الاثنين - 28 ذو القعدة 1443 هـ - 27 يونيو 2022 م

قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} بيان وتعليل

A A

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد كثُر الكلام قديمًا وتجدَّد حديثًا عن قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]، وسأحاول في هذه المقالة -بحول الله تعالى- ترتيب الكلام حول هذه الآية الكريمة في ثلاثة محاور:

المحور الأول: هل في الآية الكريمة دلالة على إثبات صفة الساق لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه، أم لا؟!

المحور الثاني: مناقشة بعض الأشاعرة الذين حاولوا استغلال الخلاف بين سلف الأمة في تفسير الآية؛ لتقوية مذهبهم في تأويل صفات الله تعالى، وحملها على خلاف ظاهرها المراد.

المحور الثالث: تفنيد شبهة أن ظاهر الآية يدل على أن لله تعالى ساقًا واحدة.

وهذا أوان الشروع في المحور الأول:

بداية ينبغي أن يعلم أنه ليس في ظاهر قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} أنه صفة لله تعالى؛ لذا وقع الخلاف بين سلف الأمة في تفسيرها؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “والصحابة قد تنازعوا في تفسير الآية: هل المراد به الكشف عن الشدة، أو المراد به أنه يكشف الرب عن ساقه؟! ولم يتنازع الصحابة والتابعون فيما يذكر من آيات الصفات إلا في هذه الآية… وذلك أنه ليس في ظاهر القرآن أن ذلك صفة لله تعالى“([1]) .

إذن السبب في وقوع الخلاف بين السلف في تفسير هذه الآية الكريمة هو عدم دلالة ظاهرها على إثبات صفة الساق لله تعالى على الوجه اللائق به سبحانه؛ فإن كلمة “ساق” جاءت منكرة، وليست مضافة، ولفظ “ساق” بمجرده لا يدل على أنه صفة لله تعالى؛ بخلاف ما لو أضاف اللفظ إلى الله تعالى، كأن قال: “ساق الله” ونحوه.

تحرير محل النزاع بين السلف:

الخلاف المنقول إلينا عن السلف إنما هو في تفسير الآية الكريمة: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}، ولم ينقل إلينا خلاف بينهم في إثبات صفة الساق لله تعالى؛ فقد ثبتت هذه الصفة لله تعالى بالحديث المتفق عليه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا»([2]).

اختلاف السلف في تفسير الآية:

اختلف سلف الأمة من الصحابة والتابعين في تفسير هذه الآية على قولين:

القول الأول: أن المراد بالساق الشدة، وبه قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وإبراهيم النخعي، وغيرهم([3]).

ودليلهم: أنه سبحانه قال: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} ولم يقل: عن ساق الله، ولا قال: يكشف الرب عن ساقه، وإنما ذكر ساقًا منكَّرة غير معرَّفة، ولا مضافة، وهذا اللفظ بمجرده لا يدل على أنها ساق الله تعالى([4]).

القول الثاني: المراد بالساق هنا ساق الرحمن سبحانه، وبه قال ابن مسعود، وغيره([5]).

أدلتهم([6]):

  • أنه مؤيد بالحديث الصحيح المفسر للقرآن، وهو حديث أبي سعيد الخدري المخرج في الصحيحين، الذي قال فيه: «فيكشف الرب عن ساقه»([7]).
  • وقد يقال: إن ظاهر القرآن يدل على ذلك من جهة أنه أخبر أنه سبحانه يكشف عن ساقٍ، ويدعون إلى السجود، والسجود لا يصلح إلا لله تعالى، فعلم أنه هو الكاشف عن ساقه سبحانه.
  • وأيضًا فحَمْلُ ذلك على الشدة لا يصحُّ؛ لأن المستعمل في الشدة أن يقال: “كشف الله الشدة” أي: أزالها، وقد تكرر هذا في القرآن الكريم: كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} [الزخرف: 50]، وقوله عز وجل: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ} [الأعراف: 135]، وقوله سبحانه وتعالى: {وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [المؤمنون: 75]، وإذا كان المعروف من ذلك في اللغة أنه يقال: كشف الشدة أي: أزالها، فلفظ الآية: {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}، وهذا يراد به الإظهار والإبانة، كما قال تعالى: {كَشَفْنَا عَنْهُمُ}.
  • وأيضًا فهناك -أي: في يوم القيامة- تحدث الشدة ولا يزيلها، فلا يكشف الشدة يوم القيامة، لكن هذا الظاهر ليس ظاهرًا من مجرد لفظ “ساق”، بل بالتركيب والسياق وتدبُّر المعنى المقصود.

الترجيح بين القولين:

ولقائل أن يقول: إذا كان السلف قد اختلفوا في تفسير الآية الكريمة، فأي القولين أرجح؟

ويجيب فضيلة الشيخ ابن عثيمين عن هذا فيقول: “فهل نأخذ بظاهر اللفظ، أو نقول: إن السنة تبين الظاهر وتحدد المعنى؟ هل نأخذ بظاهر اللفظ، ونقول: المراد بالساق هنا الشدة، أو أن ساق الله ثبتت في الحديث، والحديث تثبت به الصفات كما تثبت بالقرآن، أو نقول: إن الآية تفسر بما يطابق الحديث؟

نقول: لولا الحديث الذي فيه أن الله يكشف عن ساقه -جل وعلا- لحرُم أن نفسر الساق بأنها ساق الله، لماذا؟ لأن الله لم يضفها إلى نفسه، وكل شيء لا يضيفه إلى نفسه لا يجوز أن تضيفه أنت إلى الله، لكن ما دامت السنة جاءت بالسياق المطابق للآية، وأن الساق هو ساق الرب -عز وجل- فإننا نرجِّح أن المراد بالساق هنا ساق الله تبارك وتعالى، ولكن يجب أن نعلم أنه لا يماثل سوق المخلوقين؛ لأن عندنا آية في كتاب الله محكمة واضحة فيها: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] هذا خبر، {فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: 74] هذا نهي”([8]).

المحور الثاني: مناقشة الأشاعرة في تطويع الخلاف بين الصحابة لترويج مذهبهم.

حاول بعض الأشاعرة استغلال الخلاف بين سلف الأمة في تفسير الآية الكريمة؛ لتقوية مذهبهم في تأويل صفات الله تعالى، وحملها على خلاف ظاهرها المراد([9]).

ويجاب عن هذه الشبهة:

إن الخلاف بين سلف الأمة ليس من قبيل التأويل بالمعنى الذي يذهب إليه الأشاعرة، وهو صرف اللفظ عن ظاهره، وإنما هو من قبيل تفسير الظاهر من اللفظ كما تقدم؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: “لا ريب أن ظاهر القرآن لا يدل على أن هذه من الصفات؛ فإنه قال: {يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} نكرة في الإثبات، لم يضفها إلى الله، ولم يقل: عن ساقه، فمع عدم التعريف بالإضافة لا يظهر أنه من الصفات إلا بدليل آخر، ومثل هذا ليس بتأويل، إنما التأويل صرف الآية عن مدلولها ومفهومها ومعناها المعروف؛ ولكن كثير من هؤلاء يجعلون اللفظ على ما ليس مدلولًا له، ثم يريدون صرفه عنه، ويجعلون هذا تأويلًا، وهذا خطأ…”([10]).

المحور الثالث: تفنيد شبهة أن ظاهر الآية يدل على أن لله تعالى ساقًا واحدة([11]).

والجواب عن تلك الشبهة:

أن يقال لهؤلاء: من أين في ظاهر القرآن أنه ليس لله تعالى إلا ساق واحدة؟! وهو ادعاء باطل من وجوه:

  • أنه سبحانه يقول: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}، وعلى تقدير أنه من صفات الله تعالى، فليس في القرآن ما يُوجِب أن لا يكون لله سبحانه إلا ساق واحدة.
  • كما أنه لو دلَّ على إثبات ساق واحدة، وسكت عن نفي الزيادة، لم يكن ذلك دليلًا على النفي إلا عند القائلين بمفهوم الاسم واللقب؛ لأنه متى كان للتخصيص بالذكر سبب غير الاختصاص بالحكم لم يكن المفهوم مرادًا بلا نزاع.
  • ولقائل أن يقول: لم يكن المقصود بالخطاب في الآية إثبات الصفة حتى يكون المقصود تخصيص أحد الأمرين بالذكر، بل قد يكون المقصود حكمًا آخر: مثل بيان سجود العباد إذا كُشِف عن ساقٍ، وهذا الحكم قد يختص بالمذكور دون غيره.
  • وقد يقال: هب أنه سبحانه أخبر أنه يكشف عن ساق واحدة، فمن أين في الكلام أنه ليس له إلا ساق واحدة؟!
  • ألا ترى أن القائل إذا قال: “كشفتُ عن يدي، أو عن عيني، أو عن ساقي، أو قدمي” لم يكن ظاهر هذا أنه ليس له إلا واحد من ذلك، بل قد يقال: إنه لم يكشف إلا عن واحدة. فلو قال واحد من الناس هذا الكلام لم يكن ظاهر كلامه ذلك، فكيف يكون ظاهر أفصح الكلام وأبينه ذلك؟!

وبهذه الوجوه يتبين -بما لا يدع مجالًا للشك- بطلان تلك الدعوى في ظاهر القرآن([12]).

وقد أجمل الشيخ ابن باز -رحمه الله- القول في الآية الكريمة بقوله: “الرسول ﷺ فسرها بأن المراد يوم يجيء الرب يوم القيامة، ويكشف لعباده المؤمنين عن ساقه، وهي العلامة التي بينه وبينهم سبحانه وتعالى، فإذا كشف عن ساقه عرفوه وتبعوه، وإن كانت الحرب يقال لها: كشفت عن ساق، إذا اشتدت. وهذا معنى معروف لغويًّا قاله أئمة اللغة، ولكن في الآية الكريمة يجب أن يفسر بما جاء في الحديث الشريف، وهو كشف الرب عن ساقه سبحانه وتعالى، وهذه من الصفات التي تليق بجلال الله وعظمته، لا يشابهه فيها أحد جل وعلا، وهكذا سائر الصفات: كالوجه واليدين والقدم والعين، وغير ذلك من الصفات الثابتة بالنصوص، ومن ذلك الغضب والمحبة والكراهة وسائر ما وصف به نفسه سبحانه في الكتاب العزيز، وفيما أخبر به عنه النبي ﷺ، كلها صفات حق، وكلها تليق بالله جل وعلا، لا يشابهه فيها أحد سبحانه وبحمده، كما قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، وقال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص]، وهذا هو قول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ، ومن تبعهم بإحسان من أئمة العلم والهدى”([13]).

نسأل الله تعالى أن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وصلى الله على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
ـــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (5/ 472- 473).

([2]) أخرجه البخاري (4919)، ومسلم (183).

([3]) ينظر: تفسير عبد الرزاق (3/ 334)، وتفسير الطبري (23/ 554- 555)، وتفسير القرآن لابن أبي زمنين (5/ 22)، وفتح الباري لابن حجر (8/ 664).

([4]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية (5/ 473).

([5]) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (5/ 210)، وتفسير السمعاني (6/ 28)، وتفسير ابن عطية (5/ 353).

([6]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية (5/ 473- 474)، والصواعق المرسلة لابن القيم (1/ 244- 246).

([7]) تقدم تخريجه.

([8]) دروس الحرم المدني للشيخ ابن عثيمين (1/ 14).

([9]) ينظر: القول التمام في إثبات التفويض لسيف العصري (ص: 395)، وأهل السنة الأشاعرة جمع وإعداد: حمد السنان وفوزي العنجري (ص: 234).

([10]) مجموع الفتاوى (6/ 394- 395).

([11]) هذه الشبهة أثارها الرازي في تأسيس التقديس، ورد عليها شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه تلبيس الجهمية (5/ 461).

([12]) ينظر: بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية (5/ 464- 465)، والصواعق المرسلة لابن القيم (1/ 244- 246) كلاهما باختصار وبعض التصرف.

([13]) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز (4/ 129).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جديد سلف

البُهرة .. شذوذ في العقائد، وشذوذ في المواقف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لقد كانت الباطِنيَّةُ -وما زالت- مصدرَ خطَرٍ على الإسلامِ والمسلمين مذ وُجِدت، بعد أن أيقَن أعداءُ الإسلامِ أنَّ حَسْمَ المواجهة مع المسلمين وجهًا لوجهٍ لن يُجدِيَ شيئًا في تحقيق أهدافِهم والوصولِ لمآربهم؛ ولذلك كانت الحركاتُ الباطِنيَّةُ بعقائِدِها وفِتَنِها نتيجةً لاتجاهٍ جديدٍ للكيد للمسلمين عن طريق التدثُّرِ باسمِه والتستُّرِ […]

إيجاب النَّظر عند المتكلمين من خلال الآيات القرآنيَّة (مناقشةٌ وبيان)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: كلّ مسألة تتعلّق بالله سبحانه وتعالى في وجوده أو وحدانيته أو مجمل صفاته لا شكَّ أنها مسألة عظيمةُ القدر، وأنها من ثوابتِ الدين، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد جاء ببيانها أتمَّ بيان، ومن هنا كان النزاع بين أهل السُّنة والجماعة وبين المتكلمين في قضيَّة وجود الله […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفارِق لهم.. قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الثاني)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المبحث الثاني: ضابط ما تحصل به المفارقة: يُعنى هذا المبحث بتحرير ضابط ما تصير به الفرقة أو الشخص مفارقًا للفرقة الناجية، فإن البعض قد ضيَّق مفهوم مفارقة أهل السنة والجماعة جدًّا حتى ضمَّ كثيرًا ممن خالفهم وناوأهم في الأصول، والبعض وسَّعه جدًّا، حتى اعتبر بعضَ من يتحرّى اتباعهم في […]

وقفاتٌ شرعيّة حول التعدُّديّة العقائديّة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: الفكر الغربيّ في ظلّ الأحداث والصراعات المحتدمة التي مرت به تَغيَّرت نظرتُه في القيم والمبادئ التي كانت تقوم عليها شؤون الحياة وكيفيّة إدارتها، فظهرت قيم ومبادئُ ومفاهيم جديدة، ومنها فكرة “التَّعدُّديَّة العقائديّة”، وكان أول نشأتها من عندهم، ولما أصبحت الحضارة الغربية هي الغالبة والمتفوّقة على القوى العالمية فرضت […]

لماذا لا نقبل كرامات الصوفية؟ خروج يد النبي صلى الله عليه سلم للرفاعي أنموذجًا

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: إذا كان أهل السنة يثبتون كرامات الأولياء ولا ينفونها -خلافا للمعتزلة وأفراخهم من العقلانيين المعاصرين- فإن الصوفية في المقابل ينطلقون من هذا لتمرير كل ما يروونه من حكايات منكرة عن شيوخهم؛ بحجة أنها من الكرامات الواجب تصديقها، بل ويتَّهمون منكري هذه الحكايات بالبدعة والاعتزال ومعاداة الأولياء والصالحين، أو […]

اعتراضات المتكلِّمين على فطريَّة معرفةِ الله (عرضٌ ونقد)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة معرفةُ الله سبحانه وتعالى من أهمِّ القضايَا التي شغلت الفكر الإسلامي، وأعني مسألة: هل معرفة الله نظريَّة أم ضروريَّة؟ وقد خاض المتكلِّمون وأهل السنَّة في المسألة، وهي مسألة مهمَّة لها آثارها، وانبنت عليها مسألة أوَّل واجبٍ على المكلَّف، واختُلف فيها إلى أكثر من سبعة أقوال. أمَّا مذهب أهل السنَّة […]

عرض وتَعرِيف بكِتَاب: الجماعة الأحمدية -القاديانية- في البلاد العربية “عرضا ودراسة”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الجماعة الأحمدية (القاديانية) في البلاد العربية.. عرضا ودراسة. اسم المؤلف: مشعل بن سليمان البجيدي. دار الطباعة: دار العقيدة للنشر والتوزيع، الرياض. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في مجلد، وعدد صفحاته (375) صفحة. أصل الكتاب: هو في أصله بحث […]

الإجماع على منع الترحُّم على مَن مات على كُفره.. ومناقشة معارضاته

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد في تحذير الأنبياء من الشرك وبيانهم لعاقبته: إن الله تعالى لم يبعث الأنبياء -صلوات الله عليهم- إلا لدعاء الخلق إلى الله وتعريفهم به وتوحيده، فمن لَبَّى دَعوتَهم تناولته المغفرة فحصل له الثواب، ومن لم يستجب لهم لم تتناوله فلزمه العقاب. فنوحٌ عليه السلام -وهو أول الرسل- استغفر للمؤمنين […]

مقولة: (التخَـلُّق بأخلاق الله تعالى) أصلُها، وحكم إطلاقها

يرد كثيرًا في كلام المتصوفة الحثُّ على التخلق بأخلاق الله تعالى، فهل يصحّ إطلاق هذه العبارة؟ وهل تحتمل معنى باطلا، أم أنها لا تدلّ إلا على معنى صحيح؟ هذا ما نجيب عنه في هذه المقالة بعون الله تعالى. أولا: أصل العبارة واستعمالها تمتلئ كتب التصوف بهذه العبارة، حتى إن بعضهم عرّف التصوف بذلك، كما وردت […]

أهل السنة والجماعة وضابط الـمُفَارِق لهم قراءة في فقه الخلاف العقدي (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة ما زالت محاولات إيجاد ضابط للفرق بين أهل السنة والجماعة وغيرهم محلَّ تجاذب ونظر، وذلك منذ وقع الافتراق في أمة الإسلام إلى عصرنا هذا. وهذا يحتاج إلى تحرير المراد بالفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، ثم تحديد معيار لضابط المخالَفة التي يكون صاحبُها مفارِقًا لأهل السنة والجماعة. ولا […]

بشرية النبي والمسيح بين الإنجيل والقرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   مقدمة: من رحمة الله عز وجل بالناس أن أرسل إليهم رسلًا، وجعل هؤلاء الرسل من جنسهم ليأنسوا إليهم، ويعرفوا طبائعهم وأحوالهم، ويصبروا على عنادهم، وهذه نعمة امتن الله بها على عباده فقال: {وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا * […]

هل خالف حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» العقل والعلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: زعم البعض أن حديث «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم» جاء مخالفًا لنظريات العلم والطبيعة والعقل، وجعل هذا الحديث سبيلًا للطعن في رواية أبي هريرة رضي الله عنه، وفي المنهج النقدي لأهل الحديث. وسوف نتناول في هذه المقالة مناقشة دعوى مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم: «لولا بنو […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017