السبت - 07 محرّم 1446 هـ - 13 يوليو 2024 م

حديث الجسّاسة .. نقاش في ثبوته وتعقّل معناه

A A

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه ربه رحمة للعالمين.

أما بعد، فإن الله تعالى بعث نبيه صلى الله عليه وسلم مبشرًا ونذيرًا؛ يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [الأحزاب: 45، 46]. فما من خير إلا ودلنا عليه، وما من شر إلا وحذرنا منه.

ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصًا على تحذير أمته من يوم القيامة وأشراطه، وخاصة ما يكون من شر فتنة الدَّجال؛ على اعتبار أنه من أعظم الفتن التي مرت بالبشرية من لدن آدم عليه السلام إلى قيام الساعة، وما من نبي إلا وحذر أمته من فتنته؛ روى أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « مَا بُعِثَ نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الأَعْوَرَ الكَذَّابَ، أَلاَ إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كَافِرٌ»([1])، فلم يأل رسول الله صلى الله عليه وسلم جهدًا في بيان علاماته وذكر نعوته وأوصافه، بما يرفع اللبس في معرفته والتحقق من شخصيته.

ومن جملة الأحاديث التي تناولت فتنة الدجال وحذرت منه: الحديث المشهور بحديث الجَّساسة في صحيح مسلم، وقد أثيرت حوله بعض الإشكالات، نورد أهمها في هذه المقالة متبوعًا بالرد الوافي عليها.

نص الحديث:

أن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها حدثت بحديث طويل، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على المنبر فقال: ” إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة، ولكن جمعتكم، لأن تميمًا الدَّاري كان رجلًا نصرانيًّا، فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثًا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال؛ حدثني أنه ركب في سفينة بحرية، مع ثلاثين رجلًا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرًا في البحر، ثم أرفئوا [أي: التجئوا] إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرُب السفينة [أي: أخرياتها وما قرب منها للنزول]، فدخلوا الجزيرة فلقيتهم دابة أهْلَب – كثير الشعر – لا يدرون ما قُبُله من دُبُره، من كثرة الشعر، فقالوا: ويلكَ ما أنت؟ فقالت: أنا الجَّسَّاسة، قالوا: وما الجسَّاسة؟ قالت: أيها القوم، انطلقوا إلى هذا الرجل في الدَّير، فإنه إلى خبركم بالأشواق، قال: لما سمَّت لنا رجلًا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سِراعًا، حتى دخلنا الدَّير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقًا، وأشده وِثاقًا، مجموعة يداه إلى عنقه، ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك ما أنت؟ قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتَلَم [أي: هاج وجاوز حده المعتاد]، فلعب بنا الموج شهرًا، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه، فجلسنا في أقرُبها، فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب – كثير الشعر – لا يُدرى ما قُبله من دُبره من كثرة الشعر، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجَّساسة، قلنا: وما الجَّساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدَّير؛ فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليك سِراعًا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بَيْسان([2])، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها، هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطَّبَرِيَّة([3])، قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب، قال: أخبروني عن عين زُغَر [بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام]، قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم، هي كثيرة الماء، وأهلها يزرعون من مائها، قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يَثرب، قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم، قال: كيف صنع بهم؟ فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟! قلنا: نعم، قال: أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه، وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان عليَّ كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة – أو واحدًا – منهما استقبلني ملك بيده السيف صَلتًا [أي: مسلولًا]، يصدُّني عنها، وإن على كل نَقْب([4]) منها ملائكة يحرسونها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم – وطعن بمخصرته في المنبر -: «هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة» – يعني المدينة – «ألا هل كنت حدثتكم ذلك؟» فقال الناس: نعم، «فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه، وعن المدينة ومكة، ألا إنه في بحر الشأم، أو بحر اليمن، لا بل من قِبل المشرق ما هو([5])، من قبل المشرق ما هو، من قبل المشرق ما هو» وأومأ بيده إلى المشرق، قالت: فحفظت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم([6]) .

سبب تسميته بحديث الجساسة:

يذكر بعض العلماء أن من أسباب تسمية الحديث بهذا: هو أن هذه المرأة التي قابلتهم كانت تسمى بالجساسة؛ لتجسسها الأخبار للدَّجال([7]).

أسباب قبول حديث الجساسة:

اجتمع لحديث الجساسة سببان قويان يتداعيان على قبوله واعتقاد ما جاء فيه، وإن كان سبب واحد منهما كافيًا لتحقيق ذلك:

السبب الأول: رواية الإمام مسلم له في صحيحه، الذي هو أصح كتب السنة بعد صحيح البخاري، ولا يخفى ما يتبوأه من مكانة كبيرة عند أهل العلم قاطبة، ورواته ثقات عدول.

السبب الثاني: اتفاق أهل العلم على تصحيحه، وعلى رأسهم إمام أهل الصنعة – الإمام البخاري – فقد سأله الترمذي عنه، فأجاب بقوله: “وحديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس في الدجال، هو حديث صحيح”([8]) .

وقال الترمذي – بعد تخريجه له -: “وهذا حديث حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبي، وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس”([9]) .

وقال ابن عبد البر: “وفي حديث الشعبي عن فاطمة بنت قيس حديث الجساسة في صفة الدجال أعظم إنسان رأيناه خلقًا وأشده وثاقًا، وفي حديث الزهري عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس في ذلك: فإذا رجل يجر شعره مسلسل في الأغلال ينزو فيما بين السماء والأرض، وهذه كلها آثار ثابتة صحاح من جهة الإسناد والنقل”([10]) .

وقال عنه أبو نعيم: “حديث ثابت متفق عليه”([11]) .

وقال ابن القيم: “ولم ينكره عليها [أي: على فاطمة] أحد مع طوله وغرابته”([12]) .

وقال الحافظ ابن حجر: “قصة تميم أخرجها مسلم من حديث فاطمة بنت قيس…وسندها صحيح”([13]) .

وبالرغم من قوة هذه الأسباب الداعية لقبول حديث الجساسة، فإنه لم يسلم من إيراد بعض الشبهات حوله من قبل العقلانيين العصرانيين، سواء فيما يتعلق بسنده ومتنه([14]) ، وفيما يأتي بيان ذلك.

شبهة غرابة سنده:

بالرغم من اتفاق أهل العلم على تصحيح حديث الجساسة – كما تقدم – إلا أنه ظهر في وقتنا المعاصر من يدعي غرابة إسناده؛ مستندًا في ذلك إلى عدم تخريج البخاري للحديث في صحيحه([15]).

الجواب عن شبهة الغرابة والتفرد:

إن دعوى تضعيف الحديث بسبب التفرد والغرابة مرفوضة موضوعًا وشكلًا، وبيان ذلك:

أما رفضها من جهة الموضوع: فإن تضعيف الحديث بسبب تفرد الراوي مخالف لما درج عليه أهل العلم، فما زال المحدثون يقبلون ما يتفرد به الراوي؛ وفي هذا المعنى يقول الإمام مسلم في مقدمة صحيحه: “حكم أهل العلم، والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث: أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا، وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك، ثم زاد بعد ذلك شيئًا ليس عند أصحابه قُبلت زيادته…”([16]).

أما رفضها من جهة الشكل: فإن حديث الجساسة لم ينفرد مسلم بروايته، بل شاركه في روايته الإمام أحمد([17])، وأصحاب السنن([18])، وغيرهم([19]).

كما أنه لم تنفرد فاطمة بنت قيس رضي الله عنها بروايته، بل شاركها جماعة من الصحابة رضي الله عنهم؛ يقول الحافظ ابن حجر: “وقد توّهم بعضهم أنّه غريب فرد، وليس كذلك؛ فقد رواه مع فاطمة بنت قيس: أبو هريرة([20])، وعائشة([21])، وجابر([22])”([23]).

الاستناد إلى عدم تخريج البخاري للحديث: أمر غير مقبول؛ إذ الإمام البخاري لم يجمع الصحيح كله، ولم يقصد إلى هذا، وإنما قام بانتقاء أصح ما وقع له من ذلك، فقد قال البخاري عن كتابه الصحيح: “لم أخرج في هذا الكتاب الا صحيحًا، وما تركت من الصحيح أكثر”([24]). وعليه فلا وجه لما استندوا عليه من عدم تخريج البخاري للحديث.

شبهات حول متنه:

أثيرت حول متن الحديث عدة إشكالات، ومنها:

دعوى معارضته للمتفق عليه:

أن حديث الجساسة معارض لما ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم العشاء في آخر حياته، فلما سلم قام، فقال: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ رَأْسَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا، لاَ يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ»([25]).

ووجه المعارضة: أن ظاهر حديث تميم الداري أن هذا الدجال يبقى حتى يخرج، فيكون معارضًا لهذا الحديث الثابت في الصحيحين([26]).

الجواب عن هذه الدعوى:

  • لا وجه للمعارضة بين الحديثين، ويمكن الجمع بينهما بصورة صحيحة؛ فيحمل حديث “فإن رأس مائة سنة …” على أنه من العام الذي يدخله التخصيص، وحديث الجساسة يخصص ذلك العموم، وكما هو مقرر في علم أصول الفقه فإن الخاص لا يعارض العام، ويكفي في جواب تلك الشبهة ما جاء في مجلة البحوث الإسلامية: “ولكن الأمر المؤكد الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان حيًّا موجودًا في عهد البعثة المحمدية، وما يزال حيًّا موجودًا الآن، وإلى وقت خروجه، ويثبت ذلك ويصدقه تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وروايته لخبر تميم الداري”([27])، وفي موضع آخر: “الدجال حي موجود الآن، ومنذ بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم”([28]).
  • ومما يؤكد عدم المعارضة: أن الأحاديث الصحيحة الواردة في الدجال تحدثت عن أن كثيرًا من شأنه خارج عن العادة([29])، وحديث الجساسة بعض هذا، فقياس حال الدجال على المعتاد غير صحيح.

دعوى عدم إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لتميم فيما أخبر به:

زعم بعضهم أن هذا الحديث لا يدخل تحت باب التقرير؛ بمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقر تميمًا الداري رضي الله عنه على ما قاله([30]).

الجواب عن هذه الدعوى:

القول بأن حديث الجساسة لا يدخل في باب تقرير النبي صلى الله عليه وسلم قول غير مسلم؛ فإن مما اتفق عليه أهل العلم أن ما يفعل بحضرته صلى الله عليه وسلم ولم ينكره، يُعدُّ إقرارًا منه صلى الله عليه وسلم له؛ يقول الحافظ ابن حجر: “وقد اتفقوا على أن تقرير النبي صلى الله عليه وسلم لما يفعل بحضرته، أو يقال ويطلع عليه بغير إنكار، دالٌّ على الجواز؛ لأن العصمة تنفي عنه ما يحتمل في حق غيره مما يترتب على الإنكار، فلا يقر على باطل”([31]).

ومما يؤكد هذا أمران:

  • الأول: سرور النبي صلى الله عليه وسلم بما في خبر تميم؛ وفي هذا يقول أبو جعفر الطحاوي: “وكان سرور رسول الله صلى الله عليه وسلم بما في هذا الحديث مما كان تميم حدثه إياه، دليلًا على أنه قد تحقق عنده، بما يتحقق به مثله عنده، ولولا أن ذلك كان كذلك لما قام به في المسلمين، ولا خطب به عليهم”([32]) .
  • الثاني: كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حدث به على المنبر، واعتبره موافقًا لما كان يحدثهم به عن المسيح الدجال وغيره من أشراط الساعة الكبرى([33]) .

ادعاء عدم وجود تلك الجزيرة:

تهكم بعضهم على ما جاء في قصة الجساسة بقوله: ” لعل علماء الجغرافيا يبحثون عن هذه الجزيرة، ويعرفون أين مكانها من الأرض، ثم يخبروننا حتى نرى ما فيها من الغرائب التي حدثنا بها سيدنا تميم رضي الله عنه”([34]) .

الجواب عن هذا الادعاء:

يجاب عن هذا التهكم بسؤال استنكاري: هل اكتشف علماء الجغرافيا كل بقعة في الأرض؟! ومن المعلوم أن كثيرًا من أقطار البر والبحر لا تزال بكرًا إلى الآن، لم تطرقها قدم مستكشف، بل في القارات المعروفة أماكن ما زالت مجهولة إلى اليوم، ومجاهيل أفريقيا وغير أفريقيا خير دليل، بل في بعض الجهات المرتادة مغارات وكهوف لا تزال غير معروفة، فإذا كان هذا في البر فما بالك بالبحر؟ وثلاثة أرباع هذه الأرض التي يسكنها النوع الإنساني بحار.

وعلى تسليم أنها كانت في جزيرة من الجزر المعروفة للناس اليوم، فهل يلزم من اطلاع الله سبحانه تميمًا وصحبه على الدابة والدجال اطلاع غيرهم عليها؟! ألا يجوز بعد ما رآها تميم وصحبه أن تكون اختفت عن الأنظار، وذهبت إلى حيث علم الله سبحانه؟!([35]).

خلاصة ما سبق: حديث الجساسة صحيح لا إشكال فيه، وقد جعله الحافظ ابن كثير قاطعًا لمحل النزاع في تحديد من هو الدجال؟ فقال: “والمقصود أن ابن صياد ليس بالدجال الذي يخرج في آخر الزمان قطعًا؛ لحديث فاطمة بنت قيس الفهرية؛ فإنه فيصل في هذا المقام. والله أعلم”([36]).

لذا فإنه يجب على كل مؤمن تصديق ما جاء في حديث الجساسة واعتقاده، سواء ظهر للمؤمن وجه الحكمة أو لم يظهر، ولعل من الحكم الباهرة فيما حصل لتميم وأصحابه أنه جاء موافقًا لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر به عن الدجال، فيزداد المسلمون إيمانًا ووثوقًا، وقد صرَّح النبي صلى الله عليه وسلم بهذا في آخر الحديث بقوله صلى الله عليه وسلم: “فإنه أعجبني حديث تميم، أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه”. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) رواه البخاري (7131)، ومسلم (2933)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

([2]) هي مدينة بالأردن بالغور الشامي، بين حوران وفلسطين. ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (1/ 527).

([3]) هي بحيرة في فلسطين. ينظر: المعالم الأثيرة في السنة والسيرة لمحمد شراب (ص: 44).

([4]) يعني: مداخلها، وهي أبوابها وفوهات طرقها التي يدخل إليها منها. ينظر: مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 23).

([5]) قال القاضي: لفظة “ما هو” زائدة صلة للكلام ليست بنافية، والمراد إثبات أنه في جهات المشرق. ينظر: شرح النووي على مسلم (18/ 83).

([6]) رواه مسلم (2942) وما بين المعكوفات من شرح النووي على مسلم (18/ 81- 83).

([7]) ينظر: شرح النووي على مسلم (18/ 78).

([8]) ترتيب علل الترمذي الكبير (ص: 328).

([9]) سنن الترمذي (4/ 522).

([10]) الاستذكار (13/ 20).

([11]) حلية الأولياء (8/ 136).

([12]) زاد المعاد (5/ 476).

([13]) فتح الباري (13/ 326).

([14]) ومنهم: محمد رشيد رضا في مجلة المنار، وأبو رية في أضواء على السنة، والمودودي كما في كتاب: زوابع في وجه السنة، ومحمد الغزالي في كتابه: السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث.

([15]) ينظر: بحث “دراسة لحديث الجساسة وبيان ما فيه من العلل في الإسناد والمتن” للمطيري، وهنا نسخة منه:  http://www.dr-hakem.com/Portals/Content/?info=TmpJMkpsTjFZbEJoWjJVbU1RPT0rdQ==.jsp . وقد تصدى للرد عليه جمع من طلبة العلم، ومنهم: أبو زرعة الرازي، وله بحث منشور على موقع الألوكة بعنوان: الإجادة بطرق حديث الجساسة (دراسة حديثية)، وهذا رابطه: http://majles.alukah.net/t106090/

([16]) صحيح مسلم (1/ 7).

([17]) رواه الإمام أحمد في مسنده (16940، 27101، 27102، 27331).

([18]) رواه أبو داود (4325، 4326)، والترمذي (2253)، والنسائي في السنن الكبرى (4244)، وابن ماجه (4074).

([19]) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (1751)، والحميدي في مسنده (368)، وابن أبي شيبة في مصنفه (37520، 37636)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (2361، 2362)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3180، 3181)، وأبو يعلى في معجمه (157، 287)، والروياني في مسنده (1543)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (2947)، وابن حبان في صحيحه (6787، 6788، 6789)، والآجري في الشريعة (885، 886)، والطبراني في معجمه الكبير (2/ 54، 24/ 371، 372، 385، 386)، والبيهقي في دلائل النبوة (5/ 416).

([20]) رواه أحمد في مسنده (27101، 27349).

([21]) رواه أحمد في مسنده (27101، 27349)، والحميدي في مسنده (364)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (1741، 2362، 2363، 2364).

([22]) رواه أبو داود (4328)، وقال الحافظ في الفتح (13/ 329): بسند حسن.

([23]) فتح الباري (13/ 328- 329).

([24]) ينظر: فتح الباري (1/ 7).

([25]) رواه البخاري (116)، ومسلم (2537)، واللفظ للبخاري.

([26]) ينظر: مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (2/ 20).

([27]) مجلة البحوث الإسلامية (85/ 214).

([28]) مجلة البحوث الإسلامية (85/ 218).

([29]) ينظر: الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة (ص: 134).

([30]) ينظر: مجلة المنار (19/ 97).

([31]) فتح الباري (13/ 323- 324).

([32]) شرح مشكل الآثار (7/ 391).

([33]) دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين لأبي شهبة (ص: 83).

([34]) قاله أبو رية في أضواء على السنة.

([35]) دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين (ص: 85).

([36]) البداية والنهاية (19/ 127).

رد واحد على “حديث الجسّاسة .. نقاش في ثبوته وتعقّل معناه”

  1. يقول هانم عبد الجليل عوض عوض:

    جزاكم الله عنا خيرا وبارك فيكم ونفع بكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

المحرم وعاشوراء.. شبهات ونقاش

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: هذا الدين العظيم يجعل الإنسان دائمًا مرتبطًا بالله سبحانه وتعالى، فلا يخرج الإنسان من عبادة إلَّا ويتعلَّق بعبادة أخرى؛ لتكون حياته كلُّها كما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163]، فلا يكاد […]

فتاوى الدكتور علي جمعة المثيرة للجدل – في ميزان الشرع-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في الآونة الأخيرة اشتهرت بعض الفتاوى للدكتور علي جمعة، التي يظهر مخالفتُها للكتاب والسنة ولعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين، كما أنها مخالفة لما أجمع عليه علماء الأمة في كل عصر. ولا يخفى ما للدكتور من مكانة رسمية، وما قد ينجرّ عنها من تأثير في كثير من المسلمين، […]

هل يُمكِن الاستغناءُ عن النُّبوات ببدائلَ أُخرى كالعقل والضمير؟

هذه شبهة من الشبهات المثارة على النبوّات، وهي مَبنيَّة على سوء فَهمٍ لطبيعة النُّبوة، ولوظيفتها الأساسية، وكشف هذه الشُّبهة يحتاج إلى تَجْلية أوجه الاحتياج إلى النُّبوة والوحي. وحاصل هذه الشبهة: أنَّ البَشَر ليسوا في حاجة إلى النُّبوة في إصلاح حالهم وعَلاقتهم مع الله، ويُمكِن تحقيقُ أعلى مراتب الصلاح والاستقامة من غير أنْ يَنزِل إليهم وحيٌ […]

هل يرى ابن تيمية أن مصر وموطن بني إسرائيل جنوب غرب الجزيرة العربية؟!

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة (تَنتقِل مصر من أفريقيا إلى غرب جزيرة العرب وسط أوديتها وجبالها، فهي إما قرية “المصرمة” في مرتفعات عسير بين أبها وخميس مشيط، أو قرية “مصر” في وادي بيشة في عسير، أو “آل مصري” في منطقة الطائف). هذا ما تقوله كثيرٌ من الكتابات المعاصرة التي ترى أنها تسلُك منهجًا حديثًا […]

هل يُمكن أن يغفرَ الله تعالى لأبي لهب؟

من المعلوم أن أهل السنة لا يشهَدون لمعيَّن بجنة ولا نار إلا مَن شهد له الوحي بذلك؛ لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، ولكننا نقطع بأن من مات على التوحيد والإيمان فهو من أهل الجنة، ومن مات على الكفر والشرك فهو مخلَّد في النار لا يخرج منها أبدًا، وأدلة ذلك مشهورة […]

مآخذ الفقهاء في استحباب صيام يوم عرفة إذا وافق يوم السبت

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. فقد ثبت فضل صيام يوم عرفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (‌صِيَامُ ‌يَوْمِ ‌عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ)([1]). وهذا لغير الحاج. أما إذا وافق يومُ عرفة يومَ السبت: فاستحبابُ صيامه ثابتٌ أيضًا، وتقرير […]

لماذا يُمنَع من دُعاء الأولياء في قُبورهم ولو بغير اعتقاد الربوبية فيهم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة هناك شبهة مشهورة تثار في الدفاع عن اعتقاد القبورية المستغيثين بغير الله تعالى وتبرير ما هم عليه، مضمونها: أنه ليس ثمة مانعٌ من دعاء الأولياء في قبورهم بغير قصد العبادة، وحقيقة ما يريدونه هو: أن الممنوع في مسألة الاستغاثة بالأنبياء والأولياء في قبورهم إنما يكون محصورًا بالإتيان بأقصى غاية […]

الحج بدون تصريح ..رؤية شرعية

لا يشكّ مسلم في مكانة الحج في نفوس المسلمين، وفي قداسة الأرض التي اختارها الله مكانا لمهبط الوحي، وأداء هذا الركن، وإعلان هذه الشعيرة، وما من قوم بقيت عندهم بقية من شريعة إلا وكان فيها تعظيم هذه الشعيرة، وتقديس ذياك المكان، فلم تزل دعوة أبينا إبراهيم تلحق بكل مولود، وتفتح كل باب: {رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ […]

المعاهدة بين المسلمين وخصومهم وبعض آثارها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة باب السياسة الشرعية باب واسع، كثير المغاليق، قليل المفاتيح، لا يدخل منه إلا من فقُهت نفسه وشرفت وتسامت عن الانفعال وضيق الأفق، قوامه لين في غير ضعف، وشدة في غير عنف، والإنسان قد لا يخير فيه بين الخير والشر المحض، بل بين خير فيه دخن وشر فيه خير، والخير […]

إمعانُ النظر في مَزاعم مَن أنكَر انشقاقَ القَمر

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: الحمد لله رب العالمين، وأصلى وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن آية انشقاق القمر من الآيات التي أيد الله بها نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم، فكانت من أعلام نبوّته، ودلائل صدقه، وقد دلّ عليها القرآن الكريم، والسنة النبوية دلالة قاطعة، وأجمعت عليها […]

هل يَعبُد المسلمون الكعبةَ والحجَرَ الأسودَ؟

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وهدنا صراطه المستقيم. وبعد، تثار شبهة في المدارس التنصيريّة المعادية للإسلام، ويحاول المعلِّمون فيها إقناعَ أبناء المسلمين من طلابهم بها، وقد تلتبس بسبب إثارتها حقيقةُ الإسلام لدى من دخل فيه حديثًا([1]). يقول أصحاب هذه الشبهة: إن المسلمين باتجاههم للكعبة في الصلاة وطوافهم بها يعبُدُون الحجارة، وكذلك فإنهم يقبِّلون الحجرَ […]

التحقيق في نسبةِ ورقةٍ ملحقةٍ بمسألة الكنائس لابن تيمية متضمِّنة للتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبآله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ تحقيقَ المخطوطات من أهمّ مقاصد البحث العلميّ في العصر الحاضر، كما أنه من أدقِّ أبوابه وأخطرها؛ لما فيه من مسؤولية تجاه الحقيقة العلمية التي تحملها المخطوطة ذاتها، ومن حيث صحّة نسبتها إلى العالم الذي عُزيت إليه من جهة أخرى، ولذلك كانت مَهمة المحقّق متجهةً في الأساس إلى […]

دعوى مخالفة علم الأركيولوجيا للدين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عِلم الأركيولوجيا أو علم الآثار هو: العلم الذي يبحث عن بقايا النشاط الإنساني القديم، ويُعنى بدراستها، أو هو: دراسة تاريخ البشرية من خلال دراسة البقايا المادية والثقافية والفنية للإنسان القديم، والتي تكوِّن بمجموعها صورةً كاملةً من الحياة اليومية التي عاشها ذلك الإنسان في زمانٍ ومكانٍ معيَّنين([1]). ولقد أمرنا […]

جوابٌ على سؤال تَحَدٍّ في إثبات معاني الصفات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة أثار المشرف العام على المدرسة الحنبلية العراقية -كما وصف بذلك نفسه- بعضَ التساؤلات في بيانٍ له تضمَّن مطالبته لشيوخ العلم وطلبته السلفيين ببيان معنى صفات الله تبارك وتعالى وفقَ شروطٍ معيَّنة قد وضعها، وهي كما يلي: 1- أن يكون معنى الصفة في اللغة العربية وفقَ اعتقاد السلفيين. 2- أن […]

معنى الاشتقاق في أسماء الله تعالى وصفاته

مما يشتبِه على بعض المشتغلين بالعلم الخلطُ بين قول بعض العلماء: إن أسماء الله تعالى مشتقّة، وقولهم: إن الأسماء لا تشتقّ من الصفات والأفعال. وهذا من باب الخلط بين الاشتقاق اللغوي الذي بحثه بتوسُّع علماء اللغة، وأفردوه في مصنفات كثيرة قديمًا وحديثًا([1]) والاشتقاق العقدي في باب الأسماء والصفات الذي تناوله العلماء ضمن مباحث الاعتقاد. ومن […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017