الأحد - 13 محرّم 1440 هـ - 23 سبتمبر 2018 م

آدَابُ المفتي وَالمُستفتي

A A

في مجالسهم ومن خلال تعليقاتهم في المواقع الإلكترونية يتحدَّث الناسُ كثيرًا عن فوضى الفتوى في أيامنا هذه، يقول البعض: لم نعد نعرف الصواب، كل شيء اليوم بدأنا نشكُّ في حكمه، ما كان واجبا قبل أيام أصبح بعض العلماء يقولون بتحريمه، وما كان حراما أمس أصبحنا نسمع من يقول بإباحته، والكل يتحدث بالكتاب والسنة، والحقيقة أنَّنا لم نعد نعرف أين الحقيقة، وهل الكتاب والسنة مع هؤلاء أم مع هؤلاء؟

هذا الكلام يدور اليوم كثيرًا بين الناس، ولا أحد يلومهم، إذ إنَّ الوضع في هذه الأيام أصبحَ خطيرًا جدا، ولا بدَّ من السعي الحثيث لتداركه وإلا حدث ما لا تُحمد عقباه.

كانت هناك أخلاقيات وضوابط يعرفها علماء الشريعة وطلبة العلم الشرعي تَحكُم ما يمكن أن يذاع على الملأ، وما يجب أن تختص به مجالس أهل العلم من حوارات في الفقه والحديث وأصول الدين، أما اليوم فقد خرج الأمر من يد علماء الدين، فلم يعد المؤهل للحديث في جزئيات الشريعة وكلياتها هم العلماء العارفون وحسب، بل أصبح المؤهل الذي يتيح لك إمكانية الحديث فيما تشاء من أحكام الدين هو أن تكون حاصلا على جهاز كمبيوتر في بيتك، ويفضل من يكون كمبيوتره محمولا، حتى يستطيع أن يتحدث عن الشريعة في أي مكان يحلو له، وكلما كان الجهاز أصغر كانت الكفاءة للحديث في هذا الأمر أكبر.

هناك مؤهل آخر يمكن أن يجعلك قادرا على الحديث في جزئيات الفقه، وهو أن تكون على علاقة بصحفي يحب الإثارة فتختار معه جزئية فقهية تمس خصوصية المجتمع ومألوفه وما تواطأ عليه أفراده، فتنشر عن طريقه ما يخالف معهود الناس لتصبح مفتيا يشار إليه بالبنان.

لم تعد الفوضى الفكرية وتشكيك الناس في أمر دينهم وعواقب تزهيدهم في علمائهم مما يحسِبُ له هؤلاء المتطفلون على الفتوى حسابا، المهم لديهم أن يتحدثوا، ولا يهمهم أبدا عواقب ما يتحدثون عنه.

ولست الآن بصدد أن أسبر هذه الظاهرة الخطيرة، والتي هي بحق مؤهلة لأن تعني بسبرها والجد في حلها العديد من مراكز البحث الفقهية والتربوية والإعلامية، ولعلي أن أكون بصددها في سلسة من المقالات قادمة، أما اليوم وفي هذه العجالة فأنا معنيٌّ بانتخاب إحدى القواعد التي ذكرها علماء أصول الفقه في كتبهم عند البحث في آداب المفتي والمستفتي، أو شروط المفتي وآداب المستفتي، وهي مباحث لا يكاد يخلوا منها كتاب من كتب أصول الفقه العامة قديمها وحديثها، وحين نتأمل مشهدنا الفقهي اليوم وما فيه من فوضى في مجال الإفتاء والاستفتاء، ندرك سر اهتمام علماء أصول الفقه بهذه المباحث، فتطبيق المجتمعات الإسلامية لما في كتب الأصول من تعاليم تتعلق بهذا الشأن، كان له أعظم الأثر في التماسك الفقهي الذي ساد العالم الإسلامي طيلة تاريخ التشريع الإسلامي رغم كل ما يعرفه ذلك التاريخ من اختلاف كبير بين المذاهب الفقهية الأربعة، واختلافٍ أيضا بين علماء المذهب الواحد فيما يسمونه الوجوه والروايات والتخريجات، لكن كل هذا الخلاف بين المذاهب وفي داخل المذهب الواحد لم يؤد إلى ما نحن فيه اليوم من فوضى متبادلة في الإفتاء والاستفتاء، وما ذاك إلا لأن ما قعَّده الأصوليون كان في غالبه موضع التنفيذ بين العامة والخاصة.

وسأتحدث هنا عن إحدى القواعد التي كان لها الفضل في عصمة تلك الأجيال المتوالية مما نحن فيه اليوم من بلاء لا يخفى على أحد.

هي قاعدة الخوف من الفتوى واستشعار كونها توقيعا عن الله تعالى كما عبر عن ذلك ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى، وهذا الاستشعار يجعل المرء على وَجلٍ من أن يتقدم بين يدي الله تعالى بالحكم على الأشياء بالإباحة أو التحريم، وَجِلًا من أن يخطئ في التبليغ عن الله تعالى، وهذا الوَجَل هو في حقيقته ثمرةٌ من ثمار تعظيم الله تعالى؛ إذ إن الإنسان كلما كان أكثر تعظيما لخالقه كان أشد تحريا في التبليغ عنه، كما أن الطالب أو العامل تزداد شدة تحريه في النقل عن شيخه أو معلمه، على قدر ازدياد حبه له أو خوفه منه، {وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} [النحل: 60].

وكذلك يكون الوجل من الفتوى، خوفًا من أن يستأسر المفتي لهوى نفسه وما تشتهيه من أقوال، فينساق دون شعور منه إلى ليِّ أعناق الأدلة كي توافق ما تميل إليه نفسه طلبا لفسحةٍ في عبادة أو طمعًا في عرض من الدنيا، فيدخل المفتي حينذاك تحت الوعيد المنصوص عليه في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116]، {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 175، 176]، ومن شِدَّةِ تعظيمهم لله تعالى وخوفهم من هوى النفس ونزغات الشيطان، لم تكن أنفسهم العظيمة تسكن إلى ثناء الناس وتقريضهم وتقديمهم، بل كانوا يخشون من رواج الثناء عليهم كما يخشون من رواج القدح فيهم، والقدح لم يكن يخيفهم لذاته، بل يخيفهم لما قد ينبني عليه النذارة بسوء العاقبة عند الله تعالى مستفيدين من الحديث المشهور “أنتم شهداء الله في الأرض”([1]).

أما الثَّناء فكانوا يعدونه مفتاحًا للكِبر ومجالًا فسيًحا لاستدراج النفوس نحو طواعية الهوى، ولا يأمنون أن يكون ابتلاء من الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [الأعراف: 99].

لقد بلغ الورع بهؤلاء الأسلاف أن استصغروا أنفسهم عن الاجتهاد المطلق فظلُّوا أتباعا لأئمة المذاهب، مع أن منهم من ساوى أولئك الأئمة في العلم أو قاربهم، لكن الخوف من التقدُّم إلى الاستقلال بالفتوى جعلهم يؤثرون الصفوف التوالي في قيادة الفقه الإسلامي على أن يكونوا مسؤولين أمام الله عن القول في دم أو مال أو عرض بما لا يرضي الله سبحانه وتعالى.

 

 ــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) متفق عليه، صحيح البخاري (1367)، صحيح مسلم (949).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان: تحليل ودراسة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي رفع أهل العلم درجات، فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} [المجادلة: 11]، واختصهم بأن قرن شهادتهم بشهادة ملائكته على وحدانيته؛ فقال سبحانه: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل […]

السلفية ليست رديفا للظاهرية

السّلفية تعني اتِّباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وهي بهذا المعنى تمثّل الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم وتَمَثَّلَهُ الصحابة -رضون الله عليهم- في تصرفاتهم وواقع حياتهم. ومن نافلة القول أن يؤكَّد على أسبقيتها للمذاهب الفقهية أيًّا كانت، فقد كان الأئمة -رضوان الله عليهم- على منهج الصحابة في الفقه والتفقُّه، لم يخرجوا […]

ضوابط التفسير عند السلف: مناقشة لأهل الإعجاز العلمي في الأسلوب والنتائج

أنزل الله القرآن بلسان عربي مبين، ووصف المتلقين له ابتداء بالعلم، فقال سبحانه: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُون} [فصلت: 3]. وَبَيَّنَ مقاصده وأحكامه، ووصفه بالتفصيل والإحكام، كما وصف أخباره بالصدق وأحكامه بالعدل، فقال: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلِ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم} [الأنعام: 115]. وتحدى الله الناس به، وجعله معجزا في […]

لماذا توقَّفت النبوَّةُ لو كانت طريقَ الجنَّة؟!

لم يترك الله سبحانه وتعالى الخلق سدى؛ لا يدرون من أين جاؤوا، ولا يعلمون إلى أين هم ذاهبون، ولا يعرفون غايتهم في هذه الحياة، بل أرسل سبحانه وتعالى الرسل وأنزل الكتب وشرع الشرائع وهدى الخلق إلى الحق، قال تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ […]

مناقشة دعوى المجاز العقلي في الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة من أعظم البدع التي يتعلّق بها القبوريّون: الاستغاثة بالأموات فيما لا يقدر عليه إلا الله؛ كمغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وهداية القلوب، ونحو ذلك، فهي رأس الانحرافات عند القبوريين، وهي “الهدف الأسمى للقبورية والغاية العظمى، والمقصد الأعلى لهم من سائر عقائدهم الباطلة وغلوّهم في الصالحين وقبورهم هو التوصل بها إلى […]

الإلهام بين الإفراط والتفريط!!

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فمن المستحيل أن يستدل أهل الباطل على باطلهم بدليل هو حق في ذاته؛ فلا تجدهم البتة يستدلون على بدعهم بصحيح المنقول أو بما يوافق صريح العقول، بل أدلتهم في جملتها مجرد تخيلات تخالف الكتاب والسنة وتناقضهما، وإن وقع منهم الاستدلال بدليل […]

حقيقة التسليم الشرعي

 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء الشرع ليخرج الإنسان من داعية هواه إلى اتباع الوحي، وهذا هو حقيقة الدين وأسه، والنفس البشرية تؤثّر عليها الشهوة والشبهة، وهذه المؤثِّرات قد تأخذ مساحة من عقل الإنسان تبعده عن التفكير السليم والتوجُّه الصحيح، فيختار ما فيه هلاكه على ما […]

حديث «من تصبح بسبع تمرات عجوة»: معناه ورفع الأوهام في فهمه

 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فإن كلام النبي صلى الله عليه وسلم في الطب يتميز عن كلام غيره من الأطباء، وله خصائص وسمات ليست لغيره؛ ذلك أنه وحي من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا […]

قصة جمع القرآن الكريم

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة تمهيد مساهمةً في تدبر وتعظيم القرآن الكريم نذكّر بقصة جمع القرآن الكريم في كتاب واحد، كجزء من وعد الله عز وجل بحفظ كتابه (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) [الحجر، 9]، وفي الحديث الذي رواه مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل في […]

إثبات صفة العلو والجواب عن الشبه الواردة عليها

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد: فقد قال تعالى في كتابه واصفًا نفسه أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}[الشورى:11]، والمسلمون مجمعون على وجوب تنزيه الله تعالى عن كل نقص وعيب، وعن كل مشابهة للمخلوقين. ورغم أن مذهب […]

تفاضل الصفات: مبحث في دلالة الألفاظ ورد التأويل

  كلُّ موصوف بصفات لا بدّ أن تتفاوت في حقِّه بحسب الغرضِ منها، وما يدل عليه الوضع اللغويّ لها، وما تتحمله الكلمة في سياق معيَّن، ومبحث الصفات الإلهية من المباحث التي خفضت فيها الفرق الإسلامية ورفعت بين منكرٍ لها ومثبتٍ ومتأوِّل، ومن الأمور التي تنازع الناس فيها قديمًا قضية تفاضل الصفات بعضِها على بعض. وقد […]

عرض ونقد لكتاب “أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته”

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد: «الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهاد، الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد، كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، […]

الشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا يقول المستشرق سنوك هورخرونيه: (لقد كانت السِّمَة التي تميز بها محمد بن عبدالوهاب كونه عالمًا تثقف بالعلوم الإسلامية، وفهم مقاصدها وأسرارها، واستطاع بجدارة تامة أن يبرز الإسلام بالصورة الصافية النقية، كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. هذه الصورة لم تكن واضحة لكثير من علماء عصره، الذين تركوا منابع […]

تنظيم السلوك الاجتماعي من خلال سورة النور

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  لقد اهتمّت جميع الفلسفات بالحوادث اليومية التي تصدر عن النشاط الاجتماعي، ومدى تأثيرها على حياة الفرد سلبًا أو إيجابًا، ولم تختلف هذه الفلسفات أن راحة الإنسان وسعادته في مقدرته على إدارة علاقاته الاجتماعية وتنظيم سلوكه وفق منظومة أخلاقية منسجمة ترتكز على مجموعة من القيم النبيلة والمبادئ الواضحة. وقد شكّل […]

ترجمة مختصرة للشيخ العالم مبارك الميلي..رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته ولقبه:([1]) هو الشيخ مبارك بن محمد بن رابح الهلالي الميلي الجزائريّ، ولقب أسرته: براهيمي. ينحدر من أولاد مبارك بن حباس من الأثبج، العرب الهلاليِّين، وهم من القبائل العربية القليلة في نواحي جِيجَل. مولده: ولد بتاريخ 25 ماي سنة 1895م، وقيل: سنة 1898م، الموافق ليوم 4 من […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017