السبت - 07 ربيع الأول 1447 هـ - 30 أغسطس 2025 م

المذهبية بين الإفراط والتفريط

A A

 

#مركز_سلف_للبحوث_والدراسات

المذهبية من القضايا التي نالت نصيباً من الجدل بين أبناء الصحوة، وكعادة القضايا الشائكة فإنه يحصل فيها إفراط وتفريط، وعادة ما يكون الحق وسطا بينهما ..

في النقاط التالية نوضح ما هي الإشكالية عند المتنازعين في القضية، ونقترب من بيان التوسط الذي يرفع الإشكال.

المراد بالمذهبية: هو أن يلتزم المكلف بأحد المذاهب الأربعة المشهورة في التعلم والعمل، دون الخروج عن المذهب الذي اختاره لنفسه.

وهذا الالتزام هو ما استقر عليه التفقه من قرون طويلة من بعد استقرار المذاهب الفقهية المشهورة، بحيث يوجبون التقيد بالمذهب دون الخروج عنه بحال من الأحوال.

ولا يزال الجدل يتجدد في العصور المختلفة بين دعاة التمذهب ودعاة الاجتهاد ونبذ التعصب، وكان من الطبيعي أن يعاد هذا الجدل في ظل الدعوات المتعددة للعودة للكتاب والسنة وترك التمذهب والجمود على أقوال الفقهاء، فحصلت حوارات ساخنة وألفت كتب وردود، وانتصر كل فريق لما يراه حقًّا، وتباينت المواقف تجاه هذه القضية.

فكان الموقف الأول: هو الموقف الرافض للمذهبية تماماً، ولمجرد التعلم على مذهب، أو العمل بمذهبٍ ولو على سبيل التقليد.

وهذا الموقف ربما كان رد فعل للموقف المقابل، إذ يستدل هذا الفريق على موقفه ذلك بالكثير من الانحرافات التي وجدت عند متأخري مقلدة المذاهب بسبب جمودهم الفقهي وتأويلهم المفرِط للنصوص.

والفريق المقابل: هو الفريق الذي رأى أن الانفلات من قيد المذهب هو انفلات من الدين، ويرى أنه ليس لأحد أن يأخذ من الكتاب والسنة مباشرة إذ إن هذا شأن المجتهدين، وباب الاجتهاد قد أغلق منذ زمن بعيد.[انظر: اللامذهبية قنطرة اللادينيه (ص: 5)]

وبين هذا الفريق وذاك يكمن الموقف الصحيح من قضية التمذهب.

وهذا الموقف يتلخص في النقاط التالية:

-العلم الحقيقي هو العلم بالكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين.

-أصحاب المذاهب هم أئمة في الدين جمعوا العلم من مظانه وأفتوا بما رأوه صواباً حسب مقتضى الدليل من وجهة نظرهم.

-قدر الله لهؤلاء الأئمة مكانةً وشأناً فكثرت تلامذتهم وحملوا عنهم العلم، وعنوا باختيارات أئمتهم في المسائل المختلفة.

-من جاء بعدهم أراد أن يضبط أقوال الإمام ويجمعها ويرتبها ويبين الصحيح منها، ويبين ما رجع الإمام عنه مما لم يرجع، ويبين أصول الإمام التي بنى عليها فتاواه، ثم يخرِّج على هذه الأصول ما لم يجد للإمام نصاً فيه، وتبع هذا الاستدلال لمذهب الإمام والجواب عن معارضيه وبيان صحة فتواه، وهذا كله عرف بالمذهب اصطلاحاً.[انظر: المدخل المفصل (1/52-76)]

-إذن فالمذهب الفقهي ليس كله من قول الإمام، بل المذهب هي أقواله وأقوال تلامذته المخرّجة على أصوله وقواعده.

-وعليه فالمذهب الفقهي بعد ضبطه وتنقيحه وتصحيحه غايته أنه ما رآه الإمام أنه الحق بعد نظره في الأدلة، وما يقتضيه رأي الإمام – من خلال أصوله – فيما لم ينص عليه صراحة، وضبط طريق الوصول إلى ذلك. [انظر: المدخل المفصل (1/31-36)]

-في سبيل هذا بُذِل جهد كبير، فألفت مؤلفات وكتب وحواشي ومختصرات، فيها من العلم النافع الكثير .

-لكن هذا كله لا يوجب على العالم ألا يخرج عن هذه المذاهب الأربعة المعروفة، بل الواجب عليه أن يأخذ من حيث أخذوا، فإن ما يلزمه هو اتباع الدليل الشرعي، وما دام قد حصَّل آلة الاجتهاد فليس له العدول عنه.

-وليس معنى هذا أنه لا يجوز له التقيد بمذهب، بل له أن يتعلم على مذهب من المذاهب، لكنه متى استكمل آلة الاجتهاد فليس له أن يظل على القول الذي يراه مخالفاً للدليل من وجهة نظره، بل يخرج عن المذهب لمقتضى الدليل.

-وهذا ليس قدحاً في المذهب، ولا حطاً من شأنه، فإن المذاهب ما هي إلا وسيلة للمقصد، فمتى حصل المقصد من طريق آخر فلا بأس بذلك، ولا ينبغي للوسائل أن تتغول على المقاصد.

-وكذلك الفتوى فإن الواجب عليه أن يخبر عن حكم الله وفق ما يعتقد، لا أن يجيب وفق المذهب، وإن خالف ما يراه صواباً.[انظر: إعلام الموقعين (4/428)]

-أما طالب العلم فله أن يتعلم على مذهب من المذاهب الأربعة المعروفة، وعليه أن يحرص على أن يتعلم الدليل، وأن يستكمل آلة الاجتهاد، وهذا لا يحصل ضربة لازب، والمسائل الفقهية ليست على درجة واحدة، ولذا فبعد أن يحصِّل أدوات الاجتهاد العامة: سيجد مسائل هو فيها كالعالم: فيلزمه ما يلزم العالم، ومسائل هو فيها كالعامي: فيلزمه ما يلزم العامي.

-أما العامي: فهذا ينبغي عليه سؤال أهل العلم عما يلزمه من العمل، وكيفما أجابوه وجب عليه، لقوله تعالى:{ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [ النحل : 43 ]

-وهل يلزم العامي أن يسأل أحداً بعينه لا يسأل غيره؟

الجواب: أنه لا يلزمه ذلك، بل يسأل من حضر من أهل العلم، ومتى أجابوه كان هذا هو الواجب في حقه.

-فهل يلزمه أن يلتزم مذهباً بعينه فيطلب الفتوى بناء على هذا المذهب؟

والجواب: لا يلزمه ذلك، بل لا يجوز أن يكون السؤال -لأجل العمل- عن المذهب، بل لابد أن يكون السؤال عن حكم الله تعالى، لأنه هو المقصود، والمذهب ما هو إلا وسيلة إليه، فلا يصح أن يكون سؤاله عن الوسيلة، بل سؤاله يكون عن المقصد.[انظر: إعلام الموقعين (4/492)]

-إذن: فلا بأس أن يتعلم طالب العلم المذهب الفقهي، بل إن هذا مفيدٌ له من جهة أنه يتعلم وفق منهجٍ ضُبطت أصوله وفروعه، ووجدت كتبه وأئمته، ونُقِّحت فتاواه وهذبت، لكن ينبغي عليه أن يحذر من آفتين:

الأولى: التعصب للمذهب.

وهذا الأمر قد وجد كثيراً عند أصحاب المذاهب، وكم حصل من الشرور والفتن بسبب هذا، حتى وصل الحال لمنع الزواج بين المذاهب المختلفة، وأن يكون المسجد الواحد بأربعة محاريب، بحيث يؤذّن لكل مذهب ويصلي أصحاب كل مذهب بمفردهم.

الثانية: تداخل المذاهب العقدية

فقد ارتبطت بعض المذاهب في أوقات كثيرة بمذاهب عقدية انحرفت عن مذهب أهل السنة والجماعة، فكثير من الشافعية والمالكية والحنفية كانوا أشاعرة، والسبب في ذلك أن أئمة الأشاعرة كانوا على هذه المذاهب الفقهية، فحصل خلط بين المذهب الفقهي والعقدي في أحيان كثيرة.

فعلى طالب العلم أن يفرق بين تَعلُّمه مذهباً فقهياً، وبين كون بعض أئمة المذهب قد اختاروا أقوالاً مخالفة لأهل السنة والجماعة موافقة للأشاعرة أو لغيرهم.

-أما دعوى غلق باب الاجتهاد فهي دعوى باطلة، إذ يقال لمن ادعى هذه الدعوى: أغلقت باب الاجتهاد بنص أم باجتهاد؟

فلا سبيل له إلى النص، وإغلاقها بالاجتهاد تناقض ظاهر!

-ومن أصحاب المذاهب من يبالغ في شروط الاجتهاد فيصل بها إلى درجة المستحيلات، فيؤول الحال إلى أنه لا اجتهاد، وهذا لا يصح، إذ متى ثبت أن الاجتهاد هو العلم بالمأمور بتحصيله، فلابد أن يكون موجوداً في كل زمن وحين، كما قال النبي ﷺ في حديث ثوبان: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) [رواه مسلم]، والظهور على الحق لا يكون بالتقليد إذ التقليد ليس بعلم.[انظر: الرد على من أخلد إلى الأرض (ص 3 ) وما بعدها ، والكتاب كله في الرد على من يغلق باب الاجتهاد]

-وليس معنى هذا أن يكون الاجتهاد مفتوحاً لكل أحد، بل هو بشروط نص عليها الأئمة، وهي نوعان شروط عامة، وشروط خاصة.

-فالشروط العامة: أن يعرف آيات الأحكام وأحاديثها، وأن يتعلم من لغة العرب قدراً صالحاً لأن يفهم كتاب الله وسنة نبيه على الوجه الصحيح، وأن يتعلم من علم أصول الفقه ما يمكنه من الاستدلال الصحيح، ويتعلم من علم المصطلح ما يميز به بين صحيح الدليل وضعيفه، وهذ كله بعد أن يكون فقيه النفس له قدرة على النظر.

-أما الشروط الخاصة فإنه يشترط أن يكون عالماً بمواقع الإجماع والخلاف في المسألة التي يتعرض لها، وأن يعرف الناسخ والمنسوخ من الأدلة، وأسباب النزول فيما يتعرض له، وأن يكون عالماً بكلام الصحابة وفتاويهم فيما يتعرض له.[انظر: شرح الكوكب المنير (4/459-468) وغيره].

-حاصل القول: أن السلفية تعتبر المذاهب الأربعة بأئمتها وكتبها رافدا للتفقه، ولا تعدّ نفسها مذهبا فقهياً خامساً كما يدعي كثير من خصومها، وكذلك لا تقبل كل ما في المذاهب من أقوال مخالفة للدليل، غاية ما هنالك أنها تنزل المذاهب منزلتها اللائقة بها، فالتعلم من خلالها جادّة مسلوكة ومنهجية منضبطة، لكن مع الحذر من الآفات التي تعلقت بها من التعصب المذموم، مع الالتزام باتباع الكتاب والسنة، وذلك يكون بالاجتهاد في حق المجتهد وسؤال أهل العلم في حق العامي، وطالب العلم يلحق بهذا في مسائل وبالآخر في مسائل[انظر: فقه الخلاف (81-82)].

 إعداد اللجنة العلمية بمركز سلف للبحوث والدراسات [تحت التأسيس]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مركزية السنة النبوية في دعوة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الدعوةَ الإصلاحية السلفيَّة الحديثة ترتكِز على عدّة أسُس بُنيت عليها، ومن أبرز هذه الأسُس السنةُ النبوية التي كانت هدفًا ووسيلة في آنٍ واحد، حيث إن دعوةَ الإصلاح تهدف إلى الرجوع إلى ما كان عليه السلف من التزام الهدي النبوي من جهة، وإلى تقرير أن السنة النبوية الصحيحة […]

الحكم على عقيدة الأشاعرة بالفساد هل يلزم منه التكفير؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا شك أن الحكم على الناس فيما اختلفوا فيه يُعَدّ من الأمور العظيمة التي يتهيَّبها أهل الديانة ويحذرها أهل المروءة؛ لما في ذلك من تتبع الزلات، والخوض أحيانا في أمور لا تعني الإنسانَ، وويل ثم ويل لمن خاض في ذلك وهو لا يقصد صيانة دين، ولا تعليم شرع، […]

ترجمة الشيخ شرف الشريف (1361-1447هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة ترجمة الشيخ شرف الشريف([1]) اسمه ونسبه:    هو شرف بن علي بن سلطان بن جعفر بن سلطان العبدلي الشريف. يتَّصل نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. نشأته ودراسته وشيوخه: ولد رحمه الله عام 1361هـ في محافظة تربة في العلاوة، وقد بدأ تعليمه الأوّلي في مدرسة […]

وهم التعارض بين آيات القرآن وعلم الكَونِيّات

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: يمتاز التصوُّرُ الإسلامي بقدرته الفريدة على الجمع بين مصادر المعرفة المختلفة: الحسّ، العقل، والخبر الصادق، دون أن يجعل أحدها في تعارض مع الآخر. فالوحي مصدر هداية، والعقل أداة فهم، والحسّ مدخل المعرفة، والتجربة طريق التحقُّق. وكل هذه المسالك تتكامل في المنهج الإسلامي، دون تصادم أو تعارض؛ لأنها جميعًا […]

لا يفتي أهلُ الدثور لأهل الثغور -تحليل ودراسة-

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: في خِضَم الأحداث المتتالية والمؤلمة التي تمرُّ بها أمة الإسلام، وكان لها أثر ظاهر على استقرارها، ومسَّت جوانبَ أساسيّة من أمنها وأمانها في حياتها، برزت حقيقةٌ شرعيّة بحاجة لدراسة وتمييز، ورغم قيام العلماء من فجر الإسلام بواجبهم الشرعيّ في البيان وعدم الكتمان، إلا أنَّ ارتباطَ هذه الحقيقة بأحداث […]

مؤلفات مطبوعة في معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما (عرض ووصف)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: “السيد الحليم“، هكذا وُصف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، وقد كان سيِّدًا في المسلمين، حليمًا ذكيًّا ثقِفًا، يحسن إيراد الأمور وتصديرها، جعله النبي صلى الله عليه وسلم كاتبًا من كتاب الوحي القرآني؛ لأمانته وفقهه، وقد صح في فضله أحاديث، ومهما وقع منه ومن معه […]

جواب الاعتراضات على القدر المشترك (الجزء الأول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: كنا كتبنا ورقةً علمية بمركز سلف للبحوث والدراسات حول مفهوم القدر المشترك، ووضّحناه وقربناه للعامة، وبقِيَت اعتراضات يوردها بعضهم عليه، وقد تُلبس على العامة دينَهم، وهذه الاعتراضات مثاراتُ الغلط فيها أكثرُ من أن تحصى، وأوسعُ من أن تحصَر، وبعضها ناتج عن عُجمة في اللسان، وبعضها أنشأه أصحابه على […]

ترجمة الشيخ الدكتور جعفر شيخ إدريس (1349-1447هـ / 1931-2025م)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها *** متى يمت عالمٌ منها يمُت طرَف كالأرض تحيا إذا ما الغيثُ حلّ بها *** وإن أبى عاد في أكنافها التلَف قال العلامةُ ابن القيم رحمه الله: “إن الإحـاطـة بـتراجم أعـيـان الأمـة مطلوبـة، ولـذوي الـمعـارف مـحبوبـة، فـفـي مـدارسـة أخـبـارهم شـفـاء للعليل، وفي مطالعة […]

‏‏ترجمة الشَّيخ محمد بن سليمان العُلَيِّط (1)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشَّيخ أبو عمر محمد بن سليمان بن عبد الكريم بن حمد العُلَيِّط. ويبدو أن اشتقاق اسم الأسرة (العُلَيِّط) من أعلاط الإبل، وهي من أعرق الأسر القصيمية الثريَّة وتحديدا في مدينة بريدة، والتي خرج من رَحِمها الشيخ العابد الزاهد الوَرِع التقيّ محمد العُلَيِّط([2]). مولده: كان مسقط رأسه […]

الأوراد الصوفية المشتهرة في الميزان

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إنَّ الذكرَ من أعظم العبادات القلبية واللفظية التي شرعها الله لعباده، ورتَّب عليها الأجور العظيمة، كما قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152]، وقال سبحانه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]. وقد داوم النبي صلى الله عليه وسلم على الأذكار الشرعية، وعلَّمها أصحابَه، وكان يرشِدهم إلى أذكار الصباح […]

مناقشة دعوى الرازي: “عدم هداية القرآن إلى العلم بالله وأنبيائه”

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: لا جرم أن الله أنزل علينا قرآنا بدأه بوصفه: {لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} من إنس وجان، وتولَّى بنفسه حفظه لفظًا ومعنًى، وبَيَّنَه أتم بيان، وجعله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وحرَّر وفنَّد الشبهات التي ترِد على الفؤاد قبل أن ينطق بها لسان، فجلُّ ما استطاعه من […]

أصول الخطأ في الفتوى وأثره على حياة المسلمين المعاصرة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: عن معاوية رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللَّهُ يُعْطِي، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الأُمَّةُ قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ»([1]). العلم هو أفضل ما رغب فيه […]

أشهر من امتُحنوا في مسألة خلق القرآن

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة إن فتنة القول بخلق القرآن من أعظم الفتن التي مرت بالأمة الإسلامية، وأشد المحن التي امتحن الله بها كثيرًا من العلماء والصالحين، حيث تعرض لها أئمة أعلام وفقهاء كبار، فثبتوا على الحق، ورفضوا الخضوع للبدع وأصحابها، وأفنوا أعمارهم في الذب عن عقيدة أهل السنة والجماعة، مؤكدين أن القرآن […]

بيانُ مركزِ سلف في الردِّ على فتوى دار الإفتاء المصريَّة بجواز طَلَب المدَدِ من الأموات

الحمد لله ربِّ العالمين، وأشهد لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله وخليله ومصطفاه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومنِ اهتدَى بهداه. أما بعد: فقد أصدَرت دارُ الإفتاء المصريّة فتوى تجيزُ فيها طلَبَ المدَدِ منَ الأموات، وهو ما يُعدُّ من المسائل العظيمةِ التي تمُسُّ أصلَ الدين وتوحيدَ ربِّ […]

ردّ ما نُسِب إلى الإمام مالك رحمه الله من (جواز قتل ثُلُث الأُمَّة لاستصلاح الثلثين)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مقدمة: إن حفظ النفس من المقاصد الضرورية الخمس التي اتفقت في شأنها الشرائع، وبمراعاتها يستقر صلاح الدنيا والآخرة، وجاءت الشريعة الإسلامية بمراعاتها من جهتي الوجود والعدم. وبذل فقهاء المسلمين جهودهم في بيان تلك التشريعات والأحكام المتعلقة بحفظ النفس، إذ بها تنتظم حياة الناس وشؤونهم. ومما نُسِب إلى الإمام مالك […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017