الأحد - 23 ربيع الآخر 1443 هـ - 28 نوفمبر 2021 م

منِ اشتَرط قبل إسلامه تركَ بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي هل يصحّ إسلامه؟

A A

يواجِه الداعية إلى الله في دعوته الناسَ للإسلام أصنافًا من المدعوِّين، منهم المستجيب المطيع لأوامر الله، ومنهم المقصّر المفرط، ومنهم المشترط قبل إسلامه بترك بعض الأوامر أو ارتكاب بعض المناهي؛ نظرًا لحبّه لها وإدمانه عليها، حتى تمكنت منه وصعب عليه هجرها وتركُها كليّة، فهل نعامله بالتدرج كما راعت الشريعة التدرّج في تحريم الخمر، حتى آل الأمر إلى التحريم مطلقًا؟! لكن ماذا لو اشترط الكافر مثل هذه الشروط على أنها شروط إلزام لكي يدخل في الإسلام الذي هو دين الله الذي بعث رسله وأنبياءه ليبيِّنوا للناس حلاله وحرامه.

وقبل الشروع في صلب الموضوع نقدِّم ببيان حقيقة الإسلام.

معنى الإسلام:

الإسلام لغة: هو الانقياد والخضوع والذل؛ يقال: أسلم واستسلم؛ أي: انقاد([1]).

ومنه قول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: 103]، أي: فلما استسلما لأمر الله وانقادا له.

أمّا في الشّرع فهُوَ: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبَرَاءَةُ مِنَ الشِّركِ وَأَهْلِهِ؛ قال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [الزمر: 54].

والاستسلام لله جل وعلا يجمعُ معنيين:

أحدهما: الانقياد لله، وهذا يتضمن الاستسلام لأمره، ولنهيه، ولقضائه؛ فيتناول فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور.

والثاني: إخلاص ذلك لله؛ كما قال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 29]، أي: خالصًا له، ليس لأحدٍ فيه شيء، وهذا هو الاستسلام لله دون ما سواه، فمن لم ينقد لربه ويستسلم له لم يكن مسلمًا، ومن استسلم لغيره كما يستسلم له لم يكن مسلمًا، ومن استسلم له وحده فهو المسلم([2])، فالإسلام هو أن يستسلم العبد لله رب العالمين، فلا يعبد إلا الله وحده لا شريك له، ولا يستكبر عن عبادته وطاعته وطاعة رسله؛ فالإسلام ينافي الشرك والكبر([3]).

من محاسن الإسلام:

من محاسن دين الإسلام أنّ العلاقة فيه بين العبد والربّ ليس فيها وسائط، ومن محاسنه أنّ الدخول فيه لا يحتاج إلى إجراءات ومعاملات تتمّ عند البشر، ولا موافقة أشخاص معيّنين، بل إنّ الدّخول فيه سهل ميسّر يمكن أن يفعله أي إنسان ولو كان وحده في صحراء أو غرفة مغلقة، إنّ القضية كلّها هي نطق بجملتين جميلتين تحويان معنى الإسلام كلّه، وتتضمنان الإقرار بعبودية الإنسان لربّه واستسلامه له واعترافه بأنّه إلهه ومولاه والحاكم فيه بما يشاء، وأنّ محمدًا عبد الله ونبيه الذي يجب اتّباعه بما أوحي إليه من ربّه، وأنّ طاعته من طاعة الله عزّ وجلّ. فمن نطق بهاتين الشهادتين موقنًا بهما ومؤمنًا صار مسلمًا وفردًا من أفراد المسلمين، له ما للمسلمين من الحقوق، وعليه ما على المسلمين من الواجبات، ويبدأ بعدها مباشرة بأداء ما أوجبه الله عليه من التكاليف الشّرعية: كأداء الصلوات الخمس في أوقاتها، والصيام في شهر رمضان، وغير ذلك.

بل إنّ من سماحة الإسلام وحرصه على هداية الناس أنّه أمر الداعية المسلم أن يبادر الكافر للدّخول في الإسلام، ولا يشغله بشيءٍ آخر. قال النووي رحمه الله: “إذا أراد الكافر الإسلام فليبادر به، ولا يؤخره للاغتسال، بل تجب المبادرة بالإسلام، ويحرم تحريمًا شديدًا تأخيره للاغتسال وغيره. وكذا إذا استشار مسلمًا في ذلك حرم على المستشار تحريمًا غليظًا أن يقول له: أخره إلى الاغتسال، بل يلزمه أن يحثه على المبادرة بالإسلام، هذا هو الحق والصواب، وبه قال الجمهور. وحكى الغزالي رحمه الله في باب الجمعة وجهًا: أنه يقدم الغسل على الإسلام ليسلم مغتسلًا، قال: وهو بعيد. وهذا الوجه غلط ظاهر لا شك في بطلانه، وخطأ فاحش، بل هو من الفواحش المنكرات، وكيف يجوز البقاء على أعظم المعاصي وأفحش الكبائر ورأس الموبقات وأقبح المهلكات لتحصيل غسل لا يحسب عبادة لعدم أهلية فاعله؟! وقد قال صاحب التتمة في باب الردة: لو رضي مسلم بكفر كافر، بأن طلب كافر منه أن يلقنه الإسلام فلم يفعل، أو أشار عليه بأن لا يسلم، أو أخر عرض الإسلام عليه بلا عذر، صار مرتدًّا في جميع ذلك؛ لأنه اختار الكفر على الإسلام. وهذا الذي قاله إفراط أيضًا، بل الصواب أن يقال: ارتكب معصية عظيمة”([4]).

وهذه السماحة في الإسلام واليسر في الدين والحرص على هداية الخلق، مع استخدام أساليب اللين واللطف في دعوة الكافر في الدخول في الإسلام، قد يواجَه بفئة يصعب عليها بعض الشعائر، فتشترط قبل الدّخول للإسلام شروطًا كإسقاط بعض التكاليف، أو الاستمرار في ارتكاب بعض المناهي، فما حكم تلك الشروط؟

للعلماء في المسألة قولان:

الأوّل: قبول إسلامه وإبطال شرطه، وهو قول أكثر أهل العلم، قال به: الإمام أحمد والسرخسي([5]).

الثاني: منعه من الدخول حتى يبطل شرطه، وهو رواية عن الإمام أحمد([6]).

أدلّة القول الأول:

1- عن نصر بن عاصم، عن رجل منهم أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم على أنه لا يصلي إلا صلاتين، فقبل ذلك منه([7]).

2- عن عثمان بن أبي العاص أن وفد ثقيف قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزلهم المسجد؛ ليكون أرق لقلوبهم، فاشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم ألّا يُحشَروا، ولا يُعْشَروا، ولا يُجبوا، ولا يُستَعمَلَ عليهم من غيرهم، فقال: لا تحشروا، ولا تعشروا، ولا تجبوا، ولا يستعمل عليكم من غيركم، ولا خير في دين ليس فيه ركوع»([8]).

قال الخطابي: “قوله: «لا تحشروا» معناه: الحشر في الجهاد والنفير له، وقوله: «وأن لا يعشروا» معناه: الصدقة، أي: لا يؤخذ عشر أموالهم، وقوله: «أن لا يجبُّوا» معناه: لا يصّلوا، وأصل التجبية أن يكب الإنسان على مقدّمه ويرفع مؤخره”([9]).

3- قال وهب بن منبه: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت، قال: اشترطَت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقةَ عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: «سيتصدقون ويجاهدون إذا أسلموا» ([10]).

قال ابن رجب رحمه الله: “ومن المعلوم بالضرورة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من كل من جاءه يريد الدخول في الإسلام الشهادتين فقط، ويعصم دمه بذلك، ويجعله مسلمًا، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتله لمن قال: لا إله إلا الله لما رفع عليه السيف، واشتد نكيره عليه. ولم يكن صلى الله عليه وسلم يشترط على من جاءه يريد الإسلام أن يلتزم الصلاة والزكاة، بل قد روي أنه قبل من قوم الإسلام، واشترطوا أن لا يزكوا، ففي مسند الإمام أحمد عن جابر قال: اشترطت ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليهم ولا جهاد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سيتصدقون ويجاهدون»“([11]).

أدلّة القول الثاني:

1- ما ورد في نصوص الشريعة من الأدلّة التي تأمر بالالتزام بجميع التكاليف الشرعيّة التي أنزلها الله على نبيّه؛ كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]، فهي تدلّ على أنَّ الإسلام كلٌّ لا يتجزأ؛ فهو استسلام تام لله وانقيادٌ لأوامره واجتناب عن نواهيه، وما دام أنه أراد الدخول في الإسلام فعليه الالتزام بكافَّة شرائع الإسلام ما استطاع، ويدخل فيه بكليته، قال ابن كثير رحمه الله في بيان معنى الآية: (أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره، ما استطاعوا من ذلك)([12]).

وقال تعالى: {خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأعراف: 171]. قال الطبري رحمه الله: ({خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ} من فرائضنا وما ألزمناكم فيه من أحكام كتابنا، واعملوا باجتهادٍ ومن غير تقصير ولا توان)([13]).

فالمسلم مطالبٌ بأن يقوم بجميع شرائع الإسلام ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

2- أنّ النبي صلى الله عليه وسلّم لما قال: «سيتصدقون ويجاهدون» علم بحالهم في المستقبل بوحي من السّماء، وهذا ما قاله ابن عثيمين رحمه الله حين سئل عن هذا السؤال: في (كتاب منتقى الأخبار) قال المؤلف: باب صحّة الإسلام مع الشرط الفاسد وذكر حديث.. وهيب قال: سألت جابرًا عن شأن ثقيف إذ بايعت فقال اشترطت على النبي صلى الله عليه وسلم أن لا صدقة عليها ولا جهاد، وأنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يقول: «سيتصدقون ويجاهدون»، هل يؤخذ من هذا أنه لو جاءنا كافر مثل هذا قال: أريد أن أسلم بشرط أن أجمع الصلوات كلها في آخر اليوم، هذه الأحاديث لا تشبه حالة هذا الشخص؟

فأجاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا تشابه؛ لأنَّ الرَّسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له في هذا قال: «إنَّهم إذا أسلموا صلَّوا»، وهذا من أمور الغيب التي لا نعلمها، (أي: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَبِل منهم ذلك لأنّه عَلم بما علّمه الله تعالى من الغيب أنّ هؤلاء سيحسن إسلامهم وسيتصدقون ويُجاهدون، بينما نحن لا يُمكن أن نعلم الغيب من حال الكافر في المستقبل)، ولو قبلنا من الكفار ما يشترطون لتفكَّك الإسلام، هذا يشترط أن نبيح له الزنا، وهذا يشترط أن نبيح له الخمر، وهذا يشترط… وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعليّ رضي الله عنه لما بعثه إلى أهل خيبر: «أخبرهم بما يجب عليهم من حق الله في الإسلام»، وشرط الإسلام لا بد أن يتم كما هو، فإنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «أعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات فإن هم أجابوك لذلك…»، فلا بد من الإجابة على أشراط الإسلام. ومن التعليل: أن هذا فيه مفسدة للإسلام، لأنه سيقول الكُسالى من المسلمين لا نصلي إلا إذا فرغنا من أعمالنا كما فعل هذا الرجل، فمضرته على الإسلام كبيرة، وهذا إن أراد أن ينجِّي نفسه فليأتِ بالإسلام على شرطه”([14]).

3- ويمكن أن يستدلّ للمانعين كذلك بما أخرجه محمد بن نصر المروزي: عن أنس رضي الله عنه أنّه قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل من أجابه إلى الإسلام إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وكانتا فريضتين على من أقر بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالإسلام، وذلك قول الله: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [المجادلة: 13]([15]).

قال ابن رجب عن إسناده: “ضعيف جدًّا”، ثمّ قال: “وهذا لا يثبت، وعلى تقدير ثبوته، فالمراد منه أنه لم يكن يقرّ أحدًا دخل في الإسلام على ترك الصلاة والزكاة وهذا حق، فإنه صلى الله عليه وسلم أمر معاذا لما بعثه إلى اليمن أن يدعوهم أولا إلى الشهادتين، وقال: «إن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم بالصلاة ثم بالزكاة»، ومراده أن من صار مسلمًا بدخوله في الإسلام أمر بعد ذلك بإقام الصلاة، ثم بإيتاء الزكاة، وكان من سأله عن الإسلام يذكر له مع الشهادتين بقية أركان الإسلام، كما قال لجبريل عليه السلام لما سأله عن الإسلام، وكما قال للأعرابي الذي جاءه ثائر الرأس يسأله عن الإسلام”([16]).

الترجيح:

الذي يظهر -والله أعلم- أنّ القول بقبول إسلامهم مع إبطال شرطهم الذي اشترطوه هو الأرجح، لما في ذلك من المصلحة الرّاجحة على المفسدة الحاصلة، وقد ألحق ابن تيمية -رحمه الله- هذه المسألة بحكم من: (لا تطيعه نفسه إلى فعل تلك الحسنات الكبار المأمور بها إيجابًا أو استحبابًا إن لم يبذل لنفسه ما تحبه من بعض الأمور المنهي عنها التي إثمها دون منفعة الحسنة)([17])، ثمّ قال: (كمن أسلم على أن لا يصلي إلا صلاتين كما هو مأثور عن بعض من أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أو أسلم بعض الملوك المسلّطين وهو يشرب الخمر أو يفعل بعض المحرمات، ولو نهي عن ذلك ارتد عن الإسلام)([18]).

وعليه فمن أسلم أو أراد الإسلام وصعب عليه تطبيق شيء من شرائعه فيقبل منه إسلامه، ويبين له أن حكم الإسلام هو وجوب ذلك الفعل أو حرمته، ويتم تعليمه شرع الله بدون تعنيف ولا إثقال قد يؤدي إلى انتكاسته، والحمد لله رب العالمين.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(المراجع)

([1]) انظر: مختار الصحاح (5/ 1952)، لسان العرب (12/ 293).

([2]) ينظر: مجموع الفتاوى (28/ 174)، جامع المسائل (6/ 219)، النبوات (1/ 328).

([3]) جامع المسائل، لابن تيمية (6/ 230).

([4]) المجموع (2/ 154).

([5]) المبسوط (10/ 85)، المغني (9/ 365). وينظر: مجموع الفتاوى (35/ 30-32)، نيل الأوطار (7/ 235). وهو اختيار الشيخ ابن باز. مسائل الإمام ابن باز (ص: 46).

([6]) انظر: أحكام أهل الملل والردة من الجامع لمسائل الإمام أحمد للخلال ص (49). وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين. لقاء الباب المفتوح (138/ 20، بترقيم الشاملة آليا).

([7]) أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده (955)، وأحمد (5/ 24)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (941). قال البوصيري في إتحاف الخيرة (1/ 24): “هذا إسناد رجاله ثقات”.

([8]) أخرجه أبو داود (3026)، وأحمد (١٧٩١٣)، والبيهقي (4334) واللفظ له، قال الزيلعي في تخريج الكشاف (4/ 139): “ذكره عبد الحق في أحكامه من جهة أبي داود وقال: لا يعرف للحسن سماع من عثمان، وليس طريق الحديث بقوي”. وقال الألباني في الثمر المستطاب (ص: 775): “هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، فهو صحيح إن كان الحسن سمعه من عثمان”. وفي الباب عن ابن جريج والحسن مرسلا.

([9]) معالم السنن (3/ 34).

([10]) أخرجه أبو داود (3025)، وهو في المسند مختصرا (14673)، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (4/ 510): “إسناده قوي”.

([11]) جامع العلوم والحكم (1/ 228).

([12]) تفسير ابن كثير (1/ 422).

([13]) تفسير الطبري (13/ 217).

([14]) فتاوى الإسلام سؤال وجواب (ص: 4923).

([15]) تعظيم قدر الصلاة (1/ 95). وهو حديث ضعيف جدا.

([16]) جامع العلوم والحكم (1/ 228).

([17]) مجموع الفتاوى (35/ 30-32).

([18]) المصدر السابق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جديد سلف

مظاهر التصوُّف في المدينة المنورة من خلال رحلة الحبشي:(الشاهد المقبول بالرحلة إلى مصر والشام وإسطنبول)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: مظاهرُ التصوُّف في الحجاز كانت باديةً قبل قرون كثيرة، بيدَ أنها زادَت في القرون المتأخِّرة، وصار التصوُّف مرتعًا خصبًا في الحرمين الشَّريفين قبل دخولهما تحت حكم الدولة السعودية. وفي هذهِ الورقة وصفٌ للحالة العقديَّة في المدينة المنوَّرة عام 1328هـ، بحكاية مقتطفات من تاريخها من كتاب: “الشاهد المقبول بالرحلة […]

عرض وتعريف بكتاب الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: الطريقة المحمدية والسيرة الأحمدية. اسم المؤلف: محمد بن بير علي البركوي (البركلي). اسم المحقق: محمد رحمة الله حافظ محمد ناظم الندوي. دار الطباعة: دار القلم بدمشق. رقم الطبعة: الطَّبعةُ الأُولَى عام 1432هـ-2011م. حجم الكتاب: مجلد في (648 ص). التعريف العام بالكتاب: كتاب “الطريقة […]

موقف الشافعية المتأخرين من بدع القبور ومن الاستغاثة..وتحرير موقف الشيخين السبكي والهيتمي

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: إن تمييز المسائل والأقوال المنسوبة إلى الآراء الفكرية والمذاهب العقدية، وتحرير أصولها وتصويرها تصويرًا دقيقًا لهو من أهمّ تحديات الجدل العقديّ المعاصر، لا سيما وقد دخلت على طوائف من الناس صنوف من البدع والشركيات، ويتأكد الأمر في الواقع المعاصر حيث انحسار العلم وفشوّ القلم؛ فلا يصلح -والحال كذلك- […]

أفيون الشعوب.. ليس هو الإسلام

“الدِّين أفيون الشعوب” كلمة أطلقها كارل ماركس قبل قرنين من الزمان لأسباب وظروف تاريخية معيَّنة، إلا أنَّ ناقدي الأديان وأعدائها قد تلقَّفوا الكلمةَ وأذاعوها في كلّ مكان، وجعلوها رأس الحربة أمام الدِّين، واستغلها الملاحدةُ كأحد أوجه نقد التَّديّن بشكل عامّ، وإن كانت العبارة تطلق بشكلٍ خاصّ ضدَّ الإسلام، وذلك من قِبَل الملاحدة الجُدُد الذين عداؤهم […]

ترجمة الشيخ المحدث حسين سليم أسد الداراني رحمه الله

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة اسمه ونسبه: هو الشيخ المحدث، صاحب التحقيقات النافعة المفيدة: حسين سليم أسد الداراني، نسبة إلى داريّا في الغوطة الغربية قرب دمشق. مولده ونشأته: ولد -رحمه الله- في عام1351هـ الموافق لسنة 1932م، في بلدة داريا، وهي أكبر حواضر الغوطة الغربية القريبة من العاصمة دمشق. وكان والده -رحمه الله- يعمل في […]

درء التعارض..بين آيات العلو لله عز وجل

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  علو الله تعالى على خلقه من أعظم صفات الباري وأجلها، وكثر رودها وتقريرها في كتاب الله، وهي من الصِّفات الظاهرة الواضحة البيّنة التي لا إشكال فيها، وقد تواترت على إثباتها الأدلة نقلًا وعقلًا وفطرةً. ومع ذلك نجد من يلبِّس على الناس بأن في إثباتها تناقضًا! من جهة أن هناك […]

قاعدة التسوية بين المتماثلات وعدم التفريق بينها..وبعض توظيفاتها العقدية عند تقي الدين ابن تيمية (728هـ)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: من أدقّ المسائل العلمية التي تناولها علماء الإسلام البحث في الأشباه والنظائر وضمّ النظير إلى نظيره ليحكم له بحكمه، والبحث في الفروق بين المسائل المتشابهة بحيث يختلف حكمها بسبب ذلك الفرق الدقيق، وهذا من أجلّ العلوم وأدقّها كما يقول السيوطي: “وكان من أجلّ أنواعه: معرفة نظائر الفروع وأشباهها، […]

دعوى جناية أهل السُّنَّة على المتكلمين..(هل اعتنى المتكلمون بتوحيد الألوهية؟)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة تمهيد: توحيد الله سبحانه وتعالى هو ما أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب، ولا تخفى مركزيَّة التَّوحيد في دعوات الرُّسل، وأنَّ التشريعات كلها راجعة إليه ومبنية عليه، وبقدر اهتمام الكتاب والسنة بالتوحيد كان اهتمام علماء أهل السنة والجماعة به تقريرًا وتأصيلًا وبيانًا ودفعًا لما يثار حوله من شبهات. […]

حديث: «إن آخرَ وَطْأة وَطِئها الله بـوَجٍّ» (درجته، وتحرير معناه، ودفع شُبَهة)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة قد يعرِض للمؤمن ما يُشكل عليه فهمُه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وقد أرشدنا الله تعالى إلى الطريق الأمثل لحلّ تلك المشكلات؛ فقال سبحانه: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43]، ومع ذلك فقد يخفى على بعض المؤمنين الحِكَم التي أودعها الله عز وجل […]

الاستدلال بالمجرَّبات بين أهل السنة والصوفية

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة  من المعلوم أنَّ البحثَ في مصادر الاستدلال لدى الفرق المخالفة لأهل السنة هو من أهمّ ما يوقف المرءَ على أسباب الانحراف المنتشِر عندهم سواء في الاعتقاد أو العمل؛ ولذا اعتنى علماء أهل السنة بضبط مصادر الاستدلال ومناهجه التي تميزهم عن غيرهم من الفرق المنحرفة. ومما يتعلّق بهذا الاستدلالُ بـ […]

تَعرِيف بكِتَاب:(شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: شرح وتعليق على شرح شيخ الإسلام ابن تيمية على العقيدة الأصبهانية. اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد اللطيف بن عبد الله آل عبد اللطيف. اعتنى بإخراجه: د. مازن بن محمد بن عيسى. دار الطباعة: مكتبة الشنقيطي للنشر والتوزيع، بجدة. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، […]

هل كلُّ مجتهد مصيب؟ومداخل القراءة التأويلية للنص

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة مِن نِعَم الله على الأمَّة أن جعلَ في فهومها الحقَّ ووفَّقها لإصابته ويسَّر عليها أمر دينها، فشرع الاجتهادَ لأهل العلم واستنباطَ الأحكام وتنزيلها، وأوكل إليهم تنفيذَ الشرائع، فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ […]

كيف ظهرَ الشِّرْكُ في النصارى؟

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة   المقدمة: لا يختلِفُ العقلاءُ في قبحِ الشرك وفداحَتِه؛ فإنَّ البشرية مفطورةٌ على النُّفرة من الشرك بالله وإعطاءِ شيء مِن خصائصه تعالى لغَيره، تمامًا كبديهيَّة إقرار البشرية بوجودِه وخالِقِيَّته أولًا، فهذه قضايا فطريةٌ ضروريةٌ لا تحتاج إلى نظرٍ واستِدلال([1])، وقد يُعمل الإنسان فيها عقلَه ونظرَه مسانَدةً منه لهذه الفطرة؛ […]

التعرِيف بكِتَاب: (التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري -دراسة نقدية-)

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المعلومات الفنية للكتاب: عنوان الكتاب: التفسير المادي للتاريخ في أحداث القرن الأول الهجري.. دراسة نقدية. اسم المؤلف: د. خالد بن محمد الغيث، أستاذ التاريخ بكلية الشريعة بجامعة أم القرى. دار الطباعة: مركز طروس للنشر والتوزيع، الكويت. رقم الطبعة وتاريخها: الطَّبعة الأولَى، عام 1442هـ-2021م. حجم الكتاب: يقع في غلاف وسط، […]

الحَجر على ذوي الحِجر..العلاقة بين الوحي ومصادر المعرفة

للتحميل كملف PDF اضغط على الأيقونة المقدمة: يختصُّ الدين الإسلامي بجملة من المعارف اليقينية التي لا توجد في غيره من الأديان الباطلة والمنسوخة والفلسفات والعلوم والحقول المعرفية جمعاء؛ ذلك أن الله سبحانه وتعالى ميَّزه بالوحي المبين مصدرًا من مصادر المعرفة إضافة ما تملكه البشرية من مصادر معرفية أخرى، فالعلاقة بين الوحي وغيره من المصادر المعرفية […]

تغاريد سلف

جميع الحقوق محفوظة لمركز سلف للبحوث والدراسات © 2017