السبت - 15 رجب 1442 هـ - 27 فبراير 2021 م

حقيقة النصب وموقف أهل السنة منه

A A

من سمات أهل البدع وصفهم أهل السنة بالأوصاف المنفّرة عنهم، ومن ذلك اتهام الروافض لهم بالنّصب والعداء لأهل البيت، وقد شاركهم في ذلك بعض الطوائف المنتسبة للتّصوف الذين تأثروا بالتشيع، ونال رموز مقاومة الرافضة وشبهاتهم القسط الأكبر من هذا الاتهام، كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي اتّهموه بالنصب ومعاداة علي رضي الله عنه. ومع محاولات بعثِ التصوّف حديثًا أطلَّت علينا هذه الفرية برأسها مجدّدًا، متستّرةً بالحرب على ما يسمونه بالسلفية المعاصرة، والتي لم يخرج علماؤها ودعاتها عمّا قرّره علماء أهل السنة والحديث -بل وعلماء الأشاعرة والماتريدية- في هذا الباب المهمّ، وهو ما يدفعنا لتتبع هذا الاتهام وتفنيده وبيان أسبابه.

معنى النصب وتاريخه:

النّصب لغة من: نَصَبَ الشيء أي: أقامه، ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْبًا إِذا قصد له، وعاداه، وتَجرّد له([1]).

وأما النصب اصطلاحًا: فيقصد به معاداة وبغض علي رضي الله عنه وآل بيته، والانحراف عنهم، والطعن فيهم، فالنواصب هم “الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل”([2]).

وقد ظهر النصب تاريخيًّا إثر الخلاف الذي جرى بين الصحابة بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، وما جرى بعده من خروج الخوارج، وتكفيرهم لعلي رضي الله عنه، والحروب مع أهل الشام؛ مما أدى لانتشار النصب في معقل الأمويين (بلاد الشام)، خاصة مع استمرار ثورات العلويّين ضدّ الأمويّين؛ مما أدى لاكتساب النصب في ذلك الحين بعدًا سياسيًّا أكثر منه دينيًّا.

صور النصب:

للنصب صورة غالية، ومنه ما دون ذلك، والغلوّ في النصب له صورتان:

الأولى: تكفير الخوارج لعلي رضي الله عنه بعد حادثة التحكيم المشهورة، فالخوارج ناصبة مكفّرة.

الثانية: ما وقع من بعض ولاة بني أمية وعمالهم من سبّ عليّ رضي الله عنه؛ حيث انتشر سبّ علي رضي الله عنه على المنابر، حتى أبطل هذه العادة عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى، وانتشار النصب في هذه الحقبة ثابت تاريخيًّا، وهذا -كما يقول شيخ الإسلام- من أعظم ما نقمه الناس على بني أمية([3])، ففي بعضهم نصب ظاهر، كما يقول الذهبي رحمه الله: “في آل مروان نصب ظاهر سوى عمر بن عبد العزيز”([4]).

وهذه البدعة القبيحة لم يتردّد علماء أهل السنة في التحذير والتبرؤ منها، ونصّوا في مصنفاتهم العقدية على ذلك، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، ومن طريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة”([5]).

ولم يقتصر ذمهم للنصب على النواصب الذين يكفّرون أو يسبّون عليًّا رضي الله عنه فقط؛ بل شمل عندهم صورًا أدقّ، فمن ذلك: عدم التربيع بعلي رضي الله عنه في الخلافة، قال الإمام أحمد: “من لم يربع بعلي بن أبي الطالب فِي الخلافة فلا تكلّموه ولا تناكحوه”([6]). فمن النصب التشكيك في صحة خلافة علي رضي الله عنه؛ “وذلك أنهم يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء الأئمة فهو أضلّ من حمار أهله”([7]).

ويجعل شيخ الإسلام عدم القطع بأولويّة علي رضي الله عنه بالحقِّ على معاوية نوعًا من النّصب، فيقول في ردّ من يقول: إن المصيب في هذا النزاع واحد لا بعينه: “فتصويب أحدهما لا بعينه تجويز لأن يكون غير عليّ أولى منه بالحق، وهذا لا يقوله إلا مبتدع ضالّ فيه نوعٌ من النصب وإن كان متأولا”([8]).

ويُدْخل شيخ الإسلام أيضًا في النّصب صورًا أخرى أدقّ كالغلوّ في يزيد، فيقول:” ولهذا اتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة، وتبرّؤوا من الناصبة الذين يكفّرون علي بن أبي طالب ويفسّقونه، وينتقصون بحرمة أهل البيت؛ مثل من كان يعاديهم على الملك، أو يعرض عن حقوقهم الواجبة، أو يغلو في تعظيم يزيد بن معاوية بغير الحق”([9]).

 ويستنكر -رحمه الله تعالى- ما يقع من بعض المتسنِّنة الجهلة من إعراضهم عن بعض فضائل عليّ و أهل البيت إذَا رأى أهل البدع يغلون فيهم([10]).

ومع ذلك فأهل السنة لا يكفّرون النواصب، بل يعاملونهم معاملة أهل البدع كما سبق من كلام الإمام أحمد، وأما ما جاء في صحيح مسلم أن عليًّا رضي الله عنه قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبّني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق)([11]) فأجاب عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى بقوله: “والذي ورد في حق عليّ من ذلك قد ورد مثله في حقّ الأنصار، وأجاب عنه العلماء أنّ بغضهم لأجل النصر [أي: نصر الإسلام] كان ذلك علامة نفاقه وبالعكس، فكذا يقال في حق علي”([12]). فبغض الصحابة والأنصار وآل البيت لنصرتهم للدين ونحو ذلك لا شك في كونه نفاقًا أكبر، وأما معاداته على الملك أو لسبب شخصيّ فهو شعبة من النفاق. فهذا الحديث عندهم كسائر نصوص الوعيد التي تفهم في ضوء النصوص الأخرى.

توسع أهل البدع في اتهام مخالفيهم بالنصب:

قال ابن المديني رحمه الله: “من قال: فلان ناصبي علمنا أنه رافضي”([13]). وهذا القول ينطبق تمامًا على الرافضة الذين يتوسّعون في التهمة بالنصب حتى أدخلوا فيها عامة الصحابة وجميع أهل السنة، ففي كتاب “معاني الأخبار” من كتب الشيعة: “عن المعلى بن خنيس، قال: سمعت أبا عبد الله -عليه السلام- يقول: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد أحدَا يقول: أنا أبغض محمدًا وآل محمّد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولّونا أو تتبرؤون من أعدائنا”([14]).

وقد تأثر بهم طائفة من المنتسبين للتصوّف، فصاروا يرمون كبار أهل السنة بالنّصب، خاصة من تصدَّوا لضلالات الرافضة كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وحاملي لواء منهج السلف في وقتنا المعاصر، ولا شكّ أن التصوف يمثّل بيئة خصبة للتشيع، حيث يشترك الصوفية مع الشيعة في فكرة تقديس الصالحين، والمبالغة في مناقبهم وفضائلهم، ويرون أنّ رد هذه المبالغات يمثل انتقاصًا لقدر هؤلاء، وكثيرًا ما نسبوا من ينكر الاستغاثة الشركيّة بالرسول صلى الله عليه وسلم لعدم احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والحط من قدره.

ولذا وجدنا كبار المتصوفة ورموزهم يصفون شيخ الإسلام بالنصب، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الغماري أحد كبار متصوّفة المغرب، حيث وصفه بأنه “عدوّ آل البيت الأكبر”، وأنه “شيخ النصب”، وأنه “من غلاة النواصب”، وقال عنه حسن السقاف: “وهو ناصبيّ، عدوّ لعلي عليه السلام”([15]).

ولم يكن مستغربًا أن يصف الغماري بذلك الذهبيَّ وابن كثير، بل وابن حجر الهيتمي لمجرد تأليفه كتابا في الدفاع عن معاوية والمنع من سبّه وتكفيره، ثم مرورًا بالشيخ حامد الفقّي والذي قال فيه الغماري وهو يتكلم عن الجوزجاني: “خبيث مشهور بعداوة آل البيت النبوي كحامد الفقي لعنه الله”([16])! ويتهم الشيخ الصوفي عبد الله بن الصدِّيق الغماري الشيخ الألباني -رحمه الله تعالى- بالنصب([17]).

والمقصود أن التوسع في الاتهام بالنصب ورمي أهل السنة به هو من تأثّر الصوفية بالنزعة الشيعية والمغالاة في الأشخاص.

ومحصّل كلامهم في سبب اتهامهم يعود لأمرين:

أولهما: إنكار فضائل أهل البيت الثابتة.

وثانيهما: الموقف المخفف من بني أمية، خاصة معاوية رضي الله عنه وابنه يزيد.

أما السبب الأول: فمردود؛ لأن جميع هؤلاء العلماء المتهَمين بالنصب رووا أحاديث فضل أهل البيت في كتبهم، ومصنفاتهم مملوءة بالثناء على آل البيت، وخاصة علي رضي الله عنه وآله، والذي أفرد له الذهبي مصنفًا خاصًّا بمناقبه سماه: “فتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب”([18])، فلو كان الدافع لتضعيف بعض الأحاديث هو معاداة أهل البيت لامتنعوا عن مثل هذا، ولكن أمر التضعيف والتصحيح يسير وفق المنهجية العلمية المجردة، وما من حديث رده هؤلاء الأئمة كحديث: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)([19]) وحديث المؤاخاة بين النبي صلى الله عليه وسلم وعلي رضي الله عنه([20]) ونحو ذلك إلا وشاركهم في رده طوائف من أهل العلم، فلم ينفردوا بشيء من ذلك.

ولم يقتصر تضعيف هؤلاء الأئمة لبعض ما روي في حق آل البيت؛ بل ضعفوا كثيرًا مما روي في حق أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية رضي الله عنهم([21]).

 ولكن الكذب في مناقب علي وآل بيته أضعاف ما حصل لغيرهم من الصحابة، ويبيِّن شيخ الإسلام -رحمه الله- سبب ذلك فيقول: “فإن جعفرًا كذب عليه ما لم يكذب على أحد؛ لأنه كان فيه من العلم والدين ما ميزه الله به، وكان هو وأبوه أبو جعفر وجده علي بن الحسين من أعيان الأئمة علمًا ودينا، ولم يجئ بعد جعفر مثله وفي أهل البيت، فصار كثير من أهل الزندقة والبدع ينسب مقالته إليه حتى أصحاب رسائل إخوان الصفا ينسبونها إليه”([22]).

وقد أساء الكثير فهم طريقة ابن تيمية الجدليّة في كتابه العظيم “منهاج السنة النبوية”، وشنّع عليه كثيرًا بسببه؛ وذلك لعدم معرفتهم طريقته في الجدل، والتي تقوم على ضرب كلام المبتدعة بعضه ببعض، فيقابل كلام الرافضة بكلام الناصبة، فيبطل كلامهما، ويثبت أنه لا فكاك من ذلك إلا برد البدعتين ولزوم السنة الوسط، ولكن قد يقع من جراء ذلك عبارات قد يستشنعها القارئ.

فهو يأتي على كلّ ما يمدح به الرافضة عليًّا رضي الله عنه، فيثبت أنه وقع مثله أو أعلى منه لغيره من الصحابة، ولم يختصّ به، ويأتي إلى ما يذمّون به غيره من الصحابة، فيثبت أنه يُعاب بأعظم منه -على فرض ثبوته عيبًا- من يمدحونه؛ فيلزمهم التناقض. وهذه طريقته الجدلية في سائر مناظراته، أن يبطل مقالات المبتدعة بعضهم ببعض، بل إنه استخدم هذا المنهج الجدلي في رده على النصارى، فقال: “فما من مطعن من مطاعن أعداء الأنبياء يطعن على محمد صلى الله عليه وسلم إلا ويمكن توجيه ذلك الطعن وأعظم منه على موسى وعيسى”([23]).

وأما السبب الثاني وهو الموقف من بني أمية: فإن أهل السنة يفرقون بين معاوية رضي الله عنه ويزيد، فيراعون لمعاوية حق صحبته، وإن كانوا لا يعدلون به عليًّا رضي الله عنه، ولا يقارنونه به، ويمسكون عما شجر بين الصحابة من خلاف، مع إقرارهم بأن عليًّا أولى بالحق منه. وهذا القدر متفق عليه بين أهل السنة والأشاعرة والماتريدية، كما صرّح كبار أئمتهم بذلك؛ كالأشعري([24])، والغزالي([25])، وابن عساكر([26])، وألف ابن حجر الهيتمي كتابا في الدفاع عن معاوية رضي الله عنهم، وهذا يدل على أن هذا الاتجاه التكفيري لمعاوية أو السبّ له والطعن فيه والحط من قدره متأثر برافد شيعي مخالف حتى لمذهب الأشاعرة.

وأما الموقف من يزيد فهو موقف وسط، لا إفراط فيه ولا تفريط، فلا هو عندهم من الصحابة باتفاق العلماء؛ ولا كان من المشهورين بالدين والصلاح، ولا كان كافرًا ولا زنديقًا. وفي لعنه خلافٌ مبنيّ على الخلاف في لعن الفاسق المعيّن؛ فإنّ من أهل العلم من يمنع من ذلك، ويجوّز اللعن على العموم([27]).

ولا خلاف أنه وقع في عهده عظائم؛ كاستباحة المدينة، ومقتل الحسين، وهذا كله ينكره أهل السنة، ويتبرؤون من فاعله، وممن أمر أو رضي به، أو أعان عليه، ولكن أي فائدة تعود على المرء في دينه من كثرة اللعن والسب حتى لو قلنا بجواز لعن المعين؟!

وكذلك الموقف من الحجاج، فإن أهل السنة لا يختلفون من وصفه بالظلم والفسق، وكثرة إيغاله في الدماء بغير حق، فليس عندهم تبرير لأفعاله، ولكنهم لا ينشغلون -كما هو الحال عند الشيعة- بالسب واللعن، ولا يتقرّبون إلى الله بذلك، فضلا عن كثرة الكذب والتشنيع والتهويل فيما ينسب إليهم، وقد قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا} [المائدة: 8]

والذي يظهر -والله اعلم- أن بدعة النّصب اختفت من الأمة؛ لاختفاء ظروفها السياسية التي كانت هي العامل الأبرز في نشأتها واستعارها، ومحاربة أهل السنة لها حتى أخمدوا حججهم، ولم يعتنوا بذكرها، وإن كثرة استدعاء هذا الوصف ورمي أهل السنة به -خاصة دعاتهم المتصدرين لمقاومة الرفض- لهو دلالة على انحراف عن منهج أهل السنة في هذا الباب.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) مختار الصحاح (ص: ٣١١)، ولسان العرب (١/ ٧٦٦).

([2]) مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٤).

([3]) منهاج السنة (٨/ ٢٣٩).

([4]) سير أعلام النبلاء (٥/ ١١٣).

([5]) الواسطية، مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٤).

([6]) ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٤٥).

([7]) مجموع الفتاوى (٣/ ١٥٣).

([8]) مجموع الفتاوى (٤/ ٤٣٨).

([9]) المصدر السابق (٢٨/ ٤٩٢).

([10]) ينظر: المصدر السابق (٦/ ٢٦).

([11]) رواه مسلم (٧٨).

([12]) تهذيب التهذيب (٨/ ٤٥٨).

([13]) ينظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (١/ ١٦٦).

([14]) معاني الأخبار (ص: 365). وللتوسع ينظر: اغتيال العقل الشيعي، للكاتب العراقي علي الكاش (ص: ٤١٤) وما بعدها.

([15]) نقلا عن: النصب والنواصب، لبدر العوّاد (ص: ٥١٢).

([16]) جؤنة العطار، لأحمد الغماري (٣/ ٨٤).

([17]) القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع (ص: 13).

([18]) ينظر: تذكرة الحفاظ (١/ ١٤).

([19]) رواه الطبراني في الكبير 11/ (١١٠٦١)، والحاكم (4637). وهو حديث لا يصح من جميع طرقه، وقد نص غير واحد من أهل العلم على ذلك، وأكثرهم على أنه موضوع. ينظر: الموضوعات، لابن الجوزي (1/ 349) وما بعدها.

([20]) رواه الترمذي (٣٧٢٠)، وحكم عليه الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة (351).

([21]) ينظر على سبيل المثال: ميزان الاعتدال (١/ ١٦٦، ٦٢٦، ٢/ ١٣٢، ٣/ ٥٦٤) وغيرها كثير.

([22]) مجموع الفتاوى (١١/ ٥٨١).

([23]) الجواب الصحيح (٢/ ٦).

([24]) ينظر: رسالة إلى أهل الثغر (الإجماع 48، 49).

([25]) ينظر: الاقتصاد (ص: 131).

([26]) ينظر: تبيين كذب المفتري (ص: 152).

([27]) ينظر في ذلك: منهاج السنة النبوية (٤/ ٥٦٤-٥٨٨).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

ماذا خسر الغرب حينما كفر بنبوّة محمّد صلى الله عليه وسلم؟

جوانب ممَّا خسره الغرب: إنَّ المجتمع الغربيَّ المتوغِل في الحضارة الماديةِ اليومَ خسر تحقيقَ السعادة للبشريةِ، السعادة التي لا غنى في تحقيقها عن الوحي الذي أنزل الله على أنبيائه ورسله، والذي يوضح للإنسان طريقَها، ويرسم له الخططَ الحكيمةَ في كلّ ميادين الحياة الدنيا والآخرة، ويجعله على صلة بربه في كل أوقاته([1]). الحضارة دون الوحي قدّمت […]

عرض وتعريف بكتاب (من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: من السني؟ أهل السنة والجماعة، شرط الانتماء. اسم المؤلف: أ. د. لطف الله بن عبد العظيم خوجه، أستاذ العقيدة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز سلف للبحوث والدراسات، مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1438هـ – 2017م. حجم الكتاب: […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (2)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة رابعًا: مواقفُ الشريف عون من البدع والخرافات في مكة: من الأعمال الجليلة التي قام بها الشريف عون، ويَستدلُّ بها بعض المؤرخين على قربه من السلفية الوهابية: قيامُه بواجب إنكار المنكرات منَ البدع والخرافات المنتشِرة في زمنه. ومِن أبرز البدَع التي أنكَرها الشريف عون الرفيق: 1- هدم القباب والمباني على […]

الشريفُ عَون الرَّفيق ومواقفُه من العقيدة السلفية (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   تمهيد: تختلفُ الرؤى حولَ مواقفِ الشريف عون الرفيق العقديَّة إبان فترة إمارته لمكة المكرمة (1299هـ-1323هـ)؛ نظرًا لتعدُّد مواقِفه مع الأحداث موافَقةً ومخالفةً لبعض الفرق؛ فمن قائل: إنه كان يجاري كلَّ طائفة بأحسَن ما كان عندهم، وهذا يعني أنه ليس له موقف عقَديٌّ محدَّد يتبنَّاه لنفسه، ومن قائل: إنه […]

لقد من الله تعالى على عباده بمنن كبيرة ونفحات كثيرة، وجعل لهم مواسم يتزودون فيها بالقربات ويغتنمون أوقاتها بالطاعات، فيحصلون الأجور العظيمة في أوقات قليلة، وتعيين هذه الأوقات خاص بالشارع، فلا يجوز الافتئات عليه ولا الاستدراك ولا الزيادة.   والمقرر عند أهل العلم عدم تخصيص العبادات بشيء لم يخصّصها الشرع به؛ ولا تفضيل وقت على […]

بينَ محاكماتِ الأمس وافتراءَاتِ اليوم (لماذا سُجِنَ ابن تيمية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدّمة: كتبَ الله أن ينال المصلحين حظٌّ وافر من العداء والمخاصمة، بل والإيذاء النفسي والجسديّ، وليس يخفى علينا حالُ الأنبياء، وكيف عانوا مع أقوامهم، فقط لأنَّهم أتوا بما يخالف ما ورثوه عن آبائهم، وأرادوا أن يسلُكوا بهم الطريقَ الموصلة إلى الله، فثاروا في وجه الأنبياء، وتمسَّكوا بما كان عليه […]

ترجمة الشيخ المحدث ثناء الله المدني([1])

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  اسمه ونسبه: هو: الشيخ العلامة الحافظ المسنِد الشهير أبو النصر ثناء الله بن عيسى خان بن إسماعيل خان الكَلَسوي ثم اللاهوري. ويلقَّب بالحافظ على طريقة أهل بلده فيمن يحفظ القرآن، ويُنسب المدنيّ على طريقتهم أيضًا في النسبة لمكان التخرُّج، فقد تخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. مولده: ولد -رحمه […]

إشكالات على مسلك التأويل -تأويل صفة اليد نموذجًا-

يُدرك القارئ للمنتَج الثقافيّ للمدارس الإسلامية أن هذه المدارس تتمركز حول النص بشقَّيه الكتاب والسنة، ومنهما تستقِي جميعُ المدارس مصداقيَّتَها، فالحظيُّ بالحقِّ مَن شهدت الدّلالة القريبة للنصِّ بفهمه، وأيَّدته، ووُجِد ذلك مطَّردًا في مذهبه أو أغلبيًّا، ومِن ثمَّ عمدَت هذه المدارسُ إلى تأصيل فهومها من خلال النصِّ واستنطاقه؛ ليشهد بما تذهَب إليه من أقوالٍ تدَّعي […]

موقفُ المولى سليمان العلوي من الحركة الوهابية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  بسم الله الرحمن الرحيم كلمة المعلق الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: فهذا مقال وقعنا عليه في مجلة (دعوة الحق) المغربية في عددها (162) لعام 1975م، وهو كذلك متاح على الشبكة الحاسوبية، للكاتب والباحث المغربي الأستاذ محمد بن عبد العزيز الدباغ، […]

شبهة عدَمِ تواتر القرآن

معلومٌ لكلِّ ناظرٍ في نصِّ الوحي ربانيَّةُ ألفاظه ومعانيه؛ وذلك أنَّ النصَّ يحمل في طياته دلائل قدسيته وبراهينَ إلهيتِه، لا يشكُّ عارف بألفاظ العربية عالمٌ بالعلوم الكونية والشرعية في هذه الحقيقة، وكثيرًا ما يحيل القرآن لهذا المعنى ويؤكِّده، {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} [العنكبوت: 49]، وقال سبحانه: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ […]

وقفات مع بعض اعتراضات العصرانيين على حديث الافتراق

إنَّ أكثرَ ما يميِّز المنهج السلفيَّ على مرِّ التاريخ هو منهجه القائم على تمسُّكه بما كان عليه النَّبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه على الصعيد العقدي والمنهجي من جهة الاستدلال وتقديمهم الكتاب والسنة، ثمّ ربط كل ما عداهما بهما بحيث يُحاكّم كل شيء إليهما لا العكس، فالعقل والذوق والرأي المجرَّد كلها مرجعيَّتها الكتاب والسنة، وهما […]

نصوص ذمِّ الدنيا والتحذير من المحدَثات..هل تُعارِض العلم؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة صفَةُ الإنسان الحقيقيَّةُ عند المناطقة هي الحياة والنُّطق، ومتى ما انعَدَمت الحياةُ انعَدَم الإنسان، وصار في عِداد الأمواتِ، لكنَّ أطوارَ حياة الإنسان تمرُّ بمراحلَ، كلُّ مرحلة تختلف عن الأخرى في الأهميَّة والأحكام، وأوَّل مرحلة يمر بها الإنسان عالم الذَّرِّ، وهي حياة يعيشها الإنسان وهو غير مدرك لها، وتجري عليه […]

حديث: «رأيت ربي في أحسن صورة».. بيان ودفع شبهة

أخذُ الأحكام من روايةٍ واحدة للحديث بمعزلٍ عن باقي الروايات الأخرى مزلَّةُ أقدام، وهو مسلك بعيدٌ عن منهج أهل العدل والإنصاف؛ إذ من أصول منهج أهل السنة أن البابَ إذا لم تجمع طرقُه لم تتبيَّن عللُه، ولا يمكن فهمه على وجهه الصحيح، ومن هذه البابة ما يفعله أهل الأهواء والبدع مع بعض الروايات التي فيها […]

قوله تعالى: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا} ودفع شبهة اتخاذ القبور مساجد

الحقُّ أَبلَج والباطل لَجلَج؛ ودلائل الحقِّ في الآفاق لائحة، وفي الأذهان سانحة، أمَّا الباطل فلا دليلَ له، بل هو شبهاتٌ وخيالات؛ فما مِن دليل يُستدلّ به على باطل إلا ويتصدَّى أهل العلم لبيان وجه الصوابِ فيه، وكيفية إعماله على وجهه الصحيح. وبالمثال يتَّضح المقال؛ فقد ثبتَ نهيُ النبي صلى الله عليه وسلم البيِّن الواضح الصريح […]

حكم الصلاة خلف الوهابي ؟!

فِرَق أهل البدع الذين أنشأوا أفكاراً من تلقاء عقولهم وجعلوها من كتاب الله وماهي من الكتاب في شيء ،وزادوا في دين الإسلام مالم يأذن به الله تعالى ، طالما قال الراسخون في العلم من أتباع منهج السلف إن أولئك أشد انغماساً في تكفير المسلمين مما يفترونه على  الملتزمين منهج السلف ، وعلى ذلك أدلة كثيرة […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017