السبت - 14 ربيع الأول 1442 هـ - 31 أكتوبر 2020 م

أثر الأخلاق في بقاء الأمم

A A

 

وإنما الأمم الأخلاقُ ما بَقِيَت

 

  فإن همو ذهبت أخلاقُهم ذهبوا

هذا البيت لأحمد شوقي رحمه الله لا يُمَثِّلُ حِكْمَة تسير بها الركبان ويتغنى بها الشيوخ والولدان وحسب، بل هو خلاصة لسُنَّة كونية من سُنَن التعاقب الحضاري على سيادة هذه الأرض، أو كما يُسَمِيه الفلاسفة المعاصرون: تفسير التاريخ، فأحمد شوقي بهذا البيت يلخص التفسير الأخلاقي لبقاء الحضارات وانحسارها،

فهو يرى أن الأمة بالمفهوم الأعم لها تبقى ما بقيت أخلاقها، وتذهب حين تذهب هذه الأخلاق، وهو رأي صحيح في فهم التاريخ يصدقه القرآن الكريم في أكثر من آية من كتاب الله -عزَّ وجلَّ- الذي يُعَبِّر عن الالتزام بالأخلاق بتعبيرات أدق وأكثر نفعا للإنسان، ومنها مصطلح التقوى، ويعبِّر عن الانحدار الأخلاقي بمصطلح أوسع وهو التكذيب، فيقول سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأعراف: 96]، فذهاب الأمم هو ما تُعَبِّرُ عنه الآية بالأخذ، وتُعَبِّرُ عنه الآية بعدها بالإصابة {أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ} [الأعراف: 100].

وَتُعَبِّر آيات أخر عن الأخلاق بالصلاح والإصلاح، وتعبُّر عن ذهاب الأخلاق بالفساد والإفساد والظلم {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (116) وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 116، 117]، فذهاب القرون الخالية هو بسبب استمرائهم للفساد وعدم نهيهم عنه، وأنهم لم يبق لهم أثر بسبب ذلك الظلم الذي ساقهم إليه التمادي في اتباع سُبُل الإتراف، وأن هلاك القرى لا يمكن أن يكون مع الإصلاح، وهُهنا نجد التعبير بالقُرى بدلًا من التعبير بالأمم أو القرون مع أن سياق الحديث عنهما؛ لأن الأصل في مدلول الأمة أو القرن أوسع من مدلول القرية، مع أن القرية قد تكون أمة، لكن ما يقع في الذهن مباشرة من الدلالة المرتبطة بالأمة أوسع بكثير مما يقع في الذهن مرتبطا بكلمة قرية، ولعل ذلك والله أعلم، مراعاة لما يُسميه الأصوليون مفهوم الأولى، فإذا كان الإصلاح يدفع الله به الإهلاك عن أهل القرى والإفساد يُوقِعُهم فيه، فمن باب أولى أن تسري السنةُ نفسُها في الأمة الأعظم في مدلولها من حيث العدد والمكانة.

وآيات أُخَر تٌعَبِّر عن زوال الأخلاق بالفسوق، وتُرتِّب عليه النتيجة نفسها، وهي الإهلاك: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16].

وهذه الآية تنقلنا بشكل مباشر من الحديث عن السُّنَّة الكونية، أو ما يُسميه الفلاسفة المعاصرون: تفسير التاريخ، إلى الحديث عن الأسباب المباشرة التي تكون عادةً وراء نُقْلَة المجتمع حسب التعبير المعاصر، أو الأمة والقرن والقرية حسب التعبير القرآني، من مُعْتَنِقَة للأخلاق عاملةٍ بها إلى كافرةٍ بالأخلاق مُتَخلِّيةٍ عنها.

فهذه الآية تُشير إلى أحد الأسباب في هذا الانتقال، وهو الإتراف المؤدي إلى الإلقاء جانبًا بالأخلاق ومقتضياتها، والمراد بالمُتْرَفِين: المُنَعَّمون، وذلك لأن فيض النعمة على العبد كثيرًا ما يحمله على التساهل في أمر الله تعالى ونهيه، ويُصِيبُه بشيء من الكبر الحامل على قلة الخشية من الله وضعف الورع عن محرماته، كما قال عزَّ وجلَّ: {كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق: 6، 7]، كما أن المُنَعَّمِين هم غالب المتبوعون للناس في أخلاقهم وعوائدهم، فإذا فَسَدُوا أو فَسَقُوا حملوا المجتمعات على ذلك دون أمر منهم، ولكن بالانقياد الطَّبعِي للناس إلى ما عليه كبراؤهم، وهذا المعنى، أي: تعليق الانحراف بالترف ليس عابرًا في القرآن، بل مؤكد في عدة مواضع، منها الآية المتقدمة في سورة هود: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} [هود: 116]، وقوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 12، 13]، وقوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} [المؤمنون: 33]، فالقرآن يؤكد غير مرة أن الترف سبب أغلبي لانحراف المجتمعات الأخلاقي.

ولذلك تأتي آيات كثيرة في القرآن الكريم تعالج ما يُمْكِن أن نُسَمِّيه السلوكَ الاقتصادي للعبد المسلم، فالله تعالى لا ينهى عن طلب المال، كما لا ينهى عن الغِنَى ولو كان عظيمًا جدًا، فلا توجد آية في كتاب الله تعالى ولا حديث نبوي ولا أثر يُحَدِّد سقفًا أعلى لما ينبغي أن يتوقف عنده الإنسان في حجم ما يملك من المال، بل يصفه الله -سبحانه- بأنه زينة الحياة الدنيا، كما أن الأبناء زينة لها أيضًا، لكنه يغرس في قلب العبد أنها وإن كانت من الزينة المباحة إلا أن ذكر الله تعالى وسائر أعمال الخير خَيْرٌ منها، وكذلك يغرس مفهوم كون هذه الأموال كما أنها زينة فهي فتنة، أي: مُهَيَّأة لصرف صاحبها إن لم يحذرها عن طريق الحق، فقال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46]، {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [التغابن: 15].

هذا هو التَّهيِيئُ المعنوي لما ينبغي أن يكون عليه مفهوم المال في نفس العبد حتى لا يصل للترف المفضي إلى الاستهانة بالأخلاق ومن ثَمَّ هلاك الأمة.

وأيضا احتوى القرآن على تحديد آلِيَّة دقيقة للتعامل مع المال، فيجب أن يتولى العبد مسؤوليته العظيمة في الإنفاق على من سوى نفسه، وفي الوقت نفسه لا يتجاوز في إنفاقه حدًّا يوصله إلى فقدان ماله، أو الإساءة لسلوك المجتمع في التعامل مع المال؛ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} [الإسراء: 26]، كما أوضحت هذه الآليةَ صورةً بديعةً لا نظير لها في الرسم البلاغي؛ {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} [الإسراء: 29].

إذًا فالمحافظة على أخلاق الأمة هي محافظة على بقائها ونجاتها من عقوبة الأخذ، لكن وجود أمم قد أضاعت أخلاقها دون أن تُصَاب بعقوبة الأخذ هذه قد يُحْدِثُ فتنةً لدى النفوس الضعيفة، فتحتج بمثل هذه الأمم على التهوين من خطورة التهاون مع ما يُطْلَقُ عليه زورًا الانفتاح الأخلاقي، لكن الأمر قد حَسَمه القرآن الكريم حين قال تعالى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} [آل عمران: 178]، فالسُّنَّةُ الكونيَّة قد تَتأَخَّر، لكنَّها لا تَتخَلَّف؛ لذلك حذَّر الله من الاغترار بتأخُّر السنة الكونية في الإهلاك بزوال الأخلاق، فقال: {بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الأنبياء: 44]، فسنة الله لا تتبدل؛ {سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 62].

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

رؤية مركز سلف لأحداث فرنسا الأخيرة.. الرسوم المسيئة ومقتل المدرس

قبل أيام قليلة – وتحديدًا في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020م- قام شابٌّ شيشاني الأصل يقيم في فرنسا بقتل مدرس فرنسيٍّ؛ قام أثناء شرحه للتلاميذ درسًا حول حرية التعبير بعرض صور مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم كانت قد نشرتها مجلة (شارلي إبدو) سنة 2015م، وتسبب ذلك في مهاجمتها في ما عرف بأحداث (شارلي إبدو). […]

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وأدلة ذلك

يثار النقاش عن حكم المولد في مثل هذا الوقت كل عام، ومعلوم أن النبي ﷺ لم يحتفل بالمولد، ولم يفعله كذلك أصحابه أو أحد من القرون الثلاثة المفضلة. وعلى الرغم أن ذلك كافٍ في من مثل هذا الاحتفال إلا إنه كثيراً ما يُنْكَر علي السلفيين هذا المنع، فمن قائلٍ إن هناك من العلماء من قال به […]

معجزةُ انشقاقِ القمَر بين يقين المُثبتين ومعارضات المشكِّكين

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: المسلمون المؤمنون الصّادقون يعتمدون الكتابَ والسُّنة مصدرًا للتلقِّي، ولا يقدِّمون عليهما عقلًا ولا رأيًا ولا ذوقًا ولا وَجدًا، ومع ذلك فإنهم لم يهملوا العقل ويبطلوه، بل أَعلَوا شأنه، وأعمَلوه فيما يختصُّ به، فهو مناط التكليف، وقد مدح الله أولي الألباب والحِجر والنهى في كتابه. أما غيرهم فإنهم ضلُّوا […]

عرض ونقد لكتاب: (تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه وإثبات الكتاب إلى مؤلفه مقاتل بن سليمان المتهم في مذهبه والمجمع على ترك روايته)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقَدّمَـة سار الصحابة رضوان الله عليهم على ما سار عليه النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن بعدهم سار التابعون والأئمة على ما سار عليه الصحابة، خاصة في عقائدهم وأصول دينهم، ولكن خرج عن ذلك السبيل المبتدعة شيئًا فشيئًا حتى انفردوا بمذاهبهم، ومن الأئمة الأعلام الذين ساروا ذلك السير المستقيم […]

حكمُ التوقُّفِ في مسائلِ الخلاف العقديِّ

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد، فمِنَ المسلَّماتِ الشَّرعيةِ أنَّ القرآن هدًى، وأن الأنبياءَ أُرسلوا مبشِّرين ومنذِرين ومبيِّنين لما اختَلف فيه الناس منَ الحقّ، وكلُّ ما يتوقَّف للناس عليه مصلحةٌ في الدّين والدنيا مما لا تدركه عقولهم أو تدركه لكنَّها لا تستطيع تمييزَ الحقّ فيه -نتيجةً لتأثير […]

القراءاتُ المتحيِّزَة لتاريخ صدرِ الإسلام في ميزان النَّقد  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بَينَ الحين والآخرِ يتجدَّد الحديثُ عن أحداثِ الفِتنة في صدرِ التاريخ الإسلامي، لتَنقسِمَ الآراءُ إلى اتِّجاهاتٍ متباينةٍ الجامعُ بينها الغلوُّ والتعسُّف في إطلاق الأحكامِ ومبايَنَةِ العدل والإنصاف في تقييم الشخصيّات والمواقف في ذلك الزمان. وقد وقَع التحزُّب قديمًا وحديثًا في هذه المسائلِ بناءً على أُسُس غير موضوعيَّة أو تبريرات […]

بطلان دعوى مخالفة ابن تيمية للإجماع (مسألة شدِّ الرِّحال نموذجًا)  

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  الحمد لله الذي علم عباده الإنصاف؛ فقال سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219]، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا محمد الذي أرسله ربه لإحقاق الحق، ورد الاعتساف؛ فقال صلى الله عليه وسلم: «لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس […]

الاتفاق في أسماءِ الصفات بين الله وخلقه ودعوى الاشتراك اللفظي

كثيرة هي تشغيبات المخالفين في باب أسماء الله تعالى وصفاته، ومن أبرز تلك التشغيبات والإشكالات عندهم: ادعاء طائفة من المتأخرين -كالشهرستاني والآمدي والرازي ونحوهم- في بعض كلامهم بأن لفظ “الوجود” و”الحي” و”العليم” و”القدير” ونحوها من أسماء الله تعالى وصفاته تقال على الواجب والممكن بطريق الاشتراك اللفظي([1])، وهو ادعاء باطل؛ وإن كان بعضهم يقول به فرارًا […]

مناقشةٌ وبيانٌ للاعتراضات الواردة على ورقَتَي: «العذر بالجهل» و «قيام الحجة»

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم من أبرز سمات العلماء الصَّادقين أنَّهم يُرَاعون فيما يقولونه ويكتبونه من العلم تقريرًا وردًّا الجمعَ بين أمرين، أحدهما: إقامة الدين وحمايته من أن يُنتقص أو يكون عُرضة للأهواء، والآخر: الحرص على بيضة المسلمين وجماعتهم من أن يكسرها الشِّقاق ويمزِّقها النّزاع، وهذا ما يجب الحرص عليه […]

ترجمة الشيخ محمد علي آدم رحمه الله([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمُه ونسبه ونسبتُه: هو محمد بن علي بن آدم بن موسى الأثيوبي. مولدُه ونشأته: ولد عام 1366هـ في أثيوبيا. ترَعرَع رحمه الله في كنف والده الأصولي المحدث الشيخ علي آدم، فأحسن تربيته، وحبَّب إليه العلم، فنشأ محبًّا للعلم الشرعي منذ صغره، وكان لوالده الفضل الكبير بعد الله في تنشئته […]

عرض وتعريف بكتاب (التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور)

بيانات الكتاب: عنوان الكتاب: التفسير السياسي للدين في فكر محمد شحرور -الكشف لأول مرة عن الفكرة المركزية لإلحاده وضلاله في قراءته المعاصرة-. اسم المؤلف: عبد الحق التركماني. دار الطباعة: مركز دراسات تفسير الإسلام، لستر، إنجلترا، وهو الكتاب الأول للمركز ضمن سلسلة آراء المعاصرين في تفسير الدين. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1441هـ-2020م. حجم الكتاب: […]

ماهيَّةُ التوحيد.. حديثٌ في المعنى (يتضمن الكلام على معنى التوحيد عند السلف والمتكلمين)

   للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة التوحيد هو الحقُّ الذي أجمعت كل الدلائل على صحته، والشرك هو الباطل الذي لم يقم دليل على أحقيته، ومع ذلك كان الإعراض عن المعبود الحقّ والصدُّ عن عبادته هو الداء العضال الذي توالت الكتب الإلهية على مقاومته ومنافحته، وهو الوباء القتّال الذي تتابعت الرسل على محاربته ومكافحته، ولما […]

مُحاكَمَة الملِحد إلى بَدَهيَّات العَقلِ

مِن مآزقِ العقل البشريِّ الحيرةُ في وجود الخالِق، وهي عَرَض مَرَضيٌّ يَدخُل في دائرة الوسوَسَة وليس في نطاق العِلم؛ لأنه في صورته النهائيَّة يعني الخروجَ بالإنسان من دائرة العَقل إلى الجنونِ، ومن هنا اقترحَ كثيرٌ من العقلاءِ معالجتَه على أنه ظاهرةٌ مَرَضِيّة، وليس ظاهرةً فِكريَّة أو علميَّة وإن حاول أصحابُه ذلك؛ لأنَّ الأعمى قد تراه […]

المخالفات العقدِيَّة من خلال كتاب (الحوادث المكّيّة) لأحمد بن أمين بيت المال (ت 1323هـ) (2)

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة    7- طريقة في الاستسقاء: ذكر المؤلف في حوادث سنة 1291هـ: وفي يوم السادس والعشرين من شهر ذي القعدة أمر الباشا بالقراءة على سبعين ألف حجر آية: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ} الآية، وكل مائة مرة يقرأ هذا الدعاء: (اللهم لا تهلك عبادك بذنوب عبادك، ولكن برحمتك الشاملة اسقنا ماء […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017