الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

مع أسماء الله الحسنى

A A

 مَن إلهٌ غيرُ الله يستحق أن يسمى بالأسماء الحسنى، ويُنعت بالصفات العلى؟! {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11].

خذ اسمًا من أسمائه، وتأمل في معانيه، وتلَمَّسْ آثاره في الكون الفسيح، ولا تَسَلْ حينها عن سلوة القلب بشهود جمالٍ حُجِبَ بأوصاف الكمال، وسُتِر بنعوت العظمة والجلال.

ولا تعجب من مشاعر الحب التي ستتملكك، فَأَعْرَفُ الناس بأسماء الله وصفاته أشدهم حبًّا له، فكل اسم من أسمائه وصفة من صفاته تستدعي قربا ومحبة، فشهود قلبك صفة واحدة من أوصاف كماله تستدعي منك المحبة التامة، فكيف لو شهدتها مجتمعة؟!

صحابي جليل كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم فيختم بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، ذكَروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((سلُوه: لأيِّ شيء يصنع ذلك؟))، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أُحبُّ أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أخبِروه أن الله يحبه))، وفي رواية: ((حبُّك إياها أدخَلَك الجنة))([1]).

يعجز المحبون عن وصف هذه المشاعر الفياضة، بل لا يمكن تصور هذا المقام حق تصوره.. فهذا أعرف خلقه به وأحبهم إليه صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك))([2]).

فكلما وَجَدْتَ آيةً تفكَّر وتأمّل في دقة الصنع؛ من علم، وحكمة، ولطف، وقدرة.. فإن عرفت أن الله تعالى هو الخالق؛ عرفت أن كل ما دونه مخلوق. وإذا تأملت في تفاصيل الخلق مع تباين كل تصوير عن آخر ولا تداخل بينها؛ تجلى لك اسم الله المصور. وإذا رأيت الصنع البديع المتقن؛ دَلَّكَ ذلك على الخبير.

ينبهر كثير من الناس اليوم -وحق لهم- بصناعة الطائرات النفاثة، والسفن العملاقة، والأجهزة الذكية.. تلك التكنولوجيا الدقيقة التي أفرزتها العلوم التجريبية، غير أنهم لا ينبهرون بخلق الله للكون ولسائر المخلوقات الحية؛ وهذا ينبئ عن ضعف شديد في معرفة الله، وجهل عظيم بقدرته العظيمة، قال تعالى: {أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ}؟!

في أيام الخريف تتساقط أوراق الأشجار، وتذهب أدراج الرياح، فهل هناك جهة في الكون تستطيع إحصاء الساعة الأولى من يوم سقوطها، وكم ورقة سقطت من الأشجار في الأرض كلها؟! {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حَبَّة فِي ظلمات الأَرض ولا رطب ولا يابس إلا فِي كتاب مبين} [الأنعام: 59].

وإذا كان عصرنا عصر المعلومات، وأجهزة الرصد قد تطورت كثيرًا وأصبح لها تطبيقات أكثر دقة، والأقمار الصناعية صارت تراقب الأرض من المشرق إلى المغرب، إلا أنها تقف عاجزة عن العثور عن طائرة الخطوط الماليزية التي فُقدت عام 2014م، رغم تعاون أكثر من عشر دول في عمليات البحث، ولم تتمكن أية جهة من إيجاد دليل موثوق على مكان سقوط الطائرة أو تحديد سبب اختفائها. وكل ما يملكه أهالي الضحايا -حاليًّا- هي عدة فرضيات عن مصير الطائرة، دون أي إثبات على صحة إحدى هذه الفرضيات.

وصدق الله: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85]، {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [البقرة: 255]، فعِلْمُ الله ومراقبته وإحاطته كاملة بكل شيء؛ كما أنه مجال واسع للتعرف على عظمته، إلا أنه كذلك كافٍ في زجر العبد عن الوقوع في المحرمات واقتحام السيئات، لو استحضرها في كل شؤون حياته.

تخيَّلْ شريط أحْدَاثِك هذا الأسبوع.. كيف سيكون لو كنت مُسْتَحْضِرًا لمقتضيات أسماء الله وصفاته؟!

ظَهَرَتْ صورةٌ سيئة أثناء تَصَفُّحِكَ، أو مقطعٌ خادِشٌ للحياء، فتذكَّرْتَ أنَّ البصِير يراك.

أَضْمَرْتَ في نفْسِكَ شرًّا على مسلم، فَتَذكّرْتَ أنه العَليم بذات الصُّدُور.

هَمَمْتَ بمعصية في خَلْوَةٍ، فَتَذكَّرْتَ أن الرقيب يُلاحِظُك.

هَمَسْتَ في أُذُنِ صَدِيقِك بِسُوءٍ، فَتَذكَّرْتَ أن السميع يَسْمَعُك.

اعْتدَيْتَ على ضَعيفٍ، فَتَذكَّرْتَ أنَّه أَقْدَرُ عليك مِنْكَ عليه.

مَرَرْتَ بفقير يسأل، فَتَذكَّرتَ أنَّهُ رحيمٌ يحب الرُّحماء.

تَسَخَّطْتَ من مصيبة، فتَذكَّرْت أنَّها بِتَقْدِيرِ الحَكِيم.

هلْ تأمَّلْتَ أَثَرَها، وثمرة ذلك في قلبك وجوارحك؛ من طمأنينة في النفس، وسلامة في القلب، وسموٍّ في الأخلاق؟!

فتربية الناشئة على معرفة هذه المعاني منذ الصغر ينمي فيهم الشعور الحقيقي العميق بالرقابة الإلهية، يقول سهل التستري: كان خالي محمد بن سوار يقول لي وأنا ابن ثلاث سنين: قل: الله معي، الله ناظر إلي، الله شاهد علي، ويأمرني أن أكرر ذلك، فقلته فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر؛ فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة. فلم أزل على ذلك سنين فوجدت لذلك حلاوة([3]).

الله جل في علاه يحب منك أن تتصف بموجب أسمائه وصفاته، وتتحلى بها على الوجه اللائق بالمخلوق؛ فهو سبحانه وتعالى رحمان رحيم يحب الراحمين، شكور يحب الشاكرين، جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، محسن يحب المحسنين، كريم يحب المتصدقين، صبور يحب الصابرين، عفوٌّ يحب العافين، طيِّب يحب الطيبين، حيي ستير يحب أهل الحياء والستر، رفيق يحب الرفق، فأحباب الله هم الذين اتصَفوا بمقتضى صفاته وتعبَّدوا بها، قال ابن القيم: “وكل ما يحبه فهو من آثار أسمائه وصفاته وموجبها، وكل ما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها”([4]).

وهناك صفات خاصة بمقام الربوبية، يذم العبد على الاتصاف بها؛ كالإلهية والجبروت والكبرياء، بل يجب على العبد الإقرار بها، والخضوع لها، وما كان فيه معنى الوعد: نقف منه عند الطمع والرغبة، وما كان فيه معنى الوعيد: نقف منه عند الخشية والرهبة([5]).

تعرَّفْ على الله من خلال أسمائه الحسنى، فإذا عرفته أحببته، ومن أحب الله أحبه الله، فمعرفته قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون، وهي الحياة وإلا فأنت من جملة الأموات، وهي النور وإلا فأنت غارق في بحار الظلمات، فإن بلغت تلك المنزلة التفت قلبك إلى الله وخلا عن كل ما عداه.

أرأيت إذا سمعت عن مخلوق له بعض صفات الجمال، فإنك تشتاق إلى رؤيته ولقائه، فكيف إذا علمتَ عن الخالق جل وعلا، والشوق لرؤيته هَيَّجَ مشاعر المحبين؛ فهذا كليم الله موسى عليه السلام لما جاء لميقات ربه وكلمهُ ربُّهُ استحلى كلام ربه، فهاج به الشوق فسأل الرؤية: {قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا} [الأعراف: 143]، إنه الشوق لرؤية الله تعالى الذي سيتملك قلبك حينما تقف على مشاهد الحسنى في أسمائه وكمال صفاته.

فهنا دعوة لشهود العظمة والجلال ونعوت الكمال، بإحصاء أسماء الله تعالى، ففي الحديث: ((لله تسعة وتسعون اسمًا، مائة إلا واحدة، لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة، وهو وتر يحب الوتر))([6])، وفي رواية: ((من أحصاها دخل الجنة))([7])، أحْصِهَا حِفْظًا ومعرفة ودعاء وعملًا بمقتضاها.

حقِّقْ معاني الأسماء والصفات يشهد قلبك عظمة الله تعالى، فيفيض على القلب الذل والانكسار بين يدي العزيز الجبار، وذلك هو سجود القلب، ومن سجد هذه السجدة سجدت معه جميع جوارحه، وعنا الوجه للحي القيوم، ووضع خده على عتبة العبودية.

 

سبحانك ربنا لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه البخاري (7375)، ومسلم (813).

([2]) أخرجه مسلم (486).

([3]) انظر: إحياء علوم الدين (3/ 74).

([4]) عدة الصابرين (ص: 283).

([5]) انظر: فتح الباري (11/ 229).

([6]) أخرجه البخاري (6410).

([7]) أخرجه البخاري (7392).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017