الجمعة - 14 رجب 1442 هـ - 26 فبراير 2021 م

ندوة الأشاعرة في تنزانيا والتِّيه الجديد

A A

إنما الدين لله سبحانه وتعالى وليس لأحد من خلقه، وقد نسبه عز وجل إلى نفسه في غير ما موضع من كتابه الكريم، فقال عز من قائل عليمًا: ﴿أَفَغَيرَ دينِ اللَّهِ يَبغونَ وَلَهُ أَسلَمَ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ طَوعًا وَكَرهًا وَإِلَيهِ يُرجَعونَ﴾ [آل عمران: ٨٣]، وقال: ﴿قُل أَمَرَ رَبّي بِالقِسطِ وَأَقيموا وُجوهَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَادعوهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ كَما بَدَأَكُم تَعودونَ﴾ [الأعراف: ٢٩]، وقال: ﴿وَرَأَيتَ النّاسَ يَدخُلونَ في دينِ اللَّهِ أَفواجًا﴾ [النصر: ٢].

ومِن أَوْثَقِ عُرَى الدِّين وأعْظَمِها شأنًا ما يُصطلح عليه عند أهل العلم بـ [العَقِيدة] وهي تلك الأحكام المتعلقة بالتوحيد وبالإيمان وما جاورهما من مسائل شديدة المساس بهما؛ وهذه العقيدة لا يصح نسبتها إلا إلى الإسلام التي هي أساسه الأعظم، ولا يجوز نسبتُها لِبَشَرٍ، ولا يجوز أن يُتَّبع فيها إلا الرسولُ صلى الله عليه وسلم؛ فلا يَصِحُّ أن يقول قائل: إنه يَتَّبِعُ عقيدةَ مالكٍ أو أحمدَ أو الأشعريِّ أو ابنِ تيميةَ أو محمد بن عبدالوهاب؛ وليس أحدٌ من هؤلاء قوله في الاعتقاد أو في غيره ملزِمًا لأيٍّ من المسلمين مالم يكن من عند الله تعالى أو من عند رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فالاتِّبَاعُ إنما هو للرسول صلى الله عليه وسلم باعتباره المُبَلِّغَ عن الله سبحانه وتعالى.

كما لا يصح أن يُدْعَى إلى مُعْتَقَدِ أحَدٍ إلا ما جاء في كتاب الله وسنة رسولِه صلى الله عليه وسلم، وما أَجْمَعَ عليه سلف الأمة؛ والدعوة إلى غير ذلك دَعْوَةٌ إلى تعظيم العِبَاد بما لا ينبغي لهم، وتفريقٌ للدِّين وترسيخٌ للابتداع فيه.

والدعوة إلى ما جاء عن الله ورسوله وما اجتمع عليه سلف الأمة كَفِيلَةٌ بتحقيق وحدة المسلمين ودَحْرِ التَّطَرُّفِ والإرهاب، والتزام المنهج الوسط في فهم الإسلام وفي تطبيقه؛ فإن الوسط هو ما ترك عليه النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، لا غُلُوّ ولا جَفَاء ولا إفراط ولا تفريط.

ومن المؤسف لكل مسلم يحرص على نَشْرِ دِين الإسلام ومُثُلِه ومبادئه الحقة: ما خرجت به النَّدْوَةُ المُنْعَقِدَةُ قبل أيام في تنزانيا، ونظَّمَتْها مؤسسةُ محمد السادس لعلماء إفريقيا؛ وكان عُنْوَانُ النَّدْوَةِ التي انعقدت خلال يومين: “المدْرَسَةُ الأشعَرِيَّةُ ومَكَانَةُ أبي الْحَسَنِ الأَشْعَرِيّ في نُصْرَةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَة“، وليس الاعتراض على العنوان ولا على هدف النَّدْوَة إذا كان لدى الباحثين ما يستطيعون إثباته من خدمة الأشاعرة للسنة والجماعة؛ ولكن الاعتراض على التوصيات التي أرى أنها منكر يجب النهي عنه؛ لاسيما وهو يَمَسُّ أَصْلَ الدِّين، وضرَرُهُ مُتَعَدٍّ شديد الخطورة، بالنظر لما يسود مناطق جنوب الصحراء في إفريقيا من الجهل بالدين وتفشي الخرافات وكثرة المُبْتَدَعَات وانتشار العمل الإيراني في الدعوة للترفّض الصفوي؛ ونشاط الجماعات المتطرفة؛ كجماعة الزِّكْزَاكي وَبُوكُو حَرَام وغيرها.

فكان الحق هو بذل الجهد لجمع الناس على الكلمة السَّوَاء؛ وهي: ما جاء عن الله ورسوله وأجمع عليه سلف الأمة؛ لكن الأمر للأسف جاء على خلاف ذلك؛ فجاءت التوصيات كما يلي:

“إعداد كُتَيِّبَاتٍ مُيَسَّرَةٍ في العقيدة الأشعرية وإدْرَاجُها في المقرَّرَاتِ التعليمية للنَّشْءِ الإفريقي، قصد تحصينه من الفكر المتطرف”.

والصواب أن النَّشْءَ في إفريقيا وفي كل بلاد الدنيا ليس في حاجة لمعتقد أبي الحسن الأشعري [ت٣٢٤] أو غيره ممن جاءوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثمائة عامٍ وأكثر؛ بل حاجتهم ماسَّةٌ لإرجاعهم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبيان أصول الاعتقاد منهما، ورد ما فيهما من متشابه إلى مُحْكَمَاتِهِمَا، أما تشجيع النَّأْيِ بالنشء عن كتاب الله وتعليقهم بالأشخاص فهذا ليس إلا ترسيخًا للفرقة ودعمًا لما عليه المُتَطَرِّفُون من الغلو في الأشخاص والاستدلال بالمُتَشَابِه وإهمال المُحْكَمَات.

وجاء في التوصيات: “إعداد القوافل الدعوية لتبليغ العقيدة الأشعرية في كافة أنحاء البلاد”.

فهل الأشعري أشرف من النبي محمد صلى الله عليه وسلم حتى يُقتصر على ذكره، ولا يكون إعداد القوافل لنشر عقيدة الإسلام وما جاء عن الله ورسوله وبلغه عنهما سلف الأمة من الصحابة والتابعين!

ومن التوصيات: “تنظيم دورات تدريبية….بهدف تعليم العقيدة الأشعرية ومكانة الإمام أبي الحسن الأشعري”، وفي توصية بعدها: “تخصيص منح للطلبة التنزانيين للدراسة في المغرب …..بهدف إعداد من يدافع عن العقيدة الأشعرية والثوابت الدينية”.

فهل ما يعتقده الأشاعرة وما كان عليه الأشعري – رحمه الله – مأخوذ عن الله ورسوله أم زائد عليهما؟

فإن كان مأخوذًا عنهما فما الحاجة لنسبتها للأشعري وكأنها من دين آخر غير دين الله، وإن كانت عقيدة الأشعري زائدة عمَّا جاء عن الله ورسوله وسلف الأمة فما حاجة الأفارقة إلى تعقيدات علم الكلام وتعقيد العقيدة الإسلامية التي من أبرز سماتها اليسر والسهولة وموافقة الفطرة وملاءمة الطبع والعقل.

لقد بَعَثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى أمة عظيمة من الخلق وهم أهل اليمن، وكانوا أهل كتاب وعلم وحضارة قديمة؛ فعَلَّمَهُ كيف يُلْقِي عليهم عقيدة الإسلام بيسر وسهولة؛ كما روى ذلك مسلم في صحيحه: (إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؛ فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة؛ فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم؛ فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).

وهكذا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم العربَ وأرسل رسائله إلى ملوك العالم؛ فماذا في عقائد الأشاعرة زائدًا عما جاء في الوحي يحتاجه الأفارقة وتبذل لأجله النفقات في الدروس والبعاث والمخيمات؟

هل سيتم تعليم الناشئة من الأفارقة قول الأشاعرة: إنَّ أوَّلَ الواجبات النَّظَر كما يقول بعضهم، أو القَصْد إلى النظر كما يقول آخرون منهم، أو اعتقاد وجوب النظر كما يعبر آخرون، وكل ذلك لم يَرِد في كتاب ولا سنة ولا قول صاحب ولا إجماع؛ وكان الصحابة والتابعون ومن بعدهم يُعَلِّمُون الناس الدين ولم يُؤْثَر عنهم أنهم أمروا الناس بالنظر.

وهل يحتاج الأفارقة بدلًا من تثبيتهم على الدين الحق أن يُقَال لهم: إن فِطْرَة الله التي فطر الناس عليها لا تغنيكم شيئًا ويجب عليكم أن تتعرَّفُوا إلى الله وتُثْبِتُوا وجودَه من جديد، وأنكم إذا لم تفعلوا ذلك فأنتم مُقَلِّدُون في التوحيد، والمُقَلِّدُ في التوحيد، أي: الذي يقول: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، لكنه لم يجدد النظر ويبحث ابتداءً في أدلة وجود الله، كل من ليس كذلك فهو كافر عند بعض الأشاعرة، وفاسق عند بعضهم، وفي منزلة بين الإيمان والكفر عند طائفة أخرى منهم، وعلى رأسها الأشعري نفسه؛ وفي منظومة الجوهرة التي هي إحدى المتون المعتمدة عندهم يقول الناظم:

إذ كل من قلد في التوحيدِ

إيمانُه لم يخل من ترديدِ.

والمشكلة: أن هذا النظر الذي ابتدعوا كونه أوَّل الواجبات وكَفَّرُوا أو فَسَّقُوا من أجل تركه عامَّة أمة محمد، يريد القائمون على هذه الندوة أن يعلموه ناشئة تنزانيا كي يحكموا بكفر أو فسق آبائهم ممن وحد الله استجابةً لنداء الفطرة أو امتثالًا لقول الله: ﴿يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرّوحِ مِن أَمرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أَن أَنذِروا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنا فَاتَّقونِ﴾ [النحل: ٢]، أو تقليدًا لوالديه وأسرته المؤمنة؛ لا لشيء إلا لأنهم لم يختبروا أدلة وجود الله بأنفسهم.

إن المسلمين في إفريقيا وفي آسيا وفي كل مكان في حاجة إلى المؤسسات الدعوية في المغرب وفي غيره من حواضر الإسلام العلمية، ليعيدوهم إلى ما تَرَكَنَا عليه رسول الله من المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك والحنيفية السمحة التي تجمع ولا تفرق، فبهذه العقيدة نحقق اجتماع الكلمة وتصحيح المعتقد ومحاربة الغُلُوِّ والتَّطَرُّف؛ ولله در ابن تيمية رحمه الله حين قال: “أما الاعتقاد فلا يؤخذ عني ولا عمن هو أكبر مني، بل يؤخذ عن الله ورسوله وما أجمع عليه سلف الأمة، فما كان في القرآن وجب اعتقاده، وكذلك ما ثبت في الأحاديث الصحيحة مثل صحيح البخاري ومسلم([1]).
ــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

 

([1]) مجموع الفتاوى (3/161).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017