الجمعة - 10 رمضان 1439 هـ - 25 مايو 2018 م

أثر الانحراف العقدي على القراءات القرآنية وتوجيهها

A A

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

وبعد: فإن القرآن الكريم هو الكتاب القويم، وهو الصراط المستقيم، وهو النور الذي تهتدي به العقول في ظلمات العماية، والروح التي تحيي القلوب من سكرات الغواية، من تمسَّك به أفلح وأنجح، ومن أعرض عنه أشوى وخبط خبطَ عشوَى، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا} [النساء: 174]، وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15، 16]، وقال عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} [الإسراء: 9].

فالقرآن المبين هو دستور المسلمين، منه يستمدّون عقائدهم، وعليه يبنون أحكامهم، وبه يقوِّمون سلوكهم، وهم في ذلك على مراتب متفاوتةٍ تفاوتَ إيمانهم، فمنهم القريب والبعيد، ومنهم الطَّيِّع والعنيد، وأسعدُ أهل الإيمان بهذا القرآن هم أهل السنة والجماعة، الذين أذعنوا له بالتسليم والطاعة؛ فآمنوا بمتشابهه، وعملوا بمحكمه، وحفظوا ألفاظه ومبانيَه، وأَثبتوا مقاصده ومعانيَه، ولم يعارضوه ببادي رأيهم وعقولهم، ولا قاوموه بحادي ذوقهم وميولهم، بل سلَّموا له تسليمًا، وخضعوا له احتكامًا وتحكيمًا، ولم يُعمِلوا فيه الأذواق والآراء بالتعطيل والتأويل، ولا معاول الأهواء بالتحريف والتبديل، خلافًا لكثير من أهل الأهواء والبدع الذين تأوَّلوه على غير تأويله، وقرؤوه على غير تنزيله؛ ليثبتوا عقائدهم الباطلة، وينصروا مذاهبهم العاطلة.

فأهل الأهواء والبدع بدل أن ينصاعوا للقرآن الكريم راموا انصياعه، وعِوضَ أن ينقادوا له طلبوا انقياده، حتى كان منهم من أحدث في قراءته حروفًا باطلة لم يُقرأ بها، فضلًا عن استغلال بعض القراءات الشاذة فيما يخدم مذاهبهم المحرَّفة وعقائدهم المزيَّفة.

والقراءات القرآنية سنَّة متَّبعة، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إني سمعت القرَّاء فوجدتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلِّمتم، وإياكم والاختلاف والتنطّع)([1])، وقال زيد بن ثابت: (القراءة سنة، فاقرؤوه كما تجدونه)([2])، وقال عروة بن الزبير: (إن قراءة القرآن سنة من السنن، فاقرؤوه كما اقرئتموه)([3])، وقال محمد بن المنكدر: (قراءة القرآن سنة يأخذها الآخر عن الأول)([4])، وقال عامر الشعبي: (القراءة سنة، فاقرؤوا كما قرأ أوَّلوكم)([5])، ونُقل هذا المعنى عن غير واحد من السلف.

والمقصود أن قراءة القرآن مبناها على الاتباع والانقياد، لا على الابتداع والاجتهاد؛ قال الطبري: “وغير جائز في القرآن أن يقرأ بكل ما جاز في العربية؛ لأن القراءة إنما هي ما قرأت به الأئمة الماضية، وجاء به السلف على النحو الذي أخذوا عمّن قبلهم”([6]).

وقال أبو بكر ابن مجاهد: “ولم أر أحدًا ممن أدركت من القراء وأهل العلم باللغة وأئمة العربية يرخّصون لأحد في أن يقرأ بحرف لم يقرأ به أحد من الأئمة الماضين، وإن كان جائزًا في العربية، بل رأيتهم يشدّدون في ذلك، وينهون عنه، ويروون الكراهة له عمّن تقدم من مشايخهم؛ لئلا يجسر على القول في القرآن بالرأي أهل الزيغ، ينسبون من فعله إلى البدعة والخروج عن الجماعة ومفارقة أهل القبلة ومخالفة الأئمة”([7]).

وقال أبو عمرو الداني: “وأئمة القراءة لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر، والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت لم يردها قياس عربية، ولا فشو لغة، لأن القراءة سنة متبعة يلزم قبولها والمصير إليها”([8]).

وقد سار عامة المسلمين -بحمد الله تعالى- على هذه السنة في القراءة والإقراء من عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يوم الناس هذا، فحفظ الله تعالى لنا بذلك هذا الكتاب العظيم، وصدق سبحانه إذ يقول: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9].

إلا أن بعض أهل الأهواء والبدع -ممن أُشربوا البدعة في قلوبهم، فأصمَّتهم وأعمت أبصارهم- خالفوا هذه السنَّة المتبعة في القراءة، فراحوا ينصرون بدعهم باختلاق قراءات باطلة لا أصل لها، أو بتوظيف قراءات شاذة، أو باعتماد أداءٍ في القراءة يخدم بدعتهم وعقيدتهم، وفي ذلك يقول ابن الجزري -رحمه الله-: “ثم كثر الاختلاف أيضًا فيما يحتمله الرسم، وقرأ أهل البدع والأهواء بما لا يحلّ لأحد المسلمين تلاوته، فوضعوه من عند أنفسهم وفاقًا لبدعتهم”([9]).

وفيما يلي بعض الأمثلة التي تبيِّن أثر الانحراف العقدي في القراءات القرآنية وتوجيهها:

1- قول الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164]، قرأه بعض المعتزلة: (وَكَلَّمَ اللَّهَ)([10]) بنصب لفظ الجلالة، وإسناد فعل التكليم إلى موسى عليه السلام؛ وذلك لنفيهم صفة الكلام عن الله سبحانه وتعالى.

وهذا الصنيع في غاية الجهل والحمق؛ لأن وصف الله تعالى بالكلام في القرآن الكريم ورد في مواضع عديدة جدًّا، فماذا يصنع هؤلاء بمثل الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَٰكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي} [الأعراف: 143]؟!

2- قول الله تعالى: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف: 51]، قرأه بعض الرافضة: (وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلَّينَ)([11]) بالتثنية، يقصدون أبا بكر وعمر -حاشاهما وقاتلهمُ الله-.

3- قول الله تعالى: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ} [البقرة: 26]، روي عن إبراهيم بن أبي عبلة أنه قرأ: (يَضِلُّ) بفتح الياء، (به كثيرٌ) بالرفع، (وما يَضِلُّ به إلا الفاسقون) بالرفع.

قال أبو عمرو الداني: “هذه قراءة القدرية، وابن أبي عبلة من ثقات الشاميين، ومن أهل السنة، ولا تصحُّ هذه القراءة عنه، مع أنها مخالفة خطَّ المصحف”([12]).

4- قول الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].

قال ابن عطية: “اختلف الناس في قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ}، فقرأ جمهور الناس: {إِنَّا كلَّ} بالنصب، والمعنى: خلقنا كلَّ شيء خلقناه بقدر، وليست خَلَقْناهُ في موضع الصفة لشيء، بل هو فعل دال على الفعل المضمر، وهذا المعنى يقتضي أن كل شيء مخلوق… وقرأ أبو السمال ورجحه أبو الفتح: {إِنَّا كُلُّ} بالرفع على الابتداء، والخبر: خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ. قال أبو حاتم: هذا هو الوجه في العربية، وقراءتنا بالنصب مع جماعة، وقرأها قوم من أهل السنة بالرفع، والمعنى عندهم على نحو ما عند الأولى أن كل شيء فهو مخلوق بقدر سابق، و: {خَلَقْناهُ} على هذا ليست صفة لشيء، وهذا مذهب أهل السنة، ولهم احتجاج قوي بالآية على هذين القولين، وقالت القدرية -وهم الذين يقولون: لا قدر، والمرء فاعل وحده أفعاله-: القراءة {إِنَّا كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ} برفع {كُلّ}، و{خَلَقْناهُ} في موضع الصفة بـ{كلّ}، أي: أن أمرنا وشأننا كلّ شيء خلقناه فهو بقدر، وعلى حد ما في هيئته وزمنه وغير ذلك، فيزيلون بهذا التأويل موضع الحجة عليهم بالآية”([13]).

5- قول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ} [القصص: 68].

قال الواحديّ: “{مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} أي: ليس لهم أن يختاروا على الله عز وجل… وعلى هذا (مَا) تكون نفيًا، وهو الصحيح الذي عليه عامة المفسرين وأصحاب القراءة؛ وذلك أن جميع أصحاب الوقوف ذكروا أن تمام الوقف على قوله: {وَيَخْتَارُ}، ذكر ذلك نافع ويعقوب وأحمد بن موسى وأبو حاتم وعلي بن سليمان ونصير وغيرهم، وذكر أبو إسحاق وجهًا آخر فقال: ويجوز أن تكون (مَا) في معنى (الذي)، فيكون المعنى: ويختار الذي لهم فيه الخيرة، ويكون معنى الاختيار ههنا ما يتعبدهم به، أي: ويختار فيما يدعوهم إليه من عبادته ما لهم فيه الخيرة، قال: والقول الأول -وهو: أن تكون (مَا) نفيًا- أجود. انتهى كلامه([14]). والقدرية ربما تتعلق بالوجه الثاني الذي ذكره أبو إسحاق، فيقولون: إن الله تعالى يريد بنا ويختار لنا ما فيه الخيرة لنا، ويحتجون بالآية، ولا حجة لهم في ذلك؛ لأن حمل الآية على هذا الوجه إبطال لقول جميع المفسرين والقراء؛ أما المفسرون فإنهم ذكروا سبب نزولها، وحَمْلُ الآية على الوجه الثاني يُبطل ما قالوا، وأما القراء فكلهم وقفوا على قوله: {وَيَخْتَارُ}، ولو كان الأمر على ما يذهبون إليه لم يصح الوقف على {وَيَخْتَارُ}، وأيضًا فإن الكناية في قوله: {لَهُمُ} عن المشركين، يقول: ما كان للمشركين أن يختاروا على الله، فكيف يصح ما ذهبوا إليه”([15]).

وقد اختار ابن جرير الطبري القول بأن {مَا} موصولة في موضع نصب، ورد على من قال بأن {مَا} نافية([16])، وتعقبه ابن كثير بقوله: “وقد احتج بهذا المسلك طائفة المعتزلة على وجوب مراعاة الأصلح، والصحيح أنها نافية، كما نقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وغيره أيضا، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار، وأنه لا نظير له في ذلك؛ ولهذا قال: {سبحان الله وتعالى عما يشركون} أي: من الأصنام والأنداد، التي لا تخلق ولا تختار شيئا”([17]).

والمقصود التنبيه إلى خطورة الهوى والابتداع في الدين، وأن لذلك أثرًا كبيرًا في قراءة النصوص الشرعية وتفسيرها وتوجيهها، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص: 346، 361)، والطبري في تفسيره 1/ 46.

([2]) أخرجه ابن مجاهد في السبعة في القراءات (ص: 50، 52).

([3]) أخرجه ابن وهب في التفسير من الجامع (113)، وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص: 361)، ابن مجاهد في السبعة في القراءات (ص: 52).

([4]) أخرجه سعيد بن منصور في تفسيره (66)، وابن مجاهد في السبعة في القراءات (ص: 50). وروي مثله عن عمر بن عبد العزيز.

([5]) أخرجه ابن مجاهد في السبعة في القراءات (ص: 51).

([6]) جامع البيان 22/ 146.

([7]) ينظر: التبيان لبعض المباحث المتعلقة بالقرآن على طريق الإتقان، للشيخ طاهر الجزائري (ص: 120).

([8]) جامع البيان في القراءات السبع 2/ 860.

([9]) منجد المقرئين 23.

([10]) ينظر: منجد المقرئين 23، لطائف القراءات 66.

([11]) ينظر: منجد المقرئين 23، لطائف القراءات 66.

([12]) ينظر: المحرر الوجيز 1/ 112.

([13]) المحرر الوجيز 1/ 112.

([14]) معاني القرآن وإعرابه 4/ 151- 152.

([15]) التفسير البسيط 17/ 438- 440.

([16]) ينظر: جامع البيان 18/ 299.

([17]) تفسير القرآن العظيم 6/ 251.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

الإيمان بالملائكة حقيقتُه وتأثيرُه في حياة المؤمن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قضية الملائكة من أكبر القضايا التي شغلت المجتمعات البشرية على اختلافها بين معتقد لوجودهم، وناف لهم، والمعتقدون لوجودهم اختلفوا في اعتقادهم طرائق قددًا، فمنهم العابد لهم من دون الله، ومنهم المعتقد فيهم أنهم بنات الله، ومنهم من اتّخذهم عدوا، وآخرون جعلوهم جنسًا من الجن، كل هؤلاء تحدث القرآن عنهم […]

إطلاق (المعنى) و(التأويل) والمراد بها عند السلف في الصفات

من الخطأ الشائع الذي يقع فيه كثير من الناس: حمل الألفاظ الشرعية الواردة في الكتاب والسنة على اصطلاحات المتأخرين؛ يقول الإمام ابن القيم: “وهذا موضع زلَّت فيه أقدام كثير من الناس، وضلَّت فيه أفهامهم؛ حيث تأولوا كثيرًا من ألفاظ النصوص بما لم يؤلف استعمال اللفظ له في لغة العرب البتة، وإن كان معهودًا في اصطلاح […]

التمائم عند المالكية

جاء النبي صلى الله عليه وسلم ليبين للناس التوحيد، ويردهم إلى الجادة التي حادوا عنها لطول عهدهم بالرسالة، واجتيال الشياطين لهم عن دينهم وتحريفهم له، وقد شمل هذا التحريف جميع أبواب الدين، بما في ذلك أصله وما يتعلق بتوحيد الله سبحانه وتعالى، وقد انحرف الناس في هذا الأصل على أشكال وأحوال، ومن بين مظاهر الانحراف […]

العلم اللدني بين القبول والرفض

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة       الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.. فإن الكلام عن “العلم اللدني” مزلة أقدام؛ لذا كان لزامًا على المؤمن الوقوف على حقيقته، وكيفية دفع الشبهات التي وقع فيها أهل الانحراف والزيغ، ومقدمة ذلك أمور([1]): أولًا: إن العلم الحقيقي الذي […]

فَبِأَيِّ فَهمٍ يُؤمِنُون؟ مُناقَشَة لإِمكَانِيَّة الاستِغنَاءِ باللُّغَة عَن فَهمِ الصَّحَابَة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  المقَـــدّمَــــــة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فمن بداهة الأمور أن كلّ من أراد أن يستوضح قضيَّة أو أمرًا سيتجه للبحث عنه عند ذويه ومن ابتكره وشارك في صناعته، فمن أراد أن يستوعب أفكار أرسطو ذهب يستعرض نصوص أصحابه والفلاسفة من […]

حديث: ((فإذَا أحببتُه كنتُ سمعَه)) تحليل ومناقشة

من أعظم ثمرات المواظبة على طاعة الله تعالى أنها تورث العبد محبة الله وولايته له، وقد تضافرت نصوص الكتاب والسنة على ترسيخ هذا المعنى في نفوس المؤمنين؛ يقول الله عز وجل: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس: 62، 63]؛ وقد استنبط العلماء من تلك النصوص […]

الافتراء على ابن مسعود في جواز القراءة بالمعنى

  الحمد لله الذي أنزل القرآن الكريم وعلمه، والصلاة والسلام على خير نبي أرسله، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه. أما بعد.. فخير ما يستهل به في دفع هذه الفرية أصلان عظيمان وقاعدتان راسختان: أحدهما من كتاب الله تعالى، وثانيهما من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهما مرتبطان ببعضهما وبموضوعنا ارتباطًا وثيقًا. أما الكتاب: فقوله […]

فقه ابن عمر في تتبّع الآثار وأماكن العبادات…نظرات ومناقشات

  للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب: 21]. لما كان هديُهُ صلى الله عليه وسلم أكملَ الهديِ وأوفاه، وأفعاله محل اقتداء واتِّساء؛ لم يكن ليُقَرَّ صلى الله عليه وسلم على باطلٍ حتى لا يُظَنَّ الباطل حقًّا […]

الرد على أصول خوارج العصر

 للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه، ومن تبع هديه واستن بسنته إلى يوم الدين.. وبعد: فإن من نعمة الله على المسلمين أن الحق لا يندثر مهما اشتد الباطل وكثر، فالنبي صلى الله عليه وسلم يخبر أنه لا تزال طائفة من أمته […]

أثر الانحراف العقدي على القراءات القرآنية وتوجيهها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد: فإن القرآن الكريم هو الكتاب القويم، وهو الصراط المستقيم، وهو النور الذي تهتدي به العقول في ظلمات العماية، والروح التي تحيي القلوب من سكرات الغواية، من تمسَّك به أفلح وأنجح، ومن أعرض عنه أشوى وخبط خبطَ عشوَى، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ […]

ندوة الأشاعرة في تنزانيا والتِّيه الجديد

إنما الدين لله سبحانه وتعالى وليس لأحد من خلقه، وقد نسبه عز وجل إلى نفسه في غير ما موضع من كتابه الكريم، فقال عز من قائل عليمًا: ﴿أَفَغَيرَ دينِ اللَّهِ يَبغونَ وَلَهُ أَسلَمَ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ طَوعًا وَكَرهًا وَإِلَيهِ يُرجَعونَ﴾ [آل عمران: ٨٣]، وقال: ﴿قُل أَمَرَ رَبّي بِالقِسطِ وَأَقيموا وُجوهَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ وَادعوهُ […]

الشيخ العربي التِّبْسي العالم المصلح المجاهد ([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه ونسبته: هو الشيخ العربي بن بلقاسم بن مبارك بن فرحات التبسي. والتبسي نسبة إلى مدينة تبسة شرق الجزائر على الحدود التونسية، والتي تبعد عن الجزائر العاصمة بحوالي 700 كلم. تعرف قبيلته بآجروم النموشية، والنمامشة قبيلة أمازيغية كبيرة من مدينة خنشلة إلى شرق تبسة. مولده: ولد سنة 1312هـ/ […]

رسالة في الكلام الذي ذمَّه الأئمَّة والسَّلف

 للتحميل كملف pdf  اضغط هنا فصل([1]) الكلام الذي ذمَّه ونهى عنه الأئمَّة والسَّلفُ الصالح، كما هو مشهورٌ متواتـرٌ عنهم في كتب السُّنَّة والحديث والتصوُّف وكلام الفقهاء وغيرهم، وقد جمع فيه شيخُ الإسلام الأنصاري كتابه المشهور، ولمالك والشافعي والإمام أحمد وغيرهم في ذلك نصوصٌ مشهورة = قد حصل فيه اضطراب؛ فإن من الناس من يعتقدُ أنهم […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017