمن، فلم تكن الشبهاتُ تورَد عليه بمجملِه إلا ما كان على بعض الحدود دونَ بعض، وما إن أعلن أتاتورك جمهورية تركيا العلمانية الحديثة حتى فُتح هذا الملف الذي كان مخبوءًا في سراديب الذاكرة العلمانية، فطُرح بقوة، ونوقش من كافَّة الطوائف الدينية، ولا زال الجدال فيه قائمًا بين الاتجاهات […]

ترجمة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الشيخ الطَّيِّب العُقبيّ([1]) اسمه ونسبه ونسبته: هو: الطيِّب بن محمَّد بن إبراهيم بن الحاج صالح العُقْبيُّ. وإلى جدِّه صالح ينسب كلُّ فردٍ من أسرته، فيقال: “ابن الحاج صالح”. والعقبيُّ: نسبة إلى بلدة “سيدي عُقبة” التي تقع بولاية بسكرة، والتي قدِم إليها أحدُ أجداده واستقرَّ بها. ويعود نسبه في الأصل […]

حديث الإسراء والمعراج والرد على المتهوكين فيه

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فمن الحق الواجب اعتقاده أنه قد أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم يقظة من مكة إلى بيت المقدس في فلسطين، ثم عرج بشخصه صلى الله عليه وسلم إلى السماء، ثم حيث شاء الله تعالى من العلا، وهما -أي: رحلتا […]

ما هكذا يُدرَّس علم التَّفسير!

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا قال الشَّيخ العلامةمحمد البشير الإبراهيمي في حفل ختم رفيق دربه الإمام عبد الحميد ابن باديس -رحمهما اللَّه- تفسيره لكتاب اللَّه سنة (١٩٣٨م): “هذا هو اليوم الذي يختم فيه إمام سلفي تفسير كتاب اللَّه تفسيرًا سلفيًا ليرجع المسلمون إلى فهمه فهمًا سلفيًا، في وقتٍ طغتْ فيه المادة على الروح ولعب فيه […]

بين الأسماء الإلهية والأركونية للقرآن الكريم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة “فوالله، ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجز ولا بقصيدة مني، ولا بأشعار الجن. والله، ما يشبه الذي يقول شيئًا من هذا. ووالله، إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه، مغدق أسفله، وإنه ليعلو وما يُعلى، وإنه ليُحطم ما تحته”([1]). هذا كان […]

مسجد الخيف ومحاولات التشغيب لدى القبوريّين

جاءت أحاديث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تنهى عن الصلاة إلى جهة القبر، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصلُّوا إلى القبور»([1])، بل شدّد صلى الله عليه وسلم في ذلك تشديدًا عظيمًا؛ حتى وصف من يفعل ذلك بأنهم شرار الخلق، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: لما كان مرض النبي صلى الله […]

أشنع الجرائم تستدعي أكبر العقوبات مناقشة لشبهة كيف يعذب الكافر أبدا وجرمه محدود؟!

الخيانة العظمى جريمة كبيرة فُرضت عليها أشدّ العقوبات وأقسى أنواع الجزاءات، فإنهاء حياة الإنسان هو الجزاء الذي يلقاه كل من يخون دولته خيانةً عظمى. ولستُ هنا أتكلم عن الدول الإسلامية، بل هذا هو القانون حتى عند كثير من الأمم غير المسلمة، بل حتى عند الأمم التي تتفاخر بأنها الأكثر ديمقراطية والأكثر محافظة على حقوق الإنسان […]

الوهابية أو عقيدة السلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا   تقديم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، فهذه مسودة رسالة بخط مؤرخ العراق عباس العزاوي ت 1391 رحمه الله تعالى، تكلم فيها عن تاريخ العقيدة السلفية، والتي نُبزت في وقت متأخر بالوهابية تنفيرا للناس منها وتشويها لها… بدأ بانتشار العقيدة السلفية زمانا ومكانا […]

وظيفةُ الإنسانِ في الكونِ بين الوحي والرؤية الحداثية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة لا يخفى على قارئٍ لأي موضوع من الموضوعات -دينيًّا كان أو غير دينيٍّ- محورية الإنسان ومركزيته بوصفه المنتج للفكرة إن كانت بشرية أو المؤمن بها إن كانت دينية إلهية، ومن هنا كان تحديد الموقف من الإنسان وعلاقته بالكون والحياة يعدُّ السؤال الأكثر إقلاقًا لجميع الأطروحات الفكرية والدينية، وكان من […]

إن رحمتي سبقت غضبي مناقشة لشبهة: لماذا يدخل أكثر الناس النار؟!

القدر سرُّ الله في الكون، وليس لأحد أن يطلب معرفة كلّ شيء طوعًا أو كرهًا، اعترف الإنسان بعجزه أو أصرَّ على إحاطته علمًا بكل شيء، فالإنسان عاجز عن الإحاطة بأي شيء علمًا، فضلًا عن أن يحيط بكل شيء علمًا. فعلينا أن ننظر أولًا في الإنسان نفسِه، أليس هو عاجزًا عن إدراك كل شيءٍ في نفسه؟! […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017