الأربعاء - 04 ذو الحجة 1439 هـ - 15 أغسطس 2018 م

موقف المالكية من التبرك

A A

التبرك من الأسباب التي يتوصل بها إلى المطلوب لكنه سبب خفي، فلزم ألا يعدى محله إلا بدليل يشهد لأصله ووصفه، وقد دلت نصوص من الكتاب والسنة على وجود البركة في بعض المخلوقات، قال سبحانه حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31] “أي: ذا بركات ومنافع في الدين والدعاء إليه ومعلما له”([1]).

وقال عن الزيتون: {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [النور: 35]. والبركة هنا كثرة المنافع([2]).

وقال تعالى عن ليلة القدر: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِين} [الدخان: 3].

وانعقد إجماع الصحابة على جواز التبرك بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته([3]).

كما أجاز مالك رحمه الله التبرك بالكتب التي عليها أسماء الله عز وجل بشرط ألا يفعل ذلك قبل نزول البلاء، فقد نقل القرطبي عنه أنه قال: “قال مالك: لا بأس بتعليق الكتب التي فيها أسماء الله عز وجل على أعناق المرضى على وجه التبرك بها إذا لم يرد معلقها بتعليقها مدافعة العين. وهذا معناه قبل أن ينزل به شيء من العين. وعلى هذا القول جماعة أهل العلم، لا يجوز عندهم أن يعلق على الصحيح من البهائم أو بني آدم شيء من العلائق خوف نزول العين، وكل ما يعلق بعد نزول البلاء من أسماء الله عز وجل وكتابه رجاء الفرج والبرء من الله تعالى فهو كالرقى المباح الذي وردت السنة بإباحته من العين وغيرها”([4]).

لكن الناس توسعوا في هذا المجال حتى صار القول بمنع بعض أنواع التبرك قولا مبتدعا وكأن القائل به لا سلف له، ونحن نورد مذهب الإمام مالك في التبرك بالآثار وتتبعها مما لم يرد عليه دليل، وقوله بمنع ذلك، وكذلك أصحابه، وحتى لا يعترض علينا معترض بأن بعض ما نذكر فيه المنع مختلف فيه حتى في المذهب، فإننا نبين سبب اختيار هذه الأقوال، وأنها جارية على أصول الإمام مالك، وأصل الإمام مالك في هذا الباب كله كما نقله المحققون من أهل مذهبه: أن العبادة مبناها على التوقيف، فلا بد من الدليل على أصلها ووصفها.

أصل سد الذريعة فيما قد يفضي إلى المحرم([5]):

وردت عن الإمام مالك رحمه الله آثار في منع التبرك بآثار الصالحين خوفا من الابتداع، فقد نقل ابن وضاح قال: “كان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ما عدا قباء وحده”([6]).

ونقل الشاطبي رحمه الله عنه كراهة المجيء إلى بيت المقدس خيفة أن يتخذ ذلك سنة، وكان يكره مجيء قبور الشهداء([7]).

وهذا ابن بطال من المالكية يعلق على التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم ونعله، ويبين الخصوصية فيه، وعدم جواز ذلك من غيره، فيقول: “وأما الشعر فإنما استعمله الناس على سبيل التبرك به من النبي خاصة، وليس ذلك من غيره بتلك المنزلة، وكذلك النعلان من باب التبرك أيضا، ليس لأحد في ذلك مزية رسول الله، ولا يتبرك من غيره بمثل ذلك”([8]).

وها هو صاحب المدخل يعتبر الطواف بالقبر والتمسح به على سبيل التبرك من قبيل البدع فيقول: “فينبه العالم غيره على ذلك، ويحذرهم من تلك البدع التي أحدثت هناك، فترى من لا علم عنده يطوف بالقبر الشريف كما يطوف بالكعبة الحرام، ويتمسح به، ويقبله، ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم يقصدون به التبرك، وذلك كله من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له عليه الصلاة والسلام، وما كان سبب عبادة الجاهلية للأصنام إلا من هذا الباب”([9]).

ويقول بعد ذلك معقبا على هذه التصرفات وما يضاهيها من البدع: “ولأجل ذلك كره علماؤنا -رحمة الله عليهم- التمسح بجدار الكعبة، أو بجدران المسجد، أو بالمصحف، إلى غير ذلك مما يتبرك به؛ سدًّا لهذا الباب ولمخالفة السنة؛ لأن صفة التعظيم موقوفة عليه صلى الله عليه وسلم، فكل ما عظمه رسول الله صلى الله عليه وسلم نعظمه ونتبعه فيه، فتعظيم المصحف قراءته، والعمل بما فيه، لا تقبيله ولا القيام إليه كما يفعل بعضهم في هذا الزمان، وكذلك المسجد تعظيمه الصلاة فيه لا التمسح بجدرانه، وكذلك الورقة يجدها الإنسان في الطريق فيها اسم من أسمائه تعالى، أو اسم نبي من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ ترفيعه إزالة الورقة من موضع المهانة إلى موضع ترفع فيه لا بتقبيلها، وكذلك الخبز يجده الإنسان ملقى بين الأرجل؛ تعظيمه أكله لا تقبيله، وكذلك الولي تعظيمه اتباعه لا تقبيل يده وقدمه، ولا التمسح به، فكذلك ما نحن بسبيله تعظيمه باتباعه لا بالابتداع عنده، ومن هذا الباب أيضا قول بعضهم في المصحف: مصيحف، وفي الكتاب كتيب، ومثل ذلك قولهم حين مناولتهم المصحف والكتاب لفظة: حاشاك، ومن ذلك قولهم في المسجد: مسيجد ،وفي الدعاء: ادع لي دعيوة، إلى غير ذلك. وهذه الألفاظ شنيعة قبيحة، لو علموا ما فيها من الخطر ما تكلموا بها؛ إذ إن كل ذلك تعظيمه مطلوب، والتصغير ضده، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لعن الله اليهود؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)) انتهى([10])، فإذا كان هذا الذم العظيم فيمن اتخذ الموضع مسجدا، فكيف بالطواف عنده؟!”([11]).

وقد نقل زرّوق في شرحه للرسالة نفي ابن العربي المالكي الانتفاع بزيارة القبور، وأن ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أما غيره فالانتفاع به هو الاعتبار([12]). كما نص زروق على أن التمسح بها والتبرك بترابها هو من الأمور المحرمة، بل هو من فعل النصارى([13]).

وقد خلص الإمام الشاطبي رحمه الله إلى خلاصة عظيمة في الاعتصام بعد أن ذكر الآثار في التبرك، مفادها أن جميع ما ود في التبرك بآثار الصالحين مشكل:

وذلك أن الصحابة لم يقع منهم شيء من التبرك بعد النبي بغيره؛ إذ لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم بعده في الأمة أفضل من أبي بكر، ولم يتبرك به، وكذلك عمر رضي الله عنه، وهو كان أفضل الأمة بعد أبي بكر، ولم يفعل به شيء من ذلك، ولم يثبت شيء من ذلك من طريق صحيح عن أحد من الصحابة، فلم يبق إلا تفسير سبب هذا الترك وحصره في سببين:

الأول: الاختصاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.

والثاني: تركه سدا للذريعة.

وبين أن هذا الأصل مقصود ومراعى عندهم؛ إذ التبرك هو أصل العبادة، والتوسع فيه هو الذي أدى إلى عبادة الأوثان من دون الله([14]).

فيعلم بهذا أن سد باب التبرك الذي قد يؤدي إلى البدع أو إلى الشرك بالله عز وجل أمر مطروق عند أهل العلم، وليس نتيجة لتوسع مدرسة معينة في منعه، كما أنه ليس خصوصية مذهبية لقوم دون قوم، بل كل غيور على الدين حام لحماه لا يمكن أن يحمله فتح باب المندوبات ليوقع الناس في المحرمات أو ما هو أشد منها، فكثير من أنواع التوسل التي يفعلها بعض الناس دائرة بين الشرك والمتشابهات، فإن شرعت بأصل فيبقى الاشتباه حاصلا فيها أو تكون مبتدعة ظاهرة في المنع، والله ولي التوفيق.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) ينظر: تفسير القرطبي (11/ 103).

([2]) ينظر: تفسير البغوي (3/ 446).

([3]) ينظر: الاعتصام (267).

([4]) تفسير القرطبي (10/ 319).

([5]) ينظر: الاعتصام (1/ 254)، والموافقات للشاطبي (3/ 440).

([6]) البدع لابن وضاح (ص: 191). وفي بعض النسخ “وأحدا” بدل وحده.

([7]) ينظر: الاعتصام للشاطبي (ص: 255).

([8]) شرح صحيح البخاري (5/ 265).

([9]) المدخل (1/ 263).

([10]) أخرجه البخاري (435).

([11]) المدخل (1/ 263).

([12]) ينظر: شرح زروق على الرسالة (1/ 288).

([13]) ينظر: المرجع السابق (1/ 279).

([14]) ينظر: الاعتصام (ص: 275).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإجماع والمنهج السلفي

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد.. في إطار الهجوم المنظَّم على السَّلفية، وعلى دعوتها إلى التمسك بالكتاب والسنة، وردِّ كل نزاع إليهما: اتُّهمت السَّلفية أنها لا تعتد بإجماع علماء المسلمين، وزكَّى هذا الاتهام أن بعضًا من علمائها قد […]

المُحْكَماتُ الشرعيّة وأهميتها في معالجة النوازل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين. جاء القرآن لبيان الحق وهداية الخلق، وهذا البيان مستغرق لحاجات الناس وما نزل بهم من نوازل وأحكام، فالقارئ للشريعة يدرك أنها مستوعبة لحياة الفرد والمجتمع، وهذا الاستيعاب يتم عبر آليات منضبطة ومحكمة هي أصول الفقه، […]

القطعي والظني: مناقشة في المفهوم والإشكالات

لا شك أن تجاذبات التعاريف لها دور كبير في تشكيل المفاهيم، سواء كانت خاطئة أو مصيبة، وقد نال مفهوم الدليل حظًّا كبيرًا من الخلط، وذلك راجع إلى الاعتبارات المتعدِّدة للدليل، فهو باعتبارِ الشمول من عدمه ينقسم إلى إجمالي وتفصيليّ: فالإجمالي: هو الذي لم يُعيَّن فيه شيء خاصّ، وهذا ينطبق على سائر القواعد الأصوليّة كقولنا: الأمر […]

تحريرُ حكمِ المعازِفِ عندَ السلَفِ والأئمةِ الأربعة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة فإن الحاجة ملحة في هذه الآونة لبيان وتحرير أقوال الأئمة في حكم المعازف، خاصة مع انتشار التشويش على الناس بحلها، تارة بجعل وقوع الخلاف في المسألة -أيًّا كانت درجته وقوته- دليلًا، فلا تكاد تثار مسألة علمية إلا ويخرج علينا من يروِّج إلى التحلل منها؛ محتجًا بأن في المسألة خلاف […]

مكِيْدَةُ الشِّقاقِ بين السلف وآل البيت!!

محبة أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولايتهم، من أبرز سمات السلف الكرام -من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين- لذا كانوا من أشد الناس حرصًا على حفظ وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم؛ حيث قال -في خطبته بماء خُمٍّ([1])-:«أَمَّا بَعْدُ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ […]

علم الكلام بين السّلف والخلف

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، وبعد: تمثل الثقافة المستوردة من غير المسلمين والعلوم الأجنبية عن الشريعة إشكاليةً في منهجية التعاطي معها من حيث التمييز بين شيئين: الأول: ما هو من قبيل العلوم والمعارف الإنسانية المشتركة التي ما زالت الأمم تتقارضها مع […]

قرائن الأحوال وأهميتها في الأحكام الشرعية

ينبني الفقه الإسلامي على مجموعةٍ من القواعد والضوابط تنظِّم العقلية العلمية للمفتي في الأحكام الشرعية والقاضي بها، ومن هذه القواعد نصوصٌ شرعيّة تدلّ على الحكم بذاتها وتفيده، كما أن منها قضايا اعتبرها الشارع في أبواب معيّنة، وجعلها علامةً على الحكم، ونزَّلها منزلة الدليل أو البيّنة، وغالبًا ما تكون هذه القضايا متعلقةٌ بتصرفات المكلفين وما تدلّ […]

شبهات النصارى حول مريم عليها السلام والجواب عنها

شخصيّة مريم عليها السلام شخصية محوريّة في الإسلام والنصرانية، لا يمكن لأيّ شخص تجاوزها، وقد أُفردَت قصَّتها في القرآن الكريم في سورة كاملة، وسُمِّيت باسمها، تحدَّثت عن محيطها الأسري، وتفاصيل نشأتها، ومكان كفالتها، ومن تولى تربيتها من قومها، وهي في القرآن شخصية معظَّمة موقَّرة، موصوفة بالعبادة والتُّقى، وهي من سلالة مصطفاة من لدن آدم عليه […]

حفظ الحقوق في الشريعة … “البينات نموذجاً”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. علامة فوقية الإسلام واكتمال شرعه بسطه في قضية الحقوق تحديدًا وتقسيمًا وتعيينًا لطريقة الحفظ، فلم تكن الشريعة الإسلامية لتأتي بنظام متكامل ويكون جانب الحقوق فيها مهملًا أو ثانويًّا، بل حسن حكم الله يظهر في تعيين الحقوق وتوجيه […]

عالمية الشريعة والوحل العلمي للمستشرقين

 نصّ القرآن الكريم على عالمية الرسالة وشمولها، فقال سبحانه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين} [الأنبياء: 107]. وأصحّ الأقوال أن هذه الرحمة عامة في جميع العالمين: مؤمنين وكفارا ومنافقين، فالمؤمنون حصل لهم به برسالته واتباعه، فناولوا كرامة الدنيا والآخرة، والكفار حصل لهم النفع برفع العذاب العام عن جميع الأمم بعد مبث النبي صلى الله عليه وسلم؛ […]

عرض وتعريف بكتاب (المتروكون ومروياتهم في أصول الكافي)

بسم الله الرحمن الرحيم من نعم الله تعالى أن تكفل بحفظ دينه، فاصطفى له رجالًا أفنوا أعمارهم وبذلوا كل جهدهم في حفظه والدفاع عنه. فابتكرت علوم كثيرة للحفاظ عليه خاصة بما يتعلق بالحديث النبوي الشريف، فمن تلك العلوم على سبيل المثال: علم الرجال، والجرح والتعديل، ومصطلح الحديث، وغير ذلك من العلوم، فحفظ الله تعالى لنا […]

تعظيم شعائر الله: قضايا المعتقد نموذجًا

أحكام الله الحلال والحرام والمكروه والمندوب والواجب، وكلها محلّ تعظيم من المؤمن إيمانًا صحيحًا، وكلما ضعف تعظيم الأوامر والنواهي في قلب المؤمن ظهر ذلك في سلوكه وحياته؛ ولذا قال نوح لقومه: {مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13]، “أي: لا تعاملونه معاملة من توقّرونه، والتوقير: العظمة، ومنه قوله تعالى: {وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9]، قال الحسن: […]

النشاط الأشعري المعاصر…قراءة في البعد الاجتماعي الديني

للتحميل كملف pdf اضغط على الأيقونة مقدمة: تعدُّ الظاهرة الدينية من أقدم الظواهر التي عرفها الإنسان في هذه الدنيا، فهي جزء من وجوده، قال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 38]، فالإنسان متديّن بطبعه، وعلى ذلك جبله الله سبحانه، وجعل من الوحي […]

شحرور مُفسداً لا مُفسراً

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الحمد لله الذي أنزل على عبده الفرقان ليكون للعالمين نذيرًا، والصلاة والسلام على من أرسله الله تعالى للعالمين هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. وبعد: فقد وضع العلماء قيودًا وذكروا شروطًا للمفسِّر، بين مقلٍّ ومستكثر؛ صيانة من العبث في فهم كلام الله وتفسيره على غير الوجه […]

حديث «فحجّ آدمُ موسى»: قراءة في الإشكالات وجوابها

الحمد لله الذي رفع الحق وأظهره، والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تلا. أما بعد: فهناك محاولات حثيثة من بعض المخالفين لمنهج السلف لاستنساخ الشبهات القديمة؛ مستغلّين انشغال كثير من الناس عن استماع العلم والتحصّن به، وفي هذه المقالة تبيين لحديث نبويّ شريف لطالما اشتبه على أصحاب الزيغ […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017